ثم دخلت سنة سبع وثلاثمائة
ص 129
في صفر منها وقع حريق بالكرخ في الباقلانتين، هلك فيه خلق كثير من الناس. وفي ربيع الآخر منها دخل بأسارى من الكرخ نحو مائة وخمسين أسيرا أنقذهم الأمير بدر الحماني. وفي ذي القعدة منها انقض كوكب عظيم غالب الضوء وتقطع ثلاث قطع، وسمع بعد انقضاضه صوت رعد شديد هائل من غير غيم. ذكره ابن الجوزي. وفيها دخلت القرامطة إلى البصرة فأكثروا فيها الفساد. وفيها عزل حامد بن العباس عن الوزارة وأعيد إليها أبو الحسن بن الفرات المرة الثالثة.
وفيها كسرت العامة أبواب السجون فأخرجوا من كان بها وأدركت الشرطة من أخرجوا من السجن فلم يفتهم أحد منهم بل ردوا إلى السجون. وحج بالناس فيها أحمد بن العباس أخو أم موسى القهرمانة
أحمد بن علي بن المثنى
ص 129
أبو يعلى الموصلي صاحب المسند المشهور، سمع الإمام أحمد بن حنبل وطبقته، وكان حافظا خيرا حسن التصنيف عدلا فيما يرويه، ضابطا لما يحدث به.
إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن سلمة
ص 129
أبو يعقوب البزار الكوفي، رحل إلى الشام ومصر، وكتب الكثير وصنف المسند، واستوطن بغداد، وكان من الثقات روى عنه
ابن المظفر الحافظ، قدم بغداد وروى عنه الطبراني والأزدي وغيرهما من الحفاظ، وكان ثقة حافظا عارفا. توفي بحلب في هذه السنة.
زكريا بن يحيى الساجي
ص 130
الفقيه المحدث شيخ أبي الحسن الأشعري في السنة والحديث.
علي بن سهل بن الأزهر
ص 130
أبو الحسن الأصبهاني، كان أولا مترفا ثم صار زاهدا عابدا يبقى الأيام لا يأكل فيها شيئا، وكان يقول: ألهانى الشوق إلى الله عن الطعام والشراب. وكان يقول:
أنا لا أموت كما يموتون بالأعلال والأسقام، إنما هو دعاء وإجابة، أدعى فأجيب. فكان كما قال، بينهما هو جالس في جماعة إذ قال: لبيك ووقع ميتا.
محمد بن هارون الروياني صاحب المسند. وابن دريج العكبري. والهيثم بن خلف.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.