الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
57

ثم دخلت سنة ست وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 11 عنصر صفحة 127
ثم دخلت سنة ست وثلاثمائة ص 127

في أول يوم من المحرم فتح المارستان الذي بنته السيدة أم المقتدر وجلس فيه سنان بن ثابت ورتبت فيه الأطباء والخدم والقومة، وكانت نفقته في كل شهر ستمائة دينار، وأشار سنان على الخليفة ببناء مارستان، فقبل منه وبناه وسماه المقتدري. وفيها وردت الأخبار عن أمراء الصوائف بما فتح الله عليهم من الحصون في بلاد الروم. وفيها رجفت العامة وشنعوا بموت المقتدر، فركب في الجحافل حتى بلغ الثريا ورجع من باب العامة ووقف كثيرا ليراه الناس، ثم ركب إلى الشماسية وانحدر إلى دار الخلافة في دجلة فسكنت الفتن. وفيها قلد المقتدر حامد بن العباس الوزارة وخلع عليه وخرج من

عنده وخلفه أربعمائة غلام لنفسه، فمكث أياما ثم تبين عجزه عن القيام بالأمور فأضيف إليه على بن عيسى لينفذ الأمور وينظر معه في الأعمال، وكان أبو علي بن مقلة ممن يكتب أيضا بحضرة حامد ابن العباس الوزير، ثم صارت المنزلة كلها لعلي بن عيسى، واستقل بالوزارة في السنة الآتية. وفيها أمرت السيدة أم المقتدر قهرمانة لها تعرف بتملى أن تجلس بالتربة التي بنتها بالرصافة في كل يوم جمعة وأن تنظر في المظالم التي ترفع إليها في القصص، ويحضر في مجلسها القضاة والفقهاء. وحج بالناس فيها الفضل الهاشمي.

إبراهيم بن أحمد بن الحارث ص 128

أبو القاسم الكلابي الشافعي، سمع الحارث بن مسكين وغيره، وكان رجلا صالحا، تفقه على مذهب الشافعي وكان يحب الخلوة والانقباض، توفي في شعبان منها. أحمد بن الحسن الصوفي أحد مشايخ الحديث المكثرين المعمرين.

أحمد بن عمر بن سريج ص 128

أبو العباس القاضي بشيراز، صنف نحو أربعمائة مصنف، وكان أحد أئمة الشافعية، ويلقب بالباز الأشهب، أخذ الفقه عن أبى قاسم الأنماطي وعن أصحاب الشافعي، كالمزني وغيره، وعنه انتشر مذهب الشافعي في الآفاق، وقد ذكرنا ترجمته في الطبقات. توفي في جمادى الأولى منها عن سبع وخمسين سنة وستة أشهر. قال ابن خلكان: توفي يوم الإثنين الخامس والعشرين من ربيع الأول وعمره سبع وخمسون سنة وثلاثة أشهر، وقبره يزار.

أحمد بن يحيى ص 128

أبو عبد الله الجلاد بغدادي، سكن الشام وصحب أبا تراب النخشبي، وذا النون المصري، روى أبو نعيم بسنده عنه قال: قلت لأبوي وأنا شاب: إني أحب أن تهباني لله عز وجل. فقالا: قد وهبناك لله. فغبت عنهما مدة طويلة ثم رجعت إلى بلدنا عشاء في ليلة مطيرة، فانتهيت إلى الباب فدفعته فقالا: من هذا؟ فقلت: أنا ولد كما فلان، فقالا: إنه قد كان لنا ولد ووهبناه لله عز وجل، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبنا. ولم يفتحا لي الباب.

الحسن بن يوسف بن إسماعيل بن حماد بن زيد ص 128

القاضي أبو يعلى، وهو أخو القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، كان إليه ولاية القضاء بالأردن.

عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد ص 128

أبو محمد الجواليقي القاضي، المعروف بعبدان، الأهوازي، ولد سنة ست عشرة ومائتين، كان أحد الحفاظ الأثبات، يحفظ مائة ألف حديث، جمع المشايخ والأبواب، روى عنه هدبة وكامل بن طلحة وغيرهم، وعنه ابن صاعد والمحاملي وغيرهم.

محمد بن بابشاذ أبو عبيد الله البصري ص 128

سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن معاذ العنبري وبشر بن معاذ العقدي وغيرهما، وفي حديثه غرائب ومناكير. توفي في شوال منها.

محمد بن الحسين بن شهريار ص 129

أبو بكر القطان البلخي الأصل، روى عن الفلاس وبشر بن معاذ. وعنه أبو بكر الشافعي ومحمد بن عمر بن الجعابي. كذبه ابن ناجية. وقال الدار قطنى: ليس به بأس.

محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد ص 129

أبو بكر الضبي القاضي المعروف بوكيع، كان عالما فاضلا عارفا بأيام الناس، فقيها قارئا نحويا، له مصنفات منها كتاب عدد آي القرآن ولي القضاء بالأهواز. وحدث عن الحسن بن عرفة والزبير بن بكار وغيرهما، وعنه أحمد بن كامل وأبو علي الصواف وغيرهما. ومن شعره الجيد:

إذا ما غدت طلابة العلم تبتغي ... من العلم يوما ما يخلد في الكتب

غدوت بتشمير وجد عليهم ... ومحبرتي أذني ودفترها قلبي

منصور بن إسماعيل بن عمر ص 129

أبو الحسن الفقير، أحد أئمة الشافعية، وله مصنفات في المذهب، وله الشعر الحسن. قال ابن الجوزي: ويظهر في شعره التشيع، وكان جنديا ثم كف بصره وسكن الرملة، ثم قدم مصر ومات بها.

أبو نصر المحب ص 129

أحد مشايخ الصوفية، كان له كرم وسخاء ومروءة، ومر بسائل سأل وهو يقول: شفيعي إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشق أبو نصر إزاره وأعطاه نصفه، ثم مشى خطوتين ثم رجع إليه فأعطاه النصف الآخر وقال: هذا نذالة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.