الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
111

ثم دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 5 عنصر صفحة 270
ثم دخلت سنة إحدى وستين وثلاثمائة ص 270

في عاشر المحرم منها عملت الروافض بدعتهم كما تقدم، وفي المحرم منها أغارت الروم على الجزيرة وديار بكر فقتلوا خلقا من أهل الرها، وساروا في البلاد كذلك يقتلون ويأسرون ويغنمون إلى أن وصلوا نصيبين ففعلوا ذلك، ولم يغن عن تلك النواحي أبو تغلب بن حمدان متوليها شيئا، ولا دافع عنهم ولا له قوة، فعند ذلك ذهب أهل الجزيرة إلى بغداد وأرادوا أن يدخلوا على الخليفة المطيع لله وغيره يستنصرونه ويستصرخون، فرثى لهم أهل بغداد وجاءوا معهم إلى الخليفة فلم يمكنهم ذلك، وكان بختيار بن معز الدولة مشغولا بالصيد فذهبت الرسل وراءه فبعث الحاجب سبكتكين يستنفر الناس، فتجهز خلق كثير من العامة، وكتب إلى تغلب أن يعد الميرة والاقامة، فأظهر السرور والفرح، ولما تجهزت العامة للغزاة وقعت بينهم فتنة شديدة بين الروافض وأهل السنة، وأحرق أهل السنة دور الروافض في الكرخ وقالوا: الشر كله منكم، وثار العيارون ببغداد يأخذون أموال الناس، وتناقض النقيب أبو أحمد الموسوي والوزير أبو الفضل الشيرازي، وأرسل بختيار بن معز الدولة

إلى الخليفة يطلب منه أموالا يستعين بها على هذه الغزوة، فبعث إليه يقول: لو كان الخراج يجيئ إلي لدفعت منه ما يحتاج المسلمون إليه، ولكن أنت تصرف منه في وجوه ليس بالمسلمين إليها ضرورة وأما أنا فليس عندي شيء أرسله إليك. فترددت الرسل بينهم وأغلظ بختيار للخليفة في الكلام وتهدده فاحتاج الخليفة أن يحصل له شيئا فباع بعض ثياب بدنه وشيئا من أثاث بيته، ونقض بعض سقوف داره وحصل له أربعمائة ألف درهم فصرفها بختيار في مصالح نفسه وأبطل تلك الغزاة، فنقم الناس للخليفة وساءهم ما فعل به ابن بويه الرافضي من أخذه مال الخليفة وتركه الجهاد، فلا جزاه الله خيرا عن المسلمين. وفيها تسلم أبو تغلب بن حمدان قلعة ماردين فنقل حواصلها وما فيها إلى الموصل. وفيها اصطلح الأمير منصور بن نوح الساماني صاحب خراسان وركن الدولة بن بويه وابنه عضد الدولة على أن يحملا إليه في كل سنة مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار، وتزوج بابنة ركن الدولة، فحمل إليه من الهدايا والتحف ما لا يعد ولا يحصى. وفي شوال منها خرج المعز الفاطمي بأهله وحاشيته وجنوده من المدينة المنصورة من بلاد المغرب قاصدا البلاد المصرية، بعد ما مهد له مولاه جوهر أمرها وبنى له بها القصرين، واستخلف المعز على بلاد المغرب ونواحيها وصقلية وأعمالها نوابا من جهته وحزبه وأنصاره من أهل تلك البلاد، واستصحب معه شاعره محمد بن هانئ الأندلسي، فتوفي في أثناء الطريق، وكان قدوم المعز إلى القاهرة في رمضان من السنة الآتية على ما سيأتي. وفيها حج بالناس الشريف أبو أحمد الموسوي النقيب على الطالبيين كلهم.

سعيد بن أبي سعيد الجنابي ص 271

أبو القاسم القرمطي الهجري، وقام بالأمر من بعده أخوه أبو يعقوب يوسف، ولم يبق من سلالة أبي سعيد سواه

عثمان بن عمر بن خفيف ص 271

أبو عمر المقري المعروف بالدراج، روى عن أبي بكر بن أبي داود وعنه ابن رزقويه، وكان من أهل القراءات والفقه والدراية والديانة والسيرة الجميلة، وكان يعد من الابدال. توفى يوم الجمعة في رمضان منها

على بن إسحاق بن خلف ص 271

أبو الحسين القطان الشاعر المعروف بالمراهى. ومن شعره:

قم فهن عاشقين ... أصبحا مصطحبين

جمعا بعد فراق ... فجعا منه ببين

ثم عادا في سرور ... من صدود آمنين

بهما روح ولكن ... ركبت في بدنين

أحمد بن سهل ص 271

ابن شداد أبو بكر المخرمي، سمع أبا خليفة وجعفر الفريابي، وابن أبى الفوارس وابن جرير وغيرهم، وعنه الدار قطنى وابن رزقويه وأبو نعيم. وقد ضعفه البرقاني وابن الجوزي وغيرهم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.