الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل في قوله صلى الله عليه وسلم لو راجعته فقالت أتأمرني
81

فصل في قوله صلى الله عليه وسلم لو راجعته فقالت أتأمرني

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 158
ص 158

؟ فقال: " لا إنما أنا شافع " فقالت: لا حاجة لي فيه» ) فيه ثلاث قضايا.

إحداها: أن أمره على الوجوب ولهذا فرق بين أمره وشفاعته، ولا ريب أن امتثال شفاعته من أعظم المستحبات.

الثانية: أنه صلى الله عليه وسلم لم يغضب على بريرة ولم ينكر عليها إذ لم تقبل شفاعته؛ لأن الشفاعة في إسقاط المشفوع عنده حقه، وذلك إليه إن شاء أسقطه وإن شاء أبقاه، فلذلك لا يحرم عصيان شفاعته صلى الله عليه وسلم ويحرم عصيان أمره.

الثالثة: أن اسم المراجعة في لسان الشارع قد يكون مع زوال عقد النكاح بالكلية، فيكون ابتداء عقد، وقد يكون مع تشعثه، فيكون إمساكا وقد سمى سبحانه ابتداء النكاح للمطلق ثلاثا بعد الزوج الثاني مراجعة فقال: {فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا} [البقرة: 230] [البقرة: 230] أي إن طلقها الثاني، فلا جناح عليها وعلى الأول أن يتراجعا نكاحا مستأنفا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.