الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
328

بيع الحصاة

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 723
ص 723

أما بيع الحصاة، فهو من باب إضافة المصدر إلى نوعه، كبيع الخيار، وبيع النسيئة ونحوهما، وليس من باب إضافة المصدر إلى مفعوله، كبيع الميتة والدم.

والبيوع المنهي عنها ترجع إلى هذين القسمين؛ ولهذا فسر بيع الحصاة بأن يقول: ارم هذه الحصاة، فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بدرهم، وفسر بأن بيعه من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة، وفسر بأن يقبض على كف من حصا، ويقول: لي بعدد ما خرج في القبضة من الشيء المبيع، أو يبيعه سلعة، ويقبض على كف من الحصا، ويقول: لي بكل حصاة درهم، وفسر بأن يمسك أحدهما حصاة في يده، ويقول: أي وقت سقطت الحصاة وجب البيع، وفسر بأن يتبايعا، ويقول أحدهما: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وفسر بأن يعترض القطيع من الغنم، فيأخذ حصاة، ويقول: أي شاة أصبتها فهي لك بكذا، وهذه الصور كلها فاسدة لما تتضمنه من أكل المال بالباطل، ومن الغرر والخطر الذي هو شبيه بالقمار.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.