الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الساحر
28

فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم في الساحر

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 56
ص 56

في الترمذي: عنه صلى الله عليه وسلم: «حد الساحر ضربة بالسيف» . والصحيح أنه موقوف على جندب بن عبد الله.

وصح عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتله، وصح عن حفصة رضي الله عنها، أنها قتلت مدبرة سحرتها، فأنكر عليها عثمان إذ فعلته دون أمره. وروي عن عائشة رضي الله عنها أيضا أنها قتلت مدبرة سحرتها، وروي أنها باعتها، ذكره ابن المنذر وغيره.

وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل من سحره من اليهود، فأخذ بهذا الشافعي، وأبو حنيفة - رحمهما الله -، وأما مالك، وأحمد - رحمهما الله -، فإنهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد - رحمه الله - أن ساحر أهل الذمة لا يقتل، واحتج

بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ومن قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر، ولم يقم عليه بينة، وبأنه خشي صلى الله عليه وسلم أن يثير على الناس شرا بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.