الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل لا تسقط الكفارة بالوطء قبل التكفير ولا تتضاعف
146

فصل لا تسقط الكفارة بالوطء قبل التكفير ولا تتضاعف

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 308
ص 308

فصل

ومنها: أن الكفارة لا تسقط بالوطء قبل التكفير، ولا تتضاعف، بل هي

بحالها كفارة واحدة، كما دل عليه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تقدم، قال الصلت بن دينار: سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل أن يكفر، فقالوا: كفارة واحدة. قال: وهم الحسن، وابن سيرين، ومسروق، وبكر، وقتادة، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وعكرمة. قال: والعاشر أراه نافعا، وهذا قول الأئمة الأربعة. وصح عن ابن عمر، وعمرو بن العاص، أن عليه كفارتين، وذكر سعيد بن منصور، عن الحسن، وإبراهيم، في الذي يظاهر ثم يطؤها قبل أن يكفر: عليه ثلاث كفارات، وذكر عن الزهري وسعيد بن جبير، وأبي يوسف أن الكفارة تسقط، ووجه هذا أنه فات وقتها، ولم يبق له سبيل إلى إخراجها قبل المسيس. وجواب هذا أن فوات وقت الأداء لا يسقط الواجب في الذمة، كالصلاة، والصيام، وسائر العبادات، ووجه وجوب الكفارتين، أن إحداهما للظهار الذي اقترن به العود، والثانية للوطء المحرم كالوطء في نهار رمضان، وكوطء المحرم، ولا يعلم لإيجاب الثلاث وجه، إلا أن يكون عقوبة على إقدامه على الحرام، وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على خلاف هذه الأقوال، والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.