الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / زاد المعاد في هدي خير العباد / الجزء الخامس / فصل حجج من قال بأنها ظهار إلا أن ينوي به طلاقا
126

فصل حجج من قال بأنها ظهار إلا أن ينوي به طلاقا

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 282
ص 282

فصل

وأما من قال: إنه ظهار إلا أن ينوي به طلاقا، فمأخذ قوله: أن اللفظ موضوع للتحريم فهو منكر من القول وزور، فإن العبد ليس إليه التحريم والتحليل، وإنما إليه إنشاء الأسباب التي يرتب عليها ذلك، فإذا حرم ما أحل الله له، فقد قال المنكر والزور فيكون كقوله أنت علي كظهر أمي بل هذا أولى أن يكون ظهارا، لأنه إذا شبهها بمن تحرم عليه دل على التحريم باللزوم، فإذا صرح بتحريمها فقد صرح بموجب التشبيه في لفظ الظهار فهو أولى أن يكون ظهارا.

قالوا: وإنما جعلناه طلاقا بالنية، فصرفناه إليه بها؛ لأنه يصلح كناية في الطلاق، فينصرف إليه بالنية، بخلاف إطلاقه، فإنه ينصرف إلى الظهار، فإذا نوى به اليمين كان يمينا، إذ من أصل أرباب هذا القول أن تحريم الطعام ونحوه يمين مكفرة، فإذا نوى بتحريم الزوجة اليمين نوى ما يصلح له اللفظ، فقبل منه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.