الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
247

لحوم الأجنة وحكم أكلها

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 346
ص 346

لحوم الأجنة: غير محمودة لاحتقان الدم فيها، وليست بحرام لقوله صلى الله عليه وسلم: ( «ذكاة الجنين ذكاة أمه» ) .

ومنع أهل العراق من أكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه، وأولوا الحديث على أن المراد به أن ذكاته كذكاة أمه. قالوا: فهو حجة على التحريم، وهذا فاسد فإن أول الحديث أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ( «يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا أفنأكله؟ فقال: " كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه» ) .

وأيضا: فالقياس يقتضي حله فإنه ما دام حملا فهو جزء من أجزاء الأم، فذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وهذا هو الذي أشار إليه صاحب الشرع

بقوله: " «ذكاته ذكاة أمه» " كما تكون ذكاتها ذكاة سائر أجزائها، فلو لم تأت عنه السنة الصريحة، بأكله لكان القياس الصحيح يقتضي حله.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.