لحوم الأجنة: غير محمودة لاحتقان الدم فيها، وليست بحرام لقوله صلى الله عليه وسلم: ( «ذكاة الجنين ذكاة أمه» ) .
ومنع أهل العراق من أكله إلا أن يدركه حيا فيذكيه، وأولوا الحديث على أن المراد به أن ذكاته كذكاة أمه. قالوا: فهو حجة على التحريم، وهذا فاسد فإن أول الحديث أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ( «يا رسول الله نذبح الشاة فنجد في بطنها جنينا أفنأكله؟ فقال: " كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه» ) .
وأيضا: فالقياس يقتضي حله فإنه ما دام حملا فهو جزء من أجزاء الأم، فذكاتها ذكاة لجميع أجزائها وهذا هو الذي أشار إليه صاحب الشرع
بقوله: " «ذكاته ذكاة أمه» " كما تكون ذكاتها ذكاة سائر أجزائها، فلو لم تأت عنه السنة الصريحة، بأكله لكان القياس الصحيح يقتضي حله.
