الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
137

بصل

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 265
ص 265

: روى أبو داود في " سننه ": «عن عائشة رضي الله عنها، أنها سئلت عن البصل، فقالت: (إن آخر طعام أكله رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيه بصل» ) .

وثبت عنه في " الصحيحين " أنه ( «منع آكله من دخول المسجد» ) .

والبصل: حار في الثالثة، وفيه رطوبة فضلية ينفع من تغير المياه، ويدفع ريح السموم، ويفتق الشهوة، ويقوي المعدة، ويهيج الباه، ويزيد في المني، ويحسن اللون، ويقطع البلغم، ويجلو المعدة، وبزره يذهب البهق، ويدلك به حول داء الثعلب، فينفع جدا، وهو بالملح يقلع الثآليل، وإذا شمه من شرب دواء مسهلا منعه من القيء والغثيان، وأذهب رائحة ذلك الدواء، وإذا استعط بمائه، نقى الرأس، ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح، والماء الحادث في الأذنين، وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالا يكتحل ببزره مع العسل لبياض العين، والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال، وخشونة الصدر، ويدر البول، ويلين الطبع، وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عليها ماؤه بملح وسذاب، وإذا احتمل فتح أفواه البواسير.

وأما ضرره: فإنه يورث الشقيقة، ويصدع الرأس، ويولد أرياحا، ويظلم البصر، وكثرة أكله تورث النسيان، ويفسد العقل، ويغير رائحة الفم والنكهة،

ويؤذي الجليس، والملائكة، وإماتته طبخا تذهب بهذه المضرات منه.

وفي السنن: أنه صلى الله عليه وسلم ( «أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخا» ) ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.