الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
136

بيض

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 264
ص 264

: ذكر البيهقي في " شعب الإيمان " أثرا مرفوعا: ( «أن نبيا من الأنبياء شكى إلى الله سبحانه الضعف، فأمره بأكل البيض» ) .

وفي ثبوته نظر، ويختار من البيض الحديث على العتيق، وبيض الدجاج على سائر بيض الطير، وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا.

قال صاحب " القانون ": ومحه: حار رطب، يولد دما صحيحا محمودا، ويغذي غذاء يسيرا، ويسرع الانحدار من المعدة إذا كان رخوا.

وقال غيره: مح البيض: مسكن للألم، مملس للحلق وقصبة الرئة، نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة، مذهب للخشونة، لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو، ومنضج لما في الصدر، ملين له، مسهل لخشونة الحلق، وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا، برده وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له، لم يدعه يتنفط، وإذا لطخ به الوجع، منع الاحتراق العارض من الشمس، إذا خلط بالكندر، ولطخ على الجبهة، نفع من النزلة.

وذكره صاحب " القانون " في الأدوية القلبية، ثم قال: وهو - وإن لم يكن من الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا أعني الصفرة، وهي

تجمع ثلاثة معان: سرعة الاستحالة إلى الدم، وقلة الفضلة، وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة، ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة لجوهر الروح.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.