الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
78

فصل في غزوة السويق

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 168
ص 168

فصل

ولما رجع فل المشركين إلى مكة موتورين، محزونين، نذر أبو سفيان أن لا يمس رأسه ماء حتى يغزو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب، حتى أتى العريض في طرف المدينة، وبات ليلة واحدة عند سلام بن مشكم اليهودي، فسقاه الخمر، وبطن له من خبر الناس، فلما أصبح، قطع أصوارا من النخل،

وقتل رجلا من الأنصار وحليفا له، ثم كر راجعا، ونذر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج في طلبه، فبلغ قرقرة الكدر، وفاته أبو سفيان، وطرح الكفار سويقا كثيرا من أزوادهم يتخففون به، فأخذها المسلمون، فسميت غزوة السويق، وكان ذلك بعد بدر بشهرين.

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بقية ذي الحجة، ثم غزا نجدا يريد غطفان، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأقام هناك صفرا كله من السنة الثالثة، ثم انصرف، ولم يلق حربا.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.