فصل
وقوله تعالى: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] [التوبة: 118] ، قد فسرها كعب بالصواب، وهو أنهم خلفوا من بين من حلف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتذر من المتخلفين، فخلف هؤلاء الثلاثة عنهم، وأرجأ أمرهم دونهم، وليس ذلك تخلفهم عن الغزو؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: تخلفوا، كما قال تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} [التوبة: 120] [التوبة: 120] ، وذلك لأنهم تخلفوا بأنفسهم، بخلاف تخليفهم عن أمر المتخلفين سواهم، فإن الله سبحانه هو الذي خلفهم عنهم، ولم يتخلفوا عنه بأنفسهم. والله أعلم.
