الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
250

فصل في جواز الدفن ليلا

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 497
ص 497

فصل

ومنها: جواز الدفن بالليل كما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا البجادين ليلا.

وقد سئل أحمد عنه فقال: وما بأس بذلك، وقال: أبو بكر دفن ليلا، وعلي دفن فاطمة ليلا، وقالت عائشة: (سمعنا صوت المساحي من آخر الليل في دفن النبي صلى الله عليه وسلم) . انتهى. ودفن عثمان وعائشة وابن مسعود ليلا

وفي الترمذي عن ابن عباس ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواها تلاء للقرآن» ) قال الترمذي: حديث حسن

وفي البخاري: ( «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل، فقال: من هذا؟ قالوا:

فلان دفن البارحة، فصلى عليه» )

فإن قيل: فما تصنعون بما رواه مسلم في " صحيحه " ( «أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك» ) قال الإمام أحمد: إليه أذهب

قيل: نقول بالحديثين بحمد الله، ولا نرد أحدهما بالآخر، فنكره الدفن بالليل، بل نزجر عنه، إلا لضرورة أو مصلحة راجحة، كميت مات مع المسافرين بالليل ويتضررون بالإقامة به إلى النهار، وكما إذا خيف على الميت الانفجار ونحو ذلك من الأسباب المرجحة للدفن ليلا. وبالله التوفيق

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.