الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
171

فصل في جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلما

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 370
ص 370

فصل

وفيها: جواز قتل الجاسوس وإن كان مسلما؛ لأن عمر - رضي الله عنه - سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل حاطب بن أبي بلتعة لما بعث يخبر أهل مكة بالخبر ولم يقل

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل قتله إنه مسلم، بل قال: " «وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» " فأجاب بأن فيه مانعا من قتله وهو شهوده بدرا، وفي الجواب بهذا كالتنبيه على جواز قتل جاسوس ليس له مثل هذا المانع، وهذا مذهب مالك، وأحد الوجهين في مذهب أحمد، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل، وهو ظاهر مذهب أحمد، والفريقان يحتجون بقصة حاطب. والصحيح: أن قتله راجع إلى رأي الإمام، فإن رأى في قتله مصلحة للمسلمين، قتله، وإن كان استبقاؤه أصلح استبقاه. والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.