الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
167

فصل السلام ثلاثا

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 381
ص 381

فصل

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يسلم ثلاثا كما في " صحيح البخاري " عن أنس رضي الله عنه قال: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثا» ) ولعل هذا كان هديه في السلام على الجمع الكثير الذين لا يبلغهم سلام واحد، أو هديه في إسماع السلام الثاني والثالث، إن ظن أن الأول لم يحصل به الإسماع كما سلم لما «انتهى إلى منزل سعد بن عبادة ثلاثا، فلما لم يجبه أحد رجع» وإلا فلو كان هديه الدائم التسليم ثلاثا لكان أصحابه يسلمون عليه كذلك، وكان يسلم على كل من لقيه ثلاثا، وإذا دخل بيته ثلاثا، ومن تأمل هديه علم أن الأمر ليس كذلك، وأن تكرار السلام كان منه أمرا عارضا في بعض الأحيان والله أعلم.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة (نسخة مكتبة المنار الإسلامية) لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية (نفس تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط المعتمد في المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.