الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
47

حرف الكاف

المجلد السادس 13 عنصر صفحة 380
7566- أم كبشة القضاعية ص 380

(ب د ع)

أم كبشة القضاعية

العذرية.

أخبرنا يحيى بن محمود- فيما أذن لي- بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس قال: حدثني سعيد بن عمرو القرشي: أن أم كبشة- امرأة من عذرة قضاعة- قالت: يا رسول الله، أئذن لي أن أخرج في جيش كذا وكذا. قال: لا. قالت: يا رسول الله، إني ليس أريد أن أقاتل إنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: لولا أن تكون سنة ويقال: فلانة خرجت، لأذنت لك، ولكن اجلسي [1] . أخرجها ابن مندة وأبو نعيم.

7567- أم كثير بنت يزيد ص 380

(ع س)

أم كثير بنت يزيد

الأنصارية.

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدثنا أحمد بن سهيل الوراق، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا أبو الصباح- وفي نسخة أحمد بن الصباح- عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية قالت. دخلت أنا وأختي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: إن أختى تريد تسألك عن شيء، وهي تستحي؟! قال: فلتسأل، فإن طلب العلم فريضة. قالت: فقلت له- أو قالت أختي- إن لي ابنا يلعب بالحمام. فقال: أما إنه لعبة المنافقين أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.

7568- أم كجة زوج أوس بن ثابت ص 380

(ع س)

أم كجة زوج أوس بن ثابت.

نزلت فيها آية المواريث.

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن سويدة بإسناده عن أبي الحسن علي بن أحمد المفسر، في قوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون 4: 7) [2] ... الآية، قال: قال ابن عباس في رواية الكلبي: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة،

يقال لها «أم كجة» ، فقام رجلان من بني عمه فأخذا ماله، ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا، فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية [1] .

وروى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت أم كجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:

يا رسول الله، إن لي ابنتين قد مات أبوهما، وليس يعطيان شيئا. فأنزل الله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ، الأنثيين 4: 11) ... الآيتين [2] .

أخرجها أبو نعيم وأبو موسى.

7569- أم الكرام السلمية ص 381

(ب)

أم الكرام السلمية.

روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهة التحلي بالذهب للنساء. روى عنها الحكم بن جحل. ليس إسناد حديثها بالقوي، وقد ثبتت الرخصة في ذلك للنساء.

أخرجها أبو عمر [3] .

7570- أم كرز الخزاعية ص 381

(ب د ع)

أم كرز الخزاعية

الكعبية. روى عنها ابن عباس وحبيبة بنت ميسرة، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح.

أخبرنا يحيى كتابة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أم كرز الخزاعية قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. اختلف على عطاء فيه، فروي عن عطاء، عن أم كرز [4] . وروي عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز [5] . ورواه ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز نحوه [6] .

أخبرنا أبو أحمد بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني: أخبرنا مسدد، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد [1] ... بإسناده نحوه.

أخرجها الثلاثة.

7571- أم كعب الأنصارية ص 382

(ع س)

أم كعب الأنصارية.

توفيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هبة الله بإسنادهما عن مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان، حدثني عبد الله بن بريدة عن سمرة بن جندب قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم [وصلى [2]] على أم كعب، ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليها وسطها [3] . أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.

7572- أم كلثوم بنت أبى بكر ص 382

(د ع)

أم كلثوم بنت أبي بكر

الصديق روى إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد بن نافع، عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ضرب النساء. ثم شكاهن الرجال، فخلى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين ضربهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة، كلهن قد ضربن.

رواه الليث بن سعد عن يحيى. وقال الثوري، عن يحيى، عن [4] حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت: ليس لأم كلثوم بنت أبي بكر صحبة، لأنها ولدت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها بنت خارجة، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: «إني [5] أرى ذات بطن بنت خارجة بنتا» . فولدت أم كلثوم بعد موته، وكان هذا يعد من كراماته رضى الله عنه.

7573- أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 383

(ب د ع س)

أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وأمها خديجة بنت خويلد.

قال الزبير: أم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة. وخالفه غيره، والصحيح أنها أصغر من رقية، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عز وجل (تبت يدا أبي لهب 111: 1) ، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بنت حرب بن أمية لابنيها: إن رقية وأم كلثوم قد صبتا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما. فزوج النبي صلى الله عليه وسلم رقية من عثمان، فلما توفيت زوجه أم كلثوم رضي الله عنهم. وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدا، وتوفيت سنة تسع، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي غسلتها أم عطية [1] وحكت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر» . وألقى إليهم حقوه، وقال أشعرنها إياه، ونزل في قبرها علي، والفضل، وأسامة بن زيد: وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن ينزل معهم، فأذن له، وقال: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها.

وروى سعيد بن المسيب: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عثمان بعد وفاة رقية مهموما لهفان، فقال له:

ما لي أراك مهموما؟ فقال: «يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي، ماتت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك» . فبينما هو يحاوره إذ قال النبي: يا عثمان، هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها. فزوجه إياها. أخرجها الثلاثة، واستدركها أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجها ابن منده في بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخرجها في الكاف مختصرا، فليس لاستدراكه وجه، والله أعلم.

7574- أم كلثوم بنت أبى سلمة ص 383

(ب د ع)

أم كلثوم بنت أبي سلمة

بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها أم سلمة.

أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال لها: إني قد أهديت للنجاشي هدية، ولا أراها إلا سترجع إلينا، النجاشي قد مات فيما أرى، أهديت له حلة وأواقي من مسك فإن رجعت إلينا فهي لك. قالت أم سلمة: فكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، مات النجاشي، ورجعت الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى كل امرأة من نسائه أوقية من المسك، وبعث إلى أم سلمة بالحلة، وبما بقي من المسك [1] أخرجها الثلاثة، إلا أن ابن منده لم ينسبها، إنما قال «أم كلثوم» غير منسوبة، وذكر لها هذا الحديث في الهدية، وهي هذه، والله أعلم.

7575- أم كلثوم بنت سهيل ص 384

أم كلثوم بنت سهيل

بن عمرو. أسلمت أول الإسلام.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: «وأبو سبرة بن أبي رهم، من بني عامر بن لؤي، معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو» .

وقد ذكرناها في ترجمة زوجها [2] .

7576- أم كلثوم بنت العباس ص 384

(د ع)

أم كلثوم بنت العباس

بن عبد المطلب. أدركت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها أم سلمة بنت محمية بن جزء الزبيدي [3] .

روى الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم بنت العباس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالى، تحاتت [4] عنه خطاياه، كما يتحات عن الشجرة البالية ورقها.

كذا رواه ابن منده من حديث إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن ضرار بن صرد، عن

الدراوردي. ورواه أبو نعيم من حديث الحسين بن جعفر القتات، عن ضرار، عن الدراوردي، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أم كلثوم، عن أبيها العباس. وكأنه رأى هذا أصح. وتزوج الحسن بن علي أم كلثوم هذه، فولدت له محمدا وجعفرا، ثم فارقها فتزوجها أبو موسى الأشعري، فولدت له موسى. ومات عنها فتزوجها عمران بن طلحة، ففارقها فرجعت إلى دار أبي موسى، فماتت فدفنت بظاهر الكوفة.

7577- أم كلثوم بنت عقبة ص 385

(ب د ع)

أم كلثوم بنت عقبة

بن أبي معيط. بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية. أخت الوليد بن عقبة، واسم أبي معيط: أبان، واسم أبي عمرو: ذكوان. وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، عمة عبد الله بن عامر. وهي أخت عثمان بن عفان لأمه [1] .

أسلمت بمكة قديما، وصلت القبلتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجرت إلى المدينة ماشية، فسار أخواها الوليد وعمارة أبنا عقبة خلفها ليرداها، فمنعها الله تعالى.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، فجاء أخواها الوليد وفلان ابنا عقبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبانها، فأبى أن يردها عليهما [2] .

وقال المفسرون: فيها نزلت: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن 60: 10) [3] ... الآية.

ولما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب. ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدا، وغيرهما، ومات عنها. فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهرا، ثم ماتت.

روى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن.

أخبرنا غير واحد عن أبي عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن

معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس بالكاذب من أصلح بين الناس. فقال خيرا [1] . أخرجها الثلاثة

7578- أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ص 386

(ب)

أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب،

أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

خطبها عمر بن الخطاب إلى أبيها علي، فقال: إنها صغيرة. فقال عمر: زوجنيها يا أبا الحسن فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد. فقال له علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها. فبعثها إليه ببرد [2] ، وقال [3] لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت [4] لك. فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له: قد رضيت رضي الله عنك. ووضع يده عليها، فقالت: أتفعل هذا؟! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك. ثم جاءت أباها فأخبرته الخبر، وقالت له: بعثتني إلى شيخ سوء. قال: يا بنية إنه زوجك. فجاء عمر فجلس إلى المهاجرين في الروضة- وكان يجلس فيها المهاجرون الأولون- فقال: رفئوني [5] . فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أم كلثوم بنت علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي وصهري. وكان لي به عليه الصلاة والسلام النسب والسبب، فأردت أن أجمع إليه الصهر فرفئوه. فتزوجها على مهر أربعين ألفا، فولدت له زيد بن عمر الأكبر، ورقية.

وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحد، وكان زيد قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه، فعاش أياما ثم مات هو وأمه، وصلى عليهما عبد الله بن عمر، قدمه حسن بن على.

ولما قتل عنها عمر تزوجها عون بن جعفر.

أخبرنا عبد الوهاب بن علي [بن علي] [1] الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أخبرنا الخطيب أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، أخبركم أبو البركات أحمد بن عبد الواحد ابن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، قلت له: أخبركم أبو محمد الحسن بن رشيق؟

فقال: نعم، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب قال: لما تأيمت أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب- رضي الله عنهم- دخل عليها حسن وحسين أخواها فقالا لها: إنك ممن قد عرفت سيدة نساء المسلمين وبنت سيدتهن، وإنك والله إن أمكنت عليا من رمتك [2] لينكحنك بعض أيتامه، ولئن أردت أن تصيبي بنفسك مالا عظيما لتصيبنه.

فو الله ما قاما حتى طلع على يتكىء على عصاه، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، وذكر منزلتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد عرفتم منزلتكم عندي يا بني فاطمة، وأثرتكم على سائر ولدي، لمكانكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرابتكم منه. فقالوا: صدقت، رحمك الله، فجزاك الله عنا خيرا.

فقال: أي بنية، إن الله عز وجل قد جعل أمرك بيدك، فأنا أحب أن تجعليه بيدي. فقالت:

أي أبة، إني لامرأة أرغب فيما يرغب فيه النساء، وأحب أن أصيب مما تصيب النساء من الدنيا، وأنا أريد أن أنظر في أمر نفسي. فقال: لا، والله يا بنية ما هذا من رأيك، ما هو إلا رأي هذين.

ثم قام فقال: والله لا أكلم رجلا منهما أو تفعلين. فأخذا بثيابه، فقالا: اجلس يا أبه. فو الله ما على هجرتك [3] من صبر، اجعلي أمرك بيده. فقالت: قد فعلت. قال: فإني قد زوجتك من عون بن جعفر، وإنه لغلام. وبعث لها بأربعة ألف درهم، وأدخلها عليه. أخرجها أبو عمر [4] .

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.