4242- قارب بن الأسود
ص 73
(ب د ع)
قارب بن الأسود
بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، وهو ابن أخي عروة بن مسعود [1] .
وقال أبو عمر: قارب بن عبد الله بن الأسود بن مسعود.
وقال ابن مندة: قارب النميمى. لم يزد على هذا ورووا كلهم له حديث «رحم الله المحلفين» .
روى الحميدي، عن أبي عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد الله بن قارب- أو مآرب- على الشك- عن أبيه، عن جده حديث المحلفين [2] .
وغير الحميدي يرويه قارب، من غير شك، وهو الصواب، فإن قاربا من وجوه ثقيف معروف مشهور، وكانت معه راية الأحلاف لما حاربوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حصار ثقيف وحنين.
والأحلاف أحد قبيلي ثقيف، فإن ثقيفا قسمان، أحدهما: بنو مالك، والثاني: الأحلاف.
وقد استقصينا ذلك في كتاب «اللباب في تهذيب الأنساب [3] » .
ثم قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد كان أبو مليح بن عروة بن مسعود، وقارب بنى الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل وقد ثقيف، حين قتلوا عروة [4] بن مسعود يريدان فراق ثقيف وأن لا يجامعوهم على شيء أبدا، فأسلما، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: توليا من شئتما. فقالا: نتولى الله ورسوله. فلما أسلمت ثقيف، ووجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو المليح بن عروة
ابن مسعود أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه [1] ، فقال: نعم. فقال له قارب بن الأسود:
وعن الأسود فاقضه- وعروة والأسود أخوان لأب وأم- فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الأسود مات وهو مشرك. فقال قارب: لكن تصل مسلما ذا قرابة، يعني نفسه، إنما الدين علي وأنا الذي أطلب به. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا سفيان أن يقضي دينهما من مال الطاغية [2] . أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده فقال: قارب بن الأسود بن مسعود الثقفي، أورده الحافظ، أبو عبد الله «قاربا التميمي» وهذا ثقفي مشهور، ولم يذكر التميمي غير أبي عبد الله، فإن كان هو ذاك فقد وهم في نسبه، وإلا فهو غيره.
وقال البخاري: قارب بن الأسود، مولى ثعلبة بن يربوع، وقال غيره: يقال «مآرب» .
وقال عبدان. كانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود يوم أوطاس، فلما انهزم المشركون أسندها إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف. وذكر أيضا مسير قارب مع أبي سفيان إلى الطائف لهدم الطاغية.
قلت: لا وجه لإخراج أبي موسى هذا، فإنه لم يأخذ على ابن منده أوهامه في جميع كتابه، وإنما يستدرك عليه ما يفوته إخراجه، وهذا وهم فيه ابن منده بقوله «تميمي» فإنه مشهور النفس والنسب، والحديث واحد، والإسناد واحد، ولا شك أن بعض رواته صحف فيه، فإن التميمي يشتبه بالثقفي، وهو هو، والله أعلم.
4243- القاسم الأنصاري
ص 75
(د ع) القاسم الأنصاري.
له ذكر في حديث جابر. روى الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم. فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم» [3] . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
4244- القاسم مولى أبى بكر الصديق
ص 76
(ع ب س) القاسم، مولى أبي بكر الصديق.
له صحبة ورواية، ذكره البغوي، ويحيى بن يونس، وجعفر المستغفري هكذا. والأشهر فيه أبو القاسم، قاله أبو موسى. وروى بإسناده عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم مولى البراء، عن القاسم مولى أبي بكر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحه» . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
4245- القاسم بن الربيع
ص 76
(د ع س)
القاسم بن الربيع
بن عبد العزي بن عبد شمس، أبو العاص. صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وختنه على ابنته زينب. اختلف في اسمه فقيل: لقيط، وقيل: القاسم.
روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: اسم أبي العاص بن الربيع القاسم- قال الزبير: وذلك أثبت في اسمه.
توفي سنة اثنتي عشرة، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
4246- القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ص 76
(د ع) القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
روى معمر، عن الزهري قال: ولبث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع خديجة حتى ولدت له بعض بنانه، وكان له القاسم. وقد زعم بعض العلماء أنها ولدت غلاما اسمه الطاهر. وقال ابن عباس: أن خديجة ولدت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلامين: القاسم وعبد الله.
قال أبو نعيم: لا أعلم أحدا من متقدمينا ذكر القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في الصحابة، وذلك أن القاسم بكر ولده، وبه كان يكنى أبا القاسم، وهو أول ميت من ولده بمكة، قال مجاهد:
مات وله سبعة أيام، وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين، وقال قتادة: عاش حتى مشى، والقاسم إنما يذكر في أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا في الصحابة، ولا خلاف أن الذكور من أولاده صلى الله عليه وآله وسلم تقدموا عليه، وأكثر الناس على أن موته قبل الدعوة.
وروى يونس بن بكير، عن أبي عبد الله الجعفي [هو] [1] جابر، عن محمد بن على قال:
كان القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة فلما قبضه الله تعالى، قال عمرو بن العاص: لقد أصبح محمد أبتر: فأنزل الله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر 108: 1.
عوضا يا محمد عن مصيبتك بالقاسم، فصل لربك وانحر 108: 2 [2] .
وهذا يدل على أن القاسم توفي بعد أن أوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
4247- القاسم أبو عبد الرحمن
ص 77
(س)
القاسم، أبو عبد الرحمن.
مولى معاوية.
أورده عبدان في الصحابة. روى داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية: أنه ضرب رجلا يوم أحد وقال: خذها وأنا الغلام الفارسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما منعك أن تقول «الأنصاري» ، وأنت منهم، وإن مولى القوم منهم؟» . أخرجه أبو موسى.
قلت: رأيت في النسخ التي نقلت منها لما ذكر «القاسم مولى معاوية» كتب النساخ فيها بعد معاوية «رضي الله عنه» ، ظنا منهم أنه معاوية بن أبي سفيان، أو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة، والذي أظنه أنه مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأنصار، ثم من الأوس، وسياق الحديث يدل عليه، والله أعلم.
4248- القاسم بن مخرمة القرشي
ص 77
(ب) القاسم بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو قيس بن مخرمة.
أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأخيه الصلت مائة وسق من خيبر وأمهما بنت معمر بن أمية بن عامر من بني بياضة، وأم قيس أخيهما [3] أم ولد.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم للقاسم ولا للصلت رواية.
4249- قاطع بن سارق
ص 78
(د ع)
قاطع بن سارق
أبو صفرة. كناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا صفرة.
روى حديثه محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة قال: ذكر أبي عن آبائه: أن أبا صفرة قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول ومنظر وجمال وفصاحة اللسان، فلما نظر إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعجبه ما رأى من جماله فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
من أنت؟ قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بن مرة بن الهلقام بن الجلندي ابن المستكبر بن الجلندي، الذي يأخذ كل سفينة غصبا، أنا ملك ابن ملك! قال: أنت أبو صفرة، دع عنك سارقا وظالما! فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبده ورسوله حقا حقا إن لي لثمانية عشر ذكرا، وقد رزقت بأخرة بنتا فسميتها صفرة. وقد نسبه هشام بن الكلبي فقال: أبو صفرة اسمه ظالم بن سراق بن صبيح [1] بن كندى ابن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.