الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
57

باب النون والضاد

المجلد الرابع 13 عنصر صفحة 540
5211- النضر بن الحارث الأوسي ص 540

النضر بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، واسمه كعب، ابن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.

له صحبة قديمة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده.

ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: «نصر» ، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قتل نضر بالقادسية، لا عقب له.

5212- النضر بن الحارث القرشي ص 540

(د ع) النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة القرشي، من بني عبد الدار.

عداده في أهل الحجاز، وشهد حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق.

قلت: نقلت هذا القول- من أن النضر له صحبة، وشهد حنينا- من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منده فمن ثلاث نسخ مسموعة مصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنف إلى الآن، وذكراه فيمن اسمه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذلي. وهذا وهم فاحش، فإنهما أولا جعلاه «الحارث بن كلدة بن علقمة» وإنما هو «علقمة بن كلدة» . ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: «النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار [1] ، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النضير على ما نذكره إن شاء الله تعالى.

والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافرا، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافرا، وإنما قتله لأنه كان شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ولما قتل قالت أخته- وقيل: ابنته قتيلة- أبياتا أولها [2] :

يا راكبا، إن الأثيل [3] مظنة %~% من صبح خامسة، وأنت موفق

أبلغ به ميتا بأن تحية %~% ما إن تزال بها النجائب تعنق [4]

مني إليه، وعبرة مسفوحة %~% جادت لمائحها، وأخرى تخنق [5]

فليسمعن النضر إن ناديته %~% إن كان يسمع ميت لا ينطق [6]

ظلت سيوف بني أبيه تنوشه، %~% لله أرحام هناك تشقق! [7]

قسرا يقاد إلى المنية متعبا %~% رسف المقيد، وهو عان موثق [8]

أمحمد

ولأنت ضنء [1] نجيبة %~% من قومها، والفحل فحل معرق [2]

ما كان ضرك لو مننت؟ وربما %~% من الفتى وهو المغيظ المحنق

النضر أقرب من تركت وسيلة %~% وأحقهم، إن كان عتق، يعتق

فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته.

5213- النضر بن سلمة الهذلي ص 542

(س)

النضر بن سفيان الهذلي.

من أهل المدينة، ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن شاهين.

أخرجه أبو موسى.

5214- النضر بن سفيان الهذلي ص 542

(د ع) النضر بن سلمة الهذلي.

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الركب» . روى عنه أبو عبد الله القراظ [3] .

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5215- نضرة بن أكتم ص 542

(ب د ع) نضرة- بزيادة هاء- هو

: نضرة بن أكتم

الخزاعي، ويقال الأنصاري:

أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود، حدثنا [مخلد بن خالد [4]] ، والحسن بن علي، وابن أبي السري المعنى، قالوا [5] : حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار- قال ابن أبي السري:

من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا-: يقال له نضرة [1] ، قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت- قال الحسن-: فاجلدها وقال ابن أبي السري:

فاجلدوها- أو قال: فحدوها.

ورواه يحيى بن أبي كثير، عن يزيد [2] بن نعيم، عن ابن المسيب- وعطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير «نضرة بن أكتم» . نكح امرأة، وكلهم جعل الولد عبدا له [3] . أخرجه الثلاثة.

5216- نضلة الأنصاري ص 543

(ب س) نضلة الأنصاري.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت [4] ، قال حدثنا محمد بن حماد [5] ، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن رجل من الأنصار يقال له «نضلة» قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لها المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها.

وقد رواه عبد الرزاق أيضا بإسناده، فقال «نضرة» . وقد تقدم.

أخرجه أبو عمر مختصرا [1] وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم أستدركه أبو موسى عليه؟، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا؟!

5217- نضلة بن خديج ص 544

(س)

نضلة بن خديج

[2] الجشمي.

روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه- وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصعد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: أرب إبل أنت أم رب غنم؟ فقلت: من كل قد أتاني الله عز وجل. وذكر الحديث [3] . وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر.

أخرجه أبو موسى.

5218- نضلة بن طريف ص 544

(ب د ع)

نضلة بن طريف

بن نهصل الحرمازي ثم المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هربت منه، وقدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشكى منها، وأنشده [4] :

يا سيد الناس وديان العرب %~% إليك أشكو ذربة من الذرب [5]

وقد تقدمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك.

أخرجه الثلاثة.

5219- نضلة بن عبيد الأسلمي ص 544

(ب د ع) نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة [6] ابن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد الله بن الحارث، وقيل:

عبد الله بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.

أسلم قديما، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنينا. وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية.

وروى عنه أنه قال: أنا قتلت بن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروي ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنهروان مع علي وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الوازع، وعبد الله بن مطرف، وسعيد بن جمهان، وعبد الله بن بريدة وغيرهم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا عوف، (ح) قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد هو المهلبي وإسماعيل بن علية جميعا، عن عوف عن سيار بن سلامة عن أبي برزة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها [1] .

وكان أبو برزة عند يزيد بن معاوية لما أتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزة وهو ينكت ثغر الحسين بقضيب في يده، فقال: لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا ربما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك، ويجيء هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فولى.

أخرجه الثلاثة.

5220- نضلة بن عمرو الغفاري ص 545

(ب د ع) نضلة بن عمرو الغفاري.

وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقطعه أرضا بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العرج.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثني محمد [بن معن] [2] بن محمد بن معن بن

نضلة بن عمرو الغفاري

[قال حدثني جدي محمد [بن معن [2]] ، عن أبيه معن بن نضلة، [عن نضلة [2]] بن عمرو الغفاري أن النبي

صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن يشرب في معى واحد. والكافر يشرب في سبعة أمعاء [1] . وهذا المعنى قد ورد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابنه علقمة أيضا.

أخرجه الثلاثة.

5221- نضلة بن ماعز ص 546

(د ع)

نضلة بن ماعز

رأى أبا ذر يصلي الضحى. روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم مختصرا.

5222- النضير بن الحارث القرشي ص 546

(ب س) النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري.

قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني [2] منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فو الله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله. وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وشهد اليرموك وقتل بها شهيدا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.

وكان بعد من حلماء قريش.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الصحابي حقا، وأخرجا أخاه النضر- بفتح النون- وقد تقدم ذكره والكلام عليه، وهو غلط، لأنه أسر يوم بدر، وقتل كافرا. وقد ذكرناه، وأما هذا النضير- بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان- فإنه أسلم وحسن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح [1] .

وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: «أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل» ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تألفه على الإسلام، ثم قال:

إنه حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها. فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، والله أعلم.

5223- النضير بن النضر ص 547

(س) النضير أيضا، ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قتل يوم بدر.

قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد ابن إسحاق.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافرا في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناء المهاجرين إلى الحبشة؟! وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكنا، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا لله أن يقوله ابن إسحاق! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافرا، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة؟ والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.