الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
43

باب الميم والعين

المجلد الرابع 103 عنصر صفحة 416
4950- معاذ بن أنس ص 416

(ب ع س)

معاذ بن أنس

الجهني، والد سهل.

سكن مصر، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أورد منها أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو داود، والنسائي، وأبو عيسى، وابن ماجة، والأئمة بعدهم في كتبهم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك اللباس تواضعا، وهو يقدر عليه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها» [2] . أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

4951- معاذ أبو بشر ص 416

(س)

معاذ، أبو بشر

الأسدي.

ذكرناه في ترجمة ابنه «بشر [3] بن معاذ» .

أخرجه أبو موسى مختصرا.

4952- معاذ التميمي ص 417

معاذ التميمي.

روى السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم اسمه معاذ:، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ظاهر [1] بين درعين.

قاله أبو علي الغساني.

4953- معاذ بن جبل ص 417

(ب د ع)

معاذ بن جبل

بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الجشمي وأدى الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار.

وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادعته بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل ابن محمد بن الجد بن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة.

وقال الكلبي: هو من بني أدي، كما نسبناه أولا، قال: ولم يبق من بني أدي أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ [2] ، مات في طاعون عمواس [3] بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح.

وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ ابن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة [4] . أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر» وذكر الحديث، وقال: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل [1] » . أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا على ابن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السمسار [2] ، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي [3] ، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس ابن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا بها قلبه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، حدثني معاذ أنك قلت: «من شهد أن لا إله إلا الله، مخلصا بها قلبه، دخل الجنة» . قال: صدق معاذ.

صدق معاذ. صدق معاذ. وروى سهل بن أبي حثمة [4] ، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد ابن ثابت.

وقال جابر بن عبد الله: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا، فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته، فطلب غرماؤه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحضره، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله، خذلنا حقنا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله من تصدق عليه. فتصدق عليه ناس، وأبى آخرون، فخلعه [5] رسول الله من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم.

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وقال:

لعل الله يجبرك، ويؤدي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللهم، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم. اللهم، طلبي الجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف. اللهم، اجعل لي عندك هدي ترده إلي يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.

ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطعنت [1] له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. تم طعن معاذ بن جبل، فجعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، غمنى غمك، فو عزتك إنك لتعلم أني أحبك. ثم يغشى عليه.

فإذا أفاق قال مثل ذلك.

وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا؟ فقيل:

لم نصبح. حتى أتي فقيل: أصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار! مرحبا بالموت، مرحبا زائر حبيب جاء على فاقة! اللهم، تعلم أني كنت أخافك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكرى [2] الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.

وقال الحسن: لما حضر معاذا الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جزعا من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين أنا.

قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سلمة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: معاذ أمام العلماء يوم القيامة برتوة [3] أو رتوتين. وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: «إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا لله حنيفا، ولم يك من المشركين» . فقلت له: إنما قال الله: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله 16: 120 [4] . فأعاد قوله: «إن معاذا كان أمة قانتا لله، الآية، وقال: ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت: الله

ورسوله أعلم. قال: الأمة الذي يعلم الخير ويؤتم به، والقانت المطيع لله عز وجل، وكذلك كان معاذ معلما للخير، مطيعا لله عز وجل ولرسوله [1] .

روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم.

وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأول أصح، وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جدا، والله أعلم.

4954- معاذ بن الحارث الأنصاري ص 420

(ب د ع)

معاذ بن الحارث الأنصاري،

من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا حليمة.

وقال الطبري: يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارئ.

وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين.

روى عنه عمران بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم عمر ابن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، فعاد منهزما، فقال عمر بن الخطاب: إنا فئة [2] لهم. ويعد في أهل المدينة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: منبري على ترعة من ترع الجنة [3] . وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، والله أعلم.

4955- معاذ بن الحارث بن رفاعة ص 420

(ب د ع)

معاذ بن الحارث بن رفاعة

بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. [4] ويعرف بابن عفراء، وهي أمه، وهي: عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، من بني غنم بن مالك بن النجار.

وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن [رفاعة] [1] بن الحارث بن سواد. وقال ابن إسحاق:

معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد. والأول أكثر وأصح.

وهو أنصاري خزرجي نجاري. شهد بدرا هو وأخواه عوف ومعوذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني سواد بن مالك: عوف ومعاذ ومعوذ ورفاعة بنو الحارث بن رفاعة ابن سواد، وهم بنو عفراء [2] .

وقيل: إن معاذا بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي بها.

وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي.

وكان الواقدي يروي أن معاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذا من النفر الثمانية الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة. [قال] [3] الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث. وقال الواقدي:

توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين [4] .

وهو الذي شارك في قتل أبي جهل.

روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة [5] ، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا جهل، لا يخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة

عظيمة، فطنت [1] قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني [2] القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها. ثم عاش حتى كان زمن عثمان.

قال أبو عمر: هكذا روي ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.

وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح [3] .

وأصح من هذا كله ما أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز، والحسين ابن أبى صالح بن فنا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فقال: أأنت أبا [4] جهل [قال ابن علية: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل!] [5] قال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه؟ قال: وقال ابن مجلز:

قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني. [6] أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ القرشي: أنه طاف مع معاذ بن عفراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس [7] . وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزرقي، وعفراء أمه. وكان هو ورافع بن مالك أول أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثم روي بإسناده عن

ابن إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم ابن مالك بن النجار. وأمهم عفراء بنت عبيد، قتلوا يوم بدر. ثم روي بإسناده في هذه الترجمة أيضا عن الربيع بنت معوذ: أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقناع [1] من رطب، فوهبها النبي صلى الله عليه وسلم حلية أهداها له صاحب البحرين.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قول ابن منده «إنه زرقي» وهم منه، وما تقدم من نسبه يرد هذا القول، وما رواه هو أيضا في هذه الترجمة عن ابن إسحاق ينقض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: «إنه قتل يوم بدر» وهم ثان، وهو وقد رد على نفسه بما رواه عن الربيع بنت معوذ أن عمها معاذا أهدى معها للنبي، فوهبها حلية جاءته من صاحب البحرين، وإنما أهدى له صاحب البحرين وغيره من الملوك لما اتسع الإسلام وكاتب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه. وهذا إنما كان بعد بدر بعدة سنين. والله أعلم.

4956- معاذ بن رباح ص 423

(ب د ع)

معاذ بن رباح

أبو زهير الثقفي. روى عنه ابنه أبو بكر، سماه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج.

أخبرنا يحيى الثقفي إذنا بإسناده عن أبى بكر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن هارون، أنبأنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية بن صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر ابن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته بالنباوة من الطائف: توشكون أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار- أو: خياركم من شراركم- فقال رجل:

بم يا رسول الله؟ قال: بالثناء الحسن والسيئ، أنتم شهداء بعضكم على بعض [2] . أخرجه الثلاثة.

4957- معاذ بن زرارة ص 423

(ب)

معاذ بن زرارة

بن عمرو بن عدي بن الحارث بن مر بن ظفر، الأنصاري الأوسي الظفري.

شهد أحدا وابناه: أبو نملة وأبو ذرة.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

4958- معاذ أبو زهرة ص 424

(س) معاذ، أبو زهرة [1] .

حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صام قال: «اللهم، لك صمت» . أورده يحيى بن يونس في الصحابة. روى عنه حصين بن عبد الرحمن.

قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: إن له صحبة فقد غلط.

أخرجه أبو موسى.

4959- معاذ بن سعد ص 424

(د ع)

معاذ بن سعد،

أو: سعد بن معاذ. كذا رواه مالك في «الموطأ» ، على الشك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ: أنه أخبره: أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما له بسلع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذكتها [2] بحجر، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: كلوها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

4960- معاذ بن الصمة ص 424

معاذ بن الصمة

بن عمرو بن الجموح.

شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم الحرة. وهو ابن أخي

معاذ بن عمرو بن الجموح

الذي يأتي ذكره، إن شاء الله تعالى.

4961- معاذ بن عثمان ص 424

(ب د ع)

معاذ بن عثمان-

[أو: عثمان [3]] بن معاذ القرشي التيمي.

روى محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له: «معاذ بن عثمان» : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: «وارموا الجمرة بمثل حصى الخذف [4] .

رواه ابن عيينة: فقال: معاذ بن عثمان- أو: عثمان بن معاذ [1] . أخرجه الثلاثة.

4962- معاذ بن عمرو بن الجموح ص 425

(ب د ع)

معاذ بن عمرو بن الجموح

بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.

شهد العقبة [2] ، وبدرا هو وأبوه عمرو بن الجموح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب معوذ بن عفراء أبا جهل حتى أثبته، [3] ثم تركه وبه رمق، فذفف [4] عليه ابن مسعود.

وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد الله بن أبي بكر أيضا قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة: سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة [5] يقولون: أبو الحكم، لا يخلص إليه. قال:

فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فأطنت قدمه [6] .

وقد تقدم في معاذ بن الحارث بن عفراء الكلام عليه، فقد روي البكائي، عن ابن إسحاق:

أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عفراء.

وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير قال: حدثني السري بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراء الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفنى هاهنا؟! فلو كان شيء لأجلى [7] هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إلي أحدهما فقال: أي

عم، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي؟ فقال: أرنيه، فإني أعطيت الله عهدا إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يحال بيني وبينه. فالتفت إلي الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذ برز أبو جهل على فرس ذنوب [1] يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حمله عليه، فضربه بسيفه فأندر [2] فخذه، ووقع أبو جهل، وتحمل عضروط [3] كان مع أبي جهل- على ابن عفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين.

فهذه الأحاديث مع ما تقدم في «معاذ بن عفراء» تدل على أن معاذ بن عفراء هو الذي قتله.

أخرجه الثلاثة.

4963- معاذ بن عمرو النجاري ص 426

معاذ بن عمرو بن قيس بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عدي بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.

شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

قاله الغساني، عن ابن القداح.

4964- معاذ بن ماعص ص 426

(ب د ع س)

معاذ بن ماعص

[4]- وقيل: ناعص، وقيل: معاص- بن قيس بن خلدة ابن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي، ثم الزرقي.

شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة. قاله الواقدي [5] وقال غيره: إنه جرح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة.

وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي [6] ، عن محمد بن طلحة: أن معاذ بن

ماعص خرج مع أبي قتادة وأبي عياش الزرقي، وظهير بن رافع، وعباد بن بشر، وسعد بن زيد الأشهلي، والمقداد بن الأسود، في طلب لقاح [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أغار عليها عيينة بن حصن ...

وذكر الحديث.

أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه يحيى على جده، وقد أورده جده.

4965- معاذ بن معدان ص 427

(ب) معاذ بن معدان.

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن قطبة بن جرير [2] أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وبايعه.

روى عنه عمران بن حدير [3] . وقيل: إن حديثه مرسل.

أخرجه أبو عمر [4] .

4966- معاذ بن يزيد بن السكن ص 427

معاذ بن يزيد بن السكن،

وهو أخو حواء بنت يزيد بن السكن، أم ثابت بن قيس ابن الخطم.

4967- معاذ بن يزيد ص 427

معاذ بن يزيد.

قام خطيبا في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردة.

ذكره ابن إسحاق.

4968- معاز بن عمرو ص 427

(س)

معاز بن عمرو

النهراني الكندي.

أورده أبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. هذا الاسم لا أتحققه، وكذا كان في الأصل الذي نقلت منه، فلا أعلم آخره نون أم زاي؟

أخرجه أبو موسى.

4969- المعافى بن زيد ص 428

(د ع)

المعافى بن زيد

الجرشي.

له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن [1] عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن أنس قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من تهامة، يقال له: المعافى بن زيد الجرشي، فقال له: ما تقول في النبيذ؟ وذكر الحديث.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

4970- معاوية بن ثعلبة ص 428

(س) معاوية بن ثعلبة.

أورده أبو بكر الإسماعيلي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أبو الجحاف داود بن أبي عوف، عن

معاوية بن ثعلبة

الحماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي، من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد أبغضنى» . أخرجه أبو موسى [2]

4971- معاوية بن ثور ص 428

(ب د ع)

معاوية بن ثور

بن عبادة البكائي، والد بشر.

وفد هو وابنه بشر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو شيخ كبير. ذكره العقيلي، بكسر [3] العين، عن هشام ابن الكلبي. وقد تقدم نسبه [4] عند ابنه بشر، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم رأس ابنه بشر، وأعطاه أعنزا سبعا. وقد تقدم أتم من هذا.

أخرجه الثلاثة.

4972- معاوية بن جاهمة ص 428

(ب د ع)

معاوية بن جاهمة

السلمي.

عداده في أهل الحجاز، مختلف فيه. روى عنه طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن. وقيل:

روى عنه طلحة بن يزيد بن ركانة. وقيل: محمد بن يزيد بن ركانة.

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن البزار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية السلمي قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: جئت أريد الجهاد معك، أطلب وجه الله والدار الآخرة. قال: أحية والدتك؟ قلت: نعم. قال: فاذهب فبرها. قال:

فقلت: ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم. فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال:

ويحك! أحية أمك؟ قال قلت: نعم. قال: فاذهب، فاقعد عند رجلها. وقد روى، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة [1] . وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، قاله أبو عمر [2] .

أخرجه الثلاثة.

4973- معاوية بن حديج ص 429

(ب د ع)

معاوية بن حديج

[3] بن جفنة السكوني، وقيل: الخولاني. وقيل: هو من تجيب، قال هذا أبو نعيم.

وقال ابن منده: معاوية بن حديج الخولاني.

وقال أبو عمر: معاوية بن حديج بن جفنة بن قتيرة [4] بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية ابن جعفر بن أسامة بن سعد بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن ثور- وهو كندة- السكوني. وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني. وقيل: التجيبي. والصواب إن شاء الله: السكوني [5] .

ومثله نسبه ابن الكلبي.

يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نعيم. يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم. قيل: هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص.

وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأصيبت عينه في إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أبي سرح، فأصيبت عينه هناك.

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى ابن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب- أو: عن سويد بن قيس- عن معاوية ابن حديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «: غدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» [1] . وروى عبد الله بن شماسة [2] المهري قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا: كيف كان أميركم في غزاتكم؟ تعني معاوية بن حديج، فقالوا: ما نقمنا عليه شيئا. وأثنوا عليه خيرا، قالوا: إن هلك بعير أخلف بعيرا، وإن هلك فرس أخلف فرسا، وإن أبق خادم أخلف خادما. فقالت:

أستغفر الله، إن كنت لأبغضه من أنه قتل أخي، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم، من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقق عليه [3] . وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيما.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قول ابن منده وغيره: «إنه خولاني» ، ليس بشيء. والصحيح أنه سكوني، فأما قولهم «إنه سكوني، وقيل: تجيبي، وقيل: كندي» ، فمن يرى هذا يظنه متناقضا، فإن السكون من كندة كما ذكرناه أول الترجمة، وولد السكون شبيبا، فولد شبيب أشرس، فولد أشرس عديا وسعدا، أمهما تجيب، بها يعرف أولادهما، فكل تجيبي سكوني، وكل سكوني كندي [4] .

4974- معاوية بن الحكم ص 430

(ب د ع)

معاوية بن الحكم

السلمي. سكن المدينة.

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد [5] ، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن

أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: كنت أصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعطس رجل من القوم [1] ، فقلت: يرحمك الله! فحدقنى الناس بأبصارهم، فقلت: وا ثكل أمياه، ما لكم تنظرون إلي [2] ؟! قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، يصمتوني، فسكت. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، دعاني [3] ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده، أحسن [4] تعليما منه، ما كهرني [5] ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها [شيء] [6] من كلام الناس، إنما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقراءة القرآن [7] . ولمعاوية أحاديث غير هذا.

وروى مالك، عن هلال بن أسامة بإسناده عن «عمر بن الحكم» [8] . وهو وهم.

أخرجه الثلاثة.

4975- معاوية بن حيدة ص 431

(ب د ع)

معاوية بن حيدة

بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري.

من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية.

روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: «بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده» . فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون «بهز» ثقة.

روى شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق المرأة على الزوج؟ قال: «يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى. ولا يضرب الوجه ولا يقبح، ولا تهجر في البيت» [9] .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحربي السكري، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أترعوون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس؟! اذكروه بما فيه يعرفه الناس» . أخرجه الثلاثة.

4976- معاوية بن سويد ص 432

(ع س)

معاوية بن سويد

بن مقرن.

أورده الحسن بن سفيان والمنيعي في الصحابة.

أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن معاوية بن سويد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لأخيه: «يا كافر» فقد باء به أحدهما [1] . أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.

4977- معاوية بن صخر بن أبى سفيان ص 432

(ب د ع) معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.

وهو معاوية بن أبي سفيان، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في: عبد شمس. وكنيته أبو عبد الرحمن.

أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه هند، في الفتح. وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القضية، وإنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وكتم إسلامه من أبيه وأمه.

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أوقية.

وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما سير أبو بكر رضي الله عنه الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق. فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر، قال لأبي سفيان: أحسن الله عزاءك في يزيد، رحمه الله! فقال له أبو سفيان: من وليت مكانه؟

قال: أخاه معاوية قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- أنه قال لمعاوية: اللهم، اجعله هاديا مهديا، واهد به-[1] قال: وأخبرنا أبو عيسى: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله- وهو ابن المبارك- أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن [2] : أنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال: أين علماؤكم يا أهل المدينة؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن هذه القصة [3] ويقول:

«إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم» [4] . وقال ابن عباس: معاوية فقيه.

وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود [5] من معاوية. فقيل له: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؟ فقال: كانوا- والله- خيرا من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود.

ولما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام، ورأى معاوية، قال: هذا كسرى العرب.

أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مثنى، ومحمد ابن بشار- واللفظ لابن مثنى- حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب، قال: فجاء فحطأني حطأة [6] ، وقال: اذهب فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت:

هو يأكل. ثم قال: اذهب، فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال:

لا أشبع الله بطنه. أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني اشترطت على

ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها يوم القيامة [1] » . ولم يزل واليا على ما كان أخوه يتولاه بالشام خلافة عمر، فلما استخلف عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أن قتل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع عليا، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا «الكامل في التاريخ» .

ثم لما قتل علي واستخلف الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تراق فيه الدماء، ورأى اختلاف أهل العراق، سلم الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميرا عشرين سنة، لأنه ولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريبا أيام خلافة علي، وستة أشهر خلافة الحسن. وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح. وتوفي معاوية النصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة. وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. والأصح في وفاته أنها سنة ستين.

ولما مرض كان ابنه يزيد غائبا، ولما حضره الموت أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده. وكان عنده قلامة [2] أظفار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين» .

ولما نزل به الموت قال: «ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى، وأني [3] لم أل من هذا الأمر شيئا» .

ولما مات أخذ الضحاك بن قيس أكفانه، وصعد المنبر وخطب الناس وقال: إن أمير المؤمنين

معاوية كان حد العرب، وعود [1] العرب، قطع الله به الفتنة، وملكه على العباد، وسير جنوده في البر والبحر، وكان عبدا من عبيد الله، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مدرجوه ومدخلوه قبره، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه.

وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائبا بحوارين [2] ، فلما ثقل [3] معاوية أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: [4] .

جاء البريد بقرطاس يحث به %~% فأوجس القلب من قرطاسه فزعا

قلنا: لك الويل! ماذا في صحيفتكم؟ %~% قالوا: الخليفة أمسى مثبتا وجعا

وهي أكثر من هذا.

وكان معاوية أبيض جميلا، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يخضب.

روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدري، وأبو الدرداء، وجرير، والنعمان ابن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعلقمة بن وقاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم.

روي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن وليت فأحسن» وروي عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد، ثم في كذا وكذا، وليس فيها لطليق، ولا لولد طليق، ولا لمسلمة الفتح شيء» .

أخرجه الثلاثة.

4978- معاوية بن صعصعة ص 435

(ب)

معاوية بن صعصعة

التميمي.

أحد وفد بني تميم، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراء الحجرات.

أخرجه أبو عمر مختصرا، وقال: لا أعلم له رواية [5] .

4979- معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد</span> ص 436

(س) معاوية بن عبد الله بن أبي أحمد.

أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة: روى عاصم بن عبيد الله قال: سمعت معاوية ابن عبد الله بن أبي أحمد يقول: رأيت حمنة رضي الله عنها يوم أحد تسقي العطشى، وتداوى الجرحى.

أخرجه أبو موسى [1] .

4980- معاوية بن عبد الله ص 436

(س) معاوية بن عبد الله، آخر.

قاله أبو موسى وقال: أورده الإسماعيلي. روى حيوة بن شريح، عن جعفر بن ربيعة:

أن معاوية بن عبد الله أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة المغرب: (حم) التي فيها الدخان.

أخرجه أبو موسى بعد الذي قبله، وقال: هو آخر.

4981- معاوية بن عياض ص 436

(س)

معاوية بن عياض

الكندي.

قال جعفر: يقال: إن له صحبة، حديثه عند أهل الشام.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

4982- معاوية بن قرمل ص 436

(ب د ع)

معاوية بن قرمل

[2] المحاربي.

مذكور في الصحابة، روى عنه مودع بن حبان أنه قال: كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فرفع لنا دير فدخلنا، فقلنا: السلام عليكم. فخرج إلينا قس فقال: من أصحاب هذه الكلمة الطيبة؟ قال: وكان معاوية يزعم أصحابه أن له صحبة.

أخرجه الثلاثة.

4983- معاوية الليثي ص 437

(ب د ع)

معاوية الليثي.

سكن البصرة.

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أحمد بن الفرات ويونس بن حبيب قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبح الناس مجدبين، فيأتيهم الله برزق من عنده، فتصبح طائفة بها كافرين يقولون: مطرنا بنوء كذا، وبنوء كذا [1] . أخرجه الثلاثة.

وقال أبو عمر: «جعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحدا، وقال أبو حاتم الليثي أن معاوية الليثي غير معاوية بن حيدة، وحديثه: مطرنا بنوء كذا، يضطرب في إسناده [2] » قلت: والحق مع أبي حاتم، فإن ابن حيدة قشيري، من قيس بن عيلان، ومعاوية الليثي من كنانة، فكيف اشتبه على البخاري؟! والله أعلم.

4984- معاوية بن محصن ص 437

معاوية بن محصن

بن علس الكندي، أبو شجرة.

يذكر في الكنى إن شاء الله، قاله الكلبي.

4985- معاوية بن معاوية ص 437

(ب د ع)

معاوية بن معاوية

المزني، ويقال: الليثي. ويقال: معاوية بن مقرن المزني.

قال أبو عمر: «وهو أولى بالصواب» [3] .

توفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

روى حديثه محبوب بن هلال المزني، عن ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل على النبي عليهما السلام وهو بتبوك، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عليه: قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة، في كل

صف ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة؟

قال بحبه قل هو الله أحد 112: 1، وقراءته إياها جائيا وذاهبا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال.

وقد روى: «في كل صف ستون ألف ملك» .

ورواه يزيد بن هارون، عن العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس بن مالك، فقال: معاوية ابن معاوية الليثي [1] .

ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة الباهلي، نحوه. وقال: معاوية ابن مقرن المزني. قال أبو عمر: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية. قال: ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته:

النعمان، وسويد، ومعقل- وكانوا سبعة- معروفون في الصحابة مشهورون، قال: وأما معاوية ابن معاوية فلا أعرفه بعير ما ذكرت، وفضل قل هو الله أحد 112: 1 لا ينكر.

أخرجه الثلاثة.

4986- معاوية بن نفيع ص 438

(د ع)

معاوية بن نفيع

له صحبة، حديثه موقوف، رواه الصلت البكري، عن معاوية بن نفيع- وكانت له صحبة- قال: اجتمعنا إليه يوم عيد في السواد، فصلى بنا.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

4987- معاوية بن نوفل ص 438

(ع س) معاوية أبو نوفل [2] الديلي.

أورده الطبراني في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن يوتر [3] أحدكم أهله وماله، خير له من أن يفوته وقت صلاة العصر» . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

4988- معاوية الهذلي ص 439

(ب د ع)

معاوية الهذلي.

غير منسوب، يعد في الشاميين، نزل حمص.

أخبرنا أبو المعالي نصر الله بن سلامة الهيتي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر الأرموي، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز [1] بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراه رفعه فقال: «إن المنافق ليصلي فيكذبه الله عز وجل، ويصوم فيكذبه الله عز وجل، ويجاهد فيكذبه الله عز وجل، ويقاتل فيقتل، فيجعله الله من أهل النار» .

أخرجه الثلاثة.

4989- معبد بن أكثم ص 439

(د ع)

معبد بن أكثم

الخزاعي الكعبي. تقدم نسبه عند أكثم بن أبي الجون.

له ذكر في حديث جابر. روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي النار، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن اؤتمن أفشين وإن سألن ألحفن، وإن أعطين لم يشكرن. ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه، [2] وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم الكعبي. فقال: يا رسول الله، أيخشى علي من شبهه، فإنه والد؟

قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من حمل العرب على الأصنام» [3] . وقد روي نحو هذا عن الطفيل بن أبى بن كعب [4] ، وعن أبي هريرة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

4990- معبد الجذامي ص 439

(س) معبد الجذامي.

أورده الطبراني في الصحابة.

أخبرنا أبو موسى إذنا، حدثنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يزداذ التوزي [1] ، حدثنا الحسن بن حماد البجلي- سجادة- حدثنا يحيى ابن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن رومان، عن بعجة بن زيد، عن عمير ابن معبد الجذامي، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له كتابا، فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامة، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله عز وجل وإلى رسوله، فمن آمن ففي حزب الله، ومن أدبر فله أمان شهرين» . أخرجه أبو موسى.

4991- معبد بن خالد ص 440

(ب س)

معبد بن خالد

الجهني، يكنى أبا روعة.

ذكره الواقدي في الصحابة، وقال: أسلم قديما، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح، ومات سنة ثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وكان يلزم البادية [2] .

وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى، في الراء: أبو روعة معبد بن خالد الجهني، له صحبة، وكان ألزم جهني للبادية، وقال: توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. وكذلك قال ابن أبي حاتم سواء في الكنية، والسن، والوفاة، وقال: روى عن أبي بكر، وعمر، وقال:

هو غير معبد بن خالد الذي هو عندكم أول من تكلم بالبصرة بالقدر، وقال: لا يعرف معبد الجهني ابن من هو؟ وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نفسه [3] .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

4992- معبد الخزاعي ص 440

(ب)

معبد الخزاعي،

الذي رد أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن معبدا الخزاعي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو

بحمراء الأسد، وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، صغوهم معه [2] ، لا يخفون عليه شيئا كان بها. فقال معبد، وهو يومئذ مشرك: يا محمد، أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، لوددنا أن الله أعفاك فيهم. ثم خرج ورسول الله بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقالوا: «أصبنا حد أصحابهم وقادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم! لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم» . فلما رأى أبو سفيان معبدا قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرقون عليكم تحرقا، قد أجمع [3] معه من كان تخلف عنه، وندموا على ما صنعوا، فلهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط! قال: ويلك! ما تقول؟

فقال: والله ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فو الله لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم. قال: فإني أنهاك عن ذلك، فو الله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر. فقال أبو سفيان: ماذا قلت؟ قال معبد: قلت:

كادت تهد من الأصوات راحلتي %~% إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل [4]

تردي بأسد كرام لا تنابلة %~% عند اللقاء، ولا خرق معازيل [5]

وهي أطول من هذا [6] فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه.

أخرجه أبو عمر.

4993- معبد بن زهير ص 441

(ب)

معبد بن زهير

بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي أم سلمة.

قتل يوم الجمل، له رؤية وإدراك، ولا صحبة له.

أخرجه أبو عمر.

4994- معبد أبو زهير ص 442

(ب)

معبد أبو زهير

النميري.

روى عنه شريح بن عبيد.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

شريح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة.

4995- معبد بن صبيح ص 442

(ب د ع س)

معبد بن صبيح.

بصري. روى عنه الحسن البصري.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن علان، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو في صلاته، إذ أقبل أعمى فوقع في زبية [1] ، فضحك بعض القوم حتى قهقه. فلما سلم النبي قال: «من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة» .

رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، فقال: عن معبد بن صبيح. وقال مكي، عن أبي حنيفة، عن معبد بن أبي معبد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم فقالا: معبد بن أبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير لما هاجر، ورويا له أيضا حديث جابر أنه قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، مرا بخباء أم معبد، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معبدا، وكان صغيرا فقال: ادع هذه الشاة، ثم قال: يا غلام، هات فرقا [2] ، فأرسلت أن لا لبن فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هات، فمسح ظهرها، فاجترت ودرت، ثم حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامرا، ومعبد بن أبي معبد، ثم رد الشاة.

وقال أبو نعيم عقيب حديث الضحك في الصلاة: رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة فقال: معبد بن صبيح.

أخرجه الثلاثة وأبو موسى.

قلت: قد أخرج ابن منده «معبد بن أبي معبد» ، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أبو نعيم: هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أبي موسى إياه وجه، والله أعلم.

4996- معبد بن عباد ص 443

(ب د ع)

معبد بن عباد

بن قشير.

كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي: معبد بن عبادة بن فلان- لم يعرف الكلبي اسمه- ابن الفدم بن سالم بن مالك بن سالم الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج أبو حميضة [1] .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا، من الأنصار من بني جزء بن عدي بن مالك: «وأبو حميضة معبد بن عباد بن قشير» [2] .

أخرجه الثلاثة.

خميصة: ضبطه أبو عمر، أعني بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة. وقال:

قال ابن إسحاق: حميضة، يعني بضم الحاء المهملة، وبالضاد المعجمة. وقال الأمير: أبو حميضة معبد بن عباد بن قشير بن الفدم بن سالم بن غنم، أنصاري، شهد بدرا. ذكره ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وكذلك قال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق. وكذا كناه ابن القداح، وخالف في نسبه فقال: «معبد بن عمارة» . فجعل بدل «عباد» :

«عمارة» ، وهو وهم، قال: وقال الواقدي في نسبه كما تقدم [3] ، ولكنه كناه أبا خميصة بخاء معجمة، وصاد مهملة، والله أعلم.

4997- معبد بن العباس ص 443

(ب)

معبد بن العباس

بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يكنى أبا عباس.

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه، وأمه أم الفضل بنت الحارث. قتل

بإفريقية شهيدا سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وكان غزاها مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح.

أخرجه أبو عمر [1] .

4998- معبد بن عبد سعد ص 444

(ب)

معبد بن عبد سعد

بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي.

شهد أحدا، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد [2] .

أخرجه أبو عمر.

4999- معبد القرشي ص 444

(ع س) معبد القرشي.

ذكره الطبراني في الصحابة.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الله (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن ريذة قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق عن إسرائيل- يعني ابن يونس- عن سماك بن حرب، عن

معبد القرشي

قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بقديد، فأتاه رجل فقال له «النبي صلى الله عليه وسلم: أطعمت اليوم شيئا؟ ليوم عاشوراء، فقال: لا، إلا أني شربت ماء. قال:

فلا تطعم شيئا حتى تغرب الشمس، وأمر من وراءك أن يصوموا هذا اليوم» . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

5000- معبد بن قيس ص 444

(ب د ع) معبد بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن وهب بن قيس بن صخر. وقيل:

معبد بن قيس

بن صيفي بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. شهد بدرا.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا:

«ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة [1] » وأخوه عبد الله، وقيل: شهد أيضا أحدا.

أخرجه الثلاثة.

5001- معبد بن مخرمة ص 445

(ب)

معبد بن مخرمة

بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل.

شهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

5002- معبد بن مسعود ص 445

(ب د ع)

معبد بن مسعود

السلمي البهزي، أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود.

حديثه نحو حديث مجالد. قال البخاري: له صحبة، روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي معبد بن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، جئتك بأخي معبد لتبايعه على الهجرة. فقال: ذهب أهل الهجرة بما فيها. فقلت: على أي شيء تبايعه يا رسول الله؟ فقال: على الإسلام- أو: الإيمان- والجهاد. فلقيت معبدا فسألته، وكان أكبرهما فقال: صدق [2] .

وقد روي عن مجاشع أنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخي مجالد. وروي عنه أنه قال:

بأخي أبي معبد، وهي كنية مجالد، ولعله أتي بهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقال له ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك لكل من جاءه بعد الفتح، ليبايعه على الهجرة.

أخرجه الثلاثة.

5003- معبد بن ميسرة ص 445

(ب)

معبد بن ميسرة

السلمي. فيه نظر.

أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.

5004- معبد بن نباته ص 446

(د ع)

معبد بن نباتة،

من بني غنم بن دودان.

هاجر إلى المدينة، لا تعرف له رواية. وروى عن ابن إسحاق أن بني غنم بن دودان أهل إسلام، قد أوعبوا [1] إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هجرة، منهم: معبد بن نباتة. ذكره أبو نعيم، وقال: قال بعض المتأخرين- يعني ابن منده- معبدا، وإنما هو منقذ بن نباتة.

وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، فقال: منقذ بن نباتة [2] .

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

5005- معبد بن وهب ص 446

(ب د ع)

معبد بن وهب

العبدي، من عبد القيس.

شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتزوج هريرة بنت زمعة، أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين.

يقال: إنه قاتل يوم بدر بسيفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس! أما إنهم أسد الله في أرضه!» . حدث بذلك طالب بن حجير، عن هود العصري عن معبد. أخرجه الثلاثة.

5006- معبد بن هوذة ص 446

(ب د ع)

معبد بن هوذة

الأنصاري.

أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: قال: حدثنا النفيلي، حدثنا علي بن ثابت، حدثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده معبد ابن هوذة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالإثمد [3] المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم [4] . أخرجه الثلاثة.

5007- معتب بن عمرو ص 446

معتب بن عمرو

الأسلمي، أبو مروان. قاله الطبري بسكون العين، وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح العين، وتشديد التاء.

روى عنه ابنه عطاء أنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءه ماعز ... الحديث.

قاله الأمير، وقال: الأشبه معتب قول الواقدي.

5008- معتب بن الحمراء ص 447

(ب د ع)

معتب بن الحمراء،

وهو: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف ابن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن الخزاعي السلولي، حليف بني مخزوم، ويعرف بابن الحمراء.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من حلفاء بني مخزوم: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عيهامة [1] ابن كليب بن سلول بن كعب من خزاعة.

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا، من بني مخزوم بن يقظة [2] : «ومعتب ابن عوف بن عامر، حليف لهم من خزاعة» .

لا عقب له، وهاجر إلى المدينة أيضا وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين ثعلبة بن حاطب الأنصاري. قيل: إنه توفي سنة سبع وخمسين، فقيل: كان عمره ثمانيا وسبعين سنة، وقال الطبري: كان عمره ثمانيا وخمسين سنة. وهذا فيه نظر، لأن من شهد بدرا وهي في السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أن يكون عمره ثلاث سنين، والأول أصح عندي.

أخرجه الثلاثة.

معتب: بتشديد التاء.

5009- معتب بن عبيد ص 447

(ب د ع)

معتب بن عبيد

بن إياس البلوي. حليف بني ظفر من الأنصار.

ذكره ابن إسحاق وابن عقبة فيمن شهد بدرا من حلفاء بني ظفر [3] .

أخرجه الثلاثة.

معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان، وقاله محمد بن سعد.

مغيث [1] ، بالغين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ثاء مثلثة. ويرد هناك إن شاء الله تعالى.

5010- معتب بن قشير ص 448

(ب د ع)

معتب بن قشير.

وقيل: معتب بن بشير بن مليل بن زيد بن العطاف ابن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

شهد العقبة، وبدرا، وأحدا.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا من الأنصار.

من بني ضبيعة بن زيد: «ومعتب بن فلان بن مليل، لا عقب له» .

كذا في رواية يونس، لم يسم أباه. ورواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق فقالا: «معتب ابن قشير [2] » .

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير أنه قال: والله لكأني أسمع قول معتب بن قشير وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلا كالحلم، وهو يقول: (لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا [3] ) .

أخرجه الثلاثة.

معتب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان.

5011- معتب بن أبى لهب ص 448

(ب س)

معتب بن أبي لهب

بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية، حمالة الحطب، أخت أبي سفيان بن حرب.

روى عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة ومعتب، لا أراهما؟ قال قلت: يا رسول

الله، تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش. فقال: اذهب إليهما فائتني بهما. فقال العباس:

فركبت إليهما بعرفة، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكما. فركبا معي فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، وبايعا. قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: شهد معتب وعتبة حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفقئت عين معتب بحنين، وكان فيمن ثبت. ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتب، روى عنه ابن أبي ذئب، وقتل ابنه عباس بن القاسم يوم قديد [1] .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

5012- معتمر بن أبو حنش ص 449

(ع س) معتمر أبو حنش. ذكره الطبراني في الصحابة.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد بن عبد الله (ح) قال أبو موسى:

وأخبرنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر قالا: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نجاح بن إبراهيم الأزرق، حدثنا صالح بن عمر الواسطي، عن إسماعيل، عن حنش بن المعتمر، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة، فجاءت امرأة بمجمر [2] تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام [3] المدينة.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

5013- معد بن ذهل ص 449

(س) معد بن ذهل.

وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابنه لاحق بن معد.

أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.

5014- معدان أبو الخير ص 449

(د ع)

معدان أبو الخير،

اسمه جفشيش. تقدم ذكره في «الجيم» و «الحاء» و «الخاء» .

أخرجه هاهنا ابن مندة وأبو نعيم، كذا مختصرا.

5015- معبد أبو خالد ص 450

(ع س) معدان أبو خالد.

أورده الطبراني وقال: يقال: له صحبة.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر (ح) ، قال أبو موسى: وأنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا جريج، عن زياد، عن خالد ابن معدان، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق، ويعين عليه ما لا يعين على العنف. فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فانجوا عليها، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار [1] ، وإياكم والتعريس بالطريق، فإنه طريق الدواب، ومأوى الحيات [2] » . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

5016- معديكرب بن الحارث ص 450

معديكرب بن الحارث

بن لحي بن شرحبيل بن الحارث الكندي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله هشام بن الكلبي.

5017- معديكرب بن رفاعة ص 450

(س)

معديكرب بن رفاعة

أبو رمثة.

ذكره يحيى بن منده، عن أبي العباس أحمد بن الحسن النصيري، عن الحاكم أبي عبد الله بهذا، وقاله غيره أيضا.

أخرجه أبو موسى.

5018- معديكرب بن شراحيل ص 450

معديكرب بن شراحيل

بن الشيطان بن خديج بن أمري القيس بن الحارث بن معاوية الكندي.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم. قاله ابن الكلبي.

5019- معديكرب بن قيس ص 451

(س)

معديكرب بن قيس.

يعرف بالأشعث الكندي، وقد تقدم ذكره في الأشعث مستوفى، [1] وفي ذكر أخيه: سيف [2] .

أخرجه أبو موسى.

5020- معديكرب الهمداني ص 451

معديكرب الهمداني.

ذكره أبو أحمد العسكري، وروى بإسناده عن الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معديكرب، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحشة يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجا من حمام، ففعل، فذهبت الوحشة.

5021- معديكرب ص 451

(س) معديكرب.

أخرجه أبو موسى وقال: أورده العسكري- يعني علي بن سعيد- وجعفر المستغفري. روى عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معديكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعتق أو طلق ثم استثنى، فله ثنياه [3] .

أورده العسكري عن يحيى بن عبد الأعظم. وقال أبو موسى: أظنه المقدام بن معديكرب، لا أعلم أهو والذي قبله واحد أم اثنان؟ والله أعلم.

5022- معرض بن علاط ص 451

(ب)

معرض بن علاط

السلمي، أخو الحجاج بن علاط. تقدم نسبه عند ذكر أخيه، أمه أم شيبة [4] بنت طلحة، قتل يوم الجمل.

قال أبو عمر: هكذا ذكره أهل السير والأخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك قال: قتل معرض ابن علاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج [1] :

ولم أر يوما كان أكثر ساعيا %~% بكف شمال فارقتها يمينها

أخرجه أبو عمر. وللحجاج بن علاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه.

معرض: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الراء وتشديدها. قاله الأمير.

5023- معرض بن معيقيب ص 452

(د ع)

معرض بن معيقيب

اليمامي.

روى حديثه شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي. قال شاصويه [2] : حدثنا معرض بن عبد الله ابن معرض بن معيقيب، عن أبيه عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن وجهه دارة القمر، ورأيت منه عجبا، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، قد لفه بخرقة فقال: يا غلام، من أنا؟ فقال: أنت رسول الله. قال:

صدقت، بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، فكنا نسميه «مبارك اليمامة» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

5024- معضد بن يزيد ص 452

(س)

معضد بن يزيد،

أبو يزيد.

من أهل الكوفة قيل: أدرك الجاهلية، وقتل بأذربيجان زمن عثمان رضي الله عنه.

أخرجه أبو موسى مختصرا.

5025- معقل بن خليد ص 452

(د ع)

معقل بن خليد،

وقيل: معقل بن خويلد.

له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن يزيد الهذلي قال:

كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد خصومة يوم حنين في سلب [1] رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معقل، اجتنب مخاصمة قريش.

أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم [2] .

5026- معقل بن سنان بن مظهر ص 453

(ب د ع)

معقل بن سنان بن مظهر

[3] بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث ابن غطفان الأشجعي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد، وأبو زيد، وأبو سنان.

شهد فتح مكة، ثم أتى المدينة فأقام بها. وكان فاضلا تقيا، وهو الذي روى حديث بروع بنت واشق.

أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد [4] بن الحباب، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقا، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود: لها مثل مهر نسائها، لا وكس [5] ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت. ففرح ابن مسعود [6] .

وكان معقل ممن خلع يزيد بن معاوية مع أهل المدينة، فقتله مسلم بن عقبة المري لما ظفر بأهل المدينة يوم الحرة صبرا، وممن قتل يوم الحرة صبرا: الفضل بن العباس بن ربيعة بن ابن الحارث بن عبد المطلب [7] ، وأبو بكر بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأبو بكر ابن عبد [8] الله بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد الله [9] ، وعبد الله بن زيد

ابن عاصم [1] ، وغيرهم. ولقب أهل المدينة مسلم بن عقبة بعد الحرة مسرفا، لما أسرف في القتل [2] .

وكان معقل على المهاجرين، فمما قيل فيه [3] :

ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها %~% وأشجع تبكي معقل بن سنان

روى عن معقل من أهل الكوفة: علقمة، ومسروق، والشعبي. وروى عنه من غيرهم:

الحسن البصري، وطائفة من المدنيين.

أخرجه الثلاثة.

مظهر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة. وفتيان: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان..

5027- معقل بن سنان بن نبيشة ص 454

معقل بن سنان بن نبيشة

[4] بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن خلاوة ابن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عمان المزني.

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد مزينة، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة، ذكر هذا هشام بن الكلبي.

5028- معقل بن مقرن ص 454

(ب د ع)

معقل بن مقرن

المزني. تقدم نسبه عند أخيه سويد.

وهو أخو النعمان بن مقرن، وكانوا سبعة إخوة. كلهم هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وليس ذلك لأحد من العرب، قاله الواقدي، وابن نمير.

أخرجه الثلاثة.

قلت: كذا نقل [5] أبو عمر عن الواقدي وابن نمير. وقد ذكر أبو عمر أيضا أن بني حارثة بن

هند الأسلميين كانوا ثمانية، أسلموا كلهم وشهدوا بيعة الرضوان، ذكر ذلك في هند بن حارثة [1] .

أخرجه الثلاثة.

5029- معقل بن المنذر ص 455

(ب د ع)

معقل بن المنذر

بن سرح بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاري السلمي.

شهد العقبة وبدرا، قال ابن إسحاق، فيمن شهدا بدرا من الأنصار، من بني عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب: «ومعقل [2] بن المنذر بن سرح» .

أخرجه الثلاثة.

خناس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة.

5030- معقل بن أبى الهيثم ص 455

(ب د ع)

معقل بن أبي الهيثم

الأسدي، ويقال: معقل بن أبي معقل، ومعقل ابن أم معقل. وكله واحد.

يعد في أهل المدينة، روى عنه أبو سلمة، وأبو زيد مولاه، وأم معقل.

روى عمرو بن أبي عمر، وعن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم، قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول. ومن حديثه: «عمرة في رمضان تعدل حجة» . وتوفي في أيام معاوية.

أخرجه الثلاثة.

5031- معقل بن يسار ص 455

(ب د ع)

معقل بن يسار

بن عبد الله بن معبر [3] بن حراق بن لأى بن كعب ابن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن إلياس بن مضر المزني. يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو يسار، وأبو علي. ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة.

صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد بيعة الرضوان. روي عنه أنه قال: بايعناه على أن لا نفر سكن البصرة، وإليه ينسب نهر معقل الذي بالبصرة، وتوفي بها آخر خلافة معاوية. وقد قيل: إنه توفي أيام يزيد بن معاوية.

روى عنه عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان النهدي، والحسن البصري. وله أحاديث.

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي [1] ، أخبرنا محمد ابن عبدوس، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي قبض فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا لو علمت لي حياة ما حدثتك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت غاشا لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة» [2] . أخرجه الثلاثة.

معبر: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الباء الموحدة المشددة. وقيل: معير، بكسر الميم، وتسكين العين، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، والله أعلم. وقيل: «حسان» بدل «حراق» .

5032- المعلى بن لوذان ص 456

المعلى بن لوذان

بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن [حبيب] [3] ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن مالك بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

قاله ابن الكلبي.

5033- معمر الأنصاري ص 457

(س) معمر الأنصاري.

روى عبد الله بن عبد الرحمن، عن

معمر الأنصاري:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من تعلم مما ينفع الله عز وجل به في الآخرة، لا يتعلمه إلا للدنيا، حرم الله عليه أن يجد عرف الجنة [1] » أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن شاهين، قال: وأظنه «عبد الله بن عبد الرحمن ابن معمر [2] » ، فيكون الحديث مرسلا.

5034- معمر بن الحارث بن قيس ص 457

(ب س)

معمر بن الحارث بن قيس

بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

كان من مهاجرة الحبشة.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سهم بن عمرو بن هصيص: «ومعمر بن الحارث بن قيس» [3] .

وقد ذكرت إخوته في «تميم» وغيره من مواضع أسمائهم [4] . وكان الكلبي يقول فيهم معبد بن الحارث.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

5035- معمر بن الحارث بن معمر ص 457

(ب د ع)

معمر بن الحارث بن معمر

بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، أخو حاطب وحطاب. أمهم قتيلة بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون.

أسلم معمر قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن عفراء. وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني جمح: «والمعمر بن الحارث [5] » .

وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

أخرجه الثلاثة.

5036- معمر بن حبيب ص 458

معمر بن حبيب

بن عبيد بن الحارث الأنصاري.

شهد بدرا. قاله الغساني، عن الواقدي.

5037- معمر بن حزم ص 458

(ع س)

معمر بن حزم

بن زيد [1] بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، جد أبي طوالة. وهو أخو عمرو بن حزم، قاله محمد ابن سعد كاتب الواقدي.

شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب مع أبي موسى إلى البصرة.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

5038- معمر والد أبى خزامة ص 458

(س)

معمر والد أبي خزامة

السعدي، وقيل: يعمر.

قال يعقوب بن سفيان في تاريخه: أبو خزامة بن معمر السعدي سعد هذيم، قضاعي. وقال:

حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، واتقاء نتقيه: هل يرد من قدر الله عز وجل من شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه من قدر الله عز وجل» [2] أخرجه أبو موسى.

5039- معمر بن أبى سرح ص 458

(ب س)

معمر بن أبي سرح

بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات سنة ثلاثين. قاله الواقدي، وكناه أبا سعيد. وكذلك قال أبو معشر، وسماه «معمر بن أبي سرح» . وسماه موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن الكلبي: «عمرو بن أبي سرح» ، إلا أن ابن الكلبي قال في نسبه: «هلال بن مالك بن ضبة» . فجعل «مالكا» عوض «أهيب» . وقد ذكرناه في عمرو [1] .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

5040- معمر بن عبد الله بن نضلة ص 459

(ب د ع)

معمر بن عبد الله بن نضلة

بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي.

وقال ابن المديني: هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة.

وهو معمر بن أبي معمر: أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتأخرت هجرته إلى المدينة، وقدمها مع أصحاب السفينتين من الحبشة [2] عاش عمرا طويلا. يعد في أهل المدينة. هو الذي حلق شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.

روى عنه سعيد بن المسيب، وبسر بن سعيد [3] .

أخبرنا إسماعيل وإبراهيم بن محمد قالا بإسنادهما إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحتكر إلا خاطئ» [4] . قلت لسعيد إنك تحتكر قال: ومعمر كان يحتكر [5] . أخرجه الثلاثة.

5041- معمر بن عثمان ص 460

(ب)

معمر بن عثمان

بن عمرو، بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التميمي.

كان ممن أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وابنه عبيد الله بن معمر [1] له أيضا صحبة أخرجه أبو عمر.

5042- معمر بن كلاب ص 460

معمر [2] بن كلاب

الزماني.

كان ممن وعظ مسيلمة ونهاه عما أتاه.

قاله الغساني مستدركا على أبى عمر.

5043- معمر ص 460

(س) معمر.

أورده ابن شاهين، وروى [عن] [3] محمد بن جحش قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غط فخذك، فإن الفخذ عورة. قال ابن شاهين: المعروف حديث «جرهد» [4] .

أخرجه أبو موسى.

5044- معن بن حاجر ص 460

(ب) معن بن حاجر [5] .

كان هو وأخوه طريفة بن حاجر مع خالد بن الوليد مسلمين في الردة. وقد تقدم ذكر أخيه طريفة.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

5045- معن بن عدي ص 461

(ب د ع)

معن بن عدي

بن الجد بن العجلان بن ضبيعة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام ابن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم [1] بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي البلوي، حليف بني عمرو بن عوف، أخو عاصم بن عدي.

شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن عوف: «ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم [2] » .

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني عبيد بن زيد بن مالك ومن حلفائهم: معن بن عدي [بن الجد] بن العجلان بن ضبيعة [3] » .

لا عقب له. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعا يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر.

روى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: بكى الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، وقالوا: والله لوددنا أنا متنا قبله، نخشى أن نفتن بعده. فقال معن بن عدي: لكني والله ما أحب أن أموت قبله، لأصدقه ميتا كما صدقته حيا [4] .

أخرجه الثلاثة.

5046- معن بن فضالة ص 461

معن بن فضالة

بن عبيد بن ناقد [5] بن صهيبة [6] بن أصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري.

له صحبة، وولي اليمن لمعاوية.

قاله ابن الكلبي.

5047- معن بن يزيد السلمي ص 462

(ب د ع) معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب [1] بن جرة [2] بن زعب [3] بن مالك ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وجده، يكنى أبا يزيد.

قال يزيد بن أبي حبيب: إنه شهد بدرا مع أبيه وجده، ولا يعرف أحد شهد بدرا هو وأبوه وجده غيره.

قال أبو عمر: لا يعرف «معن» في البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبو الجويرية عنه.

أخبرنا به أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعبد الرحمن بن سلام وعدة قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية، عن معن بن يزيد قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلجني، وخطبت إليه فأنكحني [4] .

وشهد معن فتح دمشق، وله بها دار، وشهد صفين مع معاوية.

أخرجه الثلاثة.

جرة: بضم الجيم، يعنى وآخره هاء. قاله الأمير.

5048- معن بن يزيد الخفاجي ص 462

(ع س)

معن بن يزيد الخفاجي.

وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعصعة.

روى عن عقبة بن نافع الأنصاري قال: غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا معن بن يزيد الخفاجي، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل منزلا حين أشفينا [5] على أرض العدو، فقام

في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنا لا نريد أن نقسم الغنم ولا الطعام والعلف وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم، فقد أحللناه لكم.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

5049- معوذ بن عفراء ص 463

(ب)

معوذ بن عفراء،

وهي أمه، وهو: معوذ بن الحارث بن رفاعة، أخو معاذ بن عفراء.

تقدم نسبه عند أخيه معاذ شهد العقبة، وبدرا.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا:

«وشهدها من الخزرج بن حارثة ... وعوف، ومعاذ، ومعوذ بنو الحارث، وهم بنو عفراء» [1] .

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا: «عوف، ومعاذ، ومعوذ بنو عفراء» [2] ومعوذ هو الذي قتل [3] أبا جهل يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيدا.

ولم يعقب.

أخرجه أبو عمر.

5050- معوذ بن عمرو ص 463

(ب)

معوذ بن عمرو

بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاري السلمي.

شهد بدرا مع أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي. ولم يذكره ابن إسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدرا. وشهد أحدا [4] .

أخرجه أبو عمر.

5051- معيقيب بن أبى فاطمة ص 463

(ب د ع)

معيقيب بن أبي فاطمة

الدوسي، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية.

وقال موسى بن عقبة: إنه مولى سعيد بن العاص. أسلم قديما بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة.

أخبرنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بنى أمية ومن حلفائهم: «ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل [1] سعيد بن العاص» .

وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك.

وقال ابن منده: إنه شهد بدرا، وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، واستعمله عمر بن الخطاب خازنا على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر رضي الله عنه الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض.

وهو الذي سقط من يده خاتم النبي صلى الله عليه وسلم أيام عثمان رضي الله عنه في بئر أريس [2] فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتم الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود عليهما السلام، وكانت المعجزة بها في الشام حسب. وهذه الخاتم مذ عدمت اختلفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب.

وروى معيقيب عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن ابن حريث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن معيقيب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بد فاعلا فمرة واحدة [3] . وروى عنه ابنه محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: هل تدرون على من تحرم النار؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: على الهين اللين القريب السهل. وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان رضي الله عنه، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي رضي الله عنه، وله عقب.

أخرجه الثلاثة.

5052- معيقيب بن معرض ص 465

(د ع)

معيقيب بن معرض

اليمامي، أبو عبد الله.

روى شاصويه بن عبيد، عن معرض بن عبد الله بن معيقيب بن معرض اليمامي، عن أبيه، عن جده قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه كأنه دارة قمر. قاله ابن منده.

وقال أبو نعيم: معيقب بن معرض اليمامي، أبو عبد الله ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- من حديث شاصويه بن عبيد. وهو وهم فيه إنما هو «معرض بن معيقيب» لا «معيقيب ابن معرض» .

وقد ذكره على الصحة في معرض بن معيقيب، فلينظر من هناك.

وقد أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا شاصويه بن عبيد أبو محمد اليمامي، حدثنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب اليمامي، عن أبيه، عن جده معرض بن معيقيب قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارا بمكة، فرأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة قمر، وسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد، قد لفه في خرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام، من أنا؟ قال: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: صدقت، بارك الله فيك. قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، قال: فكنا نسميه مبارك اليمامة.

وهذا يؤيد قول أبى نعيم.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.