4273- قثم بن العباس
ص 91
(ب د ع)
قثم بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، وكانت أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة رضي الله عنهما، قاله الكلبي.
قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: كنت أنا، وعبيد الله، وقثم ابنا العباس نلعب، فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على دابة، فقال: ارفعوا هذا الصبي إلي فجعلني أمامه، وقال لقثم: ارفعوه إلي فحمله وراءه. وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، فما استحيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عمه أن حمل قثم وتركه.
وروى زهير، عن أبي إسحاق قال: قيل لقثم بن العباس: كيف ورث علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دونكم؟ فقال: إنه كان أولنا لحوقا، وأشدنا لزوقا.
قيل: إن عبد الرحمن بن خالد هو الذي سأل قثم عن هذا، فقال له: ما شأن علي، كان له من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزلة لم تكن للعباس؟! فأجابه بهذا.
وكان قثم آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، قاله علي وابن عباس.
أنبأنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث [عن مولاه عبد الله بن الحارث] [1] قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب زمن عمر [2] ، فلما فرغ من عمرته [3] ، أتاه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه. قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئناك نسألك. قال: آخر [4] الناس عهدا به قثم بن العباس [5] .
ولما ولي علي بن أبي طالب الخلافة استعمل قثم بن العباس على مكة فلم يزل عليها حتى قتل علي قاله خليفة.
وقال الزبير: استعمله علي على المدينة.
ثم إن قثم سار أيام معاوية إلى سمرقند مع سعيد بن عثمان بن عفان، فمات بها شهيدا.
وكان يشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنبأنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم، وهو في منزله، فاسترجع، وأناخ عن الطريق فصلى ركعتين، فأطال فيهما الجلوس، ثم قام إلى راحلته وهو يقرأ ... واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين 2: 45 [1] ولم يعقب قثم.
أخرجه الثلاثة.
عيينة: بالياء تحتها نقطتان، مكررة، ونون.
4274- قدامة بن حنظلة
ص 92
(د ع)
قدامة بن حنظلة
الثقفي يعد في أهل حمص. روى عنه غضيف بن الحارث أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد، فركع ركعتين، أو أربعة، ثم انتظر هل يرى أحدا، ثم ينصرف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
4275- قدامة بن عبد الله العامري
ص 92
(ب د ع) قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية، من بني نفيل بن عمرو بن كلاب العامري، ثم الكلابي، من بنى كلاب بن أبى بيعة بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا عبد الله.
أسلم قديما، وسكن مكة ولم يهاجر، وشهد حجة الوداع، وأقام بركية في البدو من بلاد نجد، وسكنها.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن المنيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرمي الجمار على ناقته، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك [1] إليك [2] .
وروى عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب، عن قدامة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشية عرفة، وعليه حلة حبرة [3] .
أخرجه [4] الثلاثة.
4276- قدامة بن مالك
ص 93
(د ع)
قدامة بن مالك
بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن مرة [5] من ولد سعد العشيرة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر. ويقال: إن الذي كان بمصر: مالك بن قدامة بن مالك، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
4277- قدامة بن مظعون
ص 93
(ب د ع)
قدامة بن مظعون
بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي، يكنى أبا عمرو، وقيل: أبو عمر. وهو أخو عثمان بن مظعون، وخال حفصة وعبد الله ابني عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم أجمعين، وكان تحته صفية بنت الخطاب.
وهو من السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون، وشهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قاله عروة، وابن شهاب، وموسى، وابن إسحاق.
قال ابن عمر: توفي خالي عثمان بن مظعون، فأوصى إلى أخيه قدامة، فزوجني بنت أخيه عثمان ودخل المغيرة بن شعبة على أمها، فأرغبها في المال، ورأي الجارية مع رأى أمها، فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسأل قدامة فقال: يا رسول الله، بنت أخي، ولم آل أختار لها فقال:
ألحقها بهواها، فإنها أحق بنفسها، فانتزعها مني، وزوجها المغيرة بن شعبة. واستعمل عمر بن الخطاب قدامة بن مظعون على البحرين، فقدم الجارود العبدي من البحرين على عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك. قال عمر: من شهد معك قال: أبو هريرة. فدعا أبا هريرة فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال عمر:
لقد تنطعت [1] في الشهادة. ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين. فقدم، فقال الجارود لعمر: أقم على هذا كتاب الله. فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ فقال: شهيد. قال:
قد أديت شهادتك! فسكت الجارود، ثم غدا على عمر فقال: أقم على هذا حد الله عز وجل. فقال عمر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك. فقال: يا عمر، والله ما ذلك بالحق، يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني. فقال أبو هريرة: إن كنت تشك في شهادتنا، فأرسل إلى ابنة الوليد- امرأة قدامة- فسلها. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادك. قال: لو شربت، كما يقولون، ما كان لكم أن تحدوني. فقال عمر. لم؟
قال قدامة: قال الله عز وجل: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) 5: 93 [2] ، فقال عمر: أخطأت التأويل، لو اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله، ثم أقبل عمر على الناس فقال: ما ترون في حد قدامة؟ فقال القوم: لا نرى أن تجلده ما كان مريضا فسكت على ذلك أياما ثم أصبح يوما- وقد عزم على جلده، فقال لأصحابه ما ترون في جلد قدامة؟ فقالوا لا نرى أن تجلده ما كان مريضا. فقال عمر: لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام. فأمر عمر بقدامة فجلد، فغاضب قدامة عمر وهجره، فحج عمر وقدامة معه مغاضبا له، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا [3] نام، فلما استيقظ من نومه قال: عجلوا علي بقدامة، فو الله لقد أتاني آت في منامي فقال: سالم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي به. فلما أتوه أبي أن يأتي، فأمر به عمر إن أبي أن يجروه إليه، فكلمه عمر، واستغفر له، فكان ذلك أول صلحهما [4] .
روى ابن جريج، عن أيوب السختياني قال: لم يحد أحد من أهل بدر في الخمر إلا
قدامة
ابن مظعون [1] .
وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين سنة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد حد رسول الله صلى الله عليه وسلم نعيمان في الخمر، وهو بدري، وهو مذكور في بابه، فلا حجة في قول أيوب، والله تعالى أعلم.
4278- قدامة بن ملحان
ص 95
(س)
قدامة بن ملحان
الجمحي، والد عبد الملك.
أورده أبو مسعود [2] وروى بإسناده عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام فتح مكة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عبية [3] الجاهلية وتعاظمها بآبائها ... » الحديث. أنبأنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب قال:
أنبأنا محمد بن معمر، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا أنس بن سيرين، حدثنى عبد الملك ابن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه أبو موسى، وذكر أنه جمحي، واستدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده في قتادة بن ملحان، وجعله قيسيا، والله أعلم.
4279- قدامة
ص 95
(س) قدامة.
ذكره ابن شاهين مفردا عن غيره، وروى عن عرزب بن إبراهيم الثقفي، عن حميد بن كلاب قال: حدثنا عمي قدامة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه حلة حبرة.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
قلت: وهذا قدامة هو: قدامة بن عبد الله الثقفي الكلابي، وقد أخرجه ابن منده، وأخرج هذا الحديث، فقال: عن عمي قدامة بن عبد الله بن عمار، ونسبه هكذا فلا أدرى كيف خفي هذا على الحافظ أبي موسى مع علمه وضبطه وإتقانه. وغاية ما عمل ابن شاهين أنه لم ينسبه، فلا يكون غيره مع هذه الشواهد أنه هو، والله أعلم.
4280- قدد بن عمار السلمي
ص 96
(س) قدد [1] بن عمار السلمي.
وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أورده ابن شاهين هكذا، وقال بإسناده عن علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان- ورجال المدائني قالوا: ثم قدم بنو سليم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقائد عام الفتح، وهم سبعمائة، ويقال: ألف، فقال الناس: ما جاءوا إلا للغنائم! وفقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلاما قد كان قدم عليه، فقال، ما فعل الغلام الحسان [2] الطليق اللسان، الصادق الإيمان قالوا: ذاك قدد بن عمار، توفي: فترحم عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد كان قدد وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبايعه وعاهده أن يأتيه بألف من بني سليم، وأتى قومه وأخبرهم الخبر، فخرج في تسعمائة، وخلف في الحي مائة، وأقبل بهم يريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه: إلى عباس بن مرداس، وأمره على ثلاثمائة، وإلى الأخنس [3] بن يزيد وأمره على ثلاثمائة، وإلى حبان [4] بن الحكم وأمره على ثلاثمائة، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أين الغلام، وذكره، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أين تكملة الألف؟ قالوا: تخلف في الحي مائة رجل. فأمرهم إن يبعثوا يحضرون المائة، فأحضروهم، وعليهم المقنع بن مالك بن أمية، وله يقول عباس بن مرداس:
القائد المائة التي وفى بها %~% تسع المئين فتم ألفا أقرعا [5]
أخرجه أبو موسى.
4281- قداد بن الحدرجان
ص 97
(س)
قداد بن الحدرجان
بن مالك اليماني. ذكرناه في ترجمة أخيه جزء بن الحدرجان [1] أخرجه أبو موسى مختصرا.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.