(ب ع س)
عباد بن أخضر،
وقيل: ابن أحمر.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ: قل يا أيها الكافرون 109: 1 حتى يختمها ذكره الحضرمي، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوحدان. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى.
(ب ع س)
عباد بن أخضر،
وقيل: ابن أحمر.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأ: قل يا أيها الكافرون 109: 1 حتى يختمها ذكره الحضرمي، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوحدان. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى.
(د ع)
عباد بن بشر
بن قيظي. قال ابن منده: وهو ابن وقش، من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل.
شهد بدرا، وقتل يوم اليمامة، قاله محمد بن إسحاق [2] عن الزهري.
وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، حدثنا أبي، عن جدته تويلة بنت أسلم بن عميرة، قالت: صلينا في بني حارثة الظهر- أو العصر- فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس، فجاء رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام. قالت: فتحولنا، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، قال: هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو: عباد بن بشر.
وروى عن إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة وكانت من المبايعات قالت: جاء رجل من بني حارثة، يقال له: عباد بن بشر بن قيظى
الأنصاري، فقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا كلام ابن منده.
وقال أبو نعيم: عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، قيل: هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني
عباد بن بشر بن وقش
الذي يأتي ذكره قال: وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة: أنها قالت:
إنا لنصلي في بني حارثة، فقال عباد بن بشر بن قيظي ... وذكره.
رواه يعقوب الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عبادا، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك، عن أبي بكر بن صخير، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينما هو يصلي إذ سمع: إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حول نحو الكعبة، فاستداروا.
قلت: هذا كلام أبي نعيم، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان، أحدهما هذا، والثاني عباد بن بشر بن وقش، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال: قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جشم ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن جشم بن حارثة، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة، مربع بن قيظي بن عمرو، عم عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضا. وقد ذكر أبو عمر: عباد بن قيظي الأنصاري الحارثي، وقال: هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أنهما اثنان، والله أعلم.
(ب د ع) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، يكنى أبا بشر، وقيل: أبو الربيع.
أسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير، قبل إسلام سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير. وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وكان الذين قتلوه عبادا ومحمد بن مسلمة، وأبا عبس بن جبر، وأبا نائلة، وغيرهم. وقال في ذلك شعرا.
وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد [1] عليهم فضلا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
وروت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت عباد بن بشر، فقال: «اللهم ارحم عبادا» . أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا بهز بن أسد [2] حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أسيد بن حضير وعباد بن بسر كانا عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا وروى محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر الأنصار، أنتم الشعار، والناس الدثار [3] ، لا أوتين من قبلكم» . وقتل عباد يوم اليمامة، وكان له يومئذ بلاء عظيم، وكان عمره خمسا وأربعين سنة.
ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عباد، أبو ثعلبة
العبدي، يعد في أهل الكوفة.
روى عنه ابنه ثعلبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يقرب وضوءه، فيغسل وجهه ... الحديث في فضل الوضوء.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(د ع)
عباد بن جعفر
المخزومي. روى عنه ابنه محمد. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رؤية [1] ولا صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(ب)
عباد بن الحارث
بن عدي بن الأسود بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف، الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخرق، فرس له كان يقاتل عليه.
شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ذلك، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر.
(س)
عباد بن خالد
الغفاري. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثا.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب)
عباد بن الخشخاش
[2] ، وقيل: عبادة. ويذكر في عبادة أتم من هذا، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا أبو عمر
(س)
عباد بن سائس
[3] . روى عنه أبو هريرة. قال أبو موسى: ذكره الحافظ أبو زكريا هكذا، لم يزد.
أخرجه أبو موسى
(د ع)
عباد بن سحيم
الضبي. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئا، وقال البخاري: هو تابعي أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(ب د ع)
عباد بن سنان-
وقيل: ابن شيبان- بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس من رفاعة ابن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو إبراهيم السلمي، حليف قريش.
خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأنكحه ولم يشهد. روى عنه ابنه إبراهيم.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: سنان، وقيل: شيبان، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: شيبان. فحسب، وقال الكلبي: سنان.
(ب د ع)
عباد بن سهل
بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.
قتل يوم أحد شهيدا، قتله صفوان بن أمية الجمحي، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة.
أخرجه الثلاثة.
عباد بن شرحبيل
الغبري اليشكري. يعد في البصريين. وهو من بني غبر بن يشكر بن وائل، أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذنا بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عباد بن شرحبيل، رجل من بني غبر، قال: أصابنا عام مخمصة، فأتيت المدينة، فدخلت حائطا من حيطانها، فأخذت سنبلا ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما علمته إذ كان جاهلا، ولا أطعمته إذ كان جائعا، أو ساغبا. وأمره النبي صلى الله عليه وسلم فرد إليه ثوبه، وأمر له بوسق [1] [2] من طعام أو نصف وسق. أخرجه الثلاثة.
عباد بن شيبان،
أبو يحيى. روى عنه ابنه يحيى، مختلف في إسناد حديثه.
روى جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن يحيى بن عباد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أبا يحيى، هلم إلى الغداء المبارك.
ورواه حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جده شيبان. وقد ذكر في شيبان.
(ب)
عباد بن عبد العزى
بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن جشم بن لؤي ابن غالب، كان يلقب الخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي.
(ب)
عباد بن عبيد
بن التيهان. شهد بدرا، ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(د ع)
عباد العدوي.
ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدوي، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للعرفاء [1] ويل للأمناء» . وخالفه غيره، فقال: عن عباد، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(د ع)
عباد بن عمرو
</span></span>الديلي، وقيل: الليثي. يعد في الكوفيين.
روى عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا في موقف، ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أنشدك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا. ثلاث مرات، فأنشده الرابعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان من الشعراء من أحسن فقد أحسنت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع) عباد بن عمرو، وقيل: عباد بن عبد عمرو. كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم.
روى الضحاك بن مخلد، عن بشر بن صحار الأعرجي، عن المعارك [بن] [1] بشر بن
عباد
وغير واحد من أعمامي، عن
عباد بن عمرو،
وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فخاطبه يهودي فسقط، رداؤه عن منكبه، وكان يكره أن يرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟ قلت: أنا.
قال: تحول إلي. فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي، فأمرها على وجهي وصدري، وقال: إذا أتانا سبي فاتني، فأتيته، فأمر لي بجذعة، وكان الخاتم على طرف كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة.
ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين.
(س) عباد بن عمرو. يحدث بحديث فتح مكة، يرويه أبو عاصم، ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب)
عباد بن قيس
بن عبسه، وقيل: عيشة، بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي.
شهد بدرا هو وأخوه سبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيدا.
أخرجه أبو عمر.
(ب)
عباد بن قيظي
الأنصاري الحارثي، أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي.
قتل هو وأخواه يوم الجسر جسر أبي عبيد، له صحبة.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عباد بن مرة،
وقيل: مرة بن عباد. عداده في الشاميين، روى أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن عباد بن مرة الأنصاري: أنه خرج يوما فإذا النبي صلى الله عليه وسلم جالس مختلج [2]
لونه، ثم عاد فقال: بأبي أنت وأمي، أرى لونك مختلجا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجوع.
ورواه
عباد
بن عباد، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب، عن مرة بن عباد نحو معناه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ذ ع) عباد. له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قال: ونزل عبيدة بن الحارث، والطفيل، ومسطح بن أثاثة، وعباد بن المطلب، وذكر غيرهم، على عبد الله بن سلمة العجلاني.
وذكره ابن منده هكذا، وقال أبو نعيم: عباد بن المطلب ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إسحاق، قال: وهذا وهم شنيع، وخطأ قبيح، وإنما هو مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب [1] ونزل هو وعبيدة بن الحارث وأخواه، وذكر غيرهم، بقباء على أخي بني العجلان، قال: واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بن المطلب.
وقال أبو موسى: عباد بن المطلب، من المهاجرين الأولين إلى المدينة، ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق، قال: وأظنه عياذ، بالياء والذال المعجمة.
قلت: الذي قاله أبو نعيم صحيح، ولكن ليس على ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق، وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة ابن الفضل عن ابن إسحاق أيضا مثل يونس، وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم، وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، لأنه قد أخرجه في عباد وعياذ، كما تراه.
(ب)
عباد بن نهيك
الأنصاري الخطمي. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، في قول، وقيل غيره.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب) عباد، بكسر العين وتخفيف الباء، وهو
عباد أبو ثعلبة،
يعد في أهل الكوفة، روى الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على ذقنه، ثم يغسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه، ثم يغسل رجليه حتى يسيل الماء من قبل كعبيه، ثم يقوم فيصلي إلا غفر له ما سلف من ذنوبه» . أخرجه أبو عمر، وقال أبو عمر: بكسر العين. ووافقه الأمير أبو نصر، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عباد، المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضا، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين.
(ب)
عباد بن خالد
الغفاري، بكسر العين أيضا. له صحبة ورواية، له حديثان عند عطاء ابن السائب، عن أبيه، عن خالد بن عباد، عن أبيه عباد بن خالد.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(د ع) عبادة- بضم العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاء- هو
عبادة بن الأشيب
العنزي، عداده في أهل فلسطين، روى عنه أنه قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وكتب لي كتابا: «بسم الله الرحمن الرحيم، من نبي الله لعبادة بن الأشيب العنزي: إني أمرتك على قومك، ممن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا، فلم يطع، فليس له من الله معون» قال: فأتيت قومي، فأسلموا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عنزي: بسكون النون، نسبة إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى، وعنز: أبو بكر ابن وائل.
(ب د ع)
عبادة بن أوفى،
وقيل: ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة ابن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، أبو الوليد النميري.
اختلف في صحبته، قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة وهو شامي سكن قنسرين، وقيل: سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، يروي عن عمرو بن عبسة [1] ، روى عنه أبو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بن أبي مريم.
روى عن عمرو بن عبسة [1] . فيمن أعتق امرأ مسلما.
قال أبو عمرو: يقال إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن عمرو بن عبسة [1] . وقول أبى نعيم:
«لم يذكره في الصحابة» يرده إخراج أبى عمر له.
(ب د ع)
عبادة بن الخشخاش
العنبري، قاله ابن منده، ولم يذكره غيره أنه عنبري، وهو ابن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر [2] بن تميم بن عوذ مناة [3] [بن ناج [4]] بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل ابن فران [5] بن بلي البلوي.
لم يختلفوا أنه من بلي، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبريا، قالوا: وهو ابن عم المجذر ابن ذياد [6] وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار. شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا.
وقد روى ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، قال: قتل يوم أحد من المسلمين، من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم: عبادة بن الخشخاش [7] ، ودفن هو والنعمان بن مالك، والمجذر بن ذياد في قبر واحد.
أخرجه الثلاثة قلت: وقيل فيه: عباد، بفتح العين، وبغير هاء في آخره، وقيل: الخشخاش، بخاءين وشينين معجمات، وقيل: بحاءين وسينين مهملات. وقول ابن منده إنه عنبري، وهم منه، وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة، فظن أن هذا ابن له، ثم هو نقضه على نفسه
بقوله: قتل بأحد من الأنصار من بني سالم: عبادة، ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج، ولم ير في نسبه العنبر، كيف قال: إنه عنبري!! وقد ذكره ابن ماكولا فقال: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، له صحبة، وشهد بدرا، وقتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق وأبو معشر، يعني بالخاءين والشينين المعجمات، وقال الواقدي: هو عبدة بن الحسحاس، بالحاءين والسينين المهملات، وهو ابن عم المجذر بن ذياد وأخوه لأمه، قتل يوم أحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أول الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه، والله أعلم.
(س)
عبادة بن رافع.
ذكره يحيى بن يونس، عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن ثابت بن سعيد، عن عمه خالد بن ثابت، عن عبادة بن رافع، قال: إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أبش بصاحبه كان له تسع وستون، وللآخر حسنة.
قال: وكان عبادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبادة الزرقي،
وقيل: عباد، وقيل: أبو عبادة، فإن كان أبا عبادة فاسمه:
سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري.
يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه: عبد الله وسعد، روى يعلى عن [1] عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن عبادة، أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب، قال: فرآني عبادة، يعني أباه، وقد أخذت عصفورا، فانتزعه مني، فأرسله، وقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها [2] ، كما حرم إبراهيم مكة.
قال موسى بن هارون: من قال: إن هذا
عبادة بن الصامت
فقد وهم، هذا عبادة بن الزرقي صحابي.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا تدفع [3] صحبته.
(ب د ع)
عبادة بن الصامت
بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل، واسمه غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان.
شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيبا على القواقل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقات، وقال له: اتق الله، لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثواج! قال: فو الذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين.
قال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار:
معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء.
وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب.
وأرسل [معه] معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بعد إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول، فقال عبادة:
لا أساكنك بأرض واحدة أبدا، ورحل إلى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال:
ارجع إلى مكانك، فقبح [1] الله أرضا لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه.
روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وفضالة بن عبيد، والمقدام بن عمرو بن معديكرب، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي، وشرحبيل بن حسنة، وكلهم صحابي. وروى عنه جماعة من التابعين.
قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة بن الصامت.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخطيب الكشمهني وولده أبو البديع محمود، والقاضي
أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المروزي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئ علي الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عقبيا بدريا، أحد نقباء الأنصار: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يخاف في الله لومة لائم، فقام في الشام خطيبا فقال: يا أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعا، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضلة بالفضة وزنا بوزن، تبرها وعينها والذهب بالذهب وزنا بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يدا بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مديا بمدي [1] ، والشعير بالشعير مديا بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يدا بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مديا بمدي، والملح بالملح مديا بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.
وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلا جسيما جميلا. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
عبادة بن عمرو
بن محصن بن عمرو بن مبذول، الأنصاري ثم النجاري، قتل يوم بئر معونة.
هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شك قد أسقط، من نسبه شيئا، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يعدون أكثر من هذا، منهم: ثعلبة بن عمرو بن محسن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط، عتيكا وعمرا، وأظنه أخا عبادة والله أعلم.
(س)
عبادة أبو عوانة
بن الشماخ. ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.
(ب د ع)
عبادة بن قرط
الليثي، وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي.
عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز، وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخطيم الباهلي، فلقوه فقتلوه، فأرسل معاوية عبد الله بن عامر إلى البصرة، فاستأمن إليه [1] سهم والخطيم، فآمنهما، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد الله بن عامر واستعمل زيادا سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة، فقتل سهم بن غالب والخطيم الباهلي أحد بني وائل أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل- هو ابن إبراهيم- أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط:
إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعهدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. قال: فذكر ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق، وأرى جر الإزار منها [2] أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبادة بن قيس
بن زيد بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج ابن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج. وقيل:
قيس بن عبسة [3] ابن أمية.
شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيدا، وقيل فيه: عباد ابن قيس. وقد ذكرناه، إلا أن في نسبه اختلافا قد ذكرناه قبل.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبادة بن مالك
الأنصاري. كان على ميسرة الناس يوم مؤتة، وكان على ميمنتهم قطبة بن قتادة. أورده المستغفري عن ابن إسحاق. وقيل: عباية. ويذكر إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
(س)
عباس بن أنس
بن عامر السلمي.
روى سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن عبد الله ابن أبي الجهم أنه قال: كان العباس شريكا لعبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هزم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سليم إلى بلادهم. وذكر إسلام العباس وبني سليم بطوله.
أخرجه أبو موسى مختصرا
(ب د ع)
عباس بن عبادة
بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف ابن عمرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
شهد بيعة العقبة، وقيل: شهد العقبتين. وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية، قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن العباس بن عبادة بن نضلة أخا بني سالم قال: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نهكت [1] أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن، فهو والله، إن فعلتم، خزي الدنيا والآخرة.
وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون [2] به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو [3] والله خير الدنيا والآخرة.
قال عاصم: فو الله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بها العقد.
وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القوم تلك الليلة، ليشهد عبد الله بن أبي أمرهم، فيكون أقوى لهم.
قالوا: فما لنا بذلك- يا رسول الله- إن نحن وفينا؟ قال: الجنة. قالوا: أبسط، يدك.
فبسط، يده، فبايعوه. فقال عباس بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم: لئن شئت لنميلن عليهم غدا بأسيافنا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم نؤمر بذلك [1] ثم إن عباسا خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بمكة، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصاريا مهاجريا [2] وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون، ولم يشهد بدرا. وقتل يوم أحد شهيدا. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عباس بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة.
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنو [3] أبيه. يكنى أبا الفضل، بابنه.
وأمه نتيلة بنت جناب [4] بن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر- وهو الضحيان- بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط. وهي أول عربية كست البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته، ففعلت وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بثلاث سنين وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام [والسقاية في الجاهلية، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام] فإنه كان لا يدع أحدا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا لا يستطيعون لذلك امتناعا، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعوانا عليه وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة، لما بايعه الأنصار، ليشدد له العقد، وكان حينئذ مشركا وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرها، وأسر يومئذ فيمن أسر، وكان قد شد وثاقه، فسهر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ولم يتم، فقال له بعض أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟
فقال: أسهر لأنين العباس فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال الرجل: أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فافعل ذلك بالأسرى كلهم وفدى يوم بدر نفسه وابني أخويه: عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك وقيل: إنه أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه، وكان بمكة يكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يتقوون به وكان لهم عونا على إسلامهم، وأراد الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مقامك بمكة خير فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من لقي العباس فلا يقتله، فإنه أخرج كرها وقصة الحجاج بن علاط، تشهد بذلك [1] وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت آخر المهاجرين كما أنني آخر الأنبياء» أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا شعيب بن سلمة ابن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع بن خديج، حدثنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن [2] زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له: «يا عم، أقم مكانك الذي أنت به، فإن الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة» ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة، وشهد حنينا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولا لأرحام قريش، محسنا إليهم، ذا رأي سديد وعقل غزير وقال النبي صلى الله عليه وسلم له: «هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا، وأوصلها وقال: هذا بقية آبائي» . أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا، وأنا عنده. فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة [3] وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
احمر وجهه. ثم قال: «والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله.
ثم قال: أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه» [1] . وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد ابن سليمان الباغندي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان ابن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة عن عبد الله بن عمر [2] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة، ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بن خليلين» . روى عنه عبد الله بن الحارث، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها:
ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني- يا رسول الله- شيئا أدعو به قال:
فقال: «سل الله العافية» ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رسول الله علمني شيئا أدعو به فقال:
«يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة [3] » . أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخشوعي [4] وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ. أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السمناني، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القشيري، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخفاف، أخبرنا أبو العباس السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أخبرنا الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» [5] .
وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبي سهيل بن مالك، عن ابن المسيب، عن سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا العباس عم نبيكم، أجود قريش كفا وأوصلها» [1] واستسقى عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرمادة لما اشتد القحط. فسقاهم الله تعالى به، وأخصبت الأرض. فقال عمر: هذا والله الوسيلة إلى الله، والمكان منه. وقال حسان بن ثابت: [2] .
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا %~% فسقى الغمام بغرة العباس
عم النبي وصنو والده الذي %~% ورث النبي بذاك دون الناس
أحيا إلا له به البلاد فأصبحت %~% مخضرة الأجناب بعد الياس
ولما سقى الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون: هنيئا لك ساقي الحرمين.
وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفا وفضلا أنه كان يعزى بالنبي صلى الله عليه وسلم لما مات، ولم يخلف من عصباته أقرب منه.
وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، وكان أصغر ولد أبيه.
وأضر العباس في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان، سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلا جميلا أبيض بضا، ذا ضفيرتين [3] .
ولما أسر يوم بدر لم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبى بن سلول، فألبسوه إياه ولهذا لما مات عبد الله بن أبي كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه. وأعتق العباس سبعين عبدا.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عباس بن قيس
الحجري. أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئا: قاله أبو موسى.
وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري، عن النبي صلى الله عليه وسلم- فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى: «ابن آدم، أعطيتك ثلاثا، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكظمك [1] جعلت لك ثلث مالك يكفر لك خطاياك، ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وستري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أهلك فلم يدفنوك» .
(ب د ع) عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية [2] بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث ابن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل.
أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعا، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس.
وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس [3] :
أتجعل [4] نهبي ونهب العبيد %~% بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابس %~% يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرئ منهما %~% ومن تضع اليوم لا يرفع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ [1] %~% فلم أعط شيئا ولم أمنع
فصالا أفائل [2] أعطيتها %~% عديد قوائمها الأربع
وكانت نهابا [3] تلافيتها %~% بكري على المهر في الأجرع
وإيقاظي القوم أن يرقدوا %~% إذا هجع [4] القوم لم أهجع
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه. فأعطوه حتى رضي، وقيل: أتمها له مائة.
وكان شاعرا محسنا، وشجاعا مشهورا. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول:
أقاتل في الكتيبة لا أبالي %~% أفيها كان حتفي أم سواها [5]
وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك؟ قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا. وكان ممن حرمها أيضا في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف- وفيه نظر- وقيس بن عاصم.
وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معديكرب العبدي.
وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها دارا.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم ابن الحجاج السامي [6] حدثنا عبد القاهر بن السري [7] السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضا. فأعاد فقال:
يا رب، إنك قادر أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا.
فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم. فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال:
تبسمت من عدو الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم [1] ، أهوى يدعو بالثبور والويل، ويحثوا التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه [2] » . أخرجه الثلاثة.
(س)
عباس بن معديكرب
الزبيدي. له صحبة. ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئا، ويرد نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(د ع)
عباس مولى بني هاشم.
قديم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم. قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى المسجد، فرأى نخامة في المسجد في القبلة، فحكه ثم لطخه بالزعفران.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(د ع)
عباية أبو قيس.
روى حديثه الجريري، عن قيس بن عباية: عن أبيه في الصوم.
ذكر [3] في الصحابة، ولا يصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عباية بن مالك
الأنصاري. كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: ثم مضى الناس فتعبأ المسلمون [فجعلوا] على ميمنتهم رجلا من عذرة، يقال له: قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلا من الأنصار، يقال له: عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة. قال ابن هشام: ويقال: عبادة بن مالك [1] .
(ع س)
عبد الأعلى بن عدي
البهراني.
روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عدي: إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب يوم غدير خم، فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: «هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيما الإسلام، وهي حاجز بين المسلمين والمشركين» . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب)
عبد الله بن أبى بن خلف
القرشي الجمحي. أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عبد الله بن أبي أحمد بن جحش.
ذكر نسبه عند ذكر أبيه. أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد، فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن مجمع بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة، عن عبد الله بن أبي أحمد. قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الامتحان [2] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن الأخرم
واسم الأخرم ربيعة- بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب بن عامر بن الهجيم التميمي الهجيمي. روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.
روى عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة. عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بعرفات، قال: فحال الناس بيني وبينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«دعوه فأرب ما له [1] . فقلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار.
قال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت، تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتي إليك» . قاله هكذا أبو أحمد العسكري. وقد تقدم [2] هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه [3] عن الأعمش، عن عمرو، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه.
وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش في أبيه أو عمه.
(د ع)
عبد الله بن الأدرع.
وقيل: الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان، وشهد أبوه أبو حبيبة بدرا والمشاهد، قاله ابن منده، عن ابن أبي داود. وروى عن محمد بن إسماعيل ابن مجمع الأنصاري قال: قلت لعبد الله بن أبي حبيبة: أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا؟ قال جاءنا في مسجدنا- يعني مسجد قباء- قال: فجلست إلى جنبه، وجلس الناس حوله، ثم رأيته قام، فرأيته يصلي في نعليه.
أخرجه هكذا ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن الأرقم
بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم عمة أبيه الأرقم، وأمه أميمة
بنت حرب بن أبي همهمة [1] بن عبد العزي الفهري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف.
أسلم عام الفتح، وكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما. وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر خمسين وسقا، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده، ثم إنه استعفى عثمان من ذلك فأعفاه.
ولما استكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن إليه ووثق به، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده.
وروى مالك قال: بلغني أنه ورد على النبي صلى الله عليه وسلم كتاب فقال: من يجيب عنه؟ فقال عبد عبد الله بن الأرقم: أنا. فأجاب، وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأعجبه وأنفذه، وكان عمر حاضرا فأعجبه ذلك من عبد الله، حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال.
وروى مالك قال: بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم- وهو على بيت المال- بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها. وروى عمرو بن دينار أن عثمان، رضي الله عنه، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها. وقال: عملت لله، وإنما أجري على الله.
وقال له عمر بن الخطاب: لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحدا. وكان عمر يقول: ما رأيت أخشى لله تعالى من عبد الله بن الأرقم.
وعمي قبل وفاته.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام، بن [2] عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة، فأخذ بيد رجل فقدمه، وكان إمام القوم، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء [3] . رواه شعبة، والثوري، والحمادان، ومعمر، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم عن هشام بن عروة مثله. ورواه وهيب، وشعيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه
فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن رجل، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم. ورواه أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن إسحاق
الأعرج، جد حاجب بن أبان. أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج.
روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجب بن عمر [1] قال: كان اسم جدي عبد الله بن إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه رسول الله الأعرج.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ذكره- يعني ابن منده- في الترجمة: حاجب بن أبان، وفي الحديث: حاجب بن عمر [1] .
(ب د ع)
عبد الله بن أسعد
بن زرارة الأنصاري، وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة.
تقدم نسبه عند ذكر أبيه [2] . له ولأبيه صحبة.
روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصيرفي قال: حدثنا أبو كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أسري بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله إلي- أو أمرني في علي بثلاث خصال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين» .
ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا، وقيل: عن أبي غسان، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة.
ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة. عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عبد الله بن أبي أمامة، وهو أسعد بن زرارة.
(د ع)
عبد الله بن الأسقع
الليثي. روى حديثه أبو شهاب [1] : عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(ب د ع) عبد الله بن الأسود بن شعبة بن علقمة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث ابن سدوس السدوسي. نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس:
روى محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال: خرجنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس من القرية [2] ، ومعنا تمر من البرود- برود بني عمير- حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنثرنا التمر على نطع بين يديه. فقال: أي تمر هذا؟ فقلنا:
الجذامي [3] . فقال: اللهم بارك في الجذامي، وفي حديقة خرج هذا منها. وقال قتادة: هاجر من ربيعة أربعة: بشير بن الخصاصية، وعمرو بن تغلب [4] ، وعبد الله ابن الأسود، وفرات بن حيان.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن الأسود المزني.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكرناه في ترجمة الخمخام [5] ، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه، إلا أن في تلك الترجمة قال: المزني، ومزينة غير سدوس.
قلت: هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام: بن الحارث البكري. وروى بإسناده عن مجالد بن خمخام. قال: «هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم: بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان العجلي، وعبد الله بن أسود
المزني، ويزيد بن ظبيان» . فهذا يدل على أن المزني غلط. من الكتاب، فإنه قد جعله تارة من بكر، ثم من سدوس، وهو من بكر أيضا، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن أصرم.
أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة بن الهزم بن رويبة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنت؟ قال: عبد عوف. قال:
أنت عبد الله فأسلم. أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن الأعور.
وقيل: عبد الله بن الأطول الحرمازي المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى [1] أكثر من هذا، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن أقرم
بن زيد الخزاعي، أبو معبد. روى عنه ابنه عبيد الله:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد. قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي: كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوت معه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، فكنت أنظر إلى عفرة إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد [2] .
رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله.
ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة
بن عبد الله بن عمر [1] بن مخزوم، واسم أبي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وأمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان يقال لأبيه أبي أمية: زاد الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة:
زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافرا. ومسافر بن أبي عمرو بن أمية.
وأبو أمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية وحده.
وكان عبد الله بن أبي أمية شديدا على المسلمين، مخالفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي قال له لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا: أو تكون لك جنة من نخيل 17: 90- 91 [2] ... الآية.
وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق:
أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان أبو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق [3] العقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال: ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما. وشهد عبد الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلما، وحنينا، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ.
وله قال هيت المخنث عند أم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل هؤلاء عليكن» [4] .
وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أمية: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في بيت أم سلمة، في ثوب واحد ملتحفا به، مخالفا بين طرفيه ومثله روى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أمية.
وذلك غلط، لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنما روى عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عمر أبي سلمة، وهو المشهور [1] .
(ب)
عبد الله بن أبي أمية بن وهب.
حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي وابن أختهم.
قتل بخيبر شهيدا، ذكره الواقدي [2] ، ولم يذكره ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن أنس،
أبو فاطمة الأسدي تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أبو عمر:
روى عنه زهرة بن معبد أبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أزديا.
أخرجه الثلاثة مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن أنيس
الأسلمي. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري.
روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، لم أسمعه منه، فسرت شهرا إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، فأرسلت إليه أن جابرا على الباب، فرجع إلي الرسول فقال:
أجابر بن عبد الله؟ قلت نعم. فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الناس- أو العباد- عراة غرلا بهما، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة
وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غرلا؟
قال: بالحسنات والسيئات [1] . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني، وأراهما واحدا.
(ب د ع)
عبد الله بن أنيس الجهني
ثم الأنصاري. حليف بني سلمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البرك بن وبر، أخي كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال:
هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب [2] بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم بن نفائة ابن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة. دخل ولد البرك بن وبرة في جهينة.
وكان مهاجريا أنصاريا عقبيا. شهد بدرا وأحدا وما بعدهما.
وقال ابن إسحاق: وهو من قضاعة، حليف لبني نابي من بني سلمة، وقيل: هو من جهينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها، فإنه من البرك ابن وبرة نسبا. وقال: إنهم دخلوا في جهينة، فقيل لكل منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري يكنى أبا يحيى.
روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله، وبسر [3] ابن سعيد. وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين» [4] وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي [5] أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد
ابن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمية، عن
عبد الله بن أنيس
قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتة في قلبه إلى يوم القيامة [1] » . وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحدا، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه- يعني الجهني- جابر بن عبد الله. يدل على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلميا ليس غلطا، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد.
(س)
عبد الله بن أنيس الزهري.
ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن عيسى ابن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى قربة معلقة، فخنقها، ثم شرب منها وهو قائم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريذة [2] أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني.
(س)
عبد الله بن أنيس،
أو ابن أنس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة هزال أنه هو الذي رمى ماعزا، فقتله حين رجم، ويمكن أن يكون الجهني أيضا، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(س)
عبد الله بن أنيس العامري.
روى يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن أنيس بن المنتفق ابن عامر الوافد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قدمت عليه أبشره بإسلام قومي، فقال: أنت الوافد المبارك. فلما أصبح صحبته بنو عامر فأسلموا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأبى الله، عز وجل، لبني، عامر إلا خيرا» . قالها ثلاث مرات. أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن أوس بن قيظي،
أخو عرابة وكباثة، أخرجه أبو عمر مدرجا في ترجمة والده أوس ابن قيظي، وقال: شهد أحدا مع أبيه وأخيه كباثة.
(د ع)
عبد الله بن أوس بن وقش
بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدرا، ولا تعرف له رواية.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق- في تسمية من شهد بدرا قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله بن أوس بن وقش.
كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله ابن أحق، وقيل: ابن حق بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق- في تسمية من شهد بدرا: عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقا أو أحق.
قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح، كذا رويناه أيضا كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبد ربه بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف [1] .
ورواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه، فأي ذنب لابن منده؟! وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي أوفى،
واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد ابن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل:
أبو محمد.
شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت على ساعد عبد الله بن أبي أوفى ضربة، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين. فقلت: أشهدت معه حنينا؟ قال: نعم، وقبل ذلك [1] .
روى عنه عمرو بن مرة أنه قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وأربعمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين يومئذ.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد ابن منيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى. أنه سئل عن الجراد. فقال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست غزوات نأكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عيينة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال: سبع غزوات [2] .
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن [3]
عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر: مولى عمر بن عبيد [1] الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف» . توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كف بصره، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان.
أخرجه الثلاثة [2] .
(ب)
عبد الله بن بحينة-
وهي أمه- وهي بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي، من أزد شنوءة. كان حليفا لبني المطلب ابن عبد مناف. وله صحبة. وقد ينسب إلى أبيه وأمه معا، فيقال: عبد الله بن مالك بن بحينة.
يكنى أبا محمد. وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة.
أخرجه هاهنا أبو عمر، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله تعالى، فإن ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك.
(ب د ع)
عبد الله بن بدر
</span>بن بعجة بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني. كان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله يكنى أبا بعجة.
وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة [3] ، ومعاذ بن عبد الله ابن خبيب روى يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم يوما: هذا يوم عاشوراء فصوموه فقال. رجل من [بنى] عمرو بن عوف:
إني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى قومك، فمن كان منهم مفطرا فليتم صومه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له:
معاوية، روى عنه الدراوردي.
خشان: بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال.
(ع س)
عبد الله بن بدر.
غير منسوب، ذكره الحصرمى في المفاريد، وسليمان بن أحمد في المعجم.
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نذر في معصية. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن بديل
</span>بن ورقاء بن عبد العزى الخزاعي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [1] .
أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خزاعة، وقيل: بل هو من مسلمة الفتح. والأول أصح وشهد الفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرجالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم. وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين.
قال الشعبي: كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول:
لم يبق إلا الصبر والتوكل %~% ثم التمشي في الرعيل الأول
مشى [2] الجمال في حياض المنهل %~% والله يفضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط، به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال:
والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلا عن رجالها. وتمثل بقول حاتم: [1]
كليث هزبر كان يحمي ذماره %~% رمته المنايا قصدها فتقطرا [2]
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها %~% وإن شمرت يوما به الحرب شمرا
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ذكره فقال : عبد الله بن بديل
بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات من الأصبهانيين هذا القدر.
وقال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره.
(د) عبد الله بن بديل. آخر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.
أخرجه ابن منده مختصرا.
عبد الله بن بر
الداري. كان اسمه الطيب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ذكره ابن إسحاق في النفر الداريين الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر لهم من خيبر بخمسين [3] وسقا.
قاله أبو على الغساني.
(د)
عبد الله بن البراء،
أبو هند الداري، ويقال: برير بن عبد الله.
أخرجه ابن منده مختصرا، وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحدا [4] ، والله أعلم.
(د ع)
عبد الله بن برير
بن ربيعة. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. عداده في أهل مصر.
ذكره أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
الحبلى: بضم الحاء المهملة والباء الموحدة.
(ب د ع)
عبد الله بن بسر المازني،
من مازن بن منصور بن عكرمة، يكنى أبا بسر، وقيل: أبا صفوان.
صلى القبلتين. وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه ودعا له. صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأمه وأخوه عطية وأخته الصماء. روى عنه الشاميون منهم: خالد بن معدان، ويزيد بن خمير، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد [1] بن خمير، عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، فقربنا إليه طعاما، فأكل منه، ثم أتى بتمر، فكان يأكله ويلقي النوى بإصبعيه، جمع السبابة والوسطى- قال شعبة: وهو ظني فيه- إن شاء الله تعالى- إلقاء النوى بين إصبعيه [2] .
توفي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة. وقيل: مات بحمص سنة ست وتسعين، أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: عبد الله بن بسر السلمي المازني، وهذا لا يستقيم، فإن سليما أخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سليم حتى ينسب إليهم بالحلف.
وبسر: بالباء الموحدة المضمومة، والسين المهملة. وحريز: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي. وخمير: بضم الخاء المعجمة، وفتح الميم، وآخره راء.
(ب س)
عبد الله بن بسر النصري.
قال أبو موسى: وليس بالمازني، لأن بني مازن غير بني نصر. وأورده الطبراني في مسند المازني، ووهم فيه، إلا أنهما شاميان، وأورده أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما، وفرقوا بينهما، وهو الصواب.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وأبو بكر القراني، وأبو مشكر [1] الصالحاني، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة [2] ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا عبد الواحد النصري، من ولد عبد الله بن بسر، حدثني عبد الرحمن الأوزاعي قال: مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر، وأنا غاز، وهو أمير على حمص. فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرك، فو الله ربما كتمته الولاة؟ قلت: بلى. قال: حدثني أبى عبد الله ابن بسر قال: بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه فقلنا: يا رسول الله، إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه. فقال: «إن جبريل أتاني آنفا فبشرني أن الله، عز وجل، أعطاني الشفاعة. قلنا: يا رسول الله، أفي بني هاشم خاصة؟ قال: لا، فقلنا في قريش عامة؟ قال: لا. فقلنا: في أمتك؟ قال: هي في أمتي للمذنبين المثقلين» . وذكر أبو عمر وغيره: أن عبد الله بن بسر روى عنه عمر بن [3] روبة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصوري والخطيب في أنه غير المازني، والله أعلم.
(د ع)
عبد الله بن بغيل
[4] الكناني. لا يعرف له صحبة، وله إدراك. روى عنه أبو سليمان الحمصي، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه: نفيل. بالنون ونذكره إن شاء الله تعالى.
(س) عبد الله بن أبي بكر بن ربيعة السعدي.
أخرجه أبو موسى وقال: هو من سعد بن بكر. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر قصة عامر بن الطفيل في قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم، وعوده وموته، وإسلام الضحاك بن سفيان الكلابي، لا حاجة إلى ذكره هاهنا.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي بكر الصديق،
واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان. يذكر فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا الثلاثة.
(د ع)
عبد الله البكري.
مجهول. سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال. روت عنه ابنته بهية بنت عبد الله البكرية.
بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن ثابت الأنصاري.
عداده في الكوفيين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة، ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عبد الله: فقلت:
ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا. قال: فسري عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين» [1] .
رواه خالد، وحريث بن أبي مطر، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن يزيد:
ورواه هشيم وحفص ابن غياث وغيرهما، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فجعل حديث كتب أهل الكتاب في عبد الله بن ثابت، الذي بعد هذه الترجمة.
(ب د ع)
عبد الله بن ثابت الأنصاري، أبو أسيد،
وقيل: أبو أسيد. بالضم، والفتح أصح.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادهنوا به» . ذكره الثلاثة، وقال أبو عمر أيضا: روى الشعبي حديثا آخر في قراءة كتب أهل الكتاب، حديثه مضطرب فيه، وقيل: إن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل، وقيل: إن أبا أسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده: عبد الله بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا أسيد، قاله يحيى بن صاعد، وروى بإسناده، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن ثابت: أنه دعا بنيه ودعا بزيت فقال: ادهنوا رءوسكم. فقالوا: لا ندهن، فجعل يضربهم وقال: أترغبون عن دهن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وروى عنه أنه قال- عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادهنوا به» [1] وقال أبو نعيم: عبد الله بن ثابت، يكنى أبا أسيد، ذكره بعض المتأخرين حاكيا عن ابن صاعد، وهو عندي المتقدم، يعني الذي يروي عنه الشعبي، وذكر له دهن الزيت.
فأبو عمر وأبو نعيم قد اتفقا على أن جعلا الاثنين واحدا، وابن منده فرق بينهما، والحق معهما.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن ثابت الأنصاري، أبو الربيع
الظفري، من بني ظفر بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس، ورد ذكره في حديث جابر بن عتيك.
أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك. [عن عتيك بن الحارث بن عتيك [2]] وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أنه أخبره، أن جابر بن عتيك أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود
عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب، فصاح به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «غلبنا عليك أبا الربيع. فصاح النساء وبكين، فنهاهن جابر بن عتيك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن يا أبا عبد الرحمن يبكين ما دام بينهن» . وتوفي في مرضه ذلك، فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه.
أخرجه الثلاثة.
وقيل: إن أبا الربيع كنية عبد الله بن عبد الله بن ثابت هذا، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، والصواب أنها كنية أبيه. وجعله ابن منده وأبو نعيم ظفريا، ولم ينسبه أبو عمر إلى قبيلة.
وقال ابن الكلبي: أبو الربيع كنية عبد الله بن ثابت بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية ابن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يجتمع هو وظفر في مالك ابن الأوس، فإن ظفر هو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، والله أعلم.
(ب د ع س) عبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك البلوي.
حليف بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من الأنصار.
شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه بحاث. وقد تقدم ذكرهما في بحاث [1] أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ذكره فقال: ثعلبة بن حزابة، جعل حزابة عوض خزمة، وخزمة أصح. وأخرجه أبو موسى أيضا مستدركا على ابن منده.
قلت: لا وجه لاستدراكه على ابن منده، فإن ابن منده أخرجه، فلا أدري كيف خفي عليه؟
ولعله حيث رأى ابن منده لم يخرج بحاثا أخا عبد الله بن ثعلبة ظن أنه لم يخرج عبد الله أيضا، ولعله حيث رأى ابن منده ذكره في كتابه فقال: عبد الله بن ثعلبة بن حزابة- بضم الحاء المهملة وبالزاي والباء الموحدة- ظنه غير هذا، وهو هو، وإنما الغلط وقع في خزمة وحزابة، والصحيح خزمة. وقد ذكره أبو موسى ونسبه في أخيه بحاث على الصواب، وعمارة بتشديد الميم، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن ثعلبة بن صعير،
وتقدم نسبه في ترجمة [2] أبيه. يكنى أبا محمد، وهو حليف بني زهرة. ولد قبل الهجرة بأربع سنين.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير الزهري- وكان ولد عام الفتح- فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح على وجهه وبرك عليه أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن علي السكري، حدثنا قطن، حدثنا حفص، حدثنا إبراهيم، عن عباد بن إسحاق [1] عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد: زملوهم بجراحهم، فإنه ليس مكلوم يكلم في سبيل الله إلا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون دم، وريحه ريح مسك. وتوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. هذا قول من يقول: إنه ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد بعد الهجرة، وإنه مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
صعير: بضم الصاد، وفتح العين، المهملتين.
(ب)
عبد الله الثقفي،
والد سفيان بن عبد الله. مدني. من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط. كلابس ثوبي زور» . روى عنه ابنه سفيان [2] .
أخرجه أبو عمر.
(د)
عبد الله الثمالي.
له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وثور بن يزيد.
روى يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن عبد الله الثمالي قال: وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخالفه غيره من أهل الشام، وقال: كان من التابعين.
أخرجه ابن منده. وهو عبد الله بن عبد الله الثمالي، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
(ب د ع)
عبد الله بن ثوب،
أبو مسلم الخولاني. غلبت عليه كنيته. قال شرحبيل بن مسلم: أتى أبو مسلم إلى المدينة، وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر رضي الله عنه، وكان فاضلا عابدا ناسكا، له فضائل كثيرة، وهو من كبار التابعين.
قال أبو نعيم: كان مولده يوم حنين. قال: وهو الصحيح. وقيل: إنه أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. وهو الصحيح.
روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو إدريس الخولاني، وشرحبيل بن مسلم، ومكحول، ونزل بداريا، من أرض دمشق. وروى عن عمر، وأبي عبيدة، ومعاذ.
وكان أبو مسلم إذا دخل أرض الروم غازيا لا يزال في المقدمة، فإذا أذن لهم كان في الساقة، وكان الولاة يتيمنون بأبي مسلم، فيمرونه على المقدمات. وشهد صفين مع معاوية، وكان يرتجز ويقول:
ما علتي ما علتي %~% وقد لبست درعتي
أموت عند طاعتي
وتوفي أبو مسلم بأرض الروم غازيا، أيام معاوية، وقيل: إن الذي ولد يوم حنين هو أبو إدريس الخولاني، وأما أبو مسلم فكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا. ويرد في الكنى أتم من هذا. إن شاء الله تبارك وتعالى.
(ب د ع)
عبد الله بن جابر البياضي.
وبياضة بطن من الأنصار، وهو بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأكبر.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن سفيان- من أهل المدينة وهو من ثقاتهم- قال: سمعت جدي عقبة بن أبي عائشة [1] يقول: رأيت عبد الله بن جابر البياضي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا إحدى يديه على الأخرى في الصلاة.
روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الفاتحة.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الله، وقيل: عبد الرحمن بن جابر العبدي.
أحد وفد عبد القيس. كان مع أبيه حين وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن من الوفد، إنما كان صغيرا مع أبيه، وسكن البحرين، ثم انتقل إلى البصرة.
روى الحارث بن مرة، عن نفيس- رجل من أهل البصرة- عن
عبد الله بن جابر العبدي
قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي، فنهاهم عن الشرب في الأوعية: الدباء، والحنتم والنقير، والمزفت [1] فلما كان بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حججت مع أبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبي: اذهب بنا فنسلم على الحسن بن علي. قال: فأتيناه، فلما رأى أبي رحب به ووسع له، فسئل عن نبيذ الجر فرخص فيه، فقال له أبى: أبا فلان، بعد ما قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال؟! قال: نعم، كانت فيه بعدكم رخصة.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن جبر
ابن عتيك. حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد جبرا.
كذا أورده النسائي في سننه، وهذا إسناد مختلف فيه.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد اختلف في الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا، فمنهم من قال هكذا، ومنهم من قال:
جابر. ومنهم من قال: إن عبد الله بن ثابت عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنهم من قال: عبد الله بن عبد الله بن ثابت. وكان جابرا أو جبر حاضرا، والأكثر على أن العيادة كانت لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا، ونسبنا كل قول إلى قائله
(ب د ع)
عبد الله بن جبير الخزاعي.
يكنى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته. سكن الكوفة.
روى سماك بن حرب أنه قال: طعن النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتني فأقدني [1] فأعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد فقبل بطنه، ثم قال:
بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يوم القيامة. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد الله بن جبير بن هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل [2] .
(ب د ع) عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس- وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بن عمرو.
شهد العقبة وبدرا. وقتل يوم أحد. وهو أخو خوات بن جبير، صاحب ذات النحيين. [3] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عبد الله على الرماة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلا، وقال لهم:
لا تبرحوا مكانكم، وإن رأيتم الطير تخطفنا. فلما انهزم المشركون نزل من عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد الله بن جبير: كيف تصنعون بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فمضوا وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه [4] . ولم يعقب. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن جحش
بن رياب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة، أبو محمد الأسدي. أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حليف حرب بن أمية، وإذا كان حليفا لحرب فهو حليف لعبد شمس، لأنه منهم.
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد الله، وأختهم زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وحمنة بنات جحش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانيا، [وبانت منه] [5] زوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.
وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية، وهو أول أمير أمره- في قول- وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون، وخمس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خمس في الإسلام.
ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد:
روى إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه: أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد:
ألا تأتي ندعو الله؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال: اللهم إذا لقيت العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده [1] فأقتله فيك وآخذ سلبه. فأمن عبد الله بن جحش، ثم قال عبد الله: اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: يا عبد الله، فيم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول:
فيك وفي رسولك. فيقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنيه معلقان في خيط.
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن يونس الأزجي، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن على الآبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة [2] بن نعيم الأصبحي قال: سمعت ابن المبارك، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب قال: قال عبد الله بن جحش يوم أحد: اللهم أقسم عليك أن نلقى العدو، وإذا لقينا العدو أن يقتلوني، ثم يبقروا بطني، ثم يمثلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك. فلقي العدو ففعل وفعل به ذلك.
قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يبر الله آخر قسمه كما بر أوله.
وروى الزبير بن بكار في «الموفقيات» أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخلة، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نيفا وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى [رسول] الله صلى الله عليه وسلم عليهما.
وولي رسول الله صلى الله عليه وسلم تركته، فاشترى لابنه مالا بخيبر.
وكان عبد الله يقال له: المجدع في الله. روى الزبير بن بكار، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أنه قال: قاتل الله ابن هشام! ما أجرأه على الله دخلت إليه يوما مع أبي هذه الدار- يعني دار مروان- وقد أمره هشام بن عبد الملك بن مروان أن يفرض للناس، فدخل ابن لعبد الله المجدع في الله، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يجبه بشيء، ولو كان أحد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يرفع لمكان أبيه، وأحرى لابن أبي تجراة الكندي، لأنه قال: صاحبت عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة فقال: لينفعنك. وفرض له.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن الجد
بن قيس. تقدم نسبه في ترجمة أبيه [1] ، وهو من بني سلمة من الأنصار، شهد بدرا وأحدا:
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن بن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد:
... وعبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء [2] .
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي الجدعاء
[3] . وقال بعضهم: ابن أبي الحمساء. قال أبو عمر:
قيل: هو تميمي. وقيل: كناني. وقيل: عبدي. روى عنه عبد الله بن شقيق:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد- هو الحذاء- عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن أبي الجدعاء [3] أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من [بني] تميم. قال قلنا: يا رسول الله، سواك؟ قال: سواي [4] .
رواه بشر بن المفضل والثوري وابن علية ويزيد بن زريع وعلي بن عاصم، عن خالد عن عبد الله بن شقيق [1] مثله. وروى عنه عبد الله بن شقيق أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى كنت نبيا؟ قال: «وآدم بين الروح والجسد» [2] أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن جراد
الخفاجي، وخفاجة هو ابن عمرو بن عقيل. قاله أبو نعيم، وقيل: عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل العقيلي، له صحبة، ساق هذا النسب ابن ماكولا. عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يعلى بن الأشدق:
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر السحامي، أخبرنا أبو الحسين [3] محمد بن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد قال: أنشد لبيد، رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتين، فقال في الأول:
صدقت. وفي الآخر: كذبت. قال.
ألا كل شيء ما خلا الله باطل
قال: صدقت.
وكل نعيم لا محالة زائل.
قال: كذبت، نعيم الجنة لا يزول. وروى يعلى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ظلم ذميا مؤديا لجزيته مقرا بذلته، فأنا خصمه» . لا يروي عنه غير يعلى، وهو ضعيف، قال أبو أحمد العسكري: يعلى بن الأشدق ضعيف، كان أعرابيا يسأل الناس.
أخرجه الثلاثة.
(د ع) عبد الله بن جزء بن أنس بن عامر بن علي السلمي. يعد في البصريين. روى نائل ابن مطرف بن رزين بن أنس، عن أبيه، عن جده أنه قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدفينة [1] ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب لي كتابا. رواه يحيى بن يونس الشيرازي، عن عبد السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء بن أنس قال:
حدثني أبي، عن آبائه، وعن عمر بن جزء: أن هذا الكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرزين ابن أنس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن جزء الزبيدي.
أورده أبو بكر بن أبي على في الصحابة، وروى عن حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن عبد الله بن جزء الزبيدي قال: أكلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شواء ونحن في المسجد، ثم أقيمت الصلاة، فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصى.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد الله بن الحارث بن جزء [2] .
(ب د ع)
عبد الله بن جعفر-
ذي الجناحين- بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي. له صحبة، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها، فولد هناك، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق، ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأمهما.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عن أمه أسماء وعمه علي بن أبي طالب.
روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير والشعبي وغيرهم.
وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعبد الله عشر سنين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه،
عن عبد الله بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لأهل جعفر طعاما، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم» [1] وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد- مولى الحسين بن علي، عن [2] عبد الله بن جعفر- قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل- يعني حائطا [3] فدخل حائطا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جرجر [4] وذرفت عيناه. قال: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه إلى سنامه وذفريه [5] فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال:
هو لي يا رسول الله. قال: أفلا تتقى الله في هذه البهيمة [التي] [6] ملكك الله إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه [7] . وروى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد [8] » . وكان عبد الله كريما جوادا حليما، يسمى بحر الجود أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذنا، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زير، أخبرنا محمد بن القاسم بن خلاد، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره: أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال:
هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر، ووهمت، المال لك عليه.
قال: فهو له. قال لا أريد ذاك. قال فاختر إن شئت فهو له، وإن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت، وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت. قال: أبيعك ولكن أقوم. فقوم الأموال ثم أتاه فقال: أحب أن لا يحضرني وإياك أحد. قال: فانطلق. فمضى معه فأعطاه حرابا وشيئا لا عمارة فيه وقومه عليه، حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أنبطها [1] ، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أما دعائي وإجابة الله إياي فلا أقيلك فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير.
وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تحصى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجحاف بالمدينة، وأمير المدينة أبان بن عثمان لعبد الملك بن مروان، فحضر غسل عبد الله وكفنه، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، والناس يزدحمون على سريره، وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وإن دموعه لتسيل على خديه، وهو يقول: كنت والله خيرا لا شر فيك، وكنت والله شريفا واصلا برا.
وإنما سمى عام الجحاف لأنه جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف [2] الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها، وصلى عليه أبان بن عثمان. ورئي على قبره مكتوب:
مقيم إلى أن يبعث الله خلقه %~% لقاؤك لا يرجي وأنت قريب
تزيد بلى في كل يوم وليلة %~% وتنسى كما تبلى وأنت حبيب
وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأول أكثر، قال المدائني كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله أبو جمرة [3] اليربوعي.
روت عنه ابنته جمرة [3]- ولها أيضا صحبة- قالت: ذهب بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ادع لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسنى في حجره تم وضع يده على رأسي.
(ب س)
عبد الله بن أبي الجهم
بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي القرشي العدوي، وهو أخو عبيد [1] الله بن عمر بن الخطاب لأمه. أسلم يوم فتح مكة، وخرج إلى الشام غازيا، وقتل بأجنادين شهيدا.
(ب د ع)
عبد الله بن جهيم
بن الحارث بن الصمة بن زيد مناة بن حبيب- وقيل:
الصمة بن عمرو بن الجموح بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي، يكنى أبا جهيم، وهو ابن أخي معاذ وخراش ابني الصمة، وهو ابن أخت أبي بن كعب.
روى عنه بسر [2] بن سعيد وعمير مولى ابن عباس. روى يزيد بن خصيفة، عن مسلم بن سعيد أن أبا جهيم أخبره: أن رجلين اختلفا في آية، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مراء في القرآن كفر وروى عن يزيد بن بسر بن سعيد، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن الحارث أبو إسحاق.
أورده العسكري وأبو بكر بن أبي علي وغيرهما في الصحابة.
روى همام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى حلة بسبع وعشرين ناقة، فكان يلبسها. أخرجه أبو موسى وقال: عبد الله هذا هو ابن الحارث بن نوفل.
قلت: هذا الاستدراك لا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى، وهذا عبد الله هو ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي من أهل المدينة، وسكن البصرة، واصطلح عليه أهلها لما مات يزيد بن معاوية، وجعلوه أميرا عليهم،
وقالوا: أبوه هاشمي وأمه أموية، فإن أمه هند بنت أبي سفيان بن حرب، وقالوا: لمن كانت الخلافة رضي بما فعلناه.
وهو الذي يلقب ببة، وكنيته أبو إسحاق، بابنه إسحاق. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروايته مرسلة، وقيل: إنه ولد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى عن عمر، وعثمان، وعلي، والعباس، وأبي بن كعب وغيرهم. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد الله، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن والسبيعي، وعمر بن عبد العزيز.
(ب د ع)
عبد الله بن الحارث بن أسد-
وقيل أسيد- بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدول بن حل [1] بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، أبو رفاعة العدوي عدي بن عبد مناة، وهو عدي الرباب، كان من فضلاء الصحابة واختلف في اسمه، فقيل: عبد الله. وقيل:
تميم بن أسد، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا.
أسيد، قيل: بفتح الهمزة وكسر السين. وقيل: بضم الهمزة وفتح السين. وقيل: أسد بغير ياء.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن الحارث بن أمية
الأصغر بن عبد شمس والحارث يقال له: ابن عيلة. ويقال لولد أمية الأصغر: العبلات. نسبة إلى عبلة أم أمية.
وعاش عبد الله كثيرا، وأدرك خلافة معاوية شيخا كبيرا، وورث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أقعدهم [2] نسبا، فحج معاوية في خلافته، فدخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه بمحجن [3] ليضربه وقال: لا أشبع الله بطنك! أما يكفيك الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار.
فخرج معاوية وهو يضحك.
وهو جد الثريا بنت علي بن عبد الله، التي كانت يشبب بها عمر بن أبى ربيعة [4] . ذكر هذا هشام بن الكلبي
(س) عبد الله بن الحارث بن أوس.
روى عارم [1] بن الفضل، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أوس، عن
عبد الله بن الحارث بن أوس
قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت. قال فقال عمر بن الخطاب: خررت من يديك، هذا عندك ولم تخبرنا.
ورواه غيره عن ابن المبارك فقال: عن ابن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث ابن عبد الله بن أوس. ورواه المحاربي، عن الحجاج، مثله. وهو الصواب [2] .
أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسناده إلى أبي عيسى قال: أخبرنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا المحاربي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ... مثله [3] .
أخرجه أبو موسى.
(س)
عبد الله بن الحارث الباهلي،
أبو مجيبة.
حديثه مشهور في الصوم [4] ، وذكر أبو عبد الله بن علي بن بحر البلخي في مفردات الأسماء أن اسمه: عبد الله بن الحارث، وذكره ابن منده وغيره فيمن لا يعرف اسمه.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن الحارث بن جزء
بن عبد الله بن معديكرب بن عمرو بن عسم
- وقيل عصم- بن عمرو بن عريج [1] بن عمرو بن زبيد الزبيدي وزبيد من مذحج من اليمن، وهو حليف أبي وداعة السهمي، سكن مصر وتوفي بها بعد أن عمر طويلا.
وهو ابن أخى مخمية بن جزء الذي كان على المقاسم يوم بدر.
قال ابن منده: هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك، حليف بني سهم يكنى أبا الحارث، شهد بدرا، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل: بل قتل باليمامة. وقال: قاله لي أبو سعيد بن يونس.
روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعقبة بن مسلم، وغيرهما.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال:
«ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم» [2] وروى دراج أبو السمح، عن عبد الله بن الحارث الزبيدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن في جهنم لحيات مثل أعناق البخت تلسع أحدهم اللسعة فيجد حمتها أربعين خريفا» [3] . وتوفي سنة خمس، أو سبع، أو ثمان وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
وعندي- في قول ابن مندة: إنه شهد بدرا وإنه قتل باليمامة- نظر، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، ذكر في الصحابة.
قال أبو عمر: ولا يصح عندي صحبته، وحديثه مرسل، رواه ابن جريج، عن عبد الله ابن أبي أمية عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قطع يد السارق.
قال: وأظنه هو: عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أخو عبد عبد الرحمن بن الحارث، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مرسل لا شك فيه.
أخرجه أبو عمر، وهذا كلامه.
(ب د ع) عبد الله بن الحارث أبو رفاعة العدوي. تقدم في تميم بن أسيد [1] ، وفي عبد الله ابن الحارث بن أسد، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
(ب) عبد الله بن الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الصباحي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه عبد الله نسبه الكلبي وابن حبيب، قال ابن حبيب:
وفي عنزة أيضا صباح، وفي عبد القيس.
أخرجه هاهنا أبو عمر، وهو نسبه هكذا، ورواه عن ابن حبيب والكلبي، والذي رأيناه في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب الذي نذكره في: عبد الله بن زيد بن صفوان، وأخرجه أبو موسى في عبد الله بن زيد بن صفوان، وسيذكر بعد هذا.
(ب) عبد الله بن الحارث بن أبي ضرار- واسمه حبيب- بن الحارث بن عائد بن مالك ابن جذيمة- وهو المصطلق، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته- ابن سعد بن كعب بن عمرو ابن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء، يقال لولد عمرو بن ربيعة. خزاعة.
وعبد الله أخو جويرية بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسارى من بني المصطلق، وغيب في بعض الطريق ذودا [2] كن معه وجارية سوداء، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء الأسارى، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، بما جئت به. فقال: ما جئت بشيء. قال: فأين الذود والجارية السوداء التي غيبت بموضع كذا؟
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، والله ما كان معي أحد، ولا سبقني إليك أحد.
فأسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك الهجرة حتى تبلغ برك الغماد [3] . أخرجه أبو عمر.
(ب)
عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب
بن هاشم، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان اسمه عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، مات بالصفراء [1] في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه، وقال: هذا سعيد أدركته سعادة. أخرجه أبو عمر: وقال ذكره مصعب وغيره.
(ب) عبد الله بن الحارث بن عمرو بن مؤمل القرشي العدوي. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحنكه. لا صحبة له، من ولده: أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث بن عمرو- وكان يرى رأي الخوارج، وكان قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكندي- الذي يقال له:
طالب الحق- يوم قديد. يقاتل قومه.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصاري،
وقيل: المزني.
روى عنه محمد بن نافع بن عجير قال: لقد كان من رسول الله في عمتي سهيمة بنت عويمر قضاء ما قضى به في امرأة من المسلمين قبلها.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، أخو السائب، كذا نسبه ابن الكلبي.
وقال الواقدي وابن إسحاق: ابن عدي بن سعيد بن سهم، قاله أبو عمر.
كان من مهاجرة الحبشة، وكان شاعرا، وهو الذي يدعى المبرق، لبيت قاله وهو:
إذا أنا لم أبرق فلا يسعنني %~% من الأرض بر ذو قضاء ولا بحر [2]
يقول فيها:
وتلك قريش تجحد الله ربها [3] %~% كما جحدت عاد ومدين والحجر
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان مما قيل من الشعر في الحبشة أن عبد الله ابن الحارث بن قيس بن عدي، لما أمنوا بأرض الحبشة، وحمدوا جوار النجاشي، وعبدوا الله لا يخافون على دينهم أحدا، فقال أبياتا منها [1]
إنا وجدنا بلاد الله واسعة %~% تنجي من الذل والمخزاة والهون
فلا تقيموا على ذل الحياة ولا %~% خزي الممات [2] وغيب غير [3] مأمون
إنا تبعنا رسول الله واطرحوا %~% قول النبي وعالوا [4] في الموازين
وقتل عبد الله بن الحارث يوم الطائف شهيدا، هو وأخوه السائب بن الحارث، كذا قال يونس عن ابن إسحاق، وقاله الزبير وغيره. وقيل: إنه قتل يوم اليمامة شهيدا هو وأخوه أبو قيس، وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدى.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن الحارث بن نوفل
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، له ولأبيه صحبة. وقيل: إن له إدراكا ولأبيه صحبة، وأمه هند بنت أبى سفيان ابن حرب بن أمية.
ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه ودعا له. يكنى أبا محمد وقيل: أبو إسحاق. ويلقب ببه، وإنما لقب ببه لأن أمه كانت ترقصه وهو طفل، وتقول:
لأنكحن ببه [5] %~% جارية خدبه
مكرمة محبة %~% تجب أهل الكعبة
وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بن معاوية، حتى يتفق الناس على إمام، وإنما فعلوا ذلك لأن أباه من بني هاشم وأمه من بني أمية، فقالوا: من ولي الأمر رضي به.
وسكن البصرة ومات بعمان سنة أربع وثمانين، لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابن الأشعث هرب عبد الله إلى عمان فمات بها.
قال علي بن المديني: روى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عمر، وعثمان، وعلى، والعباس. ابن عباس، وصفوان بن أمية، وأم هانئ، وكان ثقة. روى عنه بنوه عبد الله، وعبيد الله، وإسحاق وعبد الملك بن عمير، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال: عبد الله بن الحارث أبو إسحاق وقد تقدم ذكره والكلام عليه.
(ب) عبد الله بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، يقال: إن حديثه مرسل ولا صحبة له. والله أعلم، إلا أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، وأبوه مشهور.
عبد الله بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك الأنصاري. شهد أحدا، ولا عقب له، وأخوه عمرو بن الحارث شهد أحدا أيضا، ولا عقب له.
(ب د ع) عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يعد في المدنيين.
روى إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن حارثة قال: لما قدم صفوان بن أمية الجمحي المدينة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على من نزلت؟ قال:
على العباس بن عبد المطلب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزلت على أشد قريش لقريش حبا» . أخرجه الثلاثة
(ب د ع)
عبد الله بن حبشي
الخثعمي، سكن مكة، وله صحبة. روى عنه عبيد بن عمير ومحمد بن جبير بن مطعم:
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج ابن محمد، عن ابن جريج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير
عن عبد الله بن حبشي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحج مبرور [1] . قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قيل:
فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل. قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده» [2] . أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن حبيب.
مجهول. روى عنه عبيد بن عمير: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ضن بماله أن ينفقه، وبالليل أن يكابده، فعليه بسبحان الله وبحمده» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي حبيبة،
واسم أبي حبيبة: الأدرع. وقد تقدم نسبه في عبد الله ابن الأدرع، وقيل: ابن أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة، من بنى عمرو ابن عوف، وهو أنصاري من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس فهو على النسبين أوسي، والأصح أنه من بني عمرو بن عوف.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مجمع بن يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا بقباء، فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه، ثم دعا بشراب فشرب، ثم أعطانيه فشربت منه، ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قوله: جاءنا في مسجدنا بقباء، يدل على أنه من بني عمرو بن عوف، لا من بني عبد الأشهل، لأن قباء مساكن بنى عمرو بن عوف.
(ب د ع)
عبد الله أبو الحجاج الثمالي.
غير منسوب، قيل: اسمه عبد الله بن عبد، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي حدرد
الأسلمي، واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب [1] بن الحارث بن عبس [2] بن هوازن بن أسلم، وقيل عبد بن، عمير بن عامر. له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحديبية وخيبر وما بعدهما، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا إلى مالك بن عوف النصري [3] وفي سرية أخرى قتل فيها عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإسلام، فقتله محلم بن جثامة، فنزلت: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا 4: 94 [4] ... الآية.
واتفق أهل المعرفة على أنه له صحبة، وشد بعضهم فقال: لا صحبة له، وإن أحاديثه مرسلة. ومن قال هذا فقد أخطأ، لأن فيما تقدم- من إرساله مرة عينا، ومرة في السرية التي قتل فيها محلم عامر بن الأضبط- حجة لمن يقول: له صحبة، روى ذلك ابن إسحاق، وروى [محمد بن [5]] جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن أبي حدرد: قال: كنت في سرية بعثها النبي صلى الله عليه وسلم إلى إضم- واد من أودية أشجع- فهذا كله يدل على أن له صحبة.
قال أبو عمر: وقد قيل: إن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد له صحبة. وهذا ليس بشيء.
واحتج من زعم أن عبد الله لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه. وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتارة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ما يروي، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن عليا مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، حدثنا حاتم [1] بن إسماعيل المدني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال: كان ليهودي [2] عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها! قال: أعطه حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تغنمنا شيئا فأرجع فأقضيه قال:
فأعطه حقه- قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثا لا يراجع- فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب.
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها فقالت: ها دونك هذا، لبرد عليها [3] ، فطرحته عليه. وتوفي عبد الله سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي، وضمرة بن ربيعة، ويحيى بن [عبد الله [4]] ابن بكير، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مصعب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره.
(ب د ع)
عبد الله بن حذافة
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا حذافة، قاله أبو نعيم وأبو عمر وقال ابن منده: عبد الله بن حذافة بن سعد بن عدي بن قيس بن سعد بن سهم. والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح، وهو غلط.
وأمه بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة، أسلم قديما، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حذافة، وهو أخو خنيس بن حذافة، زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سعيد الخدري [1] : إن عبد الله شهد بدرا. ولم يصح، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إسحاق في البدريين.
وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابن حذافة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورا عظاما، ثم قال:
«من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فو الله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا. قال: فسأله عبد الله بن حذافة فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة» [2] ... وذكر الحديث.
وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى كسرى [3] يدعوه إلى الإسلام، فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم مزق ملكه» . فقتله ابنه شيرويه.
وكان فيه دعابة، وأسرته الروم في بعض غزواته على قيسارية: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر إذنا قال أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد، قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ثابت بن بندار بن أسد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الإستراباذي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن نعيم، حدثنا صالح بن علي النوفلي قال حدثنا عبد الله بن محمد ابن ربيعة القدامي، حدثنا عمر بن المغيرة، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له الطاغية: تنصر وإلا ألقيتك في البقرة، لبقرة من نحاس، قال: ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتا وأغليت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد الله: تنصروا إلا ألقيتك. قال: ما أفعل. فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى: قال ردوه. قال: لا ترى أنى بكيت جزعا مما تريد أن أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا. قال: فأعجب منه وأحب أن يطلقه، فقال: قبل رأسي وأطلقك. قال: ما أفعل. قال: تنصر وأزوجك بنتي
وأقاسمك ملكي. قال: ما أفعل. قال: قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين.
قال: أما هذه فنعم. فقبل رأسه، وأطلقه، وأطلق معه ثمانين من المسلمين. فلما. قدموا على عمر بن الخطاب قام إليه عمر فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحون عبد الله فيقولون: قبلت رأس علج، فيقول لهم: أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد الله- يعني ابن أبي بكر- وسالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن ينادى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب [1] . وتوفي عبد الله بمصر في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن حرام.
أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده إلى إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت على رأس عبد الله بن حرام كساء، وقال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكرموا الخبز، فإن الله عز وجل سخر له بركات السماء والأرض» . أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن أم حرام، وربما يقال:
عبد الله بن أم حرام،
ولعلها أمه أو أم أبيه.
(ب د ع) عبد الله بن أم حرام، أبو أبي. رأيته في تذكرتي، وعليه علامة الثلاثة، ولم أجده، وإنما هو مذكور في عبد الله بن عمرو بن قيس.
(د ع)
عبد الله بن حرملة
المدلجي. مجهول، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أن رجلا قال: يا رسول الله، إني أحب الجهاد والهجرة، وأنا في مال لا يصلحه غيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يألتك [2] الله من عملك شيئا» . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب)
عبد الله بن حريث
البكري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟
قال: «إسباغ الوضوء والصلاة لوقتها» . روت عنه ابنته بهية.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عبد الله بن حزابة.
ذكر في الصحابة، وهو من تابعي أهل الشام. روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(س)
عبد الله بن الحسن.
أورده على العسكري فيما ذكر ابن أبي علي، وروى عن داود ابن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أبو أيم، ألا أخو أيم يزوج عثمان بن عفان، فإني لو كانت عندي ثالثة لزوجته، فما زوجته إلا بوحي من السماء» . أخرجه أبو موسى وقال: هذا مرسل، بل معضل [1] ، فليس لعبد الله بن الحسن صحبة.
(س)
عبد الله بن حصن،
أبو مدينة الدارمي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد ابن هشام المستملي حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا حماد عن ثابت، عن أبي مدينة الدارمي- وكانت له صحبة- قال: كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر «والعصر» إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر- قال الطبراني:
قال علي بن المديني: اسم أبي مدينة: عبد الله بن حصن.
أخرجه أبو موسى وقال: أورده ابن منده وغيره أبا مدينة في الكنى في التابعين، وقال:
يروي عن عبد الرحمن بن عوف.
(ب د ع)
عبد الله بن حكل
الأزدي. شامي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «عقر دار الإسلام الشام [1] » روى عنه خالد بن معدان.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: ذكر في الصحابة، وهو تابعي.
عبد الله بن حكيم الجهني.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرف له سماع، قاله البخاري. وقال أبو حاتم الرازي: إنما هو عبد الله بن عكيم أبو معبد الجهني [2] .
(ب س) - عبد الله بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي. تقدم نسبه عند أبيه [3] .
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامه يوم الفتح هو وأبوه وإخوته: هشام، وخالد، ويحيى، وأمه زينب بنت العوام. وقتل يوم الجمل مع عائشة، وكان صاحب لواء طلحة والزبير، رضي الله عنهم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(س) عبد الله بن حكيم الضبي.
روى سيف بن عمر، عن الصعب [4] بن بلال بن هلال، عن أبيه، عن عبد الحارث بن حكيم الضبي: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما اسمك؟ قال: عبد الحارث بن حكيم. قال:
أنت عبد الله، وولاه صدقات قومه. وروى أيضا فقيل [5] : عن الحارث بن حكيم. والصحيح عبد الحارث.
أخرجه أبو موسى.
قلت: وقد أخرج أبو موسى أيضا: عبد الله بن زيد الضبي، وقال: كان اسمه عبد الحارث فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وأخرج أبو عمر: عبد الله بن الحارث الضبي، وقال: سماه
رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وأنا أظن الثلاثة واحدا، فلم يكن فيمن أسلم من ضبة من الكثرة إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم، ويرد الكلام في «عبد الله بن زيد» أتم من هذا، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن حكيم الكناني.
من أهل اليمن، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: «اللهم اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة» . أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر فقال: عبد الله بن حكيم يعني بضم الحاء وفتح الكاف- الكناني، من أهل اليمن، يروى عن بشر بن قدامة قال: «أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات. [1] روى حديثه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير، [2] عنه.
فهذا يدل على أنه تابعي، وقد ذكره أبو عمر في «بشر بن قدامة» الضبابي فقال: روى عنه عبد الله بن حكيم. ورواه ابن منده وأبو نعيم في «بشر بن قدامة» فقالا: روى عنه عبد الله بن حكيم. وذكر الحديث وقال: «أبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات» . فهذا يدل على أن «عبد الله» تابعي، والله أعلم.
(د ع) عبد الله. يلقب حمارا، كان صاحب مزاح يضحك النبي صلى الله عليه وسلم ويهدي إليه.
أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وغير واحد قالوا: أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، حدثني خالد بن يزيد [3] ، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلا كان على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه عبد الله، [وكان [4]] يلقب حمارا، كان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم جلده في الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم:
اللهم العنه ما أكثر ما يؤتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه، فو الله ما علمت إلا أنه [5] يحب الله ورسوله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم» .
(ب د ع)
عبد الله بن أبي الحمساء
العامرى، من عامر بن صعصعة. قاله أبو عمر، عداده في البصريين، وقيل: سكن مكة.
أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حسنون، أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا محمد بن عبد الله القرشي، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سنان القوفي [1] ، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي الحمساء قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك، فنسيت يومي هذا والغد، فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه، فقال لي: يا فتى، لقد شققت علي! أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك. وقال ابن منده وأبو نعيم: وقيل ابن أبي الجدعاء. وقد تقدم، وأخرجه أبو عمر هناك وقال: التميمي، وقيل: الكناني، وقيل: العبدي. وجعل هذا عامريا، فكأنه رآهما اثنين.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه في الموضعين، وقالا في الترجمتين: ابن أبي الحمساء، وقيل: ابن أبي الجدعاء. فهما رأياه واحدا، لأنهما لم يذكرا نسبا يفرق بينهما، ومع أنهما جعلاه واحدا جعلا ترجمتين، كل واحدة منهما يقولان فيها: ابن أبى الحمساء، وقيل: ابن أبى الجدعاء.
(ب س)
عبد الله بن الحمير
الأشجعي، من بني دهمان، حليف للأنصار.
شهد بدرا مع أخيه خارجة، وشهد أحدا، وقد تقدم عند أخيه خارجة أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد الله في الخاء يعني خمير [2]- بالخاء المعجمة، وذكر ابن ماكولا حمير- بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان.
(ب د ع)
عبد الله بن حنطب
بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم بن يقظة [1] القرشي المخزومي، والد المطلب.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله ابن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال: «هذان السمع والبصر» . وروى عنه ابنه أيضا أنه قال: خطبنا رسول الله قال: «إني سائلكم عن اثنتين، عن القرآن، وعن عترتي» . قال الترمذي: عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
أخرجه الثلاثة.
حنطب: بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء موحدة.
(ب د ع)
عبد الله بن حنظلة
بن أبي عامر الراهب الأنصاري الأوسي، وأبوه حنظلة هو غسيل الملائكة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه [3] ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن أباه قتل بأحد، ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان لعبد الله سبع سنين. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو بكر. وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قتال أحد، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد إليها، فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه دخل بها، فقيل لها بعد: لم فعلت هذا؟ قالت:
رأيت كأن السماء انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت، فقلت: هذه الشهادة: فأشهدت عليه، وخلقت بعبد الله تلك الليلة.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ورآه. روى عنه عبد الله بن يزيد الخطمي، وأسماء بنت زيد ابن الخطاب، وعبد الله بن أبي مليكة وغيرهم.
روى المسيب بن رافع ومعبد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخطمي- وكان أميرا على الكوفة- قال: أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته، فأذن بالصلاة فقلنا: قم فصل بنا.
فقال: لم أكن لأصلي بقوم لست عليهم أميرا. فقال عبد الله بن حنظلة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل أحق بصدر دابته، وصدر فراشه، وأن يؤم في رحله» . قال: فقال قيس لمولى لهم [1] : قم فصل بهم.
وقتل عبد الله يوم الحرة، في ذي الحجة، سنة ثلاث وستين، قتله أهل الشام، وكان سبب وقعة الحرة أنه وفد هو وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية، فرأوا منه مالا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد الله بن الزبير، ووافقهم أهل المدينة، فأرسل إليهم يزيد مسلم بن عقبة المري، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مجرما، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة، قتل كثيرا منهم في المعركة، وقتل كثيرا صبرا. وكان عبد الله بن حنظلة ممن قتل في المعركة، ولما اشتد القتال قدم بنيه واحدا واحدا، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل.
وكان فاضلا صالحا، عظيم الشأن كبير المحل، شريف البيت والنسب. سمع قارئا يقرأ:
لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش 7: 41 [2] فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج، ثم قام فقيل:
يا أبا عبد الرحمن، اقعد. فقال: منع مني ذكر جهنم القعود، ولا أدرى لعلى أحدهم.
وقال مولاه سعيد: لم يكن لعبد الله بن حنظلة فراش ينام عليه، إنما كان يلقي نفسه إذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءه وذراعه، ويهجع شيئا قال عبد الله بن أبي سفيان: رأيت عبد الله بن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة، فقلت: أما قتلت؟ قال بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة، فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت، فقلت: أصحابك؟ ما صنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي، لم تحل عقده حتى الساعة.
واستيقظت.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن حوالة.
نسبه الهيثم بن عدي إلى الأزد، ونسبه الواقدي إلى بنى عامر ابن لؤي. والأول أشهر، ويمكن أن يكون أزديا. وهو حليف لبني عامر.
سكن الأردن من أرض الشام، يكنى أبا حوالة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى ابن إسحاق، حدثني يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن حوالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا: موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه» [1] وروى أبو إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنكم ستجندون أجنادا، فجند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن. فقال [2] الحوالي: يا رسول الله، خرلى. قال: عليك بالشام.
ورواه مكحول [3] وجبير بن نفير وغيرهما، عن عبد الله بن حوالة، نحوه. وروى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط التجيبي- وكان قدم مصر- وتوفي بالشام سنة ثمانين، وله أحاديث غير هذا.
أخرجه الثلاثة
عبد الله بن حولي.
قال الأمير أبو نصر: وأما حولي- بحاء مهملة مفتوحة- فهو عبد الله بن حولي، ويقال: هو ابن حوالة [4] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(د ع)
عبد الله بن خازم
[5] بن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك ابن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، أبو صالح السلمي.
أمير خراسان، شجاع مشهور وبطل مذكور. روى عنه سعد [6] بن الأزرق وسعيد بن عثمان، قيل: إن له صحبة. وفتح سرخس [7] ، وكان أميرا على خراسان أيام فتنة ابن الزبير، وأول
ما وليها سنة أربع وستين، بعد موت يزيد بن معاوية وابنه معاوية، وجرى له فيها حروب كثيرة، حتى تم أمره بها، وقد استقصينا أخباره في كتاب الكامل في التاريخ [1] .
وقتل سنة إحدى وسبعين بخراسان في الفتنة.
(د ع)
عبد الله بن خالد بن أسيد
بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، وهو ابن أخي عتاب بن أسيد.
في صحبته ورؤيته نظر. روى عنه ابنه عبد العزيز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو مخزومي. وليس بشيء، وهو أموي لا شبهة فيه.
واستعمله زياد على بلاد فارس، واستخلفه زياد حين مات، وهو الذي صلى على زياد، وأقره معاوية على الولاية بعد زياد، قاله الزبير [2]
(س)
عبد الله بن خالد بن سعد.
أورده أبو بكر بن أبي عاصم في بني فهر، من كتاب «الآحاد والمثاني» .
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي المقري [3] ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، حدثنا عبد الله بن محمد القباب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن عمرو، حدثنا محمد بن عائد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء، عن حرام بن حكيم- ونسب هذا: حرام بن حكيم بن خالد بن سعد- رجل من قريش، عن عمه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، وقليل من يسأل وكثير من يعطي، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل فقهاؤه، كثير من يسأل، قليل من يعطى، العلم فيه خير من العمل» .
وهذا الرجل أورده ابن منده، وجعل ترجمته: عبد الله بن سعد. ولم يذكر في نسبه «خالد» ، والله، عز وجل، أعلم.
أخرجه أبو موسى، وهذا استدراك لا وجه له، فأنه قد ذكره، وإن كان أبو موسى يستدرك كل من أخل ابن منده بشيء من نسبه، فليستدرك عليه أكثر كتابه، فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر؟.
عبد الله بن خالد بن عروة
بن شهاب، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأكيدر [1] دومة الجندل [2]
(د ع)
عبد الله أبو خالد.
من أهل الشام روى حديثه عقيل بن مدرك، عن خالد بن عبد الله السلمي، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أعطاكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن أبي خالد
بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار. قتل يوم الخندق.
قاله ابن الكلبي.
(د ع)
عبد الله بن خباب
بن الأرت. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه [3] ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، له رؤية ولأبيه صحبة.
روى عن أبيه، وعن أبى بن كعب. قال زكريا بن العلاء أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن خباب.
وقتل عبد الله بن خباب، قتله الخوارج، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة، فلقوا عبد الله بن خباب ومعه امرأته، فقالوا له: من أنت؟ قال: أنا عبد الله ابن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فأثنى عليهم خيرا، فذبحوه فسال دمه في الماء، وقتلوا المرأة وهي حامل متم [1] فقالت: أنا امرأة، ألا تتقون الله؟! فبقروا بطنها، وذلك سنة سبع وثلاثين، وكان من سادات المسلمين رضى الله عنه.
(ب د ع)
عبد الله بن خبيب
الجهني. حليف الأنصار، عداده في أهل المدينة، له ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه معاذ:
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه قال: «خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة، نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا، قال: فأدركته فقال: قل: فلم أقل، ثم قال: قل.
فلم أقل شيئا، قال: قل: فقلت: ما أقول؟ قال: قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح، ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» [2] . أخرجه الثلاثة.
أبو أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين.
(ب د ع)
عبد الله بن الخريت
البكري، من بني بكر بن معاوية. يعد في الحجازيين، لم يسند ولم تصح له صحبة ولا رؤية.
روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن خريت- وكان قد أدرك الجاهلية- قال: لم يكن من قريش فخذ إلا وله ناد معلوم في المسجد يجلسون فيه، فكان لبني بكر مجلس تجلسه، فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مسرعا، حتى تعلق بأستار الكعبة، فجاء بعده شيخ يريده، حتى انتهى إليه، فلما ذهب ليتناوله يبست يده، فقلنا: ما أخلق هذا أن يكون من بنى بكر.
فقمنا إليه فقلنا: ممن أنت؟ قال: من بني بكر. فقلنا: لا مرحبا بك، مالك ولهذا الغلام؟
فقال الغلام: لا، والله إلا أن أبي مات ونحن صبيان صغار، وأمنا موتمة [1] لا جدة لها، فعاذت بهذا البيت فنقلتنا إليه، وأوصتنا فقالت: إذا ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم، فرأى هذا البيت، فليأته فليتعوذ به فإنه سيمنعه. وإن هذا أخذنى واستخدمى واسترعاني إبله، فجلب من إبله قطيعا، فجاء بي معه، فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أمي. فقلنا: قد والله نرى البيت منعك. فانطلقنا بالرجل، فإذا قد يبست يده، فشددناه على بعير من إبله، وقلنا له: انطلق، لعنك الله! أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله بن خلف
بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح ابن عمرو بن ربيعة الخزاعي، والد طلحة الطلحات كان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة، وأمه جنيبة [2] بنت أبي طلحة العبدري، وقتل مع عائشة يوم الجمل، وشهد أخوه عثمان بن خلف وقعة الجمل مع علي.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعلم له صحبة، وفي ذلك نظر.
(د ع)
عبد الله بن خمير،
من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، حليف لهم من بني دهمان، بطن من أشجع. وهو أخو حارثة بن خمير، شهد بدرا، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
حمير: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الباء، قاله الأموي عن ابن إسحاق. ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق: خمير، بخاء معجمة مضمومة، وفتح الميم، وتسكين الياء، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن خنيس،
ويقال: عبد الرحمن. وهو أصح، ويذكر في باب عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب)
عبد الله الخولاني،
والد أبي إدريس الخولاني. له صحبة وهو من ساكني الشام، واسم أبي إدريس عائذ الله أخرجه أبو عمر، وقال البخاري: له صحبة، سمع منه ابنه أبو إدريس.
عبد الله بن أبي خولي.
ذكره الكلبي فيمن شهد بدرا، وذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه خولي [1] بن أبى خولى.
(س)
عبد الله بن خيثمة
ذكره ابن شاهين.
قال محمد بن سعد الواقدي: أبو خيثمة السالمي اسمه: عبد الله بن خيثمة، أحد بني سالم من الخزرج. شهد أحدا وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية.
وقال أبو بكر بن الجعابي [2] في كتاب «الإخوة» : عبد الله بن خيثمة، أخو سعد أبي خيثمة، شهد أحدا.
أخرجه أبو موسى.
قلت قد ذكر أبو موسى كلام الجعابي، وهو يدل على أن أبا موسى ظن أن عبد الله وسعدا اللذين ذكرهما ابن الجعابي أن عبد الله هو المذكور في هذه الترجمة، وليس كذلك، فإنه ذكر أن المذكور في هذه الترجمة هو من بني سالم من الخزرج، وكذلك ذكره غيره أنه سالمي، وأما عبد الله وسعد ابنا خيثمة اللذان ذكرهما ابن الجعابي فليسا من الخزرج، إنما هما من الأوس، من ولد امرئ القيس بن مالك، وليسا من الخزرج في شيء، وقيل: إن عبد الله هو ابن سعد بن خيثمة، لا أخوه، وهو الأشهر، فإن كان ابن الجعابي ظن أن سعد بن خيثمة هذا أخو عبد الله ابن خيثمة السالمي، فقد وهم لأن سعدا من الأوس لا خلاف فيه بينهم، وإن كان ظن أن سعدا
من الأوس وأن عبد الله أخوه فهو أيضا وهم، إنما هو ابنه، ويرد ذكره في عبد الله بن سعد ابن خيثمة مشروحا، والله أعلم.
(د ع)
عبد الله بن دارة
كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمد بن كعب القرظي، لا تعرف له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قاله ابن منده: وقال أبو نعيم: عبد الله بن دارة، مولى عثمان، ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكره أحد في الصحابة، واختلف في اسمه فقيل:
عبد الله. وقيل: زيد بن دارة. روايته عن حمران وعن عثمان أيضا. روى محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة مولى عثمان عن حمران مولى عثمان، عن عثمان أنه توضأ فأصبغ الوضوء وقال: لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو ثلاثا ما حدثتكموه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى» .
رواه محمد بن عبد الله بن أبي مريم، عن ابن دارة، عن عثمان نفسه، وسماه زيد بن دارة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب)
عبد الله بن الديان-
واسم الديان يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي. كان اسمه عبد الحجر فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وقيل: عبد الله بن عبد المدان، واسمه عمرو. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسماه عبد الله، وأسلم وبايع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت ابنته عائشة تحت عبيد الله بن العباس وهي التي قتل بسر [1] ابن أبي أرطأة أباها وابنيها، والقصة مشهورة، وقد ذكرناها في بسر من هذا الكتاب. وقد ذكر هذا الاسم هكذا في بعض نسخ كتاب «الاستيعاب [2] » لأبي عمر، ولم يرد في البعض، ولعله سهو من الناسخ، وأما «عبد الله بن عبد المدان» ففي جميع نسخ كتابه، ويرد هناك، ونشير إليه أفنا ذكرناه هاهنا
(س)
عبد الله بن ذرة
[1] المزني. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع خزاعي [2] بن عبد نهم وبلال [3] ابن الحارث ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: عبد الله بن ذرة المزني بن عائذ بن طابخة بن لأي بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني. وهو مولى أرطبان، جد عبد الله بن عون بن أرطبان، من فوق. وكنيته أبو بردة.
أخرجه أبو موسى وقال: هو بالذال المعجمة، وتقدم له ذكر في خزاعي بن عبد نهم.
(ب)
عبد الله بن ذياد
[4] بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة [5] بن مالك البدوي، حليف الأنصار، وهو المجذر بن ذياد [6] والمجذر: الغليظ. الخلق [7] . شهد بدرا، وهو بالمجذر أشهر. ويرد في الميم أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله ذو البجادين،
وهو ابن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه عبد العزى، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وهو عم عبد الله بن مغفل بن عبد نهم، ولقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ذو البجادين» ، لأنه لما أسلم عند قومه جردوه من كل ما عليه وألبسوه بجادا- وهو الكساء الغليظ. الجافي- فهرب منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان قريبا منه شق بجاده باثنين، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ذو البجادين. وقيل: إن أمه أعطته بجادا فقطعته قطعتين، فأتى فيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام معه، وكان أواها [1] فاضلا كثيرا التلاوة للقرآن العزيز.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، قال: كان عبد الله- رجل من مزينة ذو البجادين- يتيما في حجر عمه، فكان يعطيه، وكان محسنا إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد، فقال له:
لئن فعلت وتابعت دين محمد لأنزعن منك كل شيء أعطيتك. قال: فإني مسلم. فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين، فاتزر نصفا، وارتدى نصفا، ثم أصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تصفح الناس ينظر من أتاه، وكان يفعل، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد العزى.
فقال: أنت عبد الله ذو البجادين، فالزم بابي. فلزم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير. فقال عمر: يا رسول الله، أمراء هو؟ قال: دعه عنك، فإنه أحد الأواهين. وتوفي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر وعمر يدليانه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: أدنيا مني أخاكما. فأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووليا هما العمل، فلما فرغا من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول: «اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه. قال: يقول ابن مسعود: فو الله لوددت أني مكانه، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة.
وقد روى من طريق آخر قال: فقال أبو بكر: وددت أني- والله- صاحب القبر.
وذكر محمد بن إسحاق أنه مات في غزوة تبوك، وروى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن ابن مسعود في موته، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم نحو ما تقدم [2] . وقال: قال عبد الله: ليتني كنت صاحب الحفرة.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن راشد الكندي.
أحد الوفد الذين قدموا من كندة مع الأشعث بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ب)
عبد الله بن رافع
بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الأوسي الظفري.
شهد أحدا أخرجه أبو عمر مختصرا
(ب د ع)
عبد الله بن الربيع
بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر- والأبجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الخدري.
شهد العقبة. وقال عروة: إنه شهد بدرا.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار من الخزرج قال: ومن بني الأبجر- وهم بنو خدرة بن عوف بن الحارث ابن الخزرج: عبد الله بن الربيع بن قيس، رجل [1] .
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن ربيعة بن الأغفل
العامري، من بني عامر بن صعصعة، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الله بن ربيعة بن مسروح بن معاوية- وقيل: ربيعة بن عامر بن صعصعة. واتفقوا على أنه وفد مع عامر بن الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا [2] قصة عامر وامتناعه عن الإسلام ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليه، وذكر ابن منده القصة كلها، وأما ابن عبد البر، وأبو نعيم فاختصراها.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: «ربيعة بن عامر بن صعصعة» فيه نظر، لأن من يعاصر النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بينه وبين عامر بن صعصعة أب واحد، إنما يكون بينهما عدة آباء، كعلقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، فهذا لبيد مع طول عمره قبل الإسلام
يكون بينه وبين عامر خمسة آباء، وعلقمة ستة آباء، فكيف يكون بين عبد الله وبين عامر أب واحد!! ولعل قد سقط عليهما ما بينه وبين ربيعة بن عامر، ورأيا ربيعة بن عامر، فظناه أباه، والله أعلم.
وذكر بعضهم أن الأغفل بالغين المعجمة والفاء.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن ربيعة
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أمه بنت الزبير بن عبد المطلب.
روى عنه عروة بن الزبير، والفضل بن الحسن الضمري.
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، عن عبد الله بن ربيعة: أن أم الحكم [1] بنت الزبير أرسلته وهو غلام، في إثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد بيت أم سلمة، وأمرته أن يدركه فينتزع عنه رداءه، فأتاه يشتد [2]- قال: فأمسكت بردائه، فالتفت إلي فقال: من أنت؟ فأخبرته، فقلت: إن أمي أمرتني بهذا. فلف رداءه ثم أعطانيه فقال: اذهب إلى أمك فمرها فلتشقه بينها وبين أختها، فلتختمر به.
قلت: أخرجه ابن منده وأبو نعيم وجعلاه من بني المطلب كما ذكرناه، رأيته في عدة نسخ كذلك، وإنما هو من بني عبد المطلب، وقد ذكر الزبير بن بكار ولد الحارث بن عبد المطلب فقال: وربيعة بن الحارث. وقال: وكان أسن من عمه العباس. ثم قال: وكان ولد ربيعة بن الحارث محمدا وعبد الله والعباس. ثم قال: وأمهم جميعا أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب، ولكلهم عقب.
وقال أبو عمر في ترجمة أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب: وهي أخت ضباعة بنت الزبير. قال: وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنها ابنها عبد الله بن ربيعة بن الحارث.
وذكر ابن منده وأبو نعيم في اسمها أيضا فقالا: أم حكيم، ويقال أم الحكم وذكر حديثا عن الفضل بن الحسن، عن عبد الله بن ربيعة بن الحارث، عن أمه- وذكرا أيضا أباه ربيعة فقالا: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.
وقال أبو أحمد العسكري، بعد ذكر ربيعة بن الحارث، قال: ابنه عبد الله بن ربيعة ابن الحارث.
فظهر بهذا أنه من ولد عبد المطلب بن هاشم، لا من ولد عمه المطلب بن عبد مناف، وهذا ربيعة هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول دم أضع دم ربيعة بن الحارث [1] » . وقد ذكرناه في ربيعة، والله أعلم.
(س) عبد الله بن ربيعة الثقفي.
قال أبو موسى. أورده ابن أبي عاصم في الآحاد وقال: له حديث واحد:
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن فورك أخبرنا أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد:
أن عبد الله بن ربيعة كان يؤم أصحابه في التطوع في سوى رمضان.
هكذا رواه أبو موسى، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وذكر له هذا الحديث وقال: قال أبو بكر: وله حديث مسند لم يقع لي.
(ع س)
عبد الله بن ربيعة النميري،
أبو يزيد. ذكره الحضرمي في الوحدان.
روى عفيف بن سالم، عن يزيد بن عبد الله بن ربيعة النميري، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام، فترب [2] أحد الكتابين ولم يترب الآخر، فأسلم أهل القرية التي ترب كتابهم.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله بن أبي ربيعة الثقفي،
والد سفيان، روى عنه ابنه سفيان، وفي حديثه نظر.
روى حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المتشبع بما لم [1] يعط كلابس ثوبي زور» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع) عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [2] بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ثقفية. وقيل: أمه وأم أخيه عياش بن أبي ربيعة: أسماء بنت مخربة [3] من بني مخزوم وقيل من بنى فهشل بن دارم والله أعلم وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور يكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه في الجاهلية بحيرا [4] فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وله يقول ابن الزبعري:
بحير بن ذي الرمحين قرب مجلسي %~% وراح علينا فضله غير عاتم [5]
واسم أبي ربيعة عمرو، وقيل: حذيفة. وقيل: اسمه كنيته. والأكثر يقوله: عمرو.
وقال هشام بن الكلبي: اسمه عمرو، واسم أخيه أبي أمية: حذيفة.
وكان أبو ربيعة يقال له: ذو الرمحين. وكان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح، وكان من أحسن الناس وجها، وهو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا بالحبشة، وقيل غيره، وقيل: إنه هو الذي
استجار بأم هانئ يوم الفتح، وكان مع الحارث بن هشام، فأراد علي قتلهما، فمنعته منهما وأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: «قد أجرنا من أجرت [1] » . وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجند [2] من اليمن ومخاليفها، ولم يزل واليا عليها حتى قتل عمر رضي الله عنه، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء، ثم ولي عثمان الخلافة، رضي الله عنه، فولاه ذلك أيضا، فلما حصر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات.
يعد في أهل المدينة، ومخرج حديثه عنهم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده عبد الله قال: «استقرض مني رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا، فجاءه مال فدفعه إلي، وقال: «بارك الله في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الأداء والحمد [3] » . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن ربيعة السلمي.
كوفي.
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال الحكم وشعبة: له صحبة. وغيرهما يمنع صحبته ويقول: حديثه مرسل.
وقال علي بن المديني: عبد الله بن ربيعة السلمي، له صحبة، وهو خال عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي، وهو من أعمام منصور بن المعتمر، لأن منصورا هو ابن المعتمر بن عتاب بن ربيعة. وروى شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عبد الله بن ربيعة يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: أشهد أن محمدا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أشهد أن محمدا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله. فلما
هبطوا الوادي فإذا هو راعي غنم، وإذا شاة ميتة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترون هذه هينة على أهلها؟ فو الله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها» [1] . وقد روى عنه عمرو بن ميمون، ومالك بن الحارث، وعلي بن الأقمر وغيرهم.
أخرجه الثلاثة.
ربيعة: بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، فلهذا أخرناه عن ربيعة بفتح الراء.
(د ع)
عبد الله بن رزق
المخزومي. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية.
روى عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن رزق المخزومي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله عز وجل خيرتان من خلقه، فخيرته من العرب قريش، وخيرته من العجم الفرس» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله بن رفاعة
بن رافع الزرقي. قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه [2] ، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، ووافقه بعض المتأخرين.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا مروان ابن معاوية الفزاري، عن عبد الواحد بن أيمن المكي، عن عبيد الله بن عبد الله بن رفاعة الزرقي، عن أبيه- وقال: قال الفزاري مرة: عن ابن رفاعة الزرقي، عن أبيه قال أبي: وقال غير الفزاري: ابن عبيد [3] بن رفاعة الزرقي قال: لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استووا حتى أثني على ربي، فصاروا خلفه صفوفا، فقال: اللهم لك الحمد كله، لا قابض لما بسطت، ولا باسط، لما قبضت» ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: في إسناد حديثه نظر.
(ب د ع)
عبد الله بن رواحة
بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،
ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رواحة. وقيل: أبو عمرو وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، من بني الحارث بن الخزرج أيضا.
وكان ممن شهد العقبة [1] ، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله. وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وهو خال النعمان بن بشير.
روى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد الله بن رواحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارجا من المسجد حتى فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من خطبته، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله» . وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن شعره في النبي صلى الله عليه وسلم:
إني تفرست فيك الخير أعرفه %~% والله يعلم أن ما خانني البصر [2]
أنت النبي ومن يحرم شفاعته %~% يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت الله ما آتاك من حسن %~% تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنت، فثبتك الله يا ابن رواحة. قال هشام بن عروة: فثبته الله أحسن الثبات، فقتل شهيدا، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدا.
قال أبو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي علي يوم، لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة، كان إذا لقيني مقبلا ضرب بين ثديي، وإذا لقيني مدبرا ضرب بين كتفي. ثم يقول: يا عويمر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: سار عبد الله بن رواحة- يعني إلى مؤتة- وكان زيد بن أرقم يتيما في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وحرج به غازيا إلى مؤتة، فسمعه زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال [3] :
إذا أدنيتني [1] وحملت رحلي %~% مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي [2] وخلاك ذم %~% ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وغادروني %~% بأرض الشام مشهور [3] الثواء
وردك كل ذي نسب قريب %~% إلى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع بعل [4] %~% ولا نخل أسافلها رواء
فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي [5] الرحل! ولزيد يقول عبد الله بن رواحة:
يا زيد زيد اليعملات الذبل [6] %~% تطاول الليل هديت فانزل
يعني: انزل فسق بالقوم.
قال: وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس يوم مؤتة زيد بن حارثة، فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فإن أصيب عبد الله فليرتض المسلمون رجلا فليجعلوه عليهم.
فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم، فلما ودع.
الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم، وودعوا عبد الله بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا 19: 71 [7] فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله وردكم إلينا صالحين ودفع [8] عنكم. فقال ابن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة %~% وضربه ذات [1] فرغ يقذف الزبد
أو طعنة بيدي حران مجهزة %~% بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا [2]
حتى يقولوا إذا مروا على جدثي %~% يا أرشد الله من غاز وقد رشدا [3]
ثم أتى عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فودعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «معان [4] » فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة ... فأقاموا بمعان يومين، وقالوا:
نبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا، وإما أن يأمرنا أمرا. فشجعهم عبد الله بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف [5] . ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة.
وروى عبد السلام بن النعمان بن بشير: أن جعفر بن أبي طالب حين قتل دعا الناس عبد الله ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:
يا نفس إلا تقتلي تموتي %~% هذا حياض [6] الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت [7] %~% إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت
يعني زيدا وجعفرا. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة- امرأته- فهي طالق.
وإلى فلان وفلان- علمان له- فهم أحرار، وإلى معجف- حائط له- فهو لله ولرسوله.
ثم قال:
يا نفس مالك تكرهين الجنة %~% أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه %~% فطالما قد كنت مطمئنة.
هل أنت إلا نطفة في شنه %~% قد أجلب الناس وشدوا الرنة [1]
وروى مصعب بن شيبة قال: لما نزل ابن رواحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صرع بين الصفين فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال يونس بن بكير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل شهيدا. ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] [2] على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازورارا [3] عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد الله بعض التردد، ثم مضى فقتل» . ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان.
أخرجه الثلاثه.
(ب)
عبد الله بن رياب.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه مرسل، رواه معمر، عن كثير بن سويد، عنه.
قاله أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن زائدة
بن الأصم، وهو المعروف بابن أم مكتوم. هكذا سماه قتادة، وقال غيره: عبد الله بن قيس بن زائدة، وقيل غير ذلك، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن الزبعري
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي الشاعر، أمه عاتكة بنت عبد الله بن عمير [1] بن أهيب بن حذافة بن جمح.
وكان من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين، وكان من أشعر قريش، قال الزبير: كذلك تقول رواة قريش: إنه كان أشعرهم في الجاهلية، وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطاب، فضرار عندي أشعر منه وأقل سقطا.
ثم أسلم عبد الله بعد الفتح وحسن إسلامه، قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزبعري إلى نجران، فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعري وهو بنجران:
لا تعد من رجلا أحلك بغضه %~% نجران في عيش أجد لئيم [2]
فلما سمع ذلك ابن الزبعري رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقال حين أسلم:
يا رسول المليك إن لساني %~% راتق ما فتقت إذ أنا بور [3]
إذ أجاري [4] الشيطان في سنن %~% الغي ومن مال ميله [5] مثبور
آمن اللحم والعظام بما قلت %~% فنفسي الشهيد أنت النذير [6]
إن ما جئتنا به حق صدق %~% ساطع نوره مضيء منير
جئتنا باليقين والبر والصدق %~% وفي الصدق واليقين سرور
أذهب الله ضلة الجهل عنا %~% وأتانا الرخاء والميسور
في أبيات له، وقال أيضا [1] :
منع الرقاد بلابل وهموم %~% والليل معتلج الرواق بهيم [2]
مما أتاني أن أحمد لامني %~% فيه فبت كأنني محموم
يا خير من حملت على أوصالها %~% عيرانة سرح اليدين غشوم [3]
إني لمعتذر إليك من التي %~% أسديت إذ أنا في الضلال أهيم [4]
أيام تأمرني بأغوى خطة %~% سهم وتأمرني بها مخزوم
وأمد أسباب الهوى [5] ويقودني %~% أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنبي محمد %~% قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها %~% وأتت أواصر بيننا وحلوم [6]
فاغفر فدى لك والداي كلاهما %~% وارحم فإنك راحم مرحوم
وعليك من سمة [7] المليك علامة %~% نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه %~% شرفا وبرهان الإله عظيم
قد انقرض ولد ابن الزبعرى.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن زبيب
الجندي. ذكر في الصحابة ولا يصح، وروى حديثه عبد الرزاق عن كثير بن عطاء الجندي قال: حدثني عبد الله بن زبيب الجندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا الوليد، يا عبادة بن الصامت، إذا رأيت الصدقة كتمت، واستؤثر [8] على الغزو،
وخرب العامر وعمر الخراب، ورأيت الرجل يتمرس [1] بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة، فإنك والساعة كهاتين» - وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
زبيب: بضم الزاي، وبباءين موحدتين، بينهما ياء تحتها نقطتان والجندي: بفتح الجيم والنون.
(ب)
عبد الله بن الزبير
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. لا عقب له، وهو أخو ضباعة بنت الزبير، وكان الزبير أخا عبد الله أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخا أبي طالب لأبيهما وأمهما.
وشهد عبد الله قتال الروم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقتل يوم أجنادين شهيدا، ووجد حوله عصبة من الروم قتلهم، ثم أثخنته الجراح فمات.
قال الواقدي: أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين البطريق، الذي قتله عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب. برز بطريق معلم، فبرز إليه عبد الله بن الزبير، فقتله عبد الله ولم يتعرض لسلبه.
ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبد الله بن الزبير أيضا فاقتتلا بالرمحين، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه وهو دارع على عاتقه، وقال: خذها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه، ثم ولى الرومي منهزما. فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز، فقال عبد الله: إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها من بعض، وجد في ربضة [2] وحوله عشرة من الروم قتلى، وهو مقتول بينهم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ابن عمي وحبي. وقيل: إنه كان يقول: ابن أمي. لا تحفظ له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان عمره يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين سنة.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن الزبير بن العوام
بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة القرشي الأسدي، أبو بكر. وله كنية أخرى: أبو خبيب- بالخاء المعجمة المضمومة- وهو اسم أكبر أولاده- وقيل: كان يكنيه بذلك من يعيبه [1] . وأمه أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ذات النطاقين وجدته لأبيه: صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخديجة بنت خويلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد. وخالته عائشة أم المؤمنين.
وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة لاكها في فيه، ثم حنكه بها، فكان ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم أول شيء دخل جوفه، وسماه عبد الله، وكناه أبا بكر بجده أبي بكر الصديق [وسماه باسمه [2]] ، قاله أبو عمر.
وهاجرت أمه إلى المدينة وهي حامل به، وقيل: حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة على على رأس عشرين شهرا من الهجرة. وقيل: ولد في السنة الأولى. ولما ولد كبر المسلمون وفرحوا به كثيرا، لأن اليهود كانوا يقولون: قد سحرناهم فلا يولد لهم ولد. فكذبهم الله سبحانه وتعالى.
وكان صواما قواما، طويل الصلاة، عظيم الشجاعة. وأحضره أبوه الزبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا تبسم، ثم بايعه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وعن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما. روى عنه أخوه عروة وابناه: عامر وعباد، وعبيدة السلماني، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي وغيرهم.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي كتابة، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن أبي يعلى، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن أبي بكر قال: حدثني عبد الملك بن عبد العزيز، عن خاله يوسف بن الماجشون، عن الثقة بسنده قال: قسم عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال: فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح.
قال: وحدثنا الزبير قال: وحدثني سليمان بن حرب، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن عبد الله بن سعيد، عن مسلم بن يناق المكي قال: ركع ابن الزبير يوما ركعة، فقرأت البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه.
وروى هشيم، عن مغيرة، عن قطن بن عبد الله قال: رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح، ثم يدعو بقعب من سنن، ثم يأمر فيحلب عليه، ثم يدعو بشيء من صبر فيذره عليه، ثم يشربه، فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في التشهد قال هكذا [1]- وضع يحيى يده اليمنى على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى- وأشار بالسبابة معا ولم يجاوز بصره إشارته [2] .
وغزا عبد الله بن الزبير إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأتاهم جرجير ملك إفريقية في مائة ألف وعشرين ألفا، وكان المسلمون في عشرين ألفا، فسقط في أيديهم، فنظر عبد الله فرأى جرجير وقد خرج من عسكره، فأخذ معه جماعة من المسلمين وقصده فقتله، ثم ثم كان الفتح على يده [3] .
وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلا لعلي، فكان علي يقول: ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبد الله [4] وامتنع من بيعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية، فأرسل إليه يزيد مسلم بن عقبة المري فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحرة المشهورة. ثم سار إلى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحصين بن نمير السكوني على الجيش، فصار الحصين وحصر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين، فأقام عليه محاصرا، وفي هذا الحصر احترقت الكعبة، واحترق فيها قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم، ودام الحصر إلى أن مات يزيد، منتصف ربيع الأول من السنة، فدعاه الحصين ليبايعه ويخرج معه إلى الشام، ويهدر الدماء التي بينهما ممن قتل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال: لا أهدر الدماء. فقال الحصين: قبح الله من يعدك داهيا أو أريبا، أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إلى القتل!!.
وبويع عبد الله بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجدد عمارة الكعبة، وأدخل فيها الحجر، فلما قتل ابن الزبير أمر عبد الملك بن مروان أن تعاد عمارة الكعبة إلى ما كانت أولا، ويخرج الحجر منها. ففعل ذلك فهي هذه العمارة الباقية.
وبقي ابن الزبير خليفة إلى أن ولي عبد الملك بن مروان بعد أبيه، فلما استقام له الشام ومصر جهز العساكر، فسار إلى العراق فقتل مصعب بن الزبير، وسير الحجاج بن يوسف إلى الحجاز، فحصر عبد الله بن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين، وحج بالناس الحجاج ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ونصب منجنيقا على جبل أبي قبيس فكان يرمي الحجارة إلى المسجد، ولم يزل يحاصره إلى أن قتل في النصف من جمادى الآخرة، من سنة ثلاث وسبعين.
قال عروة بن الزبير: لما اشتد الحصر على عبد الله قبل قتله بعشرة أيام، دخل على أمه أسماء وهي شاكية، فقال لها: إن في الموت لراحة. فقالت له: لعلك تمنيته لي، ما أحب أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما قتلت فأحتسبك، وإما ظفرت بعدوك فتقر عيني. فضحك.
فلما كان اليوم الذي قتل فيه دخل عليها فقالت له: يا بني، لا تقبلن منهم خطة تخاف فيها على نفسك الذل مخافة القتل، فو الله لضربة بسيف في عز خير من ضربة بسوط في ذل. وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد، فكان لا يحمل على ناحية إلا هزم من فيها من جند الشام، فأتاه حجر من ناحية الصفا، فوقع بين عينيه، فنكس رأسه وهو يقول [1] :
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا %~% ولكن على أقدامنا يقطر الدما
ثم اجتمعوا عليه فقتلوه. فلما قتلوه كبر أهل الشام، فقال عبد الله بن عمر: المكبرون عليه يوم ولد، خير من المكبرين عليه يوم قتل.
وقال يعلى بن حرملة: دخلت مكة بعد ما قتل ابن الزبير، فجاءت أمه امرأة طويلة عجوزا مكفوفة البصر تقاد، فقالت للحجاج: أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟! فقال لها الحجاج:
المنافق؟ قالت: والله ما كان منافقا، ولكنه كان صواما قواما وصولا. قال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفت. فقالت: لا والله ما خرفت، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج من
ثقيف كذاب ومبير [1] » أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت المبير. تغني بالكذاب المختار ابن أبي عبيد.
وكان ابن الزبير كوسجا [2] واجتاز به ابن عمر وهو مصلوب، فوقف وقال: السلام عليك أبا خبيب. ودعا له ثم قال: أما والله إن أمة أنت شرها لنعم الأمة. يعني إن أهل الشام كانوا يسمونه ملحدا ومنافقا إلى غير ذلك.
(ب د ع)
عبد الله بن زغب
الإيادي. قال أبو زرعة الدمشقي: له صحبة وقد خالفه غيره فقال: لا صحبة له [3] روى عنه عبد الرحمن بن عائذ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» . وروى عنه ضمرة بن حبيب أيضا، وهو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قس بن ساعدة.
أخرجه الثلاثة.
زغب: بضم الزاي وسكون الغين المعجمة، وعائذ: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة.
(ب د ع)
عبد الله بن زمعة
بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه قريبة [4] بنت أبي أمية بن المغيرة، أخت أم سلمة أم المؤمنين.
كان من أشراف قريش وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوما يذكر الناقة والذي عقرها فقال: انبعث لها رجل عارم [5] عزيز مثل زمعة ثم ذكر النساء فقال: يجلد أحدكم امرأته جلد
العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه. ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة فقال: يضحك أحدكم مما يفعل» [1] !. وأبو زمعة هو الأسود بن المطلب، وقتل زمعة يوم بدر كافرا، وكان الأسود من المستهزءين الذين قال الله تعالى فيهم: إنا كفيناك المستهزئين 15: 95 [2] .
وقتل عبد الله مع عثمان يوم الدار، قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي.
وكان لعبد الله ابن اسمه يزيد، قتل يوم الحرة صبرا، قتله مسلم بن عقبة المري [3] .
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن زمل
الجهني. روى مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبى مشجعة [4] ابن ربعي، عن ابن زمل الجهني قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجله:
«سبحان الله وبحمده، استغفر الله إن الله كان توابا» سبعين مرة. وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زمل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وسمياه عبد الله بن زمل. وقد أخرجه أبو نعيم: الضحاك بن زمل. وكلاهما ليس بصحيح، فإن عبد الله تابعي، ويقال: ابن زامل. والضحاك من أتباع التابعين. والصحيح: ابن زمل، غير مسمى، وهو غير عبد الله والضحاك، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن زهير.
أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله عز وجل، الدرهم بسبعمائة» . أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده. وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال: أبو زهير.
وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ، أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه، وغيره عرفه بابنه الراوي عنه، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى.
(د ع)
عبد الله أبو زهير.
روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.
روى علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله» .
كذا رواه علي بن عاصم عن عطاء. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده هذا الحديث، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم وذكره: أخرج بعض المتأخرين- يعني ابن منده- هذا الحديث، وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن أبيه قال:
وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن ابن [1] بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله، الدرهم بسبعمائة» ورواه أبو عوانة [2] وجماعة، عن عطاء كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاء، عن زهير، عن أبيه- فهو خطأ فاحش. وإنما هو أبو زهير، فأسقط «أبو» وهو عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. فقال:
زهير بن عبد الله، عن أبيه، والله أعلم.
(ب د ع) عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر وقال عبد الله بن محمد الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث. وثعلبة بن عبد ربه عم عبد الله بن زيد، فأدخلوه في نسبه.
وذلك خطأ، وقد نسبه كما ذكرناه ابن الكلبي وابن منده وأبو نعيم، وأثبتوا ثعلبة.
شهد عبد الله العقبة، وبدرا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو الذي أري الأذان في النوم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا أن يؤذن على ما رآه عبد الله. وكانت رؤياه سنة إحدى، بعد ما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا [محمد بن إسحاق عن [1]] محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد [عن أبيه [1]] قال: «لما أصبحنا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بالرؤيا، فقال: هذه رؤيا حق، فقم مع بلال فإنه أندى [2] صوتا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه [3] ، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي قال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد، فذاك أثبت» . قال محمد بن عيسى: عبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يصح إلا هذا الحديث الواحد، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، وهو عم عباد ابن تميم [4] .
وقد تقدم [5] عند ذكر «زيد بن ثعلبة» والد «عبد الله» الحديث [6] الذي فيه: إن عبد الله ابنه تصدق بماله.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر في نسبه: «إنه من بني جشم بن الحارث بن الخزرج» . وهم منه، وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج، قال ابن إسحاق- فيمن شهد العقبة- قال: وعبد الله بن رواحة. ثم قال: وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج [7] .
وقال فيمن شهد بدرا: [و] [8] من بني جشم بن الحارث بن الخزرج، وزيد بن الحارث
ابن الخزرج، وهما التوأمان: خبيب بن إساف بن عنبة [1] بن عمرو بن خديج [2] [بن عامر] [3] ابن جشم، وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج.
ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أنه ليس من بني جشم، وإنما دخل الوهم عليه أنه رأى ابن إسحاق قد قال: «ومن بني جشم بن الحارث وزيد بن الحارث: خبيب» . ونسبه إلى جشم، ثم قال: «وعبد الله بن زيد» . فظنه من جشم أيضا، ولو استقصى النظر لعلم أنه من «زيد» لا من «جشم» ، والله أعلم. وقد ذكر أبو عمر، عن عبد الله بن محمد الأنصاري النسب الذي ذكرناه أول الترجمة إلى «زيد» إنما أسقط من نسبه «ثعلبة» .
(د ع)
عبد الله بن زيد الجهني.
في إسناد حديثه نظر.
روى حرام بن عثمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب [4] ، عن عبد الله بن زيد الجهني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله، سرق فاضرب عنقه» . هكذا قال حرام، عن معاذ بن عبد الله. وخالفه غيره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وقال: في إسناد حديثه نظر، ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ عن عبد الله بن خبيب [4] ، عن عبد الله بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سرق فاقطع يده» ... الحديث.
كذا قال: يحيى، عن حرام، عن معاذ. وصوابه: معاذ بن عبد الله بن خبيب، [4] عن عبد الله بن بدر الجهني. وقد تقدم
(س) عبد الله بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف الضبي. تقدم نسبه في عبد الله بن الحارث بن زيد. رواه الدارقطني بإسناده، عن سيف بن عمر، عن الصعب بن عطية، عن
بلال بن أبى بلال النبي، عن أبيه قال: «وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي صلى الله عليه وسلم، فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: أنت عبد الله لا عبد الحارث. فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبر، لا تقوى إلا بعصمة، ولا عمل إلا بتوفيق. وأحق ما عمل له الثواب، وأحق ما حذر منه العقاب، رضينا بالله ربا، وانتهينا إلى أمره لنصيب من وعده، ونسلم من وعيده» ورجع ولم يهاجر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا الاسم أخرجه أبو موسى هاهنا، وفي عبد الله بن حكيم الضبي، وروى عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا. وذكره أبو عمر في «عبد الله بن الحارث» . والصحيح أنه:
عبد الله بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رأى «عبد الحارث» فظنه «عبد الله بن الحارث» ، وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة، كانت أسماؤهم عبد الحارث، فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعله عبد الله.
(ب د ع)
عبد الله بن زيد بن عاصم
بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أم عمارة، يكنى أبا محمد.
وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
شهد بدرا، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: شهد أحدا وغيرها ولم يشهد بدرا.
وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه الله في قول خليفة بن خياط وغيره. وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوا عضوا، وقد ذكرناه [1] ، فأحب عبد الله [بن زيد] أن يأخذ بثأر أخيه، فقدر الله تعالى أن شارك وحشيا في قتل مسيلمة، رماه وحشي بالحربة، وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله.
وروى عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم، ويحيى بن عمارة، وواسع بن حبان وغيرهم
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر بن بخيت [1] ، حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عبد الله ابن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه توضأ ومسح على أذنيه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن جرجة [2] ، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد على ظهره، واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
روى هذا الحديث عن ابن شهاب: مالك [3] ، ويونس، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، ومعمر، وعبد الله بن عمر، وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان [4] . وخالفهم عبد العزيز ابن الماجشون فقال: عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه. والأول أصح. وقتل عبد الله بن زيد يوم الحرة سنة ثلاث وستين، أيام يزيد بن معاوية.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن زيد بن عمرو
بن مازن. كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى يونس عن ابن إسحاق قال: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة، واحتمل معه الثقل الذي أصاب، وجعل على الثقل عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن. قاله ابن منده، وذكر أبو نعيم كلامه هذا وقال: وهم وصحف، أما الوهم فهو عبد الله بن كعب [5] بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وأما التصحيف فإنما هو النفل من الأنفال والعطية، ليس الثقل من الظعن والنساء، جعل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام بالنفل، الذي هو الغنائم
في مقفله من بدر إلى المدينة. وقد ذكره هذا المتأخر- يعني ابن منده- في باب الكاف، في باب عبد الله بن كعب.
والحق مع أبي نعيم، ووافقه غيره: أبو عمر، وابن الكلبي، وغيرهما. على أن ابن منده له بعض العذر، فإن ابن إسحاق قد ذكر من رواية يونس بن بكير، عنه قال: «ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا إلى المدينة- يعني من بدر- واحتمل معه النفل الذي أصاب، وجعل على النفل عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن» فإن ابن منده نقل ما سمع، إلا أنه لا كلام في أنه صحف «النفل» بالنون «بالثقل» بالثاء والقاف، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن سابط
بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب [1] بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
مكي، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، ومن قال: «عبد الرحمن بن سابط» نسبه إلى جده، وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره: «ابن سابط» غير منسوب، أو «عبد الرحمن بن سابط» إذا روي عنه من رأيه أو من غير رأيه شيء، وأبوه عبد الله له صحبة، وزعم بعض أهل [العلم] بالنسب: أن عبد الله وعبد الرحمن ابني سابط أخوان، لا صحبة لهما، وأنهما جميعا كانا فقيهين.
وقال الزبير وعمه مصعب: عبد الرحمن بن سابط، أمه وأم إخوته: عبد الله، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد الله، وإسحاق، والحارث: أم موسى [2] بنت الأعور، واسمه خلف ابن عمرو بن أهيب [1] بن حذافة بن جمح، واسمها تماضر.
قال أبو عمر: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، من كبار التابعين وفقهائهم، حدث عنه ابن جريج وغيره، وأبوه عبد الله بن سابط مذكور في الصحابة، من بني جمح في قريش، معروف الصحبة، مشهور النسب [3] .
أخرجه أبو عمر.
(ب)
عبد الله بن ساعدة بن عامر
أبو حثمة [1] الأنصاري، وذكرناه في عامر أيضا، وهو بكنيته أشهر، وهو والد سهل بن أبي حثمة [1] ، يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن ساعدة بن عائش
بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. نسبه هكذا ابن الكلبي وقال: أصله من بلي، وهو أخو عويم بن ساعدة.
وهو مدني، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عنه مسلم بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له غنم فليسر [2] بها عن المدينة، فإن المدينة أقل أرض الله مطرا» أخرجه الثلاثة، وقال ابن مندة: توفى سنة مائة.
(س)
عبد الله بن ساعدة الهذلي،
يكنى أبا محمد.
روى عن عمر، ومات سنة مائة. أورده ابن شاهين، وقد ذكر ابن منده عبد الله بن ساعدة الأنصاري أنه مات سنة مائة، فيحتمل أن يكونا واحدا.
أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن سالم.
روى عنه عبادة بن نسي أنه قال: قلت: يا رسول الله، تجد في [التوراة] كتاب الله: أمة حماد بن. ثم ذكر حديثا طويلا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س) عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. وأمه عاتكة بنت الأسود بن المطلب بن أسد، وكان شريفا.
أخرجه أبو موسى وقال: ذكره بعض مشايخنا في الصحابة، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش، ويبعد أن يكون له صحبة.
(ب د ع) عبد الله بن السائب بن أبي السائب، واسم أبي السائب: صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي القارئ.
أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قراء أهل مكة. سكن مكة، وتوفي بها قبل أن يقتل عبد الله بن الزبير بيسير، وقيل: إنه مولى مجاهد. وقيل: إن مولى مجاهد قيس بن السائب.
قرأ ابن كثير القرآن على مجاهد، وقرأ مجاهد على عبد الله بن السائب.
قال هشام بن محمد الكلبي: كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية عبد الله بن السائب.
وقال الواقدي: كان شريكه السائب بن أبي السائب.
وقال غيرهما: كان شريكه قيس بن السائب.
وقد جاء بذلك كله أثر، واختلف فيه على مجاهد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الله بن السائب بن أبي السائب العائذي المخزومي القاري، من قارة. يكنى أبا عبد الرحمن.
أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن حمدان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا ابن جريج، حدثنا محمد بن عباد بن جعفر قال: حدثني حديثا رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو، عن [1] عبد الله بن السائب قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فصلى في فناء الكعبة وخلع نعليه، ووضعهما عن يساره، ثم استفتح بسورة «المؤمنون» فلما جاء ذكر عيسى- أو موسى- أخذته سعلة [2] فركع.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إنه قاري من قارة. هذا لفظهما وقارة هي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو: أيثع [3] بن [مليح] بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن
مضر. وقيل: هو الديش بن محلم بن غالب بن يثيع بن مليح بن الهون بن خزيمة. قاله ابن الكلبي، فتكون النسبة إليه: قاري بالتشديد، وليس كذلك، وإنما هذا هو عبد الله من بني مخزوم، وليس من القارة، وهو قارئ بالهمز، كما قاله أبو عمر [1] ، ثم إن ابن منده وأبا نعيم قد نسباه إلى مخزوم، ومع هذا فيقولان: إنه من قارة!! والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن سبرة الجهني.
عداده في أهل البصرة، روى عنه ابنه مسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال [2] » . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن سبرة الهمداني.
مجهول، ذكره ابن أبى حيثمة في الصحابة، روى محمد بن مهاجر، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن سبرة الهمداني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد تصيبه زمانة تمنعه مما يصل إليه الأصحاء، بعد أن يكون مسددا، إلا كانت كفارة لذنوبه، وكان عمله بعد فضلا» . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: يقال: إنه عبدي، من عبد القيس.
(ب)
عبد الله السدوسي.
هو عبد الله بن عمير السدوسي [حديثه عند عمرو بن سفيان ابن عبد الله بن عمير السدوسي [3]] عن أبيه، عن جده، عبد الله السدوسي.
أخرجه أبو عمر. ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.
(ب د ع)
عبد الله بن سراقة
بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي- نسبه الكلبي، ونسبه أبو عمر، وأسقط ما بين المعتمر وعبد الله من الآباء- القرشي العدوي. يجتمع هو وعمر بن الخطاب في رياح، وهو أخو عمرو ابن سراقة، أمهما: أمة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح [4] .
وقال ابن إسحاق والزبير: شهد عبد الله بن سراقة وأخوه عمرو بدرا [1] .
وقال موسى بن عقبة- وأبو معشر: لم يشهد عبد الله بدرا، وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
قاله أبو عمر [2] .
وروى ابن منده وأبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنه شهد بدرا.
روى عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وساج [3] ، عن عبد الله بن سراقة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تسحروا ولو بالماء» . قاله ابن منده. وقال أبو نعيم. حديث عمران، وذكر إسناده إلى محمد بن بلال، عن عمران، عن قتادة، عن عقبة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تسحروا ولو بجرعة من ماء [4] » . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن سرجس المزني.
قيل: له حلف في بني مخزوم، أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم خبزا ولحما، واستغفر له، عداده في البصريين.
روى عنه عاصم الأحول وقتادة. قال عاصم: رأى عبد الله بن سرجس النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له صحبة.
قال أبو عمر: لا يختلفون في ذكره في الصحابه، ويقولون: له صحبة. على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو على بن المذهب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس أنه [كان [5]] رأى النبي صلى الله عليه وسلم. [قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [5]] إذا سافر قال: «اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا،
واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكون [1] .
ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال» . قال: وسئل عاصم عن الحور بعد الكون [2] قال: [3] حار بعد ما كان [4] .
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله بن سعد الأزدي
الشامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن بحير [5] بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن سعد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أعطاني «فارس» ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني «الروم» وأبناءهم وسلاحهم، وأمدني بحمير» . أخرجه أبو عمر مختصرا.
قلت: هذا الحديث الذي في هذه [الترجمة] قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في: «عبد الله ابن سعد الأنصاري» ، ولم يذكروا هذه الترجمة، وذكرهما أبو عمر ترجمتين، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن سعد الأسلمي.
مدني، حديثه عند الواقدي عن هشام بن عاصم الأسلمي، عن عبد الله بن سعد الأسلمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار [6] » . أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن سعد الأنصاري،
عم حرام بن حكيم. وقيل: حرام بن معاوية.
يعد في الشاميين. يقال: إنه شهد القادسية، وكان يومئذ على مقدمة الجيش.
روى حديثه ابن أخيه حرام بن حكيم، وخالد بن معدان.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا إبراهيم ابن موسى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا معاويه، عن العلاء بن الحارث، عن حرام ابن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء؟ قال: «ذاك المذي، وكل فحل يمذي فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة» [1] . وروى بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أعطاني «فارس» ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني «الروم» وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم. وأمدنى بحمير» . وذكره أبو أحمد العسكري، وجعله تميميا من بني العنبر، وجعله أخا ذؤيب بن شعثم بن قرط العنبري.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثا، وإنما قال: «شهد القادسية، روى عنه خالد بن معدان، وحرام بن حكيم» . وحديث فارس والروم ذكره أبو عمر في: عبد الله بن سعد الأزدي، وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم هاهنا، ولم يذكرا سوى هذا، وإنما أبو عمر جعلهما اثنين، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن سعد بن خيثمة
بن مالك بن الحارث بن النحاط بن كعب بن عمرو من بني عمرو بن عوف. قاله ابن منده.
وقال الكلبي وابن حبيب: عبد الله بن سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب ابن النحاط بن كعب بن حارثة [بن غنم] [2] بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
له ولأبيه ولجده صحبة. قتل أبوه يوم بدر، وقتل جده يوم أحد.
روى ابن المبارك، عن رباح بن أبي معروف، عن المغيرة بن حكيم [1] قال: سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري: أشهدت أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم والعقبة، وأنا رديف أبى.
وروى بشبر بن السري، عن رباح، عن مغيرة: قال قلت لعبد الله: أشهدت بدرا؟ قال نعم، والعقبة، وأنا رديف أبي.
قال أبو عمر: هكذا قال: بدرا. وابن المبارك أحفظ وأضبط.
أخرجه الثلاثه قلت: وقد روى هذا الحديث أبو عامر العقدي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو داود الطيالسي، وأبو عاصم، عن رباح بن أبي معروف فقالوا: قلت لعبد الله، أشهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة ومع أبي رديفا.
(ب د ع)
عبد الله بن سعد بن أبي سرح
بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قريش الظواهر، وليس من قريش البطاح، يكنى أبا يحيى، وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أرضعت أمه عثمان.
أسلم قبل الفتح، وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ارتد مشركا، وصار إلى قريش بمكة، فقال لهم: إني كنت أصرف محمدا حيث أريد، كان يملي علي: «عزيز حكيم» فأقول: «أو عليم حكيم» ؟ فيقول: «نعم، كل صواب» . فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وقتل عبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة. ففر عبد الله بن سعد إلى عثمان بن عفان، فغيبه عثمان حتى أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما اطمأن أهل مكة، فاستأمنه له، فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا، ثم قال: «نعم. فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه. فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي يا رسول الله؟
فقال: إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين» [2] .
وأسلم ذلك اليوم فحسن إسلامه، ولم يظهر منه بعد ذلك ما ينكر عليه. وهو أحد العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين، ففتح الله على يديه إفريقية [1] ، وكان فتحا عظيما بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال، وسهم الراجل ألف مثقال. وشهد معه هذا الفتح عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص. وكان فارس بني عامر بن لؤي، وكان على ميمنة عمرو بن العاص لما افتتح مصر، وفي حروبه هناك كلها، فلما استعمله عثمان على مصر وعزل عنها عمرا، جعل عمرو يطعن على عثمان ويؤلب عليه، ويسعى في إفساد أمره.
وغزا عبد الله بن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين. وهو [الذي] هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، وغزا غزوة الصواري في البحر إلى الروم [2] .
ولما اختلف الناس على عثمان رضي الله عنه، سار عبد الله من مصر يريد عثمان، واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري، فظهر عليه محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ابن أمية الأموي، فأزال عنها السائب، وتأمر على مصر، فرجع عبد الله بن سعد فمنعه محمد بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط، فمضى إلى عسقلان فأقام حتى قتل عثمان، وقيل: بل أقام بالرملة حتى مات، فارا من الفتنة. وقد ذكرنا هذه الحروب والحوادث مستقصاة في «الكامل» في التاريخ.
ودعا عبد الله بن سعد فقال: «اللهم اجعل خاتمة عملي الصلاة» . فصلى الصبح فقرأ في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، وسلم عن يمينه، ثم ذهب يسلم عن يساره فتوفي، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية. وقيل: بل شهد صفين مع معاوية.
وقيل: لم يشهدها. وهو الصحيح.
وتوفي بعسقلان [3] : سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة سبع وثلاثين. وقيل: بقي إلى آخر أيام معاوية، فتوفي سنة تسع وخمسين. والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد وهم ابن منده وأبو نعيم في نسبه، فإنهما قدما «حبيبا» على «الحارث» ، وليس بشيء، ثم قالا: «جذيمة بن نصر بن مالك» . وإنما جذيمة هو ابن مالك. ثم قالا:
«القرشي من بني معيص» . وهذا وهم ثان، فإن حسلا أخوه معيص بن عامر، وليس باب له، ولا ابن [1] ، والصواب تقديم «الحارث» على «حبيب» . قال الزبير بن بكار- وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش- قال: «وولد عامر بن لؤي بن غالب: حسل [2] بن عامر، ومعيص بن عامر، فولد حسل بن عامر: مالك بن حسل، فولد مالك بن حسل: نصرا وجذيمة ابن مالك بن حسل» ، ثم ذكر ولد نصر بن مالك، ثم قال: «وولد جذيمة، وهو شحام بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي- حبيبا وهو ابن شحام، فولد حبيب بن جذيمة: الحارث، فولد الحارث بن حبيب: ربيعة، وأبا سرح، وولد أبو السرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة ابن مالك بن حسل: سعدا، فولد: سعد عبد الله بن سعد- وكان أخا عثمان من الرضاعة» .
هذا معنى ما قاله الزبير، ومثله قال ابن الكلبي.
حبيب: بضم الحاء المهملة، وتخفيف الياء تحتها نقطتان، قاله الكلبي وابن ماكولا وغيرهما. وقال الكلبي: إنما ثقله «حسان» للحاجة. وقال ابن حبيب: هو حبيب، بتشديد الياء.
عبد الله بن سعد بن سفيان
بن خالد بن عبيد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف، أبو سعد.
شهد أحدا وما بعدها، وتوفي منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك. زعم بنو عوف بن الخزرج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفنه في قميصه، ذكره الغساني عن ابن القداح.
عبد الله بن سعد بن معاذ الأشهلي. لا عقب له.
قاله الغساني عن العدوي.
(ب د ع)
عبد الله بن السعدي.
اختلف في اسم أبيه، فقيل: قدامة. وقيل: وقدان.
وقيل: عمرو بن وقدان. وهو الصواب، إن شاء الله تعالى، وهو وقدان بن عبد شمس بن عبد
ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، وإنما قيل لأبيه: «السعدي» لأنه استرضع في بني سعد بن بكر، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في «عبد شمس» . يكنى أبا محمد.
روى عطاء الخراساني، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن السعدي قال: «وفدت مع قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا من أحدثهم سنا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضوا حوائجهم وخلفوني في رحالهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: حاجتي قال: وما حاجتك؟
قلت له: انقطعت الهجرة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» [1] . توفي سنة سبع وخمسين.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن سعيد بن العاصي
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
وأمه صفية بنت عبد الله بن عمر بن مخزوم.
كان اسمه في الجاهلية الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: الحكم. قال: أنت عبد الله. وكان يكتب في الجاهلية، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يعلم الكتاب بالمدينة. وكان كاتبا محسنا، قتل يوم بدر شهيدا. وقال الزبير: قتل يوم مؤتة. وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة. وهو أكثر.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن سفيان الأزدي.
شامي، سكن حمص.
روى عنه عثامة بن قيس- وكلاهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يوم يوما في سبيل الله إلا باعده الله من النار مائة عام» . قال عبد الله بن سفيان: إنما أحدثكم ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن أبي سفيان
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي.
ذكر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية. روى حديثه شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان- وكان كبيرا- قال: كان لرجل من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم تمر، فجاء يتقاضاه، فاستقرض النبي صلى الله عليه وسلم من خولة بنت حكيم تمرا، فأعطاه ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم [1] .
(ب د ع)
عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد
بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي [أبي] [2] سلمة بن عبد الأسد، وهو أخو هبار بن سفيان، هاجرا [3] كلاهما إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيدا [4] ، قاله ابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم أبي سلمة بن عبد الأسد، والصحيح أن أبا سلمة عم عبد الله.
عبد الله بن سفيان.
ذكره ابن أبي عاصم.
أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا علي بن ميمون، حدثنا معمر بن سليمان، عن زيد بن حبان [5] ، عن أبي أمية، عن مجاهد، عن عبد الله بن سفيان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر، قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، ويقول: «إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح» [6]
(د ع)
عبد الله، أبو سفيان.
روى عروة بن الزبير، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه. ولا يصح قوله: «عن أبيه» . وهو صحيح لسفيان نفسه من غير ذكر أبيه [1] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم [2] .
(ب د ع)
عبد الله بن سلام
بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري. كان حليفا لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام. وكان اسمه في الجاهلية الحصين، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الله.
وكان إسلامه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا.
روى عنه ابناه: يوسف ومحمد، وأنس بن مالك، وزرارة بن أوفى.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا أبو محياة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام قال: لما أريد قتل عثمان رضي الله عنه، جاء عبد الله بن سلام فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرك. قال: أخرج إلى الناس فاطردهم عني، فإنك خارج خير إلي منك داخل. فخرج عبد الله إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية [3] فلان، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ونزلت في آيات من كتاب الله عز وجل، نزل في: وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم 46: 10 [4] ونزل في: قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب 13: 43 [5] . إن لله سيفا مغمودا [6] [عنكم] ، وإن الملائكة قد جاوزتكم في بلدكم هذا، الذي نزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالله الله في هذا الرجل، أن تقتلوه، فو الله لئن قتلتموه
لتطردن جيرانكم الملائكة، وليسلن [1] سيف الله المغمود عنكم [2] فلا يغمد إلى يوم القيامة.
قالوا: اقتلوا اليهودي، واقتلوا [3] عثمان [4] .
قال: وأخبرنا الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة ابن [5] يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد [6] بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا. فقال: أجلسوني، قال: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما [7] ، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، وعند سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه عاشر عشرة في الجنة [8] » . روى زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول:
«أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [9] . توفي عبد الله بن سلام سنة ثلاث وأربعين، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله بن سلامة
بن عمير، وهو عبد الله بن [أبي] حدرد الأسلمي.
كان من وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممن كان يؤمره على السرايا. وقد تقدم ذكره، وإنما أبو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «الصحبة والرواية لأبيه» فغلط ووهم، والله أعلم.
وقال المدائني: عبد الله بن أبي حدرد، يكنى أبا محمد، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الله بن سلمة بن مالك
بن الحارث بن عدي [بن الجد] [1] بن العجلان ابن حارثة بن ضبيعة [2] البلوي العجلاني، ثم الأنصاري الأوسي. هو من بلي، وحلفه في الأنصار، في بني عمرو بن عوف. يكنى أبا محمد، وأمه أنيسة بنت عدي.
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله ابن الزبعري، قاله ابن إسحاق وغيره [3] .
وقال الدارقطني وابن ماكولا: هو سلمة بكسر اللام.
ولما قتل حمل هو والمجذر بن ذياد [4] على ناضح واحد له، في عباءة واحدة، وكانت أمه قد جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ابني عبد الله بن سلمة كان بدريا، وقتل يوم أحد، احببت أن أنقله فآنس بقربه؟ فأذن لها في نقله.
وكان عبد الله رجلا جسيما ثقيلا، وكان المجذر رجلا خفيفا قليل اللحم، فاعتدلا على الناضح، فعجب الناس لهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ساوى بينهما عملهما. وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من الأوس: عبد الله بن سلمة بن ابن مالك بن الحارث بن عدي بن العجلان، حليف بني عبيد بن زيد، وقتل يوم أحد.
وقال موسى بن عقبة: عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد، من بني العجلان الأنصاري، شهد بدرا. ولم يقل: إنه من بلي. وبنو العجلان البلويون كلهم حلفاء في بني عمرو بن عوف.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن سلمة المرادي.
من تابعي أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية.
أخرجه موسى مختصرا.
(ب)
عبد الله بن أبي سليط.
[1] كان أبوه بدريا، وفي صحبة عبد الله نظر، وهو مدني، روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية.
أخرجه أبو عمر.
(د ع) عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي. عداده في أهل الحجاز.
روى محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده قال قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أو أؤديه كما أسمع منك، يزيد حرفا أو ينقص حرفا؟
فقال «إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا حلالا، وأصبتم المعنى، فلا بأس» . فذكر ذلك للحسن فقال: لولا هذا ما حدثنا.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم- وذكر كلام ابن منده- فقال: رواه الوليد بن سلمة الطبراني، عن يعقوب بن [2] عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده، مثله. وقد تقدم في حرف السين. فعلى قول أبي نعيم وابن منده تكون الصحبة لسليمان، لا لعبد الله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن سنان
المزني. وقال ابن أبي خيثمة: عبد الله بن عمرو بن سنان بن نبيشة [3] بن سلمة، من بني لاطم بن عثمان بن عمرو، وهو أبو علقمة [4] بن عبد الله المزني.
نزل البصرة، أورده ابن منده في عبد الله بن عمرو.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب د ع)
عبد الله بن سندر
الجذامي أبو الأسود. كان أبوه سندر مولى لزنباع بن سلامة الجذامي، ولسندر [5] ولابنه عبد الله صحبة.
روى عنه ابنه، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وربيعة بن لقيط.
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع ابن سندر يقول:
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها [1] ، وتجيب أجابت الله ورسوله» قال أبو الخير: يا أبا الأسود، أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر تجيبا؟ قال: نعم. قال: وأحدث الناس عنك بهذا؟ قال: نعم.
وله حديث آخر أن أباه كان عبدا لزنباع الجذامي، فخصاه وجدعه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأغلظ، لزنباع القول.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن سهل بن حنيف
الأنصاري. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه [2] . وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح، وفيها نزلت إذا جاءك المؤمنات يبايعنك 60: 12 [3] رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: أنه بلغه ذلك. والصحيح أن عبد الله يروي عن أبيه سهل بن حنيف.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبى، حدثنا زكريا ابن عدي، حدثنا عبيد الله [4] بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله ابن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعان مجاهدا في سبيل الله [أو غارما في عسرته [5]] أو مكاتبا في رقبته، أظله الله [في ظله [5]] يوم لا ظل إلا ظله [6] » . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: الصحيح روايته عن أبيه.
(ب ع س)
عبد الله بن سهل بن رافع
الأنصاري ثم الأشهلي، من بني زعوراء بن عبد الأشهل. وقيل: إنه من غسان، وهو حليف لبني عبد الأشهل، قال أبو عمر: ونسبه بعضهم فقال : عبد الله بن سهل بن زيد
بن عامر بن عمرو بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، وأما النسب الأول فذكره أبو نعيم وقال: ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من الأنصار، من بني عبد الأشهل وحلفائهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني عبد الأشهل: وعبد الله بن سهل [1] .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى، عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن شهاب: إنه شهد بدرا، وقال: أخرجه أبو نعيم مفردا عن غيره، ويحتمل أن يكون المقتول بخيبر، ذكرناه في ترجمة رافع بن سهل.
انتهى كلام أبي موسى، وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق.
عبد الله بن سهل [2] ، من بني عبد الأشهل، والله أعلم.
قلت: الذي أظنه أن النسب الذي ذكره أبو عمر عن بعضهم ليس المذكور أولا فإن الأول من بني عبد الأشهل، [وهذا من بني عمرو بن جشم بن الحارث، وعمرو أخو عبد الأشهل] ، وكثيرا ما ينسبون ولد الأخ القليلي العدد إلى الأخ المشهور، وقد ذكرنا له أمثالا كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا، والله أعلم. وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي بعد هذه، فإن الذي يأتي هو عبد الله بن سهل بن زيد، وهو ابن أخي حويصة، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج، يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بن الخزرج، فلعله غيرهما، أو هو اختلاف في النسب.
وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه رافع بن سهل [3] .
(ب د ع) عبد الله بن سهل بن زيد الأنصاري الحارثي. قتيل اليهود بخيبر، وهو أخو عبد الرحمن، وابن أخي حويصة ومحيصة، وبسببه كانت القسامة.
قال ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن بشير ابن أبي حبشان مولى بني حارثة عن سهل بن حنيف قال: أصيب عبد الله بن سهل بخيبر، وكان خرج إليها في أصحاب له يمتارون تمرا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها فدفنوه، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له شانه ... وذكر الحديث.
رواه مالك في الموطأ، عن أبي ليلى [بن] [1] عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن حنيف، قاله ابن منده.
قال أبو نعيم: حدث بعض المتأخرين- يعني ابن منده- من حديث يونس، عن ابن إسحاق عن الزهري، عن بشير بن أبي حبشان مولى بني حارثة، عن سهل بن حنيف، فوهم في موضعين:
في «أبي حبشان» وهو يسار [2] مشهور لا خلاف فيه أنه بشير بن يسار، والآخر في: سهل ابن حنيف، وهو سهل بن أبي حثمة [3] لا خلاف فيه. ومن أعجبه أنه استشهد بحديث مالك، فقال رواه، مالك في الموطأ عن أبي ليلى، عن سهل بن حنيف. وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإنه سهل بن أبي حثمة [3] ، وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر.
قلت: الذي رويناه من مغازي بن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه: بشير بن يسار [2] .
كما ذكره أبو نعيم، فلا أعلم الوهم من أين دخل على ابن منده، ولعل الكاتب قد كتب يسار، وأمال الياء فظنها ابن منده حاء، وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري بإسناده إلى القعنبي، عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة [3] أنه أخبره رجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير [4] بئر أو عين، فأتى يهود وقال: أنتم والله قتلتموه ... وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر، والله أعلم. ورواه مالك أيضا عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار.
بشير: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. ويسار: بالياء تحتها نقطتان، والسين المهملة.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الله بن سهيل [1] بن عمرو العامري، من بني عامر بن لؤي. وتقدم نسبه عند أبيه، وأمه وأم أخيه أبي جندل فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف، وأخوهما لأمهما.
أبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد من بني تميم [2] .
قال ابن منده: له صحبة، ذكر في المغازي، ولا يعرف له رواية. ورواه عن ابن إسحاق.
وقال أبو عمر: يكنى أبا سهيل [3] ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق والواقدي، ثم رجع إلى مكة، فأخذه أبوه فأوثقه عنده، وفتنه في دينه، فأظهر العود عن الإسلام وقلبه مطمئن به، [يعني بالإسلام] ، ثم خرج مع أبيه إلى بدر وكان يكتم أباه إسلامه، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا، فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه. وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشاهد كلها، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الشهود في صلح الحديبية، وهو أسن من أخيه أبي جندل.
وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبي تؤمنه؟ قال: هو آمن بأمان الله، فليظهر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: من رأى سهيل ابن عمرو فلا يشد إليه النظر. فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام.
فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سهيل: كان والله برا كبيرا وصغيرا. واستشهد عبد الله بن سهيل بن يوم اليمامة، سنة اثنتي عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة.
أخرجه الثلاثة.
(د) عبد الله بن سهيل بن عمرو، أخو أبي جندل بن سهيل. شهد بدرا.
أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية، وروى بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من شهد بدرا، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك بن حسل:
عبد الله بن سهيل
بن عمرو. انتهى كلامه.
قال أبو نعيم: كرره بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرة قال: «عبد الله بن سهيل ابن عمرو بن عبد شمس» . ومرة قال : «عبد الله بن سهيل، أخو أبي جندل
بن سهيل» .
وهما واحد.
قلت: الحق مع أبي نعيم، هما واحد. إلا أنه قال: كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين- يعني ابن منده- وإنما في نسخ كتاب ابن منده التي رأيناها، وهي عدة نسخ، ثلاث تراجم، والجميع واحد. وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه.
أخرجه ابن مندة.
(د) عبد الله بن سهيل. من مهاجرة الحبشة، يقال: إنه غير الأول.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال: وممن هاجر إلى أرض الحبشة:
عبد الله بن سهيل. انتهى كلام ابن منده.
قلت: وهذا هو الأول والثاني، لا شبهة فيه، ولعله قد دخل عليه الوهم أنه رآه في تسمية من شهد بدرا، ولم ير له ذكرا فيمن هاجر إلى الحبشة. ورآه في موضع آخر فيمن هاجر إلى الحبشة، فظنه غير الأول، ولقد أحسن أبو عمر في الذي ذكره، أتى بالجميع في ترجمة واحدة، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن سويد
الأنصاري الحارثي، أحد بني حارثة. له صحبة، عداده في أهل المدينة.
روى الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك: أنه سأل عبد الله ابن سويد الحارثي- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- عن الإذن في العورات الثلاث، يعني قوله تعالى: ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم 24: 58 ... الآية [1] . قال: لا جناح فيما سواهن.
وقال أبو أحمد العسكري: ذكر بعضهم أنه لا تصح صحبته [1] ، وقال: روى عن أم حميد عمته، وهي امرأة أبي حميد الساعدي. روى عنه ثعلبة بن أبي مالك.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن سيدان
[2] السلمي. ذكره ابن شاهين وقال: ذكروا أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى عن أبي بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة، وقال: صليت مع عمر، وعثمان [وعلي] رضي الله عنهم.
رواه ابن شاهين، عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.
أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن سيلان.
يعد في الكوفيين، روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه أبو علي النيسابوري الحافظ [3] ، روى قيس، [عن] ابن سيلان: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ورفع رأسه إلى السماء يقول: سبحان الله، يرسل عليكم الفتن إرسال القطر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال الأمير أبو نصر: سيلان: بكسر السين، وسكون الياء تحتها نقطتان. ابن سيلان له صحبة، روى حديثه بيان بن بشر، عن قيس، عنه.
(ب د ع) عبد الله بن شبل بن عمرو بن نجدة بن مالك بن عمرو، من بنى السميعة، ثم من الخزرج. من نقباء الأنصار.
قال ابن عيسى: عبد الله بن شبل، أحد نقباء الأنصار، وممن نزل حمص، وشهد بيعة الرضوان. وقيل: إنه أخو عبد الرحمن بن شبل. أورده ابن أبي عاصم، وأبو عروبة، وابن شاهين، وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا محمد ابن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش [1] ، عن أبيه، عن ضمضم بن [2] زرعة، عن شريح بن عبيد قال: قال يزيد بن خمير [3] ، عن حديث عبد الله بن شبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «اللهم العن رجلا- سماه- واجعل قلبه قلب سوء، وأملأ جوفه من رضف [4] جهنم» . توفي عبد الله أيام معاوية.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
(ب)
عبد الله بن شبيل الأحمسي.
في صحبته نظر، قدم أذربيجان في سنة ثمان وعشرين غازيا، في خلافة عثمان، فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حذيفة.
أخرجه أبو عمر.
وقال الطبري: إن عبد الله بن شبيل كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان، حين نقضوا الصلح، فأغار عبد الله على أهل موقان [5] والتتر والطيلسان، ففتح وغنم وسبى، فطلب أهل أذربيجان الصلح، فصالحهم.
(ب د ع)
عبد الله بن الشخير
بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش- واسمه معاوية ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الكعبي، ثم من بني الحريش- وهو بطن من بني عامر بن صعصعة. له صحبة، سكن البصرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين ابن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحسن بن على بن المندر، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن عيلان بن جرير، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه أنه قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، من بني عامر فقالوا: يا رسول الله، أنت سيدنا، وأنت والدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلا، وأنت أطولنا علينا طولا، وأنت الجفنة الغراء، وأنت وأنت. فقال: قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان» [1] . أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما، قالوا: أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ:
ألهاكم التكاثر 102: 1 قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت [2] » . أخرجه الثلاثة.
(ب) عبد الله بن شداد بن أسامة بن عمرو- وهو الهاد بن عبد الله بن جابر بن بر [3] ابن عتواره بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي ثم العتواري، وإنما قيل لجده: «الهاد» لأنه كان يوقد نارا بالليل، ليهتدي بها الأضياف، ويقال لابنه: «شداد ابن الهاد» نسب إلى جده.
ولد عبد الله على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه، وعن عمر، وعلي. روى عنه الشعبي وإسماعيل بن محمد بن سعد، وغيرهما.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عبد الله بن أبي شديدة.
يعد في أهل الطائف، لا تصح صحبته. روى عنه المغيرة بن سعيد الطائفي [1] .
قال المغيرة: دخلت مع عبد الله بن أبي شديدة بستانا، وفيه سدرة قد علت، فقلت:
لو قطعتها؟ فقال: معاذ الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قطع سدرة من غير زرع، بنى الله له بيتا في النار» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد نسبه ابن قانع فقال: عبد الله بن أبي شديدة بن عبد الله ابن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسى- وهو ثقيف- الثقفي.
(د ع)
عبد الله بن شرحبيل،
أبو علقمة. نسبه يحيى بن يونس الشيرازي، ذكره في الصحابة، وعداده في التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(س)
عبد الله بن شريح-
وقيل: عمرو- وهو ابن أم مكتوم، من بني عبد غنم بن عامر ابن لؤي. نسبه أبو موسى عن ابن شاهين هكذا وقال: قدم المدينة مهاجرا بعد بدر بسنتين، وكان قد ذهب بصره، وشهد القادسية ومعه الراية، ثم رجع إلى المدينة ومات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة في بعض غزواته، وقد اختلف في اسمه، ويرد في «عمرو بن قيس» ويحقق نسبه هناك إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
(ب س)
عبد الله بن شريك
بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، شهد أحدا مع أبيه شريك.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(س) عبد الله بن شفي بن رقي بن زيد بن ذي العابل بن رحيب [1] بن ينحض [2] ابن تزايد بن العبل بن عمرو بن مالك بن زيد بن رعين الرعيني ثم العبلي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى اليمن، وعقد له معاذ بن جبل لواء باليمن، وهو أول لواء عقده باليمن، وقاتل أهل الردة، فقتل أخوه جرادة بن شفي.
شهد عبد الله فتح مصر، وقد ذكره هانئ بن المنذر، وهو رجل معروف من أهل مصر، وهو من العبل.
ذكر جميع ذلك أبو سعيد بن يونس.
أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن شمر
الخولاني. له صحبة، شهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عداده في التابعين.
(ب د) عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري. هو جد ابن شهاب الزهري [الفقيه] في قول. قال الزبير: هما أخوان، عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابنا شهاب بن عبد الله، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجان فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة، وأخوه عبد الله بن شهاب الأصغر، شهد أحدا مع المشركين، ثم أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب [3] . هذا قول الزبير.
قال ابن إسحاق: هو الذي شج وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن قميئة جرح وجنته، وعتبة ابن أبي وقاص كسر رباعيته [1] .
وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز قال: ما بلغ أحد الحلم من ولد عتبة بن أبي وقاص إلا بخر [2] أو هتم، لكسر عتبة رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إن عبد الله بن شهاب الأصغر هو جد الزهري الفقيه من قبل أمه، وأما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر.
وقيل: إن عبد الله الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة، وأنه جد الزهري، وأنه هو الذي مات بمكة بعد عوده من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
وقد روي أن ابن شهاب قيل [له] : أشهد جدك بدرا؟ قال: من ذلك الجانب. يعني مع المشركين، والله أعلم أي جديه أراد.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
عبد الله بن شهاب الزهري. وهو أخو عبد الله المذكور قبل هذه الترجمة، وهو أصغر من الأول، وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية، وقد انقرض ولد شهاب بن عبد الله، قاله الزبير.
(د ع)
عبد الله بن الشياب
[3] . عداده في أهل حمص، سماه ابن أبي داود عبد الله.
روى خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال قال: قال ابن الشياب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوم الشعب آخر أصحابة، ليس بينه وبين العدو غير عمه حمزة رضي الله عنه، يقاتل العدو، فرصده وحشي فقتله، وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحدا وثلاثين، وكان يسمى أسد الله.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن أبي شيخ
المحاربي. سماه ابن أبي داود عبد الله. روى عنه عاصم ابن بحير [1] : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم فقال: يا معشر محارب، نصركم الله، لا تسقوني حلب [2] امرأة. قال ابن أبي داود: لم يرو عبد الله بن أبي شيخ غيره.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن صعصعة
بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد أحدا والمشاهد بعدها، وقتل يوم الجسر [3] .
(ب س) عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي. ذكر نسبه عند أبيه.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال. «ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء» . منهم من جعله [4] مرسلا، ومنهم من أدخله في المسند. روى عنه جماعة منهم ابنه أمية، وكان مع ابن الزبير لما حصره الحجاج، فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير.
فقال له ابن الزبير: قد أقلتك بيعتي. فقال: «إني والله ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن ديني» . ولم يقبل الأمان. وقتل عبد الله بن صفوان يوم قتل عبد الله بن الزبير، منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عمارة بن عمرو ابن حزم إلى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يساره، يسخرون بذلك، ثم بعثوا الرءوس إلى عبد الملك بن مروان [5] .
روى مجاهد، عن عبد الله بن صفوان قال: استشفعت بالعباس على النبي صلى الله عليه وسلم، ليبايع أبي على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح. فأقسم عليه العباس، فبايعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
قد أبررت عمي، ولا هجرة بعد الفتح [1] . أخرجه أبو عمرو أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن صفوان الأنصاري.
وقيل: صفوان بن عبد الله. وقيل: محمد ابن صفوان، أو صفوان بن محمد.
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن صفوان بن عبد الله- أو عبد الله بن صفوان- قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معلق [2] أرنبين قد اصطدتهما ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، ويرد مستقصى في محمد بن صفوان، إن شاء الله تعالى.
(ب د ع)
عبد الله بن صفوان الخزاعي.
له صحبة.
روى حماد بن سلمة، عن أبي [3] سنان، عن يعلى بن شداد: أن عبد الله بن صفوان- وكانت له صحبة- أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض، وأن يهال عليه التراب هيلا.
قاله ابن منده، وقال أبو نعيم لما ذكره: زعم بعض المتأخرين أن له صحبة، ولم يسند عنه شيئا، وقال: ذكره في حرف الصاد. «صفوان بن عبد الله» وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال: عن أبي سنان، عن عبد الله بن أوس، عن صفوان بن عبد الله [4] قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال: له صحبة. وهو عندي مجهول، لا يعرف أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الله بن صفوان بن قدامة التميمي. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه صفوان، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان، له ولأبيه [1] ولأخيه صحبة، ولما قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اسماهما: عبد العزى وعبد نهم، فسماهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله وعبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة
(ب د ع)
عبد الله الصنابحي.
روى عنه عطاء بن يسار.
قال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين قال: يقال: «عبد الله. ويقال: أبو عبد الله» ، وخالفه غيره فقال: هذا غير أبي عبد الله، اسم أبي عبد الله: عبد الرحمن، وهذا عبد الله.
أخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء قال:
سمعت عبد الله الصنابحي قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس يطلع معها قرن [2] شيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها. فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في تلك الساعات [3] . وروى عنه عطاء أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه ... وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، مثله [4] . قال أبو عمر: أبو عبد الله الصنابحي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم. وعبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين مرة حديثه مرسل وقال مرة أخرى: عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة.
قال: والصواب عندي أنه أبو عبد الله، لا عبد الله.
وقال أبو عيسى الترمذي: الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق، ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، واسمه: «عبد الرحمن بن عسيلة» ، يكنى أبا عبد الله، رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: الصنابحي أيضا، وإنما حديثه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي [1] » . أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن صياد.
أورده ابن شاهين وقال: هو ابن صائد، كان أبوه من اليهود، لا يدري ممن هو؟ وهو الذي يقول بعض الناس: إنه الدجال. ولد عليه عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعور مختونا، من ولده: عمارة بن عبد الله بن صياد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد ابن المسيب. روى عنه مالك وغيره.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة [2] وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده ... وذكر الحديث [3] .
قال: وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: «صحبني ابن صياد إما حجاجا وإما معتمرين. وذكر الحديث، قال: فقال لي: لقد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس لي وفي، أرأيت من خفي عليه حديثي فلن يخفى [4] عليكم، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم [5] ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه عقيم لا يولد له، وقد خلفت ولدي بالمدينة؟
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا يدخل مكة ولا المدينة [6] ؟ ألست من أهل المدينة، وأنا هو ذا أنطلق إلى مكة؟ قال: فو الله ما زال يجيء بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه. ثم قال: يا أبا سعيد
والله لأخبرنك خبرا حقا، والله إني لأعرفه وأعرف والده، وأين هو الساعة من الأرض. فقلت:
تبا لك سائر اليوم [1] » .
أخرجه أبو موسى.
قلت: الذي صح عندنا أنه ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه توفي بالمدينة مسلما، ولحديث تميم الداري في الدجال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان إسلام ابن صياد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فله صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وإن كان أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فلا صحبة له. والأصح أنه أسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتفى هذا الظن، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن صيفي
بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي، حليف الأنصار، ثم لبني عمرو بن عوف. شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن ضمرة
بن مالك بن سلمة بن عبد العزى البجلي. عداده في أهل البصرة روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة، عن أخته أم القصاف [2] بنت عبد الله بن ضمرة، عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال: بينما هو ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من أصحابه، أكثرهم اليمن، إذ قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن» . فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته، فإذا هم بجرير بن عبد الله، قد طلع، فجاء حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فردوا عليه بأجمعهم السلام، ثم بسط له رداءه، وقال: «على ذا يا جرير فاقعد» . فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لقد رأينا منك اليوم منظرا لجرير ما رأيناه منك لأحد! قال: «نعم، هذا كريم قومه، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: من ولده: صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله ابن ضمرة المحدث.
(ب د ع)
عبد الله بن طارق
الظفري. شهد بدرا، قاله الزهري. وقال عروة: شهد بدرا عبد الله بن طارق البلوي، حليف الأنصار. وقيل: هو عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك البلوي، حليف لبني ظفر من الأنصار، شهد بدرا وأحدا.
وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رهط من عضل والقارة في آخر سنة ثلاث من الهجرة، ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام، فلما كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل بالحجاز استصرحوا عليهم هذيلا وغدروا بهم فقاتلوهم، وكانوا: عاصم بن ثابت، ومرثد بن أبى مرثد، وحبيب بن عدي، وخالد بن البكير، وزيد بن الدثنة، وعبد الله بن طارق. فقتل مرثد وخالد وعاصم، واستسلم حبيب وعبد الله وزيد، فأخذوا أسرى وساروا بهم إلى مكة، فلما كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من الحبل، وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظهران، وذكرهم حسان في شعره [1] .
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن أبي طلحة
زيد بن سهل بن الأسود بن حرام. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [2] ، وهو أنصاري من الخزرج، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى. وهو عبد الله ابن أبي طلحة، وهو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم بنت ملحان، وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج في بعض حاجاته وقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال:
ما فعل الصبي؟ فقالت أم سليم: هو أسكن مما كان. وقربت إليه العشاء، فأكل ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي. قال: فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره
فقال: أعرستم [1] الليلة؟ قال: نعم. قال: بارك الله لكم. فولدت غلاما. فقال لي أبو طلحة:
أحمله حتى تأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسلت معي أم سليم تمرات، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها، وأخذ من فيه وجعله في في الصبي، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه عبد الله [2] .
وفي غير هذا الحديث: فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم: أرأيت أبا طلحة آل فلان، فإنهم استعاروا عارية من آل فلان، فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوها. قال أبو طلحة: ما ذلك لهم. قالت أم سليم: فإن ابنك كان عارية من الله تعالى متعك به إذ شاء، وأخذه إذ شاء. قال أنس. فما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه- يعني عبد الله بن أبى طلحة [3] .
قال علي بن المديني: ولد لعبد الله بن أبى طلحة عشرة من الذكور كلهم قرعوا القرآن، وروى أكثرهم العلم.
وشهد عبد الله مع علي صفين. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد الله، وقتل بفارس شهيدا، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبي أخوه الذي توفي هو أبو عمير، الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه ويقول «يا أبا عمير، ما فعل النغير» [4] . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن طهفة
الغفاري. يقال: له ولأبيه صحبة. وهو من أصحاب الصفة، قد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا، ذكرناه في طهفة، وحديثه مضطرب جدا.
روى ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد بن الله بن طهفة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اجتمع عنده الضيفان قال: «لينقلب كل رجل بضيفه ... » وذكر [1] القصة. أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن عامر بن أنيس،
من بني المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة.
روى عنه يعلى بن الأشدق: أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام قومه، قال: فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم وحياه وقال: «أنت الوافد المبارك» فلما أصبح صبحته بنو عامر، فأسلموا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأبى الله لبني عامر إلا خيرا» . ثلاث مرات. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب)
عبد الله بن عامر البلوي.
حليف لبني ساعدة من الأنصار، شهد بدرا [2] .
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب) عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي. حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب منهم. وهو من عنز بن وائل، أخي بكر بن وائل، القبيلة المشهورة من ربيعة بن نزار. وقيل: هو من مذحج، من اليمن.
وهذا عبد الله هو الأكبر، صحب هو وأبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر، وجعل عبد الله بن عامر بن ربيعة: رجلين، هذا وهو الأكبر، والثاني وهو الأصغر. ومثله قال الزبير بن بكار، جعلهما اثنين أكبر وأصغر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد، وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة.
(ب د ع) عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي. حليف الخطاب والد عمرو، هو أخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وهذا هو الأصغر في قول أبي عمر، يكنى أبا محمد، وهو عنزي- بسكون النون- من عنز بن وائل. وقيل: هو من مذحج من اليمن.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عنزة حي من اليمن. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل:
ولد سنة ست، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع سنين. وقال أبو نعيم: كان ابن خمس سنين.
وأمه أم أخيه المقدم ذكره: ليلى بنت أبي حثمة بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب، وأبوهما عامر من أكابر الصحابة [1] .
وعبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب، وكان قتل في حرب كانت بين عدي بن كعب، جناها بنو أبي جهم [2] بن حذيفة وابن مطيع [3] :
إن عديا ليلة البقيع %~% تكشفوا [4] عن رجل صريع
مقابل [5] في الحسب الرفيع %~% أدركه شؤم بني مطيع
وروى شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة- وكان من أكبر بني عدي- قال أبو عمر: نسبة إلى حلفه، وكذلك كانوا يفعلون.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن زياد [6] مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، عن عبد الله بن عامر قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بيتنا، وأنا صبي، فذهبت ألعب، فقالت أمي: تعال يا عبد الله أعطك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أردت أن تعطيه» ؟ قالت:
أردت أن أعطيه تمرا. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة» [1] . وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأبو نعيم: «عنزة حي من اليمن» . وليس كذلك، إنما قيل له:
عنزي، وعنز من ربيعة بن نزار وهو عنز بن [2] بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقيل: إن عبد الله من مذحج، ومذحج من اليمن، وأما أن يكون من عنزة من اليمن فليس كذلك، إنما عنزة- بتحريك النون وفي أخرها هاء- فهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضا، وذكر جماعة من النسابين أنه من عنز بن بكر بن وائل، منهم: ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير بن أبي بكر، وابن ماكولا، وغيرهم.
(ب د ع)
عبد الله بن عامر بن كريز
بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى القرشي العبشمي، وهو ابن خال عثمان بن عفان، أم عثمان: أروى [3] بنت كريز، وأمها وأم عامر بن كريز: أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وأم عبد الله دجاجة [4] بنت أسماء بن الصلت السلمية.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتي به النبي وهو صغير فقال: «هذا يشبهنا» . وجعل يتفل عليه ويعوذه، فجعل عبد الله يبتلع ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه لمسقى» فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء.
وكان كريما ميمون النقيبة، واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبى موسى، وولاه أيضا بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، وكان عمره لما ولي البصرة أربعا، أو خمسا وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلها، وأطراف فارس، وسجستان، وكرمان، وزابلستان
وهي أعمال غزنة. أرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلها، وفي ولايته قتل كسرى يزدجرد، فأحرم ابن عامر من نيسابور بعمرة وحجة شكرا لله، عز وجل، على ما فتح عليه، وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان: صل قرابتك وقومك. ففرق في قريش والأنصار شيئا عظيما من الأموال والسكوات، فأثنوا عليه، وعاد إلى عمله.
وهو الذي سير عامر بن عبد القيس العبدي من البصرة إلى الشام، وهو الذي اتخذ السوق بالبصرة، اشترى دورا فهدمها، وجعلها سوقا، وهو أول من لبس الخز بالبصرة، لبس جبة دكناء، فقال الناس: لبس الأمير جلد دب. فلبس جبة حمراء.
وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين.
ولم يزل واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان، فلما سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فقال: بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع، وهي أرض الأموال [1] وبها عدد الرجال. فساروا إلى البصرة. وشهد وقعة الجمل معهم، فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها، ولم يسمع له بذكر في صفين. ولكن لما بايع الحسن معاوية وسلم إليه الأمر استعمل معاوية بسر بن أبي أرطاة على البصرة، فقال ابن عامر لمعاوية إن لي بالبصرة أموالا عند أقوام، فإن لم تولني البصرة ذهبت. فولاه البصرة ثلاث سنين.
وروى مصعب بن عبد الله الزبيري: حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة ابن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد [2] » . وتوفي ابن عامر سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وكان أحد الأجواد الممدوحين.
أخرجه الثلاثة.
(ع)
عبد الله بن عامر بن لويم.
يرد ذكره في عبد الله بن عمرو بن لويم ذكره أبو نعيم في ترجمة: «عبد الله بن عمرو» وقال: قيل: ابن عامر.
عبد الله بن عائذ الثمالي.
وقال أبو حاتم: عبد الله بن عبد. وقيل: عبد الرحمن بن عائذ.
وقيل: عبد بن عبد.
قال يحيى بن جابر: كان عبد الرحمن بن عائذ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أصحاب أصحابه: روى صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي [1] ، عن عبد الله ابن عائذ الثمالي، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لو حلفت يمينا لبررت ... » الحديث. ذكره أبو أحمد العسكري.
(د ع)
عبد الله بن عائذ بن قرط.
ويقال: ابن قريط له صحبة.
روى عمرو بن عثمان ومحمد بن هاشم، عن ابن حمير [2] ، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عبد الله بن عائذ بن قرط- رجل من الصحابة- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بصلاة المرء يوم القيامة، فإن أكملها وإلا زيد من سبحته حتى تتم [3] » رواه حيرة بن شريح وأبو التقى هشام بن عبد الملك عن ابن حمير، عن عمرو، عن ابن عائذ بن قرط، ولم يسمياه.
ورواه الوليد بن شجاع، وحسين بن أبي السري، والهيثم بن خارجة، عن ابن حمير، عن عمرو ابن عائذ بن قرط. ورواه ابن المهنا، عن ابن حمير، عن عمرو، عن [4] عائذ بن عمرو. وهو وهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
بن هاشم بن عبد مناف، أبو العباس القرشي الهاشمي. ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كني بابنه [5] العباس، وهو أكبر ولده، وأمه لبابة [6] الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية. وهو ابن خالة خالد بن الوليد.
وكان يسمى البحر، لسعة علمه، ويسمى حبر الأمة. ولد والنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشعب من مكة، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه بريقه، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذلك، ورأى جبريل عند النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال: حدثنا بندار ومحمود بن غيلان قالا: حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، عن ليث، عن أبي جهضم، عن ابن عباس. «أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم مرتين [1] » .
قال: وحدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
اللهم علمه الحكمة [2] » . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «نحن أهل البيت شجرة النبوة، ومختلف الملائكة، وأهل بيت الرسالة، وأهل بيت الرحمة، ومعدن العلم» .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أخبرنا أبو طاهر الثقفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن جعفر الزراد، حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا ابن الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة: أن عمر كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس: «إنها قد طرت [3] علينا أقضية وعضل، فأنت لها ولأمثالها» . ثم يأخذ بقوله، وما كان يدعو لذلك أحدا سواه.
قال عبيد الله: «وعمر عمر» . يعني في حذقه واجتهاده لله وللمسلمين.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: كان ابن عباس قد فات [4] الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم، ونسب، ونائل [5] ، وما رأيت أحدا كان
أعلم مما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أثقب [1] رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ولا يذكر فيه إلا الفقه، ويوما التأويل، ويوما المغازي، ويوما الشعر، ويوما أيام العرب، ولا رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلا [قط] سأله إلا وجد عنده علما.
وقال ليث بن أبي سليم: قلت لطاوس: لزمت هذا الغلام- يعني ابن عباس- وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا [2] في أمر صاروا إلى قول ابن عباس.
وقال المعتمر بن سليمان، عن شعيب [3] بن درهم قال: كان هذا المكان- وأومأ إلى مجرى الدموع من خدية- من خدي ابن عباس مثل الشراك [4] البالي، من كثرة البكاء.
واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة، فبقي عليها أميرا، ثم فارقها قبل أن يقتل علي [بن أبي طالب] ، وعاد إلى الحجاز، وشهد مع علي صفين، وكان أحد الأمراء فيها.
وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر.
روى عنه عبد الله بن عمر، وأنس من مالك، وأبو الطفيل، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وأخوه كثير بن عباس، وولده علي بن عبد الله بن عباس، ومواليه: عكرمة، وكريب، وأبو معبد نافذ، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، وعبيد بن عمير، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، وعلي بن الحسين، وأبو الزبير [5] ، ومحمد بن كعب، وطاوس ووهب بن منبه، وأبو الضحى، وخلق كثير غير هؤلاء.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى [قال] : حدثنا أحمد [بن محمد [6]] بن موسى، أخبرنا عبد الله، حدثنا الليث وابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج- قال الترمذي: وحدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث، حدثني قيس بن الحجاج، المعنى واحد- عن حنش [1] الصنعاني، عن ابن عباس قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال [2] :
«يا غلام، إني أعلمك كلامات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف [3] » . قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي، حدثني الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد بن جنادة العوفي القاضي، عن أبيه، عن جده قال: لما وقعت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان، ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما، حتى نزلوا مكة، فبعث عبد الله بن الزبير إليهما، تبايعان؟ فأبيا وقالا: أنت وشأنك، لا نعرض لك ولا لغيرك. فأبى وألح عليهما إلحاحا شديدا، فقال لهما فيما يقول: لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار. فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا: إنا لا نأمن هذا الرجل.
فانتدب أربعة آلاف، فدخلوا مكة، فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير، فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة- ويقال: تعلق بأستار الكعبة وقال: أنا عائذ بالبيت- قال: ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما، وهم في دور قريب من المسجد، قد جمع الحطب فأحاط، بهم حتى بلغ رءوس الجدر، لو أن نارا تقع فيه ما رئي منهم أحد، فأخرناه عن الأبواب، وقلنا لابن عباس: ذرنا نريح الناس منه. فقال: لا، هذا بلد حرام، حرمه الله، ما أحله عز وجل لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ساعة، فامنعونا وأجيزونا قال: فتحملوا وإن مناديا ينادى في الخيل:
ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية، إن السرايا تغنم الذهب والفضة، وإنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى أنزلوهم مني، فأقاموا ما شاء الله، ثم خرجوا بهم إلى الطائف، فمرض عبد الله بن عباس، فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه: إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض، أحبهم إلى الله، وأكرمهم عليه، وأقربهم إلى الله زلفى، فإن مت فيكم فأنتم هم
فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى توفي رضي الله عنه، فصلى عليه محمد بن الحنفية، فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه، فما خرج منها حتى دفن معه، فلما سوي عليه التراب قال ابن الحنفية: مات والله اليوم خبر هذه الأمة.
وكان له لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة. وقيل: خمس عشرة سنة. وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف، وهو ابن سبعين سنة. وقيل: إحدى وسبعين سنة. وقيل: مات سنة سبعين.
وقيل: سنة ثلاث وسبعين. وهذا القول غريب.
وكان يصفر لحيته، وقيل: كان يخضب بالحناء، وكان جميلا أبيض طويلا، مشربا صفرة، جسيما وسيما صبيح الوجه، فصيحا.
وحج بالناس لما حصر عثمان، وكان قد عمي في آخر عمره، فقال في ذلك:
إن يأخذ الله من عيني نورهما %~% ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل %~% وفي فمي صارم كالسيف مأثور [1]
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن عبد الأسد
بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي، يكنى أبا سلمة، وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمة برة بنت عبد المطلب، وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة، أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب [2] أرضعت حمزة رضي الله عنه، ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أبا سلمة رضي الله عنه. وهو ممن غلبت عليه كنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى قال ابن منده: شهد أبو سلمة بدرا [3] وأحدا وحنينا والمشاهد [4] ، ومات بالمدينة لما رجع من بدر.
وهو زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم بعد عشرة أنفس، وكان الحادي عشر، قاله ابن إسحاق [1] وهاجر إلى الحبشة، وكان أول من هاجر إليها، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: وهو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة.
وقال أبو نعيم: كان أبو سلمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة، قبل بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار بالعقبة، ومعه امرأته أم سلمة.
وقيل: إن أم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده، وقد ذكرناه عند اسمها.
وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة.
وشهد بدرا وأحدا، ونزل فيه قوله تعالى: فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول: هاؤم اقرؤا كتابيه 69: 19 [2] ... الآيات.
حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق قال: عدت قريش على من أسلم منهم، فأوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالا شديدا، عدت بنو جمح على عثمان بن مظعون، وفر أبو سلمة بن عبد الأسد إلى أبي طالب، ليمنعه- وكان خاله- فمنعه، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه، فقالوا: يا أبا طالب، منعت منا ابن أخيك، أتمنع منا ابن أخينا؟
فقال أبو طالب: نعم أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي. فقال أبو لهب- ولم يسمع منه كلام خير قط ليس يومئذ-: صدق أبو طالب، لا يسلمه إليكم [3] .
واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة [4] لما سار إلى غزوة العشيرة سنة اثنتين من الهجرة، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أم سلمة قالت: لما حضر أبا سلمة الموت حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما شخص أغمض رسول الله صلى الله عليه وسلم عينيه.
ورواه أبو قلابة عن قبيصة، وزاد بعد «فأغمضه» [1] : «ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر. فضج ناس من أهله فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة [2] يؤمنون ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين [3] .
قال مصعب الزبيري: توفي أبو سلمة بن عبد الأسد بعد أحد، سنة أربع من الهجرة، وقيل:
توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث. وقال أبو عمر: إنه توفى ستة اثنتين بعد وقعة بدر. وقال ابن إسحاق: توفي بعد أحد، قبل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته أم سلمة، في شوال سنة أربع.
ولما حضرت أبا سلمة الوفاة قال: «اللهم اخلفني في أهلي بخير» . فخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجه أم سلمة، فصارت أما للمؤمنين، وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لأولاده: عمر، وسلمة وزينب، ودرة.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده: إن أبا سلمة شهد بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد، ثم قال بعد هذا القول:
إنه مات بالمدينة زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من بدر. فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنينا وكانت سنة ثمان! وقوله: إنه مات لما رجع من بدر، فيه نظر، فإنه شهد أحدا ومات بعدها، كما ذكرناه. وقال أبو عمر: إنه توفي بعد بدر سنة اثنتين، وكانت بدر في رمضان منها.
(ب د ع) عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. وسالم يقال له: «الحبلى» لعظم بطنه وله شرف في الأنصار، وأبوه «عبد الله بن أبى» هو المعروف بابن سلول، وكانت سلول امرأة من خزاعة، وهي أم أبى، وابنه عبد الله بن أبى هو رأس المنافقين، وكان ابنه عبد الله ابن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان اسمه الحباب، وبه كان أبوه يكنى أبا الحباب، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت الخزرج قد أجمعت على أن يتوجوا أباه عبد الله بن أبي ويملكوه أمرهم قبل الإسلام، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم رجعوا عن ذلك، فحسد النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذته العزة، فأضمر النفاق، وهو الذي قال في غزوة بني المصطلق: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل 63: 8 [1] فقال ابنه عبد الله للنبي صلى الله عليه وسلم: هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله، إن أذنت لي في قتله قتلته، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني، ولكني أخشى أن تأمر به رجلا مسلما فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حيا حتى أقتله، فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل نحسن صحبته ونترفق به ما صحبنا، ولا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ولكن بر أباك وأحسن صحبته [2] » . فلما مات أبوه سأل ابنه عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله، أخبرنا نافع، عن ابن عمر قال: «جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات أبوه، فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له. فأعطاه قميصه وقال: إذا فرغتم فآذنوني. فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال: أليس قد نهى الله عز وجل أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين [3] : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم. فصلى عليه فأنزل الله تعالى: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره 9: 84 [4] فترك الصلاة عليهم [5] » . قال ابن منده: أصيب أنف عبد الله بن عبد الله يوم أحد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب.
وقال أبو نعيم: روى عروة بن الزبير، عن عائشة، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أنه قال:
ندرت [6] ثنيتي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ ثنية من ذهب. وقال هذا هو المشهور.
وقول المتأخر- يعني ابن منده- أصيب أنفه. وهم.
وبقي عبد الله إلى أن قتل يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب شهيدا، في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله بن عبد الله الأعشى
المازني. وقد تقدم في الهمزة [1] ، وفي أول العبادلة، لأن أباه عبد الله يعرف بالأعور. روي عنه معن بن ثعلبة [2] ، وصدقة المازني، والد طيسلة بن صدقة.
أخرجه أبو عمر.
(ب س)
عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي،
وهو ابن أخي أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره جماعة في الصحابة، وفيه نظر، قال أبو عمر: لا تصح عندي صحبته لصغره، روى عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي [3] في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره [4] .
وذكره ابن شاهين وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني سنين. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه رآه يصلي.
قال الطبري: أسلم عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية مع أبيه، وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: عبد الله بن أبي عبد الله بن أمية، فنقل «أبي» من «أمية» ، وجعله مع «عبد الله» الثاني، وليس بصحيح، والصواب ما ذكرناه أول الترجمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه [5] .
عبد الله بن عبد الله بن ثابت
بن قيس بن هيشة، أبو الربيع الأنصاري.
قال الواقدي والكلبي: هو الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «غلبنا عليك أبا الربيع [1] » . وقيل: كان هذا مع أبيه. قالا: ولما مات هذا- عبد الله- كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه، والله أعلم.
قاله الغساني مستدركا على أبي عمر.
(س)
عبد الله بن عبد الله بن عتبان
الأنصاري.
روى الحافظ أبو موسى بإسناده عن أبي الشيخ الحافظ قال: قال أهل التاريخ: عبد الله ابن عبد الله بن عتبان، كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كتب الصلح بين المسلمين وبين أهل جي [2] .
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن عبد الله بن عثمان،
وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق، ويذكر نسبه عند أبيه رضي الله عنهما. وهو أخو أسماء بنت أبي بكر لأبويها، أمهما قتيلة [3] ، من بني عامر بن لؤي.
وهو الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وأباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش، إذ هما في الغار، كل ليلة، فمكثا في الغار ثلاث ليال. وقيل غير ذلك. وكان عبد الله يبيت عندهما وهو شاب، فيخرج من عندهما السحر، فيصبح مع قريش فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام.
وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرمي بسهم، رماه أبو محجن الثقفي فجرحه، فاندمل جرحه، ثم انتقض به، فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر، وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة [4]
وكان إسلامه قديما، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنينا، والطائف.
وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا أن يدفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة [1] دنانير، فلم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتركها لنفسه ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة قال: لا تكفنوني فيها، فلو كان فيها خير لكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودفن بعد الظهر، وصلى عليه أبوه، ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن، وعمر، وطلحة بن عبيد الله رضى الله عنهم.
أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأخرجه قبل ابن مندة وأبو عمر، واستدركه هاهنا أبو موسى على ابن مندة.
(س)
عبد الله بن عبد الله بن عمر
بن الخطاب. أورده ابن أبي عاصم في الآحاد، قال يزيد بن هارون: كان عبد الله بن عبد الله بن عمر أكبر ولد عبد الله. وروى سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دفع عشية عرفة، سمع وراءه زجرا شديدا وضربا في الأعراب، فالتفت إليهم فقال: السكينة أيها الناس، فإن البر ليس بالايضاع [2] » . أخرجه أبو موسى.
(د) عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك.
روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج من الأنصار: عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك.
أخرجه ابن منده.
قلت: كذا ذكره يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيما سمعناه، وهو وهم منه، فإن الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك. كذا رواه ابن هشام [3] عن البكائي، عن ابن إسحاق. ورواه أيضا سلمة، عن ابن إسحاق. وهو الصحيح. وقد روى الثلاثة- أعني يونس والبكائي وسلمة- عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا، من بنى عوف
ابن الخزرج رجلين، أحدهما هذا، والآخر أوس بن خولي، إلا أن يونس قال: عبد الله بن أبي مالك. فخالف الجميع، وهو سهو، والله أعلم.
(ب س)
عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري
الأشهلي. له صحبة ورواية.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إسماعيل بن أبي حبيبة [1] ، عن عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال: جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعا يده في ثوبه إذا سجد.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(ب)
عبد الله بن عبد الرحمن، أبو رويحة
الخثعمي. يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر.
(د)
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر
الصديق. قتل يوم الطائف، أخرجه هكذا مختصرا ابن منده وحده.
قلت: هذا غلط، فإن الذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر رضي الله عنه إنما هو عبد الله ابن أبي بكر لصلبه، لا ابن ابنه، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن عبد المدان،
واسم عبد المدان عمرو بن الديان، واسم الديان يزيد ابن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو ابن علة [2] بن جلد الحارثي. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قاله الطبري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال: عبد الحجر. فقال: أنت عبد الله. قتله بسر بن أبي أرطاة لما سيره معاوية إلى الحجاز، واليمن ليقتل شيعة على، وكان عبيد الله [3] ابن العباس أميرا لعلي على اليمن، وهو زوج ابنة عبد الله، فقتله.
أخرجه أبو عمر.
(س)
عبد الله بن عبد الغافر.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله ابن عبد الغافر- وكان مولى للنبي صلى الله عليه وسلم-: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القرآن فقولوا: كلام الله عز وجل غير مخلوق، ومن قال غير هذا فهو كافر» . أخرجه أبو موسى.
(ب س)
عبد الله بن عبد الملك.
وقيل: عبد الله بن عبد الله بن مالك. وقيل: عبد الله ابن عبد بن مالك بن عبد الله بن ثعلبة بن غفار بن مليل، المعروف بآبي اللحم. وإنما قيل له:
«آبي اللحم» لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب في الجاهلية، وقيل: كان لا يأكل اللحم ويأباه. وقيل: اسمه الحويرث. وقد ذكرناه [1] ، وقتل يوم حنين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن عبد مناف
بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سلمة، من بني جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، أبو يحيى.
شهد بدرا، قاله عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق [2] ، وشهد أحدا.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن عبد بن هلال.
أنصاري، يعد في أهل قباء.
روى بشر [3] بن عمران من أهل قباء حدثني مولاي عبد الله بن عبد بن هلال قال: ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ادع الله له وبارك عليه. قال: فما أنسى برد يد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يافوخى [4] .
قال: وكان يقوم الليل ويصوم النهار. ومات وهو أبيض الرأس واللحية، وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وعبد الثاني غير مضاف إلى اسم الله تعالى. وقال أبو نعيم:
عبد الله بن عبد
بن هلال. وقيل: عبد الله بن عبد الله بن هلال، والله أعلم. وأخرجه أبو عمر أيضا وقال: عبد الله بن عبد [الله [1]] بن هلال. أو عبيد بن هلال، وقيل: عبد هلال.
(ب د ع) عبد الله بن عبد. ويقال: عبد بن عبد الثمالي أبو الحجاج، وثمالة بطن من الأزد. يعد في الشاميين، سكن حمص.
روى بقية، عن صفوان بن عمرو، وعن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله ابن عبد الثمالي أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أقسمت لبررت، لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي إلا بضعة عشر رجلا، منهم: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، وموسى، وعيسى ابن مريم، صلوات الله عليهم وسلم» . وله حديث آخر، رواه إسماعيل بن عياش، عن صفوان وقال: عن عبد الرحمن بن عائذ» عن عبد الله بن عبد الثمالي [2] .
أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه الثلاثة أيضا فقالوا: عبد الله أبو الحجاج الثمالي. وأخرجه ابن منده فقال: عبد الله الثمالي. وذكر له أنه روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وقد تقدم الجميع.
(ب د ع) عبد الله بن عبس. وقيل: عبيس، والأكثر عبيس. وهو أنصاري من بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الزهري [3] ، شهد بدرا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: عبد الله بن عبس. ولم يترك ولدا.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الخزرج، من بني زيد [1] بن مالك بن ثعلبة : «عبد الله بن عبس» .
وهذا ثعلبة هو ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
أخر الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس هذا من أبى عبس [2] ينسب، هذا خزرجي، وأبو عبس أوسي، وهما من الأنصار.
(ب) عبد الله بن عبس. أخرجه أبو عمر [3] قال: شهد بدرا، ولم ينسبوه، وقالوا:
هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج.
قلت: وهذا هو الأول الذي قبله فيما أظن، وإنما اشتبه على أبي عمر، حيث رأى في هذا أنه حليف، ولم يذكر في الأول أنه حليف. والعلماء قد اختلفوا في كثير، منهم من يجعل الرجل حليفا، ومنهم من يجعله من القبيلة أنفسها، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن عبيد الله
بن عتيق. أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر ابن [أبي] علي، بإسناده عن علي بن سعيد العطاردي، عن يونس بن بكير، عن محمد ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله ابن عتيق، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله عز وجل- ثم صم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه الثلاثة- فخر عن دابته فمات، وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، وقع أجره على الله عز وجل، أو مات كيف مات وقع أجره على الله، عز وجل، أو من قتل قعصا [4] ، فقد استوجب المآب» . أخرجه أبو موسى، ويرد الكلام عليه في: «عبد الله بن عتيك» .
(س)
عبد الله بن عتبان
الأنصاري. سماه عبد الباقي بن قانع.
روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي أحمد الزبيري، عن كثير بن زيد،
عن المطلب بن عبد الله، عن ابن [1] عتبان قال قلت: يا رسول الله، إني كنت مع أهلي، فلما سمع صوتك عجلت فاغتسلت [2] . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماء من الماء» [3] أخرجه أبو موسى، وقال: قد مر في ذكر صالح [4] أنه كان صاحب هذه الحادثة، وقيل:
عتبان، وليس لعبد الله بن عتبان ذكر في هذا الحديث، فلا أدري من أين سماه عبد الله؟! وقد ذكر أبو جعفر الطبري أن سعد بن أبي وقاص سير عبد الله بن عتبان [5] من العراق إلى الجزيرة، فسار على الموصل إلى نصيبين، فصالحه أهلها، فلا أدري هو هذا أم غيره؟.
(ب س)
عبد الله بن عتبة، أبو قيس الذكواني.
مدني، روى عنه سالم بن عبد الله ابن عمر.
أخرجه أبو عمر مختصر وأخرجه أبو موسى وقال: أورده ابن شاهين في الصحابة، وفرق بينه وبين ابن عتبة بن مسعود، وروى عن الزهري [6] عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: خرجنا مع عبد الله بن عتبة إلى أرض يريم ويريم [7] من المدينة على قريب من ثلاثين ميلا نقصر الصلاة.
(ب د ع)
عبد الله بن عتبة بن مسعود
الهذلي. وهو حجازي، ويرد نسبه عند ذكر عمه:
«عبد الله بن مسعود» .
روى عنه ابنه حمزة أنه قال: سألت أبي عبد الله بن عتبة: أي شيء تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر أنه أخذني وأنا خماسي [8] أو سداسي، فأجلسني في حجره، ومسح على رأسي بيده، ودعا لي ولذريتي من بعد بالبركة.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي في الصحابة، وغلط، إنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة، وهو والد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني، شيخ ابن شهاب. واستعمل عمر بن الخطاب [عبد الله بن عتبة بن مسعود] . روى عنه ابنه عبيد [1] الله، وحميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين، وعبد الله بن معبد الزماني [2] . وذكره البخاري في التابعين [3] ، وإنما ذكره العقيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال:
«بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي نحوا من ثمانين رجلا، منهم: ابن مسعود، وجعفر.
فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم» . قال: «لو صح هذا الحديث لثبتت هجرته إلى الحبشة» .
والصحيح أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر: «إن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله» ، يدل على أن له صحبة، لأن عمر مات بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاث عشرة سنة، فلو لم تكن له صحبة وكان كبيرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستعمله عمر، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن عتيك الأنصاري،
أخو جابر [4] بن عتيك الأوسي، من بني مالك بن معاوية. وهو أحد قتلة أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة، ونذكر نسبه الصحيح إن شاء الله تعالى.
وقال ابن أبي داود: هو أبو جابر وجبر ابني عتيك. حديثه عند ابنه، وكعب بن مالك، وعبد الرحمن بن كعب. قتل باليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خرج مجاهدا في سبيل الله- ثم ضم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه:
الإبهام والسبابة والوسطى، وقال: وأين المجاهدون في سبيل الله؟ - فخر عن دابته فمات، فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على الله، عز وجل، أو مات حتف أنفه- فما سمعتها من أحد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقد وقع أجره على الله، عز وجل، ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب» [1] . وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحقيق بيده [2] . وكان في بصره ضعف، فنزل لما قتله من الدرجة فسقط، فوثئت [3] رجله، واحتمله أصحابه. فلما وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رجله، قال: فكأني لم أشتكها قط. ولما أقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب، فقال لهم: «أفلحت الوجوه» . قال أبو عمر: وأظنه وأخاه شهدا بدرا، ولم يختلفوا أن عبد الله بن عتيك شهد أحدا [4] .
قال: وقال هشام بن الكلبي، وأبوه محمد بن السائب: إن عبد الله شهد صفين مع على ابن أبي طالب، فإن كان هذا صحيحا فلم يقتل يوم اليمامة.
قال: وقد قيل: إنه ليس بأخ لجابر بن عتيك، وإن أخا جابر هو الحارث، والأول أكثر، لأن [5] الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خزرجيون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من الأوس، كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره، لم يختلفوا في ذلك، وهو يصحح قول من قال:
إن عبد الله بن عتيك ليس من الأوس، وليس بأخ لجابر بن عتيك، وقد نسبه خليفة بن خياط، فقال: عبد الله بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة من الخزرج.
قلت: وقد نسبه ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما مثل خليفة بن خياط، سواء، وأما جابر ابن عتيك فهو عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية [6] بن معاوية بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بطن من الأوس. وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إلى الأوس، فلا يكون
عبد الله أخا جابر. ومما يقوي أنه ليس بأخ له أن الأوس قتلوا كعب بن الأشرف، والخزرج قتلوا أبا رافع، لا يختلف أهل السير في ذلك.
وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد الله بن عبيد بن عتيق، وأورد له هذا الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإسناده، في أجر من خرج مجاهدا- الحديث في هذه الترجمة- فجعله أبو موسى في عبد الله بن عبيد بن عتيق. ولا شك أن بعض النساخ أو الرواة قد صحفوا «عتيك» ب «عبيد» ، وجعلوا الكاف دالا. وهذا هو الصحيح، والترجمة الأولى ليست بشيء، ومما يقوى أن الذي قلناه هو الصحيح أن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد، فظهر بهذا أن الأول تصحيف، والله أعلم.
وأما قول ابن أبي داود: «هو أبو جابر وجبر ابني عتيك» فهو وهم منه، فإن كان من الأوس فهو أخوهما لا أبوهما، لأن الجميع أولاد عتيك، والأكثر على أن جابر بن عتيك قيل فيه: جبر أيضا، وليسا أخوين، وإن كان عبد الله من الخزرج، وهو الأظهر، فلا كلام أنه ليس بأخ لهما إلا أنهما من الأنصار، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن عثمان الأسدي،
من أسد بن خزيمة، حليف لبني عوف بن الخزرج.
قتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س) عبد الله بن عثمان التيمي. وقيل: عبد الرحمن.
روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن عثمان التيمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج [1] أخرجه أبو موسى.
(س)
عبد الله بن عثمان الثقفي.
روى همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله ابن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف- قال قتادة: وكان يقال له: معروف [2] ، إن
لم يكن اسمه عبد الله بن عثمان فلا أدري ما اسمه؟ - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة» . وقيل: اسمه زهير بن عثمان [1] ، وقد تقدم ذكره أخرجه أبو موسى.
(ب د ع) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي القرشي التيمي، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، واسم أبي قحافة: عثمان، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب [2] بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة عم أبي قحافة، وقيل: اسمها: ليلى بنت صخر بن عامر. قاله محمد بن سعد [3] ، وقال غيره: اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. وهذا ليس بشيء، فإنها تكون ابنة أخيه، ولم تكن العرب تنكح بنات الإخوة. والأول أصح.
وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وغيرهم.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كان عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وقيل: إن أهله سموه عبد الله. ويقال له: عتيق أيضا. واختلفوا في السبب الذي قيل له لأجله عتيق، فقال بعضهم: قيل له: «عتيق» لحسن وجهه وجماله، قاله الليث بن سعد وجماعة معه. وقال الزبير بن بكار وجماعة معه: إنما قيل له: «عتيق» لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. وقيل: إنما سمي «عتيقا» لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أنت عتيق [الله] من النار» . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا: بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة: أن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له:
«أنت عتيق من النار» . فيومئذ سمي عتيقا وقد روي هذا الحديث عن معن وقال: موسى ابن طلحة، عن عائشة [4] .
وقيل له: «الصديق» أيضا، لما أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا، أنبأنا أبي قال: أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو محمد ابن حيان، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا المفضل بن غسان، حدثنا محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: «لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، أصبح يحدث بذلك الناس، فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا، فقال أبو بكر:
إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة» ، فلذلك سمي أبو بكر الصديق.
وقال أبو محجن الثقفي:
وسميت صديقا وكل مهاجر %~% سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الإسلام والله شاهد %~% وكنت جليسا في العريش المشهر
إسلامه
كان أبو بكر رضي الله عنه من رؤساء قريش في الجاهلية، محببا فيهم، مألفا [1] لهم، وكان إليه الأشناق في الجاهلية، والأشناق: الديات. كان إذا حمل شيئا صدقته قريش وأمضوا حمالته [2] وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه.
فلما جاء الإسلام سبق إليه، وأسلم على يده جماعة لمحبتهم [3] له، وميلهم إليه، حتى إنه أسلم على يده خمسة من العشرة، وقد ذكرناه عند أسمائهم. وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه أول من أسلم، منهم ابن عباس، من رواية الشعبي، عنه. وقاله حسان بن ثابت في شعره [4] ، وعمرو بن عبسة [5] ، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما دعوت أحدا
إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر، إلا أبا بكر عتم حين [1] ذكرته له، ما تردد فيه.» أخبرنا الحافظ القاسم بن علي بن الحسن [2] كتابة قال: حدثنا أبي، قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان- قال علي: ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال: أخبرنا أبو الفضل بن خيرون- قالا أخبرنا أبو القاسم بن بشران، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا المنجاب بن الحارث، أخبرنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا خلف العرفطي أبو أمية، من ولد خالد بن عرفطة، عن ابن داب [3] يعني عيسى بن يزيد قال قال أبو بكر الصديق: «كنت جالسا بفناء الكعبة، وكان زيد بن عمرو بن نفيل [4] قاعدا، فمر به أمية بن أبي الصلت [5] فقال: كيف أصبحت يا باغي الخير؟ قال: بخير. قال:
هل وجدت؟ قال: لا، ولم آل من طلب. فقال:
كل دين يوم القيامة إلا %~% ما قضى الله والحنيفة، بور
أما إن هذا النبي الذي ينتظر منا أو منكم، أو من أهل فلسطين.
قال: ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر أو يبعث. قال: فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان كثير النظر في السماء، كثير همهمة الصدر قال: فاستوقفته ثم اقتصصت عليه الحديث، فقال: نعم يا ابن أخي، أبى أهل الكتاب والعلماء إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبا، ولي علم بالنسب، وقومك أوسط العرب نسبا. قال: قلت: يا عم، وما يقول النبي؟ قال: يقول. ما قيل له إلا أنه لا ظلم ولا تظالم. فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم آمنت وصدقت» .
وأخبرنا القاسم، عن أبيه، قال: أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد [1] حدثنا، نصر بن إبراهيم [2] ، أخبرنا على بن الحسين بن عمر القرشي، حدثنا أبو بكر محمد بن على ابن عمر الغازي النيسابوري، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة، حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد، حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إدريس الراسبي، حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجراح، حدثنا أبو خالد، عن عبد العزيز بن معاوية- من ولد عتاب بن أسيد- حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن منصور، عن زيد، عن خالد الجهني عن عبد الله بن مسعود قال:
قال أبو بكر الصديق: إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب، وعلم من علم الناس كثيرا، فلما رآني قال: أحسبك حرميا [3] ؟ قال أبو بكر قلت: نعم، أنا من أهل الحرم. قال: وأحسبك قرشيا؟ قال قلت:
نعم، أنا من قريش. قال: وأحسبك تيميا قال قلت: نعم، أنا من تيم بن مرة، أنا عبد الله ابن عثمان، من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مرة. قال: بقيت لي فيك واحدة. قلت: ما هي؟
قال: تكشف عن بطنك. قلت: لا أفعل أو تخبرني لم ذاك؟ قال: أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبيا يبعث في الحرم، يعاون على أمره فتى وكهل، فأما الفتى فخواض غمرات ودفاع معضلات، وأما الكهل فأبيض نحيف، على بطنه شامة، وعلى فخذه اليسرى علامة، وما عليك أن تريني ما سألتك، فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي علي. قال أبو بكر: فكشفت له عن بطني، فرأى شامة سوداء فوق سرتي. فقال: أنت هو ورب الكعبة، وإني متقدم إليك في أمر فاحذره. قال أبو بكر قلت: وما هو؟ قال: إياك والميل عن الهدى، وتمسك بالطريقة المثلى الوسطى، وخف الله فيما خولك وأعطاك.
قال أبو بكر: فقضيت باليمن أرنى، تمم أتيت الشيخ لأودعه، فقال: أحامل عني أبياتا من الشعر قلتها في ذلك النبي؟ قلت: نعم، فذكر أبياتا
قال أبو بكر: «فقدمت مكة، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءني عقبة بن أبي معيط، وشيبة، وربيعة، وأبو جهل، وأبو البختري، وصناديد قريش، فقلت لهم: هل نابتكم نائبة.
أو ظهر فيكم أمر؟ قالوا: يا أبا بكر، أعظم الخطب: يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي، ولولا أنت ما انتظرنا به، فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية. قال أبو بكر: فصرفتهم على أحسن مس وسألت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: في منزل خديجة. فقرعت عليه الباب، فخرج إلي.» فقلت: يا محمد، فقدت من منازل أهلك، وتركت دين آبائك وأجدادك؟. قال: يا أبا بكر، إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم، فآمن بالله. فقلت: ما دليلك على ذلك؟ قال: الشيخ الذي لقيت باليمن. قلت: وكم من شيخ لقيت باليمن؟ قال: الشيخ الذي أفادك الأبيات.
قلت: ومن خبرك بهذا يا حبيبي؟ قال: الملك المعظم الذي يأتي الأنبياء قبلي. قلت: مد يدك، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. قال أبو بكر: فانصرفت وما بين لابتيها [1] أشد سرورا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي» :
أخبرنا غير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي قال: سألت ابن عباس: من أول من أسلم؟ قال: أبو بكر، أما سمعت قول حسان [2] :
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة %~% فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا [3]
خير البرية أتقاها وأعدلها [4] %~% بعد النبي وأوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده [5] %~% وأول الناس [6] منهم صدق الرسلا
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد، قال:
حدثني محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثني أبو سلام
الحبشي: أنه سمع عمرو بن عبسة [1] السلمي يقول: ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت، فقمت بين الكعبة وأستارها، فما علمت إلا بصوته يهلل الله، فخرجت إليه فقلت: ما أنت؟ قال:
رسول الله، فقلت: وبم أرسلك؟ قال: أن يعبد الله ولا يشرك به شيء وتحقن الدماء، وتوصل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: أبسط يدك أبايعك.
فبسط يده فبايعته، فلقد رأيتني وإني لرابع الإسلام [2] . وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي. حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد [قال] : قال، أبو بكر: ألست أحق الناس بها؟ يعني الخلافة- ألست أول من أسلم؟
ألست صاحب كذا؟ ألست صاحب كذا [3] ؟
وقال إبراهيم النخعي: أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه.
هجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
هاجر أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين، وآنسه فيه، ووقاه بنفسه. قال بعض العلماء: لو قال قائل: إن جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر، ولو قال: إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر، فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على بإسناد إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ينتظر أمر الله، عز وجل، فجاء جبريل عليه السلام وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله عز وجل له في الهجرة إلى المدينة، فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت مكانه، ففعل، وخرج على القوم وهم على بابه، ومعه حفنة من تراب، فجعل ينثرها على رءوسهم، وأخذ الله أبصارهم [4] وكان مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العقبة بشهرين، وأيام بويع أوسط أيام التشريق، وخرج لهلال ربيع الأول. قاله ابن إسحاق.
وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعجل، لعل الله يجعل لك صاحبا» . فلما كانت الهجرة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أذن لي في الخروج» . قالت عائشة: فلقد رأيت أبا بكر يبكى من الفرح، ثم خرجا حتى دخلا الغار، فأقاما فيه ثلاثا [1] . أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن أبا بكر حدثه قال، قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الغار- وقال مرة: ونحن في الغار- لو أن أحدهم نظر إلى تحت [2] قدميه لأبصرنا! قال فقال: «يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما [3] » . أخبرنا أبو القاسم الحسين [4] بن هبة الله بن محفوظ. بن صصرى التغلبي الدمشقي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني، وأبو القاسم الحسين ابن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سلمان بن حيدرة، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا إلى المدينة، كان أبو بكر معه، وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق، وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر، من هذا معك؟ فيقول: هذا يهديني السبيل [5] .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجا [6] بثلاثة عشر
درهما. قال: فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي. فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت حيث [1] خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت معه. قال: فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا [2] فأحيينا [3] يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري: هل أرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة، فأهويت إليها فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرشت له فروة، [و] [4] قلت: اضطجع يا رسول الله [فاضطجع] [4] ، ثم خرجت [أنظر] [4] هل أرى أحدا من الطلب؟ فإذا [أنا] [4] براعي غنم، فقلت: لمن أنت [5] . فقال: لرجل من قريش. فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت: هل أنت حالب لي؟
قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة [6] من اللبن، فصببت [7] على القدح، حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيته وقد استيقظ، فقلت: (اشرب يا رسول الله. فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ قال: فارتحلنا، والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا؟ قال: (لا تحزن إن الله معنا) حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين- أو قال: رمحين أو ثلاثة- قال قلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا وبكيت. قال: لم تبكي؟ قال قلت: والله [8] ، ما على نفسي أبكي، ولكني أبكي عليك.
قال: فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم اكفناه بما شئت. فساخت فرسه [9] إلى بطنها في أرض صلد [10] ، ووثب عنها وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهما،
فإنك ستمر على إبلي [1] وغنمي في موضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي فيها. قال: ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس في الطريق [2] وعلى الأجاجير [3] واشتد الخدم والصبيان في الطريق [يقولون] [4] : الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد. قال:
وتنازع القوم أيهم ينزل عليه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل الليلة على بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم [5] بذلك. قال: وقال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، فقلنا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو على أثري. ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه. قال البراء: ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا من المفصل- قال إسرائيل: وكان البراء من الأنصار من بني حارثة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود قال: حدثني كثير أبو إسماعيل، عن جميع بن عمير، عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «أنت أخي، وصاحبي في الغار» [6] .
شهوده بدرا وغيرها
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدر، حدثنا أحمد بن محمد الأبلي [7] العطار بالبصرة، أخبرنا المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله
الأسدي، أخبرنا مسعر بن كدام، عن أبي عون [1] ، عن أبي صالح الحنفي، عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر الصديق يوم بدر «مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل، ملك عظيم، يشهد القتال ويكون في الصف» . أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن سعد بن معاذ قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم- لما التقى الناس يوم بدر-:
يا رسول الله، ألا نبني لك عريشا [2] ، فتكون فيه وننيخ [3] إليك ركائبك، ونلقى عدونا، فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا، وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك، فتلحق بمن وراءنا؟ فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ودعا له. فبني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش، فكان فيه أبو بكر، ما معهما غيرهما.
قال ابن إسحاق: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه وعده ونصره، ويقول: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد» . وأبو بكر يقول: بعض مناشدتك ربك، فإن الله موفيك ما وعدك من نصره [4] . وقال محمد بن سعد: «قالوا: وشهد أبو بكر بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية [5] والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر، وكانت سوداء، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وسق [6] ، وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين [7] حين ولى الناس [8] » .
ولم يختلف أهل السير في أن أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، لم يتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشهد من مشاهده كلها.
فضائله رضي الله عنه
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا الحسن بن أحمد ابن شاهين، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حامد بن سهل، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن الحارث قال: حدثنا جندب- هو ابن عبد الله- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يتوفى بيوم: «قد كان لي فيكم أخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى الله أن أكون اتخذت منكم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، وإن ربي اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا» قال وأخبرنا جعفر، أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح الحرفي السمسار، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي [1] ، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبى كثير، عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت: أخبرني بأشد شيء رأيته صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أقبل عقبة بن أبي معيط، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا. فأقبل أبو بكر، فأخذ منكبه فدفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال أبو بكر: يا قوم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم. [2] .
الحرفي: بضم الحاء المهملة، وسكون الراء، وبالفاء.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن منصور السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى [أحمد بن علي [3]] ، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد
الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبى وقاص في الجنة، وسعيد بن زياد في الجنة، وأبو عبيدة ابن الجراح في الجنة» [1] . أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بخيت [2] الدقاق، حدثنا أبو هاشم محمد بن إبراهيم الملطي [3] ، حدثنا أحمد بن موسى بن معدان الكرابيسي، حدثنا زكريا بن رويد الكندي، عن حميد بن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من عند الله عز وجل، فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام، ويقول لك: قل لعتيق بن أبي قحافة: إنه عنه راض.
قال: وأخبرنا ابن بخيت [2] ، حدثنا سليمان بن داود بن كثير بن وقدان، حدثنا سوار [4] بن عبد الله العنبري قال: قال ابن عيينة: عاتب الله سبحانه المسلمين كلهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر، فإنه خرج من المعاتبة: إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار 9: 40 [5] .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، حدثنا سوار [6] بن مصعب، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، صلى الله عليهما وسلم وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر. ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء فقال:
«إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم- أو الكوكب- في السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» - قلت لأبي سعيد-: وما «أنعما [1] » ؟ قال: أهل ذاك هما. وأسلم على يد أبي بكر الزبير، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة. وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة، وغيرهما يذكرون في مواضعهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الثقة إليه وبما عنده من الإيمان واليقين، ولهذا لما قيل له: «إن البقرة تكلمت» قال: «آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر» . وما هما في القوم. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود ابن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يركب بقرة إذ قالت:
لم أخلق لهذا، إنما خلقت للحرث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر» [2] : قال أبو سلمة: وما هما في القوم.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم ابن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حيان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن أكون أعطيتهن أحب إلي من حمر النعم:
زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته، وأعطاه الراية يوم خيبر، وسد الأبواب من المسجد إلا باب علي أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي، أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (ح) قال
أبو نعيم [1] : وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا:
حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل، فقال: «اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» [2] أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر فقال: «هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما [3] يا علي» [4] . قال: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرحمن ابن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين 9: 119 [5] مع أبي بكر وعمر.
قال: وأخبرنا خيثمة بن سليمان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن أبي جحيفة السوائي قال: قال علي:
يا وهب، ألا أخبرك بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، وعمر، ورجل آخر.
وقد روى نحو هذا محمد بن الحنفية، عن أبيه.
قال: وأخبرنا خيثمة، حدثنا أحمد بن سليمان الصوري، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا يوسف بن الصباح، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا سعيد الفافلانى، عن الحسن، عن أنس قال: تناول النبي صلى الله عليه وسلم من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده، ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده، كما سبحن في يد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ناولهن النبي صلى الله عليه وسلم عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر، ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر [1] وعمر.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة العلوي، وأبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي بالرملة، أخبرنا داود بن الربيع ابن مصحح، أخبرنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم صائما؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من تصدق بصدقة؟ قال أبو بكر: أنا. قال من شهد جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من أطعم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من جمعهن في يوم واحد وجبت له- أو غفر له-» [2] . قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، أخبرنا عارم أبو النعمان، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر، ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر، وفضل بعض القوم عمر على أبي بكر، وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر. فجاء عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر، فجعل يضربهم بالدرة، حتى ما يتقي أحدهم إلا برجله.
فقال له الجارود: أفق أفق يا أمير المؤمنين، فإن الله عز وجل لم يكن يرانا نفضلك على أبي بكر، أبو بكر أفضل منك في كذا، وأفضل منك في كذا. فسري عن عمر ثم انصرف. فلما كان من العشي صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر، عليه ما على المفترى.
قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا أبو سنان، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سيرة الهلالي قال: وافقنا من علي طيب نفس ومزاح، فقلنا: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك. قال: كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابي. قلنا: حدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: سلوني. قلنا: حدثنا عن أبي بكر.
قال: ذاك امرؤ سماه الله عز وجل صديقا على لسان جبريل ولسان محمد صلى الله عليه وسلم، كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة، رضيه لديننا، فرضيناه لدنيانا.
علمه رضي الله عنه
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الحاسب، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عمر بن حيويه [1] ، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن القهم [2] ، حدثنا محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر أنه سئل: من كان يفتي الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أبو بكر وعمر، ما أعلم غيرهما.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر بن مردويه الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد ابن سنان، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا سالم أبو النضر، عن عبيد بن حنين وبسر [3] بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال: «إن رجلا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده» . فبكى أبو بكر، فتعجبنا لبكائه أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قد خير- وكان هو المخير صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر أعلمنا به- فقال: «لا تبك يا أبا بكر»
إن أمن الناس في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر» [1] .
زهده وتواضعه وإنفاقه رضي الله عنه
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي الحسن بن إبراهيم، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني، أخبرنا أبو بكر خليل ابن هبة الله بن الخليل، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستويه، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثني الحسين ابن عيسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم قال: دعا أبو بكر بشراب، فأتي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه نحاه، ثم بكى حتى بكى أصحابه، فسكتوا وما سكت. ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لا يقوون على مسألته، ثم أفاق فقالوا: يا خليفة رسول الله، ما أبكاك؟ قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته، يدفع عن نفسه شيئا، ولم أر أحدا معه، فقلت: يا رسول الله، ما هذا الذي تدفع، ولا أرى أحدا معك؟ قال: هذه الدنيا تمثلت فقلت لها: إليك عني.
فتنحت ثم رجعت، فقالت: أما إنك إن أفلت فلن يفلت من بعدك» . فذكرت ذلك فمقت [2] أن تلحقني. قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلى، حدثنا محمد ابن محمد بن أحمد العكبري، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، أخبرنا أبو حاتم، عن الأصمعي قال: كان أبو بكر إذا مدح قال: «اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون» .
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو بكر بن الطبري، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر القرشي، حدثنا الوليد
ابن شجاع السكوني وغيره، حدثنا [أبو] [1] ، أسامة، عن مالك بن مغول سمع أبا السفر قال:
دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا: يا خليفة رسول الله، ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك؟
قال: قد نظر إلي. قالوا: ما قال لك؟ قال إني فعال لما أريد [2] .
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد ابن موسى بن مردويه الحافظ، حدثنا ميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» . فبكى أبو بكر وقال: وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله؟ [3] .
قال: وأخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عمر بن عبد الرحيم، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا موسى بن عمير القرشي، عن الشعبي قال: لما نزلت:
إن تبدوا الصدقات فنعما هي 2: 271 [4] ... إلى آخر الآية قال: جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رءوس الناس، وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد يخفيه من نفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك؟ قال: عدة الله وعدة رسوله. قال: يقول عمر لأبي بكر: بنفسي أنت وبأهلي أنت، ما استبقنا باب خير قط إلا سبقتنا إليه [5] .
وقد رواه أبو عيسى الترمذي، عن هارون بن عبد الله البزاز، عن الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن [6] عمر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تتصدق، ووافق ذلك مالا عندي، فقلت، اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته [7] . قال: فجئت
بنصف مالي، فقال [1] : ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. وجاء [2] أبو بكر بكل ما عنده، فقال يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسبقه إلى شيء أبدا [3] .
أخبرنا القاسم [4] بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو بكر بن الطبري، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا، فأنفقها في الله، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله:
أعتق بلالا، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، والنهدية، وابنتها، وجارية بني مؤمل، وأم عنيس.
زنيرة: بكسر الزاي، والنون المشددة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم راء وهاء.
وعبيس: بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، والياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره سين مهملة.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أخبرنا أبو بكر الخطيب، حدثني الحسن ابن علي بن محمد الواعظ، حدثنا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري، حدثنا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سائح [5] بن قوامة ببخارى، أخبرنا جبريل بن منجاع الكشاني بها، حدثنا قتيبة، حدثنا رشدين، عن الحجاج بن شداد المرادي، عن أبي صالح الغفاري: أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزا كبيرة عمياء، في بعض حواشي المدينة من الليل، فيستقي لها ويقوم بأمرها، فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها، فأصلح ما أرادت.
فجاءها غير مرة كلا يسبق إليها، فرصده عمر فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها، وهو يومئذ خليفة. فقال عمر: أنت هو لعمري!! قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الفضيل بن يحيى، أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح، أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب بن عبد الرحمن، سمع عمته
أنيسة قالت: نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين: سنتين قبل أن يستخلف، وسنة بعد ما استخلف فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن، فيحلبهن لهن.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن القهم [1] ، حدثنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن مورق عن أبي سعيد بن المعلى قال: سمعت ابن المسيب قال- وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صبيحة، عن أبيه (ح) قال: وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة إحدى عشرة [2] وكان منزله بالسنح [3] عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير، من بنى الحارث ابن الخزرج، وكان قد حجر عليه حجرة من شعر، فما زاد على ذلك حتى تحول إلى المدينة [4] ، وأقام هناك بالسنح بعد ما بويع له سبعة [5] أشهر، يغدو [6] على رجليه وربما ركب على فرس له [7] ، فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء الآخرة رجع إلى أهله [8] . وكان يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي: الآن لا يجلب لنا منائحنا.
فسمعها أبو بكر فقال: بلى، لعمري لأحلبنها لكم، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه. فكان يحلب لهم، فربما قال للجارية: أتحبين أن أرغى لك [9] أو أن أصرح؟
[فربما قالت: أرغ. وربما قالت صرح [10]] فأي ذلك قالت فعل.
وله في تواضعه أخبار كثيرة، نقتصر منها على هذا القدر.
خلافته
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا أحمد بن بكرويه البالسي، حدثنا داود بن الحسن المدني، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيتني على حوض، فوردت علي غنم سود وبيض، فأولت السود: العجم، والعفر [1] : العرب، فجاء أبو بكر فأخذ الدلو مني، فنزع ذنوبا [2] أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، فجاء عمر فملأ الحوض وأروى الوارد» [3] . قال: وأخبرنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا إبراهيم عن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن جده سلمة، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» [4] . قال: وحدثنا خيثمة، حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي، أخبرنا خلف بن الوليد، أخبرنا المبارك بن فضالة، حدثني محمد بن الزبير قال: أرسلني عمر بن العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء، فصعدت إليه فإذا هو متكئ على وسادة من أدم، فقلت: أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء، فأجابني فيما سألته عنه، وقلت [5] : اشفني فيما اختلف الناس فيه: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر؟ فاستوى الحسن قاعدا فقال: أوفى شك هو لا أبا لك؟ إي والله الذي لا إله إلا هو، لقد استخلفه، ولهو كان أعلم بالله، وأتقى له، وأشد مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره.
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، [حدثنا زكريا بن يحيى] ، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا موسى بن دينار المكي، حدثنا موسى بن طلحة، عن عائشة بنت سعد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليصل أبو بكر بالناس. قالوا: لو أمرت غيره؟ قال: لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر» . أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي:
حدثنا النصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره [1] » . قال: وحدثنا أبو عيسى، حدثنا عبد بن حميد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن أبيه، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم أن أباه جبير بن مطعم أخبره: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم في شيء [2] فأمرها بأمر، فقالت: أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك؟ قال:
إن لم تجديني فأتي أبا بكر» [3] .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور ابن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه، حدثنا محمد بن سليمان المالكي، حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف الواسطي، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فصلى بالناس، وإني لشاهد غير غائب، وإني لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمني لقدمني، فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا» . أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز، أخبرنا عيسى بن على ابن عيسى الوزير، أخبرنا عبد الله بن محمد البلوى، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا إسحاق
الأزرق، عن سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط- يعني ابن شريط- عن سالم ابن عبيد- وكان من أصحاب الصفة-: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه، فلما أفاق قال: مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس- قال: ثم أغمي عليه، فقالت عائشة:
إن أبي رجل أسيف [1] ، فلو أمرت غيره؟ فقال: أقيمت الصلاة؟ فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبي رجل أسيف، فلو أمرت غيره؟ قال: إنكن صواحبات يوسف، مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس. ثم أفاق فقال: أقيمت الصلاة؟ قالوا: نعم. قال: أدعو إلي إنسانا أعتمد عليه. فجاءت بريرة وإنسان آخر، فانطلقوا يمشون به، وإن رجليه تخطان في الأرض قال: فأجلسوه إلى جنب أبي بكر، فذهب أبو بكر يتأخر، فحبسه حتى فرغ الناس، فلما توفي قال- وكانوا قوما أميين لم يكن فيهم نبي قبله- قال عمر: «لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا» ! قال فقالوا له: اذهب إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه، يعني أبا بكر. قال: فذهبت فوجدته في المسجد، قال: فأجهشت أبكي، قال: لعل نبي الله توفي؟
قلت: إن عمر قال: «لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا» ! قال: فأخذ بساعدي ثم أقبل يمشي، حتى دخل، فأوسعوا له. فأكب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كاد وجهه يمس وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر نفسه حتى استبان أنه توفى. فقال: إنك ميت وإنهم ميتون 39: 30 [2] قالوا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. فعلموا أنه كما قال.
قالوا: يا صاحب رسول الله، هل يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: يجيء نفر منكم فيكبرون فيدعون ويذهبون حتى يفرغ الناس. فعلموا أنه كما قال، قالوا: يا صاحب رسول الله، هل يدفن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قالوا: أين يدفن؟ قال: حيث قبض الله روحه، فإنه لم يقبضه إلا في موضع طيب. قال: فعرفوا أنه كما قال. ثم قال: عندكم صاحبكم. ثم خرج، فاجتمع إليه المهاجرون- أو من اجتمع إليه منهم- فقال: انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار، فإن لهم في هذا الحق نصيبا. قال: فذهبوا حتى أتوا الأنصار، قال: فإنهم ليتآمرون إذ قال رجل من الأنصار: «منا أمير ومنكم أمير» فقام عمر وأخذ بيد أبي بكر، فقال: «سيفان في غمد إذن لا يصطحبان» ثم قال: من له هذه الثلاثة: إذ هما في الغار 9: 40،
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا 9: 40 [1] مع من؟ فبسط يد أبي بكر فضرب عليها، ثم قال للناس: بايعوا. فبايع الناس أحسن بيعة» .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسين [2] ابن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: «منا أمير ومنكم أمير» فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا:
«نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر» .
أخبرنا القاسم بن علي الدمشقي، عن أبيه، أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا أبو محمد بن النحاس، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا مشرف بن سعيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال:
كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر، قال: أنشدكم بالله، أمر أبو بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقامه الذي أقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: كلنا لا تطيب أنفسنا، نستغفر الله!.
وقد ورد في الصحيح حديث عمر في بيعة أبي بكر، وهو حديث طويل، تركناه لطوله وشهرته [3] .
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجت مكة، فسمع بذلك أبو قحافة فقال: ما هذا؟ قالوا:
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أمر جليل، فمن ولي بعده؟ قالوا: ابنك. قال: فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة؟ قالوا: نعم. قال: لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع.
وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه، وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كانت بيعة العامة من الغد. وتخلف عن بيعته: علي، وبنو هاشم، والزبير بن العوام، وخالد بن سعيد بن العاص، وسعد بن عبادة الأنصاري. ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سعد بن عبادة، فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات. وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح، وقيل غير ذلك.
وقام في قتال أهل الردة مقاما عظيما ذكرناه في الكامل في التاريخ [1] .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر وسفيان [2] ، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: سمعت عليا يقول: كنت إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني [3] ، فإذا حدثني عنه غيره أستحلفه، فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يذنب فيتوضأ فيحسن الوضوء- قال مسعر: ويصلي، وقال سفيان: ثم يصلي- ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له» [4] .
وفاته
قال ابن إسحاق: «توفي أبو بكر» ، رضي الله عنه، يوم الجمعة، لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة، وصلى عليه عمر بن الخطاب.
وقال غيره: توفي عشي يوم الاثنين. وقيل: ليلة الثلاثاء. وقيل: عشي يوم الثلاثاء، لثمان بقين من جمادى الآخرة.
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، حدثنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد الله بن منده قال: ولد- يعني أبا بكر- بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما، ومات بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر بالمدينة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وكان رجلا أبيض نحيفا، خفيف العارضين، معروق [5] الوجه غائر العينين، ناتىء الجبهة، يخضب بالحناء والكتم [6] . وكان أول من أسلم من الرجال، وأسلم أبواه له، ولوالديه ولولده وولد ولده صحبة، رضي الله عنهم.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الفرضي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر ابن حيويه [1] أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن القهم [2] حدثنا محمد بن سعد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي [3] ، حدثني ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن أبا بكر، والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة [4] أهديت لأبي بكر، فقال الحارث: ارفع يدك يا خليفة رسول الله، والله إن فيها لسم سنة، وأنا وأنت نموت في يوم واحد. قال: فرفع يده، فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد، عند انقضاء السنة [5] .
قال: وأخبرنا أبي بإسناده عن محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان أول [ما بدئ] [6] مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين، لسبع خلون من جمادى الآخرة- وكان يوما باردا- فحم خمسة عشر يوما، لا يخرج إلى صلاة، وكان يأمر عمر يصلي بالناس، ويدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم [وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي صلى الله عليه وسلم، وجاه دار عثمان بن عفان اليوم] [7] ، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه، وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، فكانت خلافته سنتين، وثلاثة أشهر وعشر ليال وكان أبو معشر يقول: سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، مجمع [8] على ذلك في الروايات كلها، استوفى سن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر ولد بعد الفيل بثلاث سنين [9] » وهو أول خليفة كان في الإسلام، وأول من حج أميرا في الإسلام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة سنة ثمان، وسير أبا بكر يحج بالناس أميرا سنة تسع، وهو أول من جمع القرآن، وقيل:
علي بن أبي طالب أول من جمعه، وكان سبب جمع أبي بكر للقرآن ما ذكرناه في ترجمة عثمان ابن عفان، وهو أول خليفة ورثه أبوه.
وقال زياد بن حنظلة: كان سبب موت أبي بكر الكمد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومثله قال عبد الله بن عمر.
ولما حضره الموت استخلف عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة عمر، رضي الله عنه.
(د ع)
عبد الله بن عثمان بن عفان
بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمه رقية بنت [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه كان أبوه عثمان يكنى. ولد بأرض الحبشة.
قال مصعب الزبيري: لما هاجر عثمان بن عفان ومعه زوجه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدت له هناك غلاما سماه عبد الله.
وروى عبد الكريم بن روح بن عنبسة بن سعيد، مولى عثمان بن عفان- وكانت أمه أم عياش لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم- عن أبيه روح بن عنبسة، عن جدته أم عياش قالت:
ولدت رقية لعثمان غلاما، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وكني عثمان بأبي عبد الله، وعاش ست سنين، ومات ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره، قاله الزبير بن بكار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب) عبد الله العدوي، من بني عدي. كان اسمه السائب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ضمان الدين نحو حديث أبي قتادة، وفي حديثه: «ديناران كيتان [2] » . رواه ابن لهيعة عن أبي قبيل. حديثه في المصريين. أخرجه أبو عمر [3] .
(ب د ع) عبد الله بن عدي الأنصاري.
روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن
عبد الله بن عدي الأنصاري
قال:
«بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، إذ جاءه رجل فساره في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامه، فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له.
قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له. قال: أولئك الذين نهيت عن قتلهم» أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد روى عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عدي [1] أن رجلا من الأنصار أخبره [2] وذكر الحديث، قال: والصواب هو الأول [3] .
(ب د ع)
عبد الله بن عدي بن الحمراء
القرشي الزهري، من أنفسهم. وقيل: إنه ثقفي حليف لهم. يكنى أبا عمر، وقيل: أبو عمرو.
له صحبة، وهو من أهل الحجاز، وكان ينزل بين قديد [4] وعسفان.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله ابن عدي بن الحمراء الزهري أخبره قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة [5] وهو، يقول: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك لما خرجت» [6] .
رواه جماعة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن عديس البلوي،
أخو عبد الرحمن.
نذكر نسبه عند أخيه، إن شاء الله تعالى. يقال: له صحبة. شهد فتح مصر، وله بها خطة، ولا تعرف له رواية. قاله [أبو] [7] سعيد بن يونس. قيل: إنه كان ممن بايع تحت الشجرة.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله بن عرابة
الجهني.
روى عنه معاذ بن عبد الله بن خبيب [1] أنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الفتح حتى إذا كنا بالكديد [2] ، أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهليهم، فأذن لهم ... وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله بن عرفجة
السالمي، من بني سالم بن مالك بن الأوس.
قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني غنم بن سالم بن مالك بن الأوس: عبد الله بن عرفجة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن عرفطة
بن عدي بن أمية بن خدارة [3] بن عوف الأنصاري، وخدارة أخو خدرة، قاله أبو عمر.
وجعله ابن منده وأبو نعيم من بني خدرة، وقالا: قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني خدرة بن عوف: عبد الله بن عرفطة. وكان حليف بني الحارث بن الخزرج.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا ذكره ابن مندة وأبو نعيم أنه من خدرة عن ابن إسحاق، والذي عندنا من سيرة ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، وعبد الملك بن هشام، وسلمة بن الفضل: خدارة بزيادة ألف، وهو أخو خدرة، ولعل الغلط إنما وقع من الكاتب، والله أعلم.
(س)
عبد الله أبو عصام المزني.
أورده ابن شاهين.
روى سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق القرشي، عن عصام بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اقتلوا ما لم تروا مسجدا، أو تسمعوا مؤذنا. قال: فأتينا بطن نخلة فرأينا رجلا، فقلنا: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله» . فلم يجبنا، حتى قلنا ثلاثا، وقلنا له: «إن لم تقل قتلناك» قال: ذروني أقضي إلى النسوان حاجة، فأتى امرأة منهن فقال [1] :
[فلا ذنب لي قد قلت إذ نحن جيرة] %~% أثيبي بود قبل إحدى الصفائق [2]
أثيبي بود قبل أن تشحط [3] النوى %~% وينأى أميري بالحبيب المفارق
قال: فقتلناه فجاءت امرأة فوقعت عليه، فلم تزل ترشفه حتى ماتت عليه. قال سفيان:
وكانت امرأة كثيرة الشحم.
أخرجه أبو موسى.
قلت: وهذه القصة كانت مع بني جذيمة، لما أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة خالد ابن الوليد، فقتلهم خطأ، فودى النبي صلى الله عليه وسلم القتلى، واسم المرأة حبيشة، وقد أتينا على القصة جميعها في الكامل في التاريخ [4] .
(د ع)
عبد الله بن عصام
الأشعري. عداده في أهل الشام.
روى عنه عبد الله بن محيريز أنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة: العاضهة والمعتضهة- يعني [5] الساحرة- والواشرة والموتشرة» الحديث يرد في عائذ [6] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم [7] .
(د ع)
عبد الله بن عكبرة
[1] ، يقال: إنه من اليمن.
روى حديثه أبو أحمد الزبيري، عن حنظلة بن عبد الحميد، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن مجاهد، عن عبد الله بن عكبرة- وكانت له صحبة-، قال: «التخليل من السنة» .
أخرجه أبو أحمد العسكري، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن عكيم،
أبو معبد.
سكن الكوفة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: اختلف في سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
روى عنه زيد بن وهب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعيسى ابنه، وهلال الوزان، والقاسم بن مخيمرة.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة: «أن لا تستمتعوا من الميتة بشيء من إهاب ولا عصب» [3] وقد روي عن عبد الله بن عكيم من غير وجه، وفي بعضها يقول: «جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر: «أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.» أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، يكنى أبا نبقة، وهو والد هذيم [4] وجنادة. قال الطبري: أقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر خمسين وسقا.
ذكره أبو عمر وأبو موسى في الكنى [5] ، ولم يخرجه هاهنا واحد منهم.
(ب)
عبد الله بن عمار.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه عندهم مرسل. روى عنه عبد الله بن يربوع.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
عبد الله بن عمر الجرمي.
يقال: له صحبة، من حديثه: أنه جاء بإداوة من عند النبي صلى الله عليه وسلم فيها ماء، قد غسل فيها وجهه، ومضمض، وغسل ذراعيه وقال له: لا «تردن ماء إلا وملأت الإداوة على ما فيها، فإذا وردت بلادك فرش بها تلك البيعة واتخذها مسجدا» [1] .
(ب د ع)
عبد الله بن عمر بن الخطاب
القرشي العدوي. يرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاء الله تعالى، أمه وأم أخته حفصة: زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحية [2] .
أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وقد قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه. ولا يصح وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه، فظن بعض الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه.
وأجمعوا على أنه لم يشهد بدرا، استصغره النبي صلى الله عليه وسلم فرده، واختلفوا في شهوده أحدا، فقيل: شهدها. وقيل: رده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيره ممن لم يبلغ [الحلم] .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق: حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ قالوا:
جميل بن معمر الجمحي. فخرج عمر وخرجت وراءه، وأنا غليم أعقل كل ما رأيت، حتى أتاه، فقال: يا جميل، أشعرت أنى قد أسلمت؟ فو الله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا معه، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ: يا معشر قريش، إن عمر قد صبأ. قال: كذبت. ولكنى أسلمت ... » وذكر الحديث [3] .
والصحيح أن أول مشاهدة الخندق، وشهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وإفريقية.
وكان كثير الأتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنه ينزل منازله، ويصلي في كل مكان صلى فيه، وحتى إن النبي صلى الله عليه وسلم نزل تحت شجرة، فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس.
أخبرنا إسماعيل بن علي، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أحمد ابن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأنما بيدي قطعة إستبرق، ولا أشير بها إلى موضع من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن أخاك رجل صالح- أو: إن عبد الله رجل صالح» [1] أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن أبي القاسم علي. إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو بكر البيهقي، حدثنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، حدثنا الخنيسي- يعني محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحاب له، ووضعوا السفرة له، فمر بهم راعي غنم، فسلم، فقال ابن عمر: هلم يا راعي فأصب من هذه السفرة. فقال له: إني صائم. فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سمومه، وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم؟ فقال: والله إني أبادر أيامي هذه الخالية.
فقال له ابن عمر- وهو يريد أن يختبر ورعه-: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه؟ قال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي. فقال له ابن عمر: فما يفعل سيدك إذا فقدها؟ فولى الراعي عنه، وهو رافع أصبعه إلى السماء، وهو يقول: فأين الله؟ قال: فجعل ابن عمر يردد قول الراعي، يقول: «قال الراعي فأين الله» ؟
قال: فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا
حرملة، حدثنا ابن وهب قال: قال مالك: قد أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم وغير ذلك، قال مالك: وكان ابن عمر من أئمة المسلمين.
قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، وأخبرنا أبو عمر بن حيوية [1] أخبرنا أبو بكر بن معروف، حدثنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد قال: «أخبرت عن مجالد، عن الشعبي قال: كان ابن عمر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه.
وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهد مع علي شيئا من حروبه، حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه.
أخبرنا القاضي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا عمي أبو المجد عبد الله بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد، حدثنا أبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رغبان الحمصي، حدثنا الحسين بن خالويه، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز، حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى الكوفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن ابن حبيب، أخبرني أبي، قال: قال ابن عمر حين حضره الموت: «ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية» .
أخرجه أبو عمر، وزاد فيه: «مع علي [2] » .
وكان جابر بن عبد الله يقول: «ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر، وابنه عبد الله» .
وقال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة، وقال له: إن أهل الشام يريدونك. قال:
فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال: تقاتلهم. قال: والله لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدك.
فإن قاتلتهم يقتل منهم رجل واحد، لم أفعل. فتركه.
وكان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الحج، وكان كثير الصدقة وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا.
قال نافع: كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه، وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أن يخدعوك! فيقول ابن عمر: من خدعنا بالله انخدعنا له.
قال نافع: ولقد رأيتنا ذات عشية، وراح ابن عمر على نجيب [1] له قد أخذه بمال، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه، ثم نزل عنه، فقال: يا نافع، انزعوا عنه زمامه ورحله وأشعروه [2] وجللوه وأدخلوه في البدن.
وقال نافع: دخل ابن عمر الكعبة، فسمعته وهو ساجد يقول: «قد تعلم يا ربي ما يمنعني من مزاحمة قريش على الدنيا إلا خوفك» .
وقال نافع: كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله 57: 16 [3] بكى حتى يغلبه البكاء.
وقال ابن عمر: «البر شيء هين: وجه طلق، وكلام لين» وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فأكثر. وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأبى ذر، ومعاذ بن جبل، ورافع بن خديج، وأبي هريرة، وعائشة.
روى عنه ابن عباس، وجابر والأغر المزني من الصحابة. وروى عنه من التابعين بنوه:
سالم، وعبد الله، وحمزة. وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن. ومصعب بن سعد، وسعيد المسيب، وأسلم مولى عمر، ونافع مولاه، وخلق كثير.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بابن قفرجل [4] ، حدثني جدى محمد بن عبيد الله ابن الفضل، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب،
حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه قال: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو مدمنها، لم يشرب منها في الآخرة» [1] وأخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خميس الجهني الموصلي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، حدثنا أبو القاسم نصر [2] بن أحمد بن الخليل المرجي، حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا فضيل ابن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببعض جسدي، وقال: «يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل وعد نفسك في أهل القبور، ثم قال لي: يا عبد الله بن عمر، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، إنما هي حسنات وسيئات، جزاء بجزاء، وقصاص بقصاص، ولا تتبرأ من ولدك في الدنيا فيتبرإ الله منك في الآخرة، فيفضحك على رءوس الأشهاد، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» . توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلا فسم زج [3] رمح وزحمه في الطريق، ووضع الزج في ظهر قدمه، وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوما وأخر الصلاة، فقال له ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك.
فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك! قال: إن تفعل فإنك سفيه مسلط!.
وقيل: إن الحجاج حج مع عبد الله بن عمر، فأمره عبد الملك بن مروان أن يقتدي بابن عمر، فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفه وغيرها، فكان ذلك يشق على الحجاج، فأمر رجلا معه حربة مسمومة، فلصق بابن عمر عند دفع الناس، فوضع الحربة على ظهر قدمه، فمرض منها أياما، فأتاه الحجاج يعوده، فقال له: من فعل بك؟ قال: وما تصنع قال: قتلني الله إن لم أقتله! قال: ما أراك فاعلا! أنت أمرت الذي نخسنى بالحربة! فقال، لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. وخرج عنه، وليث أياما، ومات وصلى عليه الحجاج.
ومات وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وسبعين. ودفن بالمحصب [1] ، وقيل: بذي [2] طوي. وقيل: يفج [3] . وقيل: بسرف [4] قيل: كان مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم على قول من يجعل مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد المبعث عشر سنين، لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأما على قول من ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجزه يوم أحد، وكان له أربع عشرة سنة، وكانت أحد في السنة الثالثة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة. وأما على قول من يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عمر عبد الله أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين.
وأما على قول من يجعل عمره ستا وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن عمرو بن الأحوص.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، قال أنبأنا طراد ابن محمد الزينبي، أخبرنا هلال الحفار، عن الحسين بن يحيى بن عباس، عن الحسن ابن محمد بن الصباح، عن عبيدة بن حميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا، فقال: يا أيها الناس، من رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الحذف [5] . قالت: ورأيت بين أصابعه حجرا، قالت: فرمى ورمى الناس، ثم انصرف، فجاءت امرأة معها ابن لها به مس فقالت: يا نبي الله، ابني هذا. فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت بعض الأخبية، فجاءت بتور [6] من حجارة فيه ماء، فأخذه بيده فمج فيه، ودعا فيه وأعاده، وقال: اسقيه واغسليه فيه. قالت: فتبعتها فقلت: هبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيته ابني عبد الله، فعاش فكان من بره ما شاء الله أن يكون، قالت: ولقيت المرأة فأخبرتني أن ابنها برأ، وأنه غلام لا غلام أحسن منه [7] . أخرجه أبو موسى.
عمرو هذا: بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو.
(ب)
عبد الله بن عمرو بن بجرة
بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى ابن كعب القرشي العدوي.
أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة شهيدا، ولا نعلم له رواية. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عدي بن كعب.
وقال أبو معشر: هم بيت من اليمن تبناهم بجرة بن عبد الله بن قرط.
أخرجه أبو عمر [1] .
بجره: بضم الباء، وسكون الجيم.
(ب)
عبد الله بن عمرو الجمحي.
مدني، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من شاربه وظفره يوم الجمعة. فيه نظر، روى عنه إبراهيم بن قدامة، يعد في الشاميين.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
عبد الله بن عمرو بن حرام
بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد [2] بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد الله.
كان عبد الله عقبيا بدريا نقيبا، كان نقيب بني سلمة هو والبراء بن معرور، ذكره عروة، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدرا وأحدا، وقتل يوم أحد.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور ابن أبي عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قتل أبي يوم أحد، فجئت إليه- وقد مثل به، وهو مغطى
الوجه، فجعلت أبكي، وجعل القوم ينهونني، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، قال: فجعلت فاطمة بنت عمرو- يعني عمته- تبكي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه» [1] . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، أخبرنا أبو عبد الله بن الحسين ابن الفرحان إجازة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، أخبرنا [أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا] أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء، أخبرنا على بن المديني، حدثنا موسى بن إبراهيم بن بشير بن الفاكه الأنصاري، أنه سمع طلحة بن خراش الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: نظر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لي أراك [منكسرا] مهتما؟ قلت: يا رسول الله، قتل أبي وترك دينا وعيالا. فقال: ألا أخبرك؟ ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا [2] ، فقال: يا عبدي، سلني أعطك. قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية! قال: إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون. قال: يا رب، أبلغ من ورائي، فأنزل الله تعالى:
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء 3: 169 [3] ... الآية [4] . ولما أراد أن يخرج إلى أحد دعا ابنه جابرا فقال: يا بني، إني لا أراني إلا مقتولا في أول من يقتل، وإني والله لا أدع بعدي أحدا أعز علي منك، غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن علي دينا فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيرا. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل جدعوا أنفه وأذنيه.
ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادفنوهما في قبر واحد، فإنهما كان متصافيين متصادقين في الدنيا» [5] . وكان عمرو أيضا زوج أخت عبد الله، واسمها هند بنت عمرو بن حرام.
قال جابر: حفرت لأبي قبرا بعد ستة أشهر، فحولته إليه، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته، كانت مستها الأرض.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبة المقرئ النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة: أنه بلغه أنه عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل عن [1] قبرهما وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد، وكانا ممن استشهد يوم أحد، فحفروا [2] عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد [3] وضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت. وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة» .
وكان الذي قتل عبد الله أسامة الأعور بن عبيد وقيل: بل قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي [4] .
أخرجه الثلاثة، رضي الله عنه وأرضاه.
(د ع)
عبد الله بن عمرو بن حزم
الأنصاري، أخو عمارة بن عمرو بن حزم، له ذكر في المغازي، ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب س)
عبد الله بن عمرو بن الحضرمي،
حليف بني أمية. قال الواقدي: ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو عمرو أبو موسى مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن عمرو بن حلحلة.
ذكر في الصحابة وهو وهم.
روى محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة، عن أبيه ورافع بن خديج قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن عمرو بن زيد بن مخمر بن عوثبان [1] بن عمرو بن مالك بن ألهان [2] الألهاني.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فقال: عبد العزي. قال: أنت عبد الله. قاله ابن الكلبي.
(ب)
عبد الله بن عمرو بن الطفيل
ذي النور الأزدي ثم الدوسي. وقد تقدم نسبه.
قال الحسن بن عثمان: كان من فرسان المسلمين وأهل الشدة والنجدة واستشهد يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة.
أخرجه أبو عمر [3] .
(ب د ع)
عبد الله بن عمرو بن العاص
بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن. أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمي. وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة.
أسلم قبل أبيه، وكان فاضلا عالما قرأ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب عنه، فأذن له، فقال: يا رسول الله، أكتب ما أسمع في الرضا والغضب؟ قال: «نعم، فإني لا أقول إلا حقا» [4] . قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب ولا أكتب.
وقال عبد الله: حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مثل.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي، حدثني أبي، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن عبد الله بن عمرو قال، قلت: يا رسول الله، في كم أقرأ القرآن؟ قال: اختمه في شهر. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في عشرين. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في خمس عشرة. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في عشر. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ [قال: اختمه في خمس. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟] [1] قال:
فما رخص لي [2] » . قال مجاهد: أتيت عبد الله بن عمرو، فتناولت صحيفة تحت مفرشه، فمنعني، قلت:
ما كنت تمنعني شيئا! قال: هذه الصادقة، [فيها] [3] ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد، إذا سلمت لي هذه وكتاب الله والوهط، فلا أبالي علام كانت عليه الدنيا؟
والوهط أرض [4] كانت له يزرعها.
وقال عبد الله: لخير أعمله اليوم أحب إلى من مثليه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنا كنا مع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمنا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنا اليوم مالت بنا الدنيا.
وشهد مع أبيه فتح الشام، وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك، وشهد معه أيضا صفين، وكان على الميمنة- قال له أبوه: يا عبد الله، أخرج فقاتل. فقال: يا أبتاه، أتأمرني أن أخرج فأقاتل، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعهد إلي ما عهد؟! قال: إني أنشدك الله يا عبد الله، ألم يكن آخر ما عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخذ بيدك فوضعها في يدي، وقال: أطع أباك؟
قال: اللهم بلى. قال: فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج فقاتل وتقلد سيفين. وندم بعد ذلك، فكان يقول: ما لي ولصفين، ما لي ولقتال المسلمين، لوددت أني مت قبله بعشرين سنة. وقيل: إنه شهدها بأمر أبيه له، ولم يقاتل.
قال ابن أبي مليكة. قال عبد الله بن عمرو: أما والله ما طعنت برمح، ولا ضربت بسيف، ولا رميت بسهم، وما كان رجل أجهد مني، رجل لم يفعل شيئا من ذلك.
وقيل: إنه كانت الراية بيده وقال: قدمت الناس منزلة أو منزلتين، أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (ح) قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور- قالا: أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: كنت في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، في حلقة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو، فمر بنا حسين بن علي، فسلم فرد القوم السلام، فسكت عبد الله حتى فرغوا، رفع صوته، وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أقبل على القوم فقال: ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين، ولأن يرضى عني أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم. فقال أبو سعيد: ألا تعتذر إليه؟ قال:
بلى. قال: فتواعدا أن يغدوا إليه. قال: فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثم استأذن لعبد الله، فلم يزل به حتى أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد: يا ابن رسول الله، إنك لما مررت بنا أمس ... فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو، فقال حسين:
أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قال: إي ورب الكعبة! قال: فما حملك على أن قاتلتنى وأبى يوم صفين؟ فو الله لأبي كان خيرا مني. قال: أجل، ولكن عمرو شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله، إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، صل ونم وصم وأفطر، وأطع عمرا. قال: فلما كان يوم صفين أقسم علي فخرجت، أما والله ما اخترطت سيفا، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم. قال:
فكانه» وتوفي عبد الله سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة خمس وستين بمصر. وقيل: سنة سبع وستين بمكة. وقيل: توفي سنة خمس وخمسين بالطائف. وقيل: سنة ثمان وستين. وقيل:
سنة ثلاث وسبعين. وكان عمره اثنتين وسبعين سنة. وقيل: اثنتان وتسعون سنة- شك ابن بكير في: سبعين وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن عمرو بن عوف.
كان في جملة الذين خرجوا إلى العرنيين الذين قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله الواقدي [1] .
(ب س)
عبد الله بن عمرو بن قيس
بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أبي، وغلب عليه «ابن أم حرام» . وهو ابن خالة أنس بن مالك، أمه أم حرام بنت ملحان، امرأة عبادة بن الصامت، فهو ربيب عبادة، عمر حتى روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا كثير بن مروان أبو محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن أم حرام الأنصاري، وقد صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين، وعليه خز أغبر، وأشار بيده إلى منكبيه، فظن كثير أنه رداء [2] .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن عمرو بن لويم،
وقيل: عبد الله بن عامر.
يعد في الصحابة. روى مسعر، عن عبيد بن الحسن، عن عبد الله بن معقل، عن رجلين أحدهما من مزينة، أحدهما عن الآخر: عبد الله بن عمرو بن لويم والآخر غالب بن أبجر- قال مسعر: وأرى غالبا الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنه لم يبق من مالي إلا حمرات [3] قال: «فأطعم أهلك من سمين مالك، فإني قذرت لهم جوال [4] القرية» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر قال: عبد الله بن عمرو بن مليل المزني، له صحبة أخرجه أبو عمر مختصرا وقال أبو أحمد العسكري: عبد الله بن عمرو بن مليل المزني، قال: وقال ابن أبي خيثمة:
له صحبة. قال أبو حاتم: لا أعرفه. وروى العسكري الحديث الذي رواه مسعر، عن عبيد بن
الحسن، عن ابن معقل، عن رجلين من مزينة، وقد تقدم في أول الترجمة كأنه جعلهما واحدا.
وهو الصحيح، وإنما اختلفوا في الجد، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن عمرو، أبو هريرة.
سماه الواقدي هكذا وقال: توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان ينزل ذا الحليفة، وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه، ويرد في كنيته.
أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في اسم أبي هريرة على نحو من عشرين وجها.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن عمرو بن هلال.
</span>وقيل: ابن شرحبيل المزني، والد علقمة وبكر ابني عبد الله، وهو أحد البكاءين الذين نزلت فيهم: ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه 9: 92 [1] ... الآية، وكانوا ستة نفر.
روى عنه ابنه علقمة وابن بريدة، له صحبة ورواية، وكان ابنه بكر [2] من جلة أهل البصرة، كان يقال: «الحسن شيخها، وبكر فتاها.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن محمد بن فضاء [3] ، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه قال: «نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة [4] بينهم، إلا من بأس. وروى عنه ابنه علقمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقه» [5] . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعدة، الأنصاري الخزرجي ثم الساعدي.
قال ابن شهاب وابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ساعدة: «عبد الله ابن عمرو» . ونسبه ابن إسحاق إلى طريف.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: كل من كان من بني طريف، فهو من رهط سعد بن ابن معاذ [1] قلت: وقد نقله ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: أنه من رهط سعد ابن معاذ. وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق، وهو وهم، والصواب: «سعد ابن عبادة» فإن سعد بن معاذ من الأوس، وبنو طريف من ساعدة من الخزرج، وبنو ساعدة قبيلة سعد بن عبادة، رأيت كلام ابن مندة وأبى عمر في عدة نسخ صحاح، فليس من الناسخ، والله أعلم. والعجب من يونس يذكره في الخزرج، ثم في بني ساعدة ويقول: «ومن بني طريف:
عبد الله بن وهب بن عمرو، رهط سعد بن معاذ» فكيف يكون من رهط ابن معاذ وهو من الأوس، وهذا من الخزرج؟! وقد خالف يونس عن ابن إسحاق عبد الملك بن هشام، وسلمة، وإبراهيم بن سعد، فقالوا عنه: رهط سعد بن عبادة [2] ، وهو الصواب.
(ب)
عبد الله بن عمرو بن وقدان
بن عبد شمس بن عبد ود، العامري المعروف بابن السعدي، وقد تقدم ذكره في عبد الله بن السعدي [3] .
أخرجه أبو عمر.
(س)
عبد الله بن عمرو اليشكري.
كان اسمه الأعرس [4] ، فيما ذكره ابن شاهين.
روى أبو سنان الحنفي قال: أول حي أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقتهم حى بنى اليشكر،
فأتي الأعرس بن عمرو فقال: من أنت؟ قال: أنا الأعرس بن عمرو. قال: لا، ولكنك عبد الله. أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن عمير الأشجعي
له صحبة، عداده في أهل المدينة، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا خرج عليكم خارج يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم، فاقتلوه، ما استثنى أحدا. أخرجه الثلاثة [1] .
(ب د ع)
عبد الله بن عمير الخطمي،
من بني خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس، أنصاري أوسي، ثم خطمي.
يعد في أهل المدينة، كان أعمى وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى، وكان يوم في مسجد بني خطمة.
روى جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير: أنه كان إمام بني خطمة على عهد رسول الله وروى أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه فقال: عن عدي بن عميرة.
أخرجه [2] الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن عمير السدوسي.
له صحبة، وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عمرو بن سفيان بن عبد الله بن عمير السدوسي، عن أبيه، عن جده: أنه جاءنا بإدواة من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد غسل النبي صلى الله عليه وسلم فيها وجهه ومضمض في الماء، وغسل يديه وذراعيه ثم ملأ الإداوة وقال: لا تردن ماء إلا ملأت الإداوة على ما بقي فيها، فإذا أتيت بلادك فرش تلك البيعة، واتخذها مسجدا. قال: فاتخذوه مسجدا. قال: وقد صليت أنا فيه. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن عمير بن عدي
بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.
شهد بدرا في قول الجميع [1] ، كذا نسبه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاه خدريا، من بني خدرة بن عوف، وخدرة وخدارة أخوان.
وقال ابن ماكولا: هو عبد الله بن عمير بن حارثة بن ثعلبة بن خلاس بن أمية بن خدارة، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه شهد بدرا. وقال ابن منده: وقال- يعني عروة- في موضع آخر: عبد الله بن عرفطة.
والذي رأيناه في كتب المغازي أنه من خدارة بزيادة ألف، لا من خدرة، وهو الصحيح، وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر: «عبد الله بن عرفطة» فلا شك أن ابن منده قد ظن أن «عبد الله بن عدي» قيل في أبيه: «عرفطة» وإنما هما اثنان، شهدا بدرا:
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا قال:
«ومن بني خدارة: «تميم بن يعار بن قيس، وعبد الله بن عمير، وزيد بن المزين [2] بن قيس، وعبد الله بن عرفطة، أربعة نفر» .
فقد جعلهما اثنين كما ترى، ثم قال: أربعة نفر. فهذا تأكيد في أنهما اثنان، والله أعلم.
وكذلك قال غيره، ثم قال ابن إسحاق: ومن بنى الأبجر- وهم بنو خدرة- وذكرهم.
أخرجه الثلاثة.
خلاس: بتشديد اللام، وفتح الخاء المعجمة.
(س) عبد الله بن عمير بن قتادة الليثي، أورده ابن شاهين.
أخبرنا أبو موسى إذنا، عن كتاب أبي بكر بن الحارث، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا الحسين بن أحمد، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمير: أنه كان أم بني خطمة وهو أعمى، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعمى.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا ترجم له ابن شاهين، ويمكن أن يكون غير الليثي، لأن بني خطمة من الأنصار، وهم غير بني ليث.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهذا عبد الله بن عمير الخطمي الأعمى، قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وروى له هذا الحديث، عن جرير بإسناده مثله، ولا أدري من أين أتي أبو موسى؟ فإن كان لأجل زيادة «قتادة» في نسبه، فهذا لا يوجب استدراكا عليه! وإن كان لأجل أنه قيل فيه: «ليثي» ، فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكا أيضا، فإن كان كل من يغلط، يجعل غلطه استدراكا، فهذا يخرج عن الحد، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل، فلم يكن لاستدراكه وجه! وقوله: «يمكن أن يكون غير الليثي» فلا شبهة أنه غيره، لأن خطمة من الأنصار، والأنصار من الأزد، وهم من أهل اليمن، وليث من كنانة، وكنانة من مضر، فكيف يقال: «يمكن أن يكون غيره» ! ولعل قوله: «ليثي» غلط من الناسخ، أو قد سقط من الكتاب ما بعد «الليثي» وبعض ترجمة الأنصاري، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي، وليس له، والله أعلم. وقوله في الحديث: «إنه كان يؤم بني خطمة» يدل على أنه خطمي، لأن إمام كل قبيلة كان منها، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها، والله أعلم.
(د ع)
عبد الله بن عميرة-
بزيادة هاء في آخره- أدرك الجاهلية، ولا تصح صحبته، يعد في الكوفيين.
روى روح، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة- وكان قائد الأعشى في الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الأمير أبو نصر: عبد الله بن عميرة- يعني بفتح العين، وكسر الميم- حديثه في الكوفيين، روى عن جرير وغيره، روى عنه سماك بن حرب. وقال:
قال إبراهيم الحربي: لا أعرف عبد الله بن عميرة، وإنما أعرف عميرة بن زياد الكندي، حدث عن عبد الله، إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه.
(د ع)
عبد الله بن عنبة،
أبو عنبة الخولاني، سماه الطبراني في معجمه، وعداده في الشاميين سكن حمص.
روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وبكر بن زرعة، وغيرهما. أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وقيل: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وصلى القبلتين.
روى الجراح بن مليح البهراني [1] ، عن بكر بن زرعة الخولاني قال: سمعت أبا عنبة الخولاني- وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ممن صلى القبلتين، وأكل الدم في الجاهلية- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال الله عز وجل يغرس غرسا في هذا الدين، يستعملهم في طاعته [2] » . أخرجه ابن منده وأبو نعيم [3] .
(د ع)
عبد الله بن عنمة المزني.
له صحبة، شهد فتح مصر، ذكره محمد بن عمر الواقدي وقال: شهد فتح الإسكندرية الثاني، له ذكر في الصحابة، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(س)
عبد الله بن عوسجة البجلي،
ثم العرني، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بكتابه إلى بني حارثة بن عمرو بن قريط يدعوهم إلى الإسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها، فرقعوا بها أسفل دلوهم [4] ، وأبوا أن يجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أذهب الله عقولهم» فهم أهل سفة وكلام مختلط. أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن عوف.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء في كتابه بإسناده، عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك،
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان يمان» . قال محمود بن إبراهيم بن سميع: هو من تابعي أهل الشام، من الطبقة الثالثة من عمال عمر بن عبد العزيز [1] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن عوف الأشج،
من الوفد، نزل البصرة. قاله ابن شاهين، أخرجه أبو موسى مختصرا.
(س)
عبد الله بن عوف بن عبد عوف
بن [عبد بن] [2] الحارث بن زهرة، أخو عبد الرحمن بن عوف.
قال ابن شاهين: أسلم يوم الفتح، وأخوه الأسود له دار بالمدينة. قال الزبير: لم يهاجر، يعني عبد الله بن عوف.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
عبد الله بن أبي عوف
بن عويف بن مالك بن كيسان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن على ابن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش البجلي، كان اسمه «عبد شمس» فسماه النبي صلى الله عليه وسلم «عبد الله» لما وفد إليه.
قاله ابن الكلبي.
(د ع)
عبد الله بن عويم
بن ساعدة الأنصاري، ويذكر نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى عداده في أهل المدينة، اختلف في اسمه.
روى محمد بن عباد، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عويم بن ساعدة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل اختارني، واختار لي أصحابا» فجعل لي منهم وزراء وأنصارا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» .
ورواه جماعة عن محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم ابن ساعدة، عن أبيه، عن جده. وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عويم: بضم العين، تصغير عام.
(ب د ع)
عبد الله بن عياش
بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة: عمرو بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
ولد بأرض الحبشة، يكنى أبا الحارث، وأمه أسماء بنت مخربة [1] بن جندل بن أبير ابن نهشل التميمية.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن عمر [2] وغيره، فمما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما رواه عنه عبد الله بن الحارث [3] قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بيوت آل أبي ربيعة، إما لعيادة مريض، وإما لغير ذلك، فقالت له أسماء بنت مخربة [1] التميمية- وهي أم عياش بن أبي ربيعة-: يا رسول الله، ألا توصني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم الجلاس، ائتي إلى أختك ما تحبين أن تأتي إليك» . وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي من ولد عياش، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا بالصبي- فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل يرقيه وينقل عليه، وجعل الصبي يتفل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبى، ورسول الله يكفهم عن ذلك.
وى عنه بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهما.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: «فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية، وهي أم عياش: «يا رسول الله» فأم عياش هي أم أبي جهل، وهي لم تسلم، ويرد ذكرها في ابنها عياش، ويرد الكلام عليها.
وعلى أسماء بنت مخربة [أم عبد الله هذا في أسماء بنت سلامة بن مخربة] ، فإن أم عبد الله هي بنت أخي أسماء بنت مخربة [1] أم عياش وأبي جهل، وقد نسبوها هاهنا إلى جدها، فربما يظن بعض من يراه أنه غلط، والله أعلم.
(ب)
عبد الله بن غالب
الليثي. من كبار الصحابة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية سنة اثنتين من الهجرة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن الغسيل.
مجهول.
روى عنه عامر بن عبد الأسود، يعد في بادية البصرة.
حدث عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي، عن أبيه، عن عامر بن عبد الأسود العبقسي، عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر بالعباس فقال:
يا عم، اتبعنى ببنيك. فانطلق بستة من بينه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن، فأدخلهم النبي صلى الله عليه وسلم بيتا، وغطاهم بشملة سوداء مخططة بخمرة، فقال:
«اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فاسترهم من النار كما سترتهم بهذه الشملة» . فما بقي في البيت مدرة ولا باب إلا أمن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: قد كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: «ابن الغسيل» . لأن أباه حنظلة قتل يوم أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة تغسله» فقيل لابنه: ابن الغسيل [2] وله صحبة أيضا.
(د)
عبد الله الغفاري.
أخرجه ابن منده، ولم يزد على هذا القدر.
(ب د ع)
عبد الله بن غنام
بن أوس بن مالك بن بياضة الأنصاري البياضي له صحبة، يعد في أهل الحجاز.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد ابن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، وإسماعيل قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن غنام: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح: «اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك، لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر. فقد أدى شكر يومه، ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته [1] » . أخرجه الثلاثة، قال أبو نعيم: وقد صحف فيه بعض الرواة من رواية ابن وهب، فقال عن عبد الله بن عباس، وقيل: هو عبد الرحمن بن غنام، وقيل: «ابن غنام» من غير أن يذكر اسمه. وقد رواه ابن منده من حديث يحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن مسلمة، عن سليمان، فقال: «عن ابن غنام» ولم يذكر اسمه.
(ب د ع)
عبد الله بن فضالة الليثي
أبو عائشة.
روى عنه أنه قال: «ولدت في الجاهلية، فعق [2] أبي عني بفرس» وإسناده ليس بالقائم، واختلف في إتيانه النبي صلى الله عليه وسلم، فروى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه خالد الواسطي وزهير [3] بن إسحاق، عن داود عن [4] أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه، وهو أصح، قاله أبو عمر [5] .
وقال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة. عداده في التابعين، وذكره بعض الناس في الصحابة، قال خليفة: كان عبد الله بن فضالة على قضاء البصرة، وقال أبو عمر: ما رواه عن
النبي صلى الله عليه وسلم فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يختلف في صحبة أبيه، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.
(س) عبد الله بن فضالة المزني.
قال أبو موسى: كأنه غير الليثي. روى إبراهيم بن جعفر، عن عبد الله بن سلمة الجبيري، عن أبيه، عن عمرو بن مرة الجهني وعبد الله بن فضالة المزني- وكانت لهما صحبة، عن جابر ابن عبد الله: أنهم كانوا يقولون: «علي بن أبي طالب أول من أسلم» .
أخرجه أبو موسى.
(د ع) عبد الله أبو قابوس غير منسوب، عداده في أهل الكوفة.
اختلف في اسمه فقيل: اسمه المخارق.
روى سماك، عن قابوس بن عبد الله، عن أبيه قال: جاءت أم الفضل- وهي امرأة العباس- إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني رأيت بعض جسمك في بيتي. فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما، فترضعينه بلبن قثم، فجاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبال عليه، فقالت بيدها هكذا. فقال: أوجعت ابني، رحمك الله، ثم قال: «النضح من الغلام، والغسل من الجارية» لم يذكر في هذه الرواية ولد فاطمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن قارب،
أبو وهب الثقفي. وقيل: ابن مأرب.
روى عنه ابنه وهب أنه قال: كنت مع أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بيده: «رحم الله المحلقين» فقال رجل: يا رسول الله، والمقصرين؟ فقال في الثانية، أو الثالثة: «والمقصرين» [1] يذكر الاختلاف فيه، في أبيه قارب، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن قداد
[1] الحارثي. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد من بني الحارث بن كعب على النبي صلى الله عليه وسلم مع خالد بن الوليد. وقيل فيه: عبد الله بن قريط، ويذكر في موضعه.
(ب د ع)
عبد الله بن قدامة
السعدي، أخو وقاص بن قدامة. اختلف في اسم أبيه فقيل:
قدامة، وقيل غير ذلك. وقد ذكر في عبد الله بن السعدي [2] . وهو من بني عامر بن لؤي، يكنى أبا محمد. كتب لهما النبي صلى الله عليه وسلم كتابا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله من عامر، وجعله ابن منده وأبو نعيم سلميا، وسمى ابن منده أباه قمامة، بدل قدامة، ونذكره في موضعه، وهما واحد، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن قرط
الأزدي الثمالي. كان اسمه في الجاهلية شيطانا فسماه رسول صلى الله عليه وسلم عبد الله له ولأخيه عبد الرحمن صحبة. وشهد اليرموك وفتح دمشق، وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم. ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة في كتابه «فتوح الشام» واستعمله أبو عبيدة على حمص مرتين، ولم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة، ثم استعمله معاوية على حمص أيضا. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عنه، غضيف بن الحارث، وعمرو بن [3] محصن، وسليم بن عامر الخبائري وغيرهم.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن نجي [4] ، عن عبد الله بن قرط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الأيام عند الله عز وجل يوم النحر ويوم القر الذي تستقر الناس فيه [5] » ، قال: وقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنات خمس أو ست
فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ [1] ، فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفية [2] لم أفهمها، فسألت بعض من يليه ما قال؟ فقال: «من شاء اقتطع» وقتل عبد الله بأرض الروم شهيدا، سنة ست وخمسين، قاله ابن يونس.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن قرة.
أخرجه أبو موسى، ونقله عن الخطيب أبي بكر قال: وقال غيره:
عبد الله بن قرط، وروى أنه كان اسمه شيطانا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقد تقدم هذا في عبد الله بن قرط.
(د) عبد الله بن قرة بن نهيك الهلالي. دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة، رأيته في بعض نسخ كتاب أبى عبد الله بن مندة.
(ب)
عبد الله بن قريط
الزيادي. قدم مع خالد بن الوليد في وفد بني الحارث بن كعب فأسلموا، وذلك سنة عشر.
أخرجه أبو عمر هكذا.
قال ابن إسحاق: من رواية سلمة ويونس عنه: «قريط» . ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق: «قداد» وقد تقدم، وهما واحد، والله أعلم.
(د)
عبد الله بن قمامة
السلمي، أخو وقاص بن قمامة. كتب لهما النبي صلى الله عليه وسلم كتابا.
أخرجه ابن منده هكذا، وقد أخرجه أبو عمر وأبو نعيم فقالا: «عبد الله بن قدامة» ، وقد تقدم ذكره.
عبد الله بن قنيع
بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة، كان اسمه عبد عمرو فسماه رسول الله عبد الله، وهو قاتل دريد بن الصمة. قاله الغساني عن ابن هشام [3] .
(د ع)
عبد الله بن قيس الأسلمي.
روى يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن عبد الله ابن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام يرائي [بعمله] فهو في مقت الله عز وجل حتى يجلس» قاله ابن منده، وروى له أبو نعيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع من رجل من بني غفار سهمه من خيبر ببعير، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الذي أخذت منك خير من الذي أعطيتك، فإن شئت فخذ، وإن شئت فاترك. قال: قد أخذت» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فابن منده أخرج الحديث الأول في هذه الترجمة، وأخرجه أبو نعيم في ترجمة «عبد الله بن قيس الخزاعي»
الذي يأتي ذكره، وأخرج الحديث الثاني في هذه الترجمة، والله عز وجل أعلم.
وأما أبو عمر فإنه لم يخرج هذه الترجمة، وإنما أخرج الخزاعي، وقال: «وقيل: الأسلمي» وروى له أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع من رجل من غفار.. ونذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
(د ع)
عبد الله بن قيس الأنصاري.
قتل في بعض بعوث النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا.
روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر، إلا جعله الله في النار» فلما سمع عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن قيس، لم تبكي؟ قال: من كلمتك! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أبشر بأنك في الجنة» فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا، فقتل فيهم شهيدا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب ع س)
عبد الله بن قيس بن خالد
بن خلدة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم ابن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري.
شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقاله ابن إسحاق وذكر محمد بن سعد عن عبد الله بن محمد [1] بن عمارة الأنصاري أنه قتل شهيدا يوم أحد، وأنكر محمد بن عمر- يعني الواقدي- ذلك، وقال: عاش عبد الله هذا وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما، قيل انه لم يعقب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: أفرده أبو نعيم عن الذي يروي حديثه ابن عباس في الكبر، ويحتمل أن يكون هو هو، وهو قبل هذه الترجمة.
(ب د ع)
عبد الله بن قيس الخزاعي.
روى أبو نعيم بإسناده، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن عبد الله بن قيس الخزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رياء وسمعة، فهو في مقت الله حتى يجلس» . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر قال: «خزاعي وقيل: أسلمي» .
قلت: قد أخرج ابن منده هذا المتن في ترجمة عبد الله بن قيس الأسلمي، وقد ذكرناه هناك، وأما أبو نعيم فلم يخرجه في تلك الترجمة، لأنه ظنهما اثنين، فذكر في الأول حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع من رجل من بني غفار سهمه من خيبر، وأما أبو عمر فإنه ظنهما واحدا، وقال: عبد الله بن قيس الخزاعي، وقيل: الأسلمي. وروى له حديث سهم خيبر، وقال:
«وله حديث آخر» . وأنا أظنهما واحدا، قيل فيه: خزاعي، وقيل: أسلمي، وكلام أبي عمر يؤيد ما قلته، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(ب) عبد الله بن قيس زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص ابن عامر بن لؤي القرشي العامري، المعروف بابن أم مكتوم. واختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وهو الأكثر.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب أبو موسى الأشعري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. واسم الأشعر نبت، وأمه ظبية [1] بنت وهب، امرأة من عك، أسلمت وماتت بالمدينة.
ذكر الواقدي أن أبا موسى قدم مكة، فحالف أبا أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، وكان قدومه مع إخوته في جماعة من الأشعريين، ثم أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة.
وقالت طائفة من العلماء بالنسب والسير: إن أبا موسى لما قدم مكة، وحالف سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع إخوته فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة.
قال أبا عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، وأقام بها حتى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلا في سفينة، فألقتهم الريح إلى النجاشي، فوافقوا خروج جعفر وأصحابه منها، فأتوا معهم وقدم السفينتان معا: سفينة جعفر، وسفينة الأشعريين، على النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر. وقد قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إلى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة، ثم خرجوا عند خروج جعفر، رضي الله عنه، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، والله أعلم [1] وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن، وأستعمله عمر رضي الله عنه على البصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالشام.
قال لمازة بن زبار: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل.
وقال قتادة: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على الناس في عباءة.
وقال ابن إسحاق: في سنة تسع عشرة بعث سعد بن أبي وقاص عياض بن غنم إلى الجزيرة، وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد، وبعث عياض أبا موسى إلى نصيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة. وقيل: إن الذي أرسل عياضا أبو عبيدة بن الجراح، فوافق أبا موسى، فافتتحا حران ونصيبين.
وقال خليفة: قال عاصم بن حفص: قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة واليا، بعد عزل المغيرة، وكتب إليه عمر رضي الله عنه: أن سر إلى الأهواز فأتى الأهواز فافتتحها عنوة- وقيل: صلحا- وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين، قاله ابن إسحاق.
وكان أبو موسى على البصرة لما قتل عمر، رضي الله عنه، فأقره عثمان عليها، ثم عزله واستعمل بعده ابن عامر، فعمار من البصرة إلى الكوفة، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، رضى الله عنه. فعزله علي عنها.
قال عكرمة: لما كان يوم الحكمين، حكم معاوية عمرو بن العاص، قال الأحنف بن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين، حكم ابن عباس، فإنه نحوه. قال: أفعل. فقالت اليمانية: يكون أحد الحكمين منا. واختاروا أبا موسى، فقال ابن عباس لعلي: علام تحكم أبا موسى؟
فو الله لقد عرفت رأيه فينا، فو الله ما نصرنا، وهو يرجونا، فتدخله الآن في معاقد الأمر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك! فاجعل الأحنف فإنه قرن [1] لعمرو. فقال: أفعل، فقالت اليمانية أيضا- منهم الأشعث بن قيس وغيره-: لا يكون فيها إلا يمان، ويكون أبا موسى. فجعله علي رضي الله عنه، وقال له ولعمرو: أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله، وكتاب الله كله معي، فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما. ففعلا ما هو مذكور في التواريخ، وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ [2] .
ومات أبو موسى بالكوفة، وقيل: مات بمكة سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وأربعين. وقيل: سنة خمسين، وقيل. سنة اثنتين وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين والله أعلم.
أخرجه الثلاثة
(ب د ع)
عبد الله بن قيس بن صخر
بن حرام بن ربيعة بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد بدرا هو وأخوه معبد.
قال ابن إسحاق إنه شهد بدرا [3] . وقال ابن عقبة: إنه شهد بدرا، رواه أبو نعيم عنه.
وقال أبو عمر، عن موسى بن عقبة: إنه لم يذكره في البدريين [4] ، وأجمعوا أنه شهد أحدا.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن قيس بن صرمة
بن أبى أنس. استشهد يوم بئر معونة قاله الغساني عن العدوي.
(د ع)
عبد الله بن قيس العتقي
[1] . له صحبة وشهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله أبو يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ومات سنة تسع وأربعين.
عبد الله بن قيس بن عدس
النابغة الجعدي- يرد في النون إن شاء الله تعالى، وهو بالنابغة أشهر.
(د ع)
عبد الله بن قيس بن عكرمة
بن المطلب.
روى حديثه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس أنه قال:
«لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل [2] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وفي صحبته نظر.
(س)
عبد الله بن قيس بن مخرمة
بن المطلب بن عبد مناف.
أسلم يوم فتح مكة، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصرا، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في ترجمة أبيه قيس، فقال:
«وقد أدرك ابناه محمد وعبد الله» .
عبد الله بن قيس، أخو بني وهب بن رياب، ويقال له: «ابن العوراء» . وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هلكت بنو رياب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجبر مصيبتهم» . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: لما استحر القتل من بني نصر في بني رياب قال: فزعموا أن عبد الله بن قيس- وهو الذي يقال له: ابن العوراء- قال: يا رسول الله، هلكت بنو رياب» فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم اجبر مصيبتهم» .
(ب)
عبد الله بن قيظي
بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري. شهد أحدا، وقتل يوم جسر أبي عبيد هو وأخواه عقبة وعباد شهداء.
أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .
(س)
عبد الله بن أبي كرب
بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين الكندي، يكنى أبا لينة.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم.
ذكره ابن شاهين: وهو والد عياض بن أبي لينة، ولي لعلي بن أبي طالب ولايات.
أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن كرز
الليثي. له ذكر في حديث عائشة.
روى ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان قاعدا وحوله نفر من المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، إنما مثل أحدكم ومثل أهله وماله وعمله، كمثل رجل له إخوة ثلاثة، فقال لأخيه الذي هو ماله وقد نزل به الموت: ما عندك، فقد نزل بي ما ترى؟ فقال: مالك عندي غنى ولا نفع إلا ما دمت حيا، فخذ مني الآن ما أردت، فإني إذا فارقتك سيذهب بي إلى غير مذهبك، ويأخذني غيرك. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هذا أخوه الذي هو ماله، فأي أخ ترونه؟ فقالوا: لا نسمع طائلا يا رسول الله! ثم قال لأخيه الذي هو أهله: قد نزل بي الموت، وحضرني ما ترى، فماذا عندك من العناء؟ قال: عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك، فإذا مت غسلتك وكفنتك وحنطتك وحملتك في الحاملين، وشيعتك، ثم أرجع وأثني بخير عند من يسألني عنك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي أخ ترونه؟ قالوا: لا نسمع طائلا يا رسول الله! ثم قال لأخيه الذي هو عمله: ماذا عندك، وماذا لديك؟ قال: أشيعك إلى قبرك، فأونس وحشتك، وأذهب غمك، وأجادل عنك، وأقعد في كفنك، فأشول [2] بخطاياك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأي أخ ترون هذا الذي هو عمله؟ قالوا: خير أخ يا رسول الله. قال:
فالأمر هكذا» : قالت عائشة: فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال: يا رسول الله، أتأذن لي أن أقول في هذا شعرا؟ قال: نعم. وذكر شعره في المعنى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن كريز.
أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد.
روى عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن حنظلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن كريز: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل دون ماله فهو شهيد» . أخرجه أبو موسى.
(د)
عبد الله بن كعب الحميري
الأزدي. من أهل الشام، توفي سنة ثمان وخمسين.
أخرجه ابن منده مختصرا.
(د ع) عبد الله بن كعب بن زيد بن عاصم. يكنى أبا الحارث، من بني مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد بدرا، ولاه النبي صلى الله عليه وسلم حفظ الأنفال يوم بدر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: «وقيل: عبد الله بن كعب بن عاصم» :
وقال ابن منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين، فصلى عليه عثمان. ونسبه ابن منده فقال: عبد الله بن كعب بن عاصم بن مازن بن النجار، فأسقط منه عدة أباء يرد ذكرهم في الترجمة التي بعد هذه، إن شاء الله تعالى.
(ب ع س) عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، ثم المازني.
شهد بدرا، وكان على غنائم النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان على خمس النبي صلى الله عليه وسلم في غيرها، يكنى أبا الحارث، وقيل: أبو يحيى. قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم وأبو موسى: إنه شهد بدرا، ولم يذكر أنه كان على الخمس، لأن أبا نعيم وابن منده ذكرا أن الخمس كان عليه عبد الله بن كعب المقدم ذكره أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: توفي سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عليه عثمان.
قلت: قد جعل أبو نعيم هذا غير الذي قبله، وجعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وجعل هذا الثاني فيمن شهد بدرا، ولم يذكر وفاة أحدهما، وأما ابن منده فلم يذكر الثاني وإنما جعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وذكر وفاته. وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر هذا وجعله هو الذي حفظ الأنفال، وأنه مات سنة ثلاثين. وكنى أبو نعيم وابن منده الأول:
أبا الحارث، وجعل أبو عمر هذه الكنية لهذا. وقال ابن الكلبي: عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف ابن مبذول، شهد بدرا، وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبض مغانمها، ووافق أبا عمر ولم يذكر الأول، وإنما ذكر حبيب [1] بن كعب بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن أبا الحارث كنية عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف، وهو الذي كان على الخمس وهو الذي صلى عليه عثمان. على أن أبا أحمد العسكري قال في ترجمة «عبد الله بن كعب بن عاصم» : ذكره ابن أبي خيثمة، يكنى أبا الحارث، كان على الخمس يوم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه عثمان.
ولا شك أن ابن منده وأبا نعيم عن ابن أبي خيثمة نقلا ما قالاه، والعجب من أبي نعيم فإنه ذكر في ترجمة «عبد الله بن يزيد بن عمرو بن مازن [2] » المقدم كلام ابن منده، ونسب ابن منده إلى الخطأ، وقال: الذي كان على النفل «عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول ابن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار» وجعل هاهنا الذي على النفل «عبد الله بن كعب بن زيد ابن عاصم» وهذا خلاف ما قاله أولا، والله أعلم.
عبد الله بن كعب بن مالك
بن أبي بن كعب الأنصاري السلمي.
ذكره أبو أحمد العسكري فيمن لحق النبي صلى الله عليه وسلم.
(ب)
عبد الله بن كعب المرادي
قتل يوم صفين، وكان من أعيان أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر [1] :
(ب)
عبد الله بن كليب
بن ربيعة الخولاني. كان اسمه ذؤيبا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقد تقدم في الذال أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .
عبد الله بن لبيد
بن ثعلبة، أخو زياد بن لبيد البياضي، تقدم نسبه عند أخيه [2] .
قال ابن القداح: شهد أحدا والمشاهد بعدها، قاله أبو علي الغساني، عن العدوي.
(ع س)
عبد الله بن اللتبية
الأزدي. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقات ذكره في حديث أبي حميد الساعدي أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا، ويذكر فيمن لم يسم من الأبناء إن شاء الله تعالى.
عبد الله بن أبي ليلى
الأنصاري. روى عنه أنه قال: تلقيت النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك، مع غلمان من الأنصار، وأنا غلام خماسي [3] ، كأني أنظر إليه حين هبط، من الثنية على بعير، والناس حوله، وتوفي وأنا يافع، أرى الناس يحثون على رءوسهم وثيابهم، وأبكي لبكائهم لا يعرف لعبد الله بن أبي ليلى غير هذا الحديث.
(د ع)
عبد الله بن ماعز التميمي.
عداده في البصريين، حديثه عند الجعيد بن عبد الرحمن.
روى الهنيد بن القاسم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ماعز: أنه أتى النبي فبايعه فقال: إن ماعز أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده، فبايعه على ذلك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن مالك بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي:
وهو من أعمام عبد الله بن أبي أوفى بن الحارث بن [أبي] [1] أسد الأسلمي.
روى عنه عقبة بن عامر أنه قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة، حتى إذا كنا ببطن رابغ قال وأنا إلى جنبة ... » . وذكر في فضل «قل هو الله أحد» والمعوذتين.
قاله أبو علي الغساني عن ابن الكلبي، وقاله أبو أحمد العسكري:
(ب د ع)
عبد الله بن مالك بن بحينة،
وبحينة أمه، وأبوه مالك هو ابن القشب الأزدي، من أزد شنوءة، وهو حليف بنى المطلب بن عبد مناف، وكان ينزل بطن ريم [2] من نواحي المدينة، يكنى أبا محمد، وقيل: إن بحينة أم أبيه، قال أبو عمر [3] : والأول أصح.
روى عنه أبنه علي، وعطاء بن يسار، والأعرج، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة الأزدي، حليف بني المطلب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر في كل سجدة، وهو جالس قبل السلام، وسجدهما الناس معه، مكان ما نسي من الجلوس [4] . وله حديث كثير، توفي [5] آخر أيام معاوية. وقد ذكر في عبد الله بن بحينة [6] .
أخرجه الثلاثة
(ب د ع)
عبد الله بن مالك الحجازي
الأوسي، من الأنصار، ثم من الأوس سكن الحجاز له صحبة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب ابن أخي الزهري، عن عمه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن شبل [1] بن خليد المزني حدثه، عن عبد الله بن مالك الأوسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوليدة إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير» . والضفير:
الحبل [2] » .
ورواه سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد [3] وشبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن مالك الغافقي
أبو موسى. وقيل: مالك بن عبد الله. مصري.
روى ابن وهب، عن ابن ربيعة، عن عبد الله بن سليمان [4] ، عن ثعلبة بن أبي الكنود، عن عبد الله بن مالك الغافقي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعمر: «إذا توضأت وأنا جنب أكلت وشربت ولا أصلي ولا اقرأ القرآن» [5] . أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن مالك بن أبي القين
الخزرجي، أخو كعب بن مالك.
روى عنه ابن أخيه عبد الله. لا يعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن مالك، أبو كاهل
البجلي الأحمسي.
كذا يقول إسماعيل بن أبي خالد [1] ، عن أخيه، عن عبد الله بن مالك، وتابعه قوم.
والأكثر على أن اسم أبي كاهل: قيس بن عائذ.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن مالك.
ذكره ابن أبي عاصم.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا علي بن ميمون [2] ، حدثنا سعيد بن مسلمة، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله ابن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا [3] » .
(د ع)
عبد الله بن مالك بن المعتمر،
من بني قطيعة بن عيسى.
له صحبة، عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواء أبيض في رهط بعثهم. شهد فتح القادسية، وكان على إحدى المجنبتين [4] . لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله بن مالك الخثعمي.
له ذكر في حديث محمد بن مسلمة.
روى أبو يحيى عن عمرو بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعة ... » وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
عبد الله بن مبشر.
فارق هوازن حين أرادوا الرجوع عن الإسلام أيام الردة.
قاله الغساني عن ابن إسحاق.
(س)
عبد الله بن محمد بن مسلمة
بن سلمة الأنصاري.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة والمشاهد بعده.
أورده ابن شاهين وقال: «سمعت عبد الله بن سليمان يقول ذلك» .
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب) عبد الله بن محمد. رجل من أهل اليمن.
روى عبد الله- هو ابن قرط- أنه سمع عبد الله بن محمد، من أهل اليمن، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة: «احتجبي من النار ولو بشق تمرة [1] » . وروى عنه عبد الله بن قرط، وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة أيضا.
أخرجه أبو عمر مختصرا، كذا ذكره أبو عمر «محمد» وقد قيل: مخمر، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى،
(د ع)
عبد الله، أبو محمد.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في مدمن الخمر.
روى حديثه سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا، وقال أبو نعيم: والصواب سهيل عن أبيه [2] .
عبد الله بن محيريز.
ذكره العقيلي في الصحابة فقال: حدثني جدي، حدثنا فهد [3] بن حيان، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز- وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها [4] » .
كذا ذكره العقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رواه إسماعيل ابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن محيريز قال: «إذا سألتم الله ... » ، الحديث مثله سواء، وقالا: «عبد الرحمن» لا عبد الله. وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث: «عبد الرحمن» أيضا، كما قال أيوب. وعبد الله بن محيريز رجل مشهور من أهل الشام، من أشراف قريش، من بني جمح، وله جلالة في العلم والدين. روى عن عبادة ابن الصامت، وأبي سعيد [1] وغيرهما، وأما أن تكون له صحبة فلا، ولا يشكل أمره على أحد من العلماء وقد جعلهما أبو نصر الكلاباذي أخوين، فقال: عبد الله بن محيريز القرشي الشامي، أخو عبد الرحمن، سمع أبا سعيد الخدري، روى عنه الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك، وقال الهيثم: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
(ب د ع)
عبد الله بن مخرمة
بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر [2] بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري وهو عبد الله الأكبر وأمه بهنانة [3] بنت صفوان بن أمية بن محرث [4] امرأة من بني كنانة. يكنى أبا محمد.
من السابقين إلى الإسلام.
روى ابن منده وأبو نعيم، عن ابن إسحاق: أن عبد الله بن مخرمة هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، وهاجر أيضا إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين فروة بن عمرو بن وذفة [5] الأنصاري البياضي، وشهد بدرا وجميع المشاهد.
قال أبو عمر: قال الواقدي: هاجر الهجرتين جميعا [6] ، قال: ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقال: إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثلاثين سنة، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وكان يدعو الله
عز وجل أن لا يميته حتى يرى في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله، فضرب يوم اليمامة في مفاصله واستشهد، وكان فاضلا عابدا [1] .
أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، حدثنا أبو يوسف بن محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، حدثنا أبو عثمان معبد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني بكير ابن الأشج، عن ابن عمر قال: توافقت أنا وعبد الله بن مخرمة، وسالم مولى أبي حذيفة، عام اليمامة، فكان الرعي على كل امرئ منا يوما، فلما كان يوم تواقعوا كان الرعي علي، فأقبلت فوجدت عبد الله بن مخرمة صريعا، فوقفت عليه فقال: يا عبد الله بن عمر، هل أفطر الصائم؟
قلت: نعم. قال: فاجعل في هذا المجن ماء لعلي أفطر عليه. ففعلت، ثم رجعت إليه فوجدته قد قضى رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي عمر عن ابن إسحاق إنه لم يذكره فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقال:
إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقول أبي عمر يدل أنه أراد الهجرتين هجرة الحبشة وهجرة المدينة، لأنه قال: هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي إنما هاجر إلى المدينة، فحينئذ يناقض ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لأنهما نقلا عنه أنه هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنما أراد ابن إسحاق أنه لم يهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة، لأن المسلمين هاجروا إلى الحبشة هجرتين أولى وثانية، والثانية كان فيها جعفر وهو معه، فحينئذ يمكن الجمع بين ما نقله أبو عمر، وبين ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لولا قوله: هاجر الثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يهاجر إلى الحبشة، ولعل قوله: «مع النبي صلى الله عليه وسلم» وهم وغلط، فإن كان كذلك فقد صح قولهم واتفق. والصحيح أن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر مع جعفر إلى الحبشة.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، قال: «ومن بني عامر بن لؤي: ... وعبد الله بن
مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود [1] » . وكذلك روى سلمة والبكائي، عن ابن إسحاق. فبان بهذا أن قوله مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم وغلط، والله أعلم.
(د ع)
عبد الله بن مخمر.
من أهل اليمن، عداده في الشاميين، مختلف في صحبته:
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله هو ابن قرط-: أنه سمع عبد الله ابن مخمر- رجل من أهل اليمن- يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: «احتجبي من النار ولو بشق تمرة» أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا بالخاء المعجمة وآخره راء، وأخرجه أبو عمر بالحاء [2] المهملة وآخره دال، وقول ابن منده وأبي نعيم تصحيف.
(ب)
عبد الله بن مربع الأنصاري.
روى عنه يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع فقال:
إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يقول: «كونوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم» [3] وقيل: يزيد بن مربع، وقيل: زيد بن مربع.
أخرجه أبو عمر هكذا وأخرج له هذا المتن. وأخرج ابن منده وأبو نعيم هذا المتن في الترجمة التي تتلو هذه، ويرد ذكرها والكلام عليها، إن شاء الله تعالى.
(ب د ع) عبد الله بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، الأنصاري والحارثي.
شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل هو
وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد، ولهما أخوان لأبيهما وأمهما، أحدهما زيد، والآخر مرارة، صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشهدا أحدا. وكان أبوهم مربع بن قيظي منافقا، وكان أعمى، وهو الذي سلك النبي صلى الله عليه وسلم حائطه لما سار إلى أحد، فجعل يحثوا التراب في وجوه المسلمين، ويقول: إن كنت نبيا فلا تدخل حائطي. هذا كلام أبي عمر [1] .
وأما ابن منده وأبو نعيم فنسباه كذلك، ورويا عن عبد الله بن صفوان الجمحي: أنه سمع رجلا من أخواله، يقال له: يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم ... الحديث. ورويا أيضا عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عبد الرحمن ابن محمد قال: سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي الحارثي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتي زمزم فشرب من مائها.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج ابن منده وأبو نعيم هذين الحديثين في هذه الترجمة، وأخرج أبو عمر الحديث الأول في الترجمة الأولى، فجعلهما أبو عمر اثنين، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم واحدا، ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هل هما واحدا أو اثنان، والله أعلم.
مربع: بالميم المكسورة وبالباء الموحدة.
(د ع)
عبد الله بن مرقع.
وقيل: عبد الرحمن روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وهو في ألف وثمانمائة، فقسم على ثمانية عشر سهما، فأكلوا الفواكه فحموا، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشنوا [2] عليهم من الماء بين المغرب والعشاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
مرقع: بضم الميم وبالقاف.
(ب د ع)
(عبد الله المزني،
غير منسوب. يقال: إنه ابن مغفل.
روى حديثه أبو معمر، عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد الله المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم» . أخرجه الثلاثة، وهذا عبد الله هو ابن مغفل لا شبهة فيه، والحديث [1] له، والله أعلم.
عبد الله بن المزين،
أخو زيد بن المزين.
ذكرهما ابن عقبة فيمن شهد بدرا، من بني الحارث بن الخزرج. وذكر ابن إسحاق [2] زيدا فيمن شهد بدرا، وذكر أبو عمر «عبد الله» مدرجا في ترجمة أخيه زيد [3] .
(د ع)
عبد الله بن أبي مستقة
[4] الباهلي. روى حديثه شبل بن نعيم الباهلي أنه قال:
جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فألفيته واقفا على بعيره كأن ساقه في غرزة الجمار [5] ، فاحتضنتها، فقرعني بالسوط، فقلت: القصاص يا رسول الله. فدفع إلي السوط، فقبلت ساقه ورجله. وقيل فيه: عبد الله بن أبي سقية [6] .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب س)
عبد الله بن مسعدة،
وقيل: ابن مسعود الفزاري، صاحب الجيوش، لأنه كان أميرا عليها في غزو الروم، سماه الطبراني في الأوسط، وذكره غيره فيمن لا يسمى.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن بزة الصنعاني، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن مسعدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر أو العصر، فسلم من ركعتين، فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا:
صدق. فأتم بهم الركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس بعد ما سلم. قال سليمان: «ابن مسعدة اسمه: عبد الله، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يروه عن ابن جريج إلا عبد الرزاق» .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه فقال: عبد الله بن مسعدة، ويقال:
ابن مسعود بن حكمة [1] بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري، له رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: إنه كان من سبي فزارة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وهبه لفاطمة ابنته، فأعتقته، وسكن دمشق، وكان مع معاوية بصفين، وبعثه يزيد بن معاوية على جند دمشق يوم الحرة، وبقي إلى أن بايع مروان بالخلافة بالجابية وقال يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه: أن ابن مسعدة كان شديدا في قتال ابن الزبير، فضربه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف على فخذه فجرحه، وضربه ابن أبي درع من جانبه الآخر فجرحه جرحا آخر، فما عاد خرج للحرب حتى ولوا منصرفين.
(ب د ع)
عبد الله بن مسعود
بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة ابن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو عبد الرحمن الهذلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زهرة، وأم عبد الله بن مسعود أم عبد عبد بنت عبد ود بن سواء من هذيل أيضا.
كان إسلامه قديما أول الإسلام، حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطاب، وذلك قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان.
روى الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة، ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا [1] .
وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر [2] عن عبد الله ابن مسعود قال: كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط. أرعاها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر، فقال: يا غلام، هل معك من لبن؟ فقلت: نعم، ولكنى مؤتمن! فقال: ائتني بشاة لم ينزل عليها الفحل. فأتيته بعناق- أو جذعة- فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بصخرة [3] فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: اشرب.
فشرب أبو بكر، ثم شر، النبي صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال للضرع: اقلص [4] . فقلص فعاد كما كان، ثم أتيت فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام- أو من هذا القرآن- فمسح رأسي وقال: إنك غلام معلم. قال: فلقد أخذت منه سبعين سورة، ما نازعني فيها بشر. وهو أول من جهر بالقرآن بمكة:
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده [5] ، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا. فقالوا:
إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه! فقال: دعوني، فإن الله سيمنعني. فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام،
فقال رافعا صوته: بسم الله الرحمن الرحيم- الرحمن علم القرآن 55: 0- 2، فاستقبلها فقرأ بها، فتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد؟ ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه فقالوا: هذا الذي خشينا عليك! فقال: ما كان أعداء الله قط أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غدا؟ قالوا: حسبك، قد أسمعتهم ما يكرهون [1] ولما أسلم عبد الله أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، وكان يخدمه، وقال له: إذنك علي أن تسمع سوادي ويرفع الحجاب [2] » . فكان يلج عليه، ويلبسه نعليه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السواد والسواك.
أخبرنا أبو الفرج الثقفي، أخبرنا أبو علي الحداد- وأنا حاضر أسمع- أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا أحمد بن محمد بن المثنى، حدثنا علي بن زياد الأحمر، حدثنا بن إدريس وحفص، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن ابن يزيد، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذنك علي أن يرفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك [3] » . وهاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد اليرموك بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أجهز على أبي جهل، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وأبو موسى، وعمران بن حصين، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأبو رافع، وغيرهم. وروى عنه من التابعين: علقمة، وأبو وائل، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس ابن أبى حازم، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل، قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيشمة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رزين قال: قال ابن مسعود: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي سورة النساء.
قال قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه حتى بلغت: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا 4: 41 ... إلى آخر الآية فاضت عيناه صلى الله عليه وسلم. [1] أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بالكوفة، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربيع، عن حذيفة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتمسكوا بعهد ابن أم عبد [2] .
وقد رواه سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود [3] . وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود ابن [4] يزيد أنه سمع أبا موسى يقول: لقد قدمت أنا وأخي من اليمن، وما نرى [5] إلا أن عبد الله ابن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي صلى الله عليه وسلم [6] » .
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أتينا حذيفة فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم هديا ودلا، فنأخذ عنه ونسمع منه. قال: كان أقرب الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود [1] [حتى يتوارى منا في بيته] [2] ، ولقد علم المحفوظون [3] من أصحاب محمد أن ابن أم عبد هو من أقربهم إلى الله [4] زلفى» .
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا صاعد الحراني، حدثنا زهير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت مؤمرا أحدا [5] من غير مشورة لأمرت ابن أم عبد [6] » . ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد المشاهد العظيمة، منها: أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النفل، وسيره عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة، وكتب إلى أهل الكوفة:
إني قد بعثت عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي» .
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مغيرة، عن أم موسى قالت: سمعت عليا يقول: «أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود فصعد على شجرة يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد [7] » وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم يكن سماعا، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا: أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير،
حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حبة بن جوين، عن علي قال: كنا عنده جلوسا، فقالوا:
ما رأينا رجلا أحسن خلقا، ولا أرفق تعليما، ولا أحسن مجالسته، ولا أشد ورعا، من ابن مسعود. قال علي: أنشدكم الله أهو الصدق من قلوبكم؟ قالوا: نعم. قال: اللهم أشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل [1] . قال أبو وائل: لما شق عثمان رضي الله عنه المصاحف، بلغ ذلك عبد الله فقال: لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته فقال أبو وائل: فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون، فما سمعت أحدا من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه.
وقال زيد بن وهب: إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجلوس يوارونه من قصره فضحك عمر حين رآه، فجعل يكلم عمر ويضاحكه وهو قائم ثم ولى فأتبعه عمر بصرة حتى توارى فقال: كنيف مليء علما [2] .
وقال عبيد الله بن عبد الله: كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويا كدوى النخل حتى يصبح.
وقال سلمة بن تمام: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا تعدم حالما مذكرا، رأيتك البارحة ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم على منبر مرتفع، وأنت دونه وهو يقول: يا ابن مسعود، هلم إلي، فلقد جفيت بعدي. فقال: الله لأنت رأيت هذا؟ قال: نعم قال فعزمت أن تخرج من المدينة حتى تصلي علي، فما لبث أياما حتى مات.
وقال أبو ظبية [3] : مرض عبد الله، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي! قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني.
قال: آلا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك. قال أتخشى على بناتي
الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرآن كل ليلة سورة الواقعة، أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقه أبدا [1] . وإنما قال له عثمان: ألا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته. وقيل: بل كان عبد الله ترك العطاء استغناء عنه، وفعل غيره كذلك.
وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال: لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالقدوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة، اجتمع الناس عليه فقالوا: أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه. فقال عبد الله: «إن له على حق الطاعة، وإنها ستكون أمور وفتن، فلا أحب أن أكون أول من فتحها» . فرد الناس وخرج إليه وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير [2] رضي الله عنهما، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: صلى عليه عمار بن ياسر. وقيل: صلى عليه الزبير.
ودفنه ليلا أوصى بذلك، وقيل: لم يعلم عثمان رضي الله عنه بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك.
وكان عمره يوم توفي بضعا وستين سنة، وقيل: بل توفي سنة ثلاث وثلاثين. والأول أكثر.
ولما مات ابن مسعود نعي إلى أبي الدرداء، فقال: «ما ترك بعده مثله» .
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن مسعود الغفاري.
وقيل: أبو مسعود الغفاري.
روي عنه حديث طويل في فضائل رمضان، سماه بعضهم في الرواية عبد الله، وأكثر ما يروى عنه لا يسمى.
أخرجه أبو موسى مختصرا، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.
(س)
عبد الله بن مسلم.
أورده أبو القاسم الرقاعي [3] في العبادلة، وذكر له حديثا رواه سعيد
ابن سليمان، عن عباد بن حصين قال: سمعت عبد الله بن مسلم- وكانت له صحبة- قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مملوك يطيع الله تعالى ويطيع مالكه إلا كان له أجران» . أخرجه أبو موسى.
(س)
عبد الله بن مسيب.
ذكره العسكري في الصحابة.
روى ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن المسيب وعبد الله بن عمرو قالوا: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، وجاء ذكر عيسى صلى الله عليهم، أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فسجد [1] .
كذا رواه، وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد الله بن السائب، عن النبي أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن مطر
أبو ريحانة، وقيل: اسمه شمعون. وهو من الأزد، وكان يقص بإيليا، وله كرامات وآيات.
روى عنه كريب بن أبرهة، وثوبان بن شهر، والهيثم بن شفي وعبادة بن نسي، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: وهو من بني نمير، من بني ثعلبة بن يربوع، روى شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمى من فيح جهنم، وهي نصيب المؤمن من النار» . أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر ابن أبي عاصم، حدثنا أبو عمير، عن ضمرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: ركب أبو ريحانة البحر، فاشتد عليه، فقال:
«اسكن، فإنما أنت عبد حبشي، فسكن حتى صار كالزيت، قال: وسقطت إبرته، فقال:
أي رب عزمت عليك لما رددتها علي. فظهرت حتى أخذها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون، قال:
هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت المقدس، وله الكرامات. والثاني: أبو ريحانة عبد الله بن مطر، هو تابعي بصري روى عن ابن عمر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مسلم وابن أبي حاتم [1] .
(ب د ع)
عبد الله بن أبي مطرف.
له صحبة، عداده في الشاميين، وهو أزدي.
روى حديثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قضاعة، عن صالح بن راشد القرشي، قال: أتى الحجاج بن يوسف رجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فسألوا عبد الله بن أبي مطرف عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من تخطى الحرمتين الاثنتين، فخطوا وسطه بالسيف» . وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك. فكتب بذلك [2] .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «يقولون: إن رفدة غلط. ولم يصح عندي قول من قال ذلك [3] » .
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف عبد الله بن أبي مطرف، وإنما هو عبد الله بن مطرف [4] ابن عبد الله بن الشخير، وهو مرسل. وروي أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته، فقال:
«يضرب ضربة بالسيف» ، فضربت عنقه. والله أعلم.
عبد الله بن المطلب بن أزهر
بن عبد عون الزهري. ولد بأرض الحبشة، وهلك بها أبوه، فورثه عبد الله.
قال ابن إسحاق: هو أول من ورث أباه في الإسلام.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني زهرة، قال: «والمطلب بن أزهر بن عبد عوف ابن عبد الحارث بن زهرة، معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن المطلب [1] .
(س)
عبد الله بن المطلب بن حنطب
بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.
قال أبو موسى: ذكر بعض مشايخنا أن له صحبة، وأنه يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبو بكر وعمر بمنزلة السمع والبصر» . أخرجه أبو موسى.
وذكره ابن أبي حاتم الرازي، وقال: له صحبة [2] .
وروى ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن المطلب ابن حنطب قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأطلع أبو بكر وعمر، فقال: «هذان السمع والبصر» . أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله، ابن حنطب: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال: «هذان السمع والبصر» . قال أبو عيسى: «عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم [3] .
كذا قال: عبد الله بن حنطب.
(ب د ع)
عبد الله بن مطيع
بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد [4] ابن عويج ابن عدى بن كعب القرشي العدوى.
ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فحنكه النبي صلى الله عليه وسلم.
ولما أخرج أهل المدينة بني أمية أيام يزيد بن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان عبد الله ابن مطيع على قريش، وعبد الله بن حنظلة على الأنصار. فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحرة، انهزم عبد الله بن مطيع ولحق بعبد الله بن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول لما حصرهم أهل الشام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إلى أن حصر الحجاج بن يوسف عبد الله ابن الزبير بمكة، أيام عبد الملك بن مروان، وكان ابن مطيع معه، فقاتل وهو يقول [1] :
أنا الذي فررت يوم الحرة %~% والحر لا يفر إلا مرة [2]
يا حبذا الكرة بعد الفرة %~% لأجزين كرة بفرة
وقتل مع ابن الزبير.
وكان من جلة قريش شجاعة وجلدا. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيما امرئ عرضت عليه الكرامة، فلا يدع أن يأخذ منها قل أم كثر» . أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: عبد الله بن مطيع بن الأسود القرشي، من العبلات من بني عدي، قال: وروى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عبد الله بن مطيع كان من العبلات، من رهط ابن عمر.
قلت: لا أعرف معنى قول أبي نعيم: «إنه من العبلات» إنما العبلات ولد أمية الأصفر [3] ابن عبد شمس، وليسوا من بني عدي، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الله بن مظعون
بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.
يكنى أبا محمد.
هاجر هو وأخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة، وشهد بدرا هو وأخوته [1] .
قال الواقدي: توفي سنة ثلاثين، وهو ابن ستين سنة، ولا يحفظ، لأحد منهم رواية إلا لقدامة بن مظعون.
وأولاد مظعون أخوال عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الله بن مظفر.
قال أبو موسى: كذا وجدته في كتاب أبي الحسن محمد بن ابن القاسم الفارسي، المسمى ب «كتاب الأسباب الجالبة للرزق» ، روى فيه بإسناده عن أحمد ابن علي بن المثنى، عن أبي الربيع، عن سلام بن سليم، عن معاذ بن قرة، عن عبد الله بن مظفر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تبارك وتعالى: «يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يديك رزقا، يا ابن آدم، لا تباعد مني أملأ قلبك فقرا، وأملأ يديك شغلا» [2] . قال: كذا وجدته. وإنما هو معاوية بن قرة، والمحفوظ عن أبي يعلى أحمد بن علي وغيره، عن أبي الربيع بهذا الإسناد: «عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار» .
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن معاوية الغاضري.
عداده في الشاميين، نزل حمص. قيل: هو من غاضرة قيس.
روى عنه جبير بن نفير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من فعلهن فقد ذاق طعم الإيمان:
من عبد الله وحده، فإنه لا إله إلا هو. وأعطى زكاة ماله طيبه بها نفسه واجبه [3] عليه كل عام،
ولم يعط الهرمة ولا الدرنة [1] ولا المريضة ولا الشرط [2] اللئيمة، ولكن من أوسط، أموالكم، فإن الله عز وجل لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره [3] وزكاة نفسه. فقال رجل: ما تزكيه الرجل نفسه؟ قال: أن يعلم أن الله معه حيث كان» . أخرجه الثلاثة.
عبد الله أخو معبد بن قيس
بن صخر. ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه [4] معبد، وشهد أخوه معبد أحدا.
(س)
عبد الله بن معتب،
وقيل: مغيث، ويرد هناك.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن المعتمر.
له صحبة.
روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، قال سليمان: نزل عبد الله بن المعتمر، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الدجال ليس به خفاء، إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى نفسه، فيتبع ويقاتل ناسا فيظهر عليهم، لا يزال كذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم. قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا: بالتاء فوقها نقطتان، والميم المشددة [5] .
وقال أبو عمر: «المعتمر» ، في آخره راء. وكلهم جعلوا الراوي عنه: سليمان بن شهاب، وقال أبو عمر: لا أعرف له إلا حديثا واحدا في الدجال.
أخرجه الثلاثة، وجعله أبو عمر كنديا، وقيل فيه: مغنم، بالغين المعجمة والنون. [6]
عبد الله بن المعتم.
كان على إحدى المجنبتين [1] يوم القادسية، وسيره سعد بن أبي وقاص من العراق إلى «تكريت» ، ومعه عرفجة بن هرثمة، وربعي بن الأفكل، وفيها جمع من الروم والعرب، ففتح «تكريت» وأرسل عبد الله بن المعتم ربعي بن الأفكل إلى «نينوى» و «الموصل» ، ففتحهما. وجعل عبد الله على الموصل ربعي بن الأفكل، وعلى الخراج عرفجة بن هرثمة.
هذا قول ابن إسحاق. وقيل: إن الذي فتحها عتبة بن فرقد، أرسله عمر بن الخطاب إلى «الموصل» ، ففتحها سنة عشرين وقيل غير ذلك.
وكان عبد الله على مقدمة سعد بن أبي وقاص من القادسية إلى المدائن، هو وزهرة بن الحوية.
وقال أبو أحمد العسكري: هو عبد الله بن المعتمر- يعني: بالراء- له صحبة، وقيل:
المعتم، بغير راء، والله أعلم.
وقال الأمير أبو نصر: أما معتم- بضم الميم، والتاء فوقها نقطتان، وبالميم المشددة- فهو عبد الله بن المعتم.
وقال أبو زكريا يزيد بن إياس: عبد الله بن المعتم العبسي: وهو الذي افتتح الموصل، وروى ذلك عن سيف بن عمر
(د ع)
عبد الله بن معرض
الباهلي.
سكن البادية نحو اليمامة، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكره المنيعي وابن أبي داود في الصحابة روى عبد الله بن حمزة أبو يمن الباهلي، عن أبيه، عن جده عبد الله بن معرض الباهلي:
أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة في إبلهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب)
عبد الله بن أبي معقل
الأنصاري.
شهد أحدا مع أبيه، ونذكر أباه في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب)
عبد الله بن المعمر العبسي.
له صحبة، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في في قتال أهل البصرة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
عبد الله بن معية السوائي،
من بني سواءة بن عامر بن صعصعة.
أدرك الجاهلية، وزعم بعضهم أنه شهد حصر الطائف.
روى عنه سعيد بن السائب الطائفي [1] أنه قال: قتل [2] رجلان من أصحاب النبي عند باب بني سالم بن الطائف، فأتى بهما النبي صلى الله عليه وسلم ليراهما- يعني أنهما حملا إليه ... » وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: عبد الله بن معية العامري، أخرج حديثه بعض المشايخ في الصحابة.
معية: بضم الميم، وبالياء تحتها نقطتان، وهي مشددة، وآخره هاء.
(ب د ع)
عبد الله بن مغفل
بن عبد غنم، وقيل: عبد نهم، بن عفيف بن أسحم ابن ربيعة بن عداء، وقيل: عدي، [3] بن ثعلبة بن ذؤيب، وقيل: ذويد [4] ، بن [سعد بن عداء بن] عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني. وولد عثمان من مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، وعمرو بن أد هو عم تميم بن مر بن أد.
كان عبد الله من أصحاب الشجرة، يكنى أبا سعيد. وقيل: أبو عبد الرحمن. وقيل:
أبو زياد. سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها دارا، قرب الجامع.
وكان من البكاءين الذين أنزل الله، عز وجل فيهم: ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت: لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع 9: 92 [1] الآية.
وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر إلى البصرة يفقهون الناس، وهو أول من أدخل من باب مدينة «تستر» [2] ، لما فتحها المسلمون. وقال عبد الله بن مغفل إني لآخذ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها أظله بها، قال: فبايعناه على أن لا نفر [3] .
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية، ومطرف ويزيد ابني عبد الله الشخير، وعقبة بن صهبان، وأبو الوازع، ومعاوية بن قرة، وحميد بن هلال وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل «أنه رأى رجلا يخذف [4] ، فقال: لا تخذف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أو: كره- الخذف لا أحدثك به- أو: لا أحدثك أبدا [5] .
وتوفي عبد الله بالبصرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين، أيام إمارة «ابن زياد» بالبصرة، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي، بوصية منه بذلك.
أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن مغنم
قال الأمير أبو نصر: وأما مغنم بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وبعدها نون مفتوحة خفيفة- هو عبد الله بن مغنم، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، وحديثه في الدجال معروف، أخرجه البخاري في تاريخه. وقيل فيه: معتمر- بالعين المهملة، والتاء فوقها نقطتان، وآخره راء، كذا ضبطه أبو عمر، والله أعلم.
(س)
عبد الله بن مغيث
أو معتب- أورده العسكري هكذا بالشك.
روى يحيى بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن مغيث: أن رسول الله مر على رجل يبيع طعاما، فأدخل يده فإذا هو مبتل، فقال: «من غشنا فليس منا» . أخرجه أبو موسى.
(ب) عبد الله بن المغيرة وكنية المغيرة: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي.
روى عنه سماك بن حرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما قدست أمه لا يؤخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع [1] » .
وقد روي هذا الحديث عن عبد الله، عن أبيه. وأي ذلك كان فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معه مسلما بعد الفتح.
أخرجه أبو عمر، وقد ذكره في عبد الله بن أبي سفيان [2] .
عبد الله بن المغيرة
بن معيقيب. من مهاجرة الحبشة.
قاله أبو أحمد العسكري مختصرا.
عبد الله أبو المغيرة اليشكري.
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم [حدثنا ابن نمير [1]] ، وحدثنا يحيى ابن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن الأخرم، عن أبيه- أو: عمه: شك الأعمش- قال قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار ... [2] » .
كذا أخرجه ابن أبي عاصم، ويرد ذكره في عبد الله اليشكري أبين من هذا، وفي عبد الله ابن المنتفق أيضا.
(د ع) عبد الله بن مقرن المزني.
روى عنه ابن سيرين، وعبد الملك بن عمير. ويرد نسبه عند إخوته النعمان وغيره إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- ولم يخرج له شيئا.
عبد الله بن المنتفق،
أبو المنتفق اليشكري، وقيل: السلمي. كوفي، في صحبته نظر.
روى عنه ابنه المغيرة. روى محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: انطلقت إلى الكوفة، فدخلت المسجد فإذا رجل من قيس، يقال له: ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأتيته وهو بعرفات، فزاحمت عليه حتى خلصت إليه، فقيل إلى: إليك عن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوا الرجل، أرب ما له [3] ! فأخذت بزمام ناقته، وقلت له: يا رسول الله، شيئين أسألك عنهما، ما ينجيني من النار؟
وما يدخلني الجنة؟ فقال: لئن كنت أقصرت في المسألة لقد عظمت وطولت فاعقل عني إذا:
اعبد الله لا تشرك به شيئا، وأقم الصلاة المكتوبة وأد الزكاة المفروضة، وصم رمضان، وما تحب أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يأتي إليك فذر الناس منه، خل سبيل الناقة [1] .
ورواه أبو إسحاق [2] ويونس وإسرائيل ابناه، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم في «عبد الله أبي المغيرة» ويرد في «عبد الله اليشكري» ، والجميع واحد.
(ب د ع) عبد الله بن منيب الأزدي.
أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي [3] ، حدثنا عمرو بن بكر، حدثنا الحارث بن عبيدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبيدة، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن عبد الله بن منيب أنه قال: «تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: كل يوم هو في شأن 55: 29 [4] ، قلنا: يا رسول الله، وما ذلك الشأن؟ قال:
«يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويضع آخرين» [5] . أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله بن أبي ميسرة
وقيل: مسرة [6]- بن عوف بن السباق بن عبد الدار بن قصي.
قتل مع عثمان بن عفان يوم الدار، ذكره العدوي، في صحبته ورؤيته نظر.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
قال ابن الكلبي: بنو السباق أول من بغى بمكة، فأهلكوا- يعني من قريش- ودرج [1] بنو السباق كلهم، غير أهل بيت باليمن في عك [2] .
(ع س)
عبد الله بن ناشج
الحضرمي.
أورده الحسن بن سفيان في الصحابة. وقال أبو نعيم: هو حمصي، لا تصح له صحبة.
أخبرنا أبو موسى، إذنا أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو حيوة، عن سعيد بن سنان، عن شريح بن كسيب عن عبد الله بن ناشج، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «لا تزال شعبة من اللوطية في أمتي، إلى يوم القيامة» . أخرجه أبو موسى.
قال أبو أحمد العسكري: قيل. «ناشح [3] » ، بالحاء غير المعجمة، قال: كذا قرأته على من أثق بمعرفته، قال: وبعضهم يقول: «ناسج وناشح» .
(د ع س)
عبد الله بن النحام،
وقيل: النحماء.
روى الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن عبد الله بن النحام قال: دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبيض الرأس واللحية، كأن بياض لحيتي ورأسي ثغامة [4] قال: يا ابن النحام.
ألا أحدثك في شيبتك هذه بفضيلة؟ قلت: بلى. يا رسول الله! قال: يا ابن النحام، إن الله عز وجل، يحاسب الشيخ يوم القيامة حسابا يسيرا، ثم يدفع صحيفته إلى رضوان ويقول: إذا صار عبدي إلى الجنة، ونسي هول يوم القيامة، فادفع الصحيفة إليه، فإذا هو قرأها وتغير لونه لها فقل له: لا تحزن، إن ربك، عز وجل، يقول لك: إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها، فقد غفرتها لك. فإذا أدخل الجنة أتاه رضوان بالصحيفة، فإذا هو قرأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول: حبيبي، ما هذه الصحيفة؟ فيقول رضوان: إن ربك، عز وجل، يقول لك: إني استحييت
من شيبتك أن ألاقيك بها، فقد غفرتها لك. يا ابن النحام، إن الله عز وجل يستحيي من شيبة المسلم أكثر مما يستحيي العبد من الله، عز وجل» . وقد روي في المواضع كلها: «النحماء» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا غير اسمه، والحديث أخرجه أبو موسى
(ب) عبد الله بن النضر السلمي.
روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار، فقالت امرأة: يا رسول الله، أو اثنان؟
قال: أو اثنان» . أخرجه أبو عمر وقال:: هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث. وقد ذكروه في الصحابة، وفيه نظر. منهم من يقول فيه محمد، ومنهم من يقول: أبو النصر، كل ذلك قال فيه أصحاب مالك [1] . وأما ابن وهب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن عبد الله بن عامر الأسلمي [2] .
(س)
عبد الله بن نضلة، أبو برزة
الأسلمي. مختلف في اسمه، أورده ابن شاهين في هذا الباب، وروى عن الواقدي أن ولده يقولون: اسمه عبد الله- بن نضلة، قال: ولده أعلم به.
وسنذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى.
(د ع) عبد الله ابن نضلة، من بني عدي بن كعب القرشي، ومن مهاجرة الحبشة.
روى عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: «وممن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب: عبد الله بن نضلة، من بني عدي بن كعب القرشي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهو وهم، ولا يختلف أحد من أهل المغازي:
الزهري وابن إسحاق [1] ، في كل الروايات، أنه معمر بن
عبد الله
بن نضلة، ويرد في بابه إن شاء الله تعالى.
(د ع)
عبد الله بن نضلة الكناني.
روى الفريابي، عن سفيان الثوري، عن عمر بن ابن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبد الله بن نضلة الكناني قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، وما تباع رباع مكة [2] .
ورواه معاوية بن هشام، عن عمر، عن عثمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علقمة ابن نضلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا. وهذا أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد الله بن نضلة بن مالك
بن العجلان بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
شهد بدرا، وقتل يوم أحد.
قاله الكلبي.
(ب س)
عبد الله بن النعمان
بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدى بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي قال ابن هشام ويقال: «بلدمة» - يعني بالضم- «وبلذمة» [3] ، بالذال المنقوطة.
وهو ابن عم أبي قتادة، شهد عبد الله بدرا وأحدا قاله ابن إسحاق وموسى.
أخرجه أبو عمر [4] ، وأبو موسى مختصرا.
(د ع)
عبد الله-
كان اسمه «نعمى» فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله. روى ذلك أبو إسحاق، عن البراء أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س ع)
عبد الله بن نعيم الأشجعي.
كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، ذكره البغوي هكذا، ولم يورد له شيئا أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب)
عبد الله بن نعيم الأنصاري.
أخو عاتكة بنت نعيم، له صحبة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(د ع)
عبد الله بن نعيم بن النحام.
روى عنه نافع مولى ابن عمر، وأبو الزبير روى معلى ابن أسد، عن حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن تميم- كذا قال معلى- قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، إذ مرت به امرأة، فدخل على زينب جحش، فقضى حاجته، وخرج فقال: «إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: رواه المتأخر عن ابن أبي الحنين [1] ، عن معلى ابن أسد، عن حرب، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن نعيم، وقال: «كذا قال: معلى» .
وهو وهم فاحش، فإن معلى بن أسد، ومعلى بن مهدي، وعبد الصمد [2] بن عبد الوارث، رووه عن أبي الزبير، عن جابر. وكذلك رواه [3] معقل، عن أبي الزبير، عن جابر.
عبد الله بن نفيل
(ع س) عبد الله بن نفيل. قال أبو موسى: أورده غير واحد في حرف النون، [من آباء عبد الله] ، وذكره أبو عبد الله- يعني ابن منده- في حرف «الباء» ، بالباء والغين [1] ، وقال، «له صحبة» . ولم يورد له حديثا.
روى عبد الله بن سالم، عن سليمان بن سليم أبي سلمة، عن عبد الله بن نفيل الكناني، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث قد فرغ الله تبارك وتعالى من القضاء فيهن: لا يبغين أحد، فإن الله عز وجل يقول: يا أيها الناس، إنما بغيكم على أنفسكم 10: 23 [2] ولا يمكرن أحد، فإن الله عز وجل يقول: ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله 35: 43 [3] ولا ينكثن أحد فإن الله عز وجل يقول: فمن نكث فإنما ينكث على نفسه 48: 10 [4] . قال ابن أبي عاصم: هذا خطأ وإنما هو «سلمة بن نفيل» ، أخطأ فيه سليمان بن سليم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب)
عبد الله بن أبي نملة
الأنصاري. ذكره العقيلي في الصحابة، وأما أبوه أبو نملة فصحبته وروايته معروفة.
أخرجه أبو عمر مختصرا [5] .
(ب س)
عبد الله بن نوفل
بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، يكنى أبا محمد.
قال الواقدي: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه شيئا.
وولى القضاء بالمدينة أيام معاوية، ولاه مروان بن الحكم، وهو أول من ولي القضاء بالمدينة، في قول [6] . وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وتوفي سنة أربع وثمانين، وقيل: قتل يوم الحرة سنة
ثلاث وستين. وقيل: توفي أيام معاوية. وهو عم عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث الملقب: ببه، وقد تقدم ذكره [1] .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
عبد الله بن نهيك.
أحد بني مالك بن حنبل.
ذكره ابن داب في الصحابة وقال: بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى معيص [2] ، وإلى محارب ابن فهر، يدعوهم إلى الإسلام.
(ع س)
عبد الله بن الهاد،
أورده الحسن بن سفيان في الوحدان، وقال أبو نعيم: في ذكره في الصحابة نظر. روى عبد الله بن عمرو الجمحي، عن عبد الله بن الهاد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: «اللهم ثبتني، أن أزل، واهدني أن أضل، اللهم كما حلت بيني وبين قلبي فحل بيني وبين الشيطان وعمله» . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(د ع)
عبد الله بن هانئ،
أخو شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان ابن الضباب- واسمه سلمة- بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي، من بنى الحارث ابن كعب بن مذحج.
روى يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ [عن أبيه المقدام، عن أبيه شريح، عن أبيه هانئ] [3] بن يزيد أنه قال: لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: مالك من الولد؟ فقال:
شريح، وعبد الله، ومسلم. قال: فمن أكبرهم؟ قال: شريح. قال: أنت أبو شريح» . ذكره البخاري فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الله بن هبيب
بن [أهيب بن] سحيم بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني عبد شمس، وقيل: حليف بني أسد بن خزيمة وابن أختهم. استشهد بخيبر.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم خيبر، قال: «ومن بني [1] سعد بن ليث: عبد الله بن فلان ابن وهيب بن سحيم، حليف لبني أسد، وابن أختهم» .
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الله، أبو هريرة.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا. وقد تقدم البعض، ويأتي الباقي، ونستقصيه في الكنى إن شاء الله تعالى، فهو بكنيته أشهر.
أخرجه أبو عمر.
(ع س)
عبد الله بن هداج
الحنفي.
روى إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هاشم بن غطفان، عن عبد الله بن هداج، وكان قد أدرك الجاهلية قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد خضب بالصفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خضاب الإسلام» . وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد خضب بالحمرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خضاب الإيمان» .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة المدني، عن هاشم فقال: «عن عبد الله بن هداج، عن أبيه [2] » . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن هشام
بن عثمان بن عمرو القرشي التيمي، هو جد زهرة بن معبد، قاله أبو عمر [1] .
وقال أبو نعيم: عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، أمه زينب بنت حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد- هو ابن [أبي] [2] أيوب- حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام- وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم- قال: ذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، بايعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو صغير. فمسح رأسه، ودعا له بالبركة. وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله [3] » . وكان مولده سنة أربع. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الله بن هلال بن عبد الله
بن همام الثقفي. يعد في المكيين.
روى عنه عثمان بن عبد الله بن الأسود أنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كدت أن أقتل في عناق- أو شاة- من الصدقة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا أنها تغطى فقراء المهاجرين ما أخذتها» [4] . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مرسل.
(ب د ع)
عبد الله بن هلال المزني.
عداده في أهل المدينة. روى كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف المزني، عن بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن هلال المزني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «ليس لأحد بعدنا أن يحرم بالحج ثم يفسخ حجه في عمرة» . أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن عبد هلال. ذكر بعضهم أنه أنصاري.
روى زيد بن الحباب، عن بشير بن عمران القبائي، عن عبد الله بن عبد هلال قال:
«ذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، ادع الله له. فما أنسى وضع يده على رأسي، حتى وجدت بردها ودعا لي» . وقيل ذهب به أبوه.
ذكره أبو أحمد العسكري.
(ع س)
عبد الله بن هند،
أبو هند الأنصاري البياضي.
روى عنه جابر في تخمير الآنية. سماه البغوي هكذا، وأورده ابن منده في الكنى.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصرا.
عبد الله بن الهيثم
بن عبد الله بن الحارث بن سيدان بن مرة بن سفيان بن مجاشع، ابن دارم التميمي.
كان اسمه عبد اللات، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله.
(س)
عبد الله بن واقد.
أورده أبو القاسم الرقاعي [1] في عبادلة الصحابة.
قال عبد الملك بن سارية الكعبي: سمعت عبد الله بن واقد يقول: إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله بن وائل
بن عامر بن مالك بن لوذان. له صحبة، شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله عقب، وأخوه عبد الرحمن بن وائل يذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
(د ع)
عبد الله بن وديعة
بن حرام الأنصاري.
له صحبة، أخرجه أبو حاتم الرازي في الصحابة. روى أبو معشر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ... » وذكر الحديث.
ورواه ابن عجلان، [عن المقبري] ، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر. ورواه ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفارسي [1] . وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ع س) عبد الله ابن وزاج [2] . أورده الطبراني ومن بعده.
روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: كان
عبد الله بن وزاج
قديما له صحبة، يحدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك أن يؤمر عليكم الرويجل، فيجتمع عليه قوم محلقة أقفيتهم، بيض قمصهم، فإذا أمرهم بشيء حضروا» ثم إن عبد الله بن وزاج ولي على بعض المدن، فاجتمع عليه قوم من الدهاقين، [3] ، محلقة أقفيتهم بيض فمصهم، [فكان] إذا أمرهم بشيء حضروا، فيقول: صدق الله ورسوله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ع س)
عبد الله بن وقدان
بن عبد شمس، بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي العامري القرشي. يعرف بابن السعدي، لأنه استرضع في بني سعد بن بكر. وقيل فيه: عبد الله بن عمرو بن وقدان. وقد تقدم في مواضع [1] .
روى عنه كبار التابعين بالشام: أبو إدريس، وعبد الله بن محيريز، ومالك من يخامر.
أخبرنا أبو القاسم بعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال: أخبرنا عيسى بن مساور، حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زبر [2] ، عن بسر ابن عبد الله، عن عبد الله بن وقدان السعدي قال: «وفدنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلنا نطلب حاجة، وكنت آخرهم دخولا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني تركت من خلفي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت. فقال: لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» [3] . أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(ب د ع)
عبد الله بن الوليد
بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخى خالد ابن الوليد، وكان أبوه الوليد بن الوليد أسن من خالد وأقدم إسلاما. كان اسم عبد الله هذا الوليد، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، وهو غلام، فقال:
ما أسمك؟ قال: الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة. فقال: لقد كادت بنو مخزوم أن تجعل الوليد ربا، لكن أنت عبد الله [4] . أخرجه الثلاثة.
عبد الله بن وهب الأسدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إسحاق في يوم حنين، قال ابن إسحاق: وقال أبو ثواب بن زيد [5] ، أحد بني سعد بن بكر، ثم أحد بنى ناصرة [6] .
ألا هل أتاك أن غلبت قريش %~% هوازن، والخطوب لها شروط
وكنا يا قريش إذا غضبا %~% يجيء غضابنا بدم عبيط [1]
وكنا يا قريش إذا غضبنا %~% كأن أتوفا فيها سعوط [2]
فأصبحنا تسوقنا قريش %~% سياق العير يحدوها النبيط [3]
قال: وقال عبد الله بن وهب، رجل من بني أسد، ثم من بني غنم يجيب أبا ثواب
بشرط الله نضرب من لقينا %~% بأفضل ما لقيت من الشروط
وكنا يا هوازن حين نلقي %~% نبل الهام من علق عبط [4]
بجمعكم وجمع بني قسي %~% نحك البرك كالورق الخبيط [5]
أصبنا من سراتكم وملنا %~% بقتل في المباين والخليط [6]
فإن يك قيس عيلان عضابا %~% فلا ينفك يرغمهم سعوطي
هكذا رواه يونس [بن بكير] عن ابن إسحاق، فجعله من بني غنم من أسد، ورواه ابن هشام عن البكائي، قال: فأجابه عبد الله بن وهب، رجل من بني تميم، ثم من بني أسيد [7] . والله أعلم.
أسيد: بضم الهمزة، وفتح السين، وتشديد الياء، تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة.
(د ع) عبد الله بن هب الدوسي، أبو الحارث.
قدم المدينة في سبعين راكبا من دوس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى «السراة [8] » .
وكان صاحب ثمار كثيرة. وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم. وهو جد مغرا [9] والد عبد الرحمن بن مغرا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله الأكبر بن وهب
بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي، وأمه: زينب بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشية.
قال أبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما يذكر من الجمال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل رأيت بنات أبي أمية [1] بن المغيرة؟ هل رأيت قريبة [2] ؟
هل رأيت هند [3] ؟ إنك رأيتهن وقد أصبهن بآبائهن وأبنائهن» . قال: وذكر الذاكر أن صحبته لا تصح، لأن أباه يروي عن ابن مسعود [4] ، وهو ابن أخي عبد الله بن زمعة بن الأسود. وهذا الحديث فلو ثبت لكان قبل الحجاب، وإلا فهو منكر لا يثبت [5] ، والله أعلم.
قتل يوم الجمل أو يوم الدار، قاله الزبير، وقد انقرض عقبه إلا من النساء [6] .
أخرجه أبو موسى.
(ب)
عبد الله بن ياسر العبسي،
أخو عمار بن ياسر، ويذكر نسبه في ترجمة أخيه عمار إن شاء الله تعالى.
ومات ياسر وابنه عبد الله بمكة مسلمين، وكانوا كلهم من السابقين إلى الإسلام، وممن عذب في الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصرا [7] .
(س)
عبد الله بن ياميل.
أورده ابن عقدة وحده.
روى جعفر بن محمد عن أبيه، وأيمن بن نابل [1] عن عبد الله بن ياميل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» . أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبد الله اليربوعي.
غير منسوب.
روى عطوان [2] بن مشكان [3] الضبي، عن جمرة بنت عبد الله اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما وردت عليه إبل الصدقة، فقال: يا رسول الله، ادع الله لابنتي هذه. فأجلسني في حجره، ودعا لي أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو عمر في ترجمة ابنته: جمرة [4] .
(ب د ع)
عبد الله بن يزيد بن حصن
بن عمرو بن الحارث بن خطمة بن جشم بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الخطمي. يكنى أبا موسى، وهو كوفي، وله بها دار.
شهد الحديبية وهو ابن سبع عشر سنة، وشهد ما بعدها، واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة، وشهد مع علي بن أبي طالب الجمل وصفين والنهروان. روى عنه ابنه موسى، وعدي ابن ثابت الأنصاري، وهو ابن ابنته، وأبو بردة بن أبى موسى، والشعبي- وكان الشعبي كاتبه- وكان من أفاضل الصحابة، وصحب أبوه النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد أحدا وما بعدها، وهلك قبل فتح مكة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن أبي عدي، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه: «اللهم ارزقني حبك، وحب من ينفعني حبه
عندك. اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت [1] عني مما أحب فاجعله فراغا لي فيما تحب» . قال الترمذي: أبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد بن خماشة [2] .
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الله بن يزيد القارئ.
له ذكر في حديث عائشة.
[روى عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة] أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت قارئ يقرأ، فقال: «صوت من هذا؟ قالوا: عبد الله بن يزيد. قال: رحمه الله، لقد أذكرني آية كنت نسيتها» .
رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحوه ولم يسم القاري [3] . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الله أبو يزيد المزني،
وقيل: عبد.
حديثه عند عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد الله المزني، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الإبل فرع [4] وفي الغنم فرع، ويعق [5] عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم» .
وقيل [فيه] : يزيد بن عبد، عن أبيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الله بن يزيد النخعي،
والد موسى.
أورده علي العسكري في الأفراد. روى محمد بن الفضل الراسي [6] ، عن أبي نعيم، عن
عمر بن موسى الأنصاري، عن موسى بن
عبد الله بن يزيد
النخعي، عن أبيه: أنه كان يصلي للناس، فكان أناس يرفعون رءوسهم ويضعونها قبل أن يضع، فقال: أيها الناس، إنكم تأثمون [1] ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أخرم منها شيئا.
ورواه أحمد بن خليد الحلبي، عن أبي نعيم، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله، عن أبيه، ولم يقل: «النخعي» .
وأورده الطبراني في ترجمة عبد الله بن يزيد الخطمي. وهو أنصاري لا نخعي، وهو به أشبه.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هو الخطمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفا فإن النخعي قريب من الخطمي في الكتابة، والله أعلم.
(س) عبد الله بن يزيد. روى ابن المبارك، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو ابن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن يزيد، قال: «كنا وقوفا- يعني حديث ابن مربع:
كونوا على مشاعركم [2] » قال يعقوب بن سفيان: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا من ابن المبارك غلط. فقلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله؟ فقال صدقة:
أتكل على سماع غيره.
وقد تقدم في عبد الله بن مربع، وهو أصح.
أخرجه أبو موسى.
عبد الله اليشكري.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المعافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: غدوت لحاجة إلى المسجد، وإما إلى السوق،
فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليهم وقد وصف لي النبي صلى الله عليه وسلم، فعرضت له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى، فرفع لي ركب، فعرفته بالصفة، فهتف بى رجل: أيها الراكب، حل [1] عن وجه الركاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذروا الراكب، أرب ما له [2] ! فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نبئني يا رسول الله بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار.
قال: اعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك، خل زمام الناقة [3] . وقد تقدم في عبد الله بن أبي المغيرة، وفي عبد الله بن المنتفق، والجميع واحد، والله أعلم.
نجز [4] من اسمه «عبد الله» والحمد لله.
وإنما قدمت اسم الله تعالى في العبيد، على ما بعده من عبد الجبار» و «عبد الرحمن» ، لأن اسم الله تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، والله أعلم.
(د ع)
عبد الجبار بن الحارث
بن مالك الحدسي، أبو عبيد.
روى إبراهيم بن الغطريف بن سالم الحدسي، ثم أحد بني منار قال: حدثني أبى: الغطريف ابن سالم: أنه سمع أباه سالما يحدث عن عبد الله بن الكدير- بن أبي طلاسة بن عبد الجبار بن الحارث عن أبيه عن جده أبي طلاسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحدسي ثم المناري قال: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض سراة، فحييته بتحية العرب: أنعم صباحا. فقال: إن الله، عز وجل، قد حيى محمد وأمته بغير هذه التحية، بالتسليم بعضنا على بعض. فقلت: السلام عليكم يا رسول الله قال: وعليك السلام. ثم قال: ما اسمك؟
فقلت: الجبار. فقال لي: أنت عبد الجبار فأسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بايعت قيل له: هذا المناري، فارس من فرسان قومه. قال: فحملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، فأقمت عنده أقاتل معه. ففقد رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيل فرسي الذي حملني عليه، فقال: ما لي لا أسمع صهيل فرس الحدسي؟ فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك تأذيت بصهيلة، فخصيته
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إخصاء الخيل فقيل لي: لو سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا، كما سأله ابن عمك تميم الدارى؟ فقلت: أعاجلا سأل أم آجلا؟ قالوا بل سأله عاجلا. فقلت عن العاجل رغبت، ولكني أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعينني بين يدي الله، عز وجل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الجد بن ربيعة
بن حجر بن الحكم الحكمي. سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
روى خطاب بن نصير الحكمي، عن عبد الله بن حليل عن عبد الجد بن ربيعة: أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده ناس من أهل اليمن، وعنده عيينة بن حصن، فدعا القوم فقاموا:
فما بقي فينا أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم ورجل يستره بثوبه، فقلت: ما هذه السنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا [1] الحياء، رزقه أهل اليمن وحرمه قومك» أخرجه الثلاثة حليل: بضم الحاء المهملة، وفتح اللام.
عبد الحارث بن أنس بن الديان.
كان ممن ثبت أهل نجران على الإسلام في الردة، وله في ذلك كلام، قاله الغساني عن ابن إسحاق.
عبد الحجر بن عبد المدان
بن الديان.
قال الكلبي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، قتله بسر بن [أبي] [2] أرطأة وقتل ابنه مالكا. وسمي النبي صلى الله عليه وسلم عبد الحجر: عبد الله، قاله الغساني، وقد تقدم [3] ذكره الحجر- قيل. بكسر الحاء، وتسكين الجيم. وقيل: بفتحهما، قاله الأمير أبو نصر ابن ماكولا.
(ع س)
عبد الحميد بن حفص
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو عمرو، وأمه ثقفية. وهو روح فاطمة بنت قيس [4] . وهو بن عم خالد بن الوليد.
وكان طلق امرأته فاطمة ثلاثا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا نفقة لها» . وروى ناشرة بن سمي أنه سمع عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية: «إني قد نزعت خالد ابن الوليد وأمرت أبا عبيدة» . فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال: «والله لقد نزعت عاملا [1] استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغمدت سيفا سله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعت لواء عقده [2] رسول الله صلى الله عليه وسلم» [3] .
وقيل: اسمه أحمد [4] . وقد تقدم ذكره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(س)
عبد الحميد بن عبد الله
بن عمرو بن حرام، أخو جابر، يكنى أبا عمرو.
قال أبو موسى: أورده المستغفري هكذا، وروى عن الحسن بن سفيان- وذكر الحديث الذي عن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة زوج فاطمة بنت قيس، ويرد ذكره- قال أبو موسى:
فلا أدري من أين وقع له أنه أخو جابر، فإن أبا عمرو بن حفص أشهر من أن يخفى، والله أعلم.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد خير بن يزيد
الهمداني الخيواني، يكنى أبا عمارة.
أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي أبو البركات محمد، حدثنا أحمد بن عبد الباقي بن طوق أبو نصر، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن المرجي الفقيه، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع، أخبرني أبي قال، قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. قلت: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قال: نعم، كنا ببلاد اليمن، فجاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع
قال لأمي: مري بهذه القدر فلترق للكلاب، فإنا قد أسلمنا. فأسلم. وإنما أمر بإراقة القدور لأنها كان فيها ميتة.
وكان «عبد خير»
من أكابر أصحاب علي، رضي الله عنه، وسكن الكوفة، وهو ثقة مأمون.
أخرجه الثلاثة.
(س) عبد خير. كان اسمه عبد شر فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد خير.
ذكره ابن منده وغيره في ترجمة حوشب [1] ذي ظليم، ولم يذكره في هذا الباب، وهذا من حمير والذي قبله من همدان.
أخرجه أبو موسى.
(ب)
عبد ربه بن حق
بن أوس بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي.
شهد بدرا، ذكره موسى بن عقبة في البدريين، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال: عبد رب بن حقي [2] بن قوال. وقال ابن إسحاق: اسمه عبد الله بن حق. [3] وقال ابن عمارة: هو عبد [4] رب بن حق بن أوس بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ابن ساعد.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي،
مولى نافع بن عبد الحارث.
سكن الكوفة، واستعمله، علي رضي الله عنه على، خراسان، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر روايته عن عمر، وأبي بن كعب، رضى الله عنهما.
وقال فيه عمر بن الخطاب: عبد الرحمن بن أبزي ممن رفعه الله بالقرآن.
روى عنه ابناه سعيد وعبد الله، وعبد الله بن أبي المجالد.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن محمد [1] بن أبي المجالد قال: امترى [2] أبو بردة وعبد الله بن شداد في السلم [3] ، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته فقال: كنا نسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في البر والشعير، والتمر والزبيب. قال: وسألنا ابن أبزى، فقال، مثل ذلك [4] .
وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا أبو داود. [حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران- قال ابن بشار: السامي [5] قال أبو داود] أبو عبد الله العسقلاني- عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه: أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يتم التكبير [6] .
وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري قال بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن بن مسلم: أن عمر بن الخطاب استعمل نافع بن عبد الحارث على مكة، فقدم عمر فاستقبله نافع، واستخلف على أهل مكة عبد الرحمن بن أبزى، فغضب عمر حتى قام في الغرز [7] وقال:
استخلفت على آل الله عبد الرحمن بن أبزى؟! قال. إني وجدته أقرأهم لكتاب الله وأفقههم في دين الله. فتواضع لها عمرو قال: لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله سيرفع بالقرآن أقواما ويضع به آخرين» [8] . أخرجه الثلاثة
(ع س)
عبد الرحمن بن أذينة العبدي.
أورده إسحاق بن راهويه في مسنده في الصحابة.
وقال أبو نعيم: «صوابه: عن أبيه أذينة» أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذينة، أظنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه [1] » . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(س)
عبد الرحمن بن الأرقم.
أورده على العسكري وغيره، قيل: هو أخو عبد الله بن الأرقم [2] .
روى يزيد بن عبد الله التستري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن بن الأرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فنعم غذاء المسلم السحور، تسحروا، فإن الله، عز وجل، يصلي على المتسحرين [3] » .
ورواه عبد الرحمن بن قيس، عن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن شماس- رجل من الأنصار- عن عبد الرحمن. أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أزهر
بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أمه بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب. وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، قاله أبو عمر، وقال: قد غلط فيه من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف.
وقال ابن منده: أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف
وقال أبو نعيم: أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وهو ابن أخي عبد الرحمن ابن عوف شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا، يكنى أبا جبير. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد ابن إبراهيم بن الحارث، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر.
أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أخبرنا علي بن داود القنطري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك- أو: الحمى- كمثل الحديدة المحماة تدخل النار، فيذهب خبثها ويبقى طيبها» . وأخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة الصوفي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا ابن السرح قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن عقيل: أن ابن شهاب أخبره، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشارب وهو يحنين، فحثا في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ارفعوا، فرفعوا [1] قال: وكان عبد الرحمن يحدث أن خالد بن الوليد جرح [2] يومئذ- يعني يوم حنين- وكان على الخيل- خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال ابن أزهر: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما هزم الله الكفار ورجع المسلمون إلى رحالهم يمشي في المسلمين ويقول: من يدل على رحل خالد ابن الوليد؟ حتى دللناه، فنظر إلى جرحه. أخرجه الثلاثة.
قلت: هكذا نسبه أبو عمر كما ذكرناه أولا، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف.
ونسبه ابن منده كما ذكرناه عنه، وقال: هو ابن عم عبد الرحمن. ونسبه أبو نعيم مثل ابن
منده، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن. فأما قول أبي نعيم فهو ظاهر الوهم، لأن عبد الرحمن ابن عوف، وعبد الرحمن بن أزهر، لا يجتمعان عنده إلا في «عبد عوف» وهو جد عبد الرحمن ابن عوف، فكيف يكون ابن أخيه. وأما قول ابن منده: «إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف» فهو صحيح على ما ساق من نسبه، ومثله قال البخاري ومسلم. وقال الزبير بن بكار:
«أزهر بن عوف» مثل أبي عمر. وقال ابن الكلبي: «أزهر بن عبد عوف» ، مثل ابن منده وأبي نعيم.
وأما قول أبي عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساقه. وقد ساق أبو عمر نسب «أزهر» في الهمزة، فقال: «أزهر بن عبد عوف الزهري» [1] عم عبد الرحمن بن عوف، وقال في [2] نسب طليب ومطلب ابني أزهر فقال «أزهر بن عبد عوف» وقال: «هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر» .
فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب. وبالجملة فالجميع قد قاله العلماء، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومطلبا وطليبا بني أزهر يجعلهم بني [عم] [3] عبد الرحمن بن عوف. وقد وافق ابن أبي خيثمة أبا عمر أيضا، والله أعلم.
(د ع)
عبد الرحمن بن أسعد،
وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. وقد تقدم النسب عند أسعد بن زرارة [4] .
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عباد، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: قدم بأساري بدر وسودة بنت زمعة يعني زوج النبي صلى الله عليه وسلم في مناحتهم ... الحديث.
هكذا في هذه الرواية، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة قال: قدم بالأساري حين قدم بهم المدينة، وسودة ابنة زمعة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء، في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن، الحجاب ... » وذكر حديث أساري بدر.
وقد رواه ابن هشام، عن إسحاق، فقال: «عبد الرحمن بن سعد [1] » ، بغير همزة، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الرحمن بن الأسود
بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، وأمه آمنة بنت نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
وكان ذا قدر كبير ومنزلة عند الناس، وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عم عبد الله ابن الأرقم.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تصح له رؤية ولا صحبة.
وشهد الحكمين، وكان ممن ذكره أبو موسى وعمرو بن العاص، ثم قالوا: «ليس له و [لا] [2] لأبيه هجرة» ، وكان ذا منزلة من عائشة أم المؤمنين.
روى عنه مروان بن الحكم، وسليمان بن يسار، وغيرهما.
روى معمر، عن الزهري، عن عوف بن الحارث، عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث أنهما قالا: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الهجرة، أنه لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الرحمن الأشجعي،
أبو عياش.
ذكره يحيى بن يونس الشيرازي في الصحابة، ولا يصح.
روى عنه ابنه عياش بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه أمر أصحابه يومئذ أن يستقوا من آبارهم» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أشيم
الأنماري، وقيل: الأنصاري قال أبو عمر: أظنه حليفا لهم. قال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك، وسلمة ابن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، من بني أنمار، وكلهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يغيرون الشيب.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الرحمن الأنصاري،
أبو محمد. وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: حدثني جدي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى خيبر جاءته امرأة يهودية بشاه مصلية- يعني مشوية- فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشر ابن البراء بن معرور ... » وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن بجيد
بن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي ابن مجدعة الأنصاري.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن أبي داود. وقال غيره: لا صحبة له.
روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي: أن عبد الرحمن بن بجيد الأنصاري، أخا بني حارثة حدثه: أنه لما قتل عبد الله بن سهل بخيبر، جاء أخوه عبد الرحمن بن سهل ومحيصة بن مسعود رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكلموه في صاحبهم، فتكلم عبد الرحمن ابن سهل- وكان أصغر القوم- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكبر الكبر [1] ! فتكلم حويصة [2] ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود فاستحلفهم بالله ما قتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعقلوه [3] لأنه قتل بين أظهرهم. أخرجه الثلاثة، قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين فقال في الترجمة: «عبد الرحمن بن بجيد» . وقال في إسناد الحديث، عن محمد بن إبراهيم،
عن عبد الرحمن بن محمد: وهو تصحيف، ووهم عجيب وغفلة! يعني أن جعل «بجيدا» :
«محمدا» في الإسناد، وصدق أبو نعيم، هكذا في كتاب ابن مندة!
(ب)
عبد الرحمن بن بديل
بن ورقاء الخزاعي. وقد تقدم نسبه [1] .
قال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد الله رسولي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن، وشهدا جميعا صفين مع علي، رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن بشير،
وقيل: بشر.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل علي. روى عنه الشعبي، وابن سيرين، وعبد الملك بن عمير:
روى السري بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: ليضربنكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله! فقال:
أبو بكر: أنا هو؟ قال: لا. قال عمر: أنا هو؟ قال: لا، ولكن خاصف النعل. وكان علي يخصف نعل النبي. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: أراه عبد الرحمن بن أبي سيرة، وقيل: هو الأنصاري.
وأما أبو عمر فلم يشك أنه ابن بشير، بإثبات الياء. وقال ابن منده: أراه الأول- وكان قبله:
عبد الرحمن بن أبى سيرة، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت
بن عدي بن كعب الأنصاري.
ذكره البخاري في الصحابة، وذكره مسلم في التابعين. وتوفي أبوه ثابت في الجاهلية.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الرحمن بن ثابت بن قيس
بن شماس الأنصاري. وقد تقدم نسبه، له ولأبيه صحبة.
روى عنه الحسن أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يزور أخواله من المشركين، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله 58: 22 [1] الآية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الرحمن بن ثوبان،
أبو محمد.
ذكر في الصحابة. أخرج عنه الطبراني في معجمه. وروى بإسناده عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «إن هذه القرية- يعني المدينة- لا يصلح فيها قبلتان، فأيما نصراني أسلم ثم تنصر، فاضربوا عنقه» . وروى عباد بن كثير، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمعتموه ينشد شعرا- أو: ضالة- أو يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: فض الله فاك» .
رواه الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(د ع) عبد الرحمن، وقيل: عبد الله بن جابر العبدي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه نفيس [2] العبدي أنه قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن جبر
بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس- وقيل في نسبه غير ذلك- أبو عبس الأنصاري الأوسي الحارثي، غلبت عليه كنيته. كان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
شهد بدرا [1] ، وكان عمره فيها ثمانيا وأربعين سنة، وهو أحد قتلة كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين.
روى عنه عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج. وكان يكتب بالعربي قبل الإسلام.
أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز الواسطي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل: [حدثنا إسحاق [2]] حدثنا محمد ابن المبارك، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج، عن أبي عبس بن جبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار [3] » . وتوفي أبو عبس بن جبر سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، رضي الله عنه، ونزل في قبره أبو بردة بن نيار، ومحمد بن مسلمة، وسلمة بن سلامة بن وقش. ودفن بالبقيع وهو ابن سبعين سنة، وكان يخضب بالحناء.
أخرجه الثلاثة.
(ب س)
عبد الرحمن بن الحارث
بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. يكنى أبا محمد، وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة [4] قال مصعب الزبيري والواقدي: كان عبد الرحمن ابن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم وكان من فضلاء المسلمين وخيارهم علما ودينا وعلو قدر.
روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو بكر، والشعبي وغيرهما.
قال أبو معشر، عن محمد بن قيس: ذكر لعائشة يوم الجمل، فقالت: والناس يقولون:
يوم الجمل؟ قالوا لها: نعم. فقالت: وددت أني لو كنت جلست كما جلس صواحبي، وكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة، كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أو مثل عبد الله بن الزبير.
وتوفي أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس [1] ، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أم عبد الرحمن، ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماء من تسمى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.
وشهد الجمل مع عائشة، وكان صهر عثمان، تزوج مريم ابنة عثمان. وهو ممن أمره عثمان أن يكتب المصاحف مع زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وشهد الدار مع عثمان، وجرح، وحمل إلى بيته، فصاح نساؤه، فسمع عمار بن ياسر أصواتهن، فأنشد [2] :
فذوقوا [3] كما ذقنا غداة محجر %~% من الحر في أكبادنا والتحوب [4]
يريد أن أبا جهل- وهو عم عبد الرحمن- قتل أمه سمية.
وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
(د ع)
عبد الرحمن بن حارثة-
وقيل: جارية- ذكره أبو مسعود في الصحابة.
مجهول، روى محمد بن كعب القرظي، عن ابن أبي سليط، عن عبد الرحمن بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبردوا [5] بالظهر» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن حاطب
بن أبي بلتعة اللخمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [1] ، يكنى أبا يحيى، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
روى عنه ابنه يحيى أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي العيد في الطريق، ويرجع في أخرى.
وقد روى جعفر بن سليمان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد [2] بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن أبيه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت صلاة العشاء، قال: «إذا ملأ الليل كل واد» [3] .
رواه قطن بن نسير، عن جعفر فقال: «عن عائشة» . وتوفي سنة ثمان وستين.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الرحمن بن حبيب
الخطمي.
قال الخطيب أبو بكر الحافظ: عبد الرحمن بن حبيب الأنصاري، له صحبة، يقال:
هو عبد الرحمن بن حبيب بن حباشة بن حويرثة [4] بن عبيد بن عبد [5] بن غيان بن عامر بن خطمة، وقيل: له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
غيان: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، وأخره نون. وقيل: عنان بكسر العين المهملة، وبالنون. وقيل: بفتح العين وبالنون.
(ب)
عبد الرحمن بن حزن
بن أبي وهب بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سعيد بن المسيب.
قتل يوم اليمامة. وكان للمسيب بن حزن إخوة، منهم: عبد الرحمن [1] هذا، والسائب [2] ، وأبو معبد بنو حزن، كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنة ومولده، ولا تعرف لهم رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا المسيب، فإن له رواية.
أخرجه أبو عمر [3] .
(د ع)
عبد الرحمن بن حسان
بن ثابت. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو سعيد:
وهو شاعر، وأمه سيرين القبطية، أخت مارية القبطية، وهبها النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه حسان، فولدت له عبد الرحمن، فقيل: إنه ابن خالة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: إنه من التابعين، قال محمد بن سعد: هو من الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة [4] .
روى محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه قال: مر حسان برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحارث المري [5] ، فلما عرفه حسان قال [6] :
يا حار من يغدر بذمة جاره %~% منكم فإن محمدا لا يغدر
وأمانة المري حيث لقيته %~% مثل الزجاجة صدعها لا يجبر
إن تغدروا فالغدر من عاداتكم %~% والغدر ينبت في أصول السخبر [7]
أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ، أخبرني أبي، أنبأنا غيث بن علي، أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي، وأبو العباس بن قبيس [1] قالا: أخبرنا أبو محمد ابن أبي نصر، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، حدثنا علي بن بكر، عن أحمد بن الخليل، عن عمر بن عبيدة قال: حدثني هارون بن عبد الله الزهري. قال: حدثني ابن أبي زريق قال:
شبب عبد الرحمن بن حسان برملة بنت معاوية، فقال:
رمل، هل تذكرين يوم غزال [2] %~% إذ قطعنا مسيرنا بالتمني
إذ تقولين: عمرك الله هل شيء %~% وإن جل سوف يسليك عني
أم هل اطمعت منكم يا ابن حسان %~% كما قد أراك أطمعت مني
فبلغ شعره يزيد، فغضب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، ألم تر إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا، ويشبب بنسائنا؟! فقال: من هو؟ قال: عبد الرحمن ابن حسان. وأنشد ما قال. فقال: يا يزيد، ليس العقوبة من أحد أقبح منها من ذوي القدرة، فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار، ثم أذكرني به. فلما قدموا أذكره به، فلما دخلوا عليه قال:
يا عبد الرحمن، ألم يبلغني أنك تشبب برملة بنت أمير المؤمنين؟ قال: بلى، يا أمير المؤمنين، ولو علمت أن أحدا أشرف منها لشعري لشببت بها. قال: فأين أنت عن أختها هند؟ قال: وإن لها لأختا يقال لها: هند؟ قال: نعم. وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعا فيكذب نفسه، فلم يرد يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال: اهج الأنصار. فقال:
أفرق من أمير المؤمنين! ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر. قال: من هو؟ قال: الأخطل.
فدعاه فقال: اهج الأنصار فقال: أفرق من أمير المؤمنين! قال: لا تخف، أنا لك بهذا، فهجاهم فقال [3] :
وإذا نسبت ابن الفريعة [4] خلته %~% كالجحش بين حمارة وحمار
لعن الإله من اليهود عصابة %~% بالجزع بين صليصل وصرار [5]
خلوا المكارم لستم من أهلها %~% وخذوا مساحيكم بني النجار
ذهبت قريش بالمكارم والعلى %~% واللؤم تحت عمائم الأنصار
فبلغ الشعر النعمان بن بشير، فدخل على معاوية فحسر عن رأسه عمامته، وقال: يا أمير المؤمنين، أترى لؤما؟ قال: بل أرى كرما وخيرا، وما ذاك؟ قال: زعم الأخطل أن اللؤم تحت عمائمنا! قال: وفعل؟ قال: نعم. قال: فلك لسانه، وكتب أن يؤتى به، فلما أتي به قال للرسول: أدخلني على يزيد، فأدخله عليه، فقال: هذا الذي كنت أخاف، قال:
فلا تخف شيئا. ودخل على معاوية فقال: علام أرسلت إلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمي من وراء جمرتنا [1] ؟ قال: هجا الأنصار! قال: ومن يعلم ذلك؟ قال: النعمان بن بشير. قال:
لا يقبل قوله، وهو يدعي لنفسه، ولكن تدعوه بالبينة، فإن أثبت بينة أخذت له. فدعاه بها، فلم يأت بشيء فخلاه.
وتوفى عبد الرحمن سنة أربع ومائة، قاله خليفة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د)
عبد الرحمن بن حسنة،
أخو شرحبيل بن حسنة [2] ، وحسنة أمهما مولاة لمعمر [3] بن حبيب بن حذافة [4] بن جمح. اختلف في اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه، على ما ذكرناه في شرحبيل أخيه.
روى عنه زيد بن وهب.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال:
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلنا أرضا كثيرة الضباب، فأصبناها، فكانت القدور تغلي بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟ فقلنا: ضباب أصبناها. فقال: إن أمة من بني إسرائيل مسخت، فأخشى أن تكون هذه. فأمرنا فألقيناها وإنا لجياع [5] .
وروى زيد أيضا عنه أنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ومعه كهيئة الدرقة [1] ، فوضعها، ثم جلس يبول [2] .
أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه أبو نعيم في عبد الرحمن بن المطاع. وهما واحد، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
(د ع س)
عبد الرحمن بن أم الحكم.
له ذكر في قصة معاوية ووائل بن حجر، وأمه أم الحكم [3] التي ينسب إليها هي بنت أبي سفيان بن حرب، أخت معاوية. وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف وقيل: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل أبو سليمان، وقيل: أبو مطرف. وهو مشهور بأمه أم الحكم، فلهذا أوردناه هاهنا.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وقيل: إنه له صحبة. وصلى خلف عثمان، رضي الله عنه روى عنه إسماعيل بن عبيد الله، والعيزار بن حريث، ويعقوب بن عثمان.
واستعمله خاله معاوية على الكوفة سنة سبع وخمسين، ثم عزله واستعمل النعمان بن بشير.
وكان قبيح السيرة في إمارته.
أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الحافظ إجازة، أخبرنا والدي قال: قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان ابن زبر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: حدثت عن هشام بن محمد قال: استعمل معاوية عبد الرحمن بن أم الحكم على الكوفة، فأساء السيرة فيهم، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله، فقال: أوليك خيرا منها مصر- قال: فولاه، قال: فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن خديج السكوني الخبر فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة. فرجع إلى خاله. [4]
وقيل: كان سبب عزله عن الكوفة مع قبح سيرته أن عبد الله بن همام السلولي قال شعرا، وكتبه في رقاع، وألقاها في المسجد الجامع، وهي.
ألا أبلغ معاوية بن صخر %~% فقد خرب السواد فلا سوادا
أرى العمال أقساء علينا %~% بعاجل نفعهم ظلموا العبادا
فهل لك أن تدارك ما لدينا %~% وتدفع عن رعيتك الفسادا
وتعزل تابعا أبدا هواه %~% يخرب من بلادته البلادا
إذا ما قلت: اقصر عن هواه %~% تمادى في ضلالته وزادا
فبلغ الشعر معاوية، فعزله.
واستعمله معاوية أيضا على الجزيرة، وغزا الروم سنة ثلاث وخمسين فشتا [1] في أرضهم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مرج راهط، ودعا إلى البيعة لمروان بن الحكم.
وتوفي أيام عبد الملك بن مروان.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، فأما أبو موسى، فاختصره، وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي. وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الكوفيين، حديثه عند عبد الرحمن بن علقمة، ويقال: إنه عبد الرحمن بن أم الحكم بنت أبي سفيان.
ورويا بإسنادهما عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي، عن عبد الرحمن ابن أبي عقيل قال: «انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنخنا في الباب، وما في الأرض أبغض إلينا من رجل نلج عليه- يعني النبي صلى الله عليه وسلم- فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحد أحب إلينا من رجل دخلنا عليه» .
قلت: هذا كلام ابن منده وأبي نعيم. والصحيح أن عبد الرحمن بن أم الحكم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عقيل، وهو من التابعين. قال محمد بن سعد: هو من الطبقة الأولى من أهل الطائف، وقال أبو زرعة إنه من التابعين، ولم يكن كوفيا، إنما كان أميرا عليها، ولم تطل أيامه حتى ينسب إليها، فلعله غيره، والله أعلم.
وهو الذي خطب يوم الجمعة قاعدا، فرآه كعب بن عجرة فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا، وقال الله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما 62: 11 [1] .
(د ع)
عبد الرحمن الحميري،
والد حميد.
قال ابن منده: لا تصح له رؤية. روى عنه ابنه حميد أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعاك الداعيان فأجب أقربهما بابا، فإن أقربهما بابا أقدمهما جوارا. [2] » أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(ب)
عبد الرحمن بن الحنبل،
أخو كلدة بن الحنبل. كان هو وأخوه كلدة أخوي صفوان بن أمية لأمه، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب الجمحي [3] . وقيل: كانا ابني أخت صفوان، أمهما صفية بنت أمية بن خلف، ولذلك كان كلدة متصلا بصفوان يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد اختلف في نسبه، ويرد في ترجمة كلدة أخيه، إن شاء الله تعالى.
ولا تعرف لعبد الرحمن رواية، وهو القائل في عثمان، رضي الله عنه، وكان منحرفا عنه، وإن كان لا يثبت:
أقسم بالله رب العباد %~% ما خلق الله شيئا سدى
ولكن خلقت لنا فتنة %~% لكي نبتلى بك أو تبتلى
وهي أكثر من هذا [4] .
وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خالد بن الوليد إلى أبي بكر مبشرا. وشهد فتح دمشق، وشهد صفين مع علي، رضي الله عنه.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
بن المغيرة القرشي المخزومي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه، ولأبيه صحبة، أمه أسماء بنت أسد بن مدرك الخثعمي، يكنى أبا محمد.
وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، له هدى حسن وفضل وكرم، إلا أنه كان منحرفا عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد، فإن المهاجر كان محبا لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية.
وسكن حمص، وكان مع أبيه يوم اليرموك، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم، له معهم وقائع.
ولما ولي العباس بن الوليد حمص قال لأشراف أهل حمص: يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميرا من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد؟ فقال بعضهم: كان يدنى شريفنا، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أفنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جنائزنا، وينصف مظلومنا.
وقيل: لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه، خطب أهل الشام فقال: يا أهل الشام، كبرت سني، وقرب أجلي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم. فأصفقوا [1] على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشق ذلك على معاوية وأسرها في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن أثال النصراني فسقاه سما، فمات. فقيل: إن معاوية أمره بذلك، وذلك سنة سبع وأربعين.
قال محمد بن سعد: لا بقية لعبد الرحمن بن خالد.
ثم إن المهاجر بن خالد دخل دمشق مستخفيا، هو وغلام له، فرصد الطبيب فخرج ليلا من عند معاوية، فأقصده [2] المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السير، قاله أبو عمر.
وقال الزبير بن بكار: كان خالد بن المهاجر بن خالد اتهم معاوية أنه دس إلى عمه عبد الرحمن متطببا، يقال له: ابن أثال، فسقاه في دواء فمات، فاعترض لابن أثال فقتله [3] ، والله أعلم.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. روى عنه خالد بن سلمة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو السيباني [1] ، وأبو هزان.
روى أبو هزان، عن عبد الرحمن بن خالد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل له:
ما هذا؟ فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أهراق من هذه الدماء فلا يضره أن [لا] يتداوى بشيء [2] ولما مات رثاه كعب بن جعيل [3] :
ألا تبكي وما ظلمت قريش %~% بإعوال البكاء على فتاها [4]
ولو سئلت دمشق لأخبرتكم %~% وبصري من أباح لكم حماها [5]
وسيف الله أوردها [6] المنايا %~% وهدم حصنها وحمى حماها
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن خباب
السلمي [7] وقيل: إنه ابن خباب بن الأرت، وليس بشيء، يعد في البصريين.
أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن السكن بن المغيرة- مولى لآل عثمان- عن الوليد بن [أبي] [8] هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خباب أنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حض [9] على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان فقال: [علي] [10]
مائة بعير بأحلاسها [1] وأقتابها في سبيل الله. ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، علي مائتا [2] بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. ثم حض على الجيش، فقام عثمان فقال:
يا رسول الله، على ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله. فرأيت [3] النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر [4] ويقول: ما على عثمان ما عمل بعدها، ثلاثا [5] » أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الرحمن بن خبيب
الجهني. حديثه عند عبد الله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عرف الغلام يمينه من شماله، فمروه بالصلاة» لا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد.
أخرجه أبو عمر وقال: أحسبه- إن صح- أخا عبد الله بن خبيب.
(ب)
عبد الرحمن بن خراش
الأنصاري. يكنى أبا ليلى.
شهد مع علي صفين.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
عبد الرحمن الخطمي،
والد موسى.
روى الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي: أنه سمع محمد بن كعب القرظي وهو يسأل أباه: ما سمعت في شأن الميسر؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من لعب بالميسر، ثم قام يصلي، فمثله كمثل الذي يتوضأ بالقيح، يقول الله عز وجل: لا تقبل صلاته» .
أخرجه الثلاثة، وقد أخرج أبو موسى عبد الرحمن بن حبيب الخطمي، وقد تقدم ذكره، ولم يذكر من حاله ما يعلم. هل هو هذا أم لا؟ غالب الظن أنه لم يستدركه عليه إلا وقد علم أنه غير هذا، والله أعلم.
(د ع)
عبد الرحمن أبو خلاد.
ذكره البخاري في الصحابة، وذكره غيره في التابعين.
روى عبد الرزاق، عن معمر، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فقال: «ألا أخبركم بأحبكم إلى الله عز وجل؟ فظننا أنه سيسمي رجلا فقلنا بلى! يا رسول الله، قال: أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن خنبش
[1] التميسمى، وقيل فيه: عبد الله، والصحيح عبد الرحمن.
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا سيار [2] ابن حاتم أبو سلمة العنزي [3] ، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي التياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش- وكان شيخا كبيرا-: «أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ قال: تحدرت [4] عليه الشياطين من الشعاب والأودية، يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم شيطان معه شعلة نار، يريد أن يحرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهبط، جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، قل. قال: وما أقول؟ قال:
قل: «أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وبرأ وذرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما يخرج من الأرض، ومن شر ما ينزل فيها [5] ، ومن شر فتن
الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمان. فطفئت ناره [1] وهزمهم الله تعالى [2] » . أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الرحمن، أبو خيثمة
بن عبد الرحمن، هو ابن أبي سبرة، قد أوردوه.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
قلت: قد أخرجه ابن منده في عبد الرحمن بن أبي سبرة، وليس مشهورا بكنيته حتى يستدركه عليه، على أن «عبد الرحمن» قد ذكره ابن منده وغيره فقالوا: والد خيثمة، ولم يجعلوا كنيته «أبا خيثمة» حتى يستدركه عليه، ويرد في عبد الرحمن بن أبي سبرة إن شاء الله تعالى ما يعلم به أنه هو، والله أعلم.
(ب)
عبد الرحمن بن أبي درهم
الكندي.
مذكور في الصحابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستغفار.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(د ع) عبد الرحمن بن دلهم.
مجهول، لا تعرف له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر.
روى حميد بن أبي حميد، عن
عبد الرحمن بن دلهم
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالقرع فإنه يشد الفؤاد ويزيد في الدماغ» وله أيضا في فضل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا، وغير ذلك، وكلها أحاديث منكرة.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ب ع س) عبد الرحمن أبو راشد.
قال أبو موسى: أورده الطبراني، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن عبد- أو: ابن عبيد. غير أن أبا نعيم فرق بينهما، وسنذكر عبد الرحمن بن عبد إن شاء الله تعالى.
وقال أبو عمر وأبو نعيم : عبد الرحمن أبو راشد
الأزدي، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
ما اسمك؟ قال: عبد العزى. قال: أبو من؟ قال أبو مغوية. قال: كلا، ولكنك عبد الرحمن أبو راشد. قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي. قال: وما اسمه؟ قال: قيوم. قال: كلا، ولكنه عبد القيوم، أبو عبيدة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
مغوية: بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة، وكسر الواو، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وأخره هاء.
(د ع)
عبد الرحمن بن الربيع الأنصاري
الظفري.
روى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حكيم بن حكيم، عن فاطمة بنت خشاف، عن عبد الرحمن بن الربيع الظفري قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل من أشجع تؤخذ صدقته، فأبى أن يعطيها، ثم رد إليه الثانية فأبى أن يعطيها، ثم رد إليه الثالثة وقال. إن أبي فاضرب عنقه. قال فقلت لحكيم: ما أرى أبا بكر غزاهم إلا بهذا الحديث؟ قال: أجل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
خشاف: بفتح الخاء المعجمة، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاء.
(ب)
عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب
الأسلمي.
مدني. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب)
عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي،
أخو سلمان [1]- بن ربيعة بن يزيد بن سهم بن عمرو ابن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن الباهلي، نسبوا إلى باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة، نسب ولد معن إليها.
يعرف عبد الرحمن بذي النور، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه، وهو أكبر من أخيه سلمان. ولما وجه عمر سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهما، إلى القادسية، جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة، وجعل إليه الأقباض [2] وقسمة ألفى ثم استعمله عمر على «الباب» «والأبواب» وقتال الترك وقتل عبد الرحمن ببلنجر في أقصى ولاية «الباب» في خلافة عثمان، لثمان سنين مضين منها.
أخرجه أبو عمر.
(س) عبد الرحمن بن رشيد.
قال أبو موسى: أورده بعضهم في أصحابه، عازيا إياه إلى البخاري.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب)
عبد الرحمن بن رقيش
بن رياب بن يعمر الأسدي.
شهد أحدا، وهو أخو يزيد بن رقيش أخرجه.
أخرجه أبو عمر مختصرا
(ب د ع)
عبد الرحمن بن الزبير
بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
نسبه هكذا ابن منده، وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: هو عبد الرحمن بن الزبير بن باطيا [3] القرظي.
وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعا.
واتفقوا على أنه هو الذي تزوج الامرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة، فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إنما معه مثل هدية الثوب:
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد- واللفظ لعمرو- قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني كنت عند رفاعة القرظي فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة [1] الثوب. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك [2] » .
ورواه هشام [3] بن عروة عن أبيه كما ذكرنا. ورواه المسور [4] بن رفاعة، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه، نحوه. وسمى محمد بن إسحاق المرأة تميمة [5] ، وقيل: سهيمة، وقيل: غير ذلك.
أخرجه الثلاثة.
الزبير والد عبد الرحمن: بفتح الزاي. والزبير والد عروة: بضم الزاي، وفتح الباء.
(د ع)
عبد الرحمن الزجاج،
مولى أم حبيبة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج قال: أخبرني أبي وغيره من أهلي، عن عبد الرحمن الزجاج، عن أم حبيبة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن الزجاج بين يدى، في يديه ركوة فيها ماء، فقال: ما هذا يا أم حبيبة؟ فقلت: غلامي يا رسول الله، ائذن لي في عتقه. قالت: فأذن لي، فأعتقته.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وزعم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم:
وعبد الرحمن في عداد التابعين. وروى بإسناده عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن الزجاج قال: قلت لشيبة بن عثمان: إنهم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، فلم يصل فيها؟ فقال: كذبوا وأبي، لقد صلى بين العمودين، ثم ألصق بها بطنه وظهره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب د ع)
عبد الرحمن بن زمعة
بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قاله أبو عمر.
هو ابن وليدة زمعة، الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر [1] » حين تخاصم أخوه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص. ولم يختلف النسابون لقريش: مصعب [2] ، والزبير، والعدوي فيما ذكرناه، قالوا: أمه أمة كانت لأبيه يمانية، وأبوه زمعة. وأخته سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولعبد الرحمن عقب، وهم بالمدينة. هذا كلام أبي [3] عمر.
وقال ابن منده: عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب، أخو عبد الله وعبد ابني زمعة. روى حديثه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن زمعة: أنه خاصم في غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أخي ولد على فراش أبي. وقال: هكذا رواه، وقال غيره: عبد بن زمعة.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، أمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عمر بن مخزوم. وروى عن هشام مثل حديث ابن منده، وزاد في النسب. «الأسود» .
أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنية [4] بإسناده إلى القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «كان عتبة ابن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص: أن ابن وليدة زمعة مني، فأقبضه إليك.
قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال: ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه. فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فتساوقا [1] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا رسول الله، إن أخي قد كان عهد إلي فيه. وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد بن زمعة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» . ثم قال لسودة بنت زمعة: «احتجبي منه، لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص. قالت: فما رآها حتى لقي الله عز وجل» [2] . قلت: أخرجه الثلاثة واختلفوا في نسبه اختلافا كبيرا، لا يمكن الجمع بين أقوالهم.
والصحيح هو الذي قاله أبو عمر، ودليله أن أبا نعيم ذكر في عبد بن زمعة بن الأسود أنه أخو سودة بنت زمعة. وذكر بن منده في عبد بن زمعة أيضا: أنه أخو سودة، وذكرا في نسب سودة أنها بنت زمعة بن قيس كما سقناه أولا، فبان بهذا أن عبد الرحمن الذي قالا: إنه أخو عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري، لا زمعة بن الأسود الأسدي. ومما يؤيد هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم لما اختصم سعد وعبد بن زمعة في ولد وليدة زمعة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبها بينا بعتبة ابن أبي وقاص، فقال لسودة بنت زمعة زوجته: «احتجبي منه، والولد للفراش» فلو لم يكن أخاها لأنه ولد على فراش أبيها، لما أمرها بالاحتجاب منه، لما رأى فيه من شبهة عتبة والله أعلم.
وإنما كان الوهم من ابن منده أولا حيث رأى زمعة، وأنه قرشي، فسبق إلى قلبه أنه زمعة ابن الأسود الأسدي، لأنه أشهر، وتبعه أبو نعيم، ولو علما أن بني عامر بن لؤي قرشيون أيضا لما قالا ذلك، وهم قريش الظواهر، وبنو كعب بن لؤي قريش البطاح [3] .
وقد ذكر الزبير بن بكار فقال: «ولد قيس بن عبد شمس، يعني العامري: زمعة، ثم قال: فولد زمعة عبد بن زمعة، وعبد الرحمن بن زمعة، وهو الذي خاصم فيه أخوه عبد بن زمعة عام الفتح سعد بن أبي وقاص. ثم قال: وسودة بنت زمعة كانت عبد السكران بن عمرو، فتزوجها بعده رسول الله صلى الله عليه وسلم» [4] .
فهذا يؤيد ما قلناه، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن زهير
الأنصاري، يكنى أبا خلاد. له ذكر في الصحابة.
روى يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد- ويقال: اسمه عبد الرحمن بن زهير- وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل قد أعطى الزهد في الدنيا، وقلة المنطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقي الحكمة [1] » . أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم عبد الرحمن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها قبل هذه، ويغلب على ظني أنهما واحد، وسمى أبوه في هذه الترجمة ولم يسم في تلك، فلهذا أخرج أبو عمر هذه، ولم يخرج الأولى، والله أعلم.
(ب د س)
عبد الرحمن بن زيد
بن الخطاب القرشي العدوي، وهو ابن أخي عمر بن الخطاب.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه [2] . أمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر [3] .
أتى به أبو لبابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ما هذا منك يا أبا لبابة؟ قال: ابن ابنتي يا رسول الله، ما رأيت مولودا أصغر منه. [4] فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه، ودعا له بالبركة. فما رئي عبد الرحمن ابن زيد مع قوم قط إلا فرعهم طولا، وكان أطول الرجال وأتمهم.
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عمره ست سنين.
وابنه عبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز.
وكان عبد الرحمن شبيها بأبيه زيد، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال [5]
أخوكم غير أسيب قد أتاكم %~% بحمد الله عاد له الشباب
وزوجه عمر بن الخطاب بابنته فاطمة، فولدت له عبد الله بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.
(س) عبد الرحمن بن سابط.
أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه، وروى عن سويد بن نصر [1] ، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد عن
عبد الرحمن بن سابط
في صفة خيل الجنة [2] .
وقال أبو عبد الله ابن منده: عبد الرحمن بن سابط، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل.
وهذا إسناد مختلف فيه على علقمة، قيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة، وقيل: عنه، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وقيل غير ذلك.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا أبو بكر [3] بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي: صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها [4] .
أخرجه أبو موسى.
(د ع) عبد الرحمن بن أبي سارة.
قال ابن منده: هو وهم.
روى عبيد بن عبيد الله، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن
عبد الرحمن بن أبي سارة
قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال: ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات، والوتر، وركعتين عند الفجر. قلت: بم أوتر يا رسول الله؟ قال: ب سبح اسم ربك الأعلى 87: 1 وقل يا أيها الكافرون 109: 1: وقل هو الله أحد 112: 1.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أراه وهما، وهو عبد الرحمن بن أبي سمرة.
وروى عن إسماعيل بن زربي [1] ، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يقرأ في الوتر فذكره.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري
الساعدي.
روى حنش بن الحارث، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن ساعدة قال: «كنت أحب الخيل فقلت: يا رسول الله، هل لي في الجنة خيل؟ قال: يا عبد الرحمن، إن أدخلك الله الجنة كانت لك فرس من ياقوتة، لها جناحان تطير بهما حيث شئت. أخرجه الثلاثة. وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، وقد تقدم ذكره في: «عبد الرحمن ابن سابط» .
(ب)
عبد الرحمن بن السائب
بن أبي السائب، أخو عبد الله بن السائب.
قتل يوم الجمل، واختلف في إسلام أبيه على ما ذكرناه عنه اسمه.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع) عبد الرحمن بن سبرة الأسدي.
عداده في الكوفيين، ذكره مطين في الصحابة. روى عنه الشعبي، ولأبيه صحبة.
روى إسماعيل بن زربي [1] ، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن سبرة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يقرأ في الوتر؟ فقال: سبح اسم ربك الأعلى 87: 1: وقل يا أيها الكافرون 109: 1:
وقل هو الله أحد 112: 1. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأفرده عن المتقدم- يعني:
عبد الرحمن بن أبي سبرة-
وهو عندي الأول. يعني عبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يذكره آنفا.
قلت: وفي هذا عندي نظر، لأن هذا عبد الرحمن بن سبرة أسدي، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يأتي ذكره جعفي، فكيف يكونان واحدا؟
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبي سبرة،
واسم أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله [بن ذؤيب] [1] ابن سلمة بن عمر بن ذهل بن مراون بن جعفي الجعفي.
معدود في الكوفيين، كان اسمه عزيزا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وقال: «أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن» . وهو والد خيثمة بن عبد الرحمن، ونحن نذكر أباه «أبا سبرة» في الكنى إن شاء الله تعالى. وقد ذكرنا أخاه سبرة بن أبي سبرة، قاله أبو عمر.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة [2] . أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسم ابنك؟
قال: عزيز. قال: لا تسمه عزيزا، ولكن سمه عبد الرحمن.
ثم قال: إن خير الأسماء عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث [3] » .
وقيل: كان اسمه جبارا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هو عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العزى [4] .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا والذي قبله واحدا، والله أعلم.
(ع)
عبد الرحمن بن سعد
بن زرارة. تقدم ذكر نسبه عند ذكر أبيه، وقيل: هو ابن أسعد بن زرارة. وقد [5] تقدم.
أخرجه في هذه الترجمة أبو نعيم وحده.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن سعد بن عبد الرحمن
بن عمرو بن سعد بن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي، أبو حميد، وهو بكنيته أشهر.
واختلف في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ما ذكرناه. وقال البخاري: اسمه منذر.
روى عنه جابر بن عبد الله، وعباس بن سهل، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
روى أبو الزبير، عن جابر، عن أبي حميد الساعدي: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع [1] ليس بمخمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا. وسيذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع
بن عنكثة بن عامر بن مخزوم، القرشي المخزومي:
وكان اسمه الصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وقيل: إن أباه سعيدا [2] كان اسمه الصرم، فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه وسماه سعيدا.
قال أبو عمر: وهذا هو الأولى.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن سمرة
بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عبيد، ويحيى بن معين، والبخاري، وابن أبي حاتم [3] وغيرهما.
وقال الزبير بن بكار، ومصعب [4] الزبيري: «هو عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس» .
فزاد في نسبه «ربيعة» والأول أصح. ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
وقال أبو أحمد العسكري مثل ابن الكلبي ومن معه.
وأمه بنت أبي الفرعة، واسمه حارثة بن قيس ابن أعيا بن مالك بن علقمة جذل الطعان الكناني.
يكنى أبا سعيد، أسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عبد الرحمن» . وسكن البصرة واستعمله عبد الله بن عامر لما كان أميرا على البصرة على جيش فافتتح سجستان، سنة ثلاث وثلاثين. وصالح صاحب الرخج [1] ، وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان بن عفان، فسار عنها واستخلف رجلا من بني يشكر، فأخرجه أهل سجستان.
ثم لما استعمل معاوية عبد الله بن عامر على البصرة، سير عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان أيضا، سنة اثنتين وأربعين، ومعه في تلك الغزوة الحسن البصري والمهلب بن أبي صفرة وقطري ابن الفجاءة، ففتح زرنج [2] ، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح الرخج وزابلستان [3] .
ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين عن سجستان، واستعمل بعده الربيع بن زياد، فلما عزل عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: كانت وفاته بمرو، والأول أثبت وأكثر وإليه تنسب سكة سمرة بالبصرة.
وكان متواضعا، فإذا كان اليوم المطير لبس برنسا وأخذ المسحاة يكنس الطريق.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، وسعيد بن المسيب وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن علي بن السيحي [4] أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا نصر أحمد بن الخليل،
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن فروخ الأبلي [1] ، حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على أمر ورأيت غيره خيرا منه فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير [2] » . أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الرحمن بن سميرة.
وقيل: ابن سمير.
ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى السري بن يحيى، عن قبيصة، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن ابن سميرة أو سميرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيعجز أحدكم إذا جاءه الرجل يريد قتله أن يمد عنقه مثل ابن آدم؟!! القاتل في النار والمقتول في الجنة.
رواه حفص بن عمر، عن قبيصة بإسناده، عن عبد الرحمن بن سميرة، عن ابن عمر [3] . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ع س)
عبد الرحمن بن سندر،
أبو الأسود. وكان سندر روميا مولى زنباع، والد روح ابن زنباع الجذامي، سماه الطبراني عبد الرحمن، وذكره غيره عبد الله، وقد تقدم حديثه: «أسلم سالمها الله ... » [4] الحديث.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى، حديثه في ذكر أسلم وغفار.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن سنة الأسلمي.
عداده في أهل المدينة.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبو أحمد [1] الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بدأ الإسلام غريبا ثم يعود كما بدأ، فطوبى للغرباء! فقيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» [2] . أخرجه الثلاثة سنة. بالسين المهملة المفتوحة، والنون المشددة.
(د ع)
عبد الرحمن بن سهل
بن حنيف الأنصاري. تقدم نسبه عند أبيه [3] .
ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يصح. وإنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أمامة، وله رؤية روى أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال: «نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بعض أبياته: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشى) فخرج [4] يلتمسهم، فوجد قوما يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم قال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن اصبر نفسي معهم» [5] . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن سهل بن زيد
بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري. نسبه الواقدي، وأمه ليلى بنت نافع بن عامر.
قال أبو عمر: إنه شهد بدرا. وقال أبو نعيم: شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو المنهوش [6] ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم فرقاه.
استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد موت عتبة بن غزوان:
روى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: جاءت إلى أبي بكر جدتان، فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل- رجل من الأنصار، من بني حارثة، قد شهد بدرا-: يا خليفة رسول الله، أعطيته التي لو ماتت لم يرثها، وتركت التي لو ماتت لورثها! فجعله أبو بكر بينهما.
قالوا: وهو الذي روى محمد بن كعب القرظي قال: غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان، ومعاوية أمير على الشام، فمرت به روايا تحمل الخمر، فقام إليها عبد الرحمن فشقها برمحه، فمانعه الغلمان، فبلغ الخبر معاوية فقال دعوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله! فقال: والله ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن يدخل بطوننا وأسقيتنا [1] أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو أخو المقتول بخيبر، وهو الذي بدر بالكلام في قتل أخيه قبل عميه حويصه ومحيصة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر، كبر!!.
(د ع)
عبد الرحمن بن سيحان،
وقيل: ابن سحان.
وهو أخو بني أنيف- وهم بطن من بلي- الذي تصدق بالصاع، فلمزه المنافقون. يكنى أبا عقيل.
روى محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات 9: 79 [2] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحثهم عليها، فجاء أبو عقيل- واسمه: عبد الرحمن بن سحان- أخو بني أنيف بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، بت ليلتي كلها أجر [3] بالجرير حتى نلت صاعين من تمر، أما أحدهما فأمسكته لعيالي، وأما الآخر فأقرضته لربي عز وجل. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينثره في تمر الصدقة، فلمزه المنافقون. فنزلت هذه [4] الآية.
روى بشر بن عبد الله بن مكنف بن محيصة، عن سهل بن أبي حثمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان، فنهشته حية، فرقاه عمرو [1] بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فأما أبو نعيم فقال: إن الحية نهشت هذا عبد الرحمن، وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الذي نهشته الحية. وأما ابن منده فلم يذكره إلا في هذا، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن شبل
بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وبنو مالك بن لوذان يقال لهم: بنو السميعة، وكانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصماء، وهي امرأة من مزينة سماهم النبي صلى الله عليه وسلم بني السميعة وأخوه عبد الله بن شبل له صحبة [2] .
نزل عبد الرحمن الشام، وروى عنه تميم بن محمود أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل [3] المكان الذي يصلي فيه كما يوطن البعير [4] .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال:
حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا [5] به» . أخرجه الثلاثة.
عبد الرحمن بن شرحبيل
بن حسنة.
ذكره الربيع بن سليمان الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة قاله الغساني.
وقال ابن يونس: هو عبد الرحمن بن شرحبيل بن عبد الله بن المطاع، يقال: إنه وأخاه ربيعة بن عبد الرحمن رأيا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا فتح مصر [حكى عنه ابنه عمران- وكان عمران ولي قضاء [1] مصر] .
قيل: أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه ابن وهب، قاله ابن ماكولا.
(د ع)
عبد الرحمن بن شيبة
بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصي الحجبي العبدري.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح له سماع، ولأبيه وعمه وجده صحبة.
روى عبد الملك بن عمرو، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة:
أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وجع، فجعل يتشكى ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا لوجدت عليه! فقال: إن المؤمن يشدد [2] عليه» . قاله ابن منده. قال أبو نعيم: هو تابعي غير مختلف فيه، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة، ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وروى أبو نعيم هذا الحديث عن أبي موسى، عن أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عائشة.
[ورواه أيضا عن شيبان، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عبد الله [3]] وهذا أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب)
عبد الرحمن بن صبيحة
التميمي.
قال الواقدي: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحج مع أبي بكر، وروى عن أبي بكر وعمر، وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل [1] والقفاف.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عبد الرحمن بن صخر،
أبو هريرة.
سماه عبد الله بن سعد الزهري، عن محمد بن إسحاق قال: اسم أبي هريرة عبد الرحمن ابن صخر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الرحمن بن أبي صعصعة،
وهو [2] ابن عمرو بن زيد بن عوف بن المنذر بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني، وهو أخو قيس [3] .
روى قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن جده- وكان بدريا- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه، وقد نسبه ابن الكلبي فقال في أخيه:
قيس بن [أبي] [4] صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو بن غنم، فأسقط عمرا أبا صعصعة، وجعل عوض المنذر: مبذولا [5]] وهو أصح.
(ب د)
عبد الرحمن بن صفوان
بن أمية الجمحي القرشي.
يعد في المكيين. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعار سلاحا من أبيه صفوان بن أمية، روى عنه ابن أبى مليكة.
قال أبو حاتم الرازي: إن عبد الرحمن بن صفوان الجمحي هو الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار من أبيه سلاحا، روى عنه ابن أبي مليكة، وإن الذي روى مجاهد عنه هو آخر يقال له:
عبد الرحمن بن صفوان
بن عبد الرحمن [1] . ولم ينسب إلى قريش.
أخرجه ابن مندة وأبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة،
له ولأبيه صحبة.
روى موسى بن ميمون بن موسى المرئي، عن أبيه ميمون، عن جده عبد الرحمن بن صفوان قال: «هاجر أبي صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدنية، فبايعه على الإسلام، فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح عليها، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المرء مع من أحب» . وقال ابن منده: إنه حمصي، وروى عن محمد بن عمرو بن إسحاق، عن أبي علقمة نصر بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال: هاجرت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن هذا عبد الرحمن هاجر إليك ليرى حسن وجهك فقال:
«المرء مع من أحب» . قال أبو نعيم: حدث بعض المتأخرين عن محمد بن عمرو بن إسحاق بن العلاء، عن أبي علقمة نصر بن علقمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ووهم، فإن أبا علقمة الذي روى عنه محمد بن عمرو هو: أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة، عن أبيه بالنسخة، وهو غير المرئي، فإن أبا علقمة المرئي بصري، واسمه ميمون بن موسى، وهذا حمصي واسمه نصر بن خزيمة، فوهم وهما ثانيا. وقال: نصر بن علقمة.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة [2] : له ولأبيه صحبة.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة الجمحي، وقيل: القرشي. ويقال: صفوان ابن عبد الرحمن بن أمية بن خلف. حديثه عند مجاهد.
روى أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: «لا هجرة اليوم» [1] . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي [2] ، حدثنا جريرى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قلت: لألبسن ثيابي فلأنظرن ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت فوافقت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، ووضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين [3] » .
قلت: كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأما أبو عمر فإنه قال: «عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة التميمي [4] . كان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وكان قدم مع أبيه صفوان وأخيه عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم، ولأبيه صفوان صحبة، يعد في أهل المدينة» .
وأما الحديث الذي هو: «لا هجرة بعد اليوم» فإن أبا عمر أخرجه في ترجمة أخرى غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كذا روي حديثه على الشك. روى عنه مجاهد، وأكثر الرواة يقولون:
عبد الرحمن بن صفوان،
قال: أظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، والله أعلم.
وروى حديث جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صفوان، وكان له في الإسلام بلاء حسن، وكان صديقا للعباس
ابن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاء بابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. فقال: «لا هجرة بعد الفتح» . هذا كلام أبي عمر، وقد جعل هذا غير صفوان بن أمية بن خلف، وأفرد كل واحد منهما بترجمة. أما ابن مندة وأبو نعيم فقالا فيه: إنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وقيل:
هو صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خلف، والله أعلم. فابن منده وأبو نعيم جعلا عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحدا، قيل فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر، وأما أبو عمر فإنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عبد الرحمن ابن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم يرفع نسبه أكثر من هذا، وقال: أظنه ابن قدامة، والله أعلم.
(د ع) عبد الرحمن بن عائذ. يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره البخاري في الصحابة.
وقد اختلف فيه.
وحديثه أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث بعثا قال لهم: «تألفوا الناس وتأنوهم- أو كلمة نحوها- لا تغيروا عليهم حتى تدعوهم، فإنه ليس من أهل الأرض من مدر ولا وبر تأتوني بهم مسلمين إلا أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عائذ: بالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة.
عبد الرحمن بن عائذ
بن معاذ بن أنس.
قال العدوي: شهد أحدا والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد يوم القادسية. ولأبيه عائذ صحبة، وأظن هذا غير الذي قبله، لأن الأول له إدراك فيكون طفلا، وهذا شهد أحدا فيكون كبيرا، ومن يكون له إدراك للنبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل، فلا يكون في القادسية كبيرا حتى يقاتل ويقتل، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عائش
الحضرمي. يعد في أهل الشام، مختلف في صحبته وفي إسناد حديثه.
روى عنه خالد بن اللجلاج وأبو سلام الحبشي، لا تصح صحبته، لأن حديثه مضطرب:
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب بإسناده عن المعافى بن عمران، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن زيد: أنه سمع خالد بن اللجلاج يحدث مكحولا عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت ربي في أحسن صورة» ، فذكر أشياء، فكان فيما ذكر قال: «اللهم أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب علي، وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون» .
ورواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل فيه: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم» غير الوليد.
ورواه صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل: «سمعت» .
وقد رواه ابن جابر أيضا، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.
وهذا هو الصحيح عندهم، قاله البخاري وغيره. وقال [فيه] [1] أبو قلابة، عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس، فغلط. هذا كلام أبي عمر، وأخرجه الثلاثة.
عائش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا.
(ب)
عبد الرحمن بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخو عبد الله بن عباس. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل بإفريقية
شهيدا هو وأخوه معبد بن العباس [1] ، مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قاله [2] مصعب وغيره، وقال ابن الكلبي: قتل عبد الرحمن بن العباس بالشام.
أخرجه أبو عمر.
(ب)
عبد الرحمن بن عبد الله
بن ثعلبة بن بيحان [3] بن عامر بن مالك بن عامر بن جشم ابن تميم بن عوذ مناة بن ناج [4] بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران [5] ابن بلي، أبو عقيل البلوي، حليف بني جحجبي بن كلفة بن عمرو بن عوف من الأنصار.
كان اسمه عبد العزى، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيدا، قاله الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان.
وهو عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق ابن أبي قحافة القرشي التيمي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [6] ، يكنى أبا عبد الله، وقيل:
أبو محمد، بابنه محمد الذي يقال له: أبو عتيق، وقيل: أبو عثمان، وأمه أم رومان.
سكن المدينة، وتوفي بمكة. ولا يعرف في الصحابة أربعة ولاء [7] : أب وبنوه بعده، كل منهم ابن الذي قبله، أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه محمد بن عبد الرحمن أبو عتيق [8] .
وكان عبد الرحمن شقيق عائشة. وشهد بدرا وأحدا مع الكفار، ودعا إلى البراز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه، فقال له رسول الله عليه وسلم: متعني بنفسك. وكان شجاعا راميا حسن الرمي، وأسلم في هدنة الحديبية، وحسن إسلامه.
وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العزى.
وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقتل سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل محكم اليمامة ابن طفيل، رماه بسهم في نحره فقتله. وكان محكم اليمامة في ثلمة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن أسن ولد أبي بكر، وكان فيه دعابة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: أبو عثمان النهدي، وعمرو بن أوس، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان، [وميمون بن مهران] ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال [1] الصوفي، يعرف بترك كتابة [2] ، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أحمد بن زياد ابن مهران العدل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «ايتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده. ثم ولى قفاه، ثم أقبل علينا فقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» . روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك الحزامي [3] ، عن أبيه الضحاك، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجودي، وحولها ولائد، فأعجبته فقال فيها [4] :
تذكرت ليلى [5] والسماوة دونها %~% فما لابنة الجودى ليلى وما ليا
وأني تعاطي قلبه حارثية؟ %~% تدمن [1] بصري أو تحل الجوابيا
وأني تلاقيها؟ بلى! ولعلها %~% إن الناس حجوا قابلا أن توافيا
قال: فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى ابنة الجودي عنوة، فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إليه فأعجب بها وآثرها على نسائه، حتى شكينه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك، فقال: والله لكأني أرشف من ثناياها حب الرمان! ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، أحببت ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها وإما أن تجهزها إلى أهلها! فجهزها إلى أهلها وكانت غسانية.
وشهد وقعة الجمل مع أخته عائشة.
أخبرنا [أبو] [2] محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا، أخبرنا أبى، حدثنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا عيسى بن على، أخبرنا عبد الله ابن محمد، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن زياد: أن معاوية كتب إلى مروان أن يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن: جئتم بها هرقلية! تبايعون لأبنائكم؟! فقال مروان: يا أيها الناس، هذا الذي يقول الله تعالى: والذي قال لوالديه أف لكما 46: 17 [3] إلى آخر الآية. فغضبت عائشة وقالت: والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته.
وروى الزبير بن بكار قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن جده قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أبي البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: لا أبيع ديني بدنياي! وخرج إلى مكة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد. وكان موته فجأة من نومة نامها، بمكان اسمه حبشي [4] على نحو عشرة أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها. ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة ظعنت إلى مكة حاجة، فوقفت على قبره، فبكت عليه وتمثلت [5] :
وكنا كندماني جذيمة حقبة %~% من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا %~% لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو حضرتك ما بكيتك.
وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر.
أخرجه الثلاثة.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان الثقفي.
وهو ابن أم الحكم.
تقدم في ترجمة: عبد الرحمن بن أم الحكم.
(س ع)
عبد الرحمن أبو عبد الله،
غير منسوب.
روى أبو عمران محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده- وكانت له صحبة- قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصابة، فقال: من هذه؟ قالوا: الأزد. فقال:
أتتكم الأزد، أحسن الناس وجوها، وأعذبه [1] أفواها، وأصدقه لقاء. ونظر إلى كبكبة [2] فقال:
من هذه؟ قالوا: بكر بن وائل. فقال- رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجبر كسيرهم وآو طريدهم ولا تردن منهم سائلا» . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(س) عبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري.
أورده ابن عقدة وحده.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا السيد أبو محمد حمزة بن العباس، أخبرنا أحمد بن الفضل المصري، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المديني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد ابن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، حدثنا محمد بن خلف النميري، حدثنا علي بن الحسن
العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم [1] ؟ ما قال إلا قام، ولا يقوم إلا من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فقام بضعة عشر رجلا فيهم: أبو أيوب الأنصاري، وأبو عمرة بن عمرو بن محصن، وأبو زينب، وسهل ابن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبد الله بن ثابت الأنصاري، وحبشي بن جنادة السلولي، وعبيد بن عازب الأنصاري، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وثابت بن وديعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إن الله عز وجل وليي وأنا ولي المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه» . أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن،
أبو عمرو المزني.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا البغوي، حدثنا جدي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه عبد الرحمن المزني قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف، فقال:
«قوم قتلوا في سبيل الله وهم عاصون لآبائهم، فمنعهم من الجنة معصية آبائهم، ومنعهم من النار قتلهم في سبيل الله [2] . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم وأبا عمر قالا: عبد الرحمن المزني، وسيذكر في موضعه إن شاء الله تعالى. وقال أبو عمر: «وقيل: اسم أبيه محمد، وهو للصواب، وله ابن أخ يسمى عبد الرحمن» .
(ب)
عبد الرحمن بن عبد [3] القاري،
والقارة: هم ولد الهون بن خزيمة، أخي أسد بن خزيمة.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس له منه سماع، ولا له منه رواية.
قال الواقدي: هو صحابي، وذكره في كتاب الطبقات، في جملة من ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال: كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو عمر.
(د ع)
عبد الرحمن بن عبد،
ويقال: بن عبيد، أبو راشد، يكنى [1] أبا مغوية [2] .
روى عنه ابنه عثمان، حديثه في الشاميين، روى عثمان بن محمد، عن أبيه محمد بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن أبي [3] راشد بن عبيد قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائة راكب من قومي، فلما قربنا من النبي صلى الله عليه وسلم وقفنا، فقالوا [4] لي: تقدم أنت يا أبا معاوية [5] .
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو نعيم ترجمة أخرى هو وأبو عمر، وهي:
عبد الرحمن أبو راشد، فأما أبو نعيم فجعلهما ترجمتين، وأما أبو عمر فلم يذكر غير ترجمة واحدة، وهي: عبد الرحمن أبو راشد.
(ب)
عبد الرحمن بن عبيد الله
بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، أخو طلحة بن عبيد الله.
له صحبة، قتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، فيها قتل أخوه طلحة، قاله أبو عمر [6] .
(ع س) عبد الرحمن بن عبيد النميري.
عداده في الشاميين، ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد، أفرده أبو نعيم بترجمة.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر وأحمد ابن عبد الله قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبى عمرو السيبانى [1] ، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري قال: «إن الإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة، ما من عبد يعمل بخصلة منها التماس ثوابها إلا أدخله الله الجنة» .
قال ابن أبي عاصم: ليس هذا في كتابي مرفوعا. ورواه حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(س)
عبد الرحمن بن عتاب
بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي. وأمه جويرية بنت أبي جهل التي كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخطبها، فنهاه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها عتاب، فولدت له عبد الرحمن.
وكان مع عائشة يوم الجمل، فكان يصلي بهم إماما. وقتل يوم الجمل بالبصرة، فلما رآه علي قتيلا قال: هذا يعسوب [2] القوم. ولما قتل حملت الطير يده حتى ألقتها بالمدينة، فعرفوا أنها يده بخاتمه. فصلوا عليها ودفنوها.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب)
عبد الرحمن بن عتبة
بن عويم بن ساعدة.
أخرجه أبو عمر مختصرا، ولا تصح له صحبة ولا رؤية.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عثمان
بن عبيد الله القرشي التيمي. وهو ابن أخى طلحة ابن عبيد الله، وأمه عميرة بنت جدعان أخت عبد الله بن جدعان.
أسلم يوم الحديبية، وقيل: أسلم يوم الفتح. وشهد اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح، وله من الولد معاذ وعثمان، رويا عنه، وروى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
وكان من أصحاب ابن الزبير، فقتل معه، فأمر به ابن الزبير فدفن في المسجد، وأخفي قبره وأجرى عليه الخيل لئلا يراه أهل الشام.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو عبد الله بن الدورقي، حدثنا الطالقاني إبراهيم بن إسحاق، حدثني المنكدر بن محمد ابن المنكدر، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عيد قائما في السوق، ينظر الناس يمرون [1] .
وأخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هبة الله بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال:
حدثنا أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى [2] قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن ابن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة [3] الحاج.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا- يعني ابن منده- على جده، وقد أورده جده مشروحا.
عبد الرحمن بن عثمان بن مظعون
الجمحي، يذكر نسبه عند أبيه إن شاء الله تعالى. وأمه وأم أخيه السائب بن عثمان: خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية [4] .
لم يذكروه وإنما ذكرته لأن أباه توفي سنة اثنتين بالمدينة، وأمه أيضا كانت بالمدينة، فلا كلام أنه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم موجودا، وله عدة سنين، والله أعلم.
(س)
عبد الرحمن بن عدي،
شهد أحدا. وقد ذكرنا نسبه في ترجمة أخيه ثابت [5] ابن عدي.
وقتل عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عديس
بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهو بلوي. له صحبة، وشهد بيعة الرضوان، وبايع فيها.
وكان أمير الجيش القادمين من مصر لحصر عثمان بن عفان، رضي الله عنه، لما قتلوه.
روى عنه جماعة من التابعين بمصر، منهم: أبو الحصين الهيثم بن شفى [1] ، وعبد الرحمن ابن شماسة، وأبو ثور الفهمي.
روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن أبي الحصين الحجري، عن عبد الرحمن ابن عديس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيخرج ناس من أمتي يقتلون بجبل الخليل» ، قال. فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن فسجنهم بفلسطين، فهربوا من السجن، فاتبعوا حتى أدركوا، فأدرك فارس منهم ابن عديس، فقال له ابن عديس:
ويحك! اتق الله في دمي، فإني من أصحاب الشجرة! فقال: الشجر بالخليل كثير. فقتله سنة ست وثلاثين.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عرابة الجهني.
وقيل: عبد الله، والصواب: رفاعة بن عرابة.
قاله أبو نعيم، وقد تقدم في «رفاعة [2] » وفي «عبد الله [3] » .
روى معاذ بن عبد الله بن خبيب [4] ، عن عبد الرحمن بن عرابة الجهني، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أدنى أهل الجنة حظا قوم يخرجون من النار برحمته، فيدخلون الجنة،
فيقال لهم: تمنوا. فيقولون: ربنا أعطنا، أعطنا، حتى إذا قالوا: ربنا حسبنا! قال: هذا لكم وعشرة أمثاله» . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عسيلة
أبو عبد الله الصنابحي- قبيلة باليمن، نسب إليها أبو عبد الله- كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر إليه، فلما وصل إلى الجحفة لقيه الخبر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله بخمسة أيام.
وهو معدود من كبار التابعين. نزل الكوفة، روى عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة ابن الصامت، وكان فاضلا.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال: قلت للصنابحي: هاجرت؟ قال: خرجت من اليمن، فقدمنا الجحفة ضحى، فمر بنا راكب فقلنا: ما وراءك؟ قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ خمس. وقيل: بل توفي قبل وصوله بيومين.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الخطيب الكشميهني وولده أبو البدائع [1] محمود بن محمد والقاضي أبو سليمان محمد بن علي بن خالد الموصلي الإربلي قالوا: أخبرنا أبو منصور محمد بن علي الدولابي [2] ، حدثنا جدي أبو غانم، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد ابن النضر النضري القاضي، أخبرنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح، حدثنا مالك وزهير بن محمد قالا: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشمس تطلع بين قرني شيطان، فإذا طلعت قارنها، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها، فلا تصلوا عند هذه الساعات الثلاث [3] » . أخرجه الثلاثة.
(ع س)
عبد الرحمن أبو عقبة الفارسي،
مولى الأنصار.
روى يحيى بن العلاء، عن داود بن حصين، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا، فضربت رجلا فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسي. فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هلا قلت: خذها وأنا الغلام الأنصاري [1] ، فإن مولى القوم منهم» .
كذا أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقد روي غيره عن داود فقال: عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة- مولى جبر بن عتيك الأنصاري- قال: شهدت أحدا مع مولاي، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي. فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا قال: خذها وأنا الرجل الأنصاري، إن مولى القوم من أنفسهم؟» . وذكره ابن قانع فقال: عبد الرحمن الأزرق الفارسي. وهو هذا، والله أعلم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبي عقيل
بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو ابن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
كذا نسبه هشام بن الكلبي. وهو ابن عم الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل.
وقد اختلفوا في نسبه وأجمعوا على أنه من ثقيف، ولعبد الرحمن صحبة.
روى عنه
عبد الرحمن بن علقمة
الثقفي. وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة الثقفي في الصحابة وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة. ويروى عنه أيضا: هشام بن المغيرة الثقفي، قاله، أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي. ولم ينسباه أكثر من ذلك، وقالا: يقال إنه ابن أم الحكم بنت أبى سفيان. بعد في الكوفيين. روى عنه:
عبد الرحمن بن علقمة،
وقد تقدم حديثه في عبد الرحمن بن أم الحكم، فإن صح ذكر «مسعود [1] » على ما ذكره أبو عمر في نسبه [2]- فهو غير ابن أم الحكم، والله أعلم.
(ب د ع) عبد الرحمن بن علقمة- وقيل: ابن أبي علقمة الثقفي- روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أن وفد تثقيف [قدموا] على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحدهم.
روى عنه عبد الملك بن محمد بن بشير أنه قال: [قدم وفد ثقيف [3]] على النبي صلى الله عليه وسلم ومعهم هدية، فقال: ما هذه؟ قالوا: صدقة قال: إن الصدقة يبتغي بها وجه الله تعالى، وأن الهدية يبتغى بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء الحاجة. فقالوا: لا، بل هدية. فقبلها منهم. وروى عنه عون بن أبي جحيفة أيضا.
وقال أبو حاتم: هو تابعي، ليست له صحبة [4]
(ب د ع) عبد الرحمن بن علي الحفنى اليمامي.
له صحبة، روى عنه عبد الله بن بدر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول «إن الله لا ينظر إلى امرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» .
تفرد به عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد الله سلمة بن تمام الشقري، عن عمر بن جابر عن عبد الله بن بدر.
ورواه عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي. وهو الصواب [5] . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع) عبد الرحمن الأكبر ابن عمر بن الخطاب. أخو عبد الله وحفصة، أمهم زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون الجمحي [6] .
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحفظ عنه، وعبد الرحمن بن عمر الأوسط أبو شحمة، وهو الذي ضربه عمرو بن العاص، بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه عمر بن الخطاب أدب الوالد، ثم مرض فمات بعد شهر.
كذا يرويه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. أما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط. وذلك غلط، وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجبر، والمجبر أيضا اسمه [عبد الرحمن بن] [1] عبد الرحمن بن عمر وإنما قيل له: «المجبر» لأنه وقع وهو غلام، فكسر. فأتي به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها انظري إلى ابن أخيك المكسر.
فقالت: ليس بالمكسر، ولكنه المجبر [2] . قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا عيسى. وأراد أبوه عمر أن يغير كنيته فقال:
يا أمير المؤمنين، والله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني بها.
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين- يعني ابن منده- فعده من الصحابة، وهذه الكنية كني بها رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة، لا عبد الرحمن، وإنما عبد الرحمن قال لأبيه لما أراد إن يغير كنيته- وكانت «أبا عيسى» - والله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كني بها المغيرة ابن شعبة.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الرحمن بن عمرو بن غزية
الأنصاري.
أورده الطبراني، وروى عن أبي جعفر محمد بن علي، عن عمرو الأنصاري- وهو ابن محصن- عن عبد الرحمن الأنصاري- أحد بني النجار- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتراب الساعة كثرة القطر وقلة النبات، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء» . أخرجه أبو موسى، وذكره أبو عمر في أخيه: الحارث بن عمرو.
(ع س) عبد الرحمن بن أبي عمرة.
مختلف فيه، ذكره الحضرمي في الوحدان.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن أبي زرعة، عن سالم بن بن الجعد، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: كيف أصبحتم يا آل محمد؟ قال: «بخير من رجل لم يعد مريضا ولم يصبح صائما» . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عمرة: بفتح العين وآخره هاء.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبي عميرة
[المزني. عداده في الشاميين.
وقال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن بن عميرة، وقيل: عبد الرحمن بن أبي عمير المزني وقيل: عبد الرحمن بن عمير، أو عميرة القرشي] [1] حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى السلمي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديا مهديا، واهدبه [2] » . قال أبو عمر: «ومنهم من يوقف، حديثه هذا ولا يرفعه.
ومن حديثه: «لا عدوى ولا هامة» . وروى في فضل قريش، قال: وحديثه منقطع الإسناد مرسل، لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته [3] » .
(س)
عبد الرحمن بن العوام
بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدى:
وأمه أم الخير بنت مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي [4] .
أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الزبير: كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. استشهد يوم اليرموك، وقتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار.
وقال أبو عبد الله العدوي في كتاب «النسب» له: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان ابن ثابت آل الزبير بن العوام، قال: وهذا هو الثبت، ولا يصح قول من قال: «إن ذلك كان بسبب عبد الله بن الزبير» .
أخرجه أبو موسي.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عوف
بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة القرشي الزهري، [1] يكنى أبا محمد. كان اسمه في الجاهلية: عبد عمرو، وقيل:
عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وأمه الشفا بنت عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة.
ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وقد ذكرناهم في ترجمة أبي بكر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع.
وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب، وعممه بيده وسدلها بين كتفيه [2] . وقال له: إن فتح الله عليك فتزوج ابنة ملكهم- أو قال: شريفهم- وكان الأصبغ [3] بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن.
وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عمر ابن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة. وجرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله فكان يعرج منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم.
وكان كثير الإنفاق في سبيل الله، عز وجل، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا صالح بن مسمار المروزي، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسي ابن يعقوب، عن عمر [1] بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه: أن سعيد بن زيد حدثه في نفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص- قال: فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر- فقال القوم: ننشدك الله [2] من العاشر؟ قال:
نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجنة» قال: هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [3] » .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: قرئ علي الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن: أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بن الربيع وبين عبد الرحمن بن عوف، فقال له سعد: إن لي مالا فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فأنظر أيتهما أحببت حتى أخالعها، فإذا حلت فتزوجها. فقال: لا حاجة لي في أهلك ومالك، بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق [4] » .
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي [5] أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة،
وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد ابن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» [1] قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا موسى بن حيان المصري، حدثني محمد بن عمر ابن عبيد الله الرومي قال: سمعت خليل بن مرة يحدث عن أبي ميسرة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم على العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء، أمين في الأرض» ولما توفي عمر رضي الله عنه، قال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم: من يخرج نفسه منها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذلك، فقال: أنا أخرج نفسي من الخلافة وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذلك وأخذ مواثيقهم عليه، فاختار عثمان فبايعه.
والقصة مشهورة. وقد ذكرناها في «الكامل» في [2] التاريخ.
وكان عظيم التجارة مجدودا [3] فيها، كثير المال. قيل: إنه دخل على أم سلمة فقال:
يا أمه، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي. قالت: «يا بني، أنفق» .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد ابن القاسم، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد، وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر،.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حموية، حدثنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان، فقال له: إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت؟ فقال: بارك الله لك في حائطيك ما لهذا أسلمت دلني. على
السوق. قال: فدله، فكان، يشتري السمينة، والأقيطة والأهاب [1] ، فجمع فتزوج. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بارك الله لك، أولم ولو بشاة» . قال: فكثر ماله، حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر، وتحمل الدقيق والطعام. قال: فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق والطعام. فقالت عائشة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حبوا. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن قال: يا أمه إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها [2] وأقتابها في سبيل الله عز وجل» . [3] كذا في هذه الرواية أنه آخى بينه وبين عثمان. والصحيح أن هذا كان، مع سعد بن الربيع الأنصاري كما ذكرناه قبل.
وروى معمر عن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله. وكان عامة ماله من التجارة.
وروى حميد، عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعوا لي أصحابى، فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» [4] . وهذا إنما كان بينهما لما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بعد فتح مكة، فقتل فيهم خالد خطأ، فودى رسول الله صلى الله عليه وسلم القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم. وكان بنو
جذيمة قد قتلوا في الجاهلية «عوف بن عبد عوف» والد عبد الرحمن بن عوف، وقتلوا الفاكة بن المغيرة، عم خالد، فقال له عبد الرحمن: إنما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك. وقال خالد: إنما قتلوا أباك. وأغلظ في القول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عبد الرحمن أتي بطعام، وكان صائما، فقال: قتل مصعب ابن عمير، وهو خير مني فكفن في بردته، إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه- وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني- ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط- أو قال:
أعطينا من الدنيا ما أعطينا- وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام [1] .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطيرى بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم: أن مكانك، فصلى، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن [2] .
روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس وجبير بن مطعم، وبنوه: إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، ومصعب أولاد عبد الرحمن، والمسور بن مخرمة، وهو ابن أخت عبد الرحمن، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومالك بن أوس بن الحدثان، وغيرهم.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، قاله عروة بن الزبير.
وقال الزهري: أوصى عبد الرحمن لمن بقي ممن شهد بدرا، لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأوصى بألف فرس في سبيل الله.
ولما مات قال علي بن أبي طالب: «اذهب يا ابن عوف قد أدركت صفوها، وسبقت رنقها» [1] ، وكان سعد بن أبي وقاص فيمن حمل جنازته، وهو يقول: وا جبلاه.
وخلف مالا عظيما، من [ذلك [2]] ذهب قطع بالفئوس، حتى مجلت [3] أيدي الرجال منه، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعي بالبقيع وكان له أربع نسوة، أخرجت امرأة بثمانين ألفا- يعني صولحت.
وكان أبيض مشربا بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعين [4] أهدب الأشفار، أقنى [5] ، له جمة ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الرحمن بن أبي عوف
الجرشي.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: كذا قال آدم بن أبى إياس، وهذا وهم، فإنه من تابعي أهل حمص.
روى آدم بن أبي إياس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم [صلى] [6] يوما الغداة بغلس [7] .
قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، من تابعي أهل الشام.
ذكره بعض المتأخرين في الصحابة.
قلت: ومثله قال ابن منده: إن آدم وهم فيه، وأنه من تابعي أهل حمص، فليس للطعن عليه وجه [8] .
(د ع)
عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة
الأنصاري. ويرد نسبه في ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: ولد قبل الهجرة.
روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم قال: لما سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نخرج كل غداة إلى ظهر الحرة ... فذكر الحديث بطوله.
قاله ابن منده.
وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم أيضا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تواخوا في الله أخوين أخوين، وأخذ بيد علي وقال: هذا أخي» . أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(د ع)
عبد الرحمن، أبو عياش الأشجعي.
تقدم في عبد الرحمن الأشجعي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(د ع) عبد الرحمن بن عيسى بن عقيل- وقيل: معقل- الثقفي.
روى زياد بن علاقة، عن عيسى بن معقل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي، يقال له:
عارم، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(د ع) عبد الرحمن بن غنام الأنصاري.
سماه يحيى بن يونس في كتاب «المصابيح» ، ولم يسمه غيره.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن القعنبي: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك [1] ... » الحديث. وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن غنام، وهو عبد الله بن غنام. وقد ذكر في «عبد الله» ، وأخرجه بعض المتأخرين- يعني ابن منده- بعينه من حديث القعنبي فيمن اسمه «عبد الله» وفيمن اسمه «عبد الرحمن» ، وقد نقله بإسناده عن القعنبي فقال: «ابن غنام» في الموضعين جميعا، يعني «عبد الله» «وعبد الرحمن» ، ولم يسمه فيهما، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب د ع) عبد الرحمن بن غنم الأشعري.
كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، ولم يفد إليه. ولزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر، يعرف بصاحب معاذ، لملازمته. وسمع عمر بن الخطاب، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر، وهو الذي عاتب أبا الدرداء وأبا هريرة بحمص إذ انصرفا من عند علي رسولين لمعاوية، وكان فيما قال لهما: عجبا منكما. كيف جاز عليكما ما جئتما به؟. تدعو ان عليا [إلى [2]] أن يجعلها شورى، وقد علمتما أنه بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق، وأن من رضيه خير ممن كرهه، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه، وأي مدخل لمعاوية في الشورى، وقدمهما [3] على مسيرهما، فتابا منه بين يديه.
وتوفي سنة ثمان وسبعين.
روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من أهل الشام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، عن ابن يونس: هو عبد الرحمن بن غنم بن كريب بن هانئ بن ربيعة ابن عامر بن عدي بن وائل بن ناجية بن الحنبل بن جماهر بن أدعم بن الأشعر. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينة، وقدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال: حدثني عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم، فقال «هو الشديد الخلق المصحح، الأكول الشروب، [الواجد للطعام والشراب [1]] ، الظلوم الناس، الرحيب [2] الجوف» [3] . أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي ذكره أبو عمر من معاتبة عبد الرحمن أبا الدرداء وأبا هريرة عندي فيه نظر، فإن أبا الدرداء تقدمت وفاته عن الوقت الذي بويع فيه علي في أصح الأقوال، قال أبو عمر:
«الصحيح أن أبا الدرداء توفي قبل قتل عثمان [4] . ورد قول من قال: إنه توفي سنة ثمان أو تسع وثلاثين، والله أعلم.
(د ع)
عبد الرحمن بن فلان-
أو: فلان بن عبد الرحمن، مجهول.
روى عنه حازم بن مروان، روى محمد بن إسحاق الصاغاني، عن عصمة بن سليمان، عن حازم بن مروان، عن عبد الرحمن بن فلان أو فلان بن عبد الرحمن قال: «شهد النبي صلى الله عليه وسلم إملاك [5] رجل من الأنصار، فزوجه وقال: على الخير والألفة، والطائر الميمون، والسعة في الرزق، دففوا على رأسه. فجاءوا بالدف فضرب به، وجاءت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عليه، فكف الناس أيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لكم لا تنتهبون؟ فقالوا: يا رسول الله، ألم تنه عن النهبة؟ قال: أنا نهيتكم عن نهبة العساكر [فأما العرسات [6]] فلا. فجاذبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاذبوه» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هكذا حدث به عن محمد بن إسحاق. ورواه أبو مسلم الكشي، عن عصمة، عن حازم مولى بني هاشم، عن لمازة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إملاك رجل من الصحابة، فذكر مثله.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن قتادة السلمي.
شامي، روى عنه حديث مضطرب الإسناد، يرويه عنه راشد بن سعد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الرحمن بن قتادة السلمي، يعد في الحمصيين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل خلق آدم، ثم أخذ ذريته من ظهره، ثم قال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي! فقال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعمل؟ [فقال] : على مواقع القدر [1] » .
رواه مع بن عيسى، وعبد الله بن وهب، وحماد بن خالد [2] الخياط وغيرهم، عن معاوية، مثله. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن أبي قراد السلمي
[3] . عداده في أهل الحجاز، يقال له: ابن الفاكه.
روى عنه عمارة بن خزيمة بن ثابت، والحارث بن فضيل.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد، عن عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد [4] .
وروى أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ يوما، فجعل الناس يتمسحون بوضوئه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يحملكم على
ذلك؟ قالوا: حب الله ورسوله. فقال: من سره أن يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه.
وليؤد أمانته، وليحسن جوار من جاور» . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن قرط الثمالي.
مذكور في الصحابة.
قال أبو عمر: أظنه أخا عبد الله بن قرط.
سكن الشام، عداد في أهل فلسطين، روى مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة، عن عروة بن رويم، عن عبد الرحمن بن قرط: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم، وكان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات السبع ... الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: روى عنه- يعنى عن عبد الرحمن- مسكين بن ميمون.
وجعل ابن منده وأبو نعيم بينهما «عروة» ، والله أعلم.
(ب)
عبد الرحمن بن قيظي
بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصاري.
شهد أحدا مع أبيه قيظي، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا [1] .
(ب د ع) عبد الرحمن بن كعب، أبو ليلى الأنصاري المازني، من بني مازن بن النجار.
وقال أبو نعيم: وقيل: عبد الله بن كعب، أبو ليلى شهد بدرا.
وهو أحد البكاءين الذين لم يقدروا على المسير إلى تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل فيه وفي أصحابه: تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون 9: 92 [2] .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء قول أبي نعيم أن اسمه عبد الله، وإنما اسمه عبد الرحمن، وله أخ اسمه عبد الله. وقد جعل ابن الكلبي «عبد الرحمن» و «عبد الله» ابني كعب أخوين، وهذا يرد قول أبى نعيم.
عبد الرحمن بن لاشر
[1] أخو أبي ثعلبة الخشني.
اختلف في اسم أبيه اختلافا كثيرا في «دلائل النبوة [2] » لقاسم بن ثابت وغيره.
ذكره الغساني.
(س)
عبد الرحمن بن ماعز.
ذكره علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وأورده ابن منده في عبد الله.
أخرجه أبو موسى.
(س) عبد الرحمن بن مالك بن شداد بن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار بن هاني الداري.
سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم «عبد الرحمن» وكان اسمه «عروة» وهو من رهط تميم الداري.
أخرجه أبو موسى في عروة بن مالك.
وقال ابن الكلبي: كان اسمه «مروان بن مالك» فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم «عبد الرحمن» ، من الداريين الذين أوصى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر.
(د)
عبد الرحمن أبو محمد.
مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى وكيع، عن محمد بن فضيل، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما أتى خيبر جاءت امرأة يهودية بشاه مصلية- يعني مشوية- فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشر بن البراء بن معرور ... الحديث.
أخرجه ابن مندة.
(ب)
عبد الرحمن بن محيريز.
حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء.
أخرجه أبو عمر وقال: هو عندي مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم الكلام عليه في «عبد الله بن محيريز [1] » ، وقد ذكره فيهم العقيلي. وقيل: اسمه عبد الله، وكان فاضلا.
(س)
عبد الرحمن بن مدلج،
أورده ابن عقدة وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، ويزيد بن يثيع [2] ، وسعيد بن وهب، وهانئ بن هانئ- قال أبو إسحاق: وحدثني من لا أحصى: أن عليا نشد الناس في الرحبة: من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» . فقام نفر شهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا، وأصابتهم آفة، منهم: يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مدلج. أخرجه أبو موسي.
(ب)
عبد الرحمن بن مربع
بن قيظي. تقدم نسبه عند ذكره أخيه «عبد الله [3] » ، وهو أنصاري حارثي.
شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا، وهما أخوا زيد بن مربع، ومرارة بن مربع.
أخرجه أبو عمر.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن مرقع
السلمي. يعد في المدنيين.
روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر في ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهما، وهي مخضرة من الفواكه، فوقع الناس في الفاكهة، فمغثتهم [4] الحمى.
فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا أيها الناس، الحمى سجن الله في الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا أخذتكم فبردوها بالماء. ففعلوا، فذهبت عنهم» . أخرجه الثلاثة.
(ب ع)
عبد الرحمن المزني أبو عمرو.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يحيى بن شبل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال: سئل رسول الله عن أصحاب الأعراف ... الحديث.
أخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو عمر [1] وقد أخرجوه في «عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن» وإنما أخرجناه هاهنا، لئلا يراه أحد فيظن أنني أهملته.
(س) عبد الرحمن المزني.
روى شريك بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت في علي تسع خلال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، وثلاث أرجوها له، وواحدة أخافها عليه ... » وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى مختصرا، وقال: يحتمل أن يكون أحد المذكورين.
(ع س) عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي.
سكن الشام، ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة.
روى إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن عبد الله الخزاعي، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن
عبد الرحمن بن مسعود الخزاعي
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، عليكم بالسمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم، ألا إن السامع المطيع لا حجة عليه، والسامع العاصي لا حجة له [2] ، وعليكم بحسن الظن بالله عز وجل، فإن الله معطه كل عبد بحسن ظنه، وزائده عليه» . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسي.
(ع)
عبد الرحمن بن المطاع
بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك ابن ملادم [1] بن مالك بن رهم بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر، أخي تميم بن مر، ويقال:
إنه من كندة. وهو أخو شرحبيل بن حسنة.
روى الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه كهيئة الدرقة [2] ، فبال إليها. فقال بعضهم: انظروا، يبول كما تبول المرأة! فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما علمتم ما أصاب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيء من البول قطعوه بالمقراض، فنهاهم صاحبهم عن ذلك، فهو يعذب في قبره [3] » أخرجه في هذه الترجمة أبو نعيم وحده، وأما ابن منده وأبو عمر فأخرجاه في ترجمة «عبد الرحمن بن حسنة» ، وهما واحد، والله أعلم.
(د ع)
عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل
بن معاوية.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر ... » . ولا يصح، دخل اسم في اسم، رواه ابن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل. هكذا رواه، وهو وهم.
ورواه خالد بن عبد الله، عن عباد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع، عن عبد الرحمن بن نوفل.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر، عن نوفل، مرسلا.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن مطيع، عداده في التابعين. روايته عن نوفل بن معاوية، فوهم فيه بعض المتأخرين، فقال: عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل بن معاوية.
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ب) عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري.
يذكر نسبه عند ذكر أبيه، توفي مع أبيه في طاعون عمواس [1] سنة ثماني عشرة، وكان فاضلا، فاختلفوا فيه: فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد، وقال الزبير:
عبد الرحمن بن معاذ بن جبل،
مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدى ابن سعد أخي سلمة بن سعد، فانقرضوا، وعدادهم في بني سلمة.
وقال ابن الكلبي: عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، طعن قبل أبيه بالشام، فمات.
ولعل من أنكر أن يكون ولد لمعاذ ولد، أراد أن معاذا لم يخلف ولدا، فيكون قوله مثل قول ابن الكلبي: إن عبد الرحمن مات قبل أبيه، وإلا فعبد الرحمن بن معاذ مشهور، ولا شك أنه له صحبة، لأنه توفي سنة ثمان عشرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثماني سنين تقريبا، ولما مات كان كبيرا، فتكون له صحبة، لأنه من أهل المدينة لم يكن خارجا عنها حتى يقال: إنه لم يفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
والصحيح أن عبد الرحمن توفي قبل أبيه معاذ:
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب، عن رأبة [2] رجل من قومه، كان خلف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس- قال:
لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه. قال: فطعن فمات. واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيبا فقال:
أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه. فطعن ابنه عبد الرحمن، فمات. ثم قام فدعا ربه لنفسه.
فطعن في راحتيه، فمات [3] ... » وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر.
(ب د ع) عبد الرحمن بن معاذ بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي، ابن عم طلحة بن عبيد الله.
له صحبة، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ولم يدركه.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى، ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال:
«بحصى الخذف» . ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، قال: ثم [نزل] الناس بعد ذلك [1] .
ورواه الحسن بن عمارة، عن حميد الأعرج، عن محمد بن عباد، عن عبد الرحمن ابن معاذ. وقد روى عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له: ابن معاذ. أخرجه الثلاثة.
(د ع) عبد الرحمن بن معاوية.
له ذكر في الصحابة، ولا يصح. سكن مصر.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن
عبد الرحمن بن معاوية:
«أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما يحل لي وما يحرم على؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فردد عليه ثلاث مرات، يسكت عنه، ثم قال: أين السائل؟ فقال: أنا يا رسول الله! فقال: ما أنكر قلبك فدعه» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن معقل السلمي،
صاحب الدثنية [2] روى الحسن بن أبي جعفر، عن أبي محمد، عن عبد الرحمن بن معقل صاحب الدثنية قال:
«سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما تقول في الضبع؟ قال: لا آكله ولا أنهى عنه. قلت: فما لم تنه عنه فإني آكله. قلت: ما تقول في الضب؟ قال: لا آكله ولا أنهى عنه. قلت: ما لم تنه عنه فإني آكله. قلت: ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكله ولا أحرمه. قلت: ما لم تحرمه فإني آكله. قلت: ما تقول في الثعلب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟! قلت: ما تقول في الذئب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟!» . أخرجه الثلاثة.
(د ع) عبد الرحمن بن معمر الأنصاري.
لا تصح له صحبته، روى عنه محمد بن إبراهيم، وذكره النجاري في الوحدان.
روى محمد بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد الرحمن بن معمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن الله يصلي على المتسحرين، تسحروا ولو بشق تمرة، ولو بكسرة» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(س)
عبد الرحمن المكفوف.
له ذكر في صلاة الأعمى.
أخرجه أبو موسى مختصرا، وقال: ذكرناه «في كتاب الوظائف» [1] .
(ب د ع)
عبد الرحمن بن مل
[2]- ويقال: ابن مل- بن عمرو بن عدي بن وهب ابن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد، أبو عثمان النهدي.
ونهد قبيلة من قضاعة.
أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وأعطي سعاة النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة ثلاث صدقات، وحج قبل المبعث حجتين. وقدم المدينة أيام عمر بن الخطاب، وغزا على عهد عمر غزوات، وشهد فتح القادسية وجلولاء، وتستر، ونهاوند، وأذربيجان، ومهران بالعراق. وشهد بالشام اليرموك.
وقال أبو عثمان: بلغت نحوا من ثلاثين ومائة سنة، فما مني شيء إلا عرفت النقص فيه، إلا أملي، فإنه كما كان [1] .
وكان كثير العبادة، حسن القراءة. صحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة.
قال عاصم الأحول: قلت لأبي عثمان النهدي: هل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت:
رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتبعت عمر حين قام، وقد صدقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث صدقات.
وكان يسكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة، وقال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عثمان: كنا في الجاهلية نعبد صنما يقال له: «يغوث» ، وكان صنما من رصاص لقضاعة، تمثال امرأة، وعبدت «ذا الخلصة» ، وكنا نعبد حجرا ونحمله معنا، فإذا رأينا أحسن منه ألقيناه وعبدنا الثاني، وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا: سقط إلهكم فالتمسوا حجرا. حتى ائتنفت [2] الإسلام.
وكان كثير الصلاة، يصلي حتى يغشى عليه.
وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد ابن زيد، وحذيفة، وسلمان، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم.
روى عنه عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وقتادة، وحميد الطويل، وأيوب، وغيرهم.
ومات سنة خمس وتسعين، قاله عمرو بن علي، والترمذي. وقال محمد بن سعد: توفي أيام الحجاج [3] . وعاش مائة وثلاثين سنة. وقيل: مائة وأربعين سنة. وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة مائة.
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبد الرحمن بن النحام،
ويقال: ابن أم النحام، له ذكر في حديث كعب ابن مرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط، أنه قال قال لكعب بن مرة: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ارموا أهل صنع، من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة [قال] : فقال عبد الرحمن بن [1] أم النحام: يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أما إنها ليست بعتبة أمك، ولكنها بين الدرجتين مائة عام [2] » ورواه أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وقال فيه: «عبد الرحمن بن أم النحام» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
عبد الرحمن بن النعمان
بن بزرج.
ذكره سيف في الفتوح، قال: وممن أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل سبأ: باذان، وسعد بن بالويه، وعبد الرحمن بن النعمان بن بزرج، ووكبود.
(د ع)
عبد الرحمن بن نيار الأسلمي.
وقيل: هانئ بن نيار. وهو أصح، سماه يحيى ابن خذام [3] ، عن عبد الله بن يزيد المقري.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن أبي يحيى بن أبي ميسرة، عن عبد الله بن يزيد المقري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن ابن نيار: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يضرب أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله عز وجل» .
ومثله قال أبو نعيم، فسمياه «عبد الرحمن» ، ورويا الحديث، ولم يسمياه، إنما قالا:
«ابن نيار» . فأما ابن منده فقد ذكرناه، وأما أبو نعيم فرواه بإسناده عن بشر بن موسى، عن عبد الله، مثله. وقال: هو أبو برزة [1] الأسلمي واسمه نضلة بن عبيد، ومن قال: أبو بردة الأسلمي فاسمه هانئ، وعبد الرحمن وهم.
وقد رواه غير المقري، ولم يسمه أيضا.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا جلد [2] فوق عشر جلدت إلا في حد من حدود الله عز وجل [3] » . وأبو بردة بن نيار اسمه هانئ، ومن قال: «عبد الرحمن» فقد أخطأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا: عبد الرحمن- وقيل: هانئ بن نيار الأسلمي، وهو أصح. وهذا القول عندي مردود، فإنهما قد نسبا هانئ بن نيار أبا بردة إلى بلي، وهو حال البراء بن عازب. وروى له أبو نعيم الحديث الذي ذكره في هذه الترجمة: «لا جلد فوق عشرة جلدات» ، فبان بهذا السياق أن عبد الرحمن بن نيار الذي في هذه الترجمة، وقالا:
هانئ بن نيار أصح، وجعلاه أسلميا- ليس [4] بشيء، فإن الذي نقلاه هما وغيرهما في «هانئ ابن نيار أنه بلوي، ولم يقل أحد: إن اسمه عبد الرحمن، والله أعلم.
(س) عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري.
ذكر أبو علي أحمد بن عثمان الأبهري في الطوالات، في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي- ذكر بعث معاذ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قال: فلما صار على مرحلتين من المدينة إذا هو بهاتف في سواد الليل، وهو يقول:
«يا إله محمد، بلغ معاذ بن جبل أن محمدا صلى الله عليه وسلم فارق الدنيا، وصار بين أطباق الثري» .
فخرج إليه معاذ فقال: ثكلتك أمك! من أنت؟ قال: أنا عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري، أنا رسول أبي بكر الصديق إلى معاذ بن جبل أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فارق الدنيا، وهذا كتابه إليه ... وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسي.
عبد الرحمن بن وائل
بن عامر بن مالك بن لوذان له صحبة، وشهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم القادسية.
قاله ابن القداح، ولم يعرفه غيره فيمن شهد أحدا.
(د ع)
عبد الرحمن أبو هند.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى إبراهيم بن سعد، عن خالته هند، عن أبيهما عبد الرحمن. وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يجعل بين فراشه قضيبا، وكان يأتيه بنوه وبنو أخيه، فإذا عرض الحديث فقال أحدهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فيخرج] القضيب فيعلوه به، ويقول: أين أنت من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(س)
عبد الرحمن بن يربوع.
من المؤلفة قلوبهم.
روى علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلا، منهم ثمانية من قريش، منهم: أبو سفيان بن حرب، من بني أمية: ومنهم الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم.
أخرجه أبو موسي.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن يزيد بن جارية
بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، أخو مجمع، أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وهو أخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، يكنى أبا محمد.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله عنه رواية، ويروى عن عمه مجمع بن جارية أن النبي قال: «يقتل ابن مريم الدجال بباب لد [1] » . قال إبراهيم بن المنذر: ولد عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو عمر [2] .
وجعله ابن منده وأبو نعيم أخا «مجمع بن يزيد» وقالا: قال محمد بن إسماعيل: عداده في التابعين. وجعله غيره في الصحابة. ورويا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد: أن مجمعا وعبد الرحمن ابني يزيد بن جارية أخبراه: «أن رجلا يدعى خذاما [3] أنكح بنتا له، فكرهت نكاح أبيها، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح أبيها، وتزوجت أبا لبابة بن عبد عبد المنذر [4] » .
رواه جماعة عن يحيى، واختلف عليه فيه.
أخرجه الثلاثة.
جارية: بالجيم، والياء تحتها نقطتان.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن يزيد بن رافع-
وقيل: ابن يزيد بن راشد- الأنصاري.
مختلف في صحبته، سكن البصرة.
روى عنه الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والحمرة، فإنها أحب الزينة إلى الشيطان» . أخرجه الثلاثة:
عبد الرحمن بن يزيد بن عامر
بن حديدة.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه منذر بن يزيد، ولهما شرف.
قاله الغساني على العدوي.
(ب د ع)
عبد الرحمن بن يعمر الديلي،
سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر: أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة، فسألوه، فأمر مناديا فنادى: الحج عرفة، ومن جاء قبل صلاة الصبح من ليلة [1] جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة أيام، من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه- زاد يحيى: وأردف رجلا خلفه وجعل ينادي [2] » . روى عنه بكير بن عطاء الليثي، ورواه عن بكير: شعبة [3] والثوري، ورواه وكيع والناس عن سفيان.
أخرجه الثلاثة.
(د ع) عبد الرحمن. غير منسوب.
روى عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن: أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، ومسح على رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جهز أبو بكر، رضي الله عنه، جيشا إلى الشام، خرج مع يزيد إلى الشام، فلم يرجع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد أخرج أبو نعيم وأبو موسى «عبد الرحمن أبو عبد الله» وقد تقدم ذكره، ولم يخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده إلا وقد علم أنه غير هذا،
ولم يخرج أبو نعيم الرجلين إلا وقد ظنهما اثنين، وأما ابن منده فلعله ترك أحدهما لأنه ظنهما واحدا، لأن القصة متقاربة، فإن عبد الرحمن أبا عبد الله يروي حديثه في الأزد، وهذا قد قدم من اليمن، والأزد من اليمن، والله أعلم.
(د ع) عبد رضي [1] الخولاني. يكنى أبا مكنف [2] .
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد خولان، وكتب له كتابا إلى معاذ. وكان ينزل ناحية الإسكندرية ولا تعرف رواية، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا رضي: بضم الراء.
(ع)
عبد العزيز بن الأصم المؤذن.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان: أحدهما بلال، والآخر عبد العزيز بن الأصم [3] .
أخرجه أبو نعيم.
(ب)
عبد العزيز بن بدر
بن زيد بن معاوية بن خشان [4] بن أسعد [5] بن وديعة بن مبذول ابن عثم [6] بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني الربعي.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى. فسماه عبد العزيز، ذكره ابن الكلبي في نسب قضاعة.
أخرجه أبو عمر.
عثم: بالعين المهملة والثاء المثلثة، وخشان: بكسر الخاء المعجمة، وبالشين المعجمة، وآخره نون.
عبد العزيز بن سخبر
[1] بن جبير بن منبه بن سعد بن عبد الله بن مالك الغافقي. كان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد العزيز، ودخل مصر.
قاله أبو عبيد الله الجيزى.
(د ع س)
عبد العزيز بن سيف
بن ذي يزن الحميري.
كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، والذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: «زرعة بن سيف ابن ذي يزن» فلا أعلم أحدا قاله «عبد العزيز» ، ولم يذكر لذلك رواية ولا بيانا.
وقال أبو موسى: أورده أبو عبد الله- يعني ابن منده- وقال: كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يورد له إسنادا، فأنكره عليه أبو نعيم.
وقال: الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم «زرعة بن سيف بن ذي يزن» .
قال: ولا أعلم أحدا ذكره «عبد العزيز» غيره.
وقد روى أبو عبد الله بن منده حديثه بخراسان، وروى أبو موسى بإسناده عن ابن منده قال: أخبرنا أبو اليزن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز ابن السفر بن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن، حدثنا عمي أبو روح أحمد بن خيش [2] حدثني عمي محمد بن عبد العزيز قال: سمعت أبي وعمي يقولان، عن أبيهما، عن جدهما: أن عبد العزيز قدم على النبي صلى الله عليه وسلم واسمه عزيز، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟
قال: عزيز. قال: بل أنت عبد العزيز، وهو أخو ذي يزن، فدفع إليه حللا، ودفع النبي صلى الله عليه وسلم منها إلى عمر بن الخطاب، فقومت عشرين بعيرا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى.
(س) عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد.
أورده ابن شاهين وقال: كذا قال ابن أبي داود، وقد اختلف فيه.
روى يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن السفاح بن مطر الشيباني [1] ، عن
عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوم عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس» . أخرجه أبو موسي.
(س) عبد العزيز أبو عبد الغفور.
قال أبو موسى: أورده أبو نعيم وقال: غير منسوب، وتبعه عليه أبو زكريا- يعني ابن منده.
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن جعفر ابن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عثمان بن مطر البصري، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رجبا شهر عظيم، تضاعف فيه الحسنات، من صام فيه يوما كان كسنة» . قال أبو موسى: وهذا مرسل، وهم فيه وهمين، أحدهما: أنه جعله صحابيا، وهو تابعي.
وقال: غير منسوب، وهو عبد العزيز بن سعيد. رواه معلي بن مهدي، عن عثمان، عن عبد الغفور، عن أبيه، عن جده. كذلك رواه غير واحد، عن عبد الغفور. وقد أورده أبو نعيم وغيره في باب السين:
أخرجه أبو موسي.
(د ع)
عبد العزيز بن اليمان،
أخو حذيفة بن اليمان.
قال ابن منده: أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا الحسن بن زياد الهمداني، عن ابن جريح، عن
عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله بن أبي قدامة [1] ، عن عبد العزيز بن اليمان أخي حذيفة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده- وهو وهم، وصوابه عبد العزيز بن أخي حذيفة بن اليمان، وروى بإسناده عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، وخلف بن الوليد قالا: حدثنا يحيى بن زكريا- يعني ابن أبي زائدة- عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال: قال عبد العزيز بن أخي حذيفة بن اليمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى [2] .
ورواه أبو نعيم، عن سريج بن يونس، عن يحيي بن زكريا، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي، عن عبد العزيز بن أخي حذيفة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عبد عمرو بن عبد جبل
الكلبي.
يقال: له صحبة.
ذكره ابن ماكولا مختصرا.
جبل: بالجيم، والباء الموحدة، واللام.
(س)
عبد عمرو بن نضلة الخزاعي.
قيل: إنه اسم ذي اليدين. وقال الواقدي: اسم ذي اليدين عمرو بن [عبد] ود. استشهد يوم بدر.
روى محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد وأبي [3] سلمة وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: سلم رسول الله صلى الله في الركعتين، فقام عبد عمرو بن نضلة، رجل من خزاعة حليف لبني زهرة، فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال:
كل لم يكن. قال: بل نسيت، ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال: أصدق ذو الشمالين؟ وقد تقدم القول فيه في «ذي اليدين» .
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع) عبد عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حشيش أبو حازم الأحمسي، من أحمس بن الغوث. وهو والد قيس بن أبي حازم.
روى عنه ابنه قيس، وهو مشهور بكنيته. وقيل: اسمه عوف، وقد ذكرناه في الكنى.
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبد قيس بن لاي
بن عصيم. حليف لبني ظفر من الأنصار.
قال أبو عمر: لا أعرف نسبه. شهد أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر [1] .
(د ع)
عبد القيوم أبو عبيدة
[2] ، الأزدي، مولاهم.
روى موسى بن سهل، عن عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن قيوم، عن جده، الفضل، عن أبيه يحيى، عن جده قيوم: أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع مولاه أبي راشد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي راشد: ما اسمك؟ قال: عبد العزى أبو مغوية. قال: أنت عبد الرحمن أبو راشد. قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي. قال: فما اسمه؟ قال قيوم. قال: ولكنه عبد القيوم أبو عبيدة. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبد المطلب بن ربيعة
بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. وقيل: اسمه المطلب، وأمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا [3] ، قاله الزبير. وقيل: كان غلاما، والله أعلم. ولم يغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه.
سكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب، ونزل دمشق، وابتنى بها دارا.
روى الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات ... وذكر الحديث أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وإسماعيل بن محمد بإسنادهما إلى أبي عيسى السلمي، حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس بن عبد المطلب دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش! إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك! قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله.
ثم قال: أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه [1] . وتوفي بدمشق، فصلى عليه معاوية، قال ابن أبي عاصم: كأنه توفي سنة إحدى وستين.
أخرجه الثلاثة.
(ع)
عبد الملك بن أكيدر،
صاحب دومة الجندل [2] .
روى يحيى بن وهب بن عبد الملك صاحب دومة الجندل، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أبي كتابا، ولم يكن معه خاتم، فختمه بظفره.
ورواه عبد السلام بن محمد، عن إبراهيم بن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لا شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عبد الملك في غزوة تبوك، وسار إليه خالد بن الوليد فأسره، ثم صالحه النبي صلى الله عليه وسلم وحمل الجزية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. وقد تقدم في «أكيدر [3] » أتم من هذا.
(س) عبد الملك الحجبي.
أورده أبو بكر بن أبي على في الصحابة، وروى عن هاشم بن القاسم الحراني، عن يعلى ابن الأشدق، عن
عبد الملك الحجبي:
«أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأهل مكة فقالوا: يا رسول الله نسقيك نبيذا؟ قال: نعم. فجيء به فمزجه ثم قال: هكذا فاشربوا يا أهل مكة. قالوا:
يا رسول الله، إنا لنعطش، وإن ماءنا لحار، وهو يشق علينا شرب الماء. قال: فانتبذوا في القرب وغيروا طعم الماء واشربوا» . أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبد الملك بن عباد
بن جعفر المخزومي.
روى سعيد بن السائب الطائفي، عن عبد الملك بن أبي زهير بن عبد الرحمن الثقفي:
أن حمزة بن عبد الله أخبره، عن القاسم بن حبيب، عن عبد الملك بن عباد بن جعفر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف» .
رواه عبد الوهاب الثقفي، عن سعيد بن السائب، عن حمزة بن عبد الله بن سبرة، عن القاسم بن حبيب، عن عبد الملك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، نحوه.
ورواه محمد بن بكار، عن زافر بن سليمان، عن محمد بن مسلم، عن عبد الملك بن زهير، عن حمزة بن أبي شمر، عن محمد بن عباد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه الثلاثة.
(س)
عبد الملك بن علقمة
الثقفي.
أورده يونس بن حبيب الأصفهاني في مسند أبي داود الطيالسي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا أبو بكر الحناط، حدثني يحيى بن هانئ بن عروة بن قعاص [1] ، عن أبى حذيفة، عن عبد الملك بن
علقمة الثقفي: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهدوا له هدية، فقال: أصدقة أم هدية؟ فإن الصدقة يبتغى بها وجه الله عز، وجل، وإن الهدية يبتغي بها وجه الرسول وقضاء الحاجة. فسألوه وما زالوا يسألونه حتى ما صلوا الظهر إلا مع العصر.
كذا ترجم لعبد الملك في المسند.
ورواة البخاري في تاريخه، عن يوسف، عن أبي بكر هذا، وهو ابن عياش، عن يحيى بن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن محمد بن نسير- بالنون- عن عبد الرحمن بن علقمة.
وقال أبو حاتم: عبد الرحمن بن علقمة تابعي [1] . أخرجه أبو موسى.
(س)
عبد مناف بن عبد الأسد
بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أبو سلمة، زوج أم سلمة قبل النبي بدري قديم الإسلام، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم في «عبد الله بن عبد الأسد [2] » ، وهو بكنيته أشهر. ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم تجر عادة أبى موسى أن يستدرك أمثال هذا، وأن يذكر من غير النبي صلى الله عليه وسلم في الاسم الأول، فإنه متروك، وهو لم يفعل هذا فيما تقدم من هذا الباب، ولو سلك هذا لطال.
والله أعلم.
(س)
عبد هلال.
ذكره المستغفري في الصحابة.
روى إبراهيم بن عرعرة، عن زيد بن الحباب، عن بشر [3] ، بن عمران، عن مولاه عبد الله ابن عبد هلال قال: ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع له وبرك عليه.
قال: فما أنسى برد يد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يافوخي [4] .
وكان يصوم النهار ويقوم الليل، ومات وهو أبيض الرأس واللحية. وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته.
ورواه عبدة بن عبد الله، عن زيد بإسناده مثله، إلا أنه قال: عبد الله بن عبد الله بن هلال.
أخرجه أبو موسى.
عبد الواحد،
غير منسوب.
أخرجه الباطرقاني في طبقات المقرءين.
روى ابن وهب، عن خلاد بن سليمان قال: وكان ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعبد الله بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيت حيث يقول الله، عز وجل في كتابه: «تسع وتسعون نعجة أنثى» . ألم يكن يعرف نعجة أنهن إناث!! قال ابن مسعود: أرأيت حيث يقول الله: «فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة» ألم يكن يعرف أن سبعة وثلاثة، عشرة؟.
قال أبو زرعة: عبد الواحد لم ينسب، وخلاف مصرى.
(ب س)
عبد ياليل بن عمرو
بن عمير الثقفي.
كان وجها من وجوه ثقيف، وهو الذي أرسلته ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل عروة ابن مسعود، وأرسلوا معه خمسة رجال بإسلامهم. وكانت ثقيف أرادوا أن يرسلوه وحده، فامتنع وخاف أن يفعلوا به ما فعلوا بعروة بن مسعود، فأرسلوا معه الخمسة، وهم: عثمان بن أبي العاص، وأوس بن عوف، ونمير بن خرشة، والحكم بن عمرو، وشرحبيل بن غيلان بن سلمة.
فأسلموا كلهم وحسن إسلامهم، وانصرفوا إلى قومهم ثقيف، فأسلموا كلهم كذا قال ابن إسحاق: عبد ياليل. وقال غيره: مسعود بن عبد ياليل، قاله موسى بن عقبة وابن الكلبي وأبو عبيد وغيرهم.
قال أبو عمر: وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(ب)
عبد ياليل بن ناشب
بن غيره الليثي، من بني سعد بن ليث، حليف لبني عدي ابن كعب.
شهد بدرا، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب. وكان شيخا كبيرا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
قلت: لا أعرف في بني سعد بن ليث: عبد ياليل بن ناشب، إلا جد [1] إياس، وخالد، وعاقل بني البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. شهد إياس وإخوته بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهم حلفاء بني عدي كما ذكره، ويبعد أن يكون له صحبة، وإن كان غيره فلا أعرفه.
(س)
عبد بن الأزور.
وقيل: ضرار بن الأزور. وهو الأشهر.
روى ماجد [2] بن مروان، حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد بن الأزور قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وقفت بين يديه أنشدته [3] :
تقول جميلة فرقتنا %~% وصدعت أهلك شتى شمالا
تركت القداح وعزف القيانة %~% والخمر تصلية وابتهالا
وقد تقدم ذكره في ضرار.
أخرجه أبو موسى.
عبد: غير مضاف إلى اسم آخر.
(ب س)
عبد بن جحش
بن رئاب الأسدي، من أسد خزيمة. وقد تقدم نسبه عند أخيه عبد الله، ويكنى عبد هذا «أبا أحمد» وغلبت عليه كنيته، وهو حليف حرب بن أمية.
وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وهو أخو زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
عبد هذا: غير مضاف إلى اسم آخر.
عبد بن الجلندي
أسلم هو وأخوه جيفر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بعمان.
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه جيفر، وقد ذكرناه في جيفر [1] .
(ب د ع)
عبد، أبو حدرد
الأسلمي: هو مشهور بكنيته، وسيذكر إن شاء الله تعالى في الكنى.
واختلف العلماء في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي حدرد عبد.
وقال هشام بن الكلبي: اسمه سلامة بن عمير، وقد تقدم [2] .
وهو والد عبد الله بن أبى حدرد، [و [3]] والد أم الدرداء، والله أعلم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوجت امرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستعينه على نكاحي، فقال: كم أصدقت؟ قلت: مائتي درهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! لو كنتم تأخذونها من واد [ما زاد] [4] ، لا والله ما عندي ما أعينك به! فلبثت أياما، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له: «رفاعة بن قيس- أو: قيس بن رفاعة» حتى [5] نزل بقومه ومن معه الغابة، يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذا اسم وشرف في جشم، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلين من المسلمين فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم. فخرجنا ومعنا سلاحنا، حتى جئنا قريبا
من الحاضر مع الغروب، فكمنت في ناحية وأمرت صاحبي فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني كبرت وشددت في العسكر فكبرا وشدا معي. وغشينا الليل وذهبت فحمة العشاء، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عليه. فقام صاحبهم «رفاعة ابن قيس» فأخذ سيفه، وقال: والله لأطلبن أثر راعينا. فقال له نفر ممن معه: نحن نكفيك فقال: والله لا يذهب إلا أنا، ولا يتبعني منكم أحد. وخرج حتى مر بي، فلما أمكنني نفحته [1] بسهم، فوضعته في فؤاده، فما تكلم. فاحتززت رأسه. ثم شددت في ناحية العسكر [وكبرت] وشد صاحباي وكبرا. فو الله ما كان إلا النجاء بما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلا عظيمة وغنما كثيرة، فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجئت برأسه أحمله. فأعطاني [2] من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيرا في صداقي، فجمعت إلي أهلي [3] .
رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق، فقالا: عن جعفر، عن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه.
ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال: عمن لا أتهم. ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم ابن سعد.
(ب د ع)
عبد بن زمعة بن الأسود،
أخو سودة بنت زمعة. كذا نسبه أبو نعيم.
وقال أبو عمر: عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامري، أمه عاتكة بنت الأحنف بن علقمة بن بني معيص بن عامر أبو لؤي [4] .
وقال ابن منده: عبد بن زمعة، أخو سودة بنت زمعة.
وكان عبد شريفا، سيدا من سادات الصحابة، وهو أخو سودة بنت زمعة لأبيها، وأخو عبد الرحمن بن زمعة [1] ابن وليدة زمعة، الذي تخاصم فيه «عبد بن زمعة» مع «سعد بن أبي وقاص» ، وأخوه لأمه قرظة [2] بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت:
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثو التراب في رأسه، فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثو في رأسي التراب أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بسودة بنت زمعة [3] .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي نعيم في نسبه: «زمعة بن الأسود، أخو سودة بنت زمعة» وهم منه، فإن سودة بنت زمعة بن قيس. وكذلك ذكر نسبها أبو نعيم، ولم يذكر الأسود. وأما ابن منده فلم يزد في نسبه على زمعة، فخلص من الوهم: والصحيح النسب الأول: أنه من عامر بن لؤي، وقد تقدم هذا في عبد الرحمن بن زمعة مستوفى.
(س) عبد أبو زمعة البلوي.
ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، سكن مصر، واختلف في اسمه فقال جعفر:
اسمه عبد.
أخرجه أبو موسي.
(ب)
عبد بن عبد، أبو الحجاج الثمالي.
وقيل: اسمه «عبد الله بن عبد» . وهو بكنيته أشهر، نذكره فيها، إن شاء الله تعالى.
ذكره أبو عمر في أبي الحجاج الثمالي.
(د ع)
عبد بن عبد الجدلي.
قديم. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه معبد بن خالد، ذكره البخاري في التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(س)
عبد العركي
وقيل: عبيد- الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر.
قال ابن منيع: بلغني أن اسمه «عبد» . وأورده الطبراني فيمن اسمه عبيد. والعركي:
الملاح، وليس باسم له.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(د ع)
عبد بن عبد غنم،
أبو هريرة الدوسي.
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة رواية عنده، اختلف في اسمه كثيرا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب) عبد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي [1] .
شهد العقبة وبدرا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
عبد المزني،
أبو يزيد. روى عنه ابنه يزيد.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب ابن حميد، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المزني، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم [2] » . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إنه مرسل. وقال أبو أحمد العسكري وذكره فقال:
أراه مرسلا.
(ب د ع)
عبدة-
بزيادة هاء- هو ابن حزن النصري، من بني نصر بن معاوية بن بكر ابن هوازن. وقيل: نصر بن حزن.
وهو كوفي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
روى شعبة، والثوري، والأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، عن أبى إسحاق، عن عبدة ابن حزن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعث داود وهو راعي غنم، وبعث موسى وهو راعي غنم، وبعثت أنا وأنا راعي غنم بأجياد» [1] . قال ابن منده: قال يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه: «عبيدة» ، بزيادة ياء.
وقال أبو نعيم، عن أبي إسحاق: «عبيدة» ، كما تقدم ذكره.
قال البخاري: عبدة بن حزن النصري من بني نصر بن معاوية، أبو الوليد. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يجعله تابعيا، ويجعل حديثه مرسلا، لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البطين [2] والحسن بن سعد [3] عنه.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبدة بن الحسحاس.
هو الذي أسر قيس بن السائب يوم بدر.
قال جعفر: كذا قال الواقدي، قال: وقال أبو حاتم بن حبان في تاريخه: عبيد بن الحسحاس.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
حبان: بكسر الحاء وبالباء الموحدة. والحسحاس، قال الواقدي: عبدة بن الحسحاس، بالحاء والسين المهملتين. وهو ابن عم المجذر بن ذياد [4] وأخوه لأمه، قتل يوم أحد.
وقال ابن إسحاق وأبو معشر: عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة، له صحبة، وقتل يوم أحد.
فجعلا «عبادة» بزيادة ألف، «والخشخاش» بالخاء والشين المعجمتين، وقد تقدم القول فيه في «عبادة [1] » أتم من هذا. قاله الأمير أبو نصر
(س) عبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر ابن شاهين. روى يحيى بن بكير، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن رجل قال: قيل لعبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل كان رسول الله يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ قال بين المغرب والعشاء [2] .
أخرجه أبو موسى.
(د ع)
عبدة بن مسهر.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبدة بن مسهر قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين منزلك يا ابن مسهر؟ قال قلت: بكعبة نجران [3] .
رواه ابن أبي زائدة، ومنصور بن أبي الأسود، وغيرهما عن إسماعيل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب س) عبدة- بزيادة هاء أيضا- هو ابن مغيث [4] بن الجد بن عجلان بن حارثة ابن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم بن ذبيان بن هميم بن هني بن بلي البلوي، حليف بني ظفر من الأنصار.
شهد بدرا وأحدا، وهو والد «شريك بن سحماء» صاحب اللعان، نسب إلى أمه. وذكره الخطيب أبو بكر في ذكر ابنه «شريك بن سحماء» في آخر كتاب الأسماء المبهمة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ودم: بفتح الواو، وبالدال المهملة. وحرام: بفتح الحاء، وبالراء.
(ب) عبس بن عامر بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
شهد العقبة، وبدرا، وأحدا عند جميعهم. وسماه ابن إسحاق «عبسا» ، وسماه موسى ابن عقبة «عبسى» بباء موحدة، وفي آخره ياء تحتها نقطتان.
(ب ع س) عبس- بالسين أيضا- هو الغفاري، ويقال: عابس. وهو أكثر.
شامي. روى عنه أبو أمامة الباهلي، روى عنه أيضا أهل الكوفة: حنش وعليم [1] الكنديان، ويروي زاذان عنه، وعن عليم عنه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد ابن هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عليم قال [2] : «كنا جلوسا على سطح ومعنا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال [2] يزيد:
لا أعلمه إلا عبسا الغفاري- والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خذني.
ثلاثا يقولها، فقال له عليم [1] : لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنى أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب؟! فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشأ يتخذون القرآن مزامير. يقدمونه [3] يغنيهم وإن كان أقل منهم فقها [4] » .
(ع س) عبيد الله- مصغر مضاف إلى اسم الله تعالى- هو ابن أسلم. مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعد في الكوفيين.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن عبيد الله بن أسلم- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لجعفر بن أبي طالب: «أشبهت خلقي وخلقي [1] » . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب)
عبيد الله بن الأسود
السدوسي، قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س)
عبيد الله بن بسر المازني.
من بني مازن بن قيس، هو أخو عبد الله بن بسر قاله أبو الفضل السليمانى.
أخرجه أبو موسي مختصرا.
(ب) [2]
عبيد الله بن التيهان
بن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء ابن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو- وهو النبيت- بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وهو أخو أبي الهيثم بن التيهان، وأخو عبيد بن التيهان أيضا.
شهد أحدا. ولم يبق من بني زعوراء أحد، انقرضوا. وهذا زعوراء هو أخو عبد الأشهل.
وقيل: إن أبا الهيثم وإخوته من قضاعة، ثم من بلى. والله أعلم.
(س)
عبيد الله بن الحارث
بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وهو أخو عبد الله ابن الحارث الملقب «ببه» .
روى الزهري، عن الأعرج قال: سمعت عبيد الله بن الحارث يقول: آخر صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، قرأ في الأولى بالطور، وفي الثانية ب: قل يا أيها الكافرون 109: 1.
أخرجه أبو موسي.
(د ع)
عبيد الله أبو حرب الثقفي.
وقيل: حرب بن عبيد الله.
روى عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن أبيه- وكان من الوفد على النبي صلى الله عليه وسلم- قال قلت: يا رسول الله، علمني الإسلام. فعلمه، ثم قال: قد علمته، فكيف الصدقة؟
وكيف العشور؟ قال: العشور على اليهود والنصارى، وليس على أهل الإسلام، إنما عليهم الصدقة [1] » . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ع س) عبيد الله أبو خالد السلمي.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن خالد بن عبيد السلمي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم، زيادة في أعمالكم» [2] . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد الله في «عبد الله [3] » وكأن عبيد الله أصح.
(د ع) عبيد الله بن عبد الخالق الأنصاري.
له ذكر في حديث «ابن عمر» .
روى عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من يذهب «بكتابي إلى طاغية الروم وله الجنة؟ فقام رجل من الأنصار- يقال له: عبيد الله بن عبد الخالق- فقال:
أنا أذهب به ولي الجنة إن هلكت؟ قال: نعم، لك الجنة» . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(س)
عبيد الله بن زيد بن عبد ربه،
أخو عبد الله.
روى عبد الله بن محمد بن زيد، عن عمه عبيد الله بن زيد قال: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يحدث في الأذان. قال: فجاءه عبيد الله بن زيد فقال: إني رأيت الأذان. قال: فقم فألقه على بلال. فألقاه على بلال، ثم قال: يا رسول الله، أنا أريتها وأنا كنت أرى أن أؤذن. قال:
أقم أنت. قال: فقام فأقام. أخرجه أبو موسى.
(ب) عبيد الله بن سفيان بن عبد الأسد القرشي المخزومي. وقد تقدم نسبه.
قتل يوم اليرموك، وهو أخو هبار بن سفيان، لا تعلم له رواية.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س) عبيد الله بن سهل بن عمرو الأنصاري.
قال جعفر: يقال: إن له صحبة، ولم يورد له شيئا.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
(ب) عبيد الله بن شقير بن عبد الأسد بن هلال القرشي المخزومي.
قتل يوم اليرموك شهيدا.
أخرجه أبو عمر أيضا مختصرا.
قلت: لا أشك أن أبا عمر وهم فيه، فإنه قد ذكر عبيد الله بن سفيان- بالسين المهملة والفاء- وذكر هذه الترجمة- بالشين المعجمة والقاف- وذكر في عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وذكر في الجميع. أنه قتل يوم اليرموك. وسفيان بن عبد الأسد مشهور، وأما شقير بالقاف والشين المعجمة، فلا يعرف.
(ب د ع)
عبيد الله بن ضمرة
بن هود الحنفي اليمامي.
سكن المدينة. روى عنه ابنه المنهال أنه قال: أشهد لجاء «الأقيصر [1] بن سلمة» بالإداوة التي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنضح بها مسجد قران- أو: مروان- قاله أبو نعيم، وأبو عمر.
وقال ابن منده: عبيد الله بن صبرة بن هوذة- بالصاد المهملة والباء الموحدة، وهوذة بالذال المعجمة، وآخره هاء.
والذي أظنه أن هوذة بزيادة هاء أصح، وأن هوذة هو ابن علي ملك اليمامة، وهو مشهور، وأما هود فلا يعرف في حنيفة، والله أعلم.
(ب د ع)
عبيد الله بن العباس
بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه لبابة الكبرى أم الفضل بنت الحارث، يكنى أبا محمد.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه، وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله، قيل كان بينهما في المولد سنة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله، وكثيرا بني العباس، ثم يقول: من سبق إلي فله كذا. فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم [2] » . وكان عظيم الكرم والجود، يضرب به المثل في السخاء. واستعمله علي بن أبي طالب على اليمن، وأمره على الموسم، فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين. فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه علي على الموسم، وبعث معاوية «يزيد بن شجرة الرهاوي [3] » ليقيم الحج، فاجتمعا فاصطلحا على أن يصلي بالناس «شيبة بن عثمان» . وقيل: كان هذا مع قثم ابن العباس.
ولم يزل على اليمن حتى قتل علي، رضي الله عنه، لكنه فارق اليمن لما سار «بسر بن أرطاة» إلى اليمن لقتل شيعة علي. فلما رجع بسر إلى الشام عاد «عبيد الله» إلى اليمن، وفي هذه الدفعة قتل «بسر» ولدي «عبيد الله» . وقد ذكرناه في «بسر» .
وكان ينحر كل يوم جزورا، فنهاه أخوه عبد الله، فلم ينته. ونحر كل يوم جزورين، وكان هو وأخوه عبد الله، رضي الله عنهما، إذا قدما المدينة أوسعهم عبد الله علما، وأوسعهم عبيد الله طعاما.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا حمزة بن علي بن محمد ومحمد بن محمد بن أحمد قالا: حدثنا أبو الفرج العضارى [1] ، حدثنا أبو محمد بن جعفر بن محمد الخواص، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد، حدثني عبد الله ابن مروان بن معاوية الفزازى، حدثني محمد بن الوليد أبو الحجاج الفزاري: أن عبيد الله ابن العباس خرج في سفر له، ومعه مولى له، حتى إذا كان في بعض الطريق، رفع لهما بيت أعرابي، قال: فقال لمولاه: لو أنا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبتنا به؟! قال: فمضى، [قال] :
وكان عبيد الله رجلا جميلا جهيرا، فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال، لامرأته: لقد نزل بنا رجل شريف! وأنزله الأعرابي، ثم إن الأعرابي أتى امرأته فقال: هل من عشاء لضيفنا هذا؟ فقالت:
لا، إلا هذه السويمة [2] التي حياة ابنتك من لبنها: قال: لا بد من ذبحها! قالت: أفتقتل ابنتك؟ قال: وإن! قال: ثم إنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول:
يا جارتي لا توقظي البنيه %~% إن توقظيها تنتحب عليه
وتنزع الشفرة من يديه
ثم ذبح الشاة، وهيأ منها طعاما، ثم أتى به عبيد الله ومولاه، فعشاهما وعبيد الله يسمع كلام الأعرابي لامرأته ومحاورتهما، فلما أصبح عبيد الله قال لمولاه: هل معك شيء؟ قال: نعم، خمسمائة دينار فضلت من نفقتنا. قال: ادفعها إلى الأعرابي. قال: سبحان الله! أتعطيه خمسمائة دينار وإنما ذبح لك شاة ثمن خمسة دراهم؟ قال: ويحك! والله لهو أسخى منا وأجود، إنما أعطيناه بعض ما نملك، وجاد هو علينا وآثرنا على مهجة نفسه وولده. قال: فبلغ ذلك معاوية، فقال: لله در عبيد الله! من أي بيضة خرج؟ ومن أي عش درج؟.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه سليمان بن يسار، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء [1]- أو: الرميصاء- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها، تزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، وإنما [2] تريد أن ترجع إلى زوجها الأول.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس لك ذاك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره [3] » . وتوفي عبيد الله سنة سبع وثمانين، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام. وقال خليفة: إنه توفي سنة ثمان وخمسين. وقيل توفي أيام يزيد بن معاوية. وهو الأكثر، وكان موته بالمدينة، وقيل:
باليمن. والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
(ب)
عبيد الله بن عبيد بن التيهان.
وقيل: هو عبيد الله بن عتيك، فإن عبيدا قيل فيه:
«عتيك» أيضا.
وقد تقدم نسبه في عبيد الله بن التيهان، وهو ابن أخي أبي الهيثم، قتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر [4] .
(ب د ع)
عبيد الله بن عدي
بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.
وأمه أم قتال [5] بنت أسيد بن أبي العيص، أخت عتاب بن أسيد.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في زمن الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب.
روى عن عمر وعثمان.
أخبرنا مكي بن ربان [1] بن شبة النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى عن، مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا بين ظهري [2] الناس، إذ جاء رجل فساره، فلم ندر [3] ما ساره به حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له [قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له] [4] فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولئك الذين نهاني الله عنهم [5] » .
روى عروة بن عياض، عن عبيد الله بن عدي أنه قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبيد الله بن عمر
بن الخطاب بن نفيل القرشي، أبو عيسى. تقدم نسبه عند أخيه «عبد الله [6] » .
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من شجعان قريش وفرسانهم، سمع أباه، وعثمان بن عفان، وأبا موسى، وغيرهم.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر ضرب ابنه عبيد الله بالدرة، وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟! وشهد عبيد الله صفين مع معاوية، وقتل فيها. وكان سبب شهوده صفين أن أبا لؤلؤة لما قتل أباه عمر رضي الله عنه فلما دفن عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، قيل لعبيد الله: قد رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان نجيا، والهرمزان يقلب هذا الخنجر بيده، وهو الذي قتل به عمر، ومعهما «جفينة» وهو رجل من العباد جاء به سعد بن أبي وقاص يعلم الكتاب [7] بالمدينة «وابن
فيروز» ، وكلهم مشرك إلا الهرمزان. فغدا عليهم عبيد الله بالسيف، فقتل الهرمزان وابنته وجفينة، فنهاه الناس فلم ينته. وقال: والله لأقتلن من يصغر هؤلاء في جنبه. فأرسل إليه صهيب عمرو بن العاص، فأخذ السيف من يده، وصهيب كان قد وصى إليه عمر بالصلاة عليه ويعلم بالناس إلى أن يقوم خليفة. فلما أخذ عمرو السيف وثب عليه سعد بن أبي وقاص فتناصبا وقال: قتلت جاري وأخفرتني! فحبسه صهيب حتى سلمه إلى عثمان لما استخلف.
فقال عثمان: أشيروا علي في هذا الرجل الذي فتق في الإسلام ما فتق! فأشار عليه المهاجرون أن يقتله، وقال جماعة منهم عمرو بن العاص: قتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم! أبعد الله الهرمزان وجفينة! فتركه وأعطى دية من قتل. وقيل: إنما تركه عثمان لأنه قال للمسلمين:
من ولي الهرمزان؟ قالوا: أنت. قال: قد عفوت عن عبيد الله. وقيل: إن عثمان سلم عبيد الله إلى القماذيان بن الهرمزان ليقتله بأبيه. قال القماذيان: فأطاف بى الناس وكلموني في العفو عنه، فقلت: هل لأحد أن يمنعني منه؟ قالوا: لا. قلت: أليس إن شئت قتلته؟ قالوا:
بلى. قلت: قد عفوت عنه.
قال بعض العلماء: ولو لم يكن الأمر هكذا لم يقل الطعانون على عثمان: عدل ست سنين.
ولقالوا: إنه ابتدأ أمره بالجور، لأنه عطل حدا من حدود الله.
وهذا أيضا فيه نظر، فإنه لو عفا عنه ابن الهرمزان لم يكن لعلي أن يقتله، وقد أراد قتله لما ولي الخلافة، ولم يزل عبيد الله كذلك حيا حتى قتل عثمان وولي علي الخلافة، وكان رأيه أن يقتل عبيد الله، فأراد قتله فهرب منه إلى معاوية، وشهد معه صفين وكان على الخيل، فقتل في بعض أيام صفين قتلته ربيعة، وكان على ربيعة زياد بن خصفة [1] الربعي، فأتت امرأة عبيد الله، وهي بحرية ابنة هانئ الشيباني تطلب جثته، فقال زياد: خذيها، فأخذتها ودفنته.
وكان طويلا، قيل: لما حملته زوجته على بغل كان معترضنا عليه، وصلت يداه ورجلاه إلى الأرض، ولما قتل اشترى معاوية سيفه، وهو سيف عمر، فبعث به إلى عبد الله بن عمر. وقيل:
بل قتله رجل من همدان، وقيل: قتله عمار بن ياسر، وقيل: قتله رجل من بني حنيفة، وحنيفة من ربيعة. وكانت صفين في ربيع الأول من سنة سبع وثلاثين.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عبيد الله بن فضالة
الليثي.
قال أبو موسى: أورده ابن منده في «عبد الله» ولم يورد له شيئا، وأورده ابن شاهين في عبيد الله.
وروى بإسناده عن عدي بن الفضل، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عبيد الله بن فضالة قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من كان له [1] عريف فلينزل على عريفه، ومن لم يكن له عريف نزل على أهل الصفة. قال: فنزلت الصفة، فنادى رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: أي رسول الله، الجوع. فقال: توشكون من عاش منكن أن يغدى عليه ويراح بجفنة، وتلبسون كأستار الكعبة» .
رواه غير واحد عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب، عن طلحة بن [2] عمرو النصري- بدل «عبيد الله بن فضالة» ، وقد تقدم. أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عبيد الله بن كثير،
أبو محمد.
مختلف في صحبته، روى سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لقي الله وهو مدمن من الخمر، لقي الله وهو كعابد وثن» .
ورواه محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة» [3] . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: عبيد الله بن كثير، والد محمد. وقال ابن منده:
عبيد الله أبو محمد: وقال أبو نعيم: عبيد الله غير منسوب. فربما يظن أنهم ثلاثة، وهم واحد، والله أعلم.
وقال أبو عمر: محمد وأبوه عبيد الله مجهولان، والحديث لسهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة والله أعلم.
عبيد الله بن مالك بن النعمان
بن يعمر بن أبي أسيد الأسلمي صحب النبي صلى الله عليه وسلم.
قاله الغساني، عن ابن الكلبي.
(ب د ع)
عبيد الله بن محصن
الأنصاري. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا عمرو بن مالك، ومحمد بن خداش البغدادي قالا: حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبى شعيلة الأنصاري، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي، عن أبيه- وكانت له صحبة- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أصبح آمنا في [1] سربه» معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت [2] له الدنيا [3] » . وروى عنه ابنه سلمة أيضا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في فضل رمضان.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلا، وأكثرهم يصحح صحبته، فيجعل حديثه مسندا.
(ب د ع)
عبيد الله بن مسلم القرشي،
أبو مسلم. وقيل: مسلم بن عبيد الله، قاله ابن مندة.
وقال أبو عمر : عبيد الله بن مسلم
القرشي، ويقال: الحضرمي- مذكور في الصحابة، قال: ولا أقف على نسبه في قريش، وفيه نظر. قال: وقد قيل: إنه عبيد بن مسلم الذي روى عنه [حصين] [1] فإن كان هو فهو أسدي، أسد قريش.
وروى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين والقاسم بن الحكم العرني كلاهما، عن هارون بن سلمان الفراء أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله القرشي، عن أبيه: أنه سأل رسول الله فقال: يا رسول الله أصوم الدهر كله؟ قال فسكت، ثم سأله الثانية فسكت، ثم سأله الثالثة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أين السائل عن الصوم؟
قال: أنا. قال: أما لأهلك عليك حق؟! صم رمضان والذي يليه، وصم الأربعاء والخميس، فإذا أنت قد صمت الدهر» .
وقيل: عبيد بن مسلم، عن أبيه. وسيذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
(س) عبيد الله بن مسلم.
أخرجه أبو موسى وقال: ليس هو بالذي أورده والذي يروي عنه ابنه، أورده على العسكري فيما ذكر أبو بكر بن أبي علي.
وروى بإسناده عن عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن قال: سمعت عبيد الله بن مسلم- وكانت له صحبة- يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من مملوك يطيع الله تعالى ويطيع سيده، إلا كان له أجران، أخرجه أبو موسى.
قلت: وهذا قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أنهما قالا: «عبيد بن مسلم» ، غير مضاف إلى اسم الله تعالى، وقد ذكرا له حديثه المملوك.
(ب د ع س) . عبيد الله بن معمر.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يعد في أهل المدينة، وقد اختلف في صحبته.
روى عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، ولا يصح له حديث،
هذا جميع ما ذكره ابن منده. وزاد أبو نعيم: سكن المدينة، وروى بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد الله بن معمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرهم» . وأما أبو عمر فإنه أحسن فيما قال. قال: فإنه قال: عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي. صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أحدث أصحابه سنا. كذا قال بعضهم، قال: وهذا غلط، ولا يطلق على مثله أنه صحب، ولكنه رآه ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام، واستشهد باصطخر [1] مع عبد الله بن عامر وهو ابن أربعين سنة، وكان على مقدمة الجيش يومئذ.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرفق، وهو القائل لمعاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما %~% على الكلمة العوراء من كل جانب
فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا %~% ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب
وابنه عمر بن عبيد الله بن معمر أحد الأجواد. وذكر بعد هذا شيئا من أخبار عمر بن عبيد الله [2] .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد أخرجه أبو موسى فقال: عبيد الله بن معمر، قال المستغفري: ذكره يحيى بن يونس، لا أدري له صحبة أم لا، وذكر أنه مات في عهد عثمان باصطخر. وروى حديث الرفق، فلا أعلم لأي سبب أخرجه.
وقد أخرجه ابن منده وإن كان اختصره.
وروى عبيد الله عن عمر وعثمان، وطلحة. ويكنى أبا معاذ بابنه.
وقول أبي عمر: إنه قتل بإصطخر مع ابن عامر، وهو ابن أربعين سنة، فعليه فيه نظر، فإنه قال: كان من أحدث أصحابه سنا، ولم تثبت له رؤية، فكيف يكون من قتل بإصطخر- وهي سنة تسع وعشرين. ابن أربعين سنة، ولا تثبت له رؤية؟! وعلى هذا يكون له عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واحدا وعشرين سنة، والله أعلم.
(ب د ع)
عبيد الله بن معية السوائي،
من بني سواءة بن عامر بن صعصعة.
أدرك الجاهلية، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم. سكن الطائف، ويقال: عبد الله [1] بن معية، وقد ذكرناه.
روى وكيع عن سعيد [2] بن السائب قال: سمعت شيخا من بنى عامر، أحد بنى سواءة ابن عامر بن صعصعة يقال له: عبيد الله بن معية قال: «أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغه ذلك. فبعث أن يدفنا حيث أصيبنا أو حيث لقيا.
أخرجه الثلاثة.
عبيد الله بن أبي مليكة
والد عبد الله الفقيه.
روى الحكم، عن عبد الله، عن أبيه عبيد الله بن أبي مليكة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أمه:
فقال: إنها كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا، فهل ترجو لها؟ فقال: هل وأدت؟ قال: نعم.
قال: هي في النار» . أخرجه الغسانى.
عبيد- غير مضاف إلى اسم الله تعالى- هو ابن أرقم، أبو زمعة البلوي.
سكن مصر، له صحبة، وهو مشهور بكنيته. ويذكر في الكنى أتم من هذا.
ذكره أبو أحمد العسكري.
(ب د ع)
عبيد الأنصاري.
</span>روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عبد الله بن بريدة أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاحتفاء [3] .
أخرجه الثلاثة.
(ب) عبيد الأنصاري.
أخرجه أبو عمر غير الأول، قال: أعطاني عمر مالا مضاربة. حديثه في الكوفيين، عند الفضل بن دكين، عن عبد الله بن حميد بن عبيد، عن أبيه، عن جده.
أخرجه أبو عمر وقال: فيه وفي الذي قبله، نظر [1] .
(ب د ع س)
عبيد بن أوس
بن مالك بن سواد بن كعب الأنصاري الظفري. قاله أبو [2] عمر وقال ابن منده وأبو نعيم: عبيد بن أوس الأنصاري. ولم ينسباه أكثر من هذا.
ونسبه ابن الكلبي فقال: عبيد بن أوس بن مالك بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر. واسمه كعب- ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس.
فقد أسقط أبو عمر «زيدا» و «عامرا» .
وهو أبو النعمان، شهد بدرا [3] ، يقال له: «مقرن» لأنه قرن أربعة أسرى يوم بدر. وهو الذي أسر عقيل بن أبي طالب، ويقال: إنه أسر العباس، ونوفلا وعقيلا، وأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أعانك عليهم ملك كريم، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرنا. وبنو سلمة يدعون أن أبا اليسر كعب بن عمرو أسر العباس. وكذلك قال ابن إسحاق، وليس لأبي النعمان عقب.
أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو موسى فقال: عبيد بن أوس بن مالك بن سواد الأنصاري، من الأوس، ثم من بني سواد بن كعب. شهد بدرا، قيل: هو الذي أسر عقيل بن أبي طالب.
قلت: قد أخرج ابن منده هذا، ولم يسقط منه إلا أسر عقيل، ولعل أبا موسى اشتبه عليه حيث لم ينسبه ابن منده فظنه غيره، وهو هو، فلا وجه لاستدراكه، لأنه لم يستدرك كل من أسقط نسبه.
(ب س)
عبيد بن التيهان
بن مالك، أخو أبي الهيثم بن التيهان، تقدم نسبه في أبى الهيثم مالك بن التيهان، إن شاء الله تعالى.
ونسبه أبو عمر هاهنا إلى الأوس من الأنصار، وخالفه غيره، فجعلوه من حلفاء بني عبد الأشهل. وممن قال هذا ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر.
وكان ابن إسحاق والواقدي يقولان: هو عبيد. وقال موسى بن عقبة وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة- هو عتيك بن التيهان. ووافقهم ابن الكلبي.
وعبيد هذا هو أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة. شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، قتله عكرمة بن أبي جهل، وقيل: بل قتل بصفين مع علي.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: هو حليف بلي، وهذا لم يقله غيره، إنما من العلماء من جعله من الأنصار من أنفسهم، ومنهم من جعله من بلي بالنسب وحلفه في الأنصار، وأما قول أبي موسى فغريب.
(ع س)
عبيد بن ثعلبة
الأنصاري، من بني النجار.
روى عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني ثعلبة من غنم بن مالك: عبيد [1] بن ثعلبة.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(د ع)
عبيد الجهني،
يكنى أبا عاصم. له صحبة.
روى عاصم بن عبيد الجهني، عن أبيه. وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال: «في أمتك ثلاثة أعمال لم تعمل بها الأمم قبلها: النباشون، والمتسمنون [2] ، والنساء بالنساء» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين فقال: الشارون [3] ، والمتسمنون.
(ب د ع)
عبيد بن حذيفة
بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدى ابن كعب بن لؤي، أبو جهم القرشي العدوي، صاحب الخميصة [1] .
وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبيد. وقيل: عامر [2] . وسنذكره في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
وقال ابن منده: عبيد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب، أبو جهم الأنصاري. كذا قال.
وقال أبو نعيم ونسبه إلى كعب، وقال: قاله أبو بكر بن أبي عاصم، وقال: عداده في الأنصار. وقال: توفي في خلافة معاوية.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: إنه أنصاري، وقول ابن أبي عاصم: عداده في الأنصار، لا أعرف معناه، فإن أبا جهم الذي بهذا النسب، عدوي من عدي قريش لا شبهة فيه، يجتمع هو ونعيم النحام ومطيع بن الأسود في: عبيد بن عويج. والذي نقله أبو نعيم عن ابن أبي عاصم أن عداده في الأنصار لم أجده فيما عندنا من كتابه، والله أعلم.
(ب د ع)
عبيد بن خالد السلمي
ثم البهزي. ويقال: عبدة وعبيدة بن خالد، وعبيد أصح. يكنى أبا عبد الله.
وهو مهاجري، روى عنه جماعة من الكوفيين، وسكن الكوفة، وممن روى عنه: سعد ابن عبيدة، وتميم بن سلمة. وشهد صفين مع علي، رضي الله عنه.
أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي، حدثنا سعيد، عن عمرو ابن مرة، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن ربيعة السلمي، عن عبيد بن خالد السلمي- وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين، فقتل أحدهما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم مات الآخر فصلوا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما قلتم؟ قالوا: قلنا: اللهم ارحمه
اللهم ألحقه بصاحبه. فقال صلى الله عليه وسلم: فأين صلاته بعد صلاته؟ وأين صيامه وعمله بعد صيامه وعمله؟ ما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض» [1] .
رواه منصور وزيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، نحوه. أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبيد بن خالد المحاربي،
أخو الأسود بن خالد. يعد في الكوفيين.
نسبه سليمان بن قرم، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن رهم بنت الأسود، عن عمها عبيد ابن خالد.
وروت عنه رهم بنت أخيه الأسود بن خالد.
روى سعيد بن عامر، عن سعية، عن أشعث بن أبي الشعثاء سليم، عن عمته، عن عمها قال: «بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة إذ ناداني إنسان من خلفي: ارفع إزارك، فإنه أتقى وأنقى، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله، هو بردة [2] ملحاء! فرفع إزاره إلى نصف ساقيه وقال: مالك في أسوة؟!» [3] . هذا حديث مشهور عن شعبة. وممن روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ولم يسمع أبو سلمة من شعبة غير هذا الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(د ع) عبيد بن الخشخاش العنبري. أخو مالك وقيس، عداده في أعراب البصرة.
روى معاذ بن المثنى بن معاذ، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين، عن جده نصر بن حسان، عن حصين بن أبي الحر، عن أبيه مالك وعميه قيس وعبيد: أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فشكوا إليه رجلا من بني فهم. فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك وعبيد
وقيس بني الخشخاش، إنكم آمنون مسلمون على دمائكم وأموالكم، لا تؤخذون بجريرة غيركم، ولا يجني عليكم إلا أيديكم» . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين- يعني ابن منده- من حديث معاذ بن المثنى، عن أبيه، وصحف فيه فقال: الحسن بن الحسين، عن نصر. وإنما هو الحر بن الحصين، وصحف أيضا عن رجل «من بني عمهم» ، فقال: «من بني فهم» .
وقد ذكره في «مالك بن الخشخاش» فقال: «عمهم» على الصواب.
(ب د ع)
عبيد بن دحي الجهضمي.
بصرى، مختلف في صحبته وفي إسناد حديثه.
روى يحيى بن إسحاق السيلحيني عن سعيد بن زيد، عن واصل- مولى أبي عيينة:
روى عنه ابنه يحيى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله.
ورواه وكيع، عن سعيد، مثله. ورواه عمرو بن عاصم، عن حماد وسعيد بن زيد [1] ، عن واصل، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: دحي- بالدال- وجعله جهضميا. وجعله ابن منده وأبو نعيم «رحي» بالراء، وجعلاه جهنيا. وقال أبو نعيم: «وقيل: دحى» والله أعلم.
(ب د ع)
عبيد، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
روى عنه سليمان التيمي.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد المعدل، أخبرنا محمد بن محمد الجهني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الأعلى النرسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن امرأتين كانتا صائمتين، وكانتا يغتابان الناس، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح، وقال لهما: قيئا. فقاءتا قيحا، ودما، ولحما عبيطا [2] فقال: إن هاتين صامتا عن الخبز، وأفطرتا على الحرام» [3] .
وقيل لم يسمع سليمان من عبيد، بينهما رجل. روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سئل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بصلاة بعد المكتوبة؟
قال: نعم، بين المغرب والعشاء [1] .
أخرجه الثلاثة.
(د ع)
عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي.
تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
سكن المدينة. قيل: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، في صحبته اختلاف.
أخبرنا أبو أحمد عبد الواحد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه [2] حميدة- أو: عبيدة- بنت عبيد ابن رفاعة، عن أبيها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يشمت [3] العاطس ثلاثا، فإن شئت فشمته، وإن شئت فكف [4] » .
وروى الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، وعنده رجل من أصحابه ...
رواه أبو مسعود، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، بإسناده عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكراه أيضا في عبد الله بن رافع، ولا يصح، فإن كانا ظناهما اثنين فليس كذلك.
(ب ع س)
عبيد بن زيد بن عامر
بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.
شهد بدرا وأحدا، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: عبيد [5] بن زيد بن عامر بن العجلان الأنصاري الأوسي، من بنى العجلان
ابن عمرو بن عامر بن زريق. وروي بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار من الأوس: «عبيد بن زيد» . وروى بإسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الأوس، من بني العجلان بن عمرو: «عبيد بن زيد ابن العجلان» .
وقال أبو موسى نحوه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
قلت: قول أبي نعيم وأبى موسى في نسبه: زرقي، ثم جعلاه أوسيا. هذا غير مستقيم. فإن زريقا من الخزرج ليس من الأوس في شيء وأما ابن شهاب فلم يرفع نسبه حتى يعلم، فخلص.
وأما قول أبي نعيم عن ابن إسحاق في تسمية من شهدا بدرا، من الأنصار من الأوس، ثم بني العجلان بن عمرو: «عبيد بن زيد» فالذي عندنا من طرق كتاب ابن إسحاق فليست كذلك.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق: «رافع بن مالك، وعبيد بن زيد ابن عامر بن العجلان» .
ومثله نقل عبد الملك بن [1] هشام، عن البكائي، عن محمد بن إسحاق. ومثلهما روى سلمة عن ابن إسحاق، والله أعلم.
(د) عبيد بن زيد، أبو عياش الزرقي.
سماه هكذا محمد بن إسحاق، وخالفه غيره.
وروى ابن منده بإسناده، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد بن جبر، عن أبي عياش الزرقي: أن النبي صلى الله عليه وسلم «صلى بهم صلاة الخوف [2] ... » وذكر الحديث.
أخرجه ابن مندة.
(س)
عبيد بن سعد:
ذكره بعضهم، روى عبد الوهاب بن عطاء عمن ذكره عن إبراهيم ابن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح» أخرجه أبو موسى.
عبيد بن سليم
بن حضار الأشعري عم أبي موسى كنيته أبو عامر وهو مشهور بها، وقد ذكرنا نسبه في ترجمة أبي موسى عبد الله بن قيس ونذكر أخباره في كنيته أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
(ب س)
عبيد بن سليم بن ضبع
بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي من الأوس شهد أحدا يعرف بعبيد السهام قال الواقدي: سألت ابن أبي حبيبة لم سمي عبيد السهام؟ فقال أخبرني داود بن الحصين قال: إنه كان قد اشترى من سهام خيبر ثمانية عشر سهما، فسمى عبيد السهام، وقيل إنما سمي عبيد السهام لأنه حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يسهم قال لهم: هاتوا أصغر القوم. فأتي بعبيد، فدفع إليه بأسهم، فسمي بعبيد السهام، ويكنى أبا ثابت، بابنه ثابت بن عبيد الذي روى عنه الأعمش.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى لم ينسبه، إنما قال: عبيد السهام وهو هذا.
(س)
عبيد بن شرية،
ويقال: عمير بن شبرمة.
قال هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه قال: عاش عبيد بن شرية الجرهمي مائتي سنة وأربعين سنة، ويقال: ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم، وأتى معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة، فقال له: أخبرني بأعجب ما رأيت؟ قال: انتهيت إلى قوم يدفنون ميتا، فلما رأيته اغرورقت عيناي، فتمثلت بهذه الأبيات:
استرزق الله خيرا وأرضين به %~% فبينما العسر إذ دارت مياسير
وبينما المرء في الأحياء مغتبط %~% إذ صار ميتا تعفيه الأعاصير
يبكي عليه غريب ليس يعرفه %~% وذو قرابته في الحي مسرور
قال: فقال لي رجل من القوم: تدري من قائل هذه الأبيات؟ هو والله الذي دفناه الساعة.
وروى هذا من طريق آخر، وسماه عمير بن شبرمة، وزاد في آخره: «وأنت غريب ولا تعرفه تبكيه! وابن عمه في هذه القرية قد خلف على أهله، وأحرز ماله، وسكن رباعه.
أخرجه أبو موسى، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة، إلا أنه قد كان قبل النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وقد أسلم، فلعله أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
(ب د ع) عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري.
كان ممن بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع معاذ إلى اليمن.
وروى سيف بن عمر التميمي، عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري أنه قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمال اليمن جميعا فقال: «تعاهدوا القرآن بالتذكرة، وأتبعوا الموعظة الموعظة، فإنه أقوى للعاملين على العمل بما يحب الله تعالى، ولا تخافوا في الله لومة لائم، واتقوا الله الذي إليه ترجعون» . وروى عن عبيد أنه قال: عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عماله باليمن: في البقر في كل ثلاثين تبيع [1] ، وفي كل أربعين مسنة، وليس في الأوقاص [2] . بينهما شيء. أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبيد بن عازب الأنصاري،
أخو البراء بن عازب. تقدم نسبه عند ذكر أخيه [3] يعد في الكوفيين.
روى قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت البراء بن عازب، عن عمها عبيد بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي [4] »
رواه ابن منده فقال: «عن حفصة بنت عازب، عن عمها» وهو وهم، والصواب، «حفصة بنت البراء بن عازب» . وقوله: «عن عمها» يرد عليه.
وقال أبو عمر: «شهد عبيد وأخوه البراء مع علي مشاهده كلها» وقال: «وهو جد عدي بن ثابت، روى في الوضوء والحيض» [1] أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر أبو عمر في «ثابت بن قيس بن الخطيم» أنه جدي «عدي بن ثابت [2] » [لأمه] ، وقال في عبد الله بن يزيد الخطمي: «أنه جد عدي بن ثابت [3] لأمه» ، وقال في دينار الأنصاري: «إنه جد عدي بن ثابت [4] » [وقال في قيس الأنصاري: إنه جد عدي] [5] ، فليتأمل.
(ب د ع) عبيد أبو عبد الرحمن.
حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
روى المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن المغيرة ابن عبد الرحمن بن عبيد- وكان لعبيد صحبة- عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة، من وافى شريعة منها دخل الجنة» . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ترجم عليه: «عبيد رجل من الصحابة [6] » وهو هذا.
(د ع)
عبيد بن عبد الغفار.
مولى النبي صلى الله عليه وسلم.
روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن
عبيد بن عبد
الغفار- مولى النبي صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
(س) عبيد بن عبد أورده المستغفري. روى عنه عتبة بن عبد- وله صحبة أيضا- قال: سمعت عبيد بن عبد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقصوا نواصي الخيل، ولا معارفها [1] ، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها وأعرافها أدفاؤها [2] ونواصيها الخير معقود فيها» .
وقد روى هذا الحديث عن «عتبة بن عبد [3] » ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى، أخرجه أبو موسى.
(ب د ع س)
عبيد بن أبي عبيد الأنصاري الأوسي،
من بني أمية بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
شهد بدرا، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد بدرا، وأحدا، والخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .
وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه!
(ع) عبيد العركي.
أخرجه الطبراني فيمن اسمه «عبيد» ، وقيل: اسمه عبد، وقد تقدم حديثه في ماء البحر.
أخرجه أبو نعيم، ولم يخرجه أبو موسى في هذه الترجمة، إنما أخرجه في «عبد [5] قال: «ويقال عبيد» .
(د) عبيد بن عمر بن صبح [1] الرعيني، ثم الذبحانى.
له ذكره في الصحابة، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، ويقال: لا تعرف له رواية، وأظنه هو العركي.
(ب د ع)
عبيد بن عمرو الكلابي.
وقيل: عبيدة. وهو الصحيح، وهو من بني كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني إسماعيل بن إبراهيم ابن معمر أبو معمر الهذلي، عن سعيد بن خثيم، عن ربيعة بنت عياض قالت: سمعت جدي عبيد بن عمرو قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأسبغ الطهور، وكانت هي إذا توضأت أسبغت الطهور.
رواه سريج بن يونس، عن سعيد بن خثيم فقال: «عن عبيدة [2] » .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين فقال: «عن ربيعة، ووهم، إنما هي «ربيعة» .
وقال أبو عمر: وقيل فيه: عبيدة، وعبيدة بن عمرو، يعنى بضم العين وفتحها [3] .
(ب س)
عبيد بن عمير بن قتادة
بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الجندعي، يكنى أبا عاصم، قاص أهل مكة.
ذكر البخاري أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر مسلم أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو معدود في كبار التابعين، ويروي عن عمر وغيره من الصحابة.
أخرجه أبو عمر [4] ، وأبو موسى.
(ب)
عبيد القارئ.
رجل من بني خطمة من الأنصار.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه زيد بن إسحاق، أخرجه أبو عمر مختصرا [1] ، وقد ذكره أبو عمر أيضا في عمير [2] ، ويرد ذكره هناك، وهو أصح. وقد قيل فيه: «عبيد» ، فلو أشار إليه لكان أصلح، فإن أبا أحمد العسكري ذكر الترجمتين معا.
(ب)
عبيد بن قشير.
مصري [3] .
حديثه مرفوع: «إياكم والسرية التي إن لقيت فرت، وإن غنمت غلت [4] » .
روى عنه لهيعة بن عقبة. أخرجه أبو عمر.
(س) عبيد بن قيس أبو الورد الأنصاري.
سماه جعفر، وقيل: إن اسم أبي الورد «ثابت بن كامل» .
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في الكنى.
(ب د ع)
عبيد بن مخمر
أبو أمية المعافري.
له صحبة فيما قال أبو سعيد بن يونس، وقال: شهد فتح مصر. روى عنه أبو قبيل المعافري.
أخرجه الثلاثة.
عبيد بن مراوح المزني.
ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبيد بن عبيد بن مراوح المزني قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنقيع [5] ، والناس يخافون الغارة، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، «الله أكبر» ،
فقلت: لقد كبرت كبيرا. فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله» . فقلت: «لهؤلاء نبأ» فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت، وعلمني الوضوء وصليت معه، وحمى النقيع، واستعملني عليه. قاله الغساني.
(ب د ع) عبيد بن مسلم الأسدي.
روى عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد بن مسلم- وله صحبة- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من مملوك يطيع الله ويطيع سيده، إلا كان له أجران [1] » . أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: «عن عباد بن حصين [2] قال: سمعت عبيد ابن مسلم» . وقال ابن منده وأبو نعيم: «روى عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد بن مسلم» .
(د ع)
عبيد بن معاذ
بن أنس الأنصاري. وهو عم والد معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني.
روى عبد [3] الله بن سليمان بن أبي سلمة المدني، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه- واسمه عبيد-: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم، وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا: يا رسول الله، أصبحت طيب النفس! قال أجل، والحمد لله. ثم ذكر الغنى فقال: لا بأس. بالغنى لمن اتقى الله، والصحة- لمن اتقى الله- خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم [4] » . أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ع س)
عبيد بن معاوية-
وقيل: عبيد بن معاذ- وقيل: عتيك بن معاذ- وقيل:
زيد بن الصامت أبو عياش الزرقي، وقد تقدم في الزاي [1] ، وفي «عبيد بن زيد» .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب د ع)
عبيد بن المعلى
بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة ابن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب [2] بن جشم بن الخزرج. وبنو مالك بن زيد مناة حلفاء بني زريق، وحبيب وزريق أخوان. وعبيد أنصاري زرقي.
قتل يوم أحد شهيدا، قتله عكرمة بن أبي جهل قاله ابن إسحاق [3] .
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عبيد بن معية.
وقيل: عبيد الله بن معية، وقد تقدم [4] .
أخرجه الثلاثة.
(ع س) عبيد بن نضيلة [5] الخزاعي.
سكن الكوفة، مختلف في صحبته.
روى الأوزاعي، عن أبي عبيد- حاجب سليمان بن عبد الملك- عن القاسم بن مخيمرة، عن عبيد بن نضيلة: أنهم قالوا في عام، سنة [6] : سعر لنا يا رسول الله. فقال: «لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم، لم يأمرني بها، ولكن سلوا الله من فضله» [7]
روى شعبة [1] ، عن منصور، عن إبراهيم، عن [2]
عبيد
بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة قصة المرأتين اللتين رمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فقتلتها وما في بطنها [3] .
فعلى هذا يكون «عبيد» تابعيا، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
(ب د ع) عبيد بن وهب، أبو عامر الأشعري.
قتل يوم «أوطاس [4] » سنة ثمان من الهجرة شهيدا، قيل: قتله دريد بن الصمة.
ولا يصح، لأن دريدا كان شيخا كبيرا لا يقدر على الامتناع، فكيف أن يقتل؟!.
واستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه عبيدا.
روى عنه ابنه عامر، وابن أخيه أبو موسى الأشعري.
ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا، فإنه بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد ذكر بعض العلماء أن قولهم في أبي عامر بن وهب المستشهد بأوطاس: «إنه عم أبي موسى» وهم، وهو مركب من اسم رجلين، أحدهما: «أبو عامر عبيد بن سليم بن حضار» عم أبي موسى، وهو الذي قتل بأوطاس، والثاني: «عبيد بن وهب» على اختلاف في اسمه واسم أبيه، نزل الشام، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر. وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابوري، فقال: عبيد بن سليم- وقيل: ابن حضار- وساق نسبه إلى الأشعر بن نبت أبو عامر الأشعري، عم أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار- وقيل: ابن سليم بن حضار الأشعري- له صحبة قتل أيا حنين، سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش إلى «أوطاس» ، فقتل. وذكر خبر قتله وقال: عبيد بن وهب- وقيل: عبد الله بن هانئ- وقيل: عبد الله ابن وهب. له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه: نعم الحي الأزد والأشعرون» ، قال:
هو غير عم أبي موسى، فإن عم أبي موسى قتل بحنين، وهذا مات أيام عبد الملك بن مروان، روى عنه ابنه عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الحي الأزد والأشعرون» . وقال خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة أبو عامر الأشعري واسمه عبد الله ابن هانئ- ويقال: ابن وهب- ويقال : عبيد
بن وهب. توفي أيام عبد الملك بن مروان، وهذا ليس بعم أبي موسى فإن سياق نسب أبي موسى يبطل أن يكون هذا عمه، والله أعلم.
(د ع) عبيد، رجل من الصحابة، غير منسوب.
روى جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: حدثني عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه قال: «إذا صلى الرجل ثم قعد في مصلاه، فذكر الله تعالى، فهو في صلاة، وذلك أن الملائكة تصلي عليه يقولون: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» وإن دخل مصلاه ينتظر الصلاة، كان مثل ذلك» .
رواه ابن فضيل، وحماد بن سلمة وغيرهما عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب ع س) عبيدة- بفتح العين، وكسر الباء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره هاء- هو
عبيدة الأملوكي.
ويقال: المليكي. شامي.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن» [1] . روى عنه المهاجر بن حبيب، وسعيد بن سويد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر [2] وقال أبو موسى: عبيدة- أو: عبيدة- بفتح العين، وضمها.
(ب) عبيدة، هو ابن جابر بن سليم [1] الجهيمى. له صحبة، ولأبيه أيضا، وقد ذكرناه.
أخرجه أبو عمر.
(د ع) عبيدة- مثله أيضا- هو ابن حزن النصري- ويقال: عبدة. وقد ذكرناه [2] ، يكنى أبا الوليد.
تفرد عنه بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب س) عبيدة- مثله أيضا- ابن خالد- وقيل: ابن خلف الحنظلي- من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وقيل: المحاربي.
قيل: هو عم عمة [ابن [3]] أبي الشعثاء أشعث بن سليم. حديثه عن الأشعث، عن عمته، عنه. وقيل: عن الأشعث، عن رجل من قومه، عن عمته، عن عمها عبيد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ارفع إزارك فإنه أنقى وأبقى» [4] . وذكره الدارقطني «عبيدة» بالضم فلم يصنع شيئا، وقال فيه: «ابن خلف أو: ابن خالد» وخلف خطأ.
وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه: «عبيدة» بالفتح بن خالد [5] ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر [6] ، وأبو موسى. وقيل فيه: عبيد بغير هاء، وقد تقدم ذكره.
عبيدة- مثله أيضا- هو
عبيدة بن ربيعة بن جبير،
من بني عمرو بن كعب، من بهراء [1] كان حليفا لبني عصينة [2] حلفاء الأنصار، شهد بدرا.
قاله هشام بن الكلبي.
(د ع) عبيدة- أيضا هو ابن صيفي الجهني. وقيل: الجعفي.
روى حماد بن عيسى الجهني، حدثنا أبي، عن أبيه عن جده
عبيدة بن صيفي
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله، ادع الله لذريبى. ففعل، ثم قال: «يا عبيدة، إنكم لأهل بيت لا تصيبكم خصاصة إلا فرجها الله تعالى.» وروي عن حماد بن عيسى، عن بشر بن محمد بن طفيل، عن أبيه، عن عبيدة بن صيفي قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملت إليه صدقات مالي، وقلت: يا رسول الله، ادع لي.
فذكر نحو ما تقدم. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
(ب د ع)
عبيدة بن عمرو-
وقيل: ابن قيس السلماني، وسلمان بطن من مراد، يكنى أبا مسلم. وقيل: أبو عمرو وكان فقيها جليلا، صحب عبد الله بن مسعود، ثم صحب عليا، وروى عنهما، وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم.
روى عنه ابن سيرين، أنه قال: أسلمت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، [وصليت] ولم ألقه، وكان من أكابر التابعين.
أخرجه الثلاثة.
(د ع) عبيدة بن مسهر.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زرعة بن عمرو [1] بن جرير.
وقد تقدم ذكره في «عبدة [2] » .
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(ب د ع) عبيدة، بضم العين، وفتح الباء- هو
عبيدة بن الحارث بن المطلب
بن عبد مناف ابن قصي القرشي المطلبي. يكنى أبا الحارث، وقيل: أبو معاوية. وأمه وأم أخويه [3] سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية [4] .
وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعشر سنين، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم. أسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسدي، وعبد الله بن الأرقم المخزومي، وعثمان ابن مظعون في وقت واحد.
وهاجر عبيدة إلى المدينة مع أخويه طفيل والحصين ابني الحارث، ومع مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني.
وكان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة- يعني بعد عوده من غزوة ودان، بقية صفر، وصدرا من ربيع الأول السنة الأولى من الهجرة، وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتقى عبيدة والمشركون بثنية المرة، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب، وكان أول من رمي بسهم في سبيل الله سعد بن مالك، وكان هذا أول قتال كان في الإسلام.
ثم شهد عبيدة بدرا [5] ، قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فدعوا إلى البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة، فقالوا: ممن
أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار. قالوا: ما لنا إليكم حاجة. ثم نادى مناديهم: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة فبارز عبيدة عتبة، فاختلفا ضربتين، كلاهما أثبت صاحبه [1] . وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه، وبارز علي الوليد فقتله مكانه. ثم كرا على عتبة فدففا [2] عليه، واحتملا عبيدة فحازوه إلى الرحل [3] .
قيل: إن عبيدة كان أسن المسلمين يوم بدر، فقطعت رجله، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه على ركبته، فقال: يا رسول الله، لو رآني أبو طالب لعلم أني أحق بقوله منه، حيث يقول:
ونسلمه حتى نصرع حوله %~% ونذهل عن أبنائنا والحلائل [4]
وعاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فتوفي بالصفراء [5] .
قيل: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل مع أصحابه بالنازية [6] قال له أصحابه: إنا نجد ريح مسك؟! فقال: وما يمنعكم؟ وهاهنا قبر أبي معاوية. وقيل: كان عمره حين قتل ثلاثا وستين سنة، وكان مربوعا حسن الوجه.
أخرجه الثلاثة.
(ب) عبيدة- بالضم أيضا- هو ابن خالد.
قال أبو عمر: لم أجد في الصحابة عبيدة- بضم العين- إلا عبيدة بن الحارث، إلا أن
الدارقطني ذكر في المؤتلف والمختلف: عبيدة بن خالد المحاربي، وقال بعضهم فيه: «ابن خلف» ، حديثه عند أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمته، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وسلم- وقال شيبان، عن أشعث، عن عمته، عن أبيها. وقال غيرهما: عن عمته، عن أبيها.
قال أبو عمر: لم يذكر [1] اختلافا في أنه عبيدة، بضم العين، وإنما ذكر الاختلاف في الإسناد وفي اسم أبيه. وذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه بفتح العين [2] ، وقال: «أبن خالد» وما قاله فهو الصواب [3] .
ونقل ابن ماكولا فيه بضم العين وفتحها إلا أنه قال: ابن خلف، وقد تقدم في عبيد بن خالد وعبيدة بن خالد، والثلاثة واحد.
أخرجه أبو عمر.
(د ع) عبيدة- بالضم أيضا- هو ابن عمرو الكلابي. وقيل: عبيد. بغير هاء، وقد ذكرناه في «عبيد» . وعبيدة أصح.
أخرجه هاهنا ابن مندة، وأبو نعيم.
عبيدة- بالضم أيضا- هو ابن مالك بن همام بن معاوية.
وقد ذكر نسبه في «مزيدة [4] » النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم.
قاله ابن الكلبي.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.