الغفاري، والناس يخرجون من الطاعون، فقال عبس: يا طاعون، خذني. ثلاثا، فقال له عليم الكندي: لم تقول [1] هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنى أحدكم الموت [فإنه] [2] عند انقطاع أمله [3] ؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، [ونشأ يتخذون القرآن مزامير] [4] يقدمونه ليفتيهم [5] ، وإن كان أقل منهم فقها. أخرجه الثلاثة.
مقدمة الجزء
(د ع)
عازب بن الحارث
بن عدي الأنصاري. تقدم نسبه عند ابنه البراء أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، قال. فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي. فقال: لا حتى تحدثنا: كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه؟ قال: فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فاحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا [6] وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلى الله عليه وسلم [7] ... وذكر الحديث، ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عثمان، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
العاص بن عامر
بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي.
له صحبة، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اسمه، فقال: العاص، فقال: أنت مطيع. قاله ابن الكلبي.
(ع س)
العاص بن هشام،
أبو خالد المخزومي، جد عكرمة بن خالد. سكن مكة.
روى عكرمة بن خالد، عن أبيه- أو عمه- عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة تبوك: «إذا وقع الطاعون في أرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإن كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها» . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب د ع)
عاصم الأسلمي.
مدني، والد هاشم [1] ، روى عنه ابنه هاشم: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم بالغميم [2] ، ولا يصح، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: لا يصح.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب د ع)
عاصم بن ثابت
بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك ابن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضبعي، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، وهو حمي الدبر، شهد بدرا.
روى معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل، وهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أن لا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عاصما في سبعة نفر، وبقي خبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.
وقد ذكرنا خبر خبيب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه [3] .
وكان قتل عقبة بن أبى معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاه
گلاب [1] ، كلاهما أشعره سهما، فيأتي أمه سلافة ويقول: سمعت رجلا حين رماني يقول:
خذها وأنا بن الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لتشربن فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعون من سلافة، فبعث الله سبحانه عليه مثل الظلة الدبر [2] ، فحمته من رسلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعجزهم قالوا:
إن الدبر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث الله مطرا، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فحماه الله تعالى بالدبر بعد وفاته، فسمي حمي الدبر، وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا يلعن رعلا وذكوان وبني لحيان، وقال حسان:
لعمري لقد شانت [3] هذيل بن مدرك %~% أحاديث كانت في خبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحها %~% ولحيان ركابون [4] شر الجرائم
أخرجه الثلاثة.
عاصم بن أبي جبل،
واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف.
كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا، وقال: صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شريفا زمن عمر ابن الخطاب، قاله العدوي، قال: وقال الواقدي: هو عاصم بن عبد الله بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك، وقال: شهد أحدا.
استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر.
(س)
عاصم الحبشي،
غلام زرعة الشقري.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في أصرم الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم زرعة [5] ، وهو مولى عاصم الحبشي من فوق.
(ب د ع)
عاصم بن حدرة،
وقيل: ابن حدرد.
روى سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، قال: دخلنا على عاصم بن حدرة، فقال:
ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بواب قط، ولا مشي معه بوسادة قط، ولا أكل على خوان قط [1] .
أخرجه الثلاثة.
حدرة: بحاء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، ثم راء، وهاء، قاله ابن ماكولا.
(ب)
عاصم بن حصين
بن مشمت الحماني.
قيل: أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه. روى عنه ابنه شعيب بن عاصم.
أخرجه أبو عمر.
(س)
عاصم بن الحكم.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم ابن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدي حدثه: أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في خطبته، فقال: «ألا إن أموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد، في هذا اليوم، ألا فلا أعرفنكم بعدي كفارا [2] ، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فإني لا أدري هل ألقاكم هاهنا أبدا بعد اليوم، اللهم أشهد، اللهم بلغت [3] » . وبالإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الله عز وجل نظر إلى أهل الجمع، فقبل من محسنهم، وشفع محسنهم في مسيئهم، فتجاوز عنهم جميعا» . أخرجه أبو موسى.
(ب س ع)
عاصم بن سفيان
الثقفي، سكن المدينة.
روى حشرج بن نباتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، قال: بعث
إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل، وقال: أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي، فوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر فينتفض به انتفاضة، فإن كان لله مطيعا أخذ بيده، وأعطاه كفلين [1] من رحمته، وإن كان عاصيا خرق به الجسر، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا.
كذا رواه حشرج بن نباتة، ورواه غيره ولم يقل: عن أبيه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يصح حديثه. وترجم عليه ابن منده، فقال: عاصم أبو بشر. وأخرجه أبو موسى فقال: استدركه أبو زكريا على جده، وقد أخرجه جده فقال عاصم أبو بشر.
والحق مع أبي موسى، ما كان لأبى زكريا أن يستدركه على جده، والله أعلم.
(ب د ع)
عاصم بن عدي
بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بلي، البلوي، حليف بني عبيد بن زيد، من بني عمرو بن عوف، من الأوس من الأنصار، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عمر، وأبو عمرو، وهو أخو معن بن عدي، وكان سيد بني العجلان.
شهد بدرا وأحدا والخندق، والمشاهد كلها، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: لم يشهد بدرا بنفسه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، قاله محمد بن إسحاق [2] ، وابن شهاب، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره.
وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر العجلاني، فنزلت قصة اللعان، وهو والد أبي البداح ابن عاصم.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر [عن أبيه] [3] ، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء في البيتوتة، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده، يجمعونهما في أحدهما [4] .
وتوفي سنة خمس وأربعين، وقد عاش مائة سنة وخمس عشرة سنة، وقيل: عاش مائة سنة وعشرين سنة.
أخرجه الثلاثة.
ودم: بفتح الواو، والدال المهملة.
(ب)
عاصم بن العكير،
المزني الأنصاري، حليف لبني عوف الخزرج من الأنصار، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا، قاله الطبري.
أخرجه أبو عمر، وقال: فيه نظر.
العكير: بضم العين، وفتح الكاف، وتسكين الياء وتحتها نقطتان، ثم راء
(ب د ع)
عاصم بن عمر
بن الخطاب، العدوي القرشي، أمه: جميلة بنت ثابت بن أبى الأقلح، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة، وقيل: هي بنت عاصم بن ثابت، لا أخته.
ولد عاصم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وخاصمت فيه أمه أباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثماني سنين، ولما طلق عمر أم عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري، فهي أم عبد الرحمن بن يزيد أيضا، فهو أخو عاصم لأمه.
وكان عاصم طويلا جسيما، يقال: إنه كان ذراعه ذراعا ونحوا من شبر، وكان خيرا فاضلا يكنى أبا عمر.
مات سنة سبعين قبل وفاة أخيه عبد الله، ورثاه أخوه عبد الله فقال:
وليت المنايا كن خلفن عاصما %~% فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا [1]
وكان عاصم شاعرا حسن الشعر، وقيل: ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر بن الخطاب.
وهو جد عمر بن عبد العزيز لأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.
أخرجه الثلاثة
(ب د ع)
عاصم بن عمرو
بن خالد بن حرام بن أسعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي.
روى عنه ابنه نصر أنه قال: دخلت مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون:
نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. قلت: مم ذاك؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يخطب آنفا، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله القائد والمقود، ويل لهذه الأمة من فلان ذي الأستاه» . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عاصم بن قيس
بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف الأنصاري.
شهد بدرا قاله محمد بن إسحاق [1] وموسى بن عقبة، وشهد أحدا.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عاقل بن البكير
بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب.
شهد بدرا هو وإخوته: عامر، وخالد، وإياس، بنو البكير [2] ، وقتل عاقل ببدر [3] ، شهد قتله مالك بن زهير الجشمي وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
كان اسمه غافلا، بالفاء، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقلا، بالقاف، وكان أول من أسلم وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عامر بن الأسود
الطائي. ذكره سعيد القرشي، وروى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لعامر بن الأسود:
«بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لعامر بن الأسود المسلم، إنه له ولقومه من طيئ ما أسلموا عليه من بلادهم ومياههم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وفارقوا المشركين» . وكتب المغيرة.
أخرجه أبو موسى.
(ب س)
عامر بن الأضبط
الأشجعي. هو الذي قتلته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم يظنونه، متعوذا بالشهادة، قاله أبو عمر.
وقيل في سبب قتله ما روى القعقاع بن عبد الله، عن أبي عبد الله قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فمر بنا عامر بن الأضبط، فحيا بتحية الإسلام، قال: ففزعنا منه، فحمل عليه محلم ابن جثامة فقتله وسلبه بعيرا ووطبا من لبن، وشيئا من متاع، فلما دفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فأنزل الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا 4: 94 [1] .
ورواه محمد بن إسحاق عن القعقاع بن عبد الله بن [2] أبي حدرد، عن أبيه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
وقيل: إن المقتول في تلك السرية: مرداس بن نهيك. والله تعالى أعلم.
(ب د ع)
عامر بن الأكوع.
روى عنه ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويذكر في عامر بن سنان بن الأكوع، إن شاء الله تعالى.
أخرجه هاهنا الثلاثة.
(ب د ع)
عامر بن أمية
بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدى ابن النجار الأنصاري الخزرجي، من بني عدي بن النجار، وهو والد هشام بن عامر.
وشهد بدرا، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيدا، قال أبو عمر، ولما دخل ابنه هشام على عائشة، قالت: «نعم المرء كان عامرا» . ولا عقب له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر، قال: جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا: يا رسول الله، بنا قرح [1] وجهد، فكيف تأمرنا؟
قال: احفروا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد، فقالوا: من نقدم؟ قال:
قدموا أكثرهم قرآنا. قال: فقدم أبي بين يدي اثنين من الأنصار، أو قال: واحد من الأنصار.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قال أبو عمر: إن ابنه هشام دخل على عائشة، وإنما الذي دخل عليها سعد بن هشام بن عامر، حين سألها عن الوتر.
الحسحاس: بحاءين وسينين مهملات.
(ب د ع)
عامر بن أبي أمية
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم عام الفتح، روى عن أم سلمة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن أبي أمية، عن أخته أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا، فيصوم ولا يفطر [2] .
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عامر بن البكير
الليثي. تقدم عند أخيه عاقل.
شهد بدرا، قاله ابن شهاب، شهدها هو وإخوته.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أعلم له رواية.
(س)
عامر بن بلحارث،
وقيل. ابن ثعلبة بن زيد بن قيس بن أمية بن سهل بن عامر، أبو الدرداء، أورده المستغفري هكذا، وقال: نسبه يحيى بن يونس هكذا، وخالفه غيره، وقال بعض ولد أبي الدرداء: اسم أبي الدرداء: عامر.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا نسبه فقال: ابن بلحارث، وهو وهم، وإنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأكبر، ويقال لولده: بلحارث، كما يقال: بلهجيم، وبلعنبر وغيرهم، يعني بني الحارث وبني الهجيم وبني العنبر، بينه وبين الحارث عدة آباء، ويذكر في عويمر أتم من هذا.
أخرجه أبو موسى.
(ب س)
عامر بن ثابت،
حليف لبني جحجبي بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار، ثم من الأوس.
شهد أحدا وقتل يوم اليمامة، قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمرو أبو موسى مختصرا.
(ب)
عامر بن ثابت بن سلمة
بن أمية بن يزيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف قتل يوم اليمامة شهيدا.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(ب)
عامر بن ثابت بن قيس،
وقيس هو أبو الأقلح، الأنصاري الأوسي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه عاصم، كان سيدا في قومه، وهو الذي ضرب عنق عقبة بن أبي معيط يوم بدر، في قول، وقيل: إنما قتله أخوه عاصم بن ثابت، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.
أخرجه أبو عمر.
(د)
عامر بن الحارث
بن ثوبان. له صحبة، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده.
(د ع)
عامر بن الحارث الفهري.
من بني الحارث بن فهر بن مالك.
شهد بدرا، ولا تعرف له رواية، قال محمد بن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه، في تسمية من شهد بدرا، من بني الحارث بن فهر: عامر بن الحارث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن الحارث الفهري، وذكر قول ابن منده، ثم قال: ذكره بعض المتأخرين عن يونس عن ابن إسحاق. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عامر بن عبد الله بن الجراح، أبو عبيدة، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب:
هو عمرو بن عامر بن الحارث، من بني ضبة بن فهر.
قلت: هذا قول أبي نعيم، وفيه نظر، فأن ابن إسحاق ذكره كما قال ابن منده، أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح، وعامر بن الحارث، وكذلك أيضا رواه سلمة عن ابن إسحاق، مثل يونس سواء، وإنما عبد الملك بن هشام روى عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ابن ضبة بن الحارث، وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال [1] . وذكر غيرهما، ولم يذكر عامر بن الحارث، إنما ذكر عوضه: عمرو بن الحارث. ولم يزل أصحاب ابن إسحاق وغيره يختلفون، فكان هذا مما اختلفوا فيه، وبالجملة فإن ابن منده نقل عن ابن بكير، عن ابن إسحاق الصحيح، فلا يلزمه أن يكون إبراهيم بن سعد لم يذكره، فلا حجة على ابن منده، وقد وافق يونس سلمة، والله أعلم.
(د ع) عامر بن الحارث بن هانئ بن كلثوم الأشعري، يكنى أبا مالك، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في السفينة.
وهو ممن ورد إلى مصر، روى عنه من أهلها: إبراهيم بن مقسم مولى هذيل، ومن أهل الشام عبد الرحمن بن غنم، وأبو سلام الحبشي، قاله يونس بن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: قد اختلف في اسم أبي مالك، فقيل: عمرو، وقيل: عبيد، وقيل: الحارث. وقد ذكر كل اسم في موضعه.
(ب د ع)
عامر بن حذيفة
بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج [2] بن عدي
ابن كعب بن لؤي القرشي العدوي، يكنى أبا جهم، اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل:
عبيدة، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في عبيدة، وفي الكنى إن شاء الله تعالى.
وهو صاحب الخميصة [1] التي أرسلها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عامر الرام
الخضري، والخضر قبيلة من قيس عيلان، ثم من محارب بن حصفة بن قيس عيلان [2] ، وهم ولد مالك بن طريف بن خلف بن محارب. قيل لمالك وأولاده:
الخضر، لانه كان آدم، وكان عامر أرمى العرب.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي منظور، عن عمه عامر الرام، أخي الخضر، قال: إنا لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقبلت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا تحت شجرة، وحوله أصحابه [3] .
وذكر الحديث في ثواب الأسقام ورحمة الله سبحانه لعباده.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عامر بن ربيعة
بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وقيل: ربيعة بن مالك بن عامر بن حجير بن سلامان بن هنب بن أفصى، وقيل: عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن مالك بن ربيعة ابن رفيدة بن عنز بن وائل.
هذا الاختلاف كله ممن نسبه إلى عنز بن وائل، وعنز، بسكون النون، هو أخو بكر وتغلب ابني وائل، ومنهم من ينسبه إلى مذحج، كنيته أبو عبد الله، وهو حليف الخطاب بن نفيل العدوي، والد عمر بن الخطاب.
أسلم قديما بمكة وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة أيضا، ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة، وقيل: إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة، وقيل: إن أبا سلمة ابن عبد الأسد أول من هاجر.
وشهد عامر بدرا وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد، حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج قال:
أخبرني عاصم بن عبيد الله، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «سيكون أمراء بعدي، يصلون الصلاة لوقتها [1] ، ويؤخرونها عن وقتها، فصلوها معهم، فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم [ولهم، وإن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم، فلكم] [2] وعليهم، ومن فارق الجماعة مات ميتة جاهلية، ومن نكث العهد ومات ناكثا للعهد جاء يوم القيامة ولا حجة له، قلت لعاصم: من أخبرك هذا الخبر؟ قال: عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه عامر. وروى نافع عن ابن عمر، عن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيا معها، فليقم حتى تخلفه أو توضع [3] » . وتوفى سنة اثنتين وثلاثين حين نشم [4] الناس في أمر عثمان:
روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: أنه قام من الليل يصلي، حين نشم الناس في أمر عثمان والطعن عليه، ثم نام فأتى في المنام فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى، فما خرج بعد إلا بجنازته.
وقيل: توفي بعد قتل عثمان، رضي الله عنهما، بأيام.
قال علي بن المديني: هو من عنز، بفتح النون. والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عنزة بالتحريك آخره هاء كثير، وهم من ولد عنزة بن أسد بن ربيعة، أيضا.
(س)
عامر بن أبي ربيعة،
أورده أبو بكر بن أبي على في الصحابة.
روى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عامر بن أبي ربيعة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال الناس بخير ما عظموا هذه الحرمة، فإذا ضيعوها، أو قال:
تركوها، هلكوا» . أخرجه أبو موسى.
(ب س)
عامر بن ساعدة
بن عامر الأنصاري الحارثي، أبو حثمة [1] والد سهل بن أبي حثمة [1] الذي كان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصا [2] إلى خيبر، ذكره المستغفري، وقال: توفي زمن معاوية، وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وسماه الواقدي عامرا، وكذلك سماه الحسن بن محمد، وهو من بعض أهله، وقيل: اسمه عبد الله، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه من خيبر وسهم فرسه.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن الحارث
بن عباد [3] بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، استشهد هو وأخوه عمرو يوم مؤتة، قاله ابن هشام [4] عن الزهري.
ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر.
(ب) عامر بن سعد، أبو سعد الأنماري. شامي، قال أبو عمر في أبي سعد الخير الأنماري:
اسمه عامر بن سعد، وقيل: عمرو بن سعد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى.
عامر بن سعد بن عمرو بن ثقف [5] ، شهد بدرا وما بعدها فيما قاله العدوي وابن القداح.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبى عمر.
(ب د ع) عامر بن سلمة بن عامر البلوي. حليف الأنصار، قاله أبو عمر، وقال ابن منده:
من الأنصار، ولم يذكر أنه حليف الأنصار، وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم، وقالوا كلهم: إنه شهد بدرا، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار:
عامر بن سلمة
بن عامر، حليف لهم.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: ومن بني جزي [1] بن عدي بن مالك ... وعامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم، من أهل اليمن. فقوله: من أهل اليمن، لا يناقض قولهم: إنه من بلى.
لأن بليا من قضاعة، وقضاعة من اليمن في قول الأكثر، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقيل في اسمه عمرو.
(س)
عامر بن سليم
الأسلمي. صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المغازي. توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة ملقاباذ [2] ، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور.
أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عامر بن سنان،
وهو الأكوع بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويقال: سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع.
وكان عامر شاعرا، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقتل بها.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين، قال بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم: أن أباه حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا: انزل يا ابن الأكوع، فخذ لنا من هناتك [3] ، فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول:
والله لولا أنت ما اهتدينا %~% ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا %~% وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قوم بغوا علينا [1] %~% وإن أرادوا فتنة أبينا
كذا قال يونس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحمك ربك، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله.
لو متعتنا [2] به! فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلما شديدا، [وهو يقاتل] [3] ، فمات منه.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا عمرو بن سواد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك أن [4] سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أرجز بك. فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت:
والله لولا الله ما اهتدينا %~% ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت. فقلت:
فأنزلن سكينة علينا %~% وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال هذا؟ قلت: أخي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمه الله.
فقلت: يا رسول الله، إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مات جاهدا مجاهدا. قال ابن شهاب: ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع، فحدثني [عن أبيه] [5] مثل ذلك، غير أنه قال، حين قلت إن ناسا ليهابون الصلاة عليه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين، وأشار بإصبعيه.
أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب. والصحيح أن عامرا عم سلمة وليس بأخ له، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عامر بن شهر
الهمداني. ويقال: البكيلي، ويقال: الناعطي. وهما بطنان من همدان، يكنى أبا شهر، ويقال: أبو الكنود [1] .
وسكن الكوفة، روى عنه الشعبي، روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر الهمداني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما.
وكان عامر بن شهر أحد عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن:
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له: الحقل- من الحبش- قد منعهم الله به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا؟ فإن رضيت لنا شيئا فعلناه، وإن كرهت شيئا كرهناه.
قلت: نعم، وقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلست عنده، فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا، فقال: أوصيكم بتقوى الله، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم، فاجتزأت بذلك- والله- من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم صديقا، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحا معه، فقرأه الغلام، فضحكت، فقال النجاشي: مم ضحكت! فو الله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبيانا. قلت: فما قرأ هذا الغلام؟
قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من النجاشي.
وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عك ذو خيوان، فقيل: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخذ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خيوان.
أخرجه الثلاثة.
عامر بن صبرة
بن عبد الله بن المنتفق، والد أبي رزين لقيط، بن عامر العقيلي.
أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة، قال: سمعت النعمان بن سالم قال: سمعت عمرو بن أوس- يحدث عن أبي رزين أنه قال: يا نبي الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن؟ قال: حج عن أبيك واعتمر [1] .
عامر بن الطفيل بن الحارث.
قال وثيمة: قال محمد بن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في الصحابة أيضا.
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر.
(س) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الجعفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى وقال: اختلف في إسلامه، فأورده أبو العباس المستغفري في الصحابة، وروى بإسناده، عن أبي أمامة، عن عامر بن الطفيل: أنه قال: يا رسول الله، زودني كلمات أعيش بهن، قال: «يا عامر، أفش السلام، وأطعم الطعام واستحي من الله كما تستحي رجلا من أهلك ذا هيئة، وإذا أسأت فأحسن ف إن الحسنات يذهبن السيئات» . 11: 114 وروى المستغفري أن عامر بن الطفيل أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث. قلت: قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر، فإن عامرا لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أنه مات كافرا، وهو الذي قال- لما عاد من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا، هو وأربد بن قيس، أخو لبيد لأمه، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، وقال: «اللهم اكفنيهما بما شئت» فأنزل الله تعالى على أربد صاعقة، واتخذت عامرا الغدة، فكان يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. ولم يختلفوا في ذلك، فتركه كان أولى من ذكره.
(س)
عامر بن أبي عامر
الأشعري. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه، وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا إذن على عامر» ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن، وأدرك عبد الملك بن مروان، وتوفي بالأردن في ملكه، قاله ابن شاهين عن ابن سعد أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عامر بن عبد الله بن الجراح
بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال:
أبو عبيدة بن الجراح.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضا، وكان يدعى القوي الأمين.
وكان أهتم، وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغفر [1] يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فلما رئي أهتم قط أحسن منه.
وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة: «قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح» .
وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد: ولي عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خالدا لسيف من سيوف الله» . ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة بحيد عنه، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم 58: 22 [2] الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال:
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه» . فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي. قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: مثلها- يعني اليوم- أو خير [1] . أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة، قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد عن أبي قلابة، قال: قال أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لكل أمة أمين، وإن أميننا، أيتها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس:
أنه قال: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح [2] » . ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري.
وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه [ورحله] [3] ، فقال عمر: لو اتخذت متاعا؟ أو قال شيئا. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: «لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي» .
قال: وقال عمران بن حصين: «لوددت أني كنت رمادا تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث» .
وروى عنه العرباض بن سارية، وجابر بن عبد الله، وأبو أمامة الباهلي، وأبو ثعلبة الخشني وسمرة بن جندب، وغيرهم.
وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عموا من كان أبو عبيدة معافى منه وأهله، فقال:
«اللهم، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني لأرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرا.» وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل [1] ، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة.
وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم.
وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل على الناس.
أخرجه الثلاثة.
(ع س) عامر بن عبد الله البدري.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاذ، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة [2] ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا:
حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه،
عن
عامر بن عبد الله
البدري، قال: كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(د ع) عامر بن عبد الله بن جهم، الخولاني، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر.
قاله ابن منده، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصرا.
(س)
عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة.
أورده ابن شاهين في الصحابة.
روى بشر بن عمر، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه عن جده، قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألفا، فأتاه مال، فقال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة. فقال: هذا مالك، فبارك الله لك في مالك، إنما جزاء السلف الوفاء والحمد» .
ورواه غير واحد، عن إسماعيل، فقال: ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون الصحابي: عبد الله، لا مدخل لعامر فيه. أخرجه أبو موسى، وهذا أصح، والأول وهم.
(س) عامر بن عبد الله، أبو عبد الله. مر به مالك بن عبد الله الخثعمي أمير الجيوش، وعامر يقود بغلا له، وهو يمشي، فقال له مالك: يا أبا عبد الله، ألا تركب؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله فهما حرام على النار» .
كذا روى، والصواب جابر بن عبد الله، ويتصحف عامر من جابر. أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عامر بن عبد عمرو،
وقيل: عامر بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو حبة البدري، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة.
شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال: أبو نعيم: هكذا ذكره بعض المتأخرين.
وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال: عامر بن عبد عمرو، ويقال:
عامر بن عمير أبو حبة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [1] ، غلب عليه أبو حبة البدري لشهوده بدرا، واختلف في اسمه، وهو مذكور في الكنى.
روى عنه أبو بكر بن حزم، وعمار بن أبي عمار: روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن أبي حبة البدري وابن عباس، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما عرج بي إلى السماء ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام. أخرجه الثلاثة، وفيه اختلاف كثير، يرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
(ب)
عامر بن عبد غنم
بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة [2] بن هلال القرشي الفهري.
قديم الإسلام، من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي: هو عامر بن عبد غنم، وأخرجه أبو عمر في: عثمان بن [عبد] [3] غنم، وقال: سماء الكلبي: عامر بن عبد غنم.
(س)
عامر بن عبد القيس،
وقيل: ابن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن خدينة بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو البصري.
بعد من الزهاد الثمانية [4] ، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهادا، وسعي به إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء وأنه يطعن على الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير إلى الشام، فسار، فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلا غريبا، فعلم أن الرجل مكذوب عليه، فقال: يا هذا، أتدري فيم أخرجت؟ قال: لا. قال: بلغ الخليفة: إنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج، ولا تشهد الجمعة. قال: أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصابا يجر الشاة ليذبحها وهو يقول: النفاق النفاق، حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يخطب علي. قال: فترجع إلى بلدك قال. لا أرجع
إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل، فكان يكثر معاوية أن يقول له:
حاجتك، فقال يوما: حاجتي أن ترد على حر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد علي الصوم [1] .
وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال: أريد أن أصحبكم على ثلاث خلال، فإذا قالوا: ما هي؟ قال: أكون لكم خادما، لا ينازعني أحد الخدمة، وأكون مؤذنا، وأنفق عليكم بقدر طاقتي. فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئا فارقهم.
وكان ورده كل يوم ألف ركعة، ويقول لنفسه: بهذا أمرت، ولهذا خلقت. ويصلي الليل أجمع، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال: نعم، أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصرفي من بين يديه.
وقال عامر: لقد أحببت الله تعالى حبا سهل على كل مصيبة، ورضاني بكل قضية، فما أبالي مع حبي إياه ما أصبحت عليه، وما أمسيت.
وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب، غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة.
ولما نزل به الموت بكى، وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون، اللهم، إنى أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت. وما زال يرددها حتى مات.
قيل: إن قبره بالبيت المقدس.
(د ع)
عامر بن عبدة الرقاشي،
عم أبي حرة، روى حديثه واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة، عن عمه. مختلف في اسمه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ب) عامر بن عبدة. روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يأتى في صورة الرجل، يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه، فيحدثهم فيقولون: حدثنا فلان، ما اسمه؟ ليس يعرفونه. أخرجه أبو عمر.
قلت: كذا ذكره أبو عمر، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود، قال ابن أبي حاتم: عامر بن عبدة أبو إياس البجلي سمع ابن مسعود، روى عنه المسيب بن رافع. قال ابن معين: هو ثقة، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه، عن ابن مسعود قوله.
وقال ابن ماكولا في عبدة: بفتح العين والباء، عامر بن عبدة أبو إياس البجلي. كوفي.
روى عن ابن مسعود، روى عنه المسيب بن رافع، وأبو إسحاق السبيعي، وقيل: عبدة، بسكون الباء، وهذا غير الذي قبله، لأن هذا بجلي والأول رقاشى.
(س)
عامر بن العكير،
حليف الأنصار. شهد بدرا.
أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره المستغفري.
(د ع) عامر بن عمرو بن حذافة بن عبد الله بن المهزم بن الأعم بن الأعجم التجيبي، أبو بلال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصرا.
المهزم: بكسر الميم، وسكون الهاء، وفتح الزاى وتخفيفها.
(ب ع)
عامر بن عمرو المزني،
أبو هلال، انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير، ويقال:
أخطأ فيه، لأن يعلى بن عبيد قال فيه: عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو، وقال أبو معاوية: هلال بن عامر عن أبيه، قاله أبو عمر.
وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن أبي معاوية (ح) قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب
الناس بمنى، على بغلة بيضاء، وعليه برد أحمر، ورجل من أهل بدر يعبر عنه. وقال إبراهيم ابن أبي معاوية: وعلي بن أبي طالب يعبر عنه [1] .
أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن عبد الله بن خليفة الغبري [2] ، عن عامر بن عمرو: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أسكفة [3] الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا.
(د ع)
عامر بن عمير
النميري. شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم، يعد في أهل الكوفة روى ثابت البناني، عن أبي يزيد المدني [4] ، عن عامر بن عمير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني وجدت ربي عز وجل ماجدا [5] ، أعطاني سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، مع كل واحد من السبعين سبعين. فقلت: إن أمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا، قال: أكملهم من الأعراب. وروى موسى بن أكتل بن عمير النميري، عن عمه عامر بن عمير، وكان شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: الصلاة الصلاة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(ع س)
عامر بن عوف
بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي.
روى سلمة، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار، من الخزرج، من بني البدن: عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
عامر بن غيلان
بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي أسلم قبل أبيه، وهاجر ومات بالشام في طاعون عمواس، وأبوه يومئذ حي.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س)
عامر الفقيمي،
أبو عروة، ذكره المستغفري.
روى غاضرة بن عروة، عن أبيه، قال: قدمت المدينة مع أبى، والناس ينتظروننا، فمرينا- يعني- رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه يقطر من وضوء أو غسل، فسمعت الناس يقولون له: يا رسول الله، يا رسول الله. فسمعته يقول بيده هكذا: يا أيها الناس: «إن دين الله تعالى في اليسر» . وأشار بعض الرواة بيده.
ومما يدل على أن اسم أبي عروة «عامر» ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب، عن عروة بن عامر، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطيرة.
أخرجه أبو موسى، وقال: الحديث الأول رواه غير واحد، ولا أعلم أحدا منهم قال: مع أبي، فإن كان محفوظا فهو عزيز.
(ب د ع)
عامر بن فهيرة،
مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولدا من مولدي الأزد، أسود اللون، مملوكا للطفيل بن عبد الله بن سخبرة، أخي عائشة لأمها.
وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، أسلم وهو مملوك، وكان حسن الإسلام، وعذب في الله، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه.
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين، أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما، وكان يرعاها، فكان عامر يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلباها، وإذا غدا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه، فلما سار النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من الغار هاجر معهما، فأردفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الديل، وهو مشرك، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتكى أصحابه، فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم.
وشهد عامر بدرا وأحدا، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم عليه: من الرجل الذي لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونه، قال: هو عامر بن فهيرة. أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، أو محمد ابن إسحاق [1] ، عن هشام- شك يونس- عن أبيه، قال: قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله.
وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: طلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد، فيرون أن الملائكة دفنته، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة أربعين صباحا، حتى نزلت: ليس لك من الأمر شيء 3: 128 [2] وقيل: نزلت في غير هذا.
وروى ابن منده بإسناده، عن أيوب بن سيار [3] عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عامر ابن فهيرة، قال: تزود أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش العمرة بنحي من سمن، وعكيكة [4] من عسل، على ما كنا عليه من الجهد.
قال أبو نعيم: أظهر، يعني ابن منده، في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته: فإن عامرا لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يشهد جيش العسرة. وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبى نعيم.
أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عامر بن قيس
الأشعري، أبو بردة، أخو أبي موسى الأشعري، ويرد نسبه في ترجمة أخيه أبي موسى، إن شاء الله تعالى.
قال أبو أحمد العسكري: نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج، وقال:
اسمه عامر، وله صحبة. ومن حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم، اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون [1] .
رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة. أخرجه الثلاثة.
(ب س)
عامر بن كريز
بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، والد عبد الله بن [2] عامر القرشي العبشمي، وأمه البيضاء بنت عبد المطلب.
أسلم يوم الفتح، ذكره ابن شاهين والمستغفري، وبقي إلى خلافة عثمان، وقدم على ابنه عبد الله بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان، رضي الله عنه، عليها وعلى خراسان.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا.
(س ع)
عامر بن لدين
[3] الأشعري. أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن أسد ابن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، مؤذن دمشق، عن عامر بن لدين الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الجمعة يوم عيدكم، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا يوما قبله أو بعده» . ورواه عبد الله بن صالح، عن معاوية، فقال: عامر عن أبي هريرة.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عامر بن لدين الأشعري، مختلف في صحبته، وهو معدود في أهل الشام.
(س ع) عامر بن لقيط العامري.
أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، وأبو بكر، ونوشروان، وحمد، قالوا: أخبرنا ابن ربذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن
الأشدق، حدثني عامر بن لقيط العامري، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشره بإسلام قومي وطاعتهم ووافدا إليه، فلما أخبرته قال: «أنت الوافد الميمون، بارك الله تعالى فيك» . ومسيح ناصيتي، ثم صافحني.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غير القطراني عن هاشم، فقال: عن يعلى، عن عاصم.
(س)
عامر بن ليلى
</span>بن ضمرة، أورده أبو العباس بن عقدة.
روى عبد الله بن سنان، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة، قالا: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، ولم يحج غيرها، أقبل حتى إذا كان بالجحفة، وذلك يوم غدير خم من الجحفة، وله بها مسجد معروف، فقال:
«أيها الناس، إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني يوشك أن أدعى فأجيب» ... ثم ذكر الحديث إلى أن قال: فأخذ بيد علي فرفعها، وقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ... » وذكر الحديث. قال أبو موسى: هذا حديث غريب جدا، لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
(س) عامر بن ليلى الغفاري. ذكره ابن عقدة أيضا في ترجمة مفردة عن الأول.
قال أبو موسى: وأظنهما واحدا، وروى بإسناده عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن عن أبيه، عن جده يعلى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» . فلما قدم علي الكوفة نشد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فانتشد له بضعة عشر رجلا، فيهم: عامر بن ليلى الغفاري.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قول أبي موسى: أظنهما واحدا، صحيح، والحق معه، وإنما دخل الوهم على ابن عقدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وغفار بن مليل بن ضمرة، فرآه في موضع غفاريا، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيرا ما يشتبه ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد، فإن كل غفاري ضمرى، والله أعلم.
(س)
عامر بن مالك الأشجعي.
قال المستغفري: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو عثمان النهدي.
أخرجه أبو موسى.
(ب) عامر بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، القرشي الزهري، وهو عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك.
أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد.
أخرجه أبو عمر مختصرا. وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص.
(د ع) عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي، أبو براء وهو ملاعب الأسنة، وهو عم عامر بن الطفيل.
أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس منه دواء أو شفاء، فبعث إليه بعكة [1] عسل.
كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري: لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حتى يعلم أنه لم يسلم:
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله ابن [2] أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك، رجوت أن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أخشى عليهم أهل نجد، فقال أبو البراء: أنا لهم جار، فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو [1] [المعنق ليموت [2]] في أربعين رجلا من أصحابه، من خيار المسلمين. وذكر قصة بئر معونة وقتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق [ولهذا] لم يذكره أبو عمر في كتابه، والله أعلم.
(ب)
عامر بن مالك بن صفوان.
ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى بإسناده عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعون شهادة والغرق شهادة» . أخرجه ابن الدباغ على أبى عمر.
(س)
عامر بن مالك القشيري،
وقيل: عمرو بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو، وقيل:
أنس بن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن أشعث بن سوار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سائل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلم أحدثك أن الله، عز وجل، وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة [3] » . أخرجه أبو موسى.
(س)
عامر بن مالك الكعبي،
قال المستغفري: له صحبة.
أخرجه أبو موسى كذا مختصرا.
قلت: أظن هذا والذي قبله واحدا فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافا كثيرا منه:
أنس بن مالك القشيري، وقيل له: كعبي، أيضا، وقيل: عامر بن مالك، وقيل غير ذلك، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية [4] .
(د)
عامر بن مخرمة
بن نوفل بن أهيب [1] بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة، القرشي الزهري، أخو [2] المسور بن مخرمة.
يقال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعا.
أخرجه ابن مندة.
(ب د ع)
عامر بن مخلد
بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار شهد بدرا، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أحد شهيدا، ولا عقب له.
أخرجه الثلاثة.
(س)
عامر بن مرقش
الهذلي. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد الله بن الفضل بن رجاء، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش: أن حمل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد، وقد رفعت برقعها عن وجهها، وهي تهش على غنمها، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته، ثم عقلها، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت: مهلا يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك. فأتى عليها فحملته فجلدت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهدا وميثاقا أن لا يعود، فقامت عنه، فلم تدعه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات، وأخذت في الثالثة فهرا [3] فشدخت به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه، فقالوا: يا حمل، من فعل بك هذا؟
قال: راحلتي عثرت بى. قالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك قد شدخت به. قال:
هو ما أقول لكم، فاحملوني. فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا: يا حمل، من نأخذ بك؟
قال: الناس من دمي أبرياء غير أثيلة. فلما مات جاءت هذيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه، فقال: يا راشد، إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك، وكان راشد يسمى في الشرك ظالما، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم راشدا، فقال:
يا رسول الله، ما قتلت. قالوا: أثيلة، قال: أما أثيلة فلا علم لي بها، فجاء إلى أثيلة فقال:
إن هذيلا تزعم أن دم حمل عندك. قالت: وهل تقتل المرأة الرجل! ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بارك الله فيك، وأهدر دمه. أخرجه أبو موسى.
(د)
عامر المزني،
أبو هلال. رأى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم.
روى أبو معاوية، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بمنى على بغلة، وعليه برد أحمر.
كذا رواه أبو معاوية، فقال: هلال [1] بن عامر، عن أبيه. والصواب: هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو.
أخرجه ابن منده هكذا. وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن أبي معاوية الضرير، بإسناده، وذكره. وقد رواه أحمد أيضا عن محمد ابن عبيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، نحوه [2] . وقد تقدم ذكر ذلك في: رافع بن عمرو، والله أعلم.
(ب د ع) عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي.
مختلف في صحبته، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل : عامر بن مسعود القرشي،
له صحبة؟ قال: لا أدري، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو داود: وسمعت مصعبا الزبيري يقول: له صحبة، وهو والد إبراهيم بن عامر، الذي روى عنه الثوري وشعبة.
وهو الذي ولي الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه. ولما وليهم خطبهم فقال في الخطبة: إن لكل قوم أشربة ولذات، فاطلبوها في مظانها، وعليكم بما يحل ويحمد واكسروا شرابكم بالماء، فقال شاعر:
من ذا يحرم ماء المزن خالطة %~% في قعر خابية ماء العناقيد
إني لأكره تشديد الرواة لنا %~% فيها، ويعجبني قول ابن مسعود
وكثير من الناس يظنون أنه أراد ابن مسعود، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة، وكان يلقب: دحروجة الجعل، لقصره.
وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبد الله بن يزيد الخطمي.
أخرجه الثلاثة
(ع س)
عامر بن مطر
الشيباني. ذكره الطبراني في معجمه، وروى وكيع عن مسعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة ...
كذا قاله سهل بن زنجلة [1] ، عن وكيع. ورواه غيره عن وكيع، قال: تسحرنا مع ابن مسعود، وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(ب)
عامر بن نابي
[2] بن زيد بن حرام. قال هشام الكلبي: إنه شهد العقبة.
أخرجه ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر.
(س)
عامر بن الهذيل.
ذكره سعيد القرشي.
روى زياد النميري، عن نفيع، عن عامر بن هذيل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حضر الجمعة بالسكوت والإنصات، وصلى حتى يخرج الإمام، فهي كفارة له ما بينها وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام» . أخرجه أبو موسى.
(ب د ع)
عامر، أبو هشام
الأنصاري استشهد بأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم.
روى همام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر، قال: سألت ابن عباس عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ائت عائشة، فإنها اعلم الناس بوقر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فدخلت أنا وحكيم بن أفلج على عائشة، فقالت: من معك يا حكم؟ قال: سعد بن هشام قالت: هشام بن عامر الذي قتل بأحد؟ قلت: نعم. قالت: نعم المرء كان عامرا.
ولعامر وابنه هشام صحبة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامرا له صحبة وقتل بأحد.
(ب س)
عامر بن هلال،
من بني عبس بن حبيب بن خارجة بن عدوان، يكنى أبا سيارة المتقى، كتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا هو عند بني عمه المتعيين.
كذلك سماه أبو أحمد العسكري، وقيل: اسمه الحارث، ويرد في الكنى، وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر [1] ، وأخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى.
(ب د ع)
عامر بن واثلة
بن عبد الله بن عمير بن جابر بن خميس بن حدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو بكنيته أشهر.
ولد عام أحد، أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة.
روى عمارة بن ثوبان، عن أبي الطفيل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لحما بالجعرانة، فجاءت امرأة فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته.
وروى سعيد الجريري، عن أبي الطفيل: أنه قال: لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري، قال: فقلت له: فهل تنعت من رؤيته؟ قال: نعم، مقصدا، أبيض مليحا [2] .
وكان أبو الطفيل من أصحاب على المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما، إلا أنه كان يقدم عليا.
توفي سنة مائة، وقيل: مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
حدي: بالحاء المضمومة المهملة، قاله ابن ماكولا. قال: ووجدته في جمهرة ابن الكلبي:
جدي، بالجيم، والله أعلم.
(ب س)
عامر بن أبي وقاص،
أخو سعد بن أبي وقاص، لأبيه وأمه، وأمهما حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يظلها ظل، ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا، حتى يدع دينه، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرا، وقد عاهدت الله تعالى أن لا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع الصبا [1] . فقال لها سعد: يا أمه، علي فاحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنما أحلف على ابى البر، فأنزل الله تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك بي 31: 15 [2] الآية.
وهاجر إلى أرض الحبشة.
أخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى، وقد تقدم في: عامر بن مالك.
(ب)
عامر بن يزيد
بن السكن. أخو أسماء بنت يزيد بن السكن.
استشهد مع أبيه يوم أحد، ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجا، وذكره العدوي أيضا.
(د ع)
عائذ بن ثعلبة
بن وبرة البلوي. له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الروم ببرلس [3] سنة ثلاث وخمسين، قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا
(ب د ع)
عائذ بن سعيد
بن زيد بن جندب بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض الجسري، حي من عنزة بن ربيعة.
كان فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين.
روى عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبي بكر بن النضر، عن أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت امسح على وجهي وادع لي بالبركة. ففعل، قالت أم البنين، وهي امرأته:
ما رأيته قام من نوم قط إلا وكأن وجهه مدهن [1] وإن كان ليتجزأ بالتمرات.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعله حميريا، وقال في اسم امرأته، أم اليسر وإنما هو جسري بالجيم، وأم البنين: بالباء الموحدة والنون.
وقال أبو نعيم: هو عائذ بن سعد الجسري، حي من عنزة، بن ربيعة. وليس كذلك، وإنما هو من جسر بن محارب بن خصفة، فهو محاربي جسري، ولعله قد رأى في عنزة جسرا، وهو جسر بن النمر بن يقدم بن عنزة، فظن عائذا منهم، وليس كذلك، وإنما هو عائذ بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شكم بن عبد بن عوف بن زيد بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر بن محارب، والله أعلم.
(ب د ع)
عائذ بن أبي عائذ
الجعفي. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه الجعد بن أبي الصلت أنه قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم يرفعون حجرا، وكنا نسميه حجر الأشداء.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: أخشى أن يكون الحديث مرسلا.
(د ع)
عائذ بن عبد عمرو
الأزدي، عداده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوحدان، ولم يذكر عنه حديثا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
(ب د ع)
عائذ بن عمرو
بن هلال بن عبيد بن يزيد بن رواحة بن زبينة بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن تور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، المزني، يكنى أبا هبيرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة، نسبا إلى أمهما.
وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتنى بها دارا، وتوفي في إمارة عبيد الله بن زياد، أيام يزيد بن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أبو برزة الأسلمي، لئلا يصلي عليه ابن زياد.
روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن خليفة بن عبد الله، عن عائذ ابن عمرو: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه، فلما وضع رجله خارجا من أسكفة الباب قال: «لو يعلم ما في المسألة ما سأل رجل يجد شيئا» . أخرجه الثلاثة.
(ب د ع)
عائذ بن قرط
السكوني شامي.
أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن حمير، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عائذ بن قرط: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صلى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحانه [1] حتى تتم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله سكونيا، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم ثماليا.
(ب س)
عائذ بن ماعص
بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي.
شهد بدرا مع أخيه: معاذ بن ماعص، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيدا، وقيل: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين سويبط، بن حرملة العبذرى.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(ب) عائذ الله. هذا منسوب إلى اسم الله تعالى، هو ابن سعيد بن جندب، وقيل: عائذ ابن سعيد، غير مضاف إلى اسم الله، عز وجل، وقد تقدم ذكره.
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ولده لقيط الراوية ابن بكر بن النضر بن سعيد بن عائذ، العلامة [1] أخرجه أبو عمر.
(ب)
عائذ الله بن عبد الله،
أبو إدريس الخولاني. ولد عام حنين، وهو مذكور في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
