3697- عقبة
ص 545
(ب د ع)
عقبة،
مولى جبر بن عتيك، يكنى أبا عبد الرحمن.
شهد أحدا مع مولاه.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة- مولى جبر بن عتيك- قال: شهدت أحدا مع مولاي، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت. «خذها وأنا الغلام الفارسي» . فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا قلت: «خذها متى وأنا الغلام الأنصاري، فإن مولى القوم من أنفسهم؟!» .
ورواه جرير بن حازم، عن داود فقال: «عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة [1] » مثله. ورواه يحيى بن العلاء، عن داود، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك، وذكر له قوله: «وأنا الغلام الفارسي» ، والحديث الآخر: «لا يدخل النار مسلم رآني» . والكلام يرد عليه في «عقبة أبو عبد الرحمن الجهني» .
3698- عقبة بن الحارث
ص 546
(ب د ع)
عقبة بن الحارث
بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، يكنى أبا سروعة. وأمه بنت عياض بن رافع، امرأة من خزاعة [2] .
سكن مكة في قول مصعب، وهو قول أهل الحديث، وأما أهل النسب فإنهم يقولون:
إن عقبة هذا هو أخو أبي سروعة، وأنهما أسلما جميعا يوم الفتح، وهو أصح. قال الزبير:
هو الذي قتل خبيب بن عدي، يعني أبا سروعة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا علي ابن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال حدثني عبيد ابن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث- قال [3]-: وسمعته من عقبة، ولكنى لحديث عبيد [4] أحفظ- قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة. فأعرض عني، قال: فأتيته من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة.
قال: وكيف [5] وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟! دعها عنك [6] » .
وكانت المرأة التي تزوجها أم يحيى بنت أبي إهاب [1] ، وهو الذي شرب الخمر مع عبد الرحمن ابن عمر بن الخطاب بمصر.
أخرجه الثلاثة [2] .
3699- عقبة بن جليس
ص 547
(ب د ع) [3] عقبة بن حليس [4] بن نصر بن دهمان بن بصار [5] بن سبيع بن بكر [6] ابن أشجع الأشجعي.
كان يلقب «مذبحا» ، لأنه ذبح الأساري يوم الرقم. وأسلم قديما، وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، قاله هشام بن الكلبي [7] .
وجده «نصر بن دهمان» ، هو الذي عمر طويلا، وعاد شعره أسود وأسنانه طلعت، فقيل فيه [8] :
ونصر بن دهمان الهنيدة [9] عاشها وستين [10] عاما، ثم قوم فانصاتا [11] أخرجه الثلاثة.
3700- عقبة بن الحنظلية
ص 547
عقبة بن الحنظلية.
له صحبة، وقد ذكر في ترجمة أخيه «سهل [12] » .
ذكره ابن الدباغ.
3701- عقبة بن رافع
ص 548
(ع س)
عقبة بن رافع،
وقيل: ابن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية ابن الحارث بن عامر بن فهر القرشي الفهري.
شهد فتح مصر، وولي الإمرة على المغرب، واستشهد بإفريقية، قاله أبو نعيم.
وقال أبو موسى: عقبة بن رافع، جمع أبو نعيم بينه وبين عقبة بن نافع، والظاهر أنهما اثنان.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، عن ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر ابن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن عقبة بن رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه ليشفى» .
رواه غيره، عن عمارة فقال: «قتادة بن النعمان [1] » ، بدل عقبة بن رافع. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: والحق مع أبي موسى، فإن عقبة بن نافع الفهري أشهر من أن يشتبه نسبه بغيره، وقد ذكر في كثير من التواريخ والسير، ولم أر أحدا شك في نسبه، واسمه نافع. وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
3702- عقبة بن ربيعة الأنصاري
ص 548
(ب)
عقبة بن ربيعة الأنصاري،
حليف لبني عوف بن الخزرج.
شهد بدرا في قول موسى بن عقبة.
أخرجه أبو عمر مختصرا [2] .
3703- عقبة أبو سعد الزرقي
ص 549
(د ع) عقبة أبو سعد الزرقي.
روى عنه ابنه سعد أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث أقسم عليهن.
قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: لا يعطي المؤمن شيئا من ماله فينقص ماله أبدا ثم ذكر الحديث. كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
3704- عقبة بن طويع المازني
ص 549
(س) عقبة بن طويع المازني.
أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط [1] ، عن
عقبة بن طويع المازني،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«تزوج رجل من الموالي امرأة من الأنصار ... » على نحو ما أورده ابن منده في «عتبة» [2] بالتاء.
أخرجه أبو موسى، ولا شك أن أحدهما تصحيف، فإن «عتبه» بالتاء يشتبه ب «عقبة» بالقاف، والله أعلم.
3705- عقبة بن عامر
ص 549
(ب د ع)
عقبة بن عامر
بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني [3] ، يكنى أبا حماد، وقيل: أبو لبيد، وأبو عمرو، وأبو عبس، وأبو أسيد، وأبو أسد، وغير ذلك [4] .
روى عنه أبو عشانة [5] أنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأنا في غنم لي أرعاها، فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: تبايعني يا رسول الله؟ قال: فمن أنت؟ فأخبرته، فقال:
أيما أحب إليك تبايعني بيعة أعرابية أو بيعة هجرة؟ قلت: بيعة هجرة. فبايعني.
وكان من أصحاب معاوية بن أبي سفيان، وولي له مصر وسكنها، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين.
وكان يخضب بالسواد.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأبو عباس، وأبو أيوب [1] ، وأبو أمامة، وغيرهم.
ومن التابعين أبو الخير، وعلي بن رباح، وأبو قبيل، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقان، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ذهب إلى المسجد الأقصى يصلي فيه، فرآه ناس فاتبعوه، فقال لهم: ما لكم قالوا: أتيناك لصحبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لتحدثنا بما سمعت منه. قال: انزلوا فصلوا.
فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يلقى الله عز وجل لا يشرك به شيئا، ولم يتند بدم [2] حرام، إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء [3] » . وشهد صفين مع معاوية، وشهد فتوح الشام، وهو كان البريد إلى عمر بفتح دمشق.
وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن.
أخرجه الثلاثة.
3706- عقبة بن عامر بن نابي
ص 550
(ب ع س)
عقبة بن عامر بن نابي
بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي [4] .
شهد العقبة الأولى، وبدرا، وأحدا، قاله أبو عمر.
وذكره أبو نعيم، ولم يذكر أنه شهد بدرا ولا غيرها، وقال: حديثه عند زيد بن أسلم، روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عقبة بن عامر السلمي، قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بابني، وهو غلام حديث السن، فقلت: بأبي أنت وأمى، علم ابني دعوات يدعو
الله بهن، وخفف عليه. فقال: قل يا غلام «اللهم إني أسألك صحة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، وصلاحا يتبعه نجاح» . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أفرده أبو نعيم عن الجهني، قال: وقال جعفر: عقبة بن عامر بن نابي السلمي الأنصاري، له صحبة، استشهد يوم اليمامة.
قلت: قول أبي موسى: «أفرده أبو نعيم عن الجهني» ، يدل على أنه شك: هل هما واحد أو اثنان؟ فلهذا أحال به على أبي نعيم، أو أنه حيث لم ير ابن منده أخرجه، ظنهما واحدا، وإنما أخرجه اتباعا لأبي نعيم، وأحال به عليه، ولا شك أنهما اثنان، ولعل أبا موسى حيث لم ير أبا نعيم قد ذكر في هذا أنه شهد بدرا والعقبة اشتبه عليه، وكيف لا يفرده أبو نعيم وغيره عن الجهني، وهو غيره، وأعظم محلا منه، وأعلى قدرا! وقد شهد العقبة الأولى، وبدرا، وأحدا، وأعلم يوم أحد بعصابة خضراء في مغفره [1] ، وشهد سائر المشاهد.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة الأولى، فذكر اثني عشر رجلا، منهم: عقبة بن عامر، ونسبه مثل الأول سواء.
قال ابن إسحاق: فيمن شهد بدرا: «عقبة بن عامر، من بني سلمة [2] » فبان بهذا وغيره أنه غير الجهني، والله أعلم.
وحديث زيد بن أسلم عنه مرسل، لأن زيدا لم يدركه، ولعل هذا مما أو هم أبا موسى أنه الجهني. وقد نسبه ابن الكلبي في الأنصار مثل ما نسباه أول الترجمة، ومثل ابن إسحاق، فهو معرق في الأنصار، والأول من جهينة، والله أعلم.
3707- عقبة والد عبد الله بن عقبة
ص 551
(س)
عقبة، والد عبد الله بن عقبة
روى شريك، عن عبيد [3] الله بن عمر عن عبد الله بن عقبة، عن أبيه يرفعه قال: «تجد المؤمن مجتهدا فيما يطيق متلهفا على ما لا يطيق» . أخرجه أبو موسى.
3708- عقبة أبو عبد الرحمن
ص 552
(ع)
عقبة، أبو عبد الرحمن
الجهني.
أورده الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة- وكان أصابه سهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل النار مسلم رآني، ولا رأى من رآني، ولا رأى من رأى من رآني» . أخرجه أبو نعيم.
قلت: جعل أبو نعيم هذا غير عقبة مولى جبر بن عتيك، جعلهما اثنين. وأما ابن منده فإنه قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك. وهذا متناقض، فإن مولى جبر ابن عتيك فارسي وليس بجهني، وجبر بن عتيك أنصاري، فليس لنسبته إلى جهينة وجه، ثم إن ابن منده قد ذكر في تلك الترجمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لما قال: «أنا الغلام الفارسي» «هلا قلت: وأنا الغلام الأنصاري» !، وأما أبو عمر فلم يذكر إلا مولى جبر بن عتيك، ولم يذكر هذا. ولا شك أن ابن منده اشتبه عليه حيث رأى الراوي عن كل واحد منهما ابنه عبد الرحمن، وكان يجب على الحافظ أبي موسى أن يستدرك أحدهما على ابن منده، ولعله تركه حيث رأى ابن منده ذكر «الجهني مولى جبر بن عتيك» فركب من الاثنين واحدا، فلهذا لم يستدركه عليه، والله أعلم.
3709- عقبة بن عبد
ص 552
(س)
عقبة بن عبد.
أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم سيفا قصيرا، وقال: «إن لم تستطع أن تضرب به ضربا فاطعن به طعنا» .
رواه يحيى بن صالح الوحاظي، عن محمد بن القاسم الطائي، عن عقبة [1] . أخرجه أبو موسى.
3710- عقبة بن عثمان
ص 552
(ب س)
عقبة بن عثمان
بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي.
شهد بدرا هو وأخوه سعد [2] بن عثمان.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من
شهد بدرا، قال: «ومن بني زريق بن عامر، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق: ...
وأبو عبادة، وهو سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد، وأخوه عقبة بن عثمان [1] » .
قال ابن إسحاق: «وفر- يعني يوم أحد- عقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار، حتى بلغوا جبلا مقابل الأعوص [2] ، فأقاما به ثلاثا ثم رجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لقد ذهبتم فيها عريضة» [3] . أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
3711- عقبة بن عمرو
ص 553
(ب د ع)
عقبة بن عمرو
بن ثعلبة بن أسيرة- وقيل: ثعلبة بن عسيرة، وقيل: ثعلبة ابن أسيرة بن عسيرة- بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
وقيل: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية، أبو مسعود البدري، وهو مشهور بكنيته.
ولم يشهد بدرا وإنما سكن بدرا. وشهد العقبة الثانية، وكان أحدث من شهدها سنا، قاله ابن إسحاق. وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وقال البخاري وغيره: إنه شهد بدرا. ولا يصح.
وسكن الكوفة وكان من أصحاب علي، واستخلفه علي على الكوفة لما سار إلى صفين.
روى عنه عبد الله بن يزيد الخطمي، وأبو وائل، وعلقمة، ومسروق، وعمرو بن ميمون، وربعي بن حراش [4] وغيرهم، ونحن نذكره في الكنى إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة [5] .
3712- عقبة بن قيظى
ص 553
(ب)
عقبة بن قيظي
بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارث.
شهد مع أبيه وعبد الله بن قيظي أحدا، وقتل عقبة وعبد الله يوم جسر أبى عبيد [1] شهيدين.
أخرجه أبو عمر [2] .
3713- عقبة بن كديم
ص 554
(د ع)
عقبة بن كديم
بن عدي بن حارثة بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
له صحبة. شهد فتح مصر، وله بمصر عقب، ولا نعرف له رواية.
ذكره ابن يونس.
وقال العدوي: عقبة بن كديم بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو. شهد أحدا وما بعدها من المشاهد.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
3714- عقبة بن مالك
ص 554
(س)
عقبة بن مالك
الجهني.
أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله ابن زحر الضمري، عن أبي سعيد الرعيني، عن عبد الله بن مالك اليحصبي [3] : أن عقبة ابن مالك الجهني أخبره، أن أخت «عقبة» نذرت أن تمشي إلى بيت الله حافية غير مختمرة، فذكر ذلك عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مر أختك فلتركب ولتختمر، ولتصم ثلاثة أيام» .
رواه جماعة، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله فقالوا: «عقبة بن عامر» [4] . وهو الصحيح، أخرجه أبو موسى.
3715- عقبة بن مالك الليثي
ص 555
(ب د ع)
عقبة بن مالك الليثي،
له صحبة، يعد في البصريين.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول الله سرية فأغارت على قوم، فشد [1] من القوم رجل فاتبعه من السرية رجل معه سيف شاهر، فقال له الشاد. «إني مسلم» فلم ينظر إلى ما قال، فضربه فقتله، فنمى [2] الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: والله ما كان الذي قال إلا تعوذا من القتل، فأعرض عنه، فعل ذلك ثلاثا، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه تعرف المساءة في وجهه، فقال «إن الله عز وجل أبى علي فيمن قتل مؤمنا ثلاث مرات» [3] . أخرجه الثلاثة وهذا عقبة بن مالك قد ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده الذي رويناه «عقبة بن خالد» ، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أعلم، وهذا أصح.
3716- عقبة بن نافع
ص 555
(س)
عقبة بن نافع
بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن [الظرب بن [4]] الحارث ابن عامر بن فهر القرشي الفهري.
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تصح له صحبة. وكان [أخا] [5] عمرو بن العاص،
ولاه عمرو بن العاص إفريقية لما كان على مصر، فانتهى إلى «لواتة» و «مزاتة» [1] ، فأطاعوا ثم كفروا، فغزاهم من سنته فقتل وسبى، وذلك سنة إحدى وأربعين. وافتتح في سنة اثنتين وأربعين غدامس [2] فقتل وسبي، وافتتح في سنة ثلاث وأربعين مواضع من بلاد السودان، وافتتح «ودان» [3] وهي من حيز «برقة» من بلاد إفريقية، وافتتح عامة بلاد البربر. وهو الذي بنى «القيروان» [4] وذلك في زمان معاوية، وكانت هي أصل بلاد أفريقية، ومسكن الأمراء، ثم انتقلوا عنها، وهي إلى الآن عامرة. وكان معاوية بن حديث قد اختط القيروان بموضع يدعى اليوم بالقرن [5] ، فلما رآه عقبة بن نافع لم يعجبه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم، وكان غيضة كثير الأشجار مأوى الوحوش والحيات، فأمر بقطع ذلك وإحراقه، واختط المدينة، وأمر الناس بالبنيان.
قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمسين اختط «عقبة» القيروان، وأقام بها ثلاث سنين، وقتل عقبة بن نافع سنة ثلاث وستين، بعد أن غزا «السوس [6] الأقصى» ، قتله كسيلة بن لمرم، وقتل معه أبا المهاجر دينارا، وكان «كسيلة» نصرانيا، ثم قتل «كسيلة» في ذلك العام أو في العام الذي يليه، قتله زهير بن قيس البلوي.
ويقال: إن عقبة بن نافع كان مجاب الدعوة.
أخرجه الثلاثة، فأما ابن منده وأبو عمر فقالا: عقبة بن نافع، وأما أبو نعيم فقال: «عقبة ابن رافع أو نافع» وقد تقدم ذكره، وهذا هو الصحيح.
كسيلة: بفتح الكاف، وكسر السين المهملة، ولمرم: بفتح اللام والراء، وبينهما ميم ساكنة، وآخره ميم.
3717- عقبة بن نافع الأنصاري
ص 557
(س)
عقبة بن نافع الأنصاري
أورده الإسماعيلي، وروى بإسناده، عن عكرمة، عن عقبة بن نافع الأنصاري: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أخته نذرت أن تحج ماشية، فقال: مرها فلتركب، فإن الله لا يصنع بعناء أختك شيئا» . قال الإسماعيلي: «إنما هو عقبة بن عامر» ، وقد تقدم ذكر من قال فيه: «عقبة بن مالك» والحديث فيه.
أخرجه أبو موسى أيضا.
3718- عقبة بن النعمان
ص 557
عقبة بن النعمان
العتكي، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، وهو من أهل عمان.
ذكره وثيمة، قاله ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر.
3719- عقبة بن نمر
ص 557
(س)
عقبة بن نمر-
وقيل: ابن مر- الهمداني.
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد همدان، وذكره في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى «زرعة [1] ابن ذي يزن» وهو في مغازي ابن إسحاق: «عقبة بن النمر» .
أخرجه أبو موسى [2] .
3720- عقبة بن وهب
ص 557
(ب د ع)
عقبة بن وهب-
ويقال: ابن أبي وهب- بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك ابن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، يكنى أبا سنان. وهو أخو شجاع ابن وهب، وهما حليفا بني عبد شمس بن عبد مناف.
هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا هو وأخوه «شجاع بن وهب» [3] .
أخرجه الثلاثة [4] .
3721- عقبة بن وهب بن كلدة
ص 558
(ب س)
عقبة بن وهب بن كلدة
بن الجعد بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن قيس [1] بن عيلان الغطفاني، حليف لبني سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج.
شهد العقبتين، وبدرا.
قال ابن إسحاق: كان من أول من أسلم من الأنصار ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل بمكة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر هو إلى المدينة، وكان يقال له: مهاجري أنصاري، وشهد معه بدرا وأحدا [2] .
وقيل إن عقبة بن وهب هذا هو الذي نزع الحلقتين من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ويقال: بل نزعهما أبو عبيدة بن الجراح. قال الواقدي: إنهما جميعا عالجاهما، وأخرجاهما من وجنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، ولم يخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولعلهما ظناه الذي قبله، وهو غيره، والفرق بينهما ظاهر من عدة وجوه، منها: أن هذا غطفاني، والأول أسدي. وقول أبي موسى في نسبه: «عطفان بن قيس بن عيلان» فقد سقط منه، فإنه: «غطفان بن سعد ابن قيس بن عيلان» ، والله أعلم.
3722- عقربة الجهني
ص 558
(د ع) عقربة الجهني.
روى عقبة بن عبد الله بن عقبة بن بشير بن عقربة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت أبى بشيرا يقول: قتل أبي عقربة يوم أحد، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبكي، فقال: ما اسمك؟
قلت: عقربة. قال: أنت بشير [3] ، أما ترضى أن أكون أباك، وعائشة أمك؟ فسكت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
3723- عقفان بن شعثم
ص 559
(د)
عقفان [1] بن شعثم،
أبو وراد.
عداده في أعراب البصرة، حديثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم هو وابناه خارجة [2] ومرداس، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن مندة [3]
3724- عقيب بن عمرو
ص 559
(ب)
عقيب بن عمرو،
أخو سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي.
شهد أحدا، وكان لعقيب ابن يقال له: «سعد» . يكنى أبا الحارث، صحب النبي صلى الله عليه وسلم واستصغره يوم أحد فرده، ولم يشهد يوم أحد.
أخرجه أبو عمر [4] .
3725- عقيبة بن رقيبة
ص 559
(د ع)
عقيبة بن رقيبة.
وقيل: رقيبة بن عقيبة. تقدم ذكره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا [5] .
3726- عقيل بن أبى طالب
ص 559
(ب د ع)
عقيل بن أبي طالب،
واسم أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخو علي وجعفر لأبويهما، وهو أكبرهما، وكان أكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أكبر من علي بعشر سنين، قاله محمد [6] ابن سعد وغيره.
يكنى أبا يزيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أحبك حبين، حبا لقرابتك، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك [1] » . وكان عقيل ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرها، فأسر يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثم أتى مسلما قبل الحديبية، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثمان، وشهد غزوة مؤتة، ثم رجع فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في غزوة الفتح ولا حنين ولا الطائف. وقد أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة [2] .
وقد قيل: إنه ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان سريع الجواب المسكت للخصم، وله فيه أشياء حسنة لا نطول بذكرها. وكان أعلم قريش بالنسب، وأعلمهم بأيامها، ولكنه كان مبغضا إليهم، لأنه كان يعد مساويهم.
وكانت له طنفسة [3] تطرح له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجتمع الناس إليه في علم النسب وأيام العرب. وكان يكثر ذكر مثالب قريش، فعادوه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إلى الحمق، واختلقوا عليه أحاديث مزورة، وكان مما أعانهم عليه مفارقته أخاه عليا رضي الله عنه، ومسيره إلى معاوية بالشام، فقيل: إن معاوية قال له يوما: «هذا أبو يزيد لولا علمه بأني خير له من أخيه، لما أقام عندنا» . فقال عقيل: «أخي خير لي في ديني، وأنت خير لي في دنياي [4] ، وقد آثرت دنياي، وأسأل الله خاتمة خير بمنه» .
وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زوج خالته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة [5] ولما:
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي قال: قرأت على أبى محمد عبد الله بن أسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد الله، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبي، حدثنا
الهيثم بن عدي، حدثني عبد الله بن عياش المرهبي وإسحاق بن سعد، عن أبيه: أن عقيل ابن أبي طالب لزمه دين، فقدم على علي بن أبي طالب الكوفة، فأنزله وأمر ابنه الحسن فكساه، فلما أمسى دعا بعشائه فإذا خبز وملح وبقل، فقال عقيل: ما هو إلا ما أرى؟ قال:
لا. قال: فتقضي ديني؟ قال: وكم دينك؟ قال: أربعون ألفا. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإنه أربعة آلاف فأدفعه إليك. فقال له عقيل: بيوت المال بيدك وأنت تسوفني بعطائك! فقال: أتأمرني أن أدفع إليك أموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإني آت معاوية. فأذن له، فأتى معاوية فقال له: يا أبا يزيد، كيف تركت عليا وأصحابه؟ قال: كأنهم أصحاب محمد، إلا أني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، وكأنك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه، إلا أني لم أر أبا سفيان فيكم. فلما كان الغد قعد معاوية على سريره، وأمر بكرسي إلى جنب السرير، ثم أذن للناس فدخلوا، وأجلس الضحاك بن قيس معه على سريره، ثم أذن لعقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، من هذا معك؟ قال: الضحاك ابن قيس. فقال: الحمد لله الذي رفع الخسيسة وتمم النقيصة! هذا الذي كان أبوه يخصي بهمنا [1] بالأبطح، لقد كان بخصائها رفيقا. فقال الضحاك: إني لعالم بمحاسن قريش، وإن عقيلا عالم بمساويها. وأمر له معاوية بخمسين ألف درهم، فأخذها ورجع.
روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال:
كان في قريش أربعة يتنافر الناس إليهم ويتحاكمون: عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل الزهري، وأبو جهم بن حذيفة العدوي وحويطب بن عبد العزي العامري. وكان الثلاثة يعدون محاسن الرجل إذا أتاهم، فإذا كان أكثر محاسن نفروه على [2] صاحبه. وكان عقيل يعد المساوئ، فأيما كان أكثر مساوىء تركه. فيقول الرجل: وددت أني لم آته، أظهر من مساوى ما لم يكن الناس يعلمون.
روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد
ابن عقيل قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: «بالرفاء [1] والبنين» :
فقال: مه! لا تقولوا ذلك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك الله لك وبارك عليك، وبارك لك فيها» . وتوفي عقيل في خلافة معاوية [2] .
أخرجه الثلاثة.
3727- عقيل بن مالك
ص 562
عقيل بن مالك
الحميري. من أبناء الملوك.
كان جارا لبني حنيفة، وكان مسلما مجتهدا، فأوصاهم بالإقامة على الإسلام حين أرادوا الردة، فأبوا عليه.
قاله وثيمة، ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أبى عمر.
3728- عقيل بن مقرن
ص 562
(ب س)
عقيل بن مقرن
المزني. يكنى أبا حكيم، أخو النعمان، وسويد، ومعقل بني مقرن.
تقدم نسبه [3] ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه.
قال الواقدي: وممن نزل الكوفة من الصحابة «عقيل بن مقرن أبو حكيم» .
وقال البخاري: عقيل بن مقرن، أبو حكيم المزني [4] . وكذلك قال أحمد بن سعيد الدارمي.
أخرجه أبو عمر [5] وأبو موسى والله أعلم.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.