2605- طفيل بن أبى كعب
ص 457
(ب س)
طفيل بن أبي كعب
الأنصاري. قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وأمه بنت الطفيل ابن عمرو الدوسي، وكان صديقا لابن عمر، وكان ذا بطن، فكان ابن عمر يقول: يا أبا بطن فلقب به، قال الواقدي والجعابي [1] : إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عن أبيه وغيره.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
2606- طفيل بن الحارث
ص 457
(ب د ع)
طفيل بن الحارث
بن المطلب بن عبد مناف، القرشي المطلبي، وأمه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفية شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عند اسمه، إن شاء الله تعالى.
قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، في تسمية من شهد بدرا: الطفيل بن الحارث بن المطلب، وتوفي سنة إحدى وثلاثين. وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحصين في عام واحد، وتوفي الطفيل أولا، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر. روى عنه أنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه الثلاثة.
2607- طفيل بن أخى جويرية
ص 457
(د ع)
طفيل بن أخي جويرية
[2] . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن لبس الحرير.
رواه شريك عن [3] جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
2608- طفيل بن زيد
ص 457
(س)
طفيل بن زيد
الحارثي.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القاري بقراءتي
عليه، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سعدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد، حدثنا السكن بن سعيد، عن أبيه، عن الكلبي، عن عوانة، قال: قال عمر بن الخطاب يوما لجلسائه: هل فيكم أحد وقع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي- وقد أتت عليه مائة وستون سنة-: نعم يا أمير المؤمنين، كان المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه، وكانت عقاب [1] لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح، ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول، وكان نصرانيا، وكان يخرج إلينا كل يوم أحد، فأقبلت العقاب يوم عروبة [2] ، فصرت [3] ثم نهضت، فلما تعالت الشمس خرج علينا، وذكر حديثا في دلائل النبوة.
أخرجه أبو موسى.
2609- طفيل بن سعد
ص 458
(ب د ع)
طفيل بن سعد
بن عمرو بن ثقف، واسم ثقف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار.
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال: استشهد يوم بئر معونة عن الأنصار، من بني النجار: الطفيل بن سعد.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: شهد أحدا، وقتل يوم بئر معونة.
2610- طفيل بن عبد الله الأزدي
ص 458
(ب د ع) طفيل بن عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن الأوس بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر بن الأزد، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سخبرة، وهو هذا. وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحمن، ولدي أبي بكر الصديق لأمهما أم رومان، خلف عليها
أبو بكر بعد عبد الله. وقال ابن أبي خيثمة: إنه قرشي، وقال: لا أدري من أي قريش هو؟
والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، [عن ربعي بن حراش] [1] عن طفيل بن سخبرة: أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط. من اليهود، فقال: من أنتم؟
قالوا: [نحن] [1] اليهود، قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله. قالت اليهود:
وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. ثم مر برهط من برهط من النصارى فقال: من أنتم؟
قالوا نحن النصارى قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فلما صلوا خطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن طفيلا رأى رؤيا، فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم [كنتم] [1] تقولون كلمة كان بمنعنى الحياء منكم أن أنهاكم عنها، لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، قولوا: ما شاء الله وحده.
ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك، فقالا: عن الطفيل: أن رجلا رأى في المنام.
ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: إنه أخو عائشة وعبد الله. وليس بشيء، فإن عبد الله ليس بأخ لعائشة من أمها، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى. والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما، والله أعلم.
2611- طفيل بن عمرو
ص 459
(ب د ع)
طفيل بن عمرو
بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان [2] بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نصر ابن الأزد، الأزدي الدوسي، يلقب ذا النور [3] .
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: كان الطفيل بن عمرو الدوسي يحدث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه
رجال من قريش، وكان الطفيل شريفا شاعرا لبيبا، فقالوا: يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا، قد عضل [1] بنا وفرق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يفرق بين الرجل وبين أبيه، وبين الرجل وبين أخيه، وبينه وبين زوجه، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.
قال: فو الله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه، حتى حشوت أذني كرسفا [2] ، فرقا أن يبلغني من قوله، وأنا أريد أن لا أسمعه.
قال: فغدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، قال: فقمت قريبا منه، فأبى الله إلا أن يسمعني قوله، فسمعت كلاما حسنا، قال: فقلت في نفسي: واثكل أمي! والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول! إن كان الذي يأتى به حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته.
قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه، فقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك، فسمعت قولا حسنا، فأعرض علي أمرك.
قال: فعرض علي الإسلام، وتلا علي القرآن، قال: فو الله ما سمعت قولا قط، أحسن منه، ولا أمرا أعدل منه، فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني امرؤ مطاع في قومي، وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال:
اللهم، اجعل له آية. قال: فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر [3] ، وقع نور بين عيني مثل المصباح، قال: فقلت: اللهم، في غير وجهي، فإني أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراقي دينهم.
فتحولت في رأس سوطي، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخا كبيرا، فقلت: إليك عني أبه، فلست منك ولست مني. قال: ولم، أي بني؟ قلت: إني أسلمت. قال: أي بني، فديني
دينك، فأسلم. ثم أتتني صاحبتي، فقلت لها مثل ذلك، فأسلمت، وقالت: أيخاف علي من ذي الشرى [1] ؟ - صنم لهم- فقلت: لا، أنا ضامن لذلك.
ثم دعوت دوسا فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فقلت: يا رسول الله، إنه قد غلبني على دوس الزنا، فادع الله عليهم. فقال: اللهم اهد دوسا، ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم. قال: فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر [2] النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقضى بدرا وأحدا والخندق، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتا من دوس، ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، فأسهم لنا مع المسلمين.
ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله، عز وجل، عليه مكة، فقلت: يا رسول الله، ابعثني إلى ذي الكفين- صنم عمرو ابن حممة- حتى أحرقه.
فخرج إليه طفيل يقول وهو يحرقه، وكان من خشب [3] .
يا ذا الكفين [4] لست من عبادكا %~% ميلادنا أقدم من ميلادكا!
إني حشوت النار في فؤادكا
ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان معه بالمدينة، حتى قبض الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني عمرا يطلبني طلبا حثيثا، ثم رأيته حبس عني، قالوا: خيرا، قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فأغيب فيها، وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيدا،
وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، شهيدا.
أخرجه الثلاثة.
2612- طفيل بن مالك بن حنساء</span>
ص 462
(ب د ع) طفيل بن مالك بن خنساء. شهد بدرا، له ذكر، ولا نعرف له رواية، قال أبو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الخزرج: الطفيل بن مالك بن خنساء.
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، من الأنصار، ومن بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد: ... والطفيل بن مالك بن خنساء [1] .
وقال أبو عمر: الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء، وقيل : طفيل بن النعمان
بن خنساء الأنصاري السلمي. من بني سلمة، شهد العقبة وبدرا وأحدا، وجرح بأحد ثلاث عشرة جراحة ولم يمت منها، وقتل يوم الخندق شهيدا، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين: طفيل بن النعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء، رجلين.
وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحدا، ويرد الكلام عليه في: طفيل بن النعمان، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة
2613- طفيل بن مالك
ص 462
(ب) طفيل بن مالك. مدني. قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه أبو بكر، رضي الله عنه، وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف:
حبذا مكة من وادي %~% بها أهلي وأولادي
بها أمشي بلا هادي
الأبيات بتمامها. روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير.
أخرجه أبو عمر.
2614- طفيل بن النعمان
ص 463
(د ع)
طفيل بن النعمان
بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، عقبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية عن شهد العقبة، من بني سلمة: طفيل بن النعمان بن خنساء، وقد شهد بدرا.
وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من الخزرج، ثم من بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ثم من بني خنساء بن سنان بن عبيد:
الطفيل بن النعمان بن خنساء [1] .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: لم يخرجه أبو عمر لأنه غلط في نسبه أولا في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء، فقال: طفيل بن مالك بن النعمان، قال: وقيل: طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحدا في الترجمتين، فظنهما واحدا، وأن بعضهم نسبه إلى أبى مالك، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صحة في النسب الأول، وهما ابنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما، فيمن شهد بدرا أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضا مثل ابن إسحاق وموسى، والله أعلم.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.