2496- صرد بن عبد الله
ص 397
(ب د ع)
صرد بن عبد الله
الأزدي.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمره
رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش، وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضوت [1] إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريبا من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلا، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كشر، ظن أهل جرش أنه ولى عنهم منهزما، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالا شديدا.
وكان أهل جرش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد العصر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي بلاد شكر؟ فقال الجرشيان:
يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بكشر، ولكنه شكر، قالا: فما له يا رسول الله؟ فقال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن، فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان [2] فقالا لهما: ويحكما! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعى لكما قومكما، فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: اللهم، ارفع عنهم، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] . وقدم وفد جرش على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر.
أخرجه الثلاثة.
2497- صرم بن يربوع
ص 398
(د ع)
صرم بن يربوع،
سماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيدا، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن ابن الصرم، عن جده، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أينا أكبر، أنا أو أنت؟ قال:
إنك أكبر مني، وأنا أقدم سنا منك، فسماه سعيدا، وقال: الصرم قد ذهب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرم: بالصاد، وآخره ميم.
2498- صرمة بن أنس
ص 398
(د ع)
صرمة بن أنس،
وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قيس.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن صرمة بن أنس أتى النبي صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات، وقد جهده الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك يا أبا قيس؟ أمسيت طليحا [1] ، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجر بالجرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطعم، فأمسيت وقد جهدني الصوم، فنزلت فيه: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط، الأبيض من الخيط الأسود 2: 187 [2] الآية.
ورواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرمة بن قيس ... وذكر نحوه. وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
صرمة: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء.
2499- صرمة بن أبى أنس
ص 399
(ب د ع)
صرمة بن أبي أنس
بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده.
وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وأمن بها هو وأصحابه:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة %~% يذكر لو يلقى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه %~% فلم يلق من يؤمن ولم ير داعيا [3]
فلما أتانا واطمأنت [4] به النوى %~% وأصبح مسرورا بطيبة راضيا
وأصبح لا يخشى عداوة واحد %~% قريبا ولا يخشى من الناس باغيا [5]
بذلنا له الأموال من حل [1] مالنا %~% وأنفسنا عند الوغى والتآسيا [2]
أقول إذا صليت في كل بيعة: حنانيك %~% لا تظهر علي الأعاديا [3]
وهي أطول من هذا.
قال ابن إسحاق: وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط. الأسود من الفجر 2: 187 الآية كلها.
وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس [واسم أبي [4]] أنس: قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيسا، لئلا يظن أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم:
صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم 2: 187 إلى قوله: (من الفجر) .
قال أبو عمر [5] وكان صرمة رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، واجتنب الحيض من النساء، وهم [6] بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتا له، فاتخذه مسجدا، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب، وقال:
أعبد رب إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير.
وذكر له أشعارا ترد في كنيته، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فسماه صرمة بن أبي أنس، ونسبه مثل أبى عمر.
أخرجه الثلاثة.
2500- صرمة العذري
ص 400
(ب د ع)
صرمة العذري،
وقيل: أبو صرمة.
روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن صرمة العذري، قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا
أن نستمتع ونعزل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نصنع هذا، ورسول الله بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتب من نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة [1] .
وقد روى عن أبي سعيد الخدري نحوه. ذكره ابن منده وأبو نعيم.
صرمة: بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة [2] بالفاء، والله تعالى أعلم.
النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.