الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
90

باب الجيم والعين المهملة

المجلد الأول 19 عنصر صفحة 337
748- جعال ص 337

(ب د ع س)

جعال،

وقيل: جعيل بن سراقة الغفاري، وقيل: الضمري، ويقال: الثعلبي، وقيل: إنه في عديد بني سواد من بني سلمة، وهو أخو عوف، من أهل الصفة وفقراء المسلمين، أسلم قديما، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا، وأصيبت عينه يوم قريظة، وكان دميما قبيح الوجه، أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ووكله إلى إيمانه.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله: «أعطيت الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن مائة من الإبل، وتركت جعيلا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع [2] الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلا إلى إسلامه» . قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال، وابن إسحاق يقول: جعيل [3] .

أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال: جعال الضمري. وروى بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا بني المصطلق من خزاعة، في شعبان من سنة ست، واستخلف على المدينة جعالا الضمري، وروى عنه أخوه عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أو ليس الدهر كله غدا؟ وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري، ولعله هذا، صغر اسمه، إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها، والأشهر بالعين.

قلت: قول أبي موسى، ولعله جعال، عجب منه، فإنه هو هو، وقد أخرجه ابن منده، فقال:

وقيل: جعال، فلا وجه لاستدراكه عليه، وأما جفال فهو تصحيف.

749- جعال آخر ص 338

(س)

جعال آخر.

أخرجه أبو موسى على ابن منده، وقال: لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا؟ وروى بإسناده عن مجاهد، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل، يدخلني ربي عز وجل الجنة ولا يحقرني؟ قال: نعم، قال: فكيف وأنا منتن الريح، أسود اللون، خسيس في العشيرة! ومضى، فقاتل، فاستشهد، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

الآن طيب الله ريحك، يا جعال، وبيض وجهك. قلت: هذا غير الأول، لأن الأول قد روى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قتل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو غيره.

750- جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي ص 338

(ب د ع)

جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي،

من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، حديثه في البصريين.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى رجلا سمينا، فجعل النبي يومى بيده إلى بطنه، ويقول: لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك [1] . وبهذا الإسناد قال جعدة: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتي برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تراع لن تراع، لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليه. أخرجه الثلاثة.

751- جعدة بن هانئ الحضرمي ص 338

(د ع)

جعدة بن هانئ الحضرمي،

جاهلي، عداده في أهل حمص، روى ابن عائد، عن المقدام الكندي، وجعدة بن هانئ، وأبي عتبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام، فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين، فأتاه، فقسمه.

كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

752- جعدة بن هبيرة الأشجعي ص 338

(ب)

جعدة بن هبيرة الأشجعي

كوفي.

روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وداود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير الناس قرني» . أخرجه أبو عمر، وأخرج أيضا جعدة بن هبيرة المخزومي، وجعل [2] هذا غيره، وغالب الظن أنه هو، لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد، وداود بن يزيد، عن أبيهما، عن جدهما، عن جعدة بن هبيرة المخزومي، على ما يأتى ذكره إن شاء الله تعالى.

753- جعدة بن هبيرة بن أبى وهب ص 339

(ب د ع)

جعدة بن هبيرة بن أبي وهب

بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أم هانئ بنت أبي طالب، قاله أبو عمر.

وقال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين: جعدة، وهانئ، ويوسف.

وقال الزبير: ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين، أحدهم جعدة.

وقال هشام الكلبي: جعدة بن هبيرة، ولي خراسان لعلي رضي الله عنه، وهو ابن أخته، أمه أم هانئ بنت أبي طالب.

وقال ابن منده وأبو نعيم: جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هانئ، وقيل: إن جعدة هو القائل:

أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا %~% ومن هاشم أمي لخير قبيل

فمن ذا الذي يبأى [1] علي بخاله %~% كخالي علي ذي الندى وعقيل؟

روى عنه مجاهد ويزيد، عن عبد الرحمن الأودي، وسعيد بن علاقة، وسكن الكوفة، وقد اختلف في صحبته.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني، أخبرنا أبو بكر القباب، أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن جعدة بن هبيرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الآخر أردأ» . أخرجه الثلاثة.

قلت: قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ، هذا وهم منهما، وليس بابن ابنتها، إنما هو ابنها لا غير، على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيرا في أوهامه، والله أعلم.

754- جعشم الخير بن خليبة ص 339

(ب)

جعشم الخير بن خليبة

بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الصدفي الحريمي.

بايع تحت الشجرة، وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وتزوج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، قتله الشريد بن مالك في الردة، بعد قتل عكاشة، وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه، وقال: إنه شهد فتح مصر، فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة، ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه: فتزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك، فجعل الشريد زوجا لها، ولم يجعله قاتلا له، والله أعلم.

أخرجه أبو عمر.

حريم: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء.

755- جعفر بن أبى الحكم ص 340

(ع س)

جعفر بن أبي الحكم،

ذكره الحماني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان. روى الحماني، عن عبد الله ابن جعفر المخرمي [1] ، عن عبد الحكم بن صهيب قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من هاهنا وهاهنا، فقال: مه يا ابن أخي، هكذا يأكل الشيطان، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد يده [ما [2]] بين يديه» .

ورواه النعمان بن شبل، عن المخرمي، عن عبد الحكم، عن جعفر قال: رآني الحكم، يعني ابن رافع، فذكر نحوه.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

756- جعفر بن الزبير بن العوام ص 340

(د ع)

جعفر بن الزبير بن العوام،

أخو عبد الله. روى إبراهيم بن العلاء، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه. أن عبد الله بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا النبي صلى الله عليه وسلم. وهو وهم، والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما، عن ابن عياش، عن هشام، عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي صلى الله عليه وسلم وهما ابناست.

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

757- جعفر أبو زمعة البلوى ص 340

جعفر أبو زمعة البلوي،

ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، سكن مصر، اختلف في اسمه، فقيل:

جعفر، وقيل: عبد. ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر.

758- جعفر بن أبى سفيان ص 340

(ب د ع)

جعفر بن أبي سفيان

بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، واسم أبي سفيان المغيرة، وهو بكنيته أشهر. وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب، ذكر الواقدي، أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه حنينا، وبقي إلى أيام معاوية، وتوفي أوسط أيامه، وقال أبو نعيم: وهذا وهم، لأن الذي شهد حنينا هو أبو سفيان، ولم يشهدها جعفر.

759- جعفر بن أبى طالب ص 340

(ب د ع)

جعفر بن أبي طالب،

واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل.

روي أن أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعليا رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر رضي الله عنه: صل جناح ابن عمك، وصل عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا، وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.

روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر، فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقه، وقيل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد.

أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار.

أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكور [1] بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر» .

قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة» . أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي، وأنت من عترتي التي أنا منها» . وفي الحديث قصة.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فطر، عن كثير بن نافع النواء قال: سمعت عبد الله بن مليل، قال:

سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال» [2] . أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: «إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة [3] التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها» .

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:

حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجة

فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادى سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال:

فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل.

قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: «والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام.

ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يلقها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة» ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح.

قال ابن إسحاق: فلما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا، ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل [بها [1]] حتى قتل شهيدا، ثم [قال [1]] لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله ازورارا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد [عبد الله بعض التردد [1]] ثم مضى. قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عجنت عجيني، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ائتيني بيني جعفر، فأتيته بهم، فشمهم [2] ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي وأمي ما يبكيك؟

أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جعفر [3] فإنهم قد شغلوا» . قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن.

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول: وا عماه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على مثل جعفر فلتبك البواكي. ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.

وقال عبد الله بن جعفر: كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال:

كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.

وكان عمر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك.

أخرجه الثلاثة.

760- جعفر العبدي ص 343

(س)

جعفر العبدي،

ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة.

روى حديثه ليث بن أبي سليم، عن زيد، عن جعفر العبدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للمتألمين [1] من أمتي الذين يقولون: فلان في الجنة وفلان في النار. أخرجه أبو موسى.

761- جعفر بن محمد بن مسلمة ص 343

(س) جعفر بن محمد بن مسلمة، قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول:

جعفر بن محمد بن مسلمة

صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.

أخرجه أبو موسى.

762- جعفي ص 343

(ب)

جعفي،

بضم الجيم وآخره ياء.

ذكره ابن أبي حاتم، فقال: جعفي بن سعد العشيرة، وهو من مذحج، كان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي صلى الله عليه وسلم فيها.. كذا قال عن أبيه.

أخرجه أبو عمر.

قلت: وهذا من أغرب ما يقوله عالم، فإن جعفي بن سعد العشيرة مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بدهر طويل، فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء، والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي، فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف، فظن أن جعفا هو الاسم، وأن جعفيا زيدت الياء فيه للنسبة، ولو علم أن جعفيا هو الاسم، وأنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لم يجعله صحابيا.

763- جعونة بن زياد الشني ص 343

(د ع)

جعونة بن زياد الشني،

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا بد من العريف [2] والعريف في النار. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

764- جعيل بن زياد الأشجعي ص 343

(ب د ع)

جعيل بن زياد الأشجعي.

كوفي له صحبة، وقيل فيه: جعال، وقد تقدم.. هكذا نسبه ابن منده، وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه، بل قالا: جعيل الأشجعي.

روى عنه عبد الله بن أبي الجعد أخو سالم، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد، حدثني عبد الله بن أبي الجعد، عن

جعيل

الأشجعي، قال: «خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، وأنا على فرس عجفاء ضعيفة، فكنت في آخر الناس، فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سر يا صاحب الفرس، فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة، قال: فرفع مخفقة كانت معه، فضربها بها، وقال:

اللهم بارك له فيها، فلقد رأيتني ما أملك رأسها قدام القوم، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا. أخرجه الثلاثة.

قال ابن ماكولا: أما جعيل، بضم الجيم وفتح العين، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو جعيل الأشجعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وقيل: جميل، وهو تصحيف.

765- جعيل بن سراقة الضمري ص 344

(ب د ع)

جعيل بن سراقة الضمري،

وقيل: الغفاري، أخو عوف، وقيل: جعال، وهو من أهل الصفة، وقد تقدم ذكره في جعال.

أخرجه الثلاثة.

766- جعيل ص 344

(س) جعيل سماه النبي صلى الله عليه وسلم عمرا، روى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال:

لما حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق قسم الناس، وكان هو يعمل معهم، وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلا، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا، وارتجز بعضهم فقال:

سماه من بعد جعيل عمرا %~% وكان للبائس يوما ظهرا

ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالوا: عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا: ظهرا، قال معهم: ظهرا. أخرجه أبو موسى.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.