الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
120

باب الخاء والراء

المجلد الأول 13 عنصر صفحة 601
1428- خراش بن أمية ص 601

(ب د ع)

خراش بن أمية

الكعبي الخزاعي. له ذكر ولا تعرف له رواية، قاله ابن منده وأبو نعيم.

وقال أبو عمر: خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له

الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله يوم الحديبية.

روى عن خراش هذا ابنه عبد الله، وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية.

أخرجه الثلاثة.

قلت: وقد نسبه هشام الكلبي فقال: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب ابن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي. كان حليفا لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاما، وهو الذي رمى نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع [1] مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلا منهم بسهم.

1429- خراش بن حارثة ص 602

(س)

خراش بن حارثة.

أخو أسماء بن حارثة. ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك [2] وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء.

أخرجه أبو موسى.

1430- خراش بن الصمة ص 602

(ب د ع)

خراش بن الصمة

بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي.

شهد بدرا وأحدا، قال الكلبي وأبو عبيد: كان معه يوم بدر فرسان، وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين.

أخرجه الثلاثة.

1431- خراش الكلبي ص 602

(ب) خراش الكليبي، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر: لا أعرفه بغير ذلك [وقد قيل: إنه الذي قبله] [3] وذكر له ذلك الخبر، قال: والصحيح في ذلك أنه خزاعي. هذا كلام أبي عمر.

قلت: هو خراش بن أمية: لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي. وأنه سلولي، وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر: وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولا، والله أعلم.

1432- خراش بن مالك ص 603

(س)

خراش بن مالك.

قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي، عن خراش بن مالك، قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال: لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديدة. أخرجه أبو موسى.

1433- خراش السلمي ص 603

(ب د ع) الخراباق السلمي، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: ما شككت ولا قصرت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى الركعتين ثم سلم، ثم سجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم.

ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له: الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.

أخرجه الثلاثة.

1434- خرشة بن الحارث ص 603

(ب د ع)

خرشة بن الحارث

المرادي، من بني زبيد. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر ومن أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة.

روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يشهد أحدكم قتيلا يقتل صبرا [2] ، فعسى أن يقتل مظلوما فتنزل السخطة عليهم فتصيبه معهم. وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.

أخرجه الثلاثة.

1435- خرشة بن الحر ص 603

(ب ع س)

خرشة بن الحر

المحاربي. قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري، وقيل:

الأزدي، نزل حمص، وهو أخو سلامة بنت الحر، وكان خرشة يتيما في حجر عمر، روى عن عمر،

وأبي ذر، وعبد الله بن سلام. روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.

وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن

خرشة

المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صفاة [1] فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحدا. وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.

1436- خرشة ص 604

(ب) خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.

قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروى عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.

1437- الخريت بن راشد الناجي ص 604

(ب)

الخريت بن راشد الناجي،

ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.

قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق عليا إلى بلاد فارس مخالفا، فأرسل علي إليه جيشا واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب على

وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر مناديا فنادى: من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت، فانهزم الخريت فقيل.

أخرجه أبو عمر.

1438- خريم بن أوس ص 605

(ب د ع)

خريم بن أوس

بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ الطائي، يكنى: أبا لجأ. لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد منصرفه من تبوك فأسلم.

أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاد قالا:

أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، قالا: أخبرنا أبو السكين زكريا بن يحيى بن عمرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زحر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه منصرفه من تبوك [و] أسلمت، فسمعت العباس ابن عبد المطلب يقول: يا رسول الله، أريد أن أمتدحك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك. فأنشأ العباس يقول [1] :

من قبلها طبت في الظلال وفي %~% مستودع حيث يخصف الورق [2]

ثم هبطت البلاد لا بشر أنت %~% ولا مضغة ولا علق [3]

بل نطفة تركب السفين وقد %~% ألجم نسرا وأهله الغرق [4]

تنقل من صالب إلى رحم %~% إذا مضى عالم بدا طبق [5]

حتى احتوى بيتك المهيمن من %~% خندف علياء تحتها النطق [6]

وأنت لما ولدت أشرقت %~% الأرض وضاءت بنورك الأفق

فنحن في ذلك الضياء وفي %~% النور وسبل الرشاد نخترق

قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة [1] بخمار أسود، فقلت: يا رسول الله، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي؟ قال: هي لك» . وذكر الحديث، قال: وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال: لك بينة؟ فأتيته بها، وكانت البينة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن سلمة، وعبد الله ابن عمر، فسلمها إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح، فقال لي: بعينها، فقلت: والله لا أنقصها من عشر مائة شيئا، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه، فقيل لي: ولو قلت:

مائة ألف لدفعها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن عددا يكون أكثر من عشر مائة.

أخرجه الثلاثة.

1439- خريم بن أيمن ص 606

(س) خريم بن أيمن.

ذكره عبدان وقال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبى، أخبرنا خريم ابن كعب بن

خريم بن أيمن

بن زرعة، عن أبيه، عن جده: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل، فقال الرجل: ويكفيني؟ قال: نعم ويفضل عنك. أخرجه أبو موسى.

1440- خريم بن فاتك ص 606

(ب د ع)

خريم بن فاتك

بن الأخرم. وقيل: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له: فاتك، وقيل: إن فاتكا هو ابن الأخرم، يكنى خريم بن فاتك:، أبا يحيى، وقيل: أبو أيمن، بابنه أيمن بن خريم.

شهد بدرا مع أخيه سبرة بن فاتك، وقيل إن خريما هذا وابنه أيمن أسلما جميعا يوم فتح مكة، والأول أصح، وقد صحح البخاري وغيره: أن خريما وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.

نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عميلة، وحبيب بن النعمان الأسدي. روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مرج راهط [2] فقال: إن أبى وعمى شهد بدرا، ونهيانى أن أقاتل مسلما.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن فلان [1] ابن عميلة، عن خزيم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الناس أربعة والأعمال ستة، فالناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلما لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة، ومن مات كافرا وجبت له النار.

ومن هم بحسنة فلم يعملها، قد علم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كتبت له [2] ، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف» . الرجل الذي لم يسمه هو: يسير، بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء، وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت: وما هما؟ قال: تسبل [3] إزارك، وترخي شعرك قلت: لا جرم، فجز شعره ورفع إزاره. وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني [4] إن شاء الله تعالى، رواه عنه ابن عباس.

أخرجه الثلاثة.

قليب: بضم القاف، وآخره باء موحدة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.