الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
113

باب الحاء والواو

المجلد الأول 14 عنصر صفحة 546
1297- حوثرة العصرى ص 546

(س)

حوثرة [2] العصرى،

ذكره ابن أبى أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم، عن سهلة بنت سهل العصرية، قالت: حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر، فنزل المنذر عن راحلته، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه بين يديه ونحن حوله، فلما أتى المنذر صافحه النبي صلى الله عليه وسلم، وقبض رجليه، وأجلسه مكان رجليه، وقال: أخذت لك هذا المكان، وكانت بوجهه شجة، فقال له: ما اسمك؟ قال: المنذر، قال: أنت الأشج، وقال له: فيك خلتان يحبهما الله عز وجل: الحلم والأناة. أخرجه أبو موسى.

1298- حوشب بن طخية ص 546

(ب د ع)

حوشب بن طخية.

وقيل: طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب ابن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظلم.

أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعداده في أهل اليمن، وقيل: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتابا إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي. ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي.

وروى محمد بن عثمان بن

حوشب،

عن أبيه، عن جده قال: لما أظهر الله تعالى محمدا انتدبت [1] في أربعين فارسا مع عبد شر، فقدم المدينة، فقال: أيكم محمد؟ ثم قال: ما الذي جئتنا به، فإن يكن حقا اتبعناه؟ قال: تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، فقال عبد شر: إن هذا لحسن فأسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ قال:

عبد شر، قال: أنت عبد خير، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم. وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعا بصفين، قتل حوشبا سليمان بن صرد الخزاعي.

وروى محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال: نادى حوشب الحميري عليا يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك، ونخلي بينك وبين عراقك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه: هيهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المئونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذ كان الله عز وجل يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله. قال أبو عمر: وقد روي عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب، عن حوشب الحميري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له: ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك. أخرجه الثلاثة.

1299- حوشب ص 547

(د ع) حوشب. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب: أن غلاما منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد، فقال له حوشب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل ابنك، إن رجلا من أصحابه كان له ابن قد أدرك، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توفي، فوجد عليه قريبا من ستة أيام، لا يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا أرى فلانا، قالوا: يا نبي الله، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: أتحب أن ابنك عندك الآن كأنشط الصبيان وأكيسهم، أو يقال لك: ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك؟. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت: قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحدا وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه. ولا أشك أن ابن مندة وأبو نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصريا، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » «وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره [وأما] ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم.

ظليم: بضم الظاء وفتح اللام.

1300- حوشب بن يزيد ص 548

(د ع)

حوشب بن يزيد

الفهري. مجهول. حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

1301- حوط بن عبد العزى ص 548

(ب د ع)

حوط بن عبد العزى.

قال أبو عمر: يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس [1] ، رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضا: ابن بريدة، عن حويطب بن عبد العزى، والصحيح حوط، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: حوط، وقيل: حويطب، وقيل: حويط بن عبد العزى بن أبي قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل: أبو الأصبع، من مسلمة الفتح، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عبد الله بن بريدة، حديثه: لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحدا. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضا في خوط بالخاء المعجمة، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى.

1302- حوط العبدي ص 548

(س)

حوط العبدي.

قال عبدان: ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما روايته عن ابن مسعود حديث: تظل أذن الدجال سبعين ألفا. وغيره، والله أعلم.

أخرجه أبو موسى.

1303- حوطب بن قرواش ص 549

(د ع) حوط بن قرواش بن حضن بن ثمامة بن شبث بن حدرد. أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مجهول.

روى حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي صلى الله عليه وسلم، أنا ورجل من بني عدي، يقال له: واقد ... » وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

1304- حوط بن مرة ص 549

(س)

حوط بن مرة.

روى ياسين بن الحسن بن ياسين قال: حججت سنة ست وأربعين ومائتين ... فذكر الحديث وقال فيه: فرأيت أعرابيا في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا؟ قال: نعم، شهدت محمدا صلى الله عليه وسلم، وسئل: هل رأيت من طعام الجنة شيئا؟ قال: نعم، أتاني جبريل عليه السلام بخبيصة [1] من خبيص الجنة فأكلتها.

أخرجه أبو موسى [2] .

1305- حوط بن يزيد الأنصاري ص 549

(د ع)

حوط بن يزيد الأنصاري.

وهو ابن عم الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة.

روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله، بايع هذا على الهجرة، فقال: ومن هذا؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: إنكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكن الناس يهاجرون إليكم.

وقد ذكرناه في الحارث بن زياد، لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

1306- حولي ص 549

(س)

حولي.

أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة، وقال ابن ماكولا: بالخاء المعجمة. وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له: حولي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم ستجندون أجنادا: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن. أخرجه أبو موسى، وقال: هذا هو عبد الله بن حوالة.

أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستجندون أجنادا: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن، قال الحوالي: يا رسول الله، خر لي [1] ، قال: عليك بالشام» . قال: فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضا، لأن الصحيح الحوالي، نسبه إلى أبيه حوالة، كما في الحديث، إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة، على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة: عبد الله بن حولي يقال: هو ابن حوالة، فرق بينهما، وهما واحد.

أخرجه أبو موسى.

1307- حويرث بن عبد الله ص 550

(ب س)

حويرث بن عبد الله

بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري، هو آبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي: الحويرث بن عبد الله بن آبي اللحم، واسم آبي اللحم: خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصرا، وقال أبو عمر: قتل آبي اللحم يوم حنين.

1308- حويرث والد مالك ص 550

(د ع)

حويرث، والد مالك

بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأ أباه (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) [2] . رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: (فيومئذ ... ) ، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكروا مالكا ولا أباه.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

1309- حويصة بن مسعود ص 550

(ب د ع)

حويصة بن مسعود

بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو محيصة لأبيه وأمه.

شهد أحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حثمة، وحرام بن سعد بن محيصة.

روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: من ظفرتم به من يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة [1] ، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أي عدو الله، قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول [2] إسلام حويصة، قال: والله [3] لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟

قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة [4] :

يلوم ابن أم لو أمرت بقتله %~% لطبقت ذفراه بأبيض قاضب [5]

حسام كلون الملح أخلص صقله %~% متى ما أمضيه [6] فليس بكاذب

وما سرني أني قتلتك طائعا %~% وأن لنا ما بين بصري فمأرب

ثم ذكر حديثا فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.

أخرجه الثلاثة.

1910- حويطب بن عبد العزى ص 551

(ب د ع)

حويطب بن عبد العزى

بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.

وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان ابن عفان رضي الله عنه.

روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.

قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع [7] شرفك

ودين آبائك لدين محدث، وتصير تابعا! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.

وقال حويطب: شهدت بدرا مع المشركين، فرأيت عيرا، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.

وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا والطائف مسلما، واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف رهم فأقرضه إياها.

ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.

حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.

أخرجه الثلاثة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.