الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
110

باب الحاء والكاف

المجلد الأول 32 عنصر صفحة 510
1208- الحكم بن الحارث السلمي ص 510

(ب د ع)

الحكم بن الحارث السلمي.

له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، آخرهن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد خلأت ناقتي، وأنا أضربها، فقال: لا تضربها، حل، فقامت، فسارت مع الناس. وروى عنه حبيب بن أخيه هرم بن الحارث، قال: كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه: أنطلق فاقض عنا ما علينا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك دينارا فكية، ومن ترك دينارين فكيتين. أخرجه الثلاثة.

خلأت: أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل: زجر للإبل لتسير.

1209- الحكم بن حزن الكلفي ص 510

(ب د ع)

الحكم بن حزن الكلفي.

وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.

أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا الحكم ابن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: «كنت جالسا إلى رجل، يقال له: الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، فأنشأ يحدثنا قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله، أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياما، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال. يا أيها الناس، إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا. أخرجه الثلاثة.

1210- الحكم بن أبى الحكم ص 510

(د ع)

الحكم بن أبي الحكم.

</span>له ذكر في حديث كعب بن الخزرج: أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم مختصرا.

1211- الحكم بن أبى الحكم ص 511

(ب)

الحكم بن أبي الحكم.

مجهول، قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه، قال: تواعدنا أن نغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيناه سمعنا صوتا خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت، فغشي علينا» .

أخرجه أبو عمر هكذا.

قلت: قول أبي عمر: إنه مجهول، عجيب منه، فإن هذا الحديث روى بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى.

حبتر: بالحاء المهملة والباء الموحدة.

1212- الحكم بن رافع ص 511

(د ع)

الحكم بن رافع

بن سنان، الأنصاري الأوسي. من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة.

روى جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال: رآني الحكم وأنا غلام، آكل من هاهنا وهاهنا، فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تعد [1] أصابعه بين يديه.

جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

1213- الحكم بن سعيد بن العاص ص 511

(ب د ع)

الحكم بن سعيد بن العاص

بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا فقال له: ما اسمك؟ قال: الحكم، قال: أنت عبد الله، قال: أنا عبد الله يا رسول الله. وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته، فقيل: قتل يوم بدر شهيدا، وقيل،: بل استشهد يوم مؤتة، وقيل: يوم اليمامة، ولا عقب له.

أخرجه الثلاثة.

1214- الحكم بن سفيان بن عثمان ص 511

(ب د ع)

الحكم بن سفيان بن عثمان

بن عامر بن معتب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف ابن ثقيف، الثقفي، وقيل: سفيان بن الحكم، وقيل: أبو الحكم الثقفي، وقيل: ابن أبي سفيان.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد

ابن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ، ثم انتضح [1] » ورواه زائدة، عن منصور، على الشك.

ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير: عن الحكم أو أبي الحكم.

ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي، فإنهما روياه فقالا: الحكم بن سفيان، من غير شك.

ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم، عن أبيه، ورواه مسعر، عن منصور، فقال:

عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه.

وممن رواه ولم يشك: سلام بن أبي مطيع، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا.

أخرجه الثلاثة.

1215- الحكم أبو شبث ص 512

(د ع)

الحكم، أبو شبث

بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم، عن أبيه: أن رجلا من أسلم أصيب، فرقاه النبي صلى الله عليه وسلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.

قلت: كذا رأيته مضبوطا: شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال: وأما شبيث، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث، فهو شبيث بن الحكم بن مينا، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبى الزناد.

1216- الحكم بن الصلت ص 512

(ب س)

الحكم بن الصلت

بن مخرمة بن المطلب، وقيل: الصلت بن حكيم، وقال عبدان:

حكيم بن الصلت، القرشي المطلبي. شهد خيبر، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين وسقا [2] ، وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو بن العاص بالعريش.

روى محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقدموا بين أيديكم في صلاتكم، وعلى جنائزكم سفهاءكم» .

ورواه المقري، عن حرملة، فقال: الصلت بن حكيم. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

1217- الحكم بن أبى العاص الأموي ص 513

(ب د ع) الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان ابن الحكم، يعد في أهل الحجاز، عم عثمان بن عفان، رضي الله عنه، أسلم يوم الفتح.

روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم ابن أبى العاص، أنها قالت للحكم: ما رأيت قوما كانوا أسوأ رأيا وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم يا بني أمية، فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشا تقول: يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه. فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه، فو الله ما نفعنا ذلك.

قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص، وقيل: إنه رجل آخر يقال له:

الحكم بن أبي الحكم الأموي.

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله ابن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر الحكم بن أبي العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويل لأمتي مما في صلب هذا.

وهو طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نفاه من المدينة إلى الطائف، وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه، فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يفقأ عينه بمدرى [1] في يده لما اطلع عليه من الباب، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشيته وبعض حركاته، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتكفأ في مشيته، فالتفت يوما فرأه وهو يتخلج [2] في مشيته، فقال: كن كذلك، فلم يزل

يرتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال:

إن اللعين أبوك فارم عظامه %~% إن ترم ترم مخلجا مجنونا

يمسي خميص [1] البطن من عمل التقى %~% ويظل من عمل الخبيث بطينا

وأما معنى قول عبد الرحمن: «إن اللعين أبوك..» فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيا حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال:

كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده. وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.

أخرجه الثلاثة.

1218- الحكم بن أبى العاص بن بشير ص 514

(ب د ع)

الحكم بن أبي العاص بن بشير

بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.

له صحبة، كان أميرا على البحرين، وسبب ذلك إن عمر بن الخطاب. رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة.

ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان، روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أن في يدي مالا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.

أخرجه الثلاثة.

قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان [2] ، وكما ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام

ابن أبان بن سيار [1] بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده: إن الذي أعطاه المال عمران ابن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب، رضى الله عنه.

1219- الحكم بن عبد الله الثقفي ص 515

(د ع)

الحكم بن عبد الله الثقفي.

في إسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا عرض له ... وذكر الحديث.

ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة.

ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه. وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة، وليس لذكر الحكم فيه أصل.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

1220- الحكم أبو عبد الله الأنصاري ص 515

(د ع)

الحكم أبو عبد الله الأنصاري.

جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك [2] بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحدا.

أخرجه كذا ابن مندة وأبو نعيم.

1221- الحكم بن عمرو الثمالي ص 515

(ب)

الحكم بن عمرو الثمالي،

وثمالة من الأزد. شهد بدرا، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح، والله أعلم.

أخرجه أبو عمر مختصرا. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا: الحكم بن عمير الثمالي، ويرد الكلام عليه في ترجمته، إن شاء الله تعالى.

1222- الحكم بن عمرو بن الشريد ص 515

(د ع)

الحكم بن عمرو بن الشريد.

مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن الشريد قال: صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى: الحكم.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

1223- الحكم الغفاري ص 516

(ب د ع) الحكم بن عمرو الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون: إنهما من ولد نعيلة بن مليل أخي غفار بن مليل. ويقولون:

هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي صلى الله عليه وسلم، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد بن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته، إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطا منه، وأحضر الحكم بن عمرو، فلما رآه زياد قال: هذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله عليها.

وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة، فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية، كتب أن تصطفي له الصفراء والبيضاء، فلا تقسم في الناس ذهبا ولا فضة. فكتب إليه الحكم: بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه، والله، لو أن السماء والأرض كانتا رتقا على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجا، والسلام.

وقسم الفيء بين الناس، وقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فمات بخراسان بمرو سنة خمسين، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس.

روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد ابن عيسى، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة.

ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه. وروى ابن منده، عن الحسن: أن زيادا استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو وقع فيها لدخل النار، ثم قال: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال: بلى. قال: إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث.

وقد روى أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح، فإن الحكم لم يل البصرة لزياد قط.

وقد روى أيضا أن الحكم قال هذا لعمران، والأول أصح وأكثر.

أخرجه الثلاثة.

مجدع: بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.

1224- الحكم بن عمرو بن معتب ص 517

(ب)

الحكم بن عمرو بن معتب

الثقفي. كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف.

أخرجه أبو عمر مختصرا.

قلت: ثقيف قبيلتان، الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف، وهذا منهم، فإن معتبا هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.

1225- الحكم بن عمير الثمالي ص 517

(ب د ع)

الحكم بن عمير الثمالي.

يعد في الشاميين، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال: كان بدريا، روى عنه أنه قال: «صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث.

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى، فقال: الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم، فقال: الحكم بن عمير أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم. قال حدثنا الخوطى وابن مصفى قال: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأمر المفظع والحمل المضلع [1] ، والشر الذي لا ينقطع، إظهار البدع.

1226- الحكم بن كيسان ص 517

(ب د ع)

الحكم بن كيسان،

مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل. أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلما، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركا، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله ابن جحش قتله، فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه.

قال عروة بن الزبير، وموسى بن عقبة: قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.

أخرجه الثلاثة.

1227- الحكم بن مرة ص 517

(ب د ع [2] )

الحكم بن مرة.

صحب النبي صلى الله عليه وسلم، روى شيبة بن مساور، عن الحكم بن مرة صاحب

رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى رجلا يصلي فأساء الصلاة، وانفتل، فقال له: صل. قال: قد صليت، فأعاد عليه مرارا فقال: والله لتصلين، والله لا يعصى الله جهارا. أخرجه الثلاثة.

1228- الحكم أبو مسعود ص 518

(د ع)

الحكم [1] أبو مسعود

الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلاف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار، أنه سمع ابن الحكم الزرقي، وهو مسعود يقول: حدثني أبي: أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، فسمعوا راكبا وهو يصرخ:

لا يصومن أحد فإنها أيام أكل وشرب.

قال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين وذكره، وقال: هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم أنه سمع الحكم الزرقي يقول: حدثني أبي، وذكر مثله.

ورواه ابن وهب أيضا، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه.

ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه.

ورواه عمرو بن الحارث، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف ابن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق: أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاءهم بديل بن ورقاء، فنادى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.. نحوه ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال: أخبرني بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه سالم أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة مثله. ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلا بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ينادي.. مثله، وذكر أن المنادي كان بلالا.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

1229- الحكم بن مسلم العقيلي ص 518

الحكم بن مسلم العقيلي.

له صحبة، قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضا.

1230- الحكم بن مينا ص 518

(س)

الحكم بن مينا.

أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد

المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: اجمع لي من هاهنا من قريش، قال: يا رسول الله، تخرج إليهم أو يدخلون إليك؟ قال:

أخرج إليهم. فخرج، فقال: يا معشر قريش، هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا، إلا أبناء أخواتنا، قال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال: اعلموا يا معشر قريش إن أولى الناس بي المتقون، فأبصروا، لا يأتي الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالدنيا تحملونها فأصد عنكم بوجهي، ثم قرأ:

إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين 3: 68 [1] . أخرجه أبو موسى كذا.

وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب: أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره، فقال: أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال:

منهال بدل: مينا، والمشهور: أبو الحويرث والحكم بن مينا.

وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك.

1231- حكيم الأشعري ص 519

حكيم، بزيادة ياء، هو

حكيم الأشعري.

له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري، ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل [2] ، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل- أو قال: العدو- قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم [3] .

1232- حكيم بن أمية ص 519

حكيم بن أمية

بن حارثة بن الأوقص السلمى. حليف بني أمية، أسلم قديما بمكة، وقال ينهى قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم مطاعا، وهي أبيات منها [4] :

تبرأت إلا وجه من يملك الصبا %~% وأهجركم ما دام مدل [5] ونازع

وأسلم وجهي للإله [6] ومنطقي %~% ولو راعني من الصديق روائع

ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق. ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل.

1233- حكيم بن جبلة ص 520

(ب)

حكيم بن جبلة

بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غنم ابن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي. وقيل:

حكيم، بضم الحاء، وهو أكثر، وقيل: ابن جبل.

قال أبو عمر: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ولا رؤيته له، وكان رجلا صالحا له دين، مطاعا في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال: ماؤها وشل [1] ، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان رضي الله عنه [إليها] أحدا حتى قتل.

ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميرا لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة [2] قرب البصرة، فقاتلهم قتالا شديدا فقتل، وقيل: إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي، ثم إن عبد الله ابن الزبير بيت [3] عثمان رضي الله عنه، فأخرجه من القصر، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول [4] :

يا ساق لن تراعي %~% إن معي ذراعي

أحمى بها كراعي [5]

حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله، وهو قتيل، فقال له قائل: من فعل بك هذا؟

قال: وسادتي. فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني.

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله.

قال أبو عمر: ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريبا من هذا، وقد ذكر عند اسمه.

أخرجه أبو عمر.

1234- حكيم بن حزام ص 521

(ب د ع)

حكيم بن حزام

بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بن العوام.

ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيما بها.

وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.

وشهد بدرا مع الكفار ونجا منهزما، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من [1] معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.

وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث [2] بها، ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف لك من خير. وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة [3] أهداها، ووقف بمائة وصيف [4] بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جوادا.

روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال:

حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي، أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك. وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة، عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه

ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى.

قال حكيم: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك [1] ولا أحدا بعدك شيئا، فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي الله عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيما إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدا شيئا إلى أن فارق الدنيا.

وعمي قبل موته، ووصى إلى عبد الله بن الزبير.

أخرجه الثلاثة.

قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث، قياسا على عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستا وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثا وخمسين سنة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.

1235- حكيم بن حزن ص 522

(ب د ع)

حكيم بن حزن

بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي.

أمه: فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم، هو عم سعيد بن المسيب بن حزن.

أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيدا، هو وأبوه حزن بن أبي وهب، هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر: استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب، وأخوه حكيم بن أبي وهب، فجعل حكيما أخا حزن، والأول أصح.

أخرجه الثلاثة.

1236- حكيم بن طليق ص 522

(ب د ع)

حكيم بن طليق

بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، وكان له ابن يقال له: المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد بن أبيه، ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي: درج [2] ، لا عقب له.

أخرجه الثلاثة.

1237- حكيم بن قيس ص 523

(د ع)

حكيم بن قيس

بن عاصم بن سنان، التميمي المنقري، يرد نسبه عند أبيه، قيل:

إنه ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن أبيه، روى عنه مطرف بن الشخير.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

1238- حكيم بن معاوية ص 523

(ب د ع)

حكيم بن معاوية

النميري. من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري: في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص، قال أبو عمر: كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم، وله أحاديث منها أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس.

أخبرنا به إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال: حدثنا على ابن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية ابن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية.

وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حكيم بن معاوية النميري، له صحبة، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه. هذا كلام أبي عمر، وقوله: روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روى عن معاوية بن حكيم، عن أبيه. وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نسير [1] ، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله عز وجل؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعبد الله كأنك تراه، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم من مسلم حرام يا حكيم بن معاوية، هذا دينك، أينما تكن يكفك.

ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره. أخرجه هذه الترجمة الثلاثة، ورواه أبو عمر في مخمر [2] بن معاوية، وهو مذكور هناك.

1239- حكيم أبو معاوية ص 523

(ب)

حكيم، أبو معاوية

بن حكيم. ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر: وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة.

وروى بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربنا؟ ... الحديث.

قال أبو عمر: هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه: ما روى عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أسألك بوجه الله، بم أرسلك الله؟ قال: بالإسلام، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، كل مسلم على كل مسلم حرام ... الحديث. قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية، سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فقال: إسناد صحيح، [و] جده معاوية بن حيدة.

قلت: هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه، وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه، فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بم أرسلك الله ... ؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.

حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة، وقيل: حكيم بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة.

النص من طبعة دار الفكر ببيروت لكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.