الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / تاريخ الطبري / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين
69

ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين

الجزء الثامن 3 عنصر صفحة 622
ذكر خبر شخوص المأمون لحرب الروم ص 622

وفي هذه السنة شخص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم، وذلك يوم السبت- فيما قيل- لثلاث بقين من المحرم- وقيل كان ارتحاله من الشماسية إلى البردان يوم الخميس بعد صلاة الظهر، لست بقين من المحرم سنة خمس عشرة ومائتين- واستخلف حين رحل عن مدينة السلام عليها إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، وولي مع ذلك السواد وحلوان وكور دجلة.

فلما صار المأمون بتكريت قدم عليه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله، من المدينة في صفر ليلة الجمعة من هذه السنة، ولقيه بها فأجازه، وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل وكان زوجها منه، فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة، فأقام بها، فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة، ثم أتى منزله بالمدينة، فأقام بها، ثم سلك المأمون طريق الموصل، حتى صار إلى منبج، ثم إلى دابق، ثم إلى أنطاكية، ثم إلى المصيصة، ثم خرج منها إلى طرسوس، ثم دخل من طرسوس إلى بلاد الروم للنصف من جمادى الأولى ورحل العباس بن المأمون من ملطية، فأقام المأمون على حصن يقال له قرة، حتى فتحه عنوة، وأمر بهدمه، وذلك يوم الأحد لأربع بقين من جمادى الأولى، وكان قد افتتح قبل ذلك حصنا يقال له ماجدة، فمن على أهلها.

وقيل إن المأمون لما أناخ على قرة، فحارب أهلها طلبوا الأمان، فآمنهم المأمون، فوجه أشناس إلى حصن سندس، فأتاه برئيسه، ووجه عجيفا وجعفرا الخياط إلى صاحب حصن سنان، فسمع وأطاع.

أخبار متفرقة ص 623

وفي هذه السنه انصرف ابو إسحاق بن الرشيد من مصر، فلقي المأمون قبل دخوله الموصل، ولقيه متويل وعباس ابنه برأس العين.

وفيها شخص المأمون بعد خروجه من أرض الروم إلى دمشق.

ص 623

وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد.

النص من طبعة دار التراث ببيروت لكتاب تاريخ الطبري (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.