4224- أم رومان بنت عامر
ص 215
بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة.
قال محمد بن سعد: وسمعت من ينسبها غير هذا فيقول أم رومان بنت عامر بن عميرة بن ذهل بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة.
وكانت أم رومان امرأة الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن جشم بن الأوس بن عامر بن حفير بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب من الأزد فولدت له الطفيل. وقدم الحارث بن سخبرة من السراة إلى مكة ومعه امرأته أم رومان وولده منها فحالف أبا بكر الصديق ثم مات الحارث بمكة فتزوج أبو بكر أم رومان فولدت له عبد الرحمن وعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسلمت أم رومان بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهل رسول الله وولده وأهل أبي بكر حين قدم بهم في الهجرة. وكانت أم رومان امرأة صالحة وتوفيت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة في ذي الحجة سنة ست من الهجرة.
أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم بن محمد قال: [لما دليت أم رومان في قبرها قال رسول الله. ص:
من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان. وفي حديث عفان:
ونزل رسول الله في قبرها.]
4225- أم الفضل
ص 215
وهي لبابة الكبرى ابنة الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم بن
رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. وأمها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن ذي حليل من جرش. وهم إلى حمير. وأمها عائشة بنت المحزم بن كعب بن مالك بن قحافة من خثعم. وكانت أم الفضل أول امرأة أسلمت بمكة بعد خديجة بنت خويلد. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويقيل في بيتها. وأخوات أم الفضل ميمونة بنت الحارث بن حزن زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي لأبيها وأمها. ولبابة الصغرى وهي العصماء بنت الحارث بن حزن وهي أم خالد بن الوليد بن المغيرة. وكانت أختها لأبيها. وعزة بنت الحارث بن حزن أختها لأبيها. وهزيلة بنت الحارث بن حزن أختها لأبيها. وإخوتها وأخواتها لأمها محمية بن جزء الزبيدي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعون وأسماء وسلمى بنو عميس بن معد بن الحارث بن خثعم. فتزوج أم الفضل بنت الحارث العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولدت له الفضل وعبد الله وعبيد الله ومعبدا وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب. وقال عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل ... كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن أبيه عن كريب قال: [قال رسول الله. ص: وذكرت ميمونة بنت الحارث وأم الفضل بنت الحارث وأخواتها لبابة الصغرى وهزيلة وعزة وأسماء وسلمى ابنتا عميس. فقال رسول الله. ص: إن الأخوات لمؤمنات] .
أخبرنا محمد بن عمر عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة عن ابن عباس قال: علقت أمي وهي تصوم الاثنين والخميس.
قال محمد بن عمر: وهاجرت أم الفضل بنت الحارث إلى المدينة بعد إسلام العباس بن عبد المطلب. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويأتي بيتها كثيرا.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح قال: [سمعت زيد بن علي بن حسين يقول:
ما وضع رسول الله رأسه في حجر امرأة ولا تحل له بعد النبوة إلا أم الفضل فإنها كانت تفليه وتكحله. فبينا هي ذات يوم تكحله إذ قطرت قطرة من عينها على خده فرفع رأسه
إليها فقال: ما لك؟ فقالت: إن الله نعاك لنا فلو أوصيت بنا من يكون بعدك إن كان الأمر فينا أو في غيرنا. قال: إنكم مقهورون مستضعفون بعدي] .
أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي. حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن [سماك بن حرب أن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت: يا رسول الله رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي. قال: خيرا رأيت. تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبان ابنك قثم. قال: فولدت الحسين فكفلته أم الفضل. قالت:
فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو ينزيه ويقبله إذ بال على رسول الله فقال: يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي. قالت: فأخذته فقرصته قرصة بكى منها وقلت: آذيت رسول الله بلت عليه. فلما بكى الصبي قال: يا أم الفضل آذيتيني في بني أبكيته. ثم دعا بماء فحدره عليه حدرا ثم قال: إذا كان غلاما فاحدروه حدرا وإذا كان جارية فاغسلوه غسلا] .
أخبرنا عبيد الله بن موسى. حدثنا إسرائيل عن سماك عن قابوس بن المخارق [قال: رأيت أم الفضل أن في بيتها من رسول الله طائفة فأتت رسول الله فأخبرته فقال:
هو خير إن شاء الله. تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم ابنك. فولدت حسينا فأعطتنيه فأرضعته حتى تحرك فجاءت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجلسه في حجره فبال.
فضربت بيدها بين كتفيه. فقال: أوجعت ابني أصلحك الله. أو رحمك الله.
فقلت: اخلع إزارك والبس ثوبا غيره كيما أغسله. فقال: إنما ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية] .
أخبرنا خالد بن مخلد. حدثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر عن أم الفضل بنت الحارث أنها بعثت إلى النبي يوم عرفة بقدح من لبن وهو واقف على بعيره فشربه.
4226- لبابة الصغرى
ص 217
وهي العصماء بنت الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبيد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة. وأمها فاختة بنت عامر بن معتب بن مالك الثقفي. تزوجها الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بمكة فولدت له خالد بن الوليد سيف الله ثم أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
4227- هزيلة بنت الحارث
ص 217
بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة. أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
4228- عزة بنت الحارث
ص 217
بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن
هلال بن عامر بن صعصعة. تزوجها عبد الله بن مالك بن الهزم بن رؤيبة فولدت له زيادا وعبد الرحمن وبرزة. فولدت برزة للأصم البكائي يزيد بن الأصم صاحب عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. وفي رواية أخرى أن برزة أم يزيد بن الأصم هي أخت عزة بنت الحارث لأبيها. وأمها بنت عامر بن معتب الثقفي. وأن عزة بنت الحارث كانت عند رجل من بني كلاب فولدت فيهم.
4229- أسماء بنت عميس
ص 218
بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل. وهو جماع خثعم. وأمها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من جرش.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك عبد الله ومحمدا وعونا.
ثم قتل عنها جعفر بمؤتة شهيدا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي. حدثنا سفيان. حدثنا إسماعيل عن الشعبي وأبو حمزة أسنده قالا: لما قدمت أسماء بنت عميس من أرض الحبشة قال لها عمر:
يا حبشية سبقناكم بالهجرة. فقالت: أي لعمري لقد صدقت. كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم ويعلم جاهلكم وكنا البعداء الطرداء. أما والله لآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلأذكرن ذلك له. فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له [فقال: للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان] . قال سفيان: زاد أبو حمزة يا حبشية ليس في حديث إسماعيل.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: [قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله إن رجالا يفخرون علينا ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين. فقال رسول الله. ص: بل لكم هجرتان. هاجرتم إلى أرض الحبشة ونحن مرهنون بمكة ثم هاجرتم بعد ذلك. قال عامر: قدموا من الحبشة ليالي خيبر] .
أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن عامر قال: قالت أسماء بنت عميس
[يا رسول الله إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين. فقال: كذب من يقول ذلك.
لكم هجرتين. هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي] .
أخبرنا عبد الله بن نمير. حدثنا إسماعيل عن عامر قال: أول من أشار بالنعش نعش المرأة. يقول رفعه. أسماء بنت عميس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه ثم.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني مالك بن أبي الرجال عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أم عيسى بنت الجزار عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قالت: أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولقد هنأت. يعني دبغت. أربعين إهابا من أدم وعجنت عجيني وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم. فدخل علي رسول الله فقال: يا أسماء أين بنو جعفر؟ فجئت بهم إليه فضمهم وشمهم ثم ذرفت عيناه فبكى فقلت: أي رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء. قال: نعم قتل اليوم. قالت:
فقمت أصيح فاجتمع إلي النساء. قالت: فجعل رسول الله يقول: [يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا. قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول: وا عماه! فقال رسول الله. ص: على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثم قال رسول الله: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم] .
أخبرنا عفان بن مسلم وإسحاق بن منصور قالا: حدثنا محمد بن طلحة قال:
سمعت الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عميس [قالت:
لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله فقال: تسلمي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت. قال محمد بن عمر: فتزوج أبو بكر الصديق أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب فولدت له محمد بن أبي بكر ثم توفي عنها أبو بكر] .
أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر الصديق بذي الحليفة وهم يريدون حجة الوداع وأن أبا بكر أمرها أن تغتسل ثم تهل بالحج.
أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا: حدثنا سفيان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب قال: [نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فهم أبو بكر بردها فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مرها فلتغتسل ثم تحرم] .
أخبرنا كثير بن هشام. حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب أن أسماء بنت عميس أمرت أن تحرم وهي نفساء.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. حدثنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله. [فقال رسول الله: فلتغتسل ثم لتهل] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. حدثنا ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما أتى ذا الحليفة صلى بها فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله فأمرها أن تستذفر بثوب ثم تغتسل وتهل.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت مع أبي على أبي بكر. وكان رجلا خفيف اللحم أبيض. فرأيت يدي أسماء موشومة. قال: وزادنا عفان بن مسلم عن خالد بن عبد الله عن إسماعيل عن قيس: تذب عن أبي بكر.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن سعد بن إبراهيم أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء.
أخبرنا وكيع عن محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء.
أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أن أبا بكر غسلته امرأته أسماء.
أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي. حدثنا همام عن قتادة أن أبا بكر الصديق غسلته امرأته أسماء بنت عميس.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن سعيد عن قتادة عن الحسن أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء.
أخبرنا عبد الله بن نمير. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بكر بن حفص أن أبا بكر أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله إذا مات وعزم عليها لما أفطرت لأنه أقوى لك. فذكرت يمينه من آخر النهار فدعت بماء فشربت وقالت: والله لا أتبعه اليوم حنثا.
أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: حدثنا الأشعث عن عبد الواحد بن صبرة عن القاسم بن محمد أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء فإن عجزت أعانها ابنها منه محمد. قال محمد بن عمر: وهذا وهل.
أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال: أوصى أبو بكر أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس فإن لم تستطع استعانت بعبد الرحمن بن أبي بكر. قال محمد بن عمر: وهذا الثبت. وكيف يعينها محمد ابنها وإنما ولدته بذي الحليفة في حجة الوداع سنة عشر وكان له يوم توفي أبو بكر ثلاث سنين أو نحوها؟
أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا أبو معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر غسلته أسماء.
أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إني صائمة وهذا يوم شديد البرد فهل علي من غسل؟ فقالوا: لا.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر عن أبي عبيد حاجب سليمان عن عطاء قال: غسلته في غداة باردة فسألت عثمان هل عليها غسل؟ فقال: لا. وعمر يسمع ذلك فلا ينكره.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أن عمر فرض الأعطية ففرض لأسماء بنت عميس ألف درهم.
قال محمد بن عمر: ثم تزوجت أسماء بنت عميس بعد أبي بكر الصديق علي بن أبي طالب فولدت له يحيى وعونا.
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا زكرياء بن أبي زائدة قال: سمعت عامرا يقول تزوج علي بن أبي طالب أسماء بنت عميس فتفاخر ابنها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر فقال كل واحد منهما: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك. فقال لها علي:
اقضي بينهما يا أسماء. قالت: ما رأيت شابا من العرب خيرا من جعفر ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر. فقال علي: ما تركت لنا شيئا ولو قلت غير الذي قلت لمقتك.
فقالت أسماء: إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي. حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل عن
قيس قال: [قال علي بن أبي طالب: كذبتكم من النساء الحارقة فما ثبتت منهم امرأة إلا أسماء بنت عميس.]
4230- سلمى بنت عميس
ص 222
بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن أفتل. وهو جماع خثعم. وأمها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة بن جرش. أسلمت قديما مع أختها أسماء بنت عميس وتزوجها حمزة بن عبد المطلب بن هاشم فولدت له ابنته عمارة. وهي التي كانت بمكة فأخرجها علي بن أبي طالب في عمرة القضية فاختصم فيها علي وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وأراد كل واحد أخذها إليه فقضى بها رسول الله لجعفر بن أبي طالب من أجل أن خالتها أسماء بنت عميس كانت عنده. [وقال رسول الله. ص:
إن المرأة لا تنكح على عمتها ولا على خالتها.] وقتل حمزة بن عبد المطلب بأحد شهيدا فتأيمت سلمى بنت عميس فتزوجها شداد بن الهاد الليثي فولدت له عبد الله بن شداد فهو أخو ابنة حمزة لأمها وهو ابن خالة ولد العباس بن عبد المطلب لأم الفضل بنت الحارث وهو ابن خالة خالد بن الوليد بن المغيرة.
4231- همينة بنت خلف
ص 222
بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة. أسلمه بمكة قديما وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فولدت له هناك سعيد بن خالد وأمه بنت خالد. فتزوج أمه بنت خالد الزبير بن العوام فولدت له عمرا وخالدا ابني الزبير.
4232- حرملة بنت عبد
ص 222
بن الأسود بن جذيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع ابن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة. أسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. فهلكت حرملة هناك بأرض الحبشة وولدت لجهم بن قيس حريملة وعبد الله وعمرا. وكان يقال أم حريملة. وأمها أمة لعمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
4233- فاطمة بنت صفوان
ص 222
بن محرث بن خمل بن شق. أسلمت بمكة قديما
وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية.
4234- حسنة أم شرحبيل
ص 223
بن حسنة وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو الكندي.
أسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع ابنها شرحبيل بن حسنة.
4235- خرنيق بنت الحصين
ص 223
بن عبيد بن خلف بن عبدنهم بن جريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو من خزاعة. أسلمت فبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وروت عنه.
4236- سبيعة بنت الحارث الأسلمية.
ص 223
كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها.
أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال فجاءت رسول الله فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فنكحت.
أخبرنا قبيصة بن عقبة. حدثنا سفيان عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: عاب أبو السنابل بن بعكك على سبيعة ابنة الحارث فأخبرته أنها أتت رسول الله فأمرها أن تزوج.
أخبرنا موسى بن إسماعيل. حدثنا أبان بن يزيد. حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن حين تمارى هو وابن عباس في حديث سبيعة الأسلمية فقال ابن عباس لغلامه كريب: اذهب إلى أم سلمى فسلها. فقالت: إن سبيعة بنت الحارث الأسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة فأمرها رسول الله أن تزوج. وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
4237- أم معبد
ص 223
واسمها عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. كانت تحت ابن عمها ويقال له تميم بن عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة. وكان منزلها بقديد. وهي التي نزل عندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين هاجر إلى المدينة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر قال: وحدثني حزام بن هشام عن أبيه وغيره قالوا:
ما شعرت قريش أين وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من الغار في آخر ليلة الاثنين في السحر. وقال يوم الثلاثاء. بقديد فسمعوا صوتا من أسفل مكة يتبعه العبيد والصبيان والنساء حتى انتهى إلى أعلى مكة ولا يرى شخصه:
جز الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر واعتديا به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمسلمين بمرصد
أخبرنا محمد بن عمر عن حزام بن هشام عن أبيه عن أم معبد قالت: طلع علينا أربعة على راحلتين فنزلوا بي فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة أريد أن أذبحها فإذا هي ذات در فأدنيتها منه فلمس ضرعها فقال: لا تذبحيها. فأرسلتها. قالت: وجئت بأخرى فذبحتها فطحنت لهم فأكل هو وأصحابه. قلت: ومن معه؟ قالت:
ابن أبي قحافة ومولى ابن أبي قحافة وابن أريقط وهو على شركه. قالت: فتغدى رسول الله منها وأصحابه وسفرتهم منها ما وسعت سفرتهم وبقي عندنا لحمها أو أكثره فبقيت الشاة التي لمس رسول الله ضرعها عندنا حتى كان زمان الرمادة. زمان عمر بن الخطاب. وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة. قالت: وكنا نحلبها صبوحا وغبوقا وما في الأرض قليل ولا كثير. وكانت أم معبد يومئذ مسلمة.
قال محمد بن عمر. وقال غيره: بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.
4238- أم عبد الله بن مسعود.
ص 224
وهي أم عبد بنت عبد ود بن سوي بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر. وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أن عمر فرض الأعطية ففرض لأم عبد ألف درهم.
4239- ريطة بنت عبد الله
ص 224
امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده. وكانت امرأة صناعا [فقالت:
يا رسول الله إني امرأة ذات صنعة أبيع منها وليس لي ولا لزوجي ولا لولدي شيء.
وسألته عن النفقة عليهم فقال: لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم] .
4240- زينب بنت أبي معاوية
ص 225
الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود. أسلمت وبايعت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد قال: [أخبرتني زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسي طيبا] .
4241- بنت خباب بن الأرت
ص 225
بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد مناة بن تميم. أسلمت وأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروت عنه.
أخبرنا وكيع بن الجراح. حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عبد الفائشي عن بنت خباب قالت: خرج خباب في سرية فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يتعاهدنا حتى يحلب عنزا لنا في جفنة لنا. قالت: وكان يحلبها حتى تطفح وتفيض.
فلما رجع خباب حلبها فرجع حلابها. قال وكيع: نقص. قالت: فقلنا له كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحلبها حتى تفيض فلما حلبتها رجع حلابها.
أخبرنا عبد الله بن رجاء البصري. أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن مدرك عن بنت خباب بن الأرت قالت: خرج أبي في غزوة ولم يترك لنا إلا شاة وقال: إذا أردتم أن تحلبوها فأتوا بها أهل الصفة. قالت: فانطلقنا بها فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فأخذها فاعتقلها فحلب ثم قال: ائتوني بأعظم إناء عندكم. فذهبت فلم أجد إلا الجفنة التي نعجن فيها فأتيته بها فحلب حتى ملأها.
قال: اذهبوا فاشربوا وأميهوا جيرانكم فإذا أردتم أن تحلبوا فأتوني بها. فكنا نختلف بها إليه فأخصبنا حتى قدم أبي فأخذها فاعتقلها فصارت إلى لبنها. فقالت أمي:
أسدت علينا شاتنا. قال: وما ذاك؟ قالت: إن كانت لتحلب ملء هذه الجفنة. قال:
ومن كان يحلبها؟ قالت: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وقد عدلتني به! هو والله أعظم بركة يدا مني.
4242- كعيبة بنت سعد
ص 225
الأسلمية. بايعت بعد الهجرة وهي التي كانت تكون في المسجد لها خيمة تداوي المرضى والجرحى. وكان سعد بن معاذ حين رمي يوم
الخندق عندها تداوي جرحه حتى مات. وقد شهدت كعيبة يوم خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
4243- أم مطاع الأسلمية.
ص 226
أسلمت بعد الهجرة وبايعت وشهدت خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
4244- أم سنان الأسلمية.
ص 226
أسلمت وبايعت بعد الهجرة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عبد الله بن أبي يحيى عن ثبيتة ابنة حنظلة الأسلمية عن أمها [أم سنان الأسلمية
قالت: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخروج إلى خيبر جئته فقلت: يا رسول الله أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء وأداوي المريض والجريح إن كانت جراح ولا تكون وأبصر الرحل. فقال رسول الله: اخرجي على بركة الله فإن لك صواحب قد كلمنني وأذنت لهن من قومك ومن غيرهم فإن شئت فمع قومك وإن شئت فمعنا. قلت: معك. قال: فكوني مع أم سلمة زوجتي. قالت: فكنت معها] .
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عمر بن صالح الحوطي عن حريث بن زيد الأسلمي قال: [حدثتنا ثبيتة بنت حنظلة عن أمها أم سنان الأسلمية وكانت من المبايعات وشهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتح خيبر. قالت: ما كنا نخرج إلى الجمعة والعيدين حتى نؤيس من البعولة. قالت: وجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته فنظر إلى يدي فقال: ما على إحداكن أن تغير أظفارها وتعضد يدها ولو بسير] .
4245- أمية بنت قيس
ص 226
أبي الصلت الغفارية. أسلمت وبايعت بعد الهجرة وشهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن أم علي بنت أبي الحكم عن أمية بنت قيس أبي الصلت الغفارية قالت:
جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة من بني غفار فقلنا: إنا نريد يا رسول الله أن نخرج معك إلى وجهك هذا. تعني خيبر. فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا.
[فقال رسول الله. ص: على بركة الله. قالت: فخرجنا معه وكنت جارية حديثا سني فأردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقيبة رحله فنزل إلى الصبح فأناخ وإذا أنا بالحقيبة عليها أثر دم مني. وكانت أول حيضة حضتها. فتقبضت إلى الناقة واستحييت. فلما رأى
رسول الله ما بي ورأى الدم قال: لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك ثم خذي إناء من ماء ثم اطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي. ففعلت. فلما فتح الله لنا خيبر رضخ لنا من الفيء ولم يسهم لنا وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي. فو الله لا تفارقني أبدا. فكانت في عنقها حتى ماتت وأوصت أن تدفن معها. وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهرها ملحا. وأوصت أن يجعل في غسلها ملح حين غسلت.]
4246- أم حفيد الهلالية.
ص 227
أسلمت وبايعت رسول الله بعد الهجرة. وهي التي أهدت الضباب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
4247- أم سنبلة المالكية
ص 227
أخوة أسلم من خزاعة. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بعد الهجرة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله بن دينار عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -[قالت: لما قدمنا المدينة نهانا رسول الله أن نقبل هدية من أعرابي. فجاءت أم سنبلة الأسلمية بلبن فدخلت به علينا فأبينا أن نقبله. فنحن على ذلك إلى أن جاء رسول الله معه أبو بكر فقال: ما هذا؟ فقلت:
يا رسول الله هذه أم سنبلة أهدت لنا لبنا وكنت نهيتنا أن نقبل من أحد من الأعراب شيئا. فقال رسول الله. ص: خذوها فإن أسلم ليسوا بأعراب. هم أهل باديتنا ونحن أهل قاريتهم إذا دعوناهم أجابوا وإن استنصرناهم نصرونا. صبي يا أم سنبلة. فصبت فقال: ناولي أبا بكر. فشرب ثم قال: صبي. فصبت فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:
صبي. فصبت فناوله عائشة فشربت. فقالت عائشة: وابردها على الكبد! كنت نهيتنا أن نأخذ من أعرابي هدية. فقال رسول الله. ص: إن أسلم ليسوا بأعراب. هم أهل باديتنا ونحن أهل قاريتهم إن دعوناهم أجابوا وإن استنصرناهم نصرونا] .
4248- أم كرز الخزاعية.
ص 227
أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية وهو يقسم لحوم بدنة فأسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن حبيبة بنت ميسرة عن [أم كرز الخزاعية
قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة فقال: عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة] .
4249- أم معقل الأسدية.
ص 228
أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروت عنه.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني. حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم معقل أنها [قالت: يا رسول الله إني أريد الحج وإن جملي عجف فما تأمرني؟ قال: اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة.]
4250- أم صبية خولة
ص 228
بنت قيس الجهنية. أسلمت وبايعت بعد الهجرة وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث.
أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن أسامة بن زيد عن سالم أبي النعمان بن خربوذ عن أم صبية الجهنية قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد من الوضوء.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن أسامة عن سالم أبي النعمان بن خربوذ عن أم صبية مثل ذلك.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني خارجة بن الحارث عن سالم بن سرج مولى أم صبية. وهي خولة بنت قيس وهي جدة خارجة بن الحارث.
أنه سمعها تقول: قد اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد. قال محمد بن عمر: وهو خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني ثم الربعي.
أخبرنا خالد بن مخلد البجلي. حدثني خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني قال: حدثني سالم ونافع ابنا سرج مولى أم صبية عن خولة بنت قيس قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله في إناء واحد.
أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد الليثي قال: أخبرني سالم بن سرج أبو النعمان قال: سمعت خولة بنت قيس أم صبية الجهنية قالت: اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد في الوضوء. قال والقول قول من قال سالم بن سرج أبو النعمان.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا أبو بكر بن يحيى بن النضر عن سالم أبي النعمان عن أم صبية خولة بنت قيس الجهنية قالت: كنت أسمع خطبة رسول الله يوم الجمعة
وأنا في مؤخر النساء وأسمع قراءته «ق. والقرآن المجيد» ق: 1 على المنبر وأنا في مؤخر المسجد.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عمر بن صالح بن نافع قال: حدثتني سودة بنت أبي ضبيس الجهني وقد أدركت وبايعت. وكانت لأبي ضبيس صحبة. عن أم صبية خولة بنت قيس قالت: كنا نكون في عهد النبي وأبي بكر وصدر من خلافة عمر في المسجد نسوة قد تخاللن وربما غزلنا وربما عالج بعضنا فيه الخوص. فقال عمر:
لأردنكن حرائر. فأخرجنا منه إلا أنا كنا نشهد الصلوات في الوقت. وكان عمر يخرج إذا صلى العشاء الآخرة فيطوف بدرته على من في المسجد فينظر إليهم ويعرف وجوههم ويتفقدهم ويسألهم هل أصابوا عشاء وإلا خرج بهم فعشاهم.
4251- سودة بنت أبي ضبيس الجهنية.
ص 229
أسلمت وبايعت بعد الهجرة وكانت لأبيها صحبة.
4252- أميمة ويقال أمامة
ص 229
بنت سفيان بن وهب بن الأشيم من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وأمها أم عبد الله. وكانت أميمة امرأة أبي سفيان بن حرب بن أمية فأسلمت يوم الفتح وبايعت. ويقال بعد ذلك بقليل.
4253- برزة بنت مسعود
ص 229
بن عمرو بن عمير الثقفي. وأمها أمة بنت خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. تزوجها صفوان بن أمية بن خلف الجمحي فولدت له عبد الله الأكبر وهو الطويل قتل مع عبد الله بن الزبير يوم قتل. وولدت أيضا لصفوان هشاما الأكبر وأمية وأم حبيب. أسلمت برزة وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.
4254- البغوم بنت المعذل
ص 229
وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زبان بن عبد ياليل من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة. وهي أم عبد الله الأصغر ابن صفوان بن أمية وصفوان بن صفوان وعمرو بن صفوان. أسلمت البغوم وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع. قال: وقد روى لنا أنها أسلمت قبل ذلك يوم الفتح.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت البغوم بنت المعذل من كنانة امرأة صفوان بن أمية وأتت رسول الله فبايعته.
4255- أم حكيم بنت طارق
ص 230
الكنانية. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.
4256- قتيلة بنت عمرو
ص 230
بن هلال الكنانية. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.
4257- تماضر بنت الأصبغ
ص 230
بن عمرو بن ثعلبة بن حضر بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل من كلب. وأمها جويرية بنت وبرة بن رومانس من بني كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة من كلب.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب وقال:
إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو ابنة سيدهم. فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا. وأقام من أقام على إعطاء الجزية. فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم ثم قدم بها إلى المدينة. وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف] .
أخبرنا محمد بن عمر: وهي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: كان في تماضر سوء خلق وكانت على تطليقين. فلما مرض عبد الرحمن جرى بينه وبينها شيء فقال لها: والله لئن سألتني الطلاق لأطلقنك. فقالت: والله لأسألنك. فقال: إما لا فأعلميني إذا حضت وطهرت. قال: فلما حاضت وطهرت أرسلت إليه تعلمه.
قال: فمر رسولها ببعض أهله فظن أنه لذلك فدعاه فقال: أين تذهب؟ قال: أرسلتني تماضر إلى عبد الرحمن أعلمه أنها قد حاضت ثم طهرت. قال: ارجع إليها فقل لها لا تفعلي فو الله ما كان ليرد قسمه. فرجعت إليها فقالت لها فقالت: أنا والله لا أرد قسمي أبدا. اذهبي إليه فأعلميه. قال: فذهبت إليه فأعلمته فطلقها.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أم كلثوم جدته قالت: لما طلق عبد الرحمن بن عوف امرأته الكلبية تماضر حممها
جارية سوداء. يقول متعها إياها.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن سعد بن إبراهيم عن كثيف السلمي أن عبد الرحمن بن عوف طلق تماضر بنت الأصبغ الكلبية فحممها بجارية.
أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه قالت: كأني أنظر إلى جارية سوداء حممها إياها عبد الرحمن.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني. حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن طلحة بن عبد الله أن عثمان بن عفان ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن وكان طلقها في مرضه تطليقة. وكانت آخر طلاقها.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع وسعد بن إبراهيم أنه طلقها ثلاثا. يعني عبد الرحمن بن عوف لتماضر. فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة. قال سعد: وكان أبو سلمة أمه تماضر بنت الأصبغ. قال محمد بن عمر: ثم تزوج الزبير بن العوام بن خويلد تماضر بنت الأصبغ الكلبية بعد عبد الرحمن بن عوف فلم تلبث عنده إلا يسيرا حتى طلقها.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. حدثني أبي عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدته تماضر بنت الأصبغ الكلبية حين طلقها الزبير بن العوام وكان أقام عندها سبع ليال ثم لم تنشب حتى طلقها فكانت تقول للنساء: إذا تزوجت إحداكن فلا يغرنكن السبع بعد ما صنع بي الزبير.
4258- أسماء بنت مخربة
ص 231
بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. وأمها العناق بنت الجبار بن عوف بن أبي حارثة بن زيد بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل. تزوجها هشام بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم فولدت له أبا جهل والحارث ابني هشام. ثم مات عنها هشام بن المغيرة فخلف عليها بعده أخوه أبو ربيعة بن المغيرة فولدت له عياشا وعبد الله وأم حجير بني أبي ربيعة. أسلمت أسماء وبايعت وقدمت المدينة وبقيت إلى خلافة عمر بن الخطاب أو بعدها.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن أبي عبيدة عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت:
دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخربة أم أبي جهل في زمن عمر بن الخطاب. وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن وكانت تبيعه إلى الأعطية. فكنا نشتري منها. فلما جعلت لي في قواريري ووزنت لي كما وزنت لصواحبي قالت: اكتبن لي عليكن حقي. فقلت: نعم أكتب لها على الربيع بنت معوذ. فقالت أسماء: خلفي وإنك لابنة قاتل سيده. قالت: قلت: لا ولكن ابنة قاتل عبده. قالت: والله لا أبيعك شيئا أبدا. فقلت: وأنا والله لا أشتري منك شيئا أبدا.
فو الله ما هو بطيب ولا عرف. وو الله يا بني ما شممت عطرا قط كان أطيب منه ولكني غضبت.
4259- أسماء بنت سلامة
ص 232
بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. وأمها سلمى بنت زهير بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له هنالك عبد الله بن عياش.
4260- أم سباع
ص 232
أخبرنا عبد الله بن إدريس. أخبرنا أسلم المنقري عن عطاء أن أم سباع سألت رسول الله فقالت: [يا رسول الله أنعق عن أولادنا؟ فقال: نعم. عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة.]
4261- ماوية مولاة حجير
ص 232
بن أبي إهاب. وهي التي كان خبيب بن عدي محبوسا في بيتها بمكة حتى تخرج الأشهر الحرم فيقتلوه. وكانت تحدث بقصته بعد ثم أسلمت فحسن إسلامها فكانت تقول: والله ما رأيت أحدا خيرا من خبيب. لقد اطلعت عليه من صير الباب وإنه لفي الحديد ما أعلم في الأرض حبة عنب تؤكل وإن في يده لقطف عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما هو إلا رزق الله. وكان خبيب يتهجد بالقرآن فكان يسمعه النساء فيبكين ويرققن عليه. قالت: فقلت له: يا خبيب هل لك من حاجة؟ فقال: لا إلا أن تسقيني العذب ولا تطعميني ما ذبح على النصب وتخبريني إذا أرادوا قتلي. فلما انسلخت الأشهر الحرم وأجمعوا على قتله أتيته فأخبرته. فو الله ما رأيته اكترث لذلك وقال: ابعثي إلى بحديدة استصلح بها. قالت: فبعثت إليه بموسى مع ابني أبي حسين. قال: وكانت تحضنه ولم يكن ابنها ولادة. قالت: فلما ولى الغلام قلت: أدرك والله الرجل ثأره. أي شيء صنعت؟ بعثت هذا الغلام بهذه
الحديدة فيقتله ويقول رجل برجل. فلما أتاه ابني بالحديدة تناولها منه ثم قال ممازحا له: وأبيك إنك لجريء. أما خشيت أمك غدري حين بعثت معك بحديدة وأنتم تريدون قتلي؟ قالت ماوية: وأنا أسمع ذلك. فقلت: يا خبيب إنما ائتمنتك بأمان الله وأعطيتك بإلهك ولم أعطك لتقتل ابني. فقال خبيب: ما كنت لأقتله وما نستحل في ديننا الغدر. قالت: ثم أخبرته أنهم مخرجوه فقاتلوه بالغداة. قالت: فأخرجوه في الحديد حتى انتهوا به إلى التنعيم وخرج معه الصبيان والنساء والعبيد وجماعة أهل مكة فلم يتخلف أحد إما موتور فهو يريد أن يتشافى بالنظر من وتره وإما غير موتور فهو مخالف للإسلام وأهله. فلما انتهوا به إلى التنعيم ومعه زيد بن الدثنة أمروا بخشبة طويلة فحفر لها. فلما انتهوا بخبيب إلى خشبته قال: هل أنتم تاركي فأصلي ركعتين؟
قالوا: نعم. فركع ركعتين أتمهما من غير أن يطول فيهما. أخبرنا بهذا كله محمد بن عمر عن رجاله من أهل العلم.
4262- أم طارق مولاة سعد.
ص 233
أخبرنا يعلى بن عبيد. حدثنا الأعمش عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أم طارق مولاة سعد قالت: [جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد فاستأذن. فسكت سعد ثلاثا.
فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسلني سعد إليه أنه لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا. قالت: فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولا أرى شيئا. فقال النبي. ص:
من أنت؟ قالت: أنا أم ملدم. قال: لا مرحبا بك ولا أهلا! أتهدين إلى أهل قباء؟ قالت: نعم. قال: فاذهبي إليهم] .
4263- أم فروة جدة القاسم بن غنام.
ص 233
أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: أخبرنا عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن أهل بيته. وقال الفضل بن دكين قال: أخبرني بعض أمهاتي عن جدته أم فروة وكانت قد بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسأله رجل عن أفضل الأعمال فقال رسول الله: الصلاة لأول وقتها] .
4264- ميمونة بنت كردم.
ص 234
أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب قال: أخبرنا يزيد بن مقسم عن مولاته ميمونة بنت كردم قالت: [كنت ردف أبي فسمعته يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله إني نذرت أن أنحر ببوانة. فقال: إنها وثن أو طاغية تعبد. قال: لا. قال: أوف بنذرك.
قال أبو نعيم. حيث نذرت] .
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مقسم وهو ابن ضبة قال:
حدثتني عمتي سارة بنت مقسم عن ميمونة بنت كردم قالت: [رأيت رسول الله بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي وبيد رسول الله درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطبطبية الطبطبية. فدنا منه أبي فأخذ بقدمه فأقر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه. قالت: فقال له أبي:
إني شهدت جيش عثران. قال: فعرف رسول الله ذلك الجيش. فقال طارق بن المر:
من يعطيني رمحا بثوابه؟ قال: فقلت: فما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت تكون لي. قال:
فأعطيته رمحي ثم تركته حتى ولدت له ابنة وبلغت فأتيته فقلت: جهز لي أهلي. قال:
لا والله لا أجهزها حتى تجدد لي صداقا غير ذلك. فحلفت أن لا أفعل. فقال رسول الله. ص: وبقرن أي النساء هي؟ قال: قد رأت القتير. قال: فقال لي رسول الله. ص: دعها عنك لا خير لك فيها. قال: فراعني ذلك ونظرت إليه. فقال رسول الله: لا تأثم ولا يأثم صاحبك. قالت: فقال له أبي في ذلك المقام: إني قد نذرت أن أذبح عدة من الغنم. قالت: لا أعلمه قال إلا خمسين شاة على رأس بوانة. فقال رسول الله: هل عليها من هذه الأوثان شيء؟ قال: لا. قال: فأوف لله بما نذرت له. قالت: فجمعها أبي فجعل ينحرها فانفلتت منه شاة فطلبها وهو يقول: اللهم أوف عني نذري. حتى أخذها فذبحها.]
4265- ميمونة بنت سعيد
ص 234
مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن زيد بن جبير عن أبي زيد الضبي عن ميمونة بنت سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -[سئل عن رجل قبل امرأته وهما صائمان. قال: قد أفطر. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ولد الزنا. فقال:
لا خير فيه. إن نعلين أجاهد بهما أحب إلي من أن أعتق ولد زنا] .
أخبرنا موسى بن مسعود. حدثنا عكرمة بن عمار عن طارق بن القاسم بن عبد الرحمن عن ميمونة مولاة النبي قالت: [قال رسول الله: يا ميمونة تعوذي بالله من عذاب القبر. قلت: يا رسول الله وإنه لحق؟ قال: نعم يا ميمونة إن من أشد العذاب يوم القيامة الغيبة والبول] .
4266- أم الحصين الأحمسية.
ص 235
أخبرنا عبيد الله بن موسى. أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن يحيى ابن أم الحصين عن جدته أم الحصين قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس بمنى قد التحف بثوبه وإن عضلة عضده ترتج وهو يقول: أيها الناس اتقوا الله واسمعوا له وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام كتاب الله.
أخبرنا الحسن بن موسى. أخبرنا زهير. أخبرنا أبو إسحاق عن يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قالت: [رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على رحله وراحلته وحصين في حجري وهو يقول: أيها الناس. وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه. وأشار زهير بيده فمدها: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا لمن كان عليكم وإن كان حبشيا وإن كان عبدا حبشيا مجدعا فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله] .
أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالوا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن الحريث قال: سمعت أم الحصين الأحمسية قالت: [رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع عليه برد قد التفع به من تحت إبطه فأنا أنظر إلى عضلة عضده ترتج وهو يقول: يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام لكم كتاب الله] .
4267- أم جندب الأزدية
ص 235
وهي ام سليم بن عمرو بن الأحوص. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروت عنه.
أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت يزيد بن أبي زياد يذكر عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أنها [رأت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي
فرمى بسبع حصيات مثل حصى الخذف وهو يقول: يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا] . قال: وخلفه رجل يقيه حجارة الناس. قال: فسألت عنه فقيل: العباس بن عبد المطلب. فرمى بسبع حصيات ثم انصرف. فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله ابني وواحدي. فقال: ائتيني بماء من هذه الأخبية. فجاءته بماء في تور من حجارة.
قالت: فشرب منه ومج فيه وقال: اسقي ابنك واستشفي الله. فسقته فبرأ ابنها.
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا مندل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرمي جمرة العقبة على بغلته وخلفه رجل يقيه الحصى ردفه. فقلت: من هذا خلف رسول الله. ص؟ فقيل: هذا الفضل بن العباس. [فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: أيها الناس تكون عليكم السكينة إذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف] .
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا الحجاج عن يزيد مولى عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن الحارث عن أم جندب الأزدية قالت: [قال رسول الله. ص: يا أيها الناس لا تقتلوا أنفسكم عند جمرة العقبة وعليكم بمثل حصى الخذف] .
4268- أم حكيم بنت وداع الخزاعية.
ص 236
أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث عدة.
أخبرنا موسى بن إسماعيل. حدثتنا حبابة بنت عجلان الخزاعية عن أمها عن أم حفص بنت جرير عن أم حكيم بنت وداع قالت: [قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما جزاء الغني من الفقير؟ قال: النصيحة والدعاء] .
وقد روت أيضا أم حكيم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث بهذا الإسناد.
4269- أم مسلم الأشجعية.
ص 236
أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا قبيصة بن عقبة. أخبرنا سفيان عن حبيب عن رجل عن أم مسلم الأشجعية قالت: [أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا في قبة لي من أدم فقال: ما أحسنها إن لم تكن ميتة! فجعلت أتتبعها.]
4270- أم كبشة
ص 236
امرأة من قضاعة. أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن حسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو [عن أم كبشة امرأة من قضاعة أنها استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تغزو معه فقال: لا. فقالت: يا رسول الله إني أداوي الجريح وأقوم على المريض. قالت: فقال رسول الله: اجلسي. لا يتحدث الناس أن محمدا يغزو بامرأة] .
4271- أم السائب
ص 237
أدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلمت.
أخبرنا شبابة بن سوار. حدثني المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال:
دخل النبي على أم السائب وهي تزفزف. قال: فقال: ما لك؟ قالت: الحمى أخزاها الله. [فقال النبي. ص: مه لا تسبيها فإنها تذهب خطايا المسلمين كما يذهب الكير خبث الحديد] .
4272- قتيلة بنت صيفي الجهنية.
ص 237
أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبيد عن المسعودي عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي [قالت: جاء حبر من الأحبار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون. فقال له النبي. ص: وكيف؟ قال: يقول أحدكم لا والكعبة. فقال النبي. ص: إنه قد قال فمن حلف فليحلف برب الكعبة. فقال: يا محمد نعم القوم أنتم لولا أنكم تجعلون لله ندا. قال: وكيف ذاك؟ قال: يقول أحدكم ما شاء وشئت. فقال النبي. ص: إنه قد قال فمن قال منكم فليقل ما شاء الله ثم شئت] .
4273- سلامة بنت الحر.
ص 237
أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن أم غراب عن امرأة يقال لها عقيلة عن سلامة بنت الحر قالت: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماما يصلي بهم] .
4274- بسيرة جدة حميضة
ص 237
بنت ياسر. أسلمت وبايعت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حديثا.
أخبرنا محمد بن بشر العبدي. حدثني هانئ بن عثمان عن أمه حميضة بنت
ياسر عن جدتها بسيرة. وكانت إحدى المهاجرات. قالت: [قال لنا رسول الله. ص:
يا نساء المؤمنين عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات] .
4275- سراء بنت نبهان الغنوية.
ص 238
أسلمت وروت عن رسول الله أحاديث.
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم عن ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي قال:
حدثتني جدتي سراء بنت نبهان. وكانت ربة بيت في الجاهلية. [أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في اليوم الذي يدعون الرؤوس الذي يلي يوم النحر: أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا أوسط أيام التشريق. قال: أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا المشعر الحرام. ثم قال لعلي: لا ألقاكم بعد عامي هذا. ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام بعضكم على بعض كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا. فليبلغ أدناكم أقصاكم حتى تلقوا ربكم فيسألكم عن أعمالكم] . قالت: ثم خرج إلى المدينة فلم يمكث إلا أياما حتى مات. صلوات الله عليه ورحمته وبركاته.
أخبرنا أحمد بن الحارث الغساني البصري قال: حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوية قالت: سمعت سراء بنت نبهان الغنوية تقول: كنت ربة بيت في الجاهلية.
قال: وقد روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير حديث بهذا الإسناد.
4276- رزينة خادم رسول الله.
ص 238
ص. أسلمت وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أحاديث.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم عن عليلة بنت الكميت العتكية عن أمها أمينة عن أمة الله بنت رزينة عن رزينة وكانت خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروت عنه أحاديث في صوم عاشوراء. في الدجال. وغير ذلك.
4277- قيلة أم بني أنمار.
ص 238
روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا إسماعيل بن خالد السكري. حدثني يعلى بن شبيب المكي الأسدي مولى بني أسد قريش قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم القارئ عن قيلة أم بني
أنمار [قالت: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المروة ليحل في عمرة من عمرة فجئت أتوكأ على عصا حتى جلست إليه فقلت: يا رسول الله إني امرأة أبيع وأشتري فربما أردت أن أشتري السلعة فأعطي بها أقل مما أريد أن آخذها به ثم زدت ثم زدت حتى آخذها بالذي أريد أن آخذها به. وربما أردت أن أبيع السلعة فاستمت بها أكثر مما أريد أن أبيعها به ثم نقصت ثم نقصت حتى أبيعها بالذي أريد أن أبيعها به. فقال لي رسول الله: لا تفعلي هكذا يا قيلة ولكن إذا أردت أن تشتري شيئا فأعطي به الذي تريدين أن تأخذيه به. أعطيت أو منعت. وإذا أردت أن تبيعي شيئا فاستامي الذي تريدين أن تبيعيه به. أعطيت أو منعت] .
4278- قيلة بنت مخرمة التميمية.
ص 239
وكانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب فولدت له النساء ثم توفي في أول الإسلام فانتزع بناتها منها عمهن أثؤب بن أزهر فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله في أول الإسلام. فرافقت حريث بن حسان الشيباني وافد بكر بن وائل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت معه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فسألته وسمعت منه وصلت معه ما حكاه عبد الله بن حسان العنبري في حديث قيلة.
وكان لقيلة ابن يدعى حزاما ذكرت أنه قاتل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الربذة ثم ذهب يمتار من خيبر فأصابته حماها فمات وخلف النساء. يعني البنات.
4279- عمة العاص بن عمرو الطفاوي.
ص 239
روت عن رسول الله حديثا.
أخبرنا المعلى بن أسد العمي. حدثنا تمام بن بزيع أبو سهل. حدثني العاص بن عمرو الطفاوي قال: [سمعت عمتي أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من قومها فقالت له: يا نبي الله حدثني بحديث ينفعني الله به. فقال لها: إياك وما يسوء الأذن. إياك وما يسوء الأذن. ثلاث مرات.]
4280- أم ولد شيبة.
ص 239
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا هشام. يعني الدستوائي. عن بديل عن صفية بنت شيبة عن [أم ولد شيبة أنها رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول: لا تقطع الأبطح إلا شدا] .
أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثني محمد بن ذكوان الجهضمي أبو الحسن عن بديل بن ميسرة العقيلي عن صفية بنت عثمان أنها قالت: [نظرت إلى رسول الله
وأنا في خوخة أبي حسين يسعى بين الصفا والمروة وقد رفع إزاره حتى نظرت إلى ركبتيه وهو يقول: لا يقطع الوادي إلا شدا. السعي في بطن المسيل.]
4281- خليدة بنت قيس
ص 240
بن ثابت بن خالد بن أشجع من بني دهمان. تزوجها البراء بن معرور من بني سلمة. وهو أحد النقباء. فولدت له بشر بن البراء شهد بدرا وهو الذي أكل من الشاة المسمومة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلمت خليدة أم بشر بن البراء وبايعت رسول الله وروت عنه.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا أفلح بن سعيد المزني. حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أم بشر بن البراء أنها [قالت لرسول الله: يا رسول الله هل يتعارف الموتى؟ فقال: تربت يداك. وربما قال: ترب جبينك. النفس الطيبة طير خضر في الجنة. فإن كان الطير يتعارفون في رؤوس الشجر فإنهم يتعارفون] .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري. حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم بشر بن البراء بن معرور قالت: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأصحابه: ألا أنبئكم بخير الناس رجلا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قالت: ورمى بيده نحو المغرب فقال: رجل آخذ بعنان فرسه ينتظر أن يغير أو يغار عليه. ألا أنبئكم بخير الناس رجلا بعده؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قالت: ورمى بيده نحو الحجاز فقال: رجل في غنمه يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعلم حق الله عليه في ماله. قد اعتزل شرور الناس] .
أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني معمر ومالك عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: [دخلت أم بشر بن البراء بن معرور على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه وهو محموم فمسته فقالت: ما وجدت مثل وعك عليك على أحد. فقال رسول الله. ص: كما يضاعف لنا الأجر كذلك يضاعف علينا البلاء. ما يقول الناس؟ قالت: قلت: زعم الناس أن برسول الله ذات الجنب. فقال: ما كان الله ليسلطها علي إنما هي همزة من الشيطان. ولكنه من الأكلة التي أكلت أنا وابنك يوم خيبر. ما زال يصيبني منها عداد حتى كان هذا وآن انقطاع أبهري. فمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدا.]
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.