بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمها فاطمة بنت قيس بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد بن بغيض بن عامر بن لؤي. وهي ابنة عم زائدة بن الأصم بن هرم بن رواحة جد خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل أمها. وكانت فاطمة بنت أسد زوج أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولدت له طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا وأم هانئ وجمانة وريطة بني أبي طالب. وأسلمت فاطمة بنت أسد. وكانت امرأة صالحة. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويقيل في بيتها.
تسمية النساء المبايعات من قريش وحلفائهم ومواليهم وغرائب نساء العرب
بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمها هالة ويقال تماضر بنت كلدة بنت عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وكانت عند نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن قصي بن زهرة بن كلاب فولدت له مخرمة وصفوان وأمية.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها عن مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف قالت: لكأني أنظر إلى عمي شيبة. تعني عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأنا يومئذ جارية يوم دخل به علينا المطلب بن عبد مناف فكنت أول من سبق إليه فالتزمته وخبرت به أهلنا وهي يومئذ أسن من عبد المطلب. وقد أدركت رسول الله وكانت من أشد الناس على ابنها مخرمة. يعني قبل أن يسلم.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها أن رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف وهي أم مخرمة بن نوفل حذرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة. قال المسور:
فتحول رسول الله عن فراشه وبات عليه علي بن أبي طالب. رضي الله عنه.
واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته.
قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورثها من أبيه وخمسة أجمال أوارك وقطعة غنم فأعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم أيمن حين تزوج خديجة بنت خويلد فتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن. صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتل يوم حنين شهيدا. وكان زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى خديجة بنت خويلد فوهبته لرسول الله فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة بن زيد.
أخبرنا محمد بن عمر عن يحيى بن سعيد بن دينار عن شيخ من بني سعد بن بكر قال: [كان رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يقول لأم أيمن: يا أمه. وكان إذا نظر إليها قال: هذه بقية أهل بيتي] .
أخبرنا أبو أسامة. يعني حماد بن أسامة. عن جرير بن حازم قال: سمعت عثمان بن القاسم يحدث قال: لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فجهدها العطش فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربت منه حتى رويت فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش.
أخبرنا عبيد الله بن موسى. أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عقبة قال:
[كانت أم أيمن تلطف النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقوم عليه. فقال رسول الله. ص: من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن. فتزوجها زيد بن حارثة فولدت له أسامة بن زيد] .
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مجاهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال: غطي قناعك يا أم أيمن] .
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: [جاءت أم أيمن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: احملني. قال: أحملك على ولد الناقة. فقالت:
يا رسول الله إنه لا يطيقني ولا أريده. فقال: لا أحملك إلا على ولد الناقة. يعني أنه كان يمازحها. وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلا حقا. والإبل كلها ولد النوق.]
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال: كانت أم أيمن تجيء فتقول: لا سلام. فأحل لها رسول الله أن تقول سلام.
أخبرنا قبيصة بن عقبة. حدثنا سفيان عن جعفر عن أبيه قال: كانت أم أيمن إذا دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سلام لا عليكم. فرخص لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تقول السلام.
أخبرنا محمد بن عمر عن عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث أن أم أيمن قالت يوم حنين: ثبت الله أقدامكم. [فقال النبي. ص: اسكتي يا أم أيمن فإنك عسراء اللسان] .
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول:
حدثنا أنس بن مالك عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله حتى فتحت قريظة والنضير فجعل يرد بعد ذلك. قال: وإن أهلي أمرتني أن آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -
أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله. قالت: فسألت النبي فأعطانيهن. فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول: كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن. أو كما قالت. فقال نبي الله. ص: لك كذا. وتقول: كلا والله أو كالذي قالت. ويقول لك كذا الذي أعطاها. حسبت أنه قال عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله أو كما قال.
قال محمد بن عمر: وقد حضرت أم أيمن أحدا وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وشهدت خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري قال: حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد أنه بينا هو جالس مع عبد الله بن عمر دخل الحجاج بن أيمن فصلى صلاة لم يتم ركوعه ولا سجوده. فدعاه ابن عمر حين سلم فقال: أي أخي أتحسب أنك قد صليت؟ إنك لم تصل فعد لصلاتك. قال: فلما ولي الحجاج قال لي عبد الله بن عمر: من هذا؟
قلت: الحجاج بن أيمن ابن أم أيمن. فقال ابن عمر: لو رأى هذا رسول الله لأحبه.
فذكر حبه ما ولدت أم أيمن. وكانت حاضنة النبي - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - بكت أم أيمن فقيل لها: ما يبكيك؟
فقالت: أبكي على خبر السماء.
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد عن ثابت عن أنس أن أم أيمن بكت حين مات النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل لها: أتبكين؟ فقالت: أي والله لقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيموت ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عنا من السماء.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قتل عمر بكت أم أيمن قالت: اليوم وهي الإسلام. قال قبيصة في حديثه: وبكت أم أيمن حين قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل لها فقالت: إنما أبكي على خبر السماء.
قال قبيصة: كان سفيان إذا جاء بحديث جعفر ذكر هذا فيه وإذا جاء بحديث طارق ذكر هذا فيه فكنا نقول: سفيان لا يحفظ هذا في أي حديث هو.
قال محمد بن عمر: توفيت أم أيمن في أول خلافة عثمان.
أخبرنا محمد بن عمر قال: خاصم ابن أبي الفرات مولى أسامة بن زيد الحسن بن أسامة بن زيد ونازعه فقال له ابن أبي الفرات في كلامه: يا بن بركة. يريد أم أيمن. فقال الحسن: اشهدوا. ورفعه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو يومئذ قاضي المدينة. أو وال لعمر بن عبد العزيز. وقص عليه قصته. قال أبو بكر لابن أبي الفرات: ما أردت إلى قولك يا بن بركة؟ قال: سميتها باسمها. قال أبو بكر:
إنما أردت بهذا التصغير بها وحالها من الإسلام حالها ورسول الله يقول لها يا أمه ويا أم أيمن. لا أقالني الله إن أقلتك. فضربه سبعين سوطا.
مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سمعت من يقول إنها مولاة صفية بنت عبد المطلب. وكانت سلمى امرأة أبي رافع مولى رسول الله وأم أولاده وهي التي كانت تقبل خديجة بنت خويلد بن أسد في ولادتها إذا ولدت من رسول الله وتعد قبل ذلك ما تحتاج إليه. وهي قبلت مارية أم إبراهيم بإبراهيم ابن رسول الله وخرجت إلى زوجها أبي رافع فأعلمته أن مارية ولدت غلاما فجاء أبو رافع فبشر رسول الله به فوهب له رسول الله غلاما. وقد شهدت سلمى خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.
أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأطعمها رسول الله وأختها هندا بخيبر مائة وسق.
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلمت وبايعت رسول الله. وأطعمها رسول الله وأختها خديجة بخيبر مائة وسق.
ويقال أم رميثة بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلمت وبايعت رسول الله. وأطعمها رسول الله بخيبر أربعين وسقا تمرا وخمسة أوسق شعير. وهي أم حكيم أبي القعقاع بن حكيم وهو من الأزد حليف لبني المطلب بن عبد مناف بن قصي.
واسمها عبده بنت الحارث. وهو الأرت بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمها أم صيفي بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. تزوجها مالك رجل من الأزد حليف لهم فولدت له عبد الله ابن بحينة وجبير ابن بحينة. وقد صحبها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسلمت بحينة وبايعت رسول الله.
وأطعمها رسول الله ثلاثين وسقا.
بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمها أم مسطح بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلمت هند وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأطعمها رسول الله مع أخيها مسطح بن أثاثة بخيبر ثلاثين وسقا. واغتربت هند عند أبي جندب فولدت له ريطة.
بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وأمها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. تزوجها أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف فولدت له مسطحا من أهل بدر وهندا. وأسلمت أم مسطح فحسن إسلامها وكانت من أشد الناس على مسطح حين تكلم مع أهل الإفك في عائشة. رضي الله عنها.
بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. تزوجها
عفان بن أبي العاص بن أمية فولدت له عثمان وآمنة ابني عفان ثم تزوجها عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدا وأم كلثوم وأم حكيم وهندا. وأسلمت أروى بنت كريز وهاجرت إلى المدينة بعد ابنتها أم كلثوم بنت عقبة وبايعت رسول الله ولم تزل بالمدينة حتى ماتت في خلافة عثمان بن عفان.
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي قال:
سمعت عبد الله بن كعب مولى آل عثمان قال: سمعت عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: شهدنا أم عثمان بن عفان يوم ماتت فدفناها بالبقيع فرجع وقد صلى الناس في المسجد فصلى عثمان وحده في المسجد وصليت إلى جانبه. قال: فسمعته وهو ساجد يقول: اللهم ارحم أمي. أو اللهم اغفر لأمي. وذلك في خلافته.
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا إسحاق بن يحيى. أخبرني عمي عيسى بن طلحة قال: رأيت عثمان بن عفان حمل سرير أمه بين العمودين من دار غطيش فلم يزل يحملها كذلك حتى وضعها بموضع الجنائز. قال: ورأيته بعد أن دفنها قائما على قبرها يدعو لها.
بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة. وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة. ولم نعلم قرشية خرجت من بين أبويها مسلمة مهاجرة إلى الله ورسوله إلا أم كلثوم بنت عقبة. خرجت من مكة وحدها وصاحبت رجلا من خزاعة حتى قدمت المدينة في الهدنة هدنة الحديبية. فخرج في إثرها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقدما المدينة من الغد يوم قدمت فقالا: يا محمد ف لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه. وقالت أم كلثوم: يا رسول الله أنا امرأة وحال النساء إلى الضعفاء ما قد علمت. فتردني إلى الكفار يفتنوني في ديني ولا صبر لي؟ فقبض الله العهد في النساء في صلح الحديبية وأنزل فيهن المحنة وحكم في ذلك بحكم رضوه كلهم. وفي أم كلثوم نزل: «فامتحنوهن الله أعلم
بإيمانهن» الممتحنة: 10. فامتحنها رسول الله وامتحن النساء بعدها يقول: والله ما أخرجكن إلا حب الله ورسوله والإسلام وما خرجتن لزوج ولا مال. فإذا قلن ذلك تركن وحبسن فلم يرددن إلى أهليهن. [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للوليد وعمارة ابني عقبة: قد نقض الله العهد في النساء بما قد علمتماه فانصرفا.] ولم يكن لأم كلثوم بنت عقبة بمكة زوج. فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي فولدت له. وقتل عنها يوم مؤتة. فتزوجها الزبير بن العوام بن خويلد فولدت له زينب.
أخبرنا يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال: كانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط تحت الزبير بن العوام. وكانت فيه شدة على النساء وكانت له كارهة فكانت تسأله الطلاق فيأبى عليها حتى ضربها الطلق وهو لا يعلم. فألحت عليه وهو يتوضأ للصلاة فطلقها تطليقة ثم خرجت فوضعت فأدركه إنسان من أهله فأخبره أنها قد وضعت. فقال: خدعتني خدعها الله! فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له [فقال:
سبق فيها كتاب الله فاخطبها. قال: لا ترجع إلي أبدا] .
قال محمد بن عمر: ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدا. ومات عنها عبد الرحمن فتزوجها عمرو بن العاص فماتت عنده.
أخبرنا خالد بن مخلد. حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: حدثني ابن شهاب قال: كان المشركون قد شرطوا على رسول الله يوم الحديبية: أنه من جاء من قبلنا وإن كان على دينك رددته إلينا ومن جاءنا من قبلك رددناه إليك. فكان يرد إليهم من جاء من قبلهم يدخل في دينه. فلما جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مهاجرة جاء أخواها يريدان أن يخرجاها ويرداها إليهم فأنزل الله تبارك وتعالى:
«يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله» الممتحنة: 11. قال: هو الصداق. «وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا» الممتحنة: 11. قال:
هي المرأة تسلم فيرد المسلمون صداقها إلى الكفار. وما طلق المسلمون من نساء الكفار عندهم فعليهم أن يردوا صداقهن إلى المشركين. فإن أمسكوا صداقا من
صداق المسلمين مما فارقوا من نساء الكفار أمسك المسلمون صداق المسلمات اللاتي جئن من قبلهم.
بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمها زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن ابن عجلان عن المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. حدثنا ليث بن سعد. حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن على باب رسول الله إذ خرج علينا رسول الله يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله وهي صبية. قال: فصلى رسول الله وهي على عاتقه يضعها إذا ركع ويعيدها على عاتقه إذا قام حتى قضى صلاته. يفعل ذلك بها.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله. فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها.
أخبرنا يحيى بن عباد. حدثنا فليح بن سليمان. حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة بن ربعي قال: رأيت رسول الله وهو يحمل أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته على عاتقه. فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا الوليد بن العطاء بن الأغر المكي. حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سليمان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كان رسول الله يصلي وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه. فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أهله ومعه قلادة جزع فقال: [لأعطينها أرحمكن. فقلن يدفعها إلى بنت أبي بكر. فدعا بابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده وكان على عينها غمص فمسحه بيده. هكذا قال غمص] .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بن نمير عن محمد بن
إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أن النجاشي أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلية فيها خاتم من ذهب فأخذه وإنه لمعرض عنه فأرسل به إلى [ابنة ابنته زينب فقال: تحلي بهذا يا بنية] .
قال محمد بن عمر: وكان علي بن أبي طالب قد تزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد فاطمة بنت رسول الله فقتل عنها ولم تلد له شيئا فخلف عليها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل: إن معاوية قد خطبني. فقال لها المغيرة: أتزوجين ابن آكلة الأكباد؟ فلو جعلت ذلك إلي. قالت: نعم. قال: قد تزوجتك. قال ابن أبي ذئب: فجاز نكاحه.
وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
وأمها همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو من خزاعة. وكان خالد بن سعيد قد هاجر إلى أرض الحبشة ومعه امرأته همينة بنت خلف فولدت له هناك أمة بنت خالد فلم تزل بأرض الحبشة حتى قدموا في السفينتين. وقد بلغت أمة وعقلت.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني جعفر بن محمد بن خالد عن أبي الأسود عن أم خالد بنت خالد قالت: سمعت النجاشي يوم خرجنا يقول لأصحاب السفينتين: أقرءوا جميعا رسول الله مني السلام. قالت أمة: وكنت فيمن أقرأ رسول الله من النجاشي السلام. وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث.
أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: حدثنا إسحاق بن سعيد قال: حدثني أبي قال: [حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتي رسول الله بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون أكسو هذه الخميصة؟ قالت: فأسكت القوم فقال: ائتوني بأم خالد. قالت: فأتي بي رسول الله أحمل فألبسنيها بيده وقال:
أبلي وأخلقي بقبولها. مرتين أو ثلاثا. وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر أو أحمر فقال: هذا سنا يا أم خالد هذا سنا يا أم خالد. ويشير بإصبعه إلى العلم.
قالت: والسنا بلسان الحبش الحسن.]
قال إسحاق: فحدثتني امرأة من أهلي أنها رأت الخميصة عند أم خالد.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن إبراهيم بن عقبة قال: [سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص. وهي عجوز كبيرة ولدت بأرض الحبشة. فقلت لها: أسمعت من رسول الله شيئا؟ فقالت: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من عذاب القبر] .
قال محمد بن عمر: وتزوج الزبير بن العوام أمة بنت خالد فولدت له عمرا وخالدا ابني الزبير فكان يقال لأمة أم خالد.
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهتة بن سليم. تزوج هندا حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له أبانا.
أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي. حدثنا عمر بن زياد الهلالي عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق شيخ من أهل المدينة من بني عامر بن لؤي قال:
قالت هند لأبيها: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلا حتى تعرضه علي.
فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يوما: إنه قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميا لك واحدا منهما حتى أصفه لك. أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجا من غفلته وذلك إسجاح من شيمته. حسن الصحابة حسن الإجابة.
إن تابعته تابعك وإن ملت كان معك. تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك في ضعفه.
وأما الآخر ففي الحسب الحسيب والرأي الأريب بدر أرومته وعز عشيرته يؤدب أهله ولا يؤدبونه. إن اتبعوه أسهل بهم وإن جانبوه توعر بهم. شديد الغيرة سريع الطيرة شديد حجاب القبة إن جاع فغير منزور وإن نوزع فغير مقهور. قد بينت لك حالهما.
قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها وتضيع تحت جنائها. إن جاءت له بولد أحمقت وإن أنجبت فعن خطأ
ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي. وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة. إني لأخلاق هذا لوامقة وإني له لموافقة. وإني لآخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي وقلة تلفتي. وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته الذائد عن كتيبتها المحامي عن حقيقتها الزائن لأرومتها غير مواكل ولا زميل عند ضعضعة الحوادث. فمن هو؟ قال: ذاك أبو سفيان بن حرب. قالت: فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ولا تسمه سوم المواطس الضرس. استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن أبيه قال: لما بنى أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة بعث عتبة بن ربيعة بابنه الوليد إلى بني أبي الحقيق فاستعار حليهم ورهنهم الوليد نفسه في نفر من بني عبد شمس وذهب بالحلي فغاب شهرا ثم ردوه وافرا وفكوا الرهن.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: [لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ونساء معها وأتين رسول الله وهو بالأبطح فبايعنه. فتكلمت هند فقالت: يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين. الذي اختاره لنفسه لتنفعني رحمك. يا محمد إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة برسوله. ثم كشفت عن نقابها وقالت: أنا هند بنت عتبة. فقال رسول الله: مرحبا بك. فقالت: والله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزوا من خبائك. فقال رسول الله: وزيادة. وقرأ عليهن القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن:
يا رسول الله نماسحك؟ فقال: إني لا أصافح النساء. إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة] . قال محمد بن عمر: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وهي تقول: كنا منك في غرور.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: [جاءت هند إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف] .
أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران أن نسوة
أتين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهن هند بنت عتبة بن ربيعة وهي أم معاوية يبايعنه. فلما أن قال رسول الله: لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن. قالت هند: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أصيب من طعامه من غير إذنه؟ قال: فرخص لها رسول الله في الرطب ولم يرخص لها في اليابس. قال: ولا يزنين. قالت: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا يقتلن أولادهن. قالت: وهل تركت لنا ولدا إلا قتلته يوم بدر؟
قال: ولا يعصينك في معروف. وقال ميمون: فلم يجعل الله لنبيه عليهن الطاعة إلا في المعروف والمعروف طاعة الله.
أخبرنا عبد الله بن موسى. أخبرنا عمر بن أبي زائدة قال: سمعت الشعبي يذكر أن النساء جئن يبايعن فقال النبي. ص: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا. فقالت هند: إنا لقائلوها. قال: فلا تسرقن. فقالت هند: كنت أصيب من مال أبي سفيان. قال أبو سفيان: فما أصبت من مالي فهو حلال لك.
قال: ولا تزنين. فقالت هند: وهل تزني الحرة؟ قال: ولا تقتلن أولادكن. قالت هند: أنت قتلتهم.
بن ربيعة بن عبد شمس. وأمها بنت حارثة بن الأوقص.
تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له سالما الأكبر قبل الإسلام.
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها صفية بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور. تزوجها قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف بن قصي فولدت له الوليد وهشاما وأبيا وآمنة وعتبة ومسلما قتل يوم الجمل وفاختة ولدت لمعاوية بن أبي سفيان. ثم خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز. قالوا: ثم زوج أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة فاطمة بنت عتبة من سالم مولى أبي حذيفة. أسلمت وبايعت.
أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة. وكانت كبيرة المال فقالت:
أتزوج بك على أن تضمن لي وأنفق عليك. قال: فتزوجها فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة؟ قال: فدخل يوما وهو برم فقالت: أين عتبة بن ربيعة أين شيبة بن ربيعة؟ قال: على يسارك إذا دخلت النار. قال: فشدت عليها ثيابها وقالت: لا يجمع رأسي ورأسك شيء. فأتت عثمان فبعث معاوية
وابن عباس. فقال ابن عباس: والله لأفرقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لا فرق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فأتيا وقد شدا عليهما أثوابهما فأصلحا أمرهما.
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا معمر. أخبرنا ابن طاووس عن عكرمة عن ابن عباس ومعاوية قال: بعثهما لا أعلمه إلا قال عثمان فقال: إن رأيتما أن تجمعا فاجمعا وأن تفرقا ففرقا. قال: وذلك في فاطمة بنت عتبة بن ربيعة وعقيل بن أبي طالب. قال: وكانت قد نشزت على عقيل.
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وأمها أم شراك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود من بني عامر بن لؤي. تزوج رملة عثمان بن عفان فولدت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنات عثمان. وكان أبو الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة. أسلمت رملة وبايعت.
بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها صفيا بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. تزوجها حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له أبا سفيان. ثم خلف عليها صفوان بن أمية بن خلف فولدت له عبد الرحمن.
بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأمها هند بنت عتبة بن ربيعة. تزوجها السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ثم خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس.
بن حرب بن أمية. وأمها هند بنت عتبة بن ربيعة.
تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي فولدت له عبد الرحمن. فكان يقال له ابن أم الحكم.
بن حرب بن أمية. وأمها صفية بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. تزوجها الحارث بن نوفل بن الحارث فولدت له عبد الله ومحمدا الأكبر وربيعة وعبد الرحمن ورملة وأم الزبير. وهي أم المغيرة وظريبة.
بن حرب بن أمية. وأمها صفية بنت أبي عمرو بن أمية.
تزوجها سعيد بن الأخنس بن شريق الثقفي فولدت له.
بن حرب بن أمية. وأمها لبابة بنت أبي العاص بن أمية. تزوجها عروة بن مسعود الثقفي فولدت له ثم خلف عليها المغيرة بن شعبة الثقفي.
بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد. وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وكان جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية بن عبد شمس. وكانت حمنة عند مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فولدت له ابنه وقتل عنها يوم أحد.
أخبرنا خالد بن مخلد البجلي ومحمد بن عمر قالا: حدثنا عبد الله بن عمر عن عبد الله بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن جحش قال: [قمن النساء حين رجع رسول الله من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي - صلى الله عليه وسلم -
فلا تسأله امرأة إلا أخبرها. فجاءته حمنة بنت جحش فقال: يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش. قالت: «إنا لله وإنا إليه راجعون» البقرة: 156. رحمه الله وغفر له. ثم قال: يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب. قالت: «إنا لله وإنا إليه راجعون» البقرة: 156. رحمه الله وغفر له. ثم قال: يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير. فقالت: يا حرباه! فقال النبي. ص: إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء] .
قال محمد بن عمر في حديثه: وقال لها النبي. ص: كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره؟ قالت: يا رسول الله ذكرت يتم ولده. قال: وقد كانت حضرت أحدا تسقي العطشى وتداوي الجرحى. قال: قد أطعمها رسول الله في خيبر ثلاثين وسقا. قال: وتزوجها بعد ذلك طلحة بن عبيد الله فولدت له محمد بن طلحة السجاد. وبه يكنى طلحة. وعمران بن طلحة.
بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد. وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وحبيبة وهي المستحاضة وبعض اصحاب الحديث يقلب اسمها فيقول أم حبيبة وإنما هي أم حبيب واسمها حبيبة.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن [عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف فسألت رسول الله عن ذلك فقال رسول الله: إنما هذا عرق وليست بحيضة فاغتسلي وصلي. قالت: فكانت تغتسل عند كل صلاة] .
قال محمد بن عمر: وبعضهم يغلط فيروي أن المستحاضة حمنة بنت جحش ويظن أن كنيتها أم حبيبة. والأمر على ما ذكرنا هي حبيبة أم حبيب بنت جحش المستحاضة. ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف شيئا.
بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد. وهي أخت عكاشة بن محصن من أهل بدر حلفاء حرب بن أمية. وقد روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها.
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره عن أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن أنها قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن لي لم يأكل الطعام فجعله في حجره فبال على ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بماء فنضح عليه ولم يغسله.
بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد. وهي أخت يزيد بن رقيش من أهل بدر. أسلمت قديما بمكة وهاجرت إلى المدينة مع أهل بيتها.
أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى المدينة مع أهلها.
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال: كان بنو غنم بن دودان بن أسد وهم حلفاء حرب بن أمية أهل إسلام. أسلموا بمكة وأوعبوا في الهجرة رجالهم ونساءهم حتى غلقت أبوابهم. فخرج من النساء في الهجرة زينب وحبيبة وحمنة بنات جحش وجذامة بنت جندل وأم قيس بنت محصن وآمنة بنت رقيش وأم حبيب بنت نباتة.
قال محمد بن عمر: وكانت جذامة بنت جندل تحت أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن عيوق بن
الأوس قد شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا. وقد روت جذامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حديثا.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جذامة الأسدية قالت: [أخبرتني أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضرهم أولادهم] .
قال مالك بن أنس: الغيلة أن يمس الرجل امرأته وهي ترضع.
أسلمت وبايعت رسول الله وهاجرت إلى المدينة مع من هاجر من قومها.
بن أبي بن عبيد بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وأمها منية بنت جابر بن وهب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور. ومنية عمة عتبة بن غزوان بن جابر. وهم جميعا حلفاء الحارث بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. وقد أسلمت نفيسة بنت منية. وهي التي كانت سعت فيما بين رسول الله وخديجة بنت خويلد حتى تزوجها رسول الله. فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف لها ذلك.
بن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. أسلمت وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة.
بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. تزوجها عبد الله بن جحش بن رئاب فولدت له محمد بن عبد الله بن جحش.
أخبرنا وكيع بن الجراح. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
[جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله: إنما ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت عنك الحيضة فاغسلي عنك الدم فصلي] .
بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن
سليم. وأخوها لأمها عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية. وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص فولدت له معاوية بن المغيرة. وهو الذي قتل منصرف رسول الله من أحد. وهو جد عبد الملك بن مروان. وأم عبد الملك عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية. وقد روت بسرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا في مس الذكر.
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا معمر. أخبرنا الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: سمعت عروة بن الزبير يقول: سمعت مروان بن الحكم يقول:
[سمعت بسرة بنت صفوان قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ] .
وهي أخت أبي تجراة مولى بني عبد الدار. وهم يقولون نحن من أهل اليمن من الأزد حلفاء لبني عبد الدار. أسلمت بركة بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها قيس بن عبد الله الأسدي. وكان يسار يكنى أبا فكيهة.
ويكنى أبا فكيهة. أسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي.
بن أبي فكيهة واسمه يسار. ويقولون إنهم من الأزد حلفاء بني عبد الدار ولهم فيهم ولادات. وقد روت برة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا علي بن محمد بن عبيد الله العمري عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن برة بنت أبي تجراة قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أراد الله به كرامته وابتدأه بالنبوة كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمر بحجر ولا شجرة إلا قالت: السلام عليك يا رسول الله.
فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى شيئا.
وقد روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني. حدثنا عبد الله بن المؤمل المكي. حدثني عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثتني صفية
بنت شيبة عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة قالت: [دخلنا دار أبي حسين ومعي نسوة من قريش والنبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف حتى إن ثوبه ليدور به. وهو يقول لأصحابه:
اسعوا فإن الله تبارك وتعالى كتب عليكم السعي.]
بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أخت عبد الرحمن بن عوف لأبيه وأمه. وأمهما الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. تزوجها مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فولدت له المسور وصفوان الأكبر والصلت الأكبر وأم صفوان بني مخرمة. أسلمت عاتكة بنت عوف وأمها الشفاء بنت عوف. وبايعتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمها سلمى بنت عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن خزاعة. تزوجها عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له عبد الرحمن. شهد بدرا. والأسود أسلم وهاجر قبل الفتح. وعاتكة وأمة بني عوف. وأسلمت الشفاء بنت عوف وابنتها عاتكة بنت عوف بن عبد عوف وبايعتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت الشفاء أم [عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات وجاءت فيها سنة العتاقة عن الميت. وتوفيت في حياة رسول الله. فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله أعتق عن أمي؟ فقال رسول الله: نعم. فأعتق عنها.]
بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وأمها آمنة بنت نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة. أسلمت خالدة بنت الأسود بالمدينة وبايعت رسول الله وتزوجها عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن عبد مناف بن زهرة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني معمر عن الزهري في قوله: «يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي» يونس: 31. [قال: دخل رسول الله على بعض نسائه فإذا هو بامرأة حسنة الهيئة فقال: من هذه؟ قالت: إحدى خالاتك. فقال:
إن خالاتي بهذه الأرض لغرائب. وأي خالاتي هذه؟ قالوا: خالدة بنت الأسود بن عبد يغوث. فقال: سبحان الله الذي يخرج الحي من الميت. وكانت امرأة صالحة ومات أبوها كافرا] .
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله.
قال محمد بن عمر: فدخل هذا في التفسير في قوله: «يخرج الحي من الميت» . يعني المؤمن من الكافر.
واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي. زوجها أبو بكر الصديق من الأشعث بن قيس الكندي فولدت له محمدا وإسحاق وإسماعيل وحبابة وقريبة.
عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم.
وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي. تزوجها قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الساعدي فلم تلد له شيئا.
عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم.
وأمها هند بنت نقيد بن بجير بن عبد بن قصي تزوجها عامر بن أبي وقاص فولدت له ضعيفة.
الصديق ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. وأمها قتيلة بنت عبد العزى بن أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهي أخت عبد الله بن أبي بكر الصديق لأبيه وأمه. أسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله. وهي ذات النطاقين. أخذت نطاقها فشقته باثنين فجعلت واحدا لسفره رسول الله والآخر عصاما لقربته ليلة خرج رسول الله وأبو بكر إلى الغار. فسميت ذات النطاقين. تزوجها الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولدت له عبد الله وعروة والمنذر وعاصما والمهاجر وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة.
أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة عن أسماء قالت: صنعت سفرة النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى
المدينة. قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لأبي بكر والله ما أجد شيئا أربطه به إلا نطاقي. قال: فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبالآخر السفرة.
ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين.
أخبرنا أبو أسامة. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن أهل الشام كانوا يقاتلون ابن الزبير ويصيحون به يا بن ذات النطاقين. فقال ابن الزبير: تلك شكاة ظاهر عنك عارها. فقالت له أسماء: عيروك به؟ قال: نعم. قالت: فهو والله حق.
أخبرنا أبو أسامة. حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤونته وأسوسه وأدق النوى الناضحة وأعلفه وأسقيه الماء وأخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار وكن نسوة صدق. قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله على رأسي وهي على ثلثي فرسخ. قالت: فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه فدعا لي ثم قال: إخ إخ. ليحملني خلفه. فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته. قالت: وكان من أغير الناس. قالت فعرف رسول الله أني قد استحييت فمضى. فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول الله وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب معه فاستحييت وعرفت غيرتك. فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقني.
أخبرنا كثير بن هشام. حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة أن أسماء بنت أبي بكر كانت تحت الزبير بن العوام. وكان شديدا عليها فأتت أباها فشكت ذلك إليه فقال: يا بنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
أخبرنا حجاج بن محمد وأبو عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره عن [أسماء بنت أبي بكر أنها جاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله ليس في بيتي شيء إلا
ما أدخل على الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما أدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت ولا توكي فيوكي الله عليك] .
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عبيد عن عمير أن أسماء كان في عنقها ورم فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسحها ويقول: اللهم عافها من فحشه وأذاه.
أخبرنا يحيى بن عباد. حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة أن أسماء بنت أبي بكر الصديق كانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول: بدني وما يغفر الله أكثر.
أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تمرض المرضة فتعتق كل مملوك لها.
أخبرنا أبو أسامة عن هشام عن فاطمة عن أسماء قالت: كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا أو أنفقن وتصدقن ولا تنتظرن الفضل فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تفضلن شيئا وإن تصدقتن لم تجدن فقده.
أخبرنا عبيد الله بن موسى. حدثنا أسامة عن محمد بن المنكدر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال لأسماء بنت أبي بكر: لا توكي فيوكي الله عليك. وكانت امرأة سخية النفس] .
أخبرنا موسى بن إسماعيل. حدثني عبد الله بن المبارك. أخبرنا مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قدمت قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد أحد بني مالك بن حسل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر. وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية. بهدايا زبيب وسمن وقرظ فأبت أن تقبل هديتها أو تدخلها إلى بيتها [وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لتدخلها ولتقبل هديتها] . قال:
وأنزل الله تبارك وتعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين» الممتحنة: 8. إلى قوله: «أولئك هم الظالمون» الممتحنة: 9.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. حدثنا شريك عن الركين بن الربيع قال:
دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي عجوز كبيرة عمياء فوجدتها تصلي وعندها إنسان يلقنها: قومي. اقعدي. افعلي.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. حدثني أبي عن هشام بن عروة أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهية رقاق عتاق بعد ما كف بصرها. قال: فلمستها بيدها ثم قالت: أف! ردوا عليه كسوته. قال: فشق ذلك عليه وقال: يا أمه إنه لا يشف. قالت: إنها إن لم تشف فإنها تصف. قال: فاشترى لها ثيابا مروية وقوهية فقبلتها وقالت: مثل هذا فاكسني.
أخبرنا أنس بن عياض. حدثني محمد بن أبي يحيى عن إسحاق مولى محمد بن زياد عن أبي واقد الليثي صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبره في حديث رواه أنه شهد اليرموك. قال: وكانت أسماء بنت أبي بكر مع الزبير. قال: فسمعتها وهي تقول للزبير: يا أبا عبد الله والله إن كان الرجل من العدو ليمر يسعى فتصيب قدمه عروة أطناب خبائي فيسقط على وجهه ميتا ما أصابه السلاح.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أو عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر اتخذت خنجرا زمن سعيد بن العاص للصوص.
وكانوا قد استعروا بالمدينة. فكانت تجعله تحت رأسها.
أخبرنا كثير بن هشام. حدثنا الفرات بن سلمان عن عبد الكريم عن عكرمة قال: سئلت أسماء بنت أبي بكر هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف؟
قالت: لا ولكنهم كانوا يبكون.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال: فرض عمر الأعطية ففرض لأسماء بنت أبي بكر ألف درهم.
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة. حدثنا هشام بن عروة أن الزبير طلق أسماء فأخذ عروة وهو يومئذ صغير.
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة أن أسماء لبست المعصفرات المشبعات وهي محرمة ليس فيها زعفران.
أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت:
ما رأيت أسماء لبست إلا معصفرا حتى لقيت الله وإن كانت لتلبس الدرع يقوم قياما من العصفر.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن فاطمة بنت المنذر
أن أسماء كانت تحرم في الدرع المعصفر المشبع يقوم قياما.
أخبرنا يحيى بن حماد. حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف النخعي قال: حدثني القاسم بن محمد الثقفي أن أسماء أتت الحجاج بعد ما ذهب بصرها ومعها جواريها فقالت: أين الحجاج؟ قالوا: ليس هو هاهنا. قالت:
فإذا جاء فقولوا له يأمره بهذه العظام أن تنزل وأخبروه [إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: إن في ثقيف رجلين كذاب ومبير] .
حدثنا إسحاق الأزرق عن عوف الأعرابي عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل. فقالت له: كذبت. كان برا بالوالدين صواما قواما ولكن [والله لقد أخبرنا رسول الله أنه سيخرج من ثقيف كذابان. الآخر منهما شر من الأول وهو مبير] .
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قال: أوصت: إذا أنا مت فاغسلوني وكفنوني وحنطوني ولا تذروا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار.
أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها أوصت: لا تجعلوا على كفني حنوطا.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه هكذا. قال عبد الله بن نمير: إن أسماء بنت أبي بكر قالت لأهلها: إذا أنا مت فأجمروا ثيابي وحنطوني ولا تجعلوا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار.
أخبرنا يزيد بن هاون. أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت: جمروا ثيابي وحنطوني ولا تحنطوني فوق أكفاني.
أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني ولا تذروا على كفني حنوطا ولا تتبعوني بنار.
أخبرنا عمرو بن عاصم. حدثنا همام عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء بنت أبي بكر قالت: جمروا ثيابي على المشجب وحنطوني ولا تذروا على
ثيابي شيئا. قالوا: وماتت أسماء بنت أبي بكر الصديق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال. وكان قتله يوم الثلثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين.
بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم. وأمها زينب بنت عبد الله بن ساعدة بن مشنوء بن عبد بن حبتر من خزاعة. وهي أخت صبيحة بن الحارث وأسلمت بمكة قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم فولدت له هناك موسى وعائشة وزينب. فتوفي موسى بأرض الحبشة وهلكت ريطة بنت الحارث بالطريق وهي راجعة.
وهي التي روى عنها محمد بن المنكدر وروت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا في بيعته النساء. وهي أميمة بنت عبد الله بن بجاد بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة. وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت خديجة بنت خويلد زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - واغتربت أميمة وتزوجها حبيب بن كعيب بن عتير الثقفي فولدت له النهدية وابنتها وأم عبيس وزنيرة أسلمن بمكة قديما وكن ممن يعذب في الله فاشتراهن أبو بكر الصديق فأعتقهن فقال له أبوه أبو قحافة: يا بني انقطعت إلى هذا الرجل وفارقت قومك وتشتري هؤلاء الضعفاء؟ فقال له: يا أبه أنا اعلم بما أصنع. وكان مع النهدية يوم اشتراها طحين لسيدتها تطحنه أو تدق لها نوى. فقال لها أبو بكر: ردي إليها طحينها أو نواها.
فقالت: لا حتى أعمله لها. وذلك بعد أن باعتها. وأعتقها أبو بكر. وأصيبت زنيرة في بصرها فعميت فقيل لها: أصابتك اللات والعزى. فقالت: لا والله ما أصابتني وهذا من الله. فكشف الله عن بصرها ورده إليها فقالت قريش: هذا بعض سحر محمد.
بن مؤمل. أسلمت بمكة قديما. وكانت ممن يعذب في الله. وكان عمر بن الخطاب قبل أن يسلم هو الذي يعذبها ليردها عن الإسلام فيعذبها حتى يفتر ثم يدعها ويقول: والله ما أدعك إلا سآمة. فتقول: كذلك يفعل بك ربك.
بنت أبي بكر الصديق.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي. حدثنا عبد الواحد بن أيمن. حدثني أبي قال: دخلت على عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين إني كنت لعتبة بن أبي لهب وإن بنيه وامرأته باعوني واشترطوا هم وأمهم الولاء. فمولى من أنا؟ فقالت: يا بني دخلت علي بريرة وهي مكاتبة فقالت: اشتريني. فقلت: نعم. فقالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. فقلت: لا حاجة لي فيك. [فسمع ذلك رسول الله أو بلغه فقال: ما بال بريرة؟ فأخبرته فقال: اشتريها وأعتقيها ودعيهم فيشترطون ما شاءوا. فاشتريتها فأعتقتها. وقال رسول الله: الولاء لمن أعتق ولو اشترطوا مائة مرة] .
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا همام بن يحيى قال: سمعت نافعا يرويه يزعم أن ابن عمر حدثه أن [عائشة ساومت ببريرة فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة فلما رجع قالت: إنهم أبوا أن يبيعوني إلا أن يشترطوا الولاء. فقال النبي. ص: إنما الولاء لمن أعتق] . قال همام: فسألت نافعا أحرا كان زوجها أم عبدا؟ فقال: ما يدريني؟
أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي. حدثنا أبو حرة عن الحسن أن عائشة [قالت: يا رسول الله إني أريد أن أشتري بريرة فأعتقها وإنهم يشترطون الولاء. فقال رسول الله. ص: الولاء لمن أعطى الثمن] .
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: [قام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبا في شأن بريرة حين أعتقتها عائشة واشترط أهلها الولاء فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله! من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فشرطه باطل. وإن اشترط مائة مرة فشرط الله أحق وأوثق] .
أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا: حدثنا همام. حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فيها أربع قضيات: إن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق. وخيرت فاختارت نفسها فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد. قال: فكنت أراه. يعني زوجها. يتبعها في سكك المدينة يعصر عينيه عليها. قال: وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هو عليها صدقة ولنا هدية.
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن
القاسم بن محمد عن عائشة أن بريرة أعتقت ولها زوج فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تقر عنده أو تفارقه. وإن بريرة تصدق عليها بلحم فقصبوه فقدموا إلى رسول الله طعاما بأدم غير اللحم فقال: ألم أر عندكم لحما؟ قالوا: يا رسول الله إنما هو لحم تصدق به على بريرة. [فقال رسول الله. ص: هو صدقة على بريرة وهدية لنا] . وإن بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابة أهلها فقالت عائشة: إن شاء أهلك اشتريتك ونقدتهم ثمنك صبة واحدة. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فقالوا: ولنا ولاؤك. فجاءت بريرة إلى عائشة فقالت: إنهم يقولون لنا ولاؤها. [فقال رسول الله. ص: اشتريها ولا يضرك ما قالوا فإنما الولاء لمن أعتق] .
أخبرنا هوذة بن خليفة. حدثنا عوف عن محمد قال: قضي في بريرة ثلاث قضايا إحداهن أن عائشة اشترتها فأعتقتها وكان أهلها الذين باعوها اشترطوا ولاءها فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الولاء لمن أعطى الثمن. وأخرى أنه كان لها زوج وهي مملوكة فخيرها رسول الله حين أعتقت بين أن تكون عنده أو تبرأ منه فاختارت نفسها فبرئت منه. قال محمد: والثالثة لا أدري ما هي.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت: [كان في بريرة ثلاث سنن: أردت أن أشتريها فأعتقها فقال مواليها: لا نبيعها حتى نشترط ولاءها. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ولا في سنة نبيه فهو باطل الولاء لمن أعتق. قال: فلما أعتقت قال لها رسول الله. ص: اختاري. قال: وكان لها زوج. قالت: وتصدق عليها بصدقة فأهدت لنا منها فقال رسول الله: هو لها صدقة وهو لنا منها هدية] .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن عطاء الخراساني وعن [قتادة أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في بريرة أربع قضيات. أولهن أن عائشة أرادت أن تشتريها للعتق فأبى مواليها إلا أن يشترطوا ولاءها. فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
ما بال أقوام يشترطون الولاء؟ إنما الولاء لمن أعتق. وخيرها فاختارت نفسها. وتعتد عدة الحرة. ثم دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة فوجد عندها لحما فقال: من أين هذا؟ فقالت: بعثت به إلينا بريرة من شاة تصدق بها عليها. فقال النبي. ص: هو لها صدقة وهو لنا منها هدية] .
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم -[قال لبريرة لما أعتقت: قد أعتق بضعك معك فاختاري] .
أخبرنا محمد بن عمر عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن عطاء قال: كان زوج بريرة عبدا مملوكا لبني المغيرة يدعى مغيثا. فلما أعتقت خيرها رسول الله. قال:
وكان ابن أبي ليلى يرى الخيار لها من المملوك ولا يراه لها من الحر.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير بريرة فكلمها رسول الله فيه فقالت: يا رسول الله أشيء واجب علي؟
قال: لا إنما أشفع له. قالت: فلا حاجة لي فيه.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن. حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: [أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلحم فقالوا هذا شيء تصدق به على بريرة. فقال: هو لها صدقة ولنا هدية] .
أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال: [أعطيت بريرة شاة من الصدقة فأهدتها إلى عائشة فكأن عائشة كرهت أن تأكل منها فقال النبي. ص:
هو لبريرة صدقة ولنا هدية] .
أخبرنا عبد الله بن نمير. حدثنا سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة يوم أعتقت كان عبدا لبني المغيرة أسود يقال له مغيث. والله لكأني به في طرق المدينة يتبعها ودموعه تتحدر يترضاها فأبت.
أخبرنا الفضل بن دكين عن ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال: ذكروا زوج بريرة عند ابن عباس فقال: ذاك مغيث عبد بني فلان قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطرق.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأيته عبدا. يعني زوج بريرة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا. قال: فكأني أنظر إليه يتبعها يبكي خلفها في طرق المدينة.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: لا أعلم أهل
المدينة ومكة يختلفون أنه عبد. يعني زوج بريرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان زوج بريرة يوم خيرت مملوكا لبني المغيرة يقال له مغيث أسود. كأني به في طرق المدينة يتبعها ويترصاها وأن دموع عينيه لتتحادر على لحيته. وهي تقول:
لا حاجة لي فيك.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. حدثنا سعيد قال: زعم أبو معشر عن النخعي عن الأسود أن زوج بريرة كان حرا.
أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كان زوج بريرة يوم خيرت حرا.
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي. حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال:
كان زوج بريرة حرا.
أخبرنا عبد الله بن نمير. حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: أخبرتني صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان حرا.
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها حنتمة بنت شيطان وهو عبد الله بن عمرو بن كعب بن وائلة بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة. تزوجها الحارث بن هشام بن المغيرة فولدت له عبد الرحمن بن الحارث وأم حكيم.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته.
بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى آل الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح
أسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل وأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته.
بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوجها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية. ثم تزوجها أبان بن سعيد بن العاص بن أمية فلم تلد له شيئا. وجويرية هي التي خطبها علي بن أبي طالب فجاء بنو المغيرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستأمرونه في ذلك فلم يأذن لهم أن يزوجوه [وقال: إنما فاطمة بضعة مني يسوءني ما ساءها.]
بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس. أسلمت وبايعت وتزوجها سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولدت له هندا. ويذكرون أن أسامة بن زيد بن حارثة قد تزوجها أيضا.
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. وهي أخت أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيها. أسلمت وبايعت وتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فولدت له عبد الله وأم حكيم وحفصة.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة قال:
تزوج عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أمية أخت أم سلمة. وكان في خلقه شدة فقالت له يوما: أما والله لقد حذرتك. قال: فأمرك بيدك. فقالت: لا أختار على ابن الصديق أحدا. فأقام عليها فلم يكن طلاقا.
بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
أسلمت وبايعت. وهي التي سرقت فقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - يدها.
[أخبرنا ابن نمير عن الأجلح عن حبيب بن أبي ثابت يرفع الحديث أن فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حليا فاستشفعوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير واحد وكلموا أسامة بن زيد ليكلم رسول الله. وكان رسول الله يشفعه. فلما أقبل أسامة ورآه النبي قال: لا تكلمني يا أسامة فإن الحدود إذا انتهت
إلي فليس لها متروك. لو كانت ابنة محمد فاطمة لقطعتها] .
قال محمد بن سعد: فهذه رواية في فاطمة بنت الأسود. وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكة أن التي سرقت فقطع رسول الله يدها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمها بنت عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أخت حويطب بن عبد العزى. وأنها خرجت من الليل وذلك في حجة الوداع فوقفت بركب نزول فأخذت عيبة لهم فأخذها القوم فأوثقوها. فلما أصبحوا أتوا بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاذت بحقوي أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بها فافتكت يداها من حقويها [وقال: والله لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعتها.] ثم أمر بها فقطعت يدها فخرجت تقطر يدها دما حتى دخلت على امرأة أسيد بن حضير أخي بني عبد الأشهل فعرفتها فآوتها إليها وصنعت لها طعاما سخنا فأقبل أسيد بن حضير من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنادى امرأته قبل أن يدخل البيت: يا فلانة هل علمت ما لقيت أم عمرو بنت سفيان؟ قالت:
ها هي هذه عندي. فرجع أسيد أدراجه فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: رحمتها رحمك الله. فلما رجعت إلى أبيها قال: اذهبوا بها إلى بني عبد العزى فإنها أشبهتهم. فزعموا أن حويطب بن عبد العزى قبضها إليه وهو خالها.
قال: وقد كان الحسين بن الوليد بن يعلى بن أمية التميمي غضب على عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد. وأم عمرو هي أخت عبد الله بن سفيان. فقال:
رب ابنة لأبي سليمى جعدة ... سراقة لحقائب الركبان
باتت تحوس عيابهم بيمينها ... حتى أقرت غير ذات بنان
مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وهي أم عمار بن ياسر. أسلمت قديما بمكة وكانت ممن يعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل وصبرت حتى مر بها أبو جهل يوما فطعنها بحربة في قبلها فماتت.
وهي أول شهيد في الإسلام. وكانت عجوزا كبيرة ضعيفة. [فلما قتل أبو جهل يوم بدر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمار بن ياسر: قد قتل الله قاتل أمك] .
أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر. حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن
مجاهد قال: أول شهيد استشهد في الإسلام سمية أم عمار أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قبلها.
بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمها أم كرز بنت الحضرمي بن عمار بن مالك بن ربيعة بن لكيز بن مالك بن عوف. أسلمت فبايعت وهاجرت.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تحت عبد الله بن أبي بكر الصديق فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تتزوج بعده. ومات فأرسل عمر إلى عاتكة: إنك قد حرمت عليك ما أحل الله لك فردي إلى أهله المال الذي أخذته وتزوجي. ففعلت. فخطبها عمر فنكحها.
أخبرنا عفان بن مسلم. حدثنا حماد بن سلمة. أخبرنا علي بن زيد أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فمات عنها واشترط عليها أن لا تزوج بعده.
فتبتلت وجعلت لا تزوج. وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى. فقال عمر لوليها:
اذكرني لها. فذكره لها فأبت عمر أيضا. فقال عمر: زوجنيها. فزوجه إياها فأتاها عمر فدخل عليها فعاركها حتى غلبها على نفسها فنكحها. فلما فرغ قال: أف أف أف أفف بها. ثم خرج من عندها وتركها لا يأتيها فأرسلت إليه مولاة لها أن تعال فإني سأتهيأ لك.
أخبرنا عارم بن الفضل. حدثنا حماد بن سلمة عن خالد بن سلمة أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر وكان يحبها فجعل لها بعض أرضيه على أن لا تزوج بعده. فتزوجها عمر بن الخطاب فأرسلت إليها عائشة أن ردي علينا أرضنا.
وكانت عاتكة قد قالت حين مات عبد الله بن أبي بكر:
آليت لا تنفك نفسي حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
قال فتزوجها عمر بن الخطاب. فقالت عائشة:
آليت لا تنفك عيني قريرة ... عليك ولا ينفك جلدي أصفرا
ردي علينا أرضنا.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: جاء ربيعة بن أمية إلى عمر بن الخطاب فقال: رأيت في المنام كأن أبا بكر هلك فكنت بعده فبعثت إلى هذه المرأة المتبتلة فنكحتها فدخلت عليك عروسا بها على بابك جلة قرط. وهي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت عبد الله بن أبي بكر فأصيب يوم الطائف فجعل لها طائفة من ماله على أن لا تنكح بعده. فقال عمر: بفيك الحجر. بل يبقيه الله ويمتعنا به ولا سبيل إلى هذه المرأة.
فتوفي أبو بكر وكان عمر مكانه فأرسل إلى عاتكة: إنك قد حرمت على نفسك ما أحل الله لك فردي المال إلى أهله وانكحي. ففعلت فخطبها عمر فنكحها. فجاء ربيعة بن أمية يستأذن على عمر وهو عروس بها فقال: اللهم لا تنعم به عينا. فأذن له فدخل فجعل ينظر إلى جلة القرط على بابه.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرني يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب. وأنها قبلته وهو صائم فلم ينهها.
أخبرنا معن بن عيسى. حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب كانت تقبل رأس عمر وهو صائم فلم ينهها.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عاتكة بنت زيد امرأة عمر كانت تستأذنه إلى المسجد فكان عمر يقول لها إذا استأذنته إلى المسجد: قد عرفت هواي في الجلوس. فتقول: لا أدع استئذانك.
وكان عمر لا يحبسها إذا استأذنته. فلقد طعن عمر وهي في المسجد.
بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وهي أخت عمر بن الخطاب. وأمها حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأسلمت هي وزوجها قبل عمر بن الخطاب وقبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم.
هكذا جاء الحديث: فاطمة بنت الخطاب. وفي النسب: إن التي تزوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رملة. وهي أم جميل بنت الخطاب.
بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمها أم ولد من تنوخ من سبايا العرب. أسلمت قديما وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا مع زوجها عامر بن ربيعة العنزي حليف الخطاب بن نفيل. وولدت لعامر بن ربيعة. وتزوج ولد عامر بن ربيعة في بني عدي.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني معمر عن الزهري عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: ما قدمت ظعينة المدينة أول من ليلى بنت أبي حثمة.
قدمت معي في الهجرة.
بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. أسلمت الشفاء قبل الهجرة قديما وبايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها أبو حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب فولدت له سليمان بن أبي حثمة. وولدت أيضا لمرزوق بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أبا حكيم بن مرزوق. وكان شريفا.
وهاجرت الشفاء إلى المدينة.
بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. وأمها أم عبد الله وهي صرماء بنت الحارث بن عوف بن عمرو بن يربوع بن ناضرة بن غاضرة بن حطيط وهو راعي الشمس. أسلمت رملة بمكة قديما قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
دار الأرقم وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها المطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة فولدت له هناك عبد الله بن المطلب.
بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم. وأمها من خثعم. وتزوجها عمرو بن العاص بن وائل السهمي فولدت له عبد الله بن عمرو.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت ريطة بنت منبه بن الحجاج. وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص. وأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته.
بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. حدثنا عبد العزيز بن المطلب عن عمر بن حسين عن نافع أنه قال: تزوج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها. زوجه إياها عمها قدامة بن مظعون فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصداق فقالت أم الجارية للجارية: لا تجيزي. فكرهت الجارية النكاح وأعلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك هي وأمها فرد نكاحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنكحها المغيرة ابن شعبة.
قال محمد: وحدث الحسن بن موسى عن ابن لهيعة قال: حدثنا عبد الرحمن الأعرج قال: المرأة التي طلق عبد الله بن عمر وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آمنة بنت عفان.
بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح. وأمها ليلى بنت حبيب بن عمرو بن الحارث من بني تميم من البراجم. اغتربت التوءمة عند عاصم بن الجعد الفزاري وولدت له. وكانت التوءمة ولدت هي وأخت لها في بطن فسميت تلك باسم وسميت هذه التوءمة.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن سلمة عن سليمان بن يسار أن التوءمة بنت أمية بن خلف طلقت البتة فسألت عمر بن الخطاب فجعلها واحدة.
بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمها فاطمة بنت عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا مع زوجها أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة. وتزوجها بعد أبي حذيفة عبد الله بن الأسود بن
عمرو من بني مالك بن حسل فولدت له سليط بن عبد الله. ثم خلف عليها شماخ بن سعيد بن قانف بن الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور فولدت له عامر بن شماخ. ثم خلف عليها عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة فولدت له سالم بن عبد الرحمن. وقد كانت سهلة بنت سهيل قد تبنت سالما مولى أبي حذيفة وكان يدخل عليها فرخص لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أن ترضعه خمس رضعات.
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن الزهري [أن سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة سألت رسول الله فقالت: يا رسول الله إنا كنا نعد سالما ولدا وإنه يدخل علي وأنا فضل ويرى مني. فقال رسول الله: أرضعيه خمس رضعات وليدخل عليك. قال] الزهري: وكانت عائشة تفتي بهذه الفتيا. وأخبرني سالم أنه دخل على أم كلثوم بنت أبي بكر لترضعه خمس رضعات ليدخل على عائشة فيسمع منها فأرضعته رضعتين أو ثلاثا ثم مرضت فلم يدخل عليها.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثني معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن أبي عبيدة عن عبد الله بن زمعة عن أمه عن أم سلمة قالت: أبى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -
أن يأخذن بهذا وقلن إنما هذه رخصة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسهلة بنت سهيل.
أخبرنا خالد بن مخلد. حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: حدثتني عمرة بنت عبد الرحمن أن امرأة أبي حذيفة بن عتبة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سالما مولى أبي حذيفة ودخوله عليها فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ترضعه فأرضعته وهو رجل كبير بعد ما شهد بدرا.
أخبرنا محمد بن عمر. حدثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه قال:
كان يحلب في مسعط أو إناء قدر رضعة فيشربه سالم كل يوم. خمسة أيام. وكان بعد يدخل عليها وهي حاسر. رخصة من رسول الله لسهلة بنت سهيل.
بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمها فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي.
أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن
حسل بن عامر بن لؤي. وقد ولدت أم كلثوم لأبي سبرة محمدا وعبد الله.
بنت المجلل بن عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس أخت أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية. أسلمت فاطمة قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحي. وكان معهما في الهجرة ابناهما محمد والحارث ابنا حاطب.
بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وولدت له سليط بن سليط.
واسمه عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع زوجها مالك بن زمعة بن قيس من بني عامر بن لؤي.
وهو أخو سودة بنت زمعة زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخت الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر ابن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وأمها أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن عامر بن مبذول بن الأحمر بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة.
وكانت فاطمة بنت قيس تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن [عمر بن مخزوم فطلقها فخطبها معاوية بن أبي سفيان بن حرب وأبو جهم بن حذيفة بن غانم العدوي فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أما معاوية فصعلوك لا مال له.
وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عنقه. ولكن انكحي أسامة بن زيد. فنكحته فقالت: لقد اغتبطت بنكاحي إياه] .
أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن
سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن [أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخطته فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ليس لك عليه نفقة. وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك. ثم قال: تلك المرأة يغشاها أصحابي. اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم بن حذيفة خطباني فقال رسول الله. ص: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما معاوية فصعلوك لا مال له. ولكن انكحي أسامة. فكرهته فقال: انكحي أسامة. فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به] .
أخبرنا عبيد الله بن موسى. حدثنا موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد وعبد الله بن عبيدة أن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها البتة. وكان وكيله عياش بن أبي ربيعة فأرسلت إليه تلتمس منه النفقة.
أخبرنا عبد الله بن إدريس. حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال: دخلت علي فاطمة بنت قيس. [قالت أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أريد السكنى والنفقة فقال: يا فاطمة إنما السكنى والنفقة التي لزوجها عليها رجعة. انتقلي إلى أم شريك ولا تفوتينا بنفسك. ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين فانتقلي إلى ابن أم مكتوم فإنه رجل ضرير البصر. فلما حل أجلها خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة وأسامة فقال رسول الله: أما معاوية فعائل لا مال له. وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. أين أنتم من أسامة؟ قال: فكأن أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أنكح إلا الذي قال رسول الله. ص] .
أخبرنا يعلى بن عبيد. حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس قالت: [كنت عند رجل من بني مخزوم فطلقني البتة فأرسلت إلى أهله أبتغي النفقة فقالوا: ليس لك علينا نفقة. ثم ذكر نحوا من حديث عبد الله بن إدريس إلى آخره. إلا أنه قال: يدخل عليها إخوانها من المهاجرين الأولين. وقال في ابن أم مكتوم فإنه رجل قد ذهب بصره فإن وضعت شيئا من ثيابك لم ير شيئا. ولم يقل فيمن خطبها وأسامة. فقال النبي. ص: فأين أنتم من أسامة؟ وقال في آخر الحديث فنكحته.]
أخبرنا الفضل بن دكين. حدثنا سعيد بن زيد الأحمسي. حدثنا الشعبي قال:
حدثتني فاطمة بنت قيس أنها كانت تحت فلان بن المغيرة أو المغيرة بن فلان من بني مخزوم وأنه أرسل إليها بطلاقها من الطريق من غزوة غزاها إلى اليمن. فسألت أهله النفقة والسكنى فأبوا وقالوا: لم يرسل إلينا من ذلك بشيء. قالت: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أنا ابنة آل خالد وإن زوجي أرسل إلي بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا علي. فقالوا: يا رسول الله إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات. قال:
[فقال رسول الله. ص: إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة] .
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنها حدثته وكتبوا منها كتابا أنها كانت تحت رجل من قريش من بني مخزوم فطلقها البتة. فلما حلت ذكرت أن معاوية وأبا جهم خطباها فذكرت ذلك لرسول الله.
[فقال رسول الله: أما معاوية فرجل لا مال له. وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن أهله.
فأين أنتم من أسامة بن زيد؟ فكأن أهلها كرهوا ذلك فقالت: لا أتزوج إلا من قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتزوجت أسامة بن زيد] .
أخبرنا يزيد بن هارون. أخبرنا زكرياء عن عامر عن فاطمة بنت قيس قالت:
طلقني زوجي ثلاثا فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أعتد عند ابن أم مكتوم ولم يجعل لي نفقة.
أخبرنا يعلى بن عبيد. حدثنا محمد بن عمرو. حدثني محمد بن إبراهيم أن عائشة قالت: يا فاطمة اتقي الله فقد علمت في أي شيء كان هذا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
