الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء السابع / ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين وأبي هريرة وأبي بكرة وأبي برزة ومعقل بن يسار وعبد الله بن المعقل وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم
6

ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين وأبي هريرة وأبي بكرة وأبي برزة ومعقل بن يسار وعبد الله بن المعقل وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم

الجزء السابع 81 عنصر صفحة 113
3055- الحسن بن أبي الحسن. ص 113

واسم أبي الحسن يسار. يقال إنه من سبي ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك فأعتقته. وذكر عن الحسن أنه قال: كان أبواي لرجل من بني النجار وتزوج امرأة من بني سلمة من الأنصار فساقهما إليها من مهرها فأعتقتهما. ويقال: بل كانت أم الحسن مولاة لأم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وولد الحسن بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب فيذكرون إن أمه كانت ربما غابت فيبكي الصبي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجيء أمه فدر عليها ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك.

ونشأ الحسن بوادي القرى وكان فصيحا.

قال: قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال لي الحجاج: ما أمدك يا حسن؟ قال: قلت: سنتان من خلافة عمر. قال: فقال: والله لعينك أكبر من أمدك.

قال: وقال أبو داود الطيالسي عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير قال: حدثنا الحسن قال: رأيت عثمان يخطب وأنا ابن خمس عشرة سنة قائما وقاعدا.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن شعيب بن الحبحاب عن الحسن أنه رأى عثمان بن عفان يصب عليه من إبريق.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو رجاء عن الحسن فقلت له:

متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد؟ قال: ليالي صفين. قال: قلت: فمتى احتلمت؟

قال. بعد صفين عاما. قال: وقال محمد بن عمر والثبت عندنا أنه كان للحسن يوم قتل عثمان. رضي الله عنه. أربع عشرة سنة وقد رآه وسمع منه وروى عنه وروى عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن تغلب والأسود بن سريع وجندب بن عبد الله وصعصعة بن معاوية وروى صعصعة عن أبي ذر وروى الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة أنه غزا معه كابل والأندقان والأندغان وزابلستان ثلاث سنين. وقال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن عنه: سمعنا أنها من كتاب. قالوا: وكان الحسن جامعا عالما عاليا رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا ناسكا كبير العلم فصيحا جميلا وسيما. وكان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة وما أرسل من الحديث فليس بحجة. وقدم مكة فأجلسوه على سرير واجتمع الناس إليه فحدثهم. وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاووس وعمرو بن شعيب. فقالوا أو قال بعضهم: لم نر مثل هذا قط.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أبا هريرة يقول: الوضوء مما غيرت النار. قال: فقال الحسن: لا أدعه أبدا.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو هلال محمد بن سليم قال:

سمعت الحسن يقول: كان موسى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغتسل إلا مستترا. قال: فقال له عبد الله بن بريدة: يا أبا سعيد ممن سمعت هذا؟ قال: سمعته من أبي هريرة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم قال: سمعت رجلا قال للحسن: يا أبا سعيد يوم الجمعة لثق وطين ومطر. فأبى عليه الحسن إلا الغسل.

فلما أبى عليه قال الحسن: حدثنا أبو هريرة قال: عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا:

الغسل يوم الجمعة. والوتر قبل النوم. وصيام ثلاثة أيام من كل شهر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب عن أيوب وحماد عن علي بن زيد بن جدعان وغير واحد عن شعبة عن يونس قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان الحسن يحدث بالحديث والمعاني.

قال: أخبرنا عفان وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكن المعنى واحد.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي. يعني ابن ميمون. قال: حدثنا غيلان بن جرير قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث فيحدث به لا يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان. قال: ومن يطيق ذلك؟.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه. وعقد عفان بالإبهامين والسبابتين.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: قلت لقتادة عمن كان يأخذ الحسن أنه كان لا يجيز الخلع إلا عند السلطان؟ قال: عن زياد.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرشك قال: كان الحسن على القضاء.

قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة قال: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية. قال: فجئت به وقد عزل واستقضي الحسن فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عليه بينه.

قال: وأخبرنا سعيد بن عامر قال: حدثنا همام بن يحيى عن قتادة قال: لم يحدثنا الحسن أنه ساقه أحد من أصحاب بدر.

قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا شعبة قال: رأيت الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه. فقال: لا بد لهؤلاء الناس من وزعة. قال: وكان يقعد على المنارة العتيقة في آخر المسجد.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو عقيل قال: رأيت خاتم الحسن في يساره.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: كان في خاتم الحسن خطوط.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن عمرو قال: رأيت خاتم الحسن في يساره فضة كله.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عباد بن راشد قال: رأيت الحسن يصلي في نعليه.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: رأيت الحسن يصفر لحيته.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف قالوا: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت الحسن يصفر لحيته.

قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: رأيت الحسن ولحيته صفراء.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان العطار قال: رأيت الحسن يصفر لحيته.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: رأيت الحسن لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: رأيت الحسن يصلي ويداه في طيلسانه.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا قرة قال: رأيت خاتم الحسن حلقة فضة.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: رأيت على الحسن ثوبا سعيديا مصلبا وعمامة سوداء.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: رأيت على الحسن عمامة سوداء.

قال: أخبرنا أبو عمرو بن عاصم قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال: رأيت الحسن يضع طيلسانه على شقه الأيسر في الصلاة.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة أن الحسن كان لا يتنور.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد المؤمن السدوسي قال: كنت أرى على الحسن وهو في المسجد الطيلسان الكردي المثنى الغامض السلك.

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان قال: أنبأني من رأى قميص الحسن إلى هاهنا موضع عقد الشراك.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن قال: رأيت الحسن البصري عليه عمامة سوداء مرخية من ورائه وعليه قميص وبرد مجفر صغير مرتديا به.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حريث بن السائب عن الحسن قال:

كنت أدخل بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقف البيت بيدي.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال قال: قال لنا أبو قتادة: عليكم بهذا الشيخ. يعني الحسن بن أبي الحسن. فإني والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه.

قال: أخبرنا موسى بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب قال: سمعت مورقا يقول: قال لي أبو قتادة العدوي: الزم هذا الشيخ وخذ عنه فو الله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد قال: أدركت عروة بن الزبير ويحيى بن جعدة والقاسم فلم أر فيهم مثل الحسن.

ولو أن الحسن أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسي قال: دخل علي بلال بن أبي بردة فجرى ذكر الحسن. فقال لي بلال:

سمعت أبا بردة يقول: ما رأيت رجلا قط لم يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أشبه بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الشيخ. يعني الحسن.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني رجل عن عبد الله بن عامر الشعبي قال: لما بعث ابن هبيرة إلى الحسن وإلى الشعبي قال:

فالتقيا. قال: فجعل عامر يعرف له. قال: فقال له ابنه: يا أبه إني أراك تفعل بهذا الشيخ فعالا لم أرك تفعله بأحد قط. فقال: يا بني أدركت سبعين من أصحاب النبي.

ص. فلم أر أحدا قط أشبه بهم من هذا الشيخ.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن منصور الغداني قال: ذكر الشعبي الحسن فقال: ما رأيت من أهل تلك البلاد رجلا قط أفضل منه.

قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: سمعت زهير بن معاوية أبا خيثمة يقول:

حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال: كان الحسن. يعني البصري. يشبه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن يونس قال: كان الحسن رجلا محزونا وكان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح.

قال: أخبرن الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد ويونس بن عبيد أنهما قالا: قد رأينا الفقهاء فما رأينا منهم أجمع من الحسن.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يونس قال:

قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: سمعت عمرو بن مرة يقول: إني لأغبط أهل البصرة بذينك الشيخين الحسن ومحمد.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت قتادة يقول: كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد عن ابن عون قال: لم أر أسخى منهما. يعني الحسن وابن سيرين. إلا أن الحسن كان أشدهما إلحاحا.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يونس قال: كان الحسن والله من رؤوس العلماء في الفتن والدماء.

قال: أخبرنا عارم الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قيل لابن الأشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن. فأرسل إليه فأكرهه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: استبطأ الناس أيام ابن الأشعث فقالوا له: أخرج هذا الشيخ. يعني الحسن. قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء. قال: فغفلوا عنه. فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني سليمان ابن علي الربعي قال: لما كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذه الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟ قال: وذكروا من فعل الحجاج. قال:

فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم. وإن يكن بلاء «فاصبروا حتى يحكم الله ... وهو خير الحاكمين» الأعراف: 87. قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج! قال: وهم قوم عرب. قالوا: وخرجوا مع ابن الأشعث. قال: فقتلوا جميعا.

قال سليمان: فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل قال: أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال: يا أبا المعذل لا دنيا ولا آخرة.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا شبيب بن عجلان الحنفي قال:

أخبرني سلم بن أبي الذيال قال: سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام

فقال: يا أبا سعيد ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب وابن الأشعث؟ فقال: لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء. فقال رجل من أهل الشام: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟ فغضب ثم قال بيده فخطر بها ثم قال: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد. نعم.

ولا مع أمير المؤمنين.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي التياح قال:

شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل ابن الأشعث فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض. ثم قال سعيد فيما يقول: ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا؟ فقلنا: والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا. فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم السكينة والتضرع. وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فإن ظني بهم أن لو جاؤوا فألقمهم الحجاج دنياه لم يحملهم على أمر إلا ركبوه. هذا ظني بهم.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن يزيد العبدي قال: سمعت الحسن يقول: لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه فو الله ما جاؤوا بيوم خير قط.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن حتى خف مع ابن الأشعث وكف الحسن فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد. وسقط الآخر.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا الحجاج الأسود قال: تمنى رجل فقال:

ليتني بزهد الحسن وورع ابن سيرين وعباده عامر بن عبد القيس وفقه سعيد بن المسيب. وذكر مطرفا بشيء لا يحفظه روح فنظروا ذلك فوجدوه كاملا كله في الحسن.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حاتم بن وردان قال: سأل رجل أيوب وأنا أسمع فقال حديث الحسن وضحك الرجل فغضب أيوب واحمر وجهه وقال له: ما يضحكك؟ قال: لا شيء. قال: ما ضحكت لخير. أما والله ما رأت عيناك رجلا قط أفقه منه.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن بن أبي الحسن: أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك؟ فقال الحسن: لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه. ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لأنفسهم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال:

حدثت الحسن بحديث فإذا هو يحدث به. قال: قلت: يا أبا سعيد من حدثكم؟ قال:

لا أدري. قال: قلت: أنا حدثتكم به.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا زريك بن أبي زريك قال: سمعت الحسن يقول: إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: كنا قعودا مع الحسن على سطحه إذ صنع الحجاج ما صنع. قال سليمان: وكان أخرج المسلمين من البصرة. قال: فجاء سعيد بن أبي الحسن ونحن قعود مع الحسن فقال:

نحن نقر بهذا لنضفن دون الحبس. قال: فرد عليه الحسن وكره ما قال.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا أيوب قال:

رأيت الحسن مقيدا في المنام.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن العلاء بن زياد قال: ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع دعاءه إلا الحسن.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قال مطرف: ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع ما يقول إلا الحسن.

قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: سمعت حميدا ويونس يقولان: ما أدركنا أجمع من الحسن.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال: كان

يشبه كلام الحسن بكلام رؤبة بن العجاج.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا نوح بن قيس قال: حدثنا يونس بن مسلم قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد. فقال له الحسن: أين غذيت؟ قال:

بالأبلة. قال: من هناك أتيت.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يونس قال: قال سعيد بن أبي الحسن يوما: أنا أعرب الناس. قال: فقال الحسن: أنت؟

قال: نعم. فإن استطعت أن تأخذ علي كلمة واحدة. فقال: هذه.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا الأشعث قال: كنا إذا أتينا الحسن لا نسأل عن خبر ولا نخبر بشيء وإنما كان في أمر الآخرة. قال: وكنا نأتي محمد بن سيرين فيسألنا عن الأخبار والأشعار.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم قال: رأيت الحسن يرفع يديه في قصصه في الدعاء بظهر كفيه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: كان الحسن يشتري كل يوم لحما بنصف درهم. قال: وما شممت مرقة قط أطيب ريحا من مرقة الحسن.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ما وجدت ريح مرقة قط أطيب من ريح مرقة الحسن.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى خوفته السلطان فقال: لا أعود فيه بعد اليوم.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد عن أيوب قال: لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: أدركت الحسن والله وما يقوله.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: سمعت حميدا وأيوب يتكلمان فسمعت حميدا يقول لأيوب: لوددت أنه قسم علينا غرم وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به. قال أيوب: يعني في القدر.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا معتمر قال: كان أبي يقول:

الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا غالب قال:

حملت الحسن على حماري من المسجد إلى منزله فرأى ناسا يتبعونه فقال: ما يبقي هؤلاء من قلب رجل لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه فيعرفها.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مرجى بن رجاء قال: حدثنا غالب قال:

خرج الحسن مرة في المسجد وقد ذهب بحماره فأتى حماري فركبه. وكان حماري يتناول ساق صاحبه فخفته على الحسن فأخذت بلجامه. فقال: أحمارك هذا؟ فقلت:

نعم. قال: وخلفه رجال يمشون؟ فقال: لا أبا لك! ما يبقي خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف. والله لولا أن يرجع المسلم. أو المؤمن شك مرجى. إلى نفسه فيعلم أن لا شيء عنده لكان هذا في فساد قلبه سريعا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يزيد بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: إن خفق النعال خلف الرجال قل ما تلبث الحمقى.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن يقول: أهينوا هذه الدنيا فو الله لأهنأ ما تكون إذا أهنتموها.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا غالب القطان قال: كنا نكون عند الحسن وعنده إياس بن معاوية ويزيد بن أبي مريم. قال: فكان الحسن إذا سئل عن المسألة يبدره إياس بالجواب. قال: ثم يسأل الحسن فنعرف فضل الحسن عليهم. قال: فسئل الحسن هل يجزي الصاع من العسل؟ فقال إياس:

نعم. فقال الحسن: قد يجزي وقد لا يجزي. قد يكون الرجل رفيقا فيجزيه ويكون أخرق فلا يجزيه. قال: وكان فضل الحسن عليهم كفضل الباز على العصافير.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا يزيد بن عوانة قال: حدثني أبو شداد شيخ من بني مجاشع أحسن عليه الثناء قال: سمعت الحسن وذكر عنده الذين يلبسون الصوف فقال ما لهم تفاقدوا ثلاثا أكنوا الكبر في قلوبهم وأظهروا التواضع في لباسهم.

والله لأحدهم أشد عجبا بكسائه من صاحب المطرف بمطرفه.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن

جوشن قال: دخل رجل على الحسن فوجد عنده ريح قدر طيبة فقال: يا أبا سعيد إن قدرك لطيبة. قال: نعم. لأن رغيفي مالك وصحناءه فرقد.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال: خرج الحسن وعليه جبة يمنة ورداء يمنة فنظر إليه فرقد فقال بالفارسية:

أستاذ ينبغي لمثلك أن يكون. فقال الحسن: يا ابن أم فرقد أما علمت أن أكثر أصحاب النار أصحاب الأكسية.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال: استعان رجل بالحسن في حاجة فخرج معه وقال: إني استعنت بابن سيرين وفرقد فقالا: حتى نشهد الجنازة ثم نخرج معك. قال: أما إنهما لو مشيا معك لكان خيرا.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا عتبة بن يقظان قال: كنا عند الحسن جلوسا وعنده فتيان لا يسألونه عن شيء فجعل بعضهم ينظر إلى بعض. فقال: ما لهم حيارى. ما لهم حيارى. ما لهم تفاقدوا؟.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا قرة قال: سمعت الحسن قال: إنه ليجالسنا في حلقتنا هذه قوم ما يريدون به إلا الدنيا. وسمعته يقول: رحم الله عبدا لم يتقول علينا ما لم نقل.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: كنا عند الحسن وقد انتصف النهار وزاد. فقال ابنه: خفوا عن الشيخ فإنكم قد شققتم عليه فإنه لم يطعم طعاما ولا شرابا. قال: مه. وانتهره. دعهم فو الله ما شيء أقر لعيني من رؤيتهم. أو منهم. إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه فيتحدثان ويذكران ويحمدان ربهما حتى يمنعه قائلته.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: كنا نكون عند الحسن فكان كلما قدم إنسان قال: سلام عليكم. فيقول الحسن: سلام عليكم.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قال عمرو بن عبيد: ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عند الغضب.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عيسى بن منهال عن غالب قال:

قال الحسن: إن فضل الفعال على الكلام مكرمة. وإن فضل الكلام على الفعال عار.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: ضحك المؤمن غفلة من قلبه.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت يزيد بن زريع يقول عن ابن أبي عروبة. قال محمد بن سعد: أحسبه عن قتادة. قال: إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم ولم أبال من خالفهم: الحسن وسعيد بن المسيب وإبراهيم وعطاء. قال:

هؤلاء الأربعة أئمة الأمصار.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن عطاء سئل عن شيء فقال: لا أدري. فقيل: إن الحسن يقول كذا وكذا. قال: إنه والله ليس بين جنبي مثل قلب الحسن.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال: قال لي الشعبي ونحن بمكة إني أحب أن تخلي لي الحسن. قال: فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت. قال: فقال: إذا شاء. قال: فجاء الشعبي وأنا على الباب. قال:

فقلت: ادخل عليه فإنه في البيت وحده. قال: إن أحب إلي أن تدخل معي. قال:

فدخلت فإذا الحسن قبالة القبلة وهو يقول: يا ابن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت. فبئس ما صنعت! قال: ثم يذهب. ثم يرجع. ثم يقول: يا ابن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت. فبئس ما صنعت! قال: ثم يذهب.

ثم يرجع. ثم يقول: يا ابن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت.

فبئس ما صنعت! قال: ثم يذهب. قال: فأعاد ذلك مرارا. قال: فأقبل علي الشعبي فقال لي: يا هذا انصرف فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا يونس ابن عبيد قال: أخذ الحسن عطاءه فجعل يقسمه. قال: فذكر أهله حاجة فقال لهم:

دونكم بقية العطاء. أما إنه لا خير فيه إلا أن يصنع به هذا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال: كثرة الضحك مما يميت القلب.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير

قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن عن جسمه وعن مطعمه وملبسه. قال:

فقال: بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية. قلت: أجل. قال: أما إنها كانت من لباس القوم. قال: فقال: رأيته يأتي عديا. قال: قلت: نعم. قال: فسألني عن مجلسه منه قال: فرأيته يطعم عنده؟ قلت: نعم. أتي يوما بطبق فتناول فرسكة فعض منها ثم ردها.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي عن أبي قزعة الباهلي قال: رأيت عند الحسن. وذكر عددا من الرقيق ممن بعث بهم إليه أبوك.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا أبو حرة قال: كان الحسن لا يأخذ على قضائه أجرا.

قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عقبة بن خالد العبدي قال: سمعت الحسن يقول: ذهب الناس والنسناس. نسمع صوتا ولا نرى أنيسا.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن أبي مالك قال:

كان الحسن إذا قيل له ألا تخرج فتغير قال: يقول إن الله إنما يغير بالتوبة ولا يغير بالسيف.

قال: أخبرنا خلف بن تميم قال: حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن ومحمد قالا: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عباس يقول:

كان الحسن يكثر. يعني يتكلم. لا أعلم إلا قال كنا نكون ملء البيت فلا نطيقه.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن محمد بن الزبير عن الحسن قال: جاءه ابنه. قال: فقال له: سألت عن الرجل؟

فقال: نعم. لرجل كان خطب ابنته. قال: مولى عتاقة هو؟ قال: نعم. قال: فكان أصحابه وجدوا عليه من ذلك. قال: اذهب فزوجه. كم أعطاك؟ قال: أعطاني عشرة آلاف. قال: عشرة آلاف عشرة الإلف إذا أخذت منه عشرة آلاف فأي شيء يبقى؟ دع له ستة آلاف وخذ منه أربعة آلاف. قال: فقال له رجل: يا أبا سعيد إن له معي لمائة ألف. قال: مائة ألف! قال: مائة ألف. قال: لا والله ما في هذا خير. لا تزوجه. قال:

فجاءت أم الجارية فقالت: أيش تحرمنا رزقا ساقه الله إلينا؟ قال: اخرجي أيتها العلجة. كأني أنظر إليها عجوز طويلة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان قال: بعث مسلمة بن عبد الملك إلى الحسن جبة وخميصة فقبلهما فربما رأيته في المسجد وقد سدل الخميصة على الجبة.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: رأيت الحسن يصلي وعليه خميصة كثيرة. الأعلام فلا يخرج يده منها إذا سجد.

قال: أخبرنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: كان الحسن لا يضع العمامة صيفا ولا شتاء إذا خرج إلى الناس.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عمارة بن زاذان قال: رأيت على الحسن قميص كتان شطوي وبردا مصلبا وقباء متركا وطيلسانا أزرقيا.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بدر بن عثمان قال: رأيت على الحسن بن أبي الحسن عمامة سوداء.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن يلبس الثياب اليمنية والطيالسة والعمائم.

قال: أخبرنا وكيع عن دينار أبي عمر قال: رأيت الحسن عليه عمامة سوداء.

قال: أخبرنا معن بن عيسى عن محمد بن عمرو الأنصاري قال: رأيت الحسن متختما في يساره.

قال: أخبرت عن محمد بن الحسن الواسطي قال: أخبرنا عوف أن رجلا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد إن منزلي نئي والاختلاف يشق علي ومعي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك. فقال: ما أبالي قرأت علي فأخبرتك أنه حدثني أو حدثتك به. قلت: يا أبا سعيد فأقول حدثني الحسن؟ قال: نعم. قل حدثني الحسن. وقال يحيى بن أبي بكير: قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب الحسن فنسخها ثم ردها عليه.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حميد بن مهران قال: حدثنا أبو طارق السعدي قال: شهدت الحسن عند موته يوصي فقال لكاتب: اكتب هذا ما

يشهد به الحسن بن أبي الحسن. يشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول الله. من شهد بها صادقا عند موته دخل الجنة. يروى ذلك عن معاذ بن جبل أنه أوصى بذلك عند موته. يروى ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة بن الزبير قال: قال رجل لابن سيرين: رأيت كأن طائرا آخذا الحسن حصاه في المسجد.

فقال ابن سيرين: إن صدقت رؤياك مات الحسن. قال: فلم يلبث إلا قليلا حتى مات.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال:

دخلت على الحسن في مرضه فإذا ابنه يفهمني ذاك عنه وما سمعت أنا ذاك منه. قال:

إنه ليسترجع.

قال: أخبرنا معاذ بن هانئ قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: دخلنا على الحسن وهو مريض فلحظ إلينا لحظة فقال: لو أن ابن آدم أخذ من صحته ليوم سقمه.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: كنا في بيت قتادة فجاءنا الخبر أن الحسن قد توفي فقلت: لقد كان غمس في العلم غمسة. فقال قتادة:

لا والله ولكنه ثبت فيه وتحقنه وتشربه. والله لا يبغض الحسن إلا حروري.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي قال: بعثت إلى عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن ابعث لي بكتب أبيك. فبعث إلي أنه لما ثقل قال: اجمعها لي. فجمعتها له وما ندري ما يصنع بها فأتيته بها فقال للخادم: استجري التنور. ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة. فبعث بها إلي. ثم لقيته بعد ذلك فأخبرنيه مشافهة بمثل الذي أخبرني الرسول.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد المؤمن أبو عبيدة قال: سمعت رجلا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد هل غزوت قط؟ قال: نعم. غزوة كابل مع عبد الرحمن بن سمرة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد قال: لم يحج الحسن إلا حجتين. حجة في أول عمره. وأخرى في آخر عمره.

قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي

الرجال عن عمر مولى غفرة قال: كان أهل القدر ينتحلون الحسن بن أبي الحسن.

وكان قوله مخالفا لهم. كان يقول يا ابن آدم لا ترض أحدا بسخط الله ولا تطيعن أحدا في معصية الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تلومن أحدا فيما لم يؤتك الله. إن الله خلق الخلق والخلائق فمضوا على ما خلقهم عليه. فمن كان يظن أنه مزداد بحرصه في رزقه فليزدد بحرصه في عمره. أو يغير لونه أو يزيد في أركانه أو بنانه.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعت شعيبا صاحب الطيالسة قال:

رأيت الحسن يقرأ القرآن فيبكي حتى يتحدر الدمع على لحيته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة أن الحسن كان لا يتنور.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي قال: كنت على باب الحسن.

فجاء إلى أهله فقال: السلام عليكم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد ابن أخي الحسن قال: لما حذقت قلت: يا عماه إن المعلم يريد شيئا. قال: ما كانوا يأخذون شيئا. ثم قال: أعطه خمسة دراهم. قال: فلم أزل به حتى قال: أعطه عشرة دراهم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا زريق بن رديح قال: كان الحسن يقول: يا ابن آدم لا تكونن كنتيا.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام عن قتادة قال: كنا نصلي مع الحسن على البواري. وكان الحسن يحلق رأسه كل عام يوم النحر.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: كان الحسن إذا فرغ من حديثه فأراد أن يقول قال: اللهم ترى قلوبنا من الشرك والكبر والنفاق والرياء والسمعة والريبة والشك في دينك. يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واجعل ديننا الإسلام القيم.

قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا خالد بن رياح أن أنس بن مالك سئل عن مسألة قال: عليكم مولانا الحسن فسلوه. فقالوا: يا أبا حمزة نسألك وتقول سلوا مولانا الحسن! فقال: إنا سمعنا وسمع فحفظ ونسينا.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا عمارة بن مهران قال: قيل للحسن:

ألا تدخل على الأمراء فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر؟ قال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه. إن سيوفهم لتسبق ألسنتنا إذا تكلمنا قالوا بسيوفهم هكذا. ووصف لنا بيده ضربا.

قال: أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال: إنما الدنيا لعقة. قال عمارة:

وما رأيت أحدا وافق قوله عمله غير الحسن.

قال: أخبرنا حجاج قال: حدثنا عمارة قال: كنت عند الحسن فدخل علينا فرقد وهو يأكل خبيصا فقال: تعال فكل. فقال: أخاف أن لا أؤدي شكره. فقال الحسن:

ويحك وتؤدي شكر الماء البارد!.

قال: أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال: كان الفتى إذا نسك لم نعرفه بمنطقه وإنما نعرفه بعمله وذلك العلم النافع.

قال: أخبرنا حجاج قال: حدثنا عمارة قال: حدثني الحسن أنه كان يكره الأصوات بالقرآن هذا التطريب.

قال: أخبرنا حجاج قال: حدثنا عمارة عن الحسن قال: احترسوا من الناس بسوء الظن.

قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الربيع بن صبيح قال: كان الحسن إذا أثنى عليه أحد في وجهه كره ذلك وإذا دعا له سره ذلك.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا غالب القطان قال: جئت إلى الحسن بكتاب من عبد الملك بن أبي بشير فقال: اقرأه.

فقرأته فإذا فيه دعاء فقال الحسن: رب أخ لك لم تلده أمك.

قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال: حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن رجل قد سماه قال: سأل مطر الحسن عن مسألة فقال: إن الفقهاء يخالفونك.

فقال: ثكلتك أمك مطر وهل رأيت فقيها قط؟ تدري ما الفقيه؟ الفقيه الورع الزاهد الذي لا يهم من فوقه ولا يسخر بمن هو أسفل منه. ولا يأخذ على علم علمه الله حطاما.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:

كان الحسن إذا رأى جنازة يقول: الحمد لله الذي لم يجعلني السواد المختطف.

قال: ولا يحدث يومئذ شيئا.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: توفي الحسن سنة عشر ومائة. قال إسماعيل بن علية في رجب. وبينه وبين محمد بن سيرين مائة يوم تقدمه الحسن. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: مات الحسن ليلة الجمعة. قال: وغسله أيوب وحميد الطويل وأخرج به حين انصرف الناس. قال:

وذهب بي أبي معه. وقال معاذ بن معاذ: وكان الحسن أكبر من محمد بعشر سنين.

3056- سعيد بن أبي الحسن. ص 131

وكان أصغر من الحسن وقد روى وروي عنه.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته.

قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال: لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه. قال: فكلم في ذلك فقال:

الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب. ثم قال: بئست الدار المفرقة!.

أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مبارك بن فضالة قال: دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبد الله فعزاه وقال: يا أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة. فيحتجون به على الناس. فحمد الله وأثنى عليه وقد خنقته العبرة. فقال: الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا. فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد. قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال:

«وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم» يوسف: 84. ورحم الله سعيد بن أبي الحسن. دعا له بدعاء كثير. ثم قال: ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لأخيه سعيد بن أبي الحسن لما مات أن أبيعه. وكان اغتم عليه فما شديدا. قال: فذهبت به لم أعط به إلا أربعة وعشرين درهما. قال:

قلت له: أفأشتريه أنا؟ قال: أنت أعلم ولكني أحب أن لا أراه عليك. قال: قلت: إذا جئتك لم ألبسه. قال: فلبسته وأتيت مسجد بني عدي فصليت فيه فأرسلت إلي امرأة من بني عدي فقالت: ابن عون ألا أراك تلبس مثل هذا. قال: وقع في نفسي من ذلك شيء فأتيت محمد بن سيرين فذكرت ذلك له فقال: أقرئها مني السلام. وأبلغها أن الرجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كان يشتري الحلة بألف درهم فيلبسها ولكنه كان لا يلبسها إلا للصلاة. قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المائة.

3057- جابر بن زيد الأزدي. ص 132

ويكنى أبا الشعثاء.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا خالد بن يزيد الهدادي عن حيان الأعرج أو صالح الدهان في حديث رواه أن جابر بن زيد كان أعور.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن خالد بن فضاء عن إياس قال: أدركت البصرة ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد.

قال سفيان عن عمرو قال: ما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء.

قال: وقال سفيان عن عمرو عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله علما.

وقال يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي أكبر علمي قال: كان الحسن يغزو وكان مفتي الناس هاهنا جابر بن زيد. قال: ثم جاء الحسن فكان يفتي.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ذكر أيوب يوما جابر بن زيد فعجب من فقهه.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: سئل أيوب هل رأيت جابر بن زيد؟ قال: نعم. كان لبيبا لبيبا لبيبا. قال عارم في حديثه: من رجل فيه حد.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت إياس بن معاوية قال: أدركت البصرة وما لهم مفت يفتيهم غير جابر بن زيد.

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة قال: سجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث؟ فقال:

تسجنوني وتستفتوني! قال: انظروا من أيهما يبول فورثوه.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن هند قالت: خرجنا من الطاعون فرارا إلى العراق فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول: ما أقربكم ممن أرادكم!.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن جابر بن زيد قال: مضى من أجلي ستون سنة. قال: فأصبت فيها ونعمت فنعلي الآن أعز علي من ذلك كله إلا خيرا قدمه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال: قيل لجابر بن زيد: إنهم يكتبون عنك ما يسمعون. فقال: إنما لله يكتبون. فقال عفان: وأنا أتحول عنه غدا. وقال عارم: وأنا أرجع عنه غدا.

قال: أخبرنا عفان وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال: ذكر جابر بن زيد عند محمد بن سيرين فقال: رحم الله جابرا كان مسلما عند الدراهم.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محمد بن برجان قال: رأيت أبا الشعثاء جابر بن زيد يجيء سابق الحاج يسير إحدى عشرة اثنتي عشرة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني قال:

رأيت جابر بن زيد أبيض الرأس واللحية.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت جابر بن زيد يصفر لحيته.

قال: أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا: حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال: قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم. قال: أبرأ إلى الله منهم. قال سعيد في حديثه: قلت له ذلك وهو يموت.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: كان بريئا مما يقولون. يعني جابر بن زيد. قال عارم: وكانت الإباضية ينتحلونه.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا داود بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قال: دخلت على جابر بن زيد فقلت: إن هؤلاء ينتحلونك. فقال: أبرأ إلى الله من ذلك.

قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني قال: دخلت على جابر بن زيد وقد ثقل. قال: فقلت له: ما تشتهي؟

قال: نظرة من الحسن. قال: فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة فذكرت ذلك له فقال: اخرج بنا إليه. قال: قلت: إني أخاف عليك. قال: إن الله سيصرف عني أبصارهم. قال: فانطلقنا حتى دخلنا عليه. قال: فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله. قال: فقال: يوم يأتي بعض آيات ربك. قال: فتلا هذه الآية. قال: فقال له الحسن: إن الإباضية تتولاك. قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم. قال: فما تقول في أهل النهر؟ قال: فقال: أبرأ إلى الله منهم. قال: ثم خرجنا من عنده.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال: قيل لجابر بن زيد وهو يشتكي: ما تشتهي؟ قال: نظرة من الحسن.

قال: فانطلق ثابت إلى الحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة فجاء به إليه. فقال:

أقعدوني.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا نوح بن قيس عن عصمة بن سالم عن ثابت البناني قال: أتيت الحسن وهو مختف عند أبي خليفة فقلت: إن أخاك جابر بن زيد بالموت. قال: رويدا نمشي. فلما أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفني خلفه وأتى جابر بن زيد فلم يزل عنده حتى أسحر. فلما خاف الصبح ولم يمت قام فكبر عليه أربعا ودعا له. ثم انصرف.

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي هلال عن حيان الأعرج أو أبي الصلت الدهان. شك أبو هلال. أن جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته.

قال محمد بن عمر وغيره: مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة. وقال أبو نعيم:

مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة. قال محمد: وهذا خطأ

ووهل من أبي نعيم فيهما جميعا. مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومائة مجمع عليه.

ومات أنس سنة إحدى وتسعين.

3058- أبو قلابة الجرمي. ص 135

واسمه عبد الله بن زيد. وكان ثقة كثير الحديث وكان ديوانه بالشام.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: قيل أي الناس أغنى؟ قال: الذي يرضى بما يؤتى. قال: فأي الناس أعلم؟

قال: الذي يزداد من علم الناس إلى علمه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب وذكر أبا قلابة وقال: كان والله من الفقهاء ذوي الألباب.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال مسلم بن يسار:

لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان. يعني قاضي القضاة.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا ثابت بن يزيد قال: حدثنا عاصم عن أبي قلابة قال: إذا كان الرجل الناس أعلم به من نفسه فذاك قمن من أن يهلك. وإن كان هو أعلم بنفسه من الناس فذاك قمن من أن ينجو.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فرارا وأشدهم له كراهية. وما أدركت بالبصرة رجلا كان أقضى من أبي قلابة ما أدري ما محمد لو خبر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حاتم بن وردان قال: حدثنا أيوب قال:

طلب أبو قلابة للقضاء ففر فلحق بالشام فأقام زمانا ثم جاء. قال: فقلت له: لو أنك وليت القضاء وعدلت بين الناس رجوت لك في ذلك أجرا. قال لي: يا أيوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح؟.

حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثني حماد بن زيد عن أبي خشينة صاحب الزيادي قال: ذكر أبو قلابة عند محمد بن سيرين فقال: ذاك أخي حقا.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال:

حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي قلابة قال: لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال: يا أبا قلابة حدث. قال: يا أمير المؤمنين إني لأكره كثيرا من الحديث وأكره كثيرا من السكوت.

قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقسائي قال: حدثنا الأوزاعي عن مخلد عن أيوب عن أبي قلابة قال: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وهات كتاب الله. فاعلم أنه ضال.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو قال: وأخبرنا عفان ابن مسلم وأحمد بن إسحاق عن وهيب جميعا عن أيوب عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيا ويقول قولا فيتناهى به الأمر دون السيف. وإن النفاق كان ضروبا. ثم تلا: ومنهم من عاهد الله ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم من يلمزك في الصدقات.

فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب. وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. قال أيوب: وكان والله من الفقهاء ذوي الألباب. يعني أبا قلابة.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: أقمت بالمدينة ثلاثا ما لي بها من حاجة إلا حديث بلغني عن رجل أقمت عليه حتى قدم فسألته.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا خالد قال: كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا ثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن غيلان بن

جرير قال: أردت أن أخرج مع أبي قلابة إلى مكة فاستأذنت عليه فقلت: أأدخل؟

فقال: نعم إن لم تكن حروريا.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد قال: كان أبو قلابة يأتي الخزازين فيقول: اكتبوا لي في مطرف طوله كذا وعرضه كذا وهيئته كذا.

فإذا جاء اشتراه.

قال: أخبرنا شبابة بن سوار قال: حدثنا عقبة بن أبي الصهباء عن أبي قلابة أنه كان يخضب بالسواد.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده. فقال: يا أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب أن أبا العالية لما دخل على أبي قلابة قال: تجلد لا يشمت بنا المنافقون.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أوصى أبو قلابة قال: ادفعوا كتبي إلى أيوب إن كان حيا وإلا فاحرقوها.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: مات أبو قلابة بالشام بديرايا. وكان مكتبه بالشام. توفي في سنة أربع أو خمس مائة.

3059- مسلم بن يسار. ص 137

ويكنى أبا عبد الله مولى طلحة بن عبيد الله التيمي من قريش.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله التيمي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي في بيته فوقع إلى جنبه حريق فما شعر به حتى طفئت النار.

قال: وقال أزهر السمان عن ابن عون قال: كان مسلم بن يسار لا يفضل عليه في ذلك الزمان أحد.

قال: وقال زيد بن الحباب عن عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال:

أخبرني أبي أن أباه كان إذا دخل المنزل لم يسمع لهم ضجة فإذا قام يصلي ضجوا وضحكوا.

قال: أخبرنا عتاب عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا جعفر بن حيان قال:

ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة. فقال: وما يدريكم أين قلبي؟.

قال: أخبرنا معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يتروح على رجل مرة وعلى رجل مرة ولا يحرك له ثوبا.

قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن أبي قلابة قال: سألت مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة فقال: تضع بصرك حيث تسجد.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال:

حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال: ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئا مما يكرهه الله.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا المبارك قال: حدثنا عبد الله بن مسلم أن أباه كان يفطر على التمر وبلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر على التمر.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال: ما من شيء من عملي إلا وأنا أخاف أن يكون قد دخله ما أفسده ليس الحب في الله.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مبارك قال: حدثنا عبد الله بن مسلم ابن يسار أن أباه قال: لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا. لو لعنت شيئا ما تركته في بيتي. وكان لا يسب أحدا. وكان أشد ما يقول إذا غضب: فرق بيني وبينك. قال:

فإذا قال ذلك علموا أنه لم يبق بعد ذلك شيء.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثني عبد الله ابن مسلم قال: سئل مسلم بن يسار عن الصلاة في السفينة قاعدا فقال: إني لأكره أو أبغض أن يراني الله أن أصلي قاعدا من غير مرض.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا المبارك قال: حدثني عبد الله بن مسلم عن أبيه قال: إني لأكره أن أمس فرجي بيميني وأنا أرجو أن آخذ بها كتابي.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن مسلم بن يسار قال: إياكم والمراء فإنه ساعة جهل العالم وبه يبتغي الشيطان زلته. قال محمد: هذا الجدال هذا الجدال.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن حبيب. يعني ابن الشهيد. عن بعض أصحابه أن مسلم بن يسار مر بمسجد فأذن المؤذن فرجع. فقال له المؤذن: ما ردك؟ قال: أنت رددتني.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عون بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن يسار قال: كان لأبي غلام لا يصلي وكان لا يضربه يقول: ما أدري ما أصنع به. قد غلبني.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قتل إلا قد رغب له عن مصرعه ولا نجا فلم يقتل إلا قد ندم على ما كان منه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة. قال: فقال لي وذكر الفتنة:

إني أحمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف. قال: قلت له: يا أبا عبد الله فكيف بمن رآك واقفا في الصف؟ فقال هذا مسلم بن يسار. الله ما وقفت هذا الموقف إلا وهو على الحق. فتقدم فقاتل حتى قتل. قال: فبكى وبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا. قالوا: وكان مسلم ثقة فاضلا عابدا ورعا أرفع عندهم من الحسن. حتى خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فوضعه ذلك عند الناس وارتفع الحسن عنه. قالوا: وتوفي مسلم بن يسار في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومائة.

3060- جبير بن أبي حية. ص 139

وهو أبو زياد بن جبير. روى عن المغيرة بن شعبة.

3061- حيان بن عمير القيسي. ص 140

ويكنى أبا العلاء. وكان ثقة قليل الحديث. روى عن ابن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن سمرة.

3062- أبو مدينة السدوسي. ص 140

واسمه عبد الله بن حصين. وكان قليل الحديث. روى عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير.

3063- خالد بن غلاق العبسي. ص 140

وكان قليل الحديث.

3064- مضارب بن حزن. ص 140

من بني مازن. وكان قليل الحديث. روى عن أبي هريرة.

3065- عبد الله بن أبي بكرة. ص 140

وأمه امرأة من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ثم أحد بني صريم. وولد عبد الله بن أبي بكرة بالبحرين قبل أن ينزل البصرة وكان أسن ولد أبي بكرة ولم يل لهم شيئا. وتوفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى.

فأعقب منهم سبعة عبد الله بن أبي بكرة أحدهم.

3066- عبيد الله بن أبي بكرة. ص 140

وأمه هولة بنت غليظ من بني عجل. قليل الحديث.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال عن أبي حمزة قال: أول من رأيناه بالبصرة يتوضأ هذا الوضوء عبيد الله بن أبي بكرة.

قال: قلنا انظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه. يعني يستنجي بالماء. قالوا: وولي عبيد الله بن أبي بكرة سجستان أيام زياد بن أبي سفيان. وتوفي عبيد الله وله عقب.

3067- عبد الرحمن بن أبي بكرة. ص 140

وهو أول مولود ولد بالبصرة. فنحروا يومئذ جزورا وهم بالخريبة فأطعم أهل البصرة فكفتهم وكانوا قدر ثلاثمائة. وكان ثقة له أحاديث ورواية. وأم عبد الرحمن هولة بنت غليظ من بني عجل. وتوفي عبد الرحمن وله عقب.

3068- عبد العزيز بن أبي بكرة. ص 141

وأمه أم ولد. وقد روي عنه أيضا. وله أحاديث.

وتوفي عبد العزيز وله عقب.

3069- مسلم بن أبي بكرة. ص 141

وقد روي عنه. وتوفي وله عقب.

3070- رواد بن أبي بكرة. ص 141

وتوفي وله عقب.

3073- النضر بن أنس بن مالك ص 141

بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم ولد. وكان ثقة وله أحاديث. وقد روي عنه ومات قبل الحسن.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حرب بن ميمون الأنصاري قال:

بينما محمد بن سيرين يغسل النضر بن أنس والحسن شاهد وأنا أعاطيهم فقال لي محمد: حي بنمط. فجئته بنمط أحمر. فقال محمد: يا أبا سعد هذا زينة قارون.

فقال له الحسن: نعم. فقال لي محمد: حي بغيره. قال: فجئته بنمط آخر أخضر فلفه فيه.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا الأسود. يعني ابن شيبان. قال: كان الحسن بن أبي الحسن في جنازة النضر بن أنس وكان فيها الأشعث بن أسلم العجلي. فقال له: يا أبا سعيد إنه يعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتا. قال: فقال الحسن: إن للخير لأهلين إن للخير لأهلين. مرتين يقوله. قال: وصلى موسى بن أنس يومئذ في قبر النضر بن أنس صلاة العصر. قال: وكان قبرا واسعا مضروحا فيما يحسب الأسود بن شيبان.

قال: أخبرنا حجاج بن نصير. أخبرنا الأسود بن شيبان قال: رأيت موسى بن أنس يومئذ يصلي في قبر النضر وعليه دراعة حمراء ليس عليها رداء.

3074- عبد الله بن أنس بن مالك. ص 141

وأمه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سلمة بن

ضمضم بن مرة الشيباني. وكان ثقة قليل الحديث.

3075- موسى بن أنس ص 142

بن مالك بن النضر. وأمه من أهل اليمن. وكان ثقة قليل الحديث.

3076- مالك بن أنس بن مالك. ص 142

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا هشام بن حسان قال:

حدثنا محمد قال: كنا بالبحرين ومعنا مالك بن أنس بن مالك وأنس بن سيرين.

قال: فمرضت فثقلت فأغمي علي ستة أيام ولياليهن. قال: فبعث مالك بن أنس إلي كل طبيب بالبحرين وأنا لا أعقل فجعلوا ينظرون إلي فجعلوا يقولون: نحلق رأسه ونكويه. قال هشام: وكان له شعر حسن. فقال مالك: لا أزوده نارا ولا أدفنه إلا جميعا. قال: ولم يذكر أعاده. يعني أن مالك بن أنس بن مالك عاد محمدا في مرضه.

3077- محمد بن سيرين. ص 142

ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك. وكان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم ورعا. وكان به صمم. قال: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري: من أين كان أصل محمد بن سيرين؟

فقال: من سبي عين التمر. وكان مولى أنس بن مالك.

قال: أخبرنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: ولد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت أنا لسنة بقيت من خلافته.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني أبي أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاثة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعوا لها وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا فيهم أبي بن كعب يدعو وهم يؤمنون. قال: وقال بكار بن محمد: ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امرأة واحدة لم يبق منهم غير عبد الله ابن محمد.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس

ابن سيرين قال: دخل علينا زيد بن ثابت ونحن ستة إخوة فيهم محمد قال: إن شئتم أخبرتكم من أخو كل واحد لأمه. هذا وهذا لأم. وهذا وهذا لأم. وهذا وهذا لأم. فما أخطأ شيئا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: قالت أمي لهشام بن حسان:

عن من يحدث محمد من أصحاب النبي. ص؟ قال: عن ابن عمر وأبي هريرة.

قالت: وسمع منهم؟ قال: نعم.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة قال: قالت أمي لهشام بن حسان: عن من يحدث محمد من أصحاب النبي. ص؟ قال: عن ابن عمر وأبي هريرة. قالت: وسمع منهم؟ قال: نعم.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا سليم بن أخضر عن ابن عون قال:

لم يكن محمد يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث لا يجيء إلا بالرفع. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إحدى صلاتي العشاء. وقوله: جاء أهل اليمن. وحديث ثالث نسيه سليمان.

قال: وقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد قال: كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان محمد يحدث بالحديث على حروفه.

قال: وأخبرت عن أمية بن خالد عن شعبة قال: قال خالد الحذاء: كل شيء قال محمد: نبئت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة.

قالوا: وقد روى محمد أيضا عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك ويحيى بن الجزار وشريح وغيره.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا السري بن يحيى قال: سمعت ابن سيرين يقول: يرحم الله شريحا إن كان ليدني مجلسي.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون عن محمد بن سيرين أنه كان يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذونه.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: كان محمد بن سيرين

إذا حدث كأنه يتقي شيئا كأنه يحذر شيئا.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: قال محمد بن سيرين:

إياكم والكتب فإنما تاه من كان قبلكم. أو قال: ضل من كان قبلكم بالكتب. قال بكار: ولم يكن لجدي ولا لأبي ولا لابن عون كتاب فيه تمام حديث واحد.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: سمعت محمدا يقول: لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن محمد بن سيرين كان لا يرى بأسا أن يكتب الحديث فإذا حفظه محاه.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن شعيب قال: قال لنا الشعبي: عليكم بذاك الأصم. يعني محمد بن سيرين.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن غالب القطان قال:

خذوا بحلم محمد ولا تأخذوا بغضب الحسن.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا محمد بن عمرو أبو سهل الأنصاري قال: سمعت محمد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثم يمدها إلى الميم حتى يكتب السين. قال: ويقول: انظر ما كتبت: بسم الله. ثم يقول فيه قولا شديدا.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: سمعت محمد ابن سيرين كان يكره أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ويقول: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من فلان إلى فلان.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال: رأى محمد رجلا يكتب بريقه في نعليه فقال محمد: يسرك أن تلحس نعلك؟

فألقاها من يده.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا ابن زيد قال: حدثنا يونس قال: قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا الأشعث عن محمد بن سيرين قال: كنا إذا جلسنا إليه حدثنا وتحدثنا وضحك وسأل عن الأخبار. فإذا سئل عن شيء من الفقه والحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: سمعت محمدا وما رآه رجل في شيء فقال له محمد: إني قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمراء منك ولكن لا أريد أن أماريك.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم الأحول قال: سمعت مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد.

قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث رجلا فقال: ما رأيت الرجل الأسود. ثم قال: أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا طلق بن وهب الطاحي قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد كنت اشتكيت فقال: ائت فلانا فاستوصفه فإنه حسن العلم بالطب. ثم قال: ولكن ائت فلانا فإنه أعلم منه. ثم قال:

أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبته.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام قال: سمعت محمدا يقول: ما حسدت أحدا شيئا قط برا ولا فاجرا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون قال: قال محمد: لو شئت أن أزن ما آكل.

قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام قال: قال محمد: إني لأزن طعامي وزنا.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن عثمان البتي قال:

لم يكن أحد بهذه النقرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن عون قال: قال محمد في شيء راجعته فيه: إني لم أقل ليس به بأس إنما قلت لا أعلم به بأسا.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني غير واحد ممن أثق به وأصدقه عن

سوار بن عبد الله قال: كان محمد والحسن سيدي أهل هذا المصر عربيها ومولاها.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: قال محمد: لو يعلم الذي يتكلم أن كلامه يكتب عليه لقل كلامه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال:

أخبرنا أيوب قال: رأيت ابن سيرين مقيدا في المنام.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بعض أهله قال: ما رابه شيء إلا تركه منذ نشأ. يعني محمدا.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن أعرابيا دخل على ابن سيرين فجعل يسأله عن أشياء من أمر دينه فجعل يجيبه وثم سلم ابن قتيبة فقال رجل: سله ما يقول في القدر. فقال: يا أبا بكر ما تقول في القدر؟ قال:

أي القوم أمرك بهذا؟ ثم سكت ساعة. ثم قال محمد: إن الشيطان ليس له على أحد سلطان. ولكن من أطاعه أهلكه.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد. وأخبرنا بكار بن محمد قالا: قال أخبرنا ابن عون قال: جاء رجل إلى محمد فذكر له شيئا من القدر. فقال محمد: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون» النحل: 90. قال: ووضع إصبعي يديه في أذنيه وقال: إما أن تخرج عني وإما أن أخرج عنك! قال: فخرج الرجل. قال:

فقال محمد: إن قلبي ليس بيدي وإني خفت أن ينفث في قلبي شيئا فلا أقدر على أن أخرجه منه فكان أحب إلي أن لا أسمع كلامه.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام قالا:

ما رأينا أحدا أعظم رجاء لأهل القبلة من ابن سيرين.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: لم يبلغ محمدا حديثان قط أحدهما أشد من الآخر إلا أخذ بأشدهما. قال:

وكان لا يرى بالآخر بأسا وكان قد طوق لذلك.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل وعفان قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال:

قال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمد؟ محمد يركب مثل حد السنان.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: كان محمد يركب مثل حد السيف.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني أبي أن ابن سيرين اشترى هذه الأرض التي برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها.

وكان فيها كرم فأرادوا يعصرونه فقال محمد: لا تعصروه بيعوه رطبا. قالوا: لا ينفق عنا. قال: فاجعلوه زبيبا. قالوا: لا يجيء منه الزبيب. فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان قال:

حدثتني حفصة بنت سيرين قالت: كانت أم محمد امرأة حجازية. وكان يعجبها الصبغ. وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها. قالت: وما رأيته رافعا صوته عليها قط وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشيء.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه رجل لا يعرفه ظن أن به مرضا من خفضه كلامه عندها. قال: سألت محمد ابن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له قال: كان اشترى طعاما بأربعين ألف درهم فأخبر عن أصل الطعام بشيء كرهه فتركه أو تصدق به وبقي المال عليه. فحبس به حبسته امرأة. وكان الذي حبسه مالك بن دينار.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا أبي أن محمد بن سيرين كان باع من أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي جارية فرجعت إلى محمد فشكت أنها تعذبها فأخذها محمد وكان قد أنفق ثمنها فهي التي حبسته وهي التي تزوجها سلم بن زياد وأخرجها إلى خراسان وكان أبوها يلقب كركرة.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: دخلت على ابن سيرين السجن وهو يكتب رجلا سعرا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد ابن سيرين قال: لعمري لقد شهرت.

قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: قال لي محمد بن سيرين: يا أبا محمد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة. فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل: هذا محمد بن سيرين أكل أموال الناس. وكان عليه دين.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن هشام عن ابن سيرين أنه اشترى طعاما بيعا منونيا فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفا فعرض في قلبه منه شيء فتركه. قال هشام: والله ما هو بربا.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: قال لي أبي خليف بن عقبة كان ابن سيرين يسبح وحده.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: أخبرني عثمان البتي قال: دخلت على ابن سيرين فقال: يا عثمان ما يقول الناس في القدر؟

فقلت: منهم من يثبته ومنهم من يقول ما قد بلغك. فقال: لم ترد القدر علي؟ إنه من يرد الله به خيرا يوفقه لطاعته ومحابه من الأعمال. ومن يرد به غير ذلك يعذبه غير ظالم.

قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء قال: كان محمد بن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما. فإذا وافق صومه اليوم الذي يفطر يشك فيه أنه من شعبان أو من رمضان صامه.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام أن ابن سيرين كان يصوم يوما ويفطر يوما.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: أخبرنا أنس بن سيرين قال: كانت لمحمد سبعة أوراد فكان إذا فاته شيء من الليل قرأه بالنهار.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون أن محمدا كان يغتسل كل يوم.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: قال محمد: نفسي تكلفني أشياء وددت أنها لا تكلفني.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد

قال: أنا في بلاء شديد أشتهي أن أشبع فلا أشبع وأشتهي أن أروى فلا أروى.

قال: أخبرنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد أنه كان إذا تلا هذه الآية: «وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين» آل عمران: 141.

قال: اللهم محصنا ولا تجعلنا كافرين.

قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون قال: كانا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم.

قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: جاء ناس إلى محمد فقالوا: إنا قد نلنا منك فاجعلنا في حل. فقال: لا أحل لكم شيئا حرمه الله عليكم.

قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: كان محمد إذا نام وجه نفسه. قال: وربما استلقى على ظهره.

قال: أخبرنا أزهر السمان عن ابن عون قال: ما أخطأني يوم عيد إلا أتيت محمدا فيه فلا يعدمني أن أصيب فيه خبيصا أو فالوذقا. قال: وكان يدارئ به البول.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: ما أتينا محمدا في يوم عيد قط ألا أطعمنا فيه خبيصا أو فالوذقا. وكان لا يخرج يوم الفطر حتى يأمر بزكاة رمضان فتطيب ويرسل بها إلى المسجد الجامع. ثم يخرج إلى العيد.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن عون قال:

كان محمد يكره أن يقرأ القرآن إلا كما أنزل. يكره أن يقرأه ثم يتكلم ثم يعود فيقرأ.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد قال: كان إذا ودع رجلا قال: اتق الله واطلب ما قدر لك من حلال فإنك إن أخذته من حرام لم تصب أكثر مما قدر لك.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا هشام عن محمد قال: كانوا يقولون المسلم المسلم عند الدراهم.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون قال: كان محمد بن سيرين يأتيني إلى الحانوت ويجيئني الرجال فأعرض عليهم المتاع فيقول لهم محمد: إن شئتم أخرجه لكم إلى الدار. قال: فأخرجه لهم إلى الدار.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا ابن عون أن محمد بن سيرين كان إذا

استسلف مالا وزنه بشيء وختمه. فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثم دفعه إليه. قال محمد: الوزن يزيد وينقص.

قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا أبو كدينة عن عبد الله بن عون قال:

كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو ستوق لم يشتر به. فمات يوم مات وعنده خمس مائة ستوقة وزيوف.

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز. فأتيت محمد بن سيرين وهو يومئذ بالكوفة فساومته. فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال: هل رضيت؟ فأقول:

نعم. فيعيد ذلك علي ثلاث مرات. ثم يدعو رجلين فيشهدهما على بيعنا ثم يقول:

انقل متاعك. وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية. فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز.

قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا أبو هلال قال: رأيت محمد بن سيرين يخرج وهو متوشح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد قال: كان سعيد بن جبير خائفا إنه فعل ما فعل. ثم أتى مكة يفتي الناس.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أنه كان يكره أن يشارط القسام. قال: وكان يكره الرشوة في الحكم. وقال:

حكم يأخذون عليه أجرا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معاذ عن ابن عون أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى ابن سيرين فلم يقبل.

قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد قال: ختن هشام بن حسان بنيه فدعا حيارى آل المهلب. قال: فقيل لمحمد: ألا ترى ما صنع أبو عبد الله؟ قال: لا تنجلوا أبا عبد الله لا تنجلوا أبا عبد الله.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن غالب قال: أتيت محمدا وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال: توفي البارحة أما شعرت؟ فقلت: «إنا لله وإنا إليه راجعون» البقرة: 156! فضحك.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: رأيت محمدا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ الوضوء عضلة ساقيه.

قال: أخبرنا مسلم قال: حدثنا قرة بن خالد قال: رأيت محمدا يكنس مسجده بثوبه.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومسلم قالا: حدثنا قرة قال: كان نقش خاتم محمد بن سيرين كنيته أبو بكر.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام أن نقش خاتم محمد كنيته أبو بكر.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن نقش خاتم محمد مثله.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: رأيت على ابن سيرين حلقة من فضة ويتختم في الشمال.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: خرجت مع محمد لما خرج إلى ابن هبيرة. فلما حضرت الصلاة قال لي: تقدم فصل بنا. فصليت.

قال: فقلت له: أليس كنت تقول لا يتقدم إلا من جمع القرآن فكيف قدمتني؟ قال:

وقلت صنعت شيئا كرهه محمد لنفسه. قال: فذكرت له ذلك فقال: إني كرهت أن أتقدم فيقول الناس هذا محمد يؤم الناس.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال: كانوا يكرهون تخطي رقاب الناس في الجمعة. قال: وقال محمد: إنهم يقولون إن ابن سيرين يتخطى رقاب الناس. قال: وأنا لا أتخطى رقاب الناس ولكني أجيء فيعرفني الرجل فيوسع لي فأمضي. ثم يعرفني الآخر فيوسع لي فأمضي.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: أدركت مسجد محمد بن سيرين ومسجد أنس ومسجد حفصة بالعرانيس المعراة في دار سيرين لا يدخلها صبي ولا أحد.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت البناني قال: ماتت ابنة للحسن وهو متوار فأتيته فقال: افعلوا كذا. وافعلوا

كذا. ورجوت أن يأمرني أن أصلي عليها فقال: إذا أخرجتموها فمروا محمد بن سيرين يصل عليها.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: سمعت محمد ابن سيرين يقول: عففت عن نفسي بعد أن كنت رجلا ببختية. قال: أخبرنا أبو أسامة عن مهدي بن ميمون قال: رأيت ابن سيرين يلبس طيلسانا. وكان يلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفروة.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: رأيت محمد ابن سيرين يلبس الثياب اليمنة والطيالسة والعمائم.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت محمد بن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية قد أرخى ذؤابتها من خلفه.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا أبو الأشهب قال: رأيت على ابن سيرين ثياب كتان.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين يذكر عن أنس بن مالك أنه قال: سألته عن خضاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب بالحناء والكتم. قال ابن سيرين: فخضبت يومئذ بالحناء والكتم.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت ابن سيرين يخضب بالصفرة.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو كعب قال: كان محمد بن سيرين يقول للخراز إذا خرز له خفا: لا تبل الخيوط بريقك.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: رأيت ابن سيرين لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني حميد أن محمد بن سيرين أمر سويدا أبا محفوظ أن يجعل له حلة حبرة يكفن فيها.

قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت وصية ابن

سيرين ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين. وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب: «يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون» البقرة: 132. وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين فإن العفاف والصدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب. وأوصى فيما ترك: إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني أبي عن أبيه عبد الله بن محمد بن سيرين قال: لما ضمنت عن أبي دينه قال لي: بالوفاء؟ قلت: بالوفاء. فدعا لي بخير.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثنا أبي قال: قضى عبد الله بن محمد بن سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم فما مات عبد الله بن محمد حتى قومنا ماله ثلاث مائة ألف درهم أو نحوا من ثلاث مائة ألف.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أنه كان يأمر أن يجعل لقميص الميت أزرار ويكف.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: تجعل له أزرار ولا تزر عليه. قال أيوب: أنا زررت على محمد.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: مات محمد يوم الجمعة. وغسله أيوب وابن عون. ولا أدري من حضر معهم.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن عمر وقال محمد بن سعد:

وأخبرت عن هشيم عن منصور قالا: هلك محمد بن سيرين بعد الحسن بمائة يوم وذلك سنة عشر ومائة. وأخبرنا بكار بن محمد قال: توفي محمد بن سيرين وقد بلغ نيفا وثمانين سنة.

3078- معبد بن سيرين. ص 153

وكان أسن من محمد بن سيرين وأقدم أخوته. وكان ثقة وقد روى أحاديث وسمع ابن أبي سعيد الخدري.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: حدثني أبي قال: معبد بن سيرين

وأنس بن

سيرين وعمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين من أم ولد لأنس بن مالك نزل له عنها وزوجه إياها. وكان لأنس بن مالك منها ولدان معبد وأم حرام.

3079- يحيى بن سيرين. ص 154

وهو أخو محمد بن سيرين لأمه أمهما صفية.

قال: أخبرنا بكار بن محمد قال: بلغني أن سيرين بعث ببنيه إلى أبي هريرة فلما قدموا كان يحيى ابنه أحفظهم. فكناه أبو هريرة لحفظه. وكان ثقة قليل الحديث. ومات بجرجرايا فقبره هناك. ومات قبل محمد بن سيرين.

قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس: في أي موتة مات يحيى بن سيرين؟

قالت: قلت: في الطاعون. قال: أما إن الطاعون شهادة لكل مسلم.

3080- أنس بن سيرين. ص 154

ويكنى أبا حمزة. سمي باسم أنس بن مالك وكني بكنيته. وفي بعض حديث حماد بن زيد أنه يكنى أبا موسى. وكان ثقة قليل الحديث.

قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد عن أنس بن سيرين قال: لما ولدت انطلق بي إلى أنس بن مالك فسماني باسمه وكناني بكنيته.

قال: أخبرنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: ولدت لسنة بقيت من خلافة عثمان بن عفان.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا أبو العوام قال: حدثنا قتادة قال:

استعمل ابن الزبير أنس بن مالك على البصرة فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين فاستعمله على الأبلة. قال: فقال أنس بن سيرين: أتريد أن تجعلني عاشرا؟ قال:

فقال له: أما ترضى بكتاب عمر بن الخطاب؟ قال: فأخرجه فإذا فيه أن يأخذ من تجار المسلمين من كل أربعين درهما درهما. ومن تجار أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما. ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة الدراهم درهما. قال: وتوفي أنس بن سيرين بعد محمد بن سيرين.

3081- أبو نضرة. ص 154

واسمه المنذر بن مالك بن قطعة من العوقة. وهو بطن من عبد

القيس. وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث وليس كل أحد يحتج به.

قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة قال: أتاني سليمان التيمي وابن عون يعزياني بأمي فقال سليمان: حدثنا أبو نضرة قال: يقول ابن عون قد رأيت أبا نضرة قال: يقول سليمان فما رأيت.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. قال خالد بن حرملة أبو حرملة ابن عم أبي نضرة قال: حدثتني المؤثرة بنت أربك أن أبا نضرة غزا بامرأته زينب إلى خراسان.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا صالح بن راشد قال: رأيت أبا نضرة يصفر لحيته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا أبو الأشهب قال: رأيت أبا نضرة يصفر لحيته أحيانا.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا صالح بن راشد قال: رأيت على أبي نضرة عمامة سوداء.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا مهدي بن ميمون قال: شهدت الحسن حين مات أبو نضرة صلى بنا على الجنازة. ثم حضرت الظهر فصلى بنا أيضا في الجبانة كما هو ليس بين يديه سترة والقبور عن يمينه وعن شماله.

قال: وتوفي أبو نضرة في ولاية عمر بن هبيرة.

3082- سعد بن هشام بن عامر الأنصاري. ص 155

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد قال:

سمعت زرارة بن أوفى والحسن وأبا نضرة يحدثون عن سعد بن هشام بن عامر قال:

دخلت على عائشة فانتسبت لها وقالت: ابن قتيل يوم أحد؟ قلت: نعم. قالوا: وكان سعد بن هشام ثقة إن شاء الله.

3083- علقمة بن عبد الله المزني. ص 155

وكان ثقة قليل الحديث. وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.

3084- بكر بن عبد الله المزني. ص 156

وليس بأخي علقمة. وكان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة. وكان فقيها. وكان له أخ من أمه يقال له الخطاب بن جبير بن حية الثقفي.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا معتمر قال: كان أبي يقول:

الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن بكر قال: حدثتني أختي أم عبد الله بنت بكر أنها سمعت أباها بكرا يقول عزمت على نفسي أن لا أسمع قوما يذكرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني قال: حدثني أبو عبد الله عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال: لولا أني واقف فيهم بعرفة لقلت قد غفر لهم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مرجى بن وادع قال: حدثنا غالب القطان قال: كان بكر المزني يقول: إياك من كلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر وإن أخطأت وزرت. وذلك سوء الظن بأخيك.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إذا صحبك رجل فانقطع شسعه فلم تقعد له حتى يصلح شسعه فلست له بصاحب. وإذا قعد يبول فلم تقعد له حتى يفرغ فلست له بصاحب. قال: وكان الحسن يسمي بكرا المكيس.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبو هلال عن غالب عن بكر قال:

لما ذهب به إلى القضاء قال: إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر. والله الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء. فإن كنت صادقا فما ينبغي لك أن تستعملني. وإن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معتمر قال: حدثنا حميد الطويل عن

بكر قال: إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء. قال: وكان كذلك يلبس كسوته ثم يجيء إلى المساكين فيجلس معهم يحدثهم. قال: ويقول إنهم يفرحون بذاك.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يذكر أن بكر ابن عبد الله كانت قيمة كسوته أربعة آلاف وكانت أمه ذات ميسرة. وكان لها زوج كثير المال. وكان يكره أن يرد عليها شيئا.

قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال: اشترى بكر بن عبد الله طيلسانا بأربع مائة درهم فأراد الخياط أن يقطعه فذهب ليذر عليه ترابا فقال له بكر: كما أنت. فأمر بكافور فسحق ثم ذره عليه.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عتبة بن عبد الله العنبري قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول في دعائه: أصبحت لا أملك ما أرجو ولا أدفع عن نفسي ما أكره. أمري بيد غيري. ولا فقير أفقر مني. ثم يقول: يا ابن آدم ارج رجاء لا يؤمنك مكر الله واشفق شفقة لا تؤيسك من رحمة الله.

قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا أبو الأشهب قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول في دعائه: اللهم ارزقنا من فضلك رزقا تزيدنا به لك شكرا وإليك فاقة وفقرا وبك عمن سواك غناء وتعففا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو هلال قال: لما كان يوم الجمعة دخل الناس على بكر يعودونه ويجلسون فقال بكر: المريض يعاد والصحيح يزار.

قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال: رأيت بكر بن عبد الله يخضب بالسواد.

قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: مات بكر بن عبد الله سنة ست ومائة.

قال: وسمعت غيره يقول: مات في سنة ثمان ومائة. وهو أثبت عندنا.

قال: أخبرنا علي بن محمد عن مبارك بن فضالة قال: حضر الحسن جنازة بكر ابن عبد الله وهو على حمار فرأى الناس يزدحمون فقال: ما يوزرون أكثر مما يؤجرون.

كان القوم ينظرون فإن قدروا على حمل الجنازة أعقبوا إخوانهم.

3085- أبو عبد الله الجسري. ص 158

حي من عنزة. وكان معروفا قليل الحديث. روى عن معقل بن يسار.

3086- سنان بن سلمة ص 158

بن المحبق الهذلي. وكان معروفا قليل الحديث. وتوفي في آخر ولاية الحجاج بن يوسف العراق.

3087- وأخوه موسى بن سلمة ص 158

بن المحبق الهذلي. قليل الحديث. روى عن ابن عباس وروى عنه قتادة.

3088- عبد الله بن رباح الأنصاري. ص 158

وكان ثقة وله أحاديث.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي عن خالد ابن سمير السدوسي قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري البصرة. وكانت الأنصار تفقهه.

3089- عبد الله بن الصامت ص 158

ابن أخي أبي ذر الغفاري. ويكنى أبا النضر. وكان ثقة وله أحاديث.

3090- أبو سعيد الرقاشي. ص 158

واسمه قيس مولى أبي ساسان حصين بن المنذر الرقاشي. وكان أبو سعيد قليل الحديث. وروى عن ابن عباس.

3091- الحكم بن الأعرج. ص 158

روى عن ابن عباس. وله أحاديث.

3092- أنيس أبو العريان. ص 158

كان مع محمد بن علي ابن الحنفية في الشعب.

3093- أبو لبيد. ص 158

واسمه لمازة بن زبار الأزدي ثم الجهضمي. سمع من علي.

ع. وكان ثقة وله أحاديث.

3094- مورق بن المشمرج العجلي. ص 159

ويكنى أبا المعتمر. وكان ثقة عابدا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا المعلى ابن زياد قال: قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا. قال: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: حدثنا هشام بن حسان قال: قال مورق العجلي: ولقد تعلمت الصمت عشر سنين.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا يزيد الشني الأعرج قال: سمعت مورقا يقول: إني لقليل الغضب وربما أتت علي السنة لا أغضب ولقل ما قلت في غضبي شيئا فأندم عليه إذا رضيت.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا هشام بن حسان عن مورق العجلي قال: ما قلت في الغضب شيئا قط فندمت عليه في الرضاء.

قال: حدثنا يحيى بن خليف قال: حدثنا هشام بن حسان عن مورق قال: ما امتلأت غضبا قط. ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة أو نيف وعشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن حفصة قالت: كان مورق يأتينا فنقول: كيف أهلك؟ يقول: هم والله وافرون.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا هشام عن حفصة بنت سيرين قالت: كان مورق يزورنا. فزارنا يوما فسلم فرددت ع.

ثم ساءلني وساءلته قلت: كيف أهلك وكيف ولدك؟ قال: إنهم لمتوافرون. قلت:

احمد الله ربك. قال: إني والله قد خشيت أن يحتبسوا على هلكة.

قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا سعيد الجريري قال: مر مورق العجلي على مجلس الحي فسلم عليهم فردوا ع فقال رجل من الحي له: كل حالك صالح؟ قال: وددت أن العشر منه صالح.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد عن عاصم عن مورق قال: إنما كان حديثهم تعريضا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال:

حدثنا يزيد الأعرج الشني أن رجلا قال لمورق العجلي: يا أبا المعتمر أشكو إليك نفسي. إني لا أستطيع أن أصلي ولا أصوم. قال: بئس ما تثني على نفسك! أما إذا ضعفت عن الخير فاضعف عن الشر فإني أفرح بالنومة أنامها.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة قال:

قال مورق: ما وجدت للمؤمن في الدنيا مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول: يا رب يا رب. لعل الله أن ينجيه.

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن مورق العجلي قال: الممسك بطاعة الله إذا جنب الناس عنها كالكار بعد الفار.

قال: أخبرنا يحيى بن خليف قال: حدثنا هشام بن حسان قال: قال مورق: ما من أحد من أهلي أجد لي في موته خيرا إلا وددت أنه قد مات.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن مورق قال: ما في الأرض نفس لي في موتها أجر إلا وددت أنها ماتت. قال حماد:

وكانت أمه حية.

قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا معتمر قال: حدثني أبي أن مورقا كان يفلي أمه.

قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن موسى أبي محمد قال: كان مورق ربما دخل على بعض إخوانه فيضع عندهم الدراهم فيقول: أمسكوها حتى أعود إليكم. فإذا خرج قال: أنتم منها في حل.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال:

كان مورق يجيئنا إلى أهلنا بالبصرة بالصرة فيقول: أمسكوا لنا هذه عندكم فإذا احتجتم إليها فأنفقوها. فيكون آخر عهده بها.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا بعض أصحابنا قال: كان مورق العجلي يتجر فيصيب المال فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شيء. قال: وكان يلقى الأخ له فيعطيه أربع مائة خمس مائة ثلاثمائة فيقول: ضعها لنا

عندك حتى نحتاج إليها. قال: ثم يلقاه بعد ذلك فيقول: شأنك بها. ويقول الآخر: لا حاجة لنا فيها. قال: فيقول: أما والله ما نحن بآخذيها أبدا. شأنك بها.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا قريش بن حيان قال: حدثتني امرأة يقال لها ميمونة بنت مذعور قالت: مر بنا مورق العجلي فطبخ له غلام لنا بيضا في قدر صغيرة فقال له مورق: ما هذه القدر؟ قال: رهن عندي. فقال له مورق:

أتستطيع أن تغني عني بيضك هذا؟ قالت: وكره استعماله الرهن.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا غيلان بن جرير عن مورق العجلي قال: يكره بيع المرابحة ده يازده وده دوازده.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير قال: حبس الحجاج مورقا العجلي في السجن. قال: فلقيني مطرف فقال: ما صنعتم في صاحبكم؟ قال: قلت: محبوس. قال: تعال حتى ندعو. قال: فدعا مطرف وأمنا على دعائه. فلما كان العشي خرج الحجاج فجلس وأذن للناس فدخلوا عليه فدخل أبو مورق فيمن دخل فدعا الحجاج حرسيا فقال: اذهب بذاك الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه. قالوا: وتوفي مورق في ولاية عمر بن هبيرة على العراق.

3095- أبو مجلز. ص 161

واسمه لاحق بن حميد السدوسي. وكان ثقة وله أحاديث.

توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري.

3096- عبد الملك بن يعلى الليثي. ص 161

وكان قاضيا على البصرة قبل الحسن. وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.

3097- غزوان بن غزوان الرقاشي. ص 161

وكان خيرا فاضلا عابدا.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن غزوان كان لا يضحك. فقال له أبو موسى: يا غزوان بلغني أنك لا تضحك. قال:

آها آها ما أصنع بهذا؟.

قال: أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن سلام بن أبي مطيع عن يونس بن عبيد قال:

كان غزوان الرقاشي يكثر القراءة في المصحف. وكانت له أم كبيرة جاهلية فقالت له

ذات يوم: يا غزوان أما تجد فيه بعيرا لنا ضل في الجاهلية؟ قال: فما كرهها ولا انتهرها. قال: يا أمه أجد والله فيه وعدا حسنا.

قال: أخبرنا يحيى بن راشد قال: حدثنا عثمان بن عبد الحميد الرقاشي قال:

سمعت مشيختنا يذكرون أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة. وكان غزوان يغزو فإذا أقبلت الرفاق راجعين تستقبل أمه الرفاق فتقول لهم: أما تعرفون غزوان؟

فيقولون: ويحك يا عجوز ذاك سيد القوم!.

3098- العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي. ص 162

من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. وكان ثقة وله أحاديث.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أن أباه زياد بن مطر أوصى قال: إن حدث بي حدث فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه. فسألنا فاتفقوا على الخمس. يعني في الوصية.

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو خلدة قال: رأيت العلاء بن زياد يصفر لحيته. قال: وتوفي العلاء في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق.

3099- حنظلة بن سوادة. ص 162

رأى عليا. ع. أصفر اللحية.

3100- رفيع أبو كبير. ص 162

سمع من علي. رضي الله عنه.

3101- عمر بن جاوان. ص 162

أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم. قال: وكان أبو عوانة يقول في حديثه: عمرو بن جاوان.

3102- أبو نعامة الحنفي. ص 162

واسمه قيس بن عباية. روى عنه الجريري وكهمس.

3103- أبو نعامة السعدي. ص 162

واسمه عبد ربه. روى عنه أيوب وحماد بن سلمة وشعبة.

3104- أبو نعامة السعدي. ص 162

سعد بن زيد مناة بن تميم واسمه عوف بن قيس بن حصين بن يزيد. وهو ابن عم عتي بن ضمرة بن يزيد.

3105- أبو مصعب المازني. ص 163

واسمه هلال بن يزيد. روى عن أبي هريرة.

3106- أبو حبرة الضبعي. ص 163

واسمه شيخة بن عبد الله. روى عن علي بن أبي طالب.

ع. وكان قليل الحديث.

3107- أبو المليح الهذلي. ص 163

واسمه عامر بن أسامة بن عمير. وكان ثقة وله أحاديث.

روى عنه أيوب وغيره. وتوفي في سنة اثنتي عشرة ومائة.

قال: وأخبرني رجل من ولد أبي المليح قال: مات أبو المليح قبل الحسن بسنة أو نحوها. قال: وشهد الحسن جنازته.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن عون عن أبي المليح أنه كان عاملا على الأبلة وكان يشهد الجمعة بالبصرة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عقبة بن أبي الصهباء قال: حدثنا أبو العالية القيسي أن أبا المليح الهذلي أوصاهم إذا مات أن يأخذوا من شاربه وأظفاره.

3108- يزيد بن هرمز الفارسي. ص 163

مولى الدوسيين. وكان أمير الموالي يوم الحرة. وكان ثقة إن شاء الله.

3109- عمير بن إسحاق. ص 163

كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فنزلها فروى عنه البصريون ابن عون وغيره. ولم يرو عنه أحد من أهل المدينة شيئا. وقد روى عمير بن إسحاق عن أبي هريرة وغيره.

قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: كان من أدركت من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر ممن سبقني فما رأيت قوما أهون سيرة ولا أقل تشديدا منهم.

3110- أبو يزيد المدني. ص 163

كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فروى عنه البصريون عوف وغيره. وروى هو عن ابن عباس وغيره.

3111- معاوية بن قرة بن إياس ص 164

بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة. ويكنى أبا إياس. وكان ثقة وله أحاديث.

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن خالد الحذاء قال: سئل معاوية بن قرة كيف ابنك لك؟ قال: نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي.

3112- عبد الله بن بريدة ص 164

بن الحصيب الأسلمي.

قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي قال: حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن ربيح بن هلال الطائي عن عبد الله بن بريدة قال: ولدت لثلاث سنين خلون من خلافة عمر. قال: وكان هو وسليمان أخوه توأما ولدا في بطن. قال: فجاء غلام لنا إلى أبي وهو جالس عند عمر بن الخطاب فقال: ولد لك غلام. يعني عبد الله. قال:

أنت حر. ثم جاء غلام لنا آخر فقال: ولد لك غلام. قال: قد سبقك بها فلان. قال:

إنه آخر. قال: فقال عمر: وهذا يعني أعتقه.

قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا صالح بن حيان أن ابن بريدة كان يكنى أبا سهل. قالوا: وقد روى عبد الله بن بريدة عن أبيه وعن عبد الله بن عمر.

3113- وأخوه سليمان بن بريدة ص 164

بن الحصيب الأسلمي. روى عن أبيه. قال وكيع: يقولون إن سليمان بن بريدة كان أصحهما حديثا وأوثقهما.

3114- يوسف بن مهران. ص 164

روى عن ابن عباس. وكان ثقة.

قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أنه ذكر يوسف بن مهران فقال: كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار.

3115- أبو الجلد الجوني. ص 164

حي من الأزد واسمه جيلان بن فروة. وكان ثقة.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثنا أبو عمران قال:

كان أبو الجلد يقرأ الكتب.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن ميمونة بنت أبي الجلد قالت: كان أبي يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ويختم التوراة في ستة يقرؤها نظرا فإذا كان يوم يختمها حشد لذلك الناس. وكان يقول: كان يقال: تنزل عند ختمها الرحمة.

3116- أبو حسان الأعرج. ص 165

واسمه مسلم. وكان ثقة إن شاء الله.

3117- أبو السليل القيسي. ص 165

واسمه ضريب بن نقير من بني قيس بن ثعلبة. وكان ثقة إن شاء الله.

3118- بشير بن كعب العدوي. ص 165

وكان ثقة إن شاء الله.

3119- بشير بن نهيك السدوسي. ص 165

وكان ثقة. روى عن أبي هريرة وبشير بن الخصاصية.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا عمران بن حدير قال: حدثنا أبو مجلز عن بشير بن نهيك قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته فقرأته عليه فقلت: هذا سمعته منك. قال: نعم.

3121- أبو الجوزاء الربعي. ص 165

قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك النكري قال:

اسم أبي الجوزاء أوس بن خالد الربعي.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المستمر بن الريان قال: رأيت أبا الجوزاء الربعي يصفر لحيته.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال: سمعت أبي يحدث أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا لعن قط.

قال: حتى إن كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن عمرو قال: سمعت أبي يقول: كان أبو الجوزاء من أشد الناس تفززا حتى كان له ثوبان للصلاة على حدة وثوب للكنيف على حدة ثم رأيت عليه بعد ثوبين مرويين فقلت: ما هذا يا أبا الجوزاء؟ قال: ذهبت أنظر إلى الأمر فإذا هو أيسر مما أذهب إليه.

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن عمرو قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا الجوزاء يقول: لأن تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أن أجاور رجلا من أصحاب الأهواء.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء وذكر أصحاب الأهواء فقال: والذي نفسي بيده لأن تمتلئ داري قردة وخنازير جيراني معي في داري أحب إلي من أن يجاورني رجل منهم.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء قال: ما لعنت شيئا قط ولا أكلت ملعونا قط ولا ماريت أحدا قط.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: حدثنا عمرو بن مالك أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا قط ملعونا ولم يكذب رجلا قط ولم يجلس على دكاكين قط.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال: جاورت ابن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن آية إلا وقد سألته عنها. قالوا: وخرج أبو الجوزاء مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل أيام الجماجم سنة ثلاث وثمانين.

3122- عبد الله بن غالب. ص 167

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: رأيت عبد الله بن غالب جاء إلى ابن الأشعث وابن الأشعث على منبر له بالزاوية من حديد في أربعين رجلا متكفنين متحنطين مع كل رجل منهم سيفه وترسه. فصعد إليه عبد الله بن غالب فقال له: ابسط يدك على ما نبايعك. قال: على كتاب الله وسنة نبيه. قال: فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه وقال: لا والله لا أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم. قال: فقاتل حتى قتل.

3123- عقبة بن عبد الغافر. ص 167

ويكنى أبا نهار الأزدي ثم من بني عوذ.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال:

حدثنا ثابت قال: ما كان أحد من الناس أحب إلي أن ألقى الله في مسلاخه إلا عقبة ابن عبد الغافر. فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال ما أعرفكم.

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا المعلى بن زياد القردوسي قال: حدثنا مرة بن الدباب قال: مررت بعقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق جريح حين انهزم الناس فناداني: يا أبا المعذل يا أبا المعذل. فالتفت إليه فقال: ذهبت الدنيا والآخرة وذلك في يوم ابن الأشعث. قال: وقال غير سليمان بن حرب قتل عقبة بن عبد الغافر أيام ابن الأشعث سنة ثلاث وثمانين.

3124- أبو المتوكل الناجي. ص 167

واسمه علي بن داود.

3125- أبو الصديق الناجي. ص 167

واسمه بكر بن عمرو. قال: ويتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها.

3126- أبو هنيدة العدوي. ص 167

واسمه البراء بن نوفل. وكان معروفا قليل الحديث.

3127- أبو أيوب الأزدي. ص 167

ثم المراغي. واسمه يحيى بن مالك. وكان ثقة مأمونا روى عنه قتادة.

3128- أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي. ص 168

وكان معروفا وله أحاديث.

3129- أبو الورد بن ثمامة ص 168

بن حزن القشيري. وكان معروفا قليل الحديث.

3130- أبو صالح البصري. ص 168

واسمه ميزان. كان قليل الحديث. روى عنه سليمان التيمي وخالد الحذاء وأبو خلدة.

3131- أبو صالح. ص 168

الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير. واسمه قيلويه.

3132- واقع بن سحبان. ص 168

روى عنه قتادة. وكان قليل الحديث.

3133- حيان بن عمير القيسي. ص 168

ويكنى أبا العلاء. وكان قليل الحديث.

3134- أبو الزنباع. ص 168

واسمه صدقة بن صالح.

3135- كنانة بن نعيم العدوي. ص 168

وكان معروفا ثقة إن شاء الله.

3136- طلق بن حبيب العنزي. ص 168

من أهل البصرة تحول إلى مكة وكان مرجئا وكان ثقة إن شاء الله. روى عن ابن عباس وجابر بن عبد الله.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يوسف بن الحارث قال: رأيت طلق بن حبيب وحميد بن عبد الرحمن الحميري يقول: أراك يا طلق قد شمطت. قال: أجل فبارك الله لي فيه.

قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال:

كان طلق بن حبيب يفلي أمه.

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب قال: قال لي سعيد بن جبير: لا تجالس طلقا.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب قال:

رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال: ألم أرك جلست إليه لا تجالسه! قال: وكان ينتحل الإرجاء.

3137- عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني. ص 169

وهو أبو عيينة بن عبد الرحمن.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني مسجد البصرة.

3138- طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي. ص 169

وكان قليل الحديث.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.