3692- أبو عبيدة بن الجراح.
ص 268
رضي الله عنه. واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر. وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة. أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية. ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة ووهيب بن خالد قالا: حدثنا خالد [الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح.]
وقال محمد بن عمر: لما ولي عمر بن الخطاب. رضي الله عنه. ولى أبا عبيدة الشام فشهد اليرموك وهو أمير الناس.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال: كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنأ أثرم الثنيتين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة. ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. رضي الله عنه.
وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة. وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس. وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم. وقد روى أبو عبيدة عن عمر. رضي الله عنه.
3693- بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق.
ص 269
رضي الله عنه. ويكنى أبا عبد الله.
وكان من مولدي السراة. واسم أمه حمامة. وكانت أمه لبعض بني جمح.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن [قال: قال رسول الله. ص: بلال سابق الحبشة] .
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق.
أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا. يعني بلالا.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد والاستسقاء. قال محمد بن عمر: وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله. فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي. فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر. ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي.
حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله. ص: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني. وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب. رضي الله عنه.
أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق.
رضي الله عنه. يقول: كان بلال ترب أبي بكر.
قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين. وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: ترب أبي بكر. فالله أعلم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال:
حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره.
3694- عبادة بن الصامت
ص 270
بن قيس. بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة. ويكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عباده ابن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج. شهد عبادة العقبة مع السبعين من الأنصار. وهو أحد النقباء الاثني عشر.
وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج إلى الشام حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشام إلى أن توفي.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا. ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وله عقب.
قال محمد بن سعد: وسمعت من يقول: إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية ابن أبي سفيان بالشام.
3695- معاذ بن جبل
ص 270
بن عمرو بن أوس. بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وأمه هند بنت سهل من جهينة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين من
الأنصار وشهد بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة. وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند. ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان ابن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال: [قال رسول الله. ص: أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل] .
قال محمد بن عمر: ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز.
قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم. اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. * فقال:
وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم. طعنت امرأتاه فهلكتا. وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك.
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك.
أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال:
وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة و. خرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب.
أخبرنا ابن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ.
رضي الله عنه. بقصير خالد من عمل دمشق.
3696- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة
ص 272
بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار. ويكنى أبا ثابت. وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وهو ابن خالة مسعود بن زيد الأشهلي من أهل بدر. وكان سعد بن عبادة في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي. وكان من أحسن ذلك سمي الكامل. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار. وكان أحد النقباء الاثني عشر. وكان سيدا جوادا. ولم يشهد بدرا. وكان تهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش [فقال رسول الله. ص: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا.] وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة. فقال عمر لأبي بكر: ابسط يدك. فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة. فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا. فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر: إيه يا سعد إيه
يا سعد! فقال سعد: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت عليه؟ فقال سعد:
نعم أنا ذلك. وقد أفضى الله إليك هذا الأمر. وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر. رضي الله عنه: إن من كره جارا جاوره تحول عنه. فقال سعد: أما أني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك. قال: فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر. رحمه الله.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال: توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر.
قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يمتحون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذي مات فيه سعد. وإنما جلس يبول في نفق فاغتسل فمات من ساعته. وجدوه قد اخضر جلده.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما. فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا.
فمات. فسمعوا الجن تقول:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
3697- أبو الدرداء واسمه عويمر.
ص 273
بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك ابن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه محبة بنت واقد ابن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب. وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما فجاء عبد الله بن رواحة. وكان أخا له في الجاهلية والإسلام. فأخذ قدوما فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول:
تبرأ من أسماء الشياطين كلها ... ألا كل ما يدعى مع الله باطل
وجاء أبو الدرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكر في نفسه فقال: لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه. فانطلق حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه عبد الله بن رواحة فأسلم.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن حثيمة عن أبي الدرداء قال:
كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة.
قال محمد بن عمر: [وروى بعضهم أن أبا الدرداء شهد أحدا. وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظر إليه يومئذ والناس منهزمون في كل وجه فقال: نعم الفارس عويمر غير أفة. يعني غير ثقيل.] وكان أبو الدرداء من علية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأهل النية منهم. وقد حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة. وشهد معه مشاهد كثيرة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله.
قال محمد بن عمر: وخرج أبو الدرداء إلى الشام فنزل بها إلى أن مات.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال:
استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه. فقال: أتهنئوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين ولو علم الناس ما في القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له. ولو يعلم الناس ما في الأذان لأخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال: أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبي الدرداء قال: قيل له ما تحب لمن تحب؟ قال: الموت. قالوا: فإن لم يمت؟ قال: يقل ماله وولده.
أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: يا أبا الدرداء ما تشتكي؟ قال: أشتكي ذنوبي. قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة. قالوا: أفلا تدعو لك طبيبا؟ قال: هو الذي أضجعني.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال:
لما حضر أبا الدرداء الموت جاءه حبيب بن مسلمة فقال: كيف تجدك يا أبا الدرداء؟
قال: أجدني ثقيلا. قال: ما أراه إلا الموت. قال: أجل. قال: جزاك الله خيرا.
أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وله عقب بالشام.
قال محمد بن سعد: وأخبرني غير محمد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين.
3698- شرحبيل ابن حسنة.
ص 275
وهي أمه. وهي عدوية. وهو ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف لبني زهرة. ويكنى أبا عبد الله. وأسلم قديما بمكة. وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية. وكان من علية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه غزوات. وهو أحد الأمراء الذين عهد لهم أبو بكر الصديق. رضي الله عنه. إلى الشام. ومات شرحبيل ابن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن سبع وستين سنة.
3699- خالد بن الوليد
ص 275
بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم. ويكنى أبا سليمان. وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم ابن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم. وشهد مع
المشركين بدرا وأحدا والخندق. ثم قذف الله في قلبه حب الإسلام لما أراد الله به من الخير. ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخاه فقال: أين خالد؟ قال فقلت: يأتي الله به. [فقال رسول الله. ص: ما مثل خالد من جهل الإسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقدمناه على غيره.] فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الإسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال خالد: فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة. قال: فخرجنا جميعا. فلما كنا بالهدة إذا عمرو بن العاص قال: مرحبا بالقوم! قلنا: وبك. قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي - صلى الله عليه وسلم -
فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول يوم من صفر سنة ثمان. فلما طلعت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق. [فقال رسول الله. ص: قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله. فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله.] قلت: يا رسول الله علي ذلك. قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك. قال خالد: وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فاسلما وبايعا رسول الله ص. فو الله ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه.
أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا: حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال: حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال: ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله. قال: ولم يكن من الأمراء. قال: [فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه وقال: اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به.] قال: فيومئذ سمي خالد سيف الله.
أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي [خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله. ص: إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار] .
قال يعلى ومحمد في حديثهما: [لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله] .
أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.
قال محمد بن عمر: وأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشها فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل. فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم. فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا. ولما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مقيم بمكة. فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة. وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء. فخرج إليهم فأوقع بهم. ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبو بكر. رضي الله عنه. خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردة.
أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر. رضي الله عنه. خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار. فجاء عمر إلى أبي بكر. رضي الله عنه. فقال: انزع رجلا عذب بعذاب الله. فقال أبو بكر: لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه. ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا: كتب أبو بكر الصديق. رضي الله عنه. إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق. فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان.
والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر. فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبد المسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد. ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا. فكانت أول جزية في الإسلام. ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر الصديق. رحمه
الله. ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم و. كان الذي ولي صلحه هانئ ابن جابر الطائي على مائتي ألف درهم. ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات.
فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح. فصالحهم وكتب لهم كتابا. وصالح صلوبا ابن بصيهرا. ومنزله بشاطئ الفرات. على جزية ألف درهم. ثم كتب إليه أبو بكر الصديق. رحمه الله. يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه: إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه. فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي.
فقال خالد: هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي.
فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالأدلاء حتى نزل دومة الجندل.
فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني. فكان خالد أحد الأمراء بالشام في خلافة أبي بكر. وفتح بها فتوحا كثيرة. وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له. فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح. فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو.
وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي. رحمه الله. بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب. ودفن في قرية على ميل من حمص.
قال محمد بن عمر: سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت.
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول: لما مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان. لقد كنا نظن به أمورا ما كانت.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب. رحمه الله. فقال: يرحم الله أبا سليمان. كان على غير ما ظننا به.
3700- عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد.
ص 278
بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة ابن الحارث بن فهر. أسلم قديما قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وكان رجلا صالحا سمحا. وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام. فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه. فسأل عمر بن الخطاب: من استخلف أبو عبيدة على عمله؟ قالوا: عياض بن غنم. فأقره وكتب إليه: إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق الله عليك.
قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن أشياخ: إن عمر رزق عياض ابن غنم حين ولاه جند حمص كل يوم دينارا وشاة ومدا.
قال محمد بن عمر: فلم يزل عياض واليا لعمر بن الخطاب على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر وهو ابن ستين سنة. ومات وما له مال ولا عليه دين لأحد.
3701- سعيد بن عامر بن جذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو ابن هصيص.
ص 279
أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة. وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبرا وما بعد ذلك من المشاهد. ولا نعلم له بالمدينة دارا. وولاه عمر بن الخطاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض. وكان على حمص وما يليها من الشام. وكانت تصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه فذكر ذلك لعمر. قال: فسأله. فقال: كنت فيمن حضر خبيبا. رحمه الله. حين قتل. وسمعت دعوته فو الله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي علي. قال: فزاده عند عمر خيرا.
قال محمد بن سعد: وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن سعيد بن عامر بن جذيم. وكان قرشيا. وكان أميرا على حمص أول ما فتحت فوثب على فرس له فقال له قائل: لقد أجدت الوثبة يا قرحا. فقال سعيد:
من هذا الذي سماني بغير الاسم الذي سماني والدي؟ إن كان لغنيا أن تلعنه الملائكة.
قال محمد بن عمر: ومات سعيد بن عامر سنة عشرين في خلافة عمر. رحمه الله.
3702- الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم
ص 279
بن عبد مناف بن قصي.
ويكنى أبا محمد. وكان أسن ولد العباس. وغزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة وحنينا.
وثبت يومئذ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ولي الناس وشهد معه حجة الوداع وأردفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان فيمن غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولى دفنه. ثم خرج بعد ذلك إلى الشام فمات بناحية الأردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب.
3703- أبو مالك الأشعري.
ص 280
أسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه وروى عنه.
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال:
حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نعيم الأزدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حيث انهزمت.
3704- عوف بن مالك الأشجعي.
ص 280
أسلم قبل حنين وشهد حنينا. وكانت راية أشجع معه يوم فتح مكة. وتحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان. ومات سنة ثلاث وسبعين. وكان يكنى أبا عمرو.
3705- ثوبان مولى رسول الله، ص.
ص 280
ويكنى أبا عبد الله. وهو من أهل السراة.
قال: يذكرون أنه من حمير أصابه سبا فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه فلم يزل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دار صدقة. ومات بها سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية.
3706- سهل بن الحنظلية.
ص 280
وهو سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. وأمه من بني تميم ثم من بني حنظلة فنسب إلى أمه فقيل ابن الحنظلية. شهد احدا والخندق والمشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تحول إلى الشام فنزل دمشق حتى مات بها.
3707- شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر
ص 280
بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر ابن عمرو بن مالك بن النجار. وهو ابن أخي حسان بن ثابت الشاعر. وتحول إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.
وكان يوم مات ابن خمس وتسعين سنة. وله بقية وعقب في بيت المقدس. وكانت له عبادة واجتهاد في العمل. وقد روى عن كعب الأحبار.
3708- فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس
ص 280
بن صهبيه بن الأصرم بن جحجبا بن كلفة
ابن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار. شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج إلى الشام فنزل دمشق وبنى بها دارا. وكان قاضيا بها في زمن معاوية بن أبي سفيان. ومات بدمشق في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وله عقب.
3709- أبو أبي ابن امرأة عبادة بن الصامت.
ص 281
واسمه عبد الله بن عمرو بن قيس ابن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار من الأنصار من الخزرج شهد أبوه وأخوه قيس بن عمرو بدرا ولم يشهدها أبو أبي. وأمه أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك. وتحول أبو أبي إلى الشام فنزل ببيت المقدس. وله عقب هناك. وقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي المثنى الحمصي عن أبي أبي ابن امرأة عبادة بن الصامت قال: [كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه ستجيء أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة حتى لا يصلوا الصلاة لوقتها. فصلوا الصلاة لوقتها. فقال رجل: يا رسول الله ثم نصلي معهم؟ قال: نعم.]
3710- عبد الرحمن بن شبل.
ص 281
بن عمرو بن زيد بن نجدة من بني عمرو بن عوف من الأنصار. نزل الشام وروى [عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه نهى عن نقرة الغراب وافتراش السبع.]
3711- عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان.
ص 281
بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية من بني عمرو بن عوف. وأبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ. وصحب عمير بن سعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه. وولاه عمر بن الخطاب حمص بعد سعيد بن عامر بن حذيم.
3712- عمرو بن عبسة بن خالد،
ص 281
بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك ابن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا نجيح.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو نازل بعكاظ. قال قلت: يا رسول الله من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر وبلال. قال: فأسلمت عند ذلك. قال: ولقد رأيتني ربع الإسلام. قال فقلت: يا رسول الله أمكث معك أو ألحق بقومي؟ قال:
الحق بقومك فيوشك أن تفيء بمن ترى وتحيي الإسلام. قال: ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه قال وقلت: يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرك.
قال محمد بن عمر: لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع إلى بلاد قومه بني سليم. وكان ينزل بصفنة وحاذة وهي من أرض بني سليم. فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وحنين. ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك المدينة فصحبه وسمع منه وروى عنه. ثم خرج بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها.
3713- الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
ص 282
أسلم يوم فتح مكة وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنائم حنين مائة من الإبل. ولم يزل مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزاة الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو جميعا على أبي بكر المدينة. فأتاهم أبو بكر في منازلهم فسلم عليهم ورحب بهم وسر بمكانهم. ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام. فشهدوا وشهد الحارث بن هشام فحلا وأجنادين. ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب.
3714- عكرمة بن أبي جهل،
ص 282
واسم أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم. أسلم يوم فتح مكة واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حج على صدقات هوازن. فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعكرمة بتبالة واليا على هوازن. وخرج
عكرمة إلى الشام مجاهدا في خلافة أبي بكر الصديق. رحمه الله. فقتل يوم أجنادين شهيدا. وليس له عقب.
3715- سهيل بن عمرو بن شمس.
ص 283
بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. ويكنى أبا يزيد. وخرج إلى حنين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على شركه حتى أسلم بالجعرانة منصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ مائة من الإبل من غنائم حنين.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مينا عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري. وكانت له صحبة. قال: اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا أبو بكر الصديق. [فسمعت سهيلا يقول:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله.] قال سهيل بن عمرو: فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة أبدا. فلم يزل بالشام حتى مات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب.
3716- أبو جندل بن سهيل بن عمرو.
ص 283
بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي. أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه وأوثقه في الحديد ومنعه الهجرة. ثم أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبي بصير بالعيص فلم يزل معه حتى مات أبو بصير. فقدم أبو جندل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلم يزل يغزو معه حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلى الشام في أول من خرج إليها من المسلمين. فلم يزل يغزو ويجاهد في سبيل الله حتى مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. ولم يدع أبو جندل عقبا.
3717- يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية.
ص 283
بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه زينب بنت نوفل بن حلف بن قوالة من بني كنانة. أسلم يزيد يوم فتح مكة وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا. وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية. ولم يزل يذكر بخير. وعقد له أبو بكر الصديق. رضي الله عنه.
مع أمراء الجيوش إلى الشام. وقال: إن اجتمعتم في كيد فيزيد على الناس وإن
تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلي عسكره فهو على أصحابه. وشيعه أبو بكر الصديق راجلا وقال: إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله. وجعل أبو بكر يوصيه. فتوفي أبو بكر. رضي الله عنه. وهو واليه فولاه عمر بن الخطاب دمشق. فلم يزل واليا بها حتى مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. وليس له عقب.
3718- معاوية بن أبي سفيان بن حرب.
ص 284
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. ويكنى معاوية أبا عبد الرحمن. وله عقب. وكان يذكر أنه أسلم عام الحديبية. وكان يكتم إسلامه من أبي سفيان. قال: فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي. وكتب له. وشهد معاوية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا والطائف وأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية وزنها له بلال. وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث وولاه عمر بن الخطاب دمشق عمل أخيه يزيد بن أبي سفيان حين مات يزيد فلم يزل واليا لعمر حتى قتل عمر. رضي الله عنه. ثم ولاه عثمان بن عفان ذلك العمل وجمع له الشام كلها حتى قتل عثمان.
رضي الله عنه. فكانت ولايته على الشام عشرين سنة أميرا. ثم بويع له بالخلافة واجتمع عليه بعد علي بن أبي طالب. ع. فلم يزل خليفة عشرين سنة حتى مات ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستين وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة.
3719- أبو هاشم بن عتبة.
ص 284
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. أسلم يوم فتح مكة وخرج إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها. وكان ينزل دمشق.
3720- عبد الله بن السعدي.
ص 284
واسم السعدي عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. أسلم يوم فتح مكة وصحب النبي.
ص. وروى عنه وقدم إلى الشام فنزل دمشق فمات هناك.
3721- ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب
ص 284
بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وكان شاعرا. أسلم يوم فتح مكة. وكان فارسا. وصحب
النبي - صلى الله عليه وسلم - وحسن إسلامه. وخرج إلى الشام مجاهدا فمات هناك.
3722- واثلة بن الأسقع بن عبد العزى
ص 285
بن عبد ياليل بن ناشب بن عنزة بن سعد بن ليث بن بكر من بني كنانة. ويكنى أبا قرصافة. كان ينزل ناحية المدينة. ثم وقع الإسلام في قلبه فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى تبوك فاسلم وخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك. وكان من أهل الصفة. قال: كنت في عشرين رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل الصفة أنا أصغرهم. وسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الشام.
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال:
مات واثلة بن الأسقع بالشام سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة.
قال: وقال أبو المغيرة الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن ابن خالد قال:
توفي واثلة بن الأسقع سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وخمس سنين. وكان ينزل بيت المقدس ومات بها. وكان يشهد المغازي فيمر بدمشق وحمص.
قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: وقال الوليد بن مسلم: حدثنا أبو المصعب مولى بني يزيد قال: رأيت واثلة بن الأسقع يتغدى أو يتعشى بفناء منزله ويدعو الناس إلى طعامه.
3723- تميم الداري.
ص 285
وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دارع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن كعب. وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أخوه نعيم بن أوس فأسلما وأقطعهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبرى وبيت عينون بالشام. وليس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطيعة بالشام غيرها. وصحب تميم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه وروى عنه ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان. وكان تميم الداري يكنى أبا رقية.
3724- بسر بن أبي أرطأة.
ص 286
واسمه عمير بن عويمر بن عمران بن الجليس بن سيار ابن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي.
قال محمد بن عمر: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبسر بن أبي أرطأة صغير ولم يرو عنه أحد من المدنيين أنه سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - تحول فنزل الشام. وفي رواية غير محمد بن عمر عن الشاميين وغيرهم أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه أحاديث. وكان قد صحب معاوية. وكان عثمانيا. وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان.
3725- حبيب بن مسلمة الفهري.
ص 286
بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر.
أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه [أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بالمدينة فأدركه أبوه فقال: يا رسول الله يدي ورجلي. فقال له النبي. ص: ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك. قال: فهلك في تلك السنة] .
قال محمد بن عمر: والذي عند أصحابنا في روايتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة. وأنه لم يغز معه شيئا وفي رواية غيرنا أنه قد غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنه أحاديث ورواها. وتحول حبيب بن مسلمة فنزل الشام ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها. وكان معاوية يغزيه الروم فيكون له فيهم نكاية وأثر. ثم وجهه إلى أرمينية واليا عليها. فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة.
3726- الضحاك بن قيس
ص 286
بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر.
قال محمد بن عمر: في روايتنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ. وفي رواية غيره أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه.
أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن
الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية:
سلام عليك. [أما بعد فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن بين يدي الساعة فتن كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا. ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا. وإن] يزيد بن معاوية مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا.
قال محمد بن عمر: لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية واختلف الناس بالشام دعا الضحاك بن قيس لعبد الله بن الزبير. وكتب إليه عبد الله بن الزبير بولايته على الشأم. وبويع لمروان بن الحكم فسار إليه فالتقوا بمرج راهط فاقتتلوا فقتل الضحاك بن قيس بمرج راهط للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين.
3727- قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح بن يعمر وهو الشداخ بن عوف
ص 287
بن كعب عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. شهد بدرا مع المشركين. وكان له فيها ذكر. ثم أسلم بعد ذلك وشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض المشاهد. وكان على مجنبة أبي عبيدة بن الجراح يوم اليرموك. ونزل الشام بعد ذلك. وروي عنه.
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا محمد بن شعيب قال:
أخبرني أبو خالد الرحبي. يعني ثور بن يزيد. عن ابن سيف الكلاعي عن [عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن أشيم الليثي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى. وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى] . قال ابن شعيب: فقلت لأبي خالد: ما تترى؟ قال: متفرقين.
3728- أبو أمامة الباهلي.
ص 287
واسمه الصدي بن عجلان. وروى عن سليمان.
أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون. يعني ابن مهران. عن أبي أمامة قال: شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون موليا ولا يسلبون قتيلا.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حماد بن مسلمة عن أبي غالب قال: رأيت أبا أمامة يصفر لحيته.
قال: وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن أبي أمامة أنه كان يحدث الحديث كالرجل الذي عليه يؤدي ما سمع. قال:
وأخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر أنه سأل أبا أمامة الباهلي عن كتاب العلم فقال: لا بأس بذلك أو ما أدري به بأسا.
قال أبو الوليد بن مسلم: حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب أن أبا أمامة الباهلي قال لهم: إن هذه المجالس من بلاغ الله إياكم. وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ ما أرسل به إلينا فبلغوا عنا أحسن ما تسمعون. قالوا: وتوفي أبو أمامة بالشام سنة ست وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وهو ابن إحدى وستين سنة.
3729- العرباض بن سارية السلمي.
ص 288
ويكنى أبا نجيح.
قال محمد بن عمر: توفي بالشام سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك ابن مروان.
3730- عمرو بن مرة، الجهني.
ص 288
وكان شيخا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -
3731- عتبة بن الندر السلمي.
ص 288
وكان ينزل دمشق. ومات سنة أربع وثمانين.
3732- عتبة بن عبد السلمي.
ص 288
وكان ينزل بالشام.
قال الهيثم بن عدي: توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وقال محمد بن عمر:
توفي سنة سبع. وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة.
3733- عبد الله بن بسر المازني.
ص 288
مازن بن منصور أخي سليم بن منصور. ويكنى أبا صفوان.
قال: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن جرير بن
عثمان وصفوان بن عمرو أنهما رأيا عبد الله بن بسر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - يصفر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه.
قال أبو اليمان: وحدثني جرير بن عثمان قال: رأيت ثياب عبد الله بن بسر مشمرة ورداءه فوق القميص وكان إذا مر بحجر على الطريق نحاه.
قال: وحدثني صفوان بن عمرو قال: رأيت في جبهة عبد الله بن بسر أثر السجود. وقال محمد بن عمر: توفي عبد الله بن بسر سنة ثمان وثمانين. وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يوم مات ابن أربع وتسعين سنة.
3734- عبد الله بن حوالة.
ص 289
ويكنى أبا حوالة. قال الهيثم بن عدي: هو من الأزد.
وقال محمد بن عمر: هو من بني معيص بن عامر بن لؤي. ويكنى أبا محمد. وكان يسكن الأردن. ومات سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر. ثم ذكر الحديث في عثمان كله.
3735- كعب بن مرة البهزي.
ص 289
وبهز من بني سليم. وكان يسكن الأردن. وهو الذي روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في عثمان مثل ما روى عبد الله بن حوالة.
ومات كعب سنة سبع وخمسين.
3737- كعب بن عياض، صحب النبي، ص.
ص 289
وروى عنه حديثا من حديث عبد الله ابن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن عياض قال: [سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال] .
3738- المقدام بن معديكرب الكندي.
ص 289
ويكنى أبا يحيى. توفي بالشام سنة سبع
وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
3739- عبد الله بن قرط الأزدي
ص 290
ثم الثمالي.
3740- الحكم بن عمير الثمالي،
ص 290
من الأزد. وكان يسكن حمص.
أخبرنا عمار بن نصر قال: حدثنا بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالي. وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [قال رسول الله. ص: اثنان فما فوق ذلك جماعة] .
3741- عبد الله بن عائذ الثمالي،
ص 290
صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل بالشام. قال أبو اليمان الحمصي: حدثني صفوان بن عمرو عن أبي سفيان محمد بن زياد الألهاني أن خصيف بن الحارث قال لعبد الله بن عائذ الثمالي حين حضرته الوفاة: إن استطعت أن تلقانا فتخبرنا من لقيتم من الموت. فلقيه في منامه بعد حين فقال له: ألا تخبرنا؟ فقال:
نجونا ولم نكد ننجو. نجونا بعد المشيبات فوجدنا ربنا خير رب غفر الذنوب. وتجوز عن السيئة إلا ما كان من الأحراض. فقلت: وما الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع.
3742- أبو ثعلبة الخشني،
ص 290
وخشين من قضاعة. واسم أبي ثعلبة فيما أخبرنا أصحابه جرهم بن ناش. قال: وأخبرت عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال: اسمه جرثومة بن عبد الكريم. حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا النعمان بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن [أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في إصبعه خاتما من ذهب. فجعل يقرع يده بعود معه فعقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ الخاتم فرمى به فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يره في يده. فقال: ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأغرمناك] .
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهيب قال: كان أبو ثعلبة الخشني قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى خيبر. فشهد خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد خشين وهم سبعة فنزلوا على أبي ثعلبة الخشني.
قال محمد بن عمر: وتوفي أبو ثعلبة الخشني بالشام سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان.
3743- أبو كبشة الأنماري.
ص 291
قال الهيثم بن عدي: شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تبوك.
3744- عبد الرحمن بن قتادة السلمي،
ص 291
صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه ونزل الشام.
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي.
وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله. تبارك وتعالى. خلق آدم وأخذ الخلق من ظهره فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي. وهؤلاء في النار ولا أبالي. فقال رجل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر.]
3745- نعيم بن هبار الغطفاني.
ص 291
هكذا أخبرنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن نعيم بن هبار قال: وكان الوليد بن مسلم يقول فيما يحدث به نعيم بن هبار. وقال غيرهم: نعيم بن حمار. وكان نعيم قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه ونزل بعد ذلك دمشق.
3746- عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني.
ص 291
وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل الشام. وهو الذي روى في معاوية ما روي من حديث الوليد بن مسلم قال: حدثنا شيخ من أهل دمشق قال: حدثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال: سمعت عبد الرحمن ابن أبي عميرة المزني يقول: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يكون في بيت المقدس بيعة هدى] .
قال: وحدث أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة. وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في معاوية: اللهم اجعله هاديا مهديا اهده واهد به.
3747- أبو سيارة المتعي،
ص 291
وكان حليفا لبني بجالة.
أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى [عن أبي سيارة المتعي قال قلت: يا رسول الله إن لي نحلا. قال: أد زكاتها. قلت:
احم لي جبلها. قال: فحماه لي] .
3748- وحشي بن حرب الحبشي.
ص 292
قاتل حمزة بن عبد المطلب. رضي الله عنه.
أسلم بعد ذلك وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه أحاديث وشرك في قتل مسيلمة الكذاب. فكان يقول: قلت خير الناس وقتلت شر الناس. ونزل حمص حتى مات بها وولده بها إلى اليوم.
وكان الوليد بن مسلم يحدث عن رجل من ولده يقال له وحشي بن حرب أحاديث عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وقال الوليد بن مسلم: حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب قال: لما عقد أبو بكر. رضي الله عنه. لخالد بن الوليد على أهل الردة قال لي: يا وحشي اخرج مع خالد فقاتل في سبيل الله كما كنت تقاتل لتصد عن سبيل الله. فخرجت معه فلقينا بني حنيفة فهزموا المسلمين مرتين أو ثلاثا. ثم تاب الله عليهم فصبروا لوقع السيوف على رؤوسهم حتى رأيت شهب النار تخرج من خلال السيوف حتى سمعت لها أصواتا كأصوات الأجراس فضربت بسيفي حتى غري قائمه بيدي من الدم. فأنزل الله. تبارك وتعالى. نصره فهزم الله بني حنيفة وقتل الله مسيلمة. ثم قال: قال أبو بكر. رضي الله عنه. فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: خالد سيف من سيوف الله صبه الله. تبارك وتعالى. على المشركين.
أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد ابن سعد قال: إن أول من لبس الثياب المدلكة وضرب في الخمر بحمص وحشي.
3749- عثمان بن عثمان الثقفي،
ص 292
صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن ابن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي [صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله. تبارك وتعالى.
يقبل التوبة عن عبده قبل موته بسنة. وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بشهر.
وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بفواق ناقة. فقيل له: ما الفواق قال: ما بين الحلبتين.]
3750- مسلم بن حارث،
ص 293
صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل الشام.
وقال الوليد بن مسلم: حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال: حدثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فلما دنونا من الحصن سمعنا ضوضاء أهله فاستحثثت فرسي فأتيتهم فقلت: قولوا لا إله إلا الله تحترزوا. فقالوا: لا إله إلا الله. فقال أصحابنا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا. فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فحسن لي ما صنعت وقال لي: إن لك من الأجر بعدد كل إنسان منهم كذا وكذا. ثم قال: أكتب لك كتابا أوصي بك أئمة المسلمين بعدي. قال: فكتب لي كتابا وختمه. فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه. فلما قبض أبو بكر أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه. فلما استخلف عثمان أتيته بالكتاب ففضه وقرأه فأعطاني شيئا ثم ختمه. فلما استخلف عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئا وقال: لو أردت لوصلت إليك. ولكني أردت أن تحدثني بحديثك عن أبيك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثته به.
3751- مالك بن هبيرة السلمي.
ص 293
أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن مالك بن هبيرة السلمي.
وكانت له [صحبة. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما صفت صفوف ثلاثة على ميت إلا وجب] .
3752- عبد الله بن معاوية الغاضري.
ص 293
أخبرت عن عوف عن إسحاق بن زبريق الشامي قال: حدثني عبد الله بن الحارث الزبيري قال: حدثني عبد الله بن سالم الزبيري قال: [حدثني يحيى بن جابر أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاثة من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده. وأنه لا إله إلا هو. وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه] .
3753- عمرو البكالي،
ص 294
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجريري عن أبي تميمة الهجيمي قال: قدمت الشام فإذا أنا برجل مجتمع عليه يحدث مجذوذ الأصابع. وفي حديث حماد بن سلمة مجذم اليدين. فقلت: من هذا؟ قالوا: إن هذا أفقه من بقي على وجه الأرض من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا عمرو البكالي.
فقلت: ما شأن أصابعه؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك.
3754- سنان بن غرفة،
ص 294
من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكن الشام وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المرأة تموت مع الرجال أو الرجل يموت مع النساء ييممان. يعني ولا يغسلان.
3755- أبو هند الداري.
ص 294
أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح قال: حدثني أبو صخر حميد بن زياد قال: حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند الداري يقول: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة. وسمع] وروى هذا الحديث أيضا ابن لهيعة عن أبي صخر عن مكحول وقال : أبو هند الداري أخو تميم الداري.
3756- معاوية الهذلي.
ص 294
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي قال: حدثنا جرير بن عثمان عن سليم بن عامر عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: إن المنافق ليصلي فيكذبه الله ويتصدق فيكذبه الله ويقاتل فيكذبه الله. ويقتل فيجعله الله من أهل النار.]
3757- نهيك بن صريم السكوني.
ص 294
أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن محمد بن أبان القرشي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن نهيك بن صريم السكوني قال: [قال رسول الله. ص: يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقي النهر وهم غربيه. وما أدري أين الأردن] .
3758- سفيان بن أسيد الحضرمي.
ص 294
أخبرت عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أبو شريح الحضرمي صبارة بن مالك أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه أنه حدثهم عن سفيان بن أسيد الحضرمي أنه [سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك به مصدق وأنت له به كاذب] .
3759- أبو البجير،
ص 295
صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن بقية: حدثنا سعيد بن سنان قال: حدثنا أبو الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي البجير. وكان من أصحاب النبي. ع. [قال: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جوع يوما فوضع حجرا على بطنه ثم قال: ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة. ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين. ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم. ألا يا رب متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق. ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة. ألا وإن عمل الآخرة سهلة بشقوة. ألا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا.]
3760- جد أبي الأسد السلمي.
ص 295
أخبرت عن بقية بن الوليد قال: حدثنا عثمان بن زفر الجهني قال: حدثني أبو الأسود السلمي عن أبيه عن جده قال: كنت سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجمع كل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة دراهم فقلنا: يا رسول الله. والله لقد أغلينا بها. [فقال النبي. ص: إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا فأخذ بيد ورجلا بيد ورجلا برجل ورجلا برجل ورجلا بقرن ورجلا بقرن. وذبح الرجل السابع. وكبرنا جميعا.]
3761- ثوبان بن يمرد،
ص 295
صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذو الأصابع رجل من أهل اليمن من المدد الذين نزلوا الشام ببيت المقدس.
قال الوليد بن مسلم: حدثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عمران [عن ذي الأصابع قال قلت: يا رسول الله إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرني أن أنزل؟ قال:
انزل ببيت المقدس ولعل الله يرزقك ذرية يعمرون ذلك المسجد يغدون إليه ويروحون.]
3762- مازن بن خيثمة.
ص 295
أخبرت عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أن جده مازن بن خيثمة وهنبل جد زمل بعثهما معاذ بن جبل يوم نزل بين السكون والسكاسك وقاتل حتى أسلم الناس فبعثهما وافدين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين السكون والسكاسك.
3763- أبو حنش الأنصاري،
ص 295
الذي [قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تسأل الإمارة] .
3764- أبو ريحانة الأنصاري،
ص 295
صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرت عن أبي اليمان
الحمصي عن جرير بن عثمان عن سعيد بن مرشد قال: سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال: سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بن مروان في سطح بدير مران وذكر الكبر فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يدخل شيء من الكبر الجنة. فقال قائل: يا رسول الله إني لأحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي. فقال له رسول الله. ص: إن ذلك ليس من الكبر. إن الله جميل يحب الجمال. إن الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه] .
3765- ذو مخمر ابن أخي النجاشي،
ص 296
ويقال في بعض الحديث ذو مخبر ومخمر أصوب وأكثر. وهو من أهل اليمن ونزل الشام بعد. وروى عنه الناس وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم -
أخبرنا روح بن عبادة ومحمد بن مصعب قالا: حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان. قال محمد بن مصعب عن جبير بن نفير عن ذي مخبر رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -[قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ستصالحكم الروم صلحا آمنا] .
3766- أبو خيرة الصباحي،
ص 296
صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه حديثا من حديث محمد ابن حمران قال: حدثني داود بن مساور قال: حدثني معقل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال: [قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أردنا أن نرجع أعطانا أراكا فقال: استاكوا بهذا.]
3767- عبد الله الصنابحي.
ص 296
أخبرنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: [سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الشمس تطلع من قرن شيطان فإذا طلعت قارنها. فإذا ارتفعت فارقها. ويقارنها حين تستوي. فإذا نزلت للغروب فارقها. فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث] .
3768- قيس الجذامي،
ص 296
أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الله الدمشقي قال: حدثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي.
وكانت له صحبة.
[قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من حور العين ويؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الإيمان] .
3769- بسر بن جحاش القرشي.
ص 297
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصق يوما على كفه ووضع عليها إصبعه ثم قال: يقول الله: يا ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك هذه. وأشار إلى حلقه. قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة] . قال يزيد بن هارون: يقولون: أنه بسر ابن جحاش فصيروه عن ابن جحاش.
3770- سلمة بن نفيل الحضرمي،
ص 297
وقال بعضهم السكوني. أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني محمد بن مهاجر الأنصاري أن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي حدثه عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الحضرمي قال: فتح الله على رسول الله فتحا فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه فقلت: يا رسول الله سيبت الخيل وعطلوا السلاح وقالوا:
قد وضعت الحرب أوزارها. [فقال رسول الله. ص: كذبوا. الآن جاء القتال. الآن جاء القتال. لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم ويرزقكم الله. عز وجل. منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار الإسلام بالشام] .
قال: وروي عن سلمة بن نفيل أيضا من حديث أشعث بن شعبة عن أرطأة بن المنذر عن ضمرة بن حبيب عن خالد بن أسد بن حبيب عن سلمة بن نفيل قال:
[سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أتيت بطعام من السماء؟ قال: نعم. قلت: فهل فضل منه شيء؟ قال: نعم. قلت: فما صنع به؟ قال: رفع إلى السماء] .
3771- يزيد بن أسد بن كرز،
ص 297
بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر
ابن أنمار. وهو بجيلة. وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا.
أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يسار أبو الحكم قال: سمعت خالدا القسري قال: [حدثني أبي عن جدي قال: قال لي رسول الله. ص: يا يزيد بن أسد أحب للناس الذي تحب لنفسك] .
قال محمد بن عمر وغيره: لم يكن يزيد بن أسد ممن اختط بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ولا نزلها ونزل الشام من ولده خالد بن عبد الله بن يزيد القسري وولي مكة للوليد بن عبد الملك وولي العراق لهشام بن عبد الملك واشترى بالكوفة خططا وابتنى بها دارا وله بها عقب وعدد كثير.
3772- غطيف بن الحارث الكندي.
ص 298
أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن غطيف بن الحارث الكندي أنه قال: ما نسيت فيما نسيت من الأشياء إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي ويده اليمنى على اليسرى في الصلاة.
أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول عن عائذ الله بن أبي إدريس عن غطيف أبي غطيف صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[قال: قال رسول الله. ص: من أحدث حدثا في الإسلام فاقطعوا لسانه] .
3773- بشير بن عقربة الجهني.
ص 298
ويكنى أبا اليمان. أخبرنا سعيد بن منصور قال:
حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبد الله بن عوف الكناني. وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة. أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك. قم فتكلم! فقال: [إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة] .
3774- الجلاح.
ص 298
قال: وأظنه ابن الأشد: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا محمد بن عبد الله النصري عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن الجلاح عن أبيه قال: [كنا نعمل في السوق فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل فرجم. فجاء رجل فسألنا أن ندله على مكانه. فلم ندله على مكانه حتى أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله إن هذا جاء يسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجمته اليوم. فقال رسول الله. ص: لا تقولوا الخبيث. والله لهو أطيب عند الله من المسك] .
3775- عطية بن عمرو السعدي.
ص 299
من بني سعد. قال الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جابر. حدثني عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده قال: [وفدت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من بني سعد بن ليث فقال لي: ما أنطاك الله فخذ ولا تسأل الناس شيئا فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة. وإن مال الله مسؤول ومنطى. يكلمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغتنا.]
3776- عتبة بن عمرو السلمي.
ص 299
قال الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو السكسكي عن أبي المثنى الأملوكي عن عتبة بن عمرو السلمي قال: سمعت [رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: الجنة لها ثمانية أبواب والنار لها سبعة أبواب] .
3778- عصمة. صاحب رسول الله،
ص 299
ص. أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الوليد أزهر الهوزني عن عصمة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
3779- غرفة بن الحارث الكندي.
ص 299
قال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا ابن المبارك عن حرملة بن عمران عن عبد الله بن الحارث الأزدي قال: سمعت غرفة بن الحارث الكندي قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال: ادعوا لي أبا حسن. فدعي فقال: خذ أسفل الحربة. وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلاها. ثم طعنا بها البدن. فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا. رضي الله عنه.
3780- شرحبيل بن أوس،
ص 299
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الحسن عن شرحبيل بن أوس.
وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
[رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: من شرب الخمر فاجلدوه. من شرب الخمر فاجلدوه.
ثلاثا. فإن عاد فاقتلوه.]
3781- حابس بن سعد الطائي،
ص 300
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن عبد الله بن عابر قال: دخل حابس بن سعد من السحر المسجد وقد أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى الناس يصلون في صدر المسجد فقال المراءون: وكعبة الله أرعبوهم فمن رعبهم فقد أطاع الله ورسوله. فأقبل الرجل إلى الرجل من خلفه يؤخره عن صدر المسجد. قال ويقال: الملائكة في السحر في مقدم المسجد.
3782- جبلة بن الأزرق،
ص 300
صاحب النبي، ص. قال: قال عبد الله بن صالح: حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن جبلة بن الأزرق.
وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى جانب جدار كثير الحجارة. صلى ظهرا أو عصرا. فلما صلى الركعتين خرجت عقرب فلدغته فرقاه الناس. فلما أفاق [قال: إن الله شفاني وليس برقيتكم] .
3783- ابن مسعدة، صاحب الجيوش.
ص 300
قال عبد الرزاق بن همام: أخبرنا ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن ابن مسعدة صاحب الجيوش قال: [سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني قد بدنت فلا تبادروني الركوع ولا تبادروني السجود. فمن فاته ركوعي أدركه في بطئي قيامي] .
3784- عمارة بن زعكرة.
ص 300
قال الوليد بن مسلم: أخبرني عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبي يحدث عن ابن عائذ اليحصبي عن عمارة بن زعكرة قال: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه] .
3785- أبو سلمى.
ص 300
راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن العلاء بن زبر قالا: حدثنا أبو سلام الأسود قال: [سمعت أبا سلمى راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ابن جابر في حديثه: ولقيته في مسجد الكوفة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان. سبحان الله.
والحمد لله. ولا إله إلا الله. والله أكبر. والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه] .
3786- عريب.
ص 301
أخبرت عن محمد بن شعيب بن سابور قال: أخبرنا سعيد بن [سنان عن يزيد بن عبد الله بن عريب عن أبيه عن جده عريب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
سئل عن قوله: «وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم» الأنفال: 60. قال:
الجن] .
[قال: وبهذا الإسناد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الجن لا يخبل أحدا في بيته عتيق من الخيل] .
[وبهذا الإسناد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن قوله: «الذين ينفقون أموالهم ...
سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون» البقرة:
274. قال: هم أصحاب الخيل] .
[قال: وبهذا الإسناد قال رسول الله. ص: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها] .
[وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله. ص: المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة ولا يقبضها. وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك] .
3787- أبو رهم بن قيس الأشعري.
ص 301
وكان ممن قدم مع أبي موسى الأشعري من الأشعريين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر. وكانوا أربعة وخمسين رجلا فيهم من إخوتهم من عك ستة نفر فأسلموا وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج أبو رهم إلى الشام بعد ما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلها.
3788- سهم بن عمرو الأشعري.
ص 301
وكان ممن قدم مع أبي موسى الأشعري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر. فأسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم خرج إلى الشام بعد ذلك فنزلها.
3789- عمرو بن مالك العكي.
ص 301
وأخواله الأشعريون. كان فيمن قدم مع أبي موسى الأشعري على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو مالك بن عمرو. وكان مطهر بن حي العكي يزعم أنه خال أمه.
3790- رفاعة بن زيد الجذامي.
ص 301
قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وافدا فأسلم وأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقام بالمدينة أياما يتعلم القرآن ثم سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب معه كتابا
إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام. فأجابوا وأسرعوا. وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى. فرجع رفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه من قومه أبو يزيد بن عمرو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي. فرفع رفاعة كتابه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأة وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال: كيف أصنع بالقتلى؟ فقال أبو يزيد: أطلق لنا من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين. [فقال رسول الله. ص: صدق أبو يزيد] . فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -
عليا. ع. إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم.
3791- فروة بن عمرو الجذامي.
ص 302
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر عن زامل بن عمرو قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتب إلى هرقل والحارث بن أبي شمر ولم يكتب إليه. فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامه وبعث من عنده رسولا يقال له مسعود بن سعد من قومه وأهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغلة يقال لها فضة وحمارة يعفور وفرسا يقال له الظرب وأثوابا من كتن وقباء من سندس محرضا بالذهب. فقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابه وهديته وكتب إليه جواب كتابه وأجاز رسوله مسعودا باثنتي عشرة أوقية ونش. وبلغ قيصر إسلام فروة بن عمرو فبعث إليه فحبسه حتى مات في السجن. فلما مات صلبوه.
3793- أبو عنبة الخولاني.
ص 302
أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني قال: أسبلت شعري لأجزه لصنم كان لنا في الجاهلية فأخر الله ذلك حتى جزرته في الإسلام.
3794- أبو سفيان مدلوك.
ص 302
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا مطر ابن العلاء الفزاري الدمشقي قال: حدثتني عمتي أمة أو أمية بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاة لنا قالتا: سمعنا أبا سفيان مدلوكا يقول: ذهبت مع موالي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فأسلمت معهم فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح رأسي بيده ودعا في بالبركة. قالتا:
فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسته يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر ذلك أبيض.
3795- هانئ الهمداني.
ص 303
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا خالد ابن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني عن أبيه عن جده هانئ أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن فأسلم فمسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأسه ودعا له بالبركة وأنزله على يزيد بن أبي سفيان حتى خرج معه إلى الشام حين وجهه أبو بكر. رضي الله عنه.
3796- أبو مريم الغساني.
ص 303
وهو جد أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم الذي روى عنه الوليد بن مسلم وغيره.
أخبرت عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال: حدثني أبي عن أبيه أنه رمى بالجندل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعجبه ذلك ودعا له.
3797- أبو مريم.
ص 303
رجل من الأسد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد القرشي قال: حدثنا يزيد بن أبي مريم قال: حدثنا القاسم بن أبي مخيمرة عن رجل من أهل فلسطين من الأسد. يكنى أبا مريم. قدم على معاوية بن أبي سفيان فقال: ما أنعمنا بك؟ [قال: حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقول: من ولاه الله من المسلمين شيئا فاحتجب عن حاجتهم ودائهم وفاقتهم احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته] .
3798- عبد الرحمن بن عائش الحضرمي.
ص 303
الذي روى [أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
رأيت ربي في أحسن صورة] .
3800- ربيعة بن عمرو الجرشي.
ص 303
وفي بعض الحديث أنه صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -
وروى عنه. قال: وكان ثقة وقتل يوم مرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين.
3801- عبد الله بن سيدان السلمي.
ص 303
ذكروا أنه قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عن أبي بكر الصديق. رضي الله عنه. أنه صلى خلفه الجمعة فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار.
قال: وصليت خلف عمر. رضي الله عنه. فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار.
قال: وصليت مع عثمان. رضي الله عنه. فكانت خطبته وصلاته قبل الزوال.
3802- خالد بن الحواتري.
ص 304
رجل من الحبشة. وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -
3803- عمير بن جابر بن غاضرة.
ص 304
بن أشرس الكندي. وكانت له صحبة. يخضب بالحناء.
3804- خشرج.
ص 304
وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره ومسح برأسه ودعا له.
مائة رجل وسبعة نفر
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.