2316- عامر بن شراحيل
ص 258
بن عبد الشعبي وهو من حمير وعداده في همدان.
قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني قال: حدثنا أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبي أمية. وكان عالما. أن مطرا أصاب اليمن فجعف السيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة فكسر الغلق فدخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل. قال فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا. وإذا عليه جباب من وشي منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء. وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية: باسمك اللهم رب حمير. أنا حسان بن عمرو القيل إذ لا قيل إلا الله. عشت بأمل ومت بأجل أيام وخزهيد. وما وخزهيد! هلك فيه اثنا عشر ألف قيل فكنت آخرهم قتيلا فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني. وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية: أنا قبار بي يدرك الثار.
قال عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني: هو حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير. وحسان هو ذو الشعبين وهو جبل باليمن نزله هو وولده ودفن به ونسب إليه هو وولده. فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون. منهم عامر الشعبي. ومن
بالشام قيل لهم شعبانيون. ومن كان باليمن قيل لهم آل ذي شعبين. ومن كان بمصر والمغرب قيل لهم الأشعوب. وهم جميعا بنو حسان بن عمرو ذي شعبين. فبنو علي ابن حسان بن عمرو رهط عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي ودخلوا في أحمور همدان باليمن فعدادهم فيهم. والأحمور خارف والصائديون وآل ذي بارق والسبيع وآل ذي حدان وآل ذي رضوان وآل ذي لعوة وآل ذي مران وأعراب همدان غدر ويام ونهم وشاكر وأرحب. وفي همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل ذي حوال وكان على مقدمة تبع. منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم. قالوا وكان الشعبي يكنى أبا عمرو. وكان ضئيلا نحيفا وكان ولد هو وأخ له توأما في بطن. فقيل له: يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلا؟ قال: إني زوحمت في الرحم. وقد رأى عامر علي بن أبي طالب ووصفه. وروى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعدي بن حاتم وسمرة بن جندب وعمرو بن حريث وعبد الله بن يزيد الأنصاري والمغيرة بن شعبة والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وابن أبي أوفى وجابر بن سمرة وأبي جحيفة وأنس بن مالك وعمران بن حصين وبريدة الأسلمي وجرير بن عبد الله والأشعث بن قيس وأبي موسى الأشعري والحسن بن علي وعبد الله بن عمرو بن العاص والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله ووهب بن خنبش الطائي وحبشي بن جنادة السلولي وعامر بن شهر ومحمد بن صيفي وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعروة البارقي وفاطمة بنت قيس وعبد الرحمن بن أبزى وعلقمة بن قيس وفروة بن نوفل الأشجعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحارث الأعور وزهير بن القين وعوف بن عامر والأسود بن يزيد وسعيد بن ذي لعوة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي ثابت أيمن الذي روى عن يعلى بن مرة.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن السري بن إسماعيل قال: سمعت الشعبي يقول ولدت سنة جلولاء.
قال: وقال حجاج عن شعبة: قلت لأبي إسحاق أنت أكبر أو الشعبي؟ قال: هو أكبر مني بسنتين. وعبد الرحمن بن أبي سبرة أبي خيثمة بن مالك والحارث بن برصاء وأبي جبيرة بن الضحاك.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت ليثا يذكر عن الشعبي قال: أقمت بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهر أو عشرة أشهر.
قال محمد بن سعد: وكان سبب مقامه بالمدينة أنه خاف من المختار فهرب منه إلى المدينة فأقام بها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد السلام بن أبي المسلي عن الشعبي قال: تعلمت الحساب من الحارث الأعور.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن عيسى بن أبي عزة قال: مكثت مع عامر بخراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين.
قال محمد بن سعد: وكان له ديوان. وكان يغزو عليه. وكان شيعيا فرأى منهم أمورا وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال: لو كانت الشيعة من الطير كانوا رخما ولو كانوا من الدواب كانوا حميرا.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: أخبرنا الوصافي عن عامر الشعبي قال: أحب صالح المؤمنين وصالح بني هاشم. ولا تكن شيعيا. وارج ما لم تعلم. ولا تكن مرجئا. واعلم أن الحسنة من الله والسيئة من نفسك. ولا تكن قدريا. وأحبب من رأيته يعمل بالخير وإن كان أخرم سنديا.
قال محمد بن سعد: قال أصحابنا وكان الشعبي فيمن خرج مع القراء على الحجاج وشهد دير الجماجم. وكان فيمن أفلت فاختفى زمانا. وكان يكتب إلى يزيد ابن أبي مسلم أن يكلم فيه الحجاج. فأرسل إليه: إني والله ما أجترئ على ذلك ولكن تحين جلوسه للعامة ثم ادخل عليه حتى تمثل بين يديه وتتكلم بعذرك وأقر بذنبك واستشهدني على ما أحببت أشهد لك. قال ففعل الشعبي. فلم يشعر الحجاج إلا وهو قائم بين يديه. قال له: الشعبي؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. قال: ألم أقدم البلد وعطاؤك كذا وكذا فزدتك في عطائك ولا يزاد مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير.
قال: ألم آمر أن تؤم قومك ولا يؤم مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: ألم أعرفك على قومك ولا يعرف مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: ألم أوفدك على أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك؟ قال: بلى أصلح الله الأمير. قال: فما أخرجك مع عدو الرحمن؟ قال: أصلح الله الأمير. خبطتنا فتنة فما كنا فيها بأبرار أتقياء ولا فجار أقوياء. وقد كتبت إلى يزيد بن أبي مسلم أعلمه ندامتي على ما فرط مني ومعرفتي
بالحق الذي خرجت منه وسألته أن يخبر بذلك الأمير ويأخذ لي منه أمانا فلم يفعل.
فالتفت الحجاج إلى يزيد فقال: أكذلك يا يزيد؟ قال: نعم أصلح الله الأمير. قال:
فما منعك أن تخبرني بكتابه؟ قال: الشغل الذي كان فيه الأمير. فقال الحجاج: أولا.
انصرف. فانصرف الشعبي إلى منزله آمنا.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن ابن شبرمة عن الشعبي قال: ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما حدثني أحد بحديث فأحببت أن يعيده علي.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال: كان الشعبي يؤبدنا يجيء بالأوابد ما كذا وكذا.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان قال: أخبرني من سمع الشعبي يقول: ليتني انفلت من علمي كفافا لا علي ولا لي.
قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال:
حدثنا محمد بن جحادة أن عامرا الشعبي سئل عن شيء فلم يكن عنده فيه شيء.
فقيل له: قل برأيك. قال: وما تصنع برأيي؟ بل على رأيي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان الشعبي يحدث بالحديث بالمعاني.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال: حدثنا مندل عن الحسن بن عقبة أبي كبران المرادي عن الشعبي قال: اكتبوا ما سمعتم مني ولو في الجدار.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: ما أنا بعالم ولا أترك عالما وإن أبا حصين لرجل صالح.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن آدم أن رجلا سأل إبراهيم عن مسألة فقال: لا أدري. فمر عليه عامر الشعبي. فقال للرجل: سل ذاك الشيخ ثم ارجع فأخبرني. فرجع إليه قال: قال لا أدري. قال إبراهيم: هذا والله الفقه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا أبو شهاب عن الصلت بن بهرام قال: ما رأيت رجلا بلغ مبلغ الشعبي أكثر يقول لا أدري منه.
قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع عن عمرو بن
سعيد قال: قلت للشعبي حديثا حدثتنيه اختلج مني. قال: ما هو؟ قلت: لا أدري.
قال: لعله كذا. قلت: لا. قال: لعله كذا. قلت: لا. قال: لعله.
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت صالح بن صالح الهمداني يقول:
وقف الشعبي على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه. فلما سمع كلامهم قال لهم:
هنيئا مريئا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا صالح بن مسلم قال:
كنت مع الشعبي ويدي في يده. أو يده في يدي. فانتهينا إلى المسجد فإذا حماد في المسجد وحوله أصحابه ولهم ضوضاء وأصوات. قال فقال: والله لقد بغض إلي هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغض إلي من كناسة داري. معاشر الصعافقة. فانصاع راجعا ورجعنا.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: لقد أتى علي زمان وما من مجلس أحب إلي أن أجلس فيه من هذا المسجد. فلكناسة اليوم أجلس عليها أحب إلي من أن أجلس في هذا المسجد. قال وكان يقول إذا مر عليهم: ما يقول هؤلاء الصعافقة؟ أو قال: بنو استها. شك قبيصة.
ما قالوا لك برأيهم فبل عليه وما حدثوك عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فخذ به.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال: حدثني أبو حنيفة قال:
رأيت الشعبي يلبس الخز ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال: ما يقول فيها بنو استها. يعني الموالي.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين عن الشعبي قال: لوددت أن عطائي في بول حمار. كم من قد قاده عطاؤه إلى النار!.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عطية السراج قال: مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة فقال: أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل قال: رأيت الشعبي
يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو أسامة قال: قدمت إلى الشعبي غريما لي عليه دراهم فقال: لئن لم تعطه أو جاء بك مرة أخرى لأحبسنك ولو كنت ابن عبد الحميد.
قال محمد بن سعد: وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والي عمر بن عبد العزيز على العراق فولى عامرا الشعبي قضاء الكوفة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح عن أبيه قال: رأيت على الشعبي عمامة بيضاء قد أرخى طرفها ولم يردها.
قال: أخبرنا عمر بن شبيب المسلي قال: قال لي أبي: رأيت على الشعبي ملحفة حمراء شديدة الحمرة.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت ليثا يذكر قال: رأيت الشعبي وما أدري ملحفته أشد حمرة أو لحيته.
قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: أخبرنا الأسود بن شيبان قال: رأيت الشعبي بالكوفة عليه دراعة حمراء. ليس عليه رداء. وعمامة حمراء قد تعجر بها من ثياب اليمن. الدراعة والعمامة. قال ورأيته وهو يومئذ قاض بالكوفة وهو يقضي في المسجد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت الشعبي يصبغ بالحناء.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: قلت لمعرف بن واصل: كان الشعبي يخضب؟ قال: بالحناء.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو أمية الزيات قال: رأيت على الشعبي مطرف خز أصفر.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عروة البزاز أبو عبد الله قال: رأيت على عامر مطرف خز أخضر.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن عون قال: رأيت على الشعبي قلنسوة خز خضراء.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي أنه كان له مطرفا خز يلبسهما مختلفا ألوانهما.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا داود بن أبي هند أن الشعبي كان يلبس المعصفر.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا مالك بن مغول قال: رأيت على الشعبي ملحفة حمراء.
قال ابن نمير في حديثه: وإزارا أصفر.
قال: وقال إسحاق في حديثه: قلت مشبعة؟ قال: نعم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال: رأيت على الشعبي ملحفة حمراء وإزارا أصفر.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن قال: رأيت على الشعبي إزارا مفتولا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن عبد الملك قال: رأيت الشعبي جالسا على جلد أسد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا صالح بن أبي شعيب العكلي قال:
سألت عامرا عن لبس الفراء. وعليه مستقة فراء. قلت: ما ترى في لبسها؟ قال:
حسن ليس به بأس. كانوا يرون أن دباغها طهورها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن مجالد قال: رأيت على الشعبي قباء سمور.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال:
رأيت الشعبي يصلي في مستقة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عثمان بن أبي هند العبسي قال:
لقيت الشعبي في يوم عيد فطر أو أضحى وعليه برد عدني.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حبان عن مجالد قال: قدم علينا الشعبي وعليه قباء سمور كان يصلي فيه. وكان يصلي في جلود الثعالب.
قال: قال الحجاج بن محمد: سمعت شعبة يقول: سألت أبا إسحاق قلت:
أنت أكبر أم الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين.
قال شعبة: وقد رأى أبو إسحاق عليا وكان يصفه لنا عظيم البطن أجلح.
قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي.
قال: وقال سفيان عن ابن شبرمة عن الشعبي قال: إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو كبران قال: حدثني الشعبي قال:
أرسلني الحجاج إلى رتبيل فأجازني وقال لي: ما هذا الصبغ؟ إنما الشعر أبيض وأسود. قلت: سنة.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو الأحوص عن طارق بن عبد الرحمن قال: دخلت على الشعبي أعوده من مرض كان به فقام يصلي في قميص وإزار وليس عليه رداء.
قال: أخبرنا خلف بن تميم بن مالك قال: حدثنا أبي أن الشعبي كان لا يقوم من مجلسه حتى يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وأشهد أن الدين كما شرع. وأشهد أن الإسلام كما وصف. وأشهد أن الكتاب كما أنزل. وأن القول كما حدث. وأشهد أن الله هو الحق المبين. فإذا ذهب ينهض قال: ذكر الله محمدا منا بالسلام.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: قال رجل عند الشعبي: قال الله. فقال الشعبي: وما عليك أن لا تقول قال الله؟.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال: سمعت عامرا الشعبي. وقال له أبي ما لإزارك مسترخيا يا أبا عمرو؟
قال وعليه إزار كتان مورد. قال: فقال الشعبي: ليس هاهنا شيء يحمله. وضرب بيده إلى أليته. قال فقال له أبي: كم تراه أتى لك يا أبا عمرو؟ فأجابه الشعبي فقال:
نفسي تشكى إلي الموت مزحفة ... وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة ... إن الثلاث يوفين. الثمانينا
قال أبو بكر بن شعيب: وكان ابن سبع وسبعين سنة وهو يقرض الشعر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: توفي الشعبي بالكوفة سنة خمس ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة.
قال: أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: توفي الشعبي سنة أربع ومائة.
قال: وكذلك روى سعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان قال: مات الشعبي سنة أربع ومائة.
قال محمد بن سعد وقال غيره: توفي سنة ثلاث ومائة وهو و أبو بردة بن أبي موسى في جمعة.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عاصم قال: أخبرت الحسن بموت الشعبي فقال: رحمه الله. إن كان من الإسلام لبمكان. قال وتوفي الشعبي فجاءه.
2317- سعيد بن جبير.
ص 266
ويكنى أبا عبد الله مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد ابن خزيمة.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعفان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة قال: وأخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو الربيع السمان.
جميعا عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير.
قال: قال لي ابن عباس: ممن أنت؟ قلت: من بني أسد. قال من عربهم أو من مواليهم؟ قلت: لا بل من مواليهم.
قال: فقل أنا ممن أنعم الله عليه من بني أسد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام بن يحيى عن محمد بن جحادة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال: يا غلام. أو يا غليم. إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة.
قال محمد بن سعد: وقد روى أيضا سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما.
قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: أخبرنا شعبة عن سليمان عن مجاهد قال: قال ابن عباس لسعيد بن جبير: حدث. فقال: أحدث وأنت هاهنا؟ فقال: أوليس من نعمة الله عليك أن تتحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك؟.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن معدان قال:
حدثني الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه كان يسائل ابن عباس قبل أن يعمى فلم يستطع أن يكتب معه. فلما عمي ابن عباس كتب. فبلغه ذلك فغضب.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله قال: حدثنا جعفر ابن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: ربما أتيت ابن عباس فكتبت في صحيفتي حتى أملأها وكتبت في نعلي حتى أملأها وكتبت في كفي. وربما أتيته فلم أكتب حديثا حتى أرجع. لا يسأله أحد عن شيء.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عمرو بن أبي المقدام عن مؤذن بني وادعة قال: دخلت على عبد الله بن عباس وهو متكئ على مرفقة من حرير.
وسعيد بن جبير عند رجليه وهو يقول له: انظر كيف تحدث عني فإنك قد حفظت عني حديثا كثيرا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا يعقوب القمي عن جعفر ابن أبي المغيرة قال: كان ابن عباس بعد ما عمي إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه قال:
تسألوني وفيكم ابن أم دهماء؟.
قال يعقوب: يعني سعيد بن جبير.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال:
حدثنا أبو حصين قال: سألت سعيد بن جبير قلت: أكل ما أسمعك تحدث سألت عنه ابن عباس؟ فقال: لا. كنت أجلس ولا أتكلم حتى أقوم. فيتحدثون فأحفظ.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد قال: كنت آتي ابن عباس فأكتب عنه.
قال: أخبرنا أبو عاصم النبيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز قال: كان سعيد بن جبير يكره كتاب الحديث.
قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير قال: كنت أسأل ابن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه. قال فسألته عن الإيلاء فقال: أتريد أن تقول قال ابن عمر. وقال ابن عمر؟ قال قلت: نعم ونرضى بقولك ونقنع. قال يقول في ذلك الأمراء.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير قال: كنا إذا اختلفنا بالكوفة في شيء كتبته عندي حتى ألقى ابن عمر فأسأله عنه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة فقال: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن ثوير عن سعيد بن جبير قال: كان نقش خاتمي عز ربي واقتدر. قال فقرأه ابن عمر فنهاني عنه فمحوته وكتبت: سعيد بن جبير.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن مسعود بن مالك قال:
[قال لي علي بن حسين: ما فعل سعيد بن جبير؟ قال قلت: صالح. قال: ذاك رجل كان يمر بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها. إنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء. وأشار بيده إلى العراق] .
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا كامل عن حبيب قال: كان أصحاب سعيد بن جبير يعذلونه يحدث فقال: إني أحدثك وأصحابك أحب إلي من أن أذهب به معي إلى حفرتي.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: قال سعيد بن جبير ما يأتيني أحد يسألني.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: حدث سعيد بن جبير بحديث. قال فتبعته أستعيده فقال: ليس كل حين أحلب فأشرب.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب قال: أتيت سعيد بن جبير فقال لي: أزهد الناس؟ كان يجيئني إلى هذه الساعة كذا وكذا يسألونني.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جبير يقص لنا كل يوم مرتين بعد صلاة الفجر وبعد العصر.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن أبي حسان عن سعيد بن جبير أن امرأة كتبت إلى ابن عباس بعد ما ذهب بصره. قال فدفع الكتاب إلى ابنه فلبس. قال فدفع الصحيفة إلي فقرأتها عليه فقال لابنه: ألا هذرمتها كما هذرمها الغلام المضري.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد ابن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن حماد قال: قال سعيد بن جبير: قرأت القرآن في ركعة في الكعبة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحسن بن صالح عن وفاء قال: كان سعيد بن جبير يجيء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن الصعب بن عثمان قال: قال سعيد بن جبير: ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين إلا أقرأ فيهما القرآن إلا مسافرا أو مريضا.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أبو هاشم عن سعيد بن جبير قال: إني لأقرأ عامة حزبي وإن الإمام ليخطب يوم الجمعة.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جبير يصلي بنا في رمضان فكان يرجع فربما أعاد الآية مرتين.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: قال سعيد بن جبير لرجل: ما الذي أحدثتم بعدي؟ قال: لم نحدث بعدك شيئا. قال:
بلى. الأعمى وابن الصيقل يغنيانكم بالقرآن.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن سعيد بن عبيد قال: رأيت سعيد بن جبير يؤمهم فسمعته يردد هذه الآية: «إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون» غافر: 71.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا أبو شهاب قال: كان سعيد بن جبير يصلي بنا العتمة في رمضان ثم يرجع فيمكث هنيهة ثم يرجع فيصلي بنا ست ترويحات ويوتر بثلاث ويقنت بقدر خمسين آية.
قال: أخبرنا يوسف بن الغرق قال: أخبرنا جويرية بن بشير عن سعيد بن حماد عن سعيد بن جبير أنه كان إذا ختم السورة في صلاته تطوعا قال: صدق الصادق البار.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال: لأن أضرب على رأسي أسواطا أحب إلي من أن أتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا جرير عن حبيب بن أبي عمرة قال:
كلمت سعيد بن جبير بعد مطلع الفجر فلم يكلمني.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان قال: أنبأني من رأى سعيد بن جبير يقبل ابنه وهو رجل.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه كان إذا فرغ من طعامه قال: اللهم أشبعت وأرويت فهننا ورزقت فأكثرت وأطيبت فزدنا.
قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: حدثنا أبو حمزة مولى يزيد بن المهلب قال: كنت أصلي إلى جانب سعيد بن جبير. وكان إذا قال الإمام: «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» الفاتحة: 7 قال سعيد: اللهم اغفر لي. آمين. قال وكان إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده قال سعيد: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرضين السبع وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. قال فربما لم يزل يتكلم بهذا حتى يهوي إلى السجود فيقول: الله أكبر.
قال: أخبرنا الوليد بن الأغر المكي قال: حدثنا عتاب بن بشير عن سالم. يعني الأفطس. أن سعيد بن جبير عق عن نفسه بعد ما كان رجلا.
قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا جبلة بن سليمان الوالبي الكوفي قال: رأيت سعيد بن جبير يعتكف في مسجد قومه.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الجحاف عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير أنه كان لا يدع أحدا يغتاب عنده أحدا. يقول: إن أردت ذلك ففي وجهه.
قال: أخبرنا سعيد بن عامر عن همام عن ليث أن سعيد بن جبير أبصر درة فلم يأخذها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حميد بن عبد الله الأصم قال:
سمعت عبد الملك بن سعيد بن جبير قال: قال أبي: أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه عناء. وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مندل عن جعفر بن أبي المغيرة قال:
رأيت سعيد بن جبير اكتحل وهو صائم. قال ورأيت سعيد بن جبير يصلي في سيف.
ليس عليه رداء غيره.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في الطاق ولا يقنت في الصبح. قال وكان يعتم ويرخي لها طرفا شبرا من ورائه.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن هلال بن خباب قال: رأيت سعيد بن جبير أهل من الكوفة.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: رأيته يطوف يمشي على هينته.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن مسلم البطين قال: قيل لسعيد بن جبير: الشكر أفضل أم الصبر؟ قال: الصبر والعافية أحب إلي.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حزم قال: حدثنا هلال بن خباب
قال: لقيت سعيد بن جبير بمكة فقلت: من أين هلاك الناس؟ قال: من قبل علمائهم.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن سعيد بن جبير قوله إن أرضي واسعة.
قال: إذا عمل فيها بالمعاصي فاخرجوا.
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن أبي يونس القزي قال: قلت لسعيد بن جبير قول الله تبارك وتعالى: «إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان» النساء:
98. قال: كان ناس بمكة مظلومين. أو قال مقهورين. قال قلت: لقد جئتك من عند قوم هكذا. يعني زمن الحجاج. قال: يا ابن أخ لقد حرصنا وجهدنا وأبى الله أن يكون إلا ما أراد.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن إسماعيل.
يعني ابن سالم. عن حبيب بن أبي ثابت أن سعيد بن جبير استعمله مطر بن ناجية في فتنة ابن الأشعث على مأصري الكوفة على الصدقة والعشور.
قال حبيب: فركب وركبت معه حتى إذا انتهينا إلى المأصر أتانا رجل كان ينحت السفن قبل ذلك لمن كان قبله فدخل السفينة ومعه محسة. فقال له سعيد بن جبير: إليك إليك. فأخرجه. ثم نظر سعيد بن جبير وهو أول ما ركب إليه فمن تقدم له يومئذ بيع من أهل الذمة فلم يرزه شيئا ولم يكن يرى أن عليهم عشورا. ونظر من كان من أهل الإسلام فأخذ منهم صدقة ما كان معهم.
قال محمد بن سعد قالوا: وكان سعيد بن جبير فيمن خرج من القراء على الحجاج بن يوسف. وشهد دير الجماجم.
قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الزبرقان الأسدي قال: سألت سعيد بن جبير في الجماجم فقلت له: إني مملوك ومولاي مع الحجاج. أفتخاف علي إن قتلت أن يكون علي وزر؟ قال: لا. قاتل فإن مولاك لو كان هاهنا قاتل بنفسه وبك.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمارة بن زاذان عن أبي الصهباء قال: قال سعيد بن جبير. وذكر له أن الحسن يقول إن التقية في الإسلام. فقال سعيد: لا تقية في الإسلام. قال فظننت أنه ابتلي وأخذ من قابل.
قال محمد بن سعد: وكان سعيد لما انهزم أصحاب ابن الأشعث من دير
الجماجم هرب فلحق بمكة.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال: كان سعيد بن جبير حائنا. إنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني حفص بن خالد قال: حدثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أخذ: وشى بي واش في بلد الله الحرام أكله إلى الله.
قال محمد بن سعد: وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القسري.
وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكة. فبعث به إلى الحجاج.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدستوائي قال: رأيت سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيدا ورأيته دخل الكعبة عاشر عشرة مقيدين.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سمع خالد ابن عبد الله صوت القيود فقال: ما هذا؟ فقيل له: سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت. فقال: اقطعوا عليهم الطواف.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الربيع بن أبي صالح قال: دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج. قال فبكى رجل من القوم فقال سعيد:
ما يبكيك؟ قال: لما أصابك. قال: فلا تبك. كان في علم الله أن يكون هذا. ثم قرأ: «ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها» الحديد: 22.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: سمعت شيخا يذكر أنه كان جالسا عند الحجاج حين أتي بسعيد بن جبير وله ضفران. فكلمه ساعة ثم قال: يا حرسي انطلق به فاضرب عنقه. فانطلق به فقال: دعني أصلي ركعتين. وتوجه نحو القبلة. فقال الحجاج: ما يقول لك؟ قال: قال دعني أصلي ركعتين. قال: لا إلا إلى المشرق.
فقال سعيد: «أينما تولوا فثم وجه الله» البقرة: 115. ثم مد عنقه فضربها.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثني أبي قال: سمعت الفضل بن
سويد يحدث. وكان في حجر الحجاج وكان أبوه أوصى إلى الحجاج. قال: بعثني الحجاج في حاجة فقيل قد جيء بسعيد بن جبير. فرجعت لأنظر ما يصنع به. فقمت على رأس الحجاج. فقال له الحجاج: يا سعيد ألم أستعملك؟ ألم أشركك في أمانتي؟ قال: بلى. قال حتى ظننا أنه سيخلي سبيله. قال: فما حملك على أن خرجت علي؟ قال: عزم علي. قال فطار الحجاج شقتين غضبا. قال: هيه أفرأيت لعزيمة عدو الرحمن عليك حقا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين عليك حقا؟ اضربا عنقه.
فضربت عنقه. قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: سمعت خلف بن خليفة يذكر عن رجل قال: لما قتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلل ثلاثا. مرة يفصح بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فلا يفصح بها.
قال: أخبرنا علي بن محمد عن أبي اليقظان قال: كان سعيد بن جبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون: قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين. فلما انهزم أهل دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجاج مع إسماعيل بن أوسط البجلي. وكان كريهم زيد بن مسروق أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع. قال فأدخله على الحجاج إسماعيل بن أوسط فقال له: ألم أقدم العراق فأكرمتك؟ وذكر أشياء صنعها به. قال: بلى. قال: فما أخرجك علي؟ قال:
كانت لابن الأشعث بيعة في عنقي وعزم علي. فغضب الحجاج وقال: رأيت لعدو الله عزمة لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي. والله لا أرفع قدمي حتى أقتلك وأعجلك إلى النار! ائتوني بسيف رغيب. فقام مسلم الأعور ومعه سيف حنفي عريض فضرب عنقه. فكان الحسن يقول: العجب من سعيد بن جبير. قاتل الحجاج في غير موطن وأمر بقتاله. ثم هرب فأتى مكة فلم يملك نفسه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ ابن تسع وأربعين سنة.
قال: أخبرنا زهير أبو خيثمة قال: حدثنا جرير عن واصل بن سليم عن عبد الله ابن سعيد بن جبير قال: قتل سعيد بن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش أو مغيرة عن إبراهيم أن سعيد بن جبير ذكر له فقال: ذاك رجل شهر نفسه.
وقال أحدهما: قيل لإبراهيم قتل سعيد بن جبير فقال: يرحمه الله ما خلف مثله.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون ابن مهران عن ميمون بن مهران قال: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد.
قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد عن وقاء بن إياس قال: رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه الدواة يغير.
قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير أنه كان ينكر أن يتكفأ الرجل في صلاته. قال وما رأيته قط يصلي إلا كأنه وتد.
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال: لما أمر الحجاج بقتل سعيد بن جبير قال: دعوني أصلي ركعتين.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا معاوية بن عمار الدهني عن عبد الملك بن عمير قال: قال سعيد بن جبير: لقد رأيته يزاحمني عند ابن عباس.
يعني الحجاج.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن فطر قال: رأيت سعيد بن جبير أبيض اللحية.
أخبرنا عبد الله بن نمير عن فطر قال: رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب قال: سئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة فكرهه وقال: يكسو الله العبد النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد!.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن أبي شهاب موسى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يصلي في برنسة لا يخرج يديه منه.
قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال: رأيت سعيد بن جبير يسدل في التطوع وعليه ملحفة شقتان ملففة.
قال: أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يقول إن سعيد بن جبير كان يحرم في الطيلسان المدبج.
قال عمر: وكان أبي يحرم في الطيلسان المدبج.
2318- أبو بردة بن أبي موسى
ص 276
الأشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس.
قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال: أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلم منه. فجئته فسألني: من أنت؟
فأخبرته. فرحب بي فقلت: إن أبي أرسلني إليك لأسألك وأتعلم منك. قال: يا ابن أخي إنكم بأرض تجار فإذا كان لك على أحد مال فأهدى لك حملة من تبن فلا تقبلها فإنها ربا.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا ليث قال:
حدثنا أبو بردة قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ألا تدخل بيتا دخله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتصلي في بيت صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطعمك تمرا وسويقا؟
قال: وقال عبد الله بن سلام: يا ابن أخ إنك بأرض الربا بها فاش خفي. أليس منكم من إذا أقرض قرضا فحل جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العلف؟
وذلك هو الربا.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن قال: كان أبو وائل وأبو بردة على بيت المال.
وقال أبو نعيم: قد ولي أبو بردة قضاء الكوفة بعد شريح.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يزيد بن مردانية قال: رأيت أبا بردة راكبا على راحلة. ومصحف معلق مقدم الراحلة.
قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثنا أبي غنام بن طلق بن معاوية النخعي قال: شهدت أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى مات فينا فقدم عليه إمام الحي.
قال محمد بن سعد. قال محمد بن عمر: وقد روى أبو بردة عن أبيه. وقد ولي قضاء الكوفة.
وقال محمد بن عمر وغيره: توفي أبو بردة بالكوفة سنة ثلاث ومائة.
وقال الفضل بن دكين وسعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبي خالد: مات أبو بردة سنة أربع ومائة.
2319- وأخوه موسى بن أبي موسى
ص 277
الأشعري وأمه أم كلثوم بنت الفضل بن عباس ابن عبد المطلب. وقد روى موسى عن أبيه.
2320- وأخوهما أبو بكر بن أبي موسى
ص 277
الأشعري وهو اسمه. وروى عن أبيه وغيره.
وكان قليل الحديث يستضعف: ومات في ولاية خالد بن عبد الله. وكان أكبر من أبي بردة.
2321- عروة بن المغيرة
ص 277
بن شعبة الثقفي ويكنى أبا يعفور. روى عن أبيه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثنا أبو النضر المازني عن الشعبي أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميرا على الكوفة وكان خير أهل ذلك البيت.
2322- العقار بن المغيرة
ص 277
بن شعبة الثقفي. وقد روى عن أبيه أيضا.
2323- يعفور بن المغيرة
ص 277
بن شعبة الثقفي. وقد روى عن أبيه أيضا.
2324- حمزة بن المغيرة
ص 278
بن شعبة الثقفي. وقد روى عنه أيضا.
2325- إبراهيم النخعي.
ص 278
وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمران وكان أعور.
قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عون قال: قال محمد بن سيرين يوما:
إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون قال: وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال: لعله ذلك الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنه ليس فيهم.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد الأعور وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم قال: ما كتبت شيئا قط.
قال أبو قطن. وقال شعبة قال منصور: لأن أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأيت سعيد بن جبير يستفتى فيقول: أتستفتوني وفيكم إبراهيم؟.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبيه قال: ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول: احتيج إلي احتيج إلي!.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: سمعت الأعمش قال: كنا نأتي شقيقا ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أن عند إبراهيم شيئا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ما ذكرت لإبراهيم حديثا قط إلا زادني فيه.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ابن أبجر عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا عرفت فيه الكراهية.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل قال: قلت لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني. وأراك تكره الكتاب. فقال: إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه. وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان يدخل على بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي عائشة فيرى عليهن ثيابا حمرا. فقال أيوب لأبي معشر: وكيف كان يدخل عليهن؟ قال: كان يحج مع عمه وخاله علقمة والأسود قبل أن يحتلم. قال: وكان بينهم وبين عائشة إخاء وود.
قال: أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن زبيد قال: سألت إبراهيم عن مسألة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين قال: أتيت إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال: ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري؟.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال:
قلت لإبراهيم ألا تحدثنا؟ فقال: تريد أن أكون مثل فلان؟ ائت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأل عن شيء فستسمعه.
قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسند. قال: إذا قلت قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه. وإذا قلت حدثني فلان فحدثني فلان.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي هاشم قال:
قلت لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدثنا؟ قال: بلى ولكن
أقول قال عمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الأسود أجد ذاك أهون علي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عبد الله بن عون قال:
دخلت على إبراهيم. قال فدخل عليه حماد. قال فجعل يسأله ومعه أطراف فقال: ما هذا؟ قال: إنما هي أطراف. قال: ألم أنهك عن هذا؟.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له: اذهب فسل أبا رزين ثم ائتني فأخبرني ما رد عليك. قال وكان أبو رزين معه في الدار. قال وكان أيضا إذا سئل يقول: ائت إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يستند إلى السارية.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال:
رأيت إبراهيم غلاما محلوقا يمسك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: سألت الأعمش: كم كان يجتمع عند إبراهيم؟ قال: أربعة خمسة.
قال أبو بكر: وما رأيت عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل عن الأعمش قال:
قال لي خيثمة تذهب أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الأعظم فيجلس إليكم العريف والشرطي. فذكرته لإبراهيم فقال: نجلس في المسجد فيجلس إلينا العريف والشرطي أحب من أن نعتزل فيرمينا الناس برأي يهوي.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال: قال إبراهيم: ما خاصمت رجلا قط.
قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثني حماد بن زيد عن ابن عون قال:
جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: إياكم وأهل هذا الرأي المحدث. يعني المرجئة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت محلا يروي عن إبراهيم قال: الإرجاء بدعة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد. فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم: لا تجالسنا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال: تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني محل قال: قلت لإبراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم؟ قال: إذا سألوكم فقولوا: «آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم» البقرة: 136. إلى آخر الآية.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا محل قال: قال لنا إبراهيم لا تجالسوهم. يعني المرجئة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة. قال فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال: لو أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل. وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم.
قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش قال: ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا فضيل بن عياض عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن السنة. ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان.
قال فضيل: يعني تركه المسح.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني جعفر الأحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: آتيك فأعرض عليك؟ قال: إني لأكره أن أقول لشيء كذا وهو كذا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال:
كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ربيع بن أبي زينب الكوفي عن أبي المنجاب البصري أن رجلا كان يأتي إبراهيم النخعي فيتعلم منه فيسمع قوما يذكرون أمر علي وعثمان فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان. فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال: ما أنا بسبلي ولا مرجئ.
قال: أخبرنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو الأحوص عن مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال: قال رجل لإبراهيم: علي أحب إلي من أبي بكر وعمر.
فقال له إبراهيم: أما إن عليا لو سمع كلامك لأوجع ظهرك. إذا كنتم تجالسوننا بهذا فلا تجالسونا.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن الشيباني قال: قال إبراهيم: علي أحب إلي من عثمان. ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا مندل قال: وأخبرنا يحيى ابن حماد قال: حدثنا أبو عوانة. جميعا عن الأعمش عن إبراهيم. قال: كان إذا قام سلم. فإن سألناه عن شيء أعاد السلام فيختم به.
قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب قال: حدثني هنيدة امرأة إبراهيم أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي مسكين قال:
كان إبراهيم يعجبه أن يكون في بيته تمر. فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شيء
قال: قربوا لنا تمرا. وإن جاء سائل أعطاه تمرا.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا معاوية بن عبد الله. يعني اليمامي.
قال: حدثني طلحة قال: كان إبراهيم أو عبد الرحمن. قال أبو الأشعث يعني معاوية.
وأراه قال إبراهيم: إذا أخذ الناس منامهم لبس حلة طرائف وتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح أو ما شاء الله من ذلك. فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله قالا: حدثنا سفيان عن الحسن ابن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسماعيل عن فضيل قال:
استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثني سعيد بن صالح الأشج عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: ما بها عريف إلا كافر.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال: يا أبا عمران ادع الله أن يشفيني. فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى رأيتنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه. أو حتى عرفت كراهية ذلك في وجهه. ثم قال: جاء رجل إلى حذيفة فقال ادع الله أن يغفر لي. قال: لا غفر الله لك. قال فتنحى الرجل ناحية فجلس. فلما كان بعد ذلك قال: أدخلك الله مدخل حذيفة. أقد رضيت الآن؟ قال ويأتي أحدكم الرجل كأنه قد أحصى شأنه. كأنه كأنه.
فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا ابن عون قال: كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم بن مهاجر أو أحدهما أن إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن العلاء بن زهير الأزدي قال: قدم إبراهيم على أبي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه أثوابا وأعطاه ألف درهم فقبله.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الأعمش قال: أهدى
نعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دنا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذا.
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن الأعمش قال: ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو أن إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال: أحمد الله لأضربنك. فيدعو بالسوط ثم يقول: ابسط. فيضربه ضربة كذاك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قل: كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت. قال وكان يقال لصاحب الأربعين احتفظ بنفسك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو أن فرقدا السبخي أبصر عند إبراهيم رجلا قد حل زره ورجلا مضفورا شعره فقال فرقد: يا أبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره؟ فقال إبراهيم:
ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غلظ بني تميم. أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخي شعره إذا أراد أن يصلي إن شاء الله.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال: قال فرقد: يا أبا عمران أصبحت وأنا متهم لضريبتي وهي ستة دراهم وقد هل الهلال وليست عندي فدعوت. فبينا أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص. فقال: تصدق بها فإنها ليست لك.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم كان يكره للرجل إذا رزق في شيء أن يرغب عنه.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت مع إبراهيم الشيء يحمله يقول: إني لأرجو فيه الأجر. يعني في حمله.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن مغيرة قال: سمعت صوت جلاجل في بيت إبراهيم.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال:
كان يسأل كيف أصبحت أو أصبحتم؟ قال: بنعمة من الله.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن خلف عمن يذكر عن إبراهيم قال: ما قرأت هذه الآية قط إلا ذكرت الماء البارد: «وحيل بينهم وبين ما يشتهون» سبأ: 54.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن فضيل بن غزوان عن أبي معشر عن إبراهيم قال: لو كنت مستحلا قتال أحد من أهل القبلة لاستحللت قتال هؤلاء الخشبية.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي معشر قال: رأيت إبراهيم يوم الجمعة معرضا عن الإمام. قال: وكان إذا لم يسمع الخطبة سبح.
قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا بيهس أبو حبيب قال: حدثني نهشل عن حماد بن أبي سليمان أن النخعي مر بقوم فلم يسلم عليهم. فأنكر القوم ذلك.
فرجع عليهم فقال بعضهم: يا أبا عمران مررت بنا ولم تسلم علينا. قال: إني رأيتكم مشاغيل فكرهت أن أوثمكم.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور قال:
ذكرت لإبراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله يقول ألا لعنة الله على الظالمين؟.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال: سمعت إبراهيم يسب الحجاج.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن الشيباني قال: ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم. فقال له إبراهيم النخعي: إلى من تدعوهم؟ إلى الحجاج؟.
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي حنيفة عن حماد قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد.
قال: وقال حماد: ما كنت أرى أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت إبراهيم يبكي من الفرح.
قال: أخبرنا أبو عبيد قال: حدثنا العوام بن حوشب قال: كان مكتب إبراهيم براذان. وكان على تلك الناحية أبي حوشب بن يزيد الشيباني. قال فاستأذنه الجند إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلا وقال: من غاب أكثر من الأجل ضربته لكل يوم سوطا. قال فقلت لإبراهيم: أقم أنت ما شئت فليس عليك مكروه. فأقام بعد الأجل عشرين يوما. وعرض أبي الناس وقد وقع على اسم كل رجل منهم ما غاب فجعل يضربهم حتى دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يوما بعد الأجل. فأمر به. فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة. فقال لنا: من كانت أمه حرة فهي طالق ومن كانت أمه أمة فهي حرة إن لم تجلسوا ولا تكلموا حتى أنفذ فيه أمري كما أنفذته في غيره. فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطا.
قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال:
رأيت على إبراهيم كمة ثعالب.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الحسن بن صالح عن أبي الهيثم القصاب قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدمها جلد ثعلب.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال:
رأيت على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطنة بثعالب.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قليسية ثعالب.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم مستقة فراء.
وسألته عن الفراء فقال: دباغها طهورها.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء. ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال حمر.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا به العوام بن حوشب قال:
رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا مالك عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.
أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا سليمان بن يسير قال: رأيت لإبراهيم ملاءتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمع فيهما. وحمراء يصلي بنا فيها هاهنا.
أخبرنا الفضل بن دكين عن حنش بن الحارث قال: رأيت على إبراهيم قميصا صفيقا وثوبين قد صبغا بشيء من زعفران.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة قد كانت مرة حمراء قد غسلت.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا الوليد بن جميع قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء.
أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول عن أكيل قال: ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: قلت لعبد الله بن عون: رأيت على إبراهيم معصفرة؟ قال: نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم ملحفة متوشحا بها. وعليه طيلسان متفضل به. وهو يصلي وهو إمام.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن منصور أنه رأى على إبراهيم طيلسانا مدبجا.
أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخ من النخع قال: رأيت إبراهيم يفتتح الصلاة في الشتاء في كسائه.
أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة قال: أمنا الحكم في قميص.
قلنا: الكبر يحملك على هذا؟ قال: إذا كان صفيقا فليس به بأس. كان إبراهيم يؤمنا في قميص وملحفة.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا بكير بن عامر قال: رأيت إبراهيم يعتم ويرخي ذنبها خلفه.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا محل قال: رأيت على إبراهيم خاتم حديد في شماله.
قال: أخبرت عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان الأودي قال: سألت علقمة. وإبراهيم عنده كأنه حزور.
قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أبي الحكم عن ميمون بن مهران قال: لقيت إبراهيم فقلت: ما هذا المراء الذي بلغني عنك.
قال: وأخبرت عن يحيى بن سعيد قال: لم يكن إبراهيم مع ابن الأشعث.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها. يعني صقالها.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه أرخى العمامة من ورائه.
قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: قال سفيان. قال الأعمش: رأيت في يد إبراهيم خاتما من حديد.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن الأعمش قال: كان خاتم إبراهيم من حديد في شماله.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زائدة عن الأعمش قال:
كان خاتم إبراهيم في شماله.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان نقش خاتم إبراهيم: ذباب لله ونحن له.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: أوصى إلي إبراهيم. وكان لامرأته الأولى عنده شيء. فأمرني أن أعطيه ورثتها. فقلت له:
ألم تخبرني أنها وهبته لك؟ قال: إنها وهبته لي وهي مريضة. فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال: دخلت على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت: ما يبكيك يا أبا عمران؟ فقال: ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن ابنتي هاتين. قال فجئت من الغد فإذا هو قد مات. وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصفة وهي تبكيه.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالوا: حدثنا ابن عون قال: لما توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا: بأي شيء أوصى؟ قالوا: أوصى أن لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا وألحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار.
قال: أخبرنا وكيع عن أمي الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنه أوصى قال:
إذا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون قال: دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون.
قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا:
حدثنا ابن عون قال: أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي: أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم؟ فالتويت عليه فقال: والله ما ترك بعده مثله. قلت: بالكوفة؟ قال: لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا.
زاد محمد بن عبد الله: ولا بالحجاز.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن ابن أبجر قال: أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال: أحمد الله أما إنه لم يخلف خلفه مثله. قال: وهو ميتا أفقه منه حيا.
قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن مغيرة عن الشعبي قال: إبراهيم ميتا أفقه منه حيا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:
أتى على إبراهيم النخعي نحو الخمسين.
قال محمد بن سعد وقال غيره: وأجمعوا على أنه توفي في سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة. وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول: مات إبراهيم وهو ابن نيف وخمسين سنة.
قال: وقال أبو نعيم: سألت ابن بنت إبراهيم عن موته فقال: بعد الحجاج بأشهر أربعة أو خمسة.
قال أبو نعيم: كأنه مات أول سنة ست وتسعين.
2326- إبراهيم التيمي.
ص 290
وهو ابن يزيد بن شريك من تيم الرباب ويكنى أبا أسماء.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء. ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال الحمر.
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال:
رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء.
قال: أخبرنا علي بن محمد قال: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم. فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم. فأخذه وهو يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي. فلم يستحل أن يدله عليه. فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس. ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد. وكان كل اثنين في سلسلة. فتغير إبراهيم. فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها. فمات في السجن. فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول: مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة. فلما أصبح قال: هل مات الليلة أحد بواسط؟
قالوا: نعم إبراهيم التيمي مات في السجن. فقال: حلم نزغة من نزغات الشيطان.
وأمر به فألقي على الكناسة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالوا: حدثنا سفيان الثوري عن أبي حيان عن إبراهيم التيمي قال: ما عرضت قولي على عملي إلا خفت أن أكون مكذبا.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبيه قال: إنما حمل إبراهيم التيمي على القصص أنه رأى في المنام أنه يقسم ريحانا. فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال: الريحان ريحه طيب وطعمه مر.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أنه ذكر إبراهيم التيمي فقال: إني أحسبه يطلب بقصصه وجه الله. لوددت أنه أنفلت كفافا لا عليه ولا له.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن همام قال: لما قص إبراهيم التيمي أخرجه أبوه يزيد بن شريك.
قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان عن إبراهيم التيمي قال: كان على أبي قميص من قطن كماه إلى كفيه. قال فقلت له: يا أبه لو لبست. قال فقال: لقد قدمت البصرة فأصبت آلافا فما أكبرت بها فرحا ولا حدثت نفسي بالكرة إليها.
ولوددت أن كل لقمة طيبة أكلتها في فم أبغض الناس إلي. سمعت أبا الدرداء يقول:
إن ذا الدرهمين يوم القيامة أشد حسابا من ذي الدرهم.
2327- خيثمة بن عبد الرحمن
ص 291
بن أبي سبرة. واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفى بن سعد العشيرة من مذحج.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا إسرائيل قال: وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد ووهب بن جرير قالوا: أخبرنا شعبة. جميعا عن أبي إسحاق عن خيثمة. قال: لما ولد أبي سماه جدي عزيزا. ثم [ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: اسمه عبد الرحمن] .
قال عبيد الله في حديثه: ولد بالمدينة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن خيثمة قال: ولد لجدي غلام فسماه جدي عزيزا فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فقال: ولد لي غلام. فقال: ما سميته؟ قال: عزيزا. قال: بل هو عبد الرحمن] .
قال خيثمة: فهو أبي.
قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر قال: كان أحب الأسماء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله وعبد الرحمن.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش قال:
ولد للمسيب ابن. قال فاشترى له خيثمة ظئرا فبعث بها إليه.
قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول قال: حدثني طلحة قال: عدت خيثمة. وكان أعجب أهل الكوفة إلي إبراهيم وخيثمة. فقاموا وقمت فقال: وأنت أيضا. فأخذ يدي فقبلها فقبلت يده فقال مالك: وفعله بي طلحة وفعلته به.
قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: حدثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند قال:
رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة وهو على حمار وهو يقول: وا حزناه. أو كلمة نحوها.
وروى خيثمة عن ابن عمر سماعا. قال وروي عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن خيثمة بن عبد الرحمن أنه أدرك ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ما منهم أحد غير شيئا.
2328- تميم بن سلمة
ص 292
الخزاعي. توفي سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
وقد روى عنه الأعمش. وكان ثقة وله أحاديث.
2329- عمارة بن عمير
ص 292
التيمي من تيم الله بن ثعلبة. روى عنه الأعمش. وتوفي عمارة في خلافة سليمان بن عبد الملك.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الأعمش قال: لقي عمارة
رجلا في بعض المغازي فقال: أعرفك. أليس كنت تجلس معنا عند إبراهيم؟ قال:
نعم ومعه ستون دينارا. قال فيحل فيعطيه منها ثلاثين دينارا.
2330- أبو الضحى
ص 293
مسلم بن صبيح الهمداني. توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. روى عن مسروق وأصحاب عبد الله. وكان ثقة كثير الحديث.
2331- تميم بن طرفة
ص 293
الطائي توفى في زمان الحجاج سنة أربع وتسعين. وكان ثقة قليل الحديث.
2332- حكيم بن جابر
ص 293
بن أبي طارق الأحمسي من بجيلة. توفي في آخر ولاية الحجاج في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث.
2333- عبد الرحمن بن الأسود
ص 293
بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العلاء بن زهير الأزدي قال: حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال: كنت أدخل على عائشة بغير إذن. حتى إذا كان عام احتلمت. سلمت واستأذنت فعرفت صوتي فقالت هي: يا عدي نفسه. فعلتها؟
قلت: نعم يا أمتاه. قالت: ادخل أي بني. قال فأقبلت علي فسألتني عن أبي وأصحابه فأخبرتها. ثم سألتها عما أرسلوني به إليها.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: بعثني أبي إلى عائشة أسألها سنة احتملت. فأتيتها فناديتها من وراء الحجاب فقالت: أفعلتها أي لكع؟ قلت: قال أبي ما يوجب الغسل؟
قالت: إذا التقت المواسي.
قال: أخبرنا طلق بن غنام قال: سمعت أبا إسرائيل يقول: كنت إذا رأيت
عبد الرحمن بن الأسود قلت: إنه دهقان من دهاقين العرب في لبوسه وتعطره ومركبه.
قال ورأيته راكبا على برذون.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يجيء على برذون.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت عبد الرحمن بن الأسود يلبس الخز.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت عبد الرحمن بن الأسود يصبغ بالحناء.
قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: حدثني أبي غنام بن طلق قال: كان بيننا وبين الأسود بن يزيد ولادة في الجاهلية. فكان عبد الرحمن بن الأسود قل ما يخرج إلى سفر أو يقدم من سفر إلا أتانا حتى يسلم علينا حفاظا منه لتلك الولادة.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا إسرائيل عن سنان بن حبيب السلمي قال: خرجت مع عبد الرحمن بن الأسود إلى القنطرة فكان لا يمر على يهودي ولا على نصراني إلا سلم عليه. فقلت له: تسلم على هؤلاء وهم أهل الشرك؟
فقال: إن السلام سيماء المسلم فأحببت أن يعلموا أني مسلم.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بنا ليلة الفطر وكان ينقع رجليه في الماء وهو صائم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن عبد الرحمن بن الأسود أنه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة.
ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة. ويقرأ بهم ثلث القرآن في كل ليلة. قال وكان يقوم بهم ليلة الفطر ويقول: إنها ليلة عيد.
قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: سمعت مالك بن مغول يقول: كان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد إذا نزل بئر ميمون قال: أنا الحاج بن الحاج.
2334- عبد الله بن مرة
ص 295
الهمداني توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث صالحة.
2335- سالم بن أبي الجعد
ص 295
الغطفاني مولى لهم.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان سالم إذا حدث حدث فأكثر. وكان إبراهيم إذا حدث جزم.
فقلت لإبراهيم فقال: إن سالما كان يكتب.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن عطاء بن السائب أن علقمة والأسود وابن نضيلة وابن معقل رخصوا لسالم بن أبي الجعد أن يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرة آلاف يستعين بها على عبادته. قالوا وتوفي سالم في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومائة.
وقال أبو نعيم: بل مات قبل ذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك. وكان ثقة كثير الحديث.
2336- وأخوه عبيد بن أبي الجعد.
ص 295
وقد روي عنه أيضا. وكان قليل الحديث.
2337- وأخوهما عمران بن أبي الجعد.
ص 295
وقد روي عنه.
2338- وأخوهم. زياد بن أبي الجعد.
ص 295
وقد روي عنه.
2339- وأخوهم مسلم بن أبي الجعد.
ص 295
وقد روي عنه. وقالوا كان ستة بنين لأبي الجعد. فكان اثنان منهم يتشيعان واثنان مرجئان واثنان يريان رأي الخوارج. قال فكان أبوهم يقول لهم: أي بني لقد خالف الله بينكم.
2340- أبو البختري الطائي.
ص 295
واسمه فيما ذكر علي بن عبد الله بن جعفر سعيد بن
أبي عمران. وقال غيره: سعيد بن جبير. وهو مولى لبني نبهان من طيئ.
قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: لما كان يوم الجماجم أراد القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري. فقال أبو البختري: لا تفعلوا فإني رجل من الموالي فأمروا عليكم رجلا من العرب. قالوا وشهد أبو البختري مع عبد الرحمن بن الأشعث يوم الدجيل. وقتل يومئذ سنة ثلاث وثمانين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان أحدهم إذا سمع ثناء عليه عرض له عجب في قلبه ثنى منكبيه وقال: خشعت لله. وربما قال حماد: ثني ظهره.
قال: أخبرنا زهير بن حرب قال: حدثنا علي بن ثابت عن شريك عن عطاء بن السائب قال: كان أبو البختري يستمع النوح ويبكي.
قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا الربيع بن حسان قال: رأيت أبا البختري يصلي في قباء.
قال محمد بن سعد. قال حجاج عن شعبة قال: لم يدرك أبو البختري عليا ولم يره.
وقال عبد الله بن إدريس عن شعبة قال: سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال: أكثر. قال وسألت سلمة بن كهيل فقال: أبو البختري أعجب إلي منه. وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع من كبير أحد. فما كان من حديثه سماعا فهو حسن. وما كان عن فهو ضعيف.
2341- ذر بن عبد الله
ص 296
بن زرارة بن معاوية بن عميرة بن منبه بن غالب بن وقش بن قاسم بن مرهبة من همدان. وكان ذر من أبلغ الناس في القصص. وكان مرجئا. وهو
أبو عمر بن ذر. وكان فيمن خرج من القراء مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج بن يوسف.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل. يعني الملائي. عن الحكم قال: سمعت ذرا في الجماجم يقول: هل هي إلا برد حديدة بيد كافر مفتون؟.
2342- المسيب بن رافع
ص 297
الأسدي.
قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع أن عمر بن هبيرة دعاه ليوليه القضاء فقال: ما يسرني أني وليت القضاء. وأن لي سواري مسجدكم هذا ذهبا.
قالوا: وتوفي المسيب بن رافع سنة خمس ومائة.
2343- ثابت بن عبيد
ص 297
الأنصاري. لقي زيد بن ثابت وقال: صليت خلف المغيرة ابن شعبة فقام في الركعتين. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه الأعمش وغيره.
2344- أبو حازم الأشجعي.
ص 297
واسمه سلمان مولى عزة الأشجعية. روى عن أبي هريرة وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث صالحة.
2345- مري بن قطري.
ص 297
روى عن عدي بن حاتم.
2346- مالك بن الحارث
ص 297
السلمي وكان ثقة وله أحاديث صالحة. روى عنه الأعمش.
2347- يحيى بن الجزار.
ص 297
مولى بجيلة.
قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن الحكم قال: كان يحيى بن الجزار يتشيع. وكان يغلو. يعني في القول. قالوا وكان ثقة وله أحاديث.
2348- الحسن العرني.
ص 298
من بجيلة. وكان ثقة وله أحاديث.
2349- قبيصة بن هلب
ص 298
بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم. وروى قبيصة عن أبيه. وكان أبوه قد وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه.
2350- أبو مالك الغفاري.
ص 298
صاحب التفسير. وكان قليل الحديث.
2351- أبو صادق الأزدي.
ص 298
واسمه عبد الله بن ناجذ. ويقال اسمه مسلم بن يزيد من أزد شنوءة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو سلمة الصائغ قال: رأيت أبا صادق أبيض اللحية.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال:
رأيت أبا صادق أبيض الرأس واللحية.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر بن شعيب قال: رأيت أبا صادق يصلي في تبان وقطيفة.
قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت أبا صادق يتبرز فرأيت عليه تبانا.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا مهدي بن ميمون قال: حدثنا شعيب.
يعني ابن الحبحاب. قال: كان أبو صادق لا يتطوع من السنة بصوم يوم ولا يصلي ركعة سوى الفريضة قبلها ولا بعدها. وكان به من الورع شيء عجيب. وكان قليل الحديث. وكانوا يتكلمون فيه.
2352- أبو صالح.
ص 298
واسمه باذام. ويقال باذان. مولى أم هانئ بنت أبي طالب.
وهو صاحب التفسير الذي رواه عن ابن عباس ورواه عن أبي صالح الكلبي محمد بن السائب. وروى عن أبي صالح أيضا سماك بن حرب وإسماعيل ابن أبي خالد.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال:
كان أبو صالح كبير اللحية وكان يخللها.
2353- يزيد بن البراء
ص 299
بن عازب بن الحارث الأنصاري من بني حارثة من الأوس.
روى عن أبيه وروى عنه عدي بن ثابت.
2354- سويد بن البراء
ص 299
بن عازب. روى عن أبيه. وكان أميرا على عمان. وكان كخير الأمراء.
2355- موسى بن عبد الله
ص 299
بن يزيد بن زيد الخطمي من الأنصار من الأوس.
وأم موسى بنت حذيفة بن اليمان.
2357- إبراهيم بن جرير
ص 299
بن عبد الله البجلي. روى عنه عبد الملك بن عمير.
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عمرو بن يحيى ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: رأيت إبراهيم وأبان ابني جرير بن عبد الله وجدي يخضبون
بالحناء والكتم. وكان قد بقي وعمر. وولد بعد موت جرير وبقي حتى لقيه شريك وأسد بن عمرو.
2358- أبو زرعة بن عمرو
ص 299
بن جرير بن عبد الله البجلي. روى عن جده وعن أبي هريرة.
2359- هلال بن يساف
ص 299
الأشجعي.
قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن سفيان عن عمرو بن مرة قال: كان هلال بن يساف يكنى أبا الحسن. وكان ثقة كثير الحديث.
2360- سعد بن عبيدة.
ص 300
السلمي. روى عنه الأعمش وحصين. وتوفي في ولاية عمر بن هبيرة على الكوفة. وكان ثقة كثير الحديث.
2361- محمد بن عبد الرحمن.
ص 300
بن يزيد النخعي وهو ابن أخي الأسود بن يزيد النخعي.
قال: سمعت حسين بن علي الجعفي يقول: كان محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا جعفر. وكان يقال له الكيس لتلطفه في العبادة.
قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه قال: كان يقال لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد المرضي. وكان يقال له الكيس. وكان يقال له الرفيق.
قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: قال سفيان. قال مالك: كانت عند محمد بن عبد الرحمن بن يزيد امرأة صالحة ما تراه أصابها إلا بالدعاء.
قال سفيان: وكان يدعى الرفيق. وكان قليل الحديث.
2362- عبد الرحمن بن أبي نعم.
ص 300
البجلي ويكنى أبا الحكم. وهو الذي كان يحرم من السنة إلى السنة. وكان ثقة وله أحاديث.
2363- أبو السفر سعيد.
ص 300
بن يحمد الثوري من همدان. توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة. وكان ثقة قليل الحديث.
2364- عبد الله البهي.
ص 300
قال: أخبرنا وكيع عن سفيان عن السدي عن البهي مولى الزبير قالوا: وكان ثقة معروفا قليل الحديث.
2365- أبو الوداك.
ص 300
واسمه جبر بن نوف بن ربيعة الهمداني. وكان قليل الحديث.
2366- يحيى بن وثاب.
ص 301
مولى لبني كاهل من بني أسد بن خزيمة.
قال: قال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: تعلم يحيى بن وثاب من عبيد بن نضيلة آية آية فكان والله قارئا.
قال: وقال وكيع عن الأعمش: كان يحيى بن وثاب إذا كان في الصلاة كأنه يخاطب رجلا.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت يحيى بن وثاب يصلي في مستقة. قال وتوفي يحيى بن وثاب بالكوفة في سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث صاحب قرآن.
2367- أبو هلال عمير.
ص 301
بن قميم بن يرم التغلبي. وكان معروفا قليل الحديث.
2368- التميمي.
ص 301
الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سألت إسرائيل عن اسم التميمي فقال: أربد.
2369- جروة بن حميل.
ص 301
بن مالك الطائي. وكان قليل الحديث.
2371- الضحاك بن مزاحم
ص 301
الهلالي يكنى أبا القاسم.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا جويبر عن الضحاك قال: ولدتني أمي في سنتين. يعني حمله سنتين.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جويبر أو غيره أن الضحاك ولد لسنتين وقد ثغر.
قال يزيد: وأخبرنا جويبر عن الضحاك قال: تلد المرأة لسنتين.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عام العقدي والفضل بن دكين قالا: حدثنا قرة بن خالد قال: كان خاتم الضحاك فضة فيه فص شبه القوارير. وكان نقشه صورة طائر.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن بشير بن سلمان قال: كنت في كتاب الضحاك بن مزاحم.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان قال: كان الضحاك يعلم ولا يأخذ شيئا.
قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن رجل قال: رأيت على الضحاك قلنسوة ثعالب.
قال: قال أبو داود عن شعبة عن مشاش قال: سألت الضحاك: لقيت ابن عباس؟ قال: لا.
قال: وقال أبو داود الحفري عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال: الضحاك لم يلق ابن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير.
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن رجل عن الضحاك قال: لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم الأزدي قال: حدثنا سلمة بن عبد الله بن فضالة أبو عميرة الزهراني قال: حدثني محمد بن بكر الرحبي عن رجل من أهل الكوفة عن أخي الضحاك بن مزاحم قال: لما حضرت الضحاك الوفاة أرسل إلي فقال: لا أحسبني إلا ميتا فيما بيني وبين الصبح. فلا ألفينك إذا مت تنادي مات الضحاك مات الضحاك.
من يسمع النداء جاء. اضرب يدك في غسلي وأكثر في مساجدي من الطيب وكفني في الأكفان من هذه البياض وسطا من هذه الأكفان. وإياك وما أحدث الناس من هذا الضريح. ادفني في لحد. فإذا حملتني الرجال على عواتقها فلا ألفينك تمشي بي مشي العروس. مشيا بين المشيين دون الخبب وفوق الخطى. فإن وجدت لبنا فلبن وإلا فمن خشاش الأرض. فإذا وضعتني في لحدي فسويت علي اللبن فارفع لبنة من عند رأس أخيك ثم انظر إلى مضجعه. ثم شن شأنك. فإذا دفنتني وفضت الرجال أيديها عني فقم عند رأس قبري واستقبل القبلة. ثم ناد ثلاثة أصوات تسمع أصحابك: اللهم إنك قد أجلست الضحاك في قبره تسائله عن ربه وعن دينه وعن نبيه - صلى الله عليه وسلم - فثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ثم انصرف.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا بكر بن عياش عن الأجلح
قال: قال لي الضحاك بن مزاحم: اعمل قبل أن لا تستطيع أن تعمل.
قال الأجلح: ويكون هذا؟ قال: فأنا أريد أن أعمل اليوم فما أستطيع.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن طفيل قال: قال الضحاك عند موته لأخيه: لا يصلين علي غيرك. ولا تدعن الأمير يصلي علي. واذكر مني ما علمت.
قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي فروة عن بديل قال: أوصانا الضحاك ألا تبطحوني على وجهي ولا تمسحوا بطني واغسلوني من وراء الثوب. أو قال القميص. قالوا وكان الضحاك قد أتى خراسان فأقام بها وسمعوا منه.
ومات سنة خمس ومائة.
2372- القاسم بن مخيمرة
ص 303
الهمداني.
قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن القاسم ابن مخيمرة أنه كان مؤذنا. أو قال مؤدبا.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن القاسم بن مخيمرة أنه كان يدعو بالموت. فلما حضره الموت قال لأم ولده: إني كنت أدعو بالموت فلما نزل بي كرهته. قالوا وتوفي القاسم بن مخيمرة في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة وله أحاديث.
2373- القاسم بن عبد الرحمن
ص 303
بن عبد الله بن مسعود الهذلي. ولي قضاء الكوفة.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل قال: رأيت القاسم بن عبد الرحمن يقضي على بابه.
قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش قال: كنت أجلس إلى القاسم بن عبد الرحمن وهو على القضاء.
قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن القاسم أنه كان يكره الأخذ على أربع: على قراءة القرآن والأذان والقضاء والمقاسم.
قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا سفيان عن مسعر عن محارب بن دثار
قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث: بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت القاسم بن عبد الرحمن يصبغ بالحناء. قال وتوفي القاسم بن عبد الرحمن بالكوفة في ولاية خالد ابن عبد الله القسري.
2374- وأخوه معن بن عبد الرحمن
ص 304
بن عبد الله بن مسعود الهذلي. وكان أصغر سنا من القاسم. وقد روى عنه أحاديث. وكان ثقة قليل الحديث.
2375- عطية بن سعد
ص 304
بن جنادة العوفي من جديلة قيس ويكنى أبا الحسن.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا فضيل عن عطية قال: لما ولدت أتى بي أبي عليا فأخبره ففرض لي في مائة. ثم أعطى أبي عطاي فاشترى أبي منها سمنا وعسلا.
قال: أخبرنا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قال: جاء سعد بن جنادة إلى علي بن أبي طالب وهو بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنه ولد لي غلام فسمه. قال:
هذا عطية الله. فسمي عطية. وكانت أمه أم ولد رومية. وخرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج. فلما انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية إلى فارس. فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته. فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج فأبى عطية أن يفعل.
فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته. فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق. فكتب إليه عطية يسأله الإذن له في القدوم فأذن له. فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفي سنة إحدى عشرة ومائة. وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة. ومن الناس من لا يحتج به.
2376- يزيد بن صهيب.
ص 304
الفقير ويكنى أبا عثمان. وكان من أهل الكوفة ثم تحول إلى مكة فنزلها. وسمع من جابر بن عبد الله. وروى عنه مسعر والمسعودي والكوفيون.
2377- زياد بن أبي مريم.
ص 305
وقد روي عنه.
2378- عبد الله بن الحارث الشيباني.
ص 305
روى عنه المنهال بن عمرو.
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان قال: كان عبد الله بن الحارث معلما ولا يأخذ شيئا.
2379- أبو بكر بن عمرو
ص 305
بن عتبة. روى عنه المسعودي.
2380- محمد بن المنتشر.
ص 305
بن الأجدع. وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سليمان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة من همدان. وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع. روى عن عمه.
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا المثنى بن سعيد قال:
كان محمد بن المنتشر خليفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب على واسط. وكان ثقة وله أحاديث قليلة.
2381- وأخوه المغيرة بن المنتشر
ص 305
بن الأجدع. وقد روي عنه.
2382- سليمان بن ميسرة
ص 305
الأحمسي. روى عنه الأعمش.
2383- سليمان بن مسهر.
ص 305
روى عنه الأعمش.
2384- نعيم بن أبي هند الأشجعي.
ص 305
توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة. وكان ثقة وله أحاديث.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.