...... أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعا فأدلجنا سحرا. فلما كنا بالهل إذا عمرو بن العاص فقال:
مرحبا بالقوم. قلنا: وبك. قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولنسلم. فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول يوم من صفر سنة ثمان. فلما اطلعت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق. [فقال رسول الله. ص: قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير] . وبايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقلت:
استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله. [فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله قلت: يا رسول الله على ذلك. فقال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك] . فقال خالد: وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فاسلما وبايعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فو الله ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزيه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أقطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد
موضع داره.
قال محمد بن عمر: والمناء أقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد خيبر وبعد قدوم خالد عليه وكانت دورا لحارثة بن النعمان ورثها من آبائه فوهبها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقطع منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد وعمار بن ياسر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال: لما كان يوم مؤتة وقتل الأمراء أخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح: يا آل الأنصار. فجعل الناس يثوبون إليه فنظر إلى خالد بن الوليد فقال: خذ اللواء يا أبا سليمان. قال: لا آخذه. أنت أحق به. لك سن وقد شهدت بدرا. قال ثابت: خذه أيها الرجل فو الله ما أخذته إلا لك. وقال ثابت للناس:
أاصطلحتم على خالد؟ قالوا: نعم. فأخذ خالد اللواء فحمله ساعة وجعل المشركون يحملون عليه فثبت حتى تكركر المشركون وحمل بأصحابه ففض جمعا من جمعهم ثم دهم منهم بشر كثير فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضل عن أبيه قال: لما أخذ خالد بن الوليد الراية [قال رسول الله. ص: الآن حمي الوطيس] .
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن عمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول: قد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ...
