388- عياش بن أبي ربيعة
ص 95
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. وهو أخو أبي جهل لأمه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عياش بن أبي ربيعة
قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها.
قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: وهاجر عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت سلمة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم فولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن عياش. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في كتابهما فيمن خرج إلى أرض الحبشة.
قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثم قدم عياش بن أبي ربيعة من أرض الحبشة إلى مكة فلم يزل بها حتى خرج أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الهجرة إلى المدينة فخرج معهم وصاحب عمر بن الخطاب. فلما نزل قباء قدم عليه أخواه لأمه:
أبو جهل والحارث ابنا هشام. فلم يزالا به حتى رداه إلى مكة فأوثقاه وحبساه. ثم أفلت بعد ذلك فقدم المدينة فلم يزل بها إلى أن قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فخرج إلى الشام فجاهد ثم رجع إلى مكة فأقام بها إلى أن مات. ولم يبرح ابنه عبد الله من المدينة.
389- سلمة بن هشام
ص 95
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة. وهو قديم الإسلام
بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.
قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثم رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي وإبراهيم بن عبيد الله القرشي عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في دبر [كل صلاة: اللهم أنج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا] .
قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: لما رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه من الركعة من صلاة الفجر [قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة. اللهم اشدد وطأتك على مضر. اللهم اجعلها سنين كسني يوسف] .
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا في الصبح:
اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين. لعن الله عضلا ولحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله.
قال محمد بن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو لسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. وكانا محبوسين بمكة. وكانا من مهاجرة الحبشة. وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرا مع المشركين فأسر وافتدى ثم أسلم ورجع إلى مكة. فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام. فألحقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بهما في الدعاء. ثم أفلت سلمة بن هشام فلحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة وذلك بعد الخندق. فقالت أمه ضباعة:
اللهم رب الكعبة المسلمه ... أظهر على كل عدو سلمه
له يدان في الأمور المبهمه ... كف بها يعطى وكف منعمه
فلم يزل معه إلى أن قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج مع المسلمين إلى الشام
حين بعث أبو بكر الجيوش بجهاد الروم. فقتل سلمة بن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم سنة أربع عشرة وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب.
390- الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
ص 97
وأمه أميمة بنت الوليد بن عشي بن أبي حرملة بن عريج بن جرير بن شق بن صعب من بجيلة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم إلى بدر فأسر يومئذ. أسره عبد الله بن جحش. ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازني. فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف. فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك. والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة. فأبى ذلك خالد وطاع به هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه. وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة. فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلماه. فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة فأفلت منهما فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم فقال له خالد: هلا كان هذا قبل أن تفتدي وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك؟ فقال: ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى. ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاما منه: عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام. وكانا من مهاجرة الحبشة. فدعا لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما. فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا.
قال: ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عن عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال: تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق. رجل أحدهما مع رجل صاحبه. [فقال له رسول الله. ص: انطلق حتى تنزل بمكة على القين فإنه قد أسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا.] قال الوليد: ففعلت ذلك
فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام خرجا جميعا معه. وجاء الخبر قريشا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عسفان فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم. وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج. طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي سلك حين هاجر إلى المدينة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة. قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا: خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطلبهم ناس من قريش ليردوهم. قال فلم يقدروا عليهم. فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال:
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة بنت أبي أمية فقالت:
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة كان الوليد بن الوليد أبو الوليد فتى العشيرة [فقال رسول الله. ص: لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد] .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المنذر من ولد أبي دجانة قال: قالت أم سلمة بنت أبي أمية: جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس والخزرج. وقلت غريب توفي في بلاد غربة. فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذن لي في البكاء. فصنعت طعاما وجمعت النساء. فكان مما ظهر من بكائها:
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيره مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيره
[فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما اتخذوا الوليد إلا حنانا] .
قال محمد بن عمر: ووجه آخر في أمر الوليد أو من قاله منهم ورواه إلا أن الأول الذي ذكرنا أثبت من هذا. قالوا: إن الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جندل بن سهل بن عمرو من الحبس بمكة فخرجا حتى انتهيا إلى أبي بصير. وهو بالساحل على طريق عير قريش. فأقاما معه. وسألت قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأرحامهما ألا أدخلت أبا بصير وأصحابه فلا حاجة لنا بهم. فكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه. فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأه فمات وهو في يده. فقبره أصحابه هناك وصلوا عليه وبنوا على قبره مسجدا. وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلا فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة. فلما كان بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول:
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
فدخل المدينة فمات بها. وله عقب منهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد. وكان الوليد بن الوليد سمى ابنه الوليد [فقال رسول الله. ص: ما اتخذتم الوليد إلا حنانا. فسماه عبد الله] .
قال محمد بن عمر: والحديث الأول أثبت عندنا من قول من قال إن الوليد كان مع أبي بصير.
391- هاشم بن أبي حذيفة
ص 99
بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وليس له عقب. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. إلا أن محمد بن إسحاق كان يقول: هشام بن أبي حذيفة. وهذا منه وهل. إنما هو هاشم بن أبي حذيفة
في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن عمر وبني مخزوم. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر عندهما إلى أرض الحبشة. وتوفي وليس له عقب.
392- هبار بن سفيان
ص 99
بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهي أخت عمرو بن عبد ود الذي قتله علي بن أبي طالب. رضي الله عنه. يوم الخندق. وكان هبار بن سفيان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا وقتل يوم أجنادين بالشام.
393- وأخوه عبد الله بن سفيان
ص 100
بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وليس له عقب. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا. وقتل يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر بن الخطاب.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.