17- عبد الله بن جحش
ص 64
بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ويكنى أبا محمد. وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله وعبيد الله وأبو أحمد بنو جحش قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
دار الأرقم.
قالوا: وهاجر عبد الله وعبيد الله ابنا جحش إلى أرض الحبشة في المرة الثانية. وكانت مع عبيد الله زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان. فتنصر عبيد الله بأرض الحبشة ومات بها. ورجع عبد الله إلى مكة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي عن أبيه قال: كان بنو غنم بن دودان أهل الإسلام قد أوعبوا في الهجرة إلى المدينة رجالهم ونساؤهم فخرجوا جميعا وتركوا دورهم مغلقة. فخرج عبد الله بن جحش وأخوه أبو أحمد بن جحش. واسمه عبد. وعكاشة بن محصن وأبو سنان بن محصن وسنان بن أبي سنان وشجاع بن وهب وأخوه عقبة بن وهب وأربد بن حميرة ومعبد بن نباتة وسعيد بن رقيش ويزيد بن رقيش ومحرز بن نضلة وقيس بن جابر وعمرو بن محصن بن مالك ومالك بن عمرو وصفوان بن عمرو وثقاف بن عمرو وربيعة بن أكثم وزبير بن عبيد. فنزلوا جميعا على مبشر بن عبد المنذر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كان ممن خرج في الهجرة إلى المدينة فأوعبوا رجالهم ونساؤهم. وغلقوا دورهم فلم يبق منهم أحد إلا خرج مهاجرا.
دار بني غنم بن دودان ودار بني أبي البكير ودار بني مظعون.
قال: أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال:
آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين عبد الله بن جحش وعاصم بن ثابت بن أبي الأفلح.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خارجة بن عبد الله عن داود بن الحصين عن نافع بن جبير قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش في رجب على رأس سبعة عشر شهرا سرية إلى نخلة وخرج معه نفر من المهاجرين ليس فيهم أنصاري. وأمره عليهم وكتب له كتابا وقال: إذا سرت يومين فانشره فانظر فيه ثم امض لأمري الذي أمرتك به.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا نجيح أبو معشر المدني قال: في هذه السرية تسمى عبد الله بن جحش أمير المؤمنين.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل يوم أحد بيوم: اللهم إذا لاقوا هؤلاء غدا فإني أقسم عليك لما يقتلوني ويبقروا بطني ويجدعوني. فإذا قلت لي لم فعل بك هذا؟ فأقول اللهم فيك. فلما التقوا فعلوا ذلك به. وقال الرجل الذي سمعه: أما هذا فقد استجيب
له وأعطاه الله ما سأل في جسده في الدنيا. وأنا أرجو أن يعطى ما سأل في الآخرة.
قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري قال: حدثني كثير بن زيد حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خرج إلى أحد نزل عند الشيخين فأصبح هناك فجاءته أم سلمة بكتف مشوية فأكلها. ثم جاءته بنبيذ فشرب. ثم أخذه رجل من القوم فشرب منه. ثم أخذه عبد الله بن جحش فعب فيه. فقال له رجل: بعض شرابك. أتدري أين تغدو؟ قال: نعم.
ألقى الله وأنا ريان أحب إلي من أن ألقاه وأنا ظمآن. اللهم إني أسألك أن أستشهد وأن يمثل بي فتقول فيم صنع بك هذا؟ فأقول: فيك وفي رسولك.
قال عمر: فقتل عبد الله بن جحش يوم أحد شهيدا. قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريف الثقفي. ودفن عبد الله بن جحش وحمزة بن عبد المطلب. وهو خاله. في قبر واحد. وكان عبد الله يوم قتل ابن بضع وأربعين سنة. وكان رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير. كثير الشعر. وولي تركته رسول الله.
ص. فاشترى لابنه مالا بخيبر.
18- يزيد بن رقيش
ص 66
بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ويكنى أبا خالد. شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة.
19- عكاشة بن محصن
ص 66
بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ويكنى أبا محصن. شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الغمر سرية في
أربعين رجلا. فانصرفوا ولم يلقوا كيدا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي عن آبائه عن أم قيس بنت محصن قالت: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعكاشة ابن أربع وأربعين سنة. وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة. وكان عكاشة من أجمل الرجال.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد عن عيسى بن عميلة الفزاري عن أبيه قال: خرج خالد بن الوليد على الناس يعترضهم في الردة. فكلما سمع أذانا للوقت كف وإذا لم يسمع أذانا أغار. فلما دنا خالد من طليحة وأصحابه بعث عكاشة على فرس وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر. وكانا فارسين. عكاشة على فرس له يقال له الرزام وثابت على فرس له يقال له المحبر. فلقيا طليحة وأخاه سلمة بن خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس. فانفرد طليحة بعكاشة وسلمة بثابت. فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم فصرخ طليحة لسلمة أعني على الرجل فإنه قاتلي.
فكر سلمة على عكاشة فقتلاه جميعا. ثم كرا راجعين إلى من وراءهما من الناس فأخبراهم. فسر عيينة بن حصن. وكان مع طليحة. وكان قد خلفه على عسكره.
وقال: هذا الظفر. وأقبل خالد بن الوليد ومعه المسلمون فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطي. فعظم ذلك على المسلمين. ثم لم يسيروا إلا يسيرا حتى وطئوا عكاشة قتيلا. فثقل القوم على المطي كما وصف واصفهم حتى ما تكاد المطي ترفع أخفافها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي قال: كنا نحن المقدمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطاب. وكان ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن أمامنا. فلما مررنا بهما سيء بنا. وخالد والمسلمون وراءنا بعد. فوقفنا عليهما حتى طلع خالد يسيرا فأمرنا فحفرنا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما. ولقد وجدنا بعكاشة جراحات منكرة.
قال محمد بن عمر: وهذا أثبت ما روي في قتل عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم عندنا. والله أعلم.
20- أبو سنان بن محصن
ص 68
بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. شهد بدرا واحدا والخندق. وتوفي والنبي - صلى الله عليه وسلم - محاصر بني قريظة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: أول من بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان أبو سنان الأسدي. قال محمد بن عمر: هذا الحديث وهل. أبو سنان توفي والنبي - صلى الله عليه وسلم - محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة. ودفن في مقبرة بني قريظة اليوم. وتوفي وهو ابن أربعين سنة.
وكان أسن من عكاشة بسنتين. ولكن الذي بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعة الرضوان يوم الحديبية سنة ست. سنان بن أبي سنان بن محصن. وكان قد شهد بدرا مع أبيه. وشهد أحدا والخندق والمشاهد.
21- سنان بن أبي سنان
ص 68
بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة. كان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة. وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية. وهو أول من بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان. وتوفي سنة اثنتين وثلاثين.
22- شجاع بن وهب
ص 68
بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي قال: كان شجاع بن وهب يكنى أبا وهب. وكان رجلا نحيفا طوالا أجنأ. وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية. وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أوس بن خولي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمر بن الحكم قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
شجاع بن وهب سرية في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع هوازن بالسي من أرض بني عامر ناحية ركية. وأمره أن يغير عليهم. فصبحهم وهم غارون فأصابوا نعما وشاء كثيرا.
قال محمد بن عمر: وكان شجاع بن وهب رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتابه إلى حارث بن أبي شمر الغساني. وكانوا بغوطة دمشق. فلم يسلم وأسلم حاجبه مري. وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتاب مع شجاع يقرئه به السلام ويخبره أنه على دينه. [فقال رسول الله. ص: صدق. وشهد شجاع بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة.
وهو ابن بضع وأربعين سنة.]
23- وأخوه عقبة بن وهب
ص 69
بن ربيعة بن أسد بن صهيب. شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
24- ربيعة بن أكثم
ص 69
بن سخبرة بن عمرو بن لكيز بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. هكذا نسبه محمد بن إسحاق.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي عن آبائه أن ربيعة بن أكثم
كان يكنى أبا يزيد. وكان قصيرا رحراحا. شهد بدرا وهو ابن ثلاثين سنة. وشهد أحدا والخندق والحديبية. وقتل بخيبر شهيدا سنة سبع وهو ابن سبع وثلاثين سنة. قتله الحارث اليهودي بالنطاة.
25- محرز بن نضلة
ص 69
بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ويكنى أبا نضلة. وكان أبيض حسن الوجه. وكان يلقب فهيرة. وكانت بنو عبد الأشهل يدعون أنه حليفهم. قال محمد بن عمر: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول ذلك ويقول: ما خرج يوم السرح إلا محرز بن نضلة
من دار بني عبد الأشهل على فرس لمحمد بن مسلمة يقال له ذو اللمة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين محرز بن نضلة وعمارة بن حزم.
قال محمد بن عمر: وشهد بدرا وأحدا والخندق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن صالح بن كيسان قال: قال محرز بن نضلة: رأيت سماء الدنيا أفرجت لي حتى دخلتها حتى انتهيت إلى السماء السابعة. ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى فقيل لي:
هذا منزلك. فعرضتها على أبي بكر الصديق. وكان أعبر الناس. فقال: أبشر بالشهادة! فقتل بعد ذلك بيوم. خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة الغابة يوم السرح. وهي غزوة ذي قرد سنة ست. فقتله مسعدة بن حكمة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمر بن عثمان الجحشي عن آبائه أن محرز بن نضلة شهد بدرا وهو ابن إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة. وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين سنة. أو ثمان وثلاثين سنة. أو نحو ذلك قليلا.
26- أربد بن حميرة.
ص 70
ويكنى أبا مخشي. وهو من بني أسد بن خزيمة من أنفسهم. وكذلك قال محمد بن إسحاق ولم يشك فيه. قاله محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالا:
هو سويد بن مخشي. وهو من طيئ حليف لبني عبد شمس.
قال: وأخبرنا الحسين بن محمد عن أبي معشر قال: هو أبو مخشي واسمه سويد بن عدي.
قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري قال: هما اثنان : أربد بن حميرة
شهد بدرا لا شك فيه. وسويد بن مخشي شهد أحدا ولم يشهد بدرا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.