216- خبيب بن يساف
ص 403
بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وأمه سلمى بنت مسعود بن شيبان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة. وكان لخبيب من الولد أبو كثير واسمه عبد الله وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى من بني عوف بن الخزرج. وعبد الرحمن لأم ولد أنيسة وأمها زينب بنت قيس بن شماس بن مالك. وكان لهم عقب فانقرضوا.
أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن سعيد الثقفي قال: أخبرنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا: أنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم. قال: وأسلمتما؟ قلنا: لا. قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قال فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلا وضربني ضربة فتزوجت ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح. فأقول لها: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار.
أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة أنها قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كانت تذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه. فلما أدركه قال: جئت لأتبعك وأصيب معك. [فقال له النبي. ص: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا. قال: فارجع فلن نستعين بمشرك] .
يعني قالت عائشة. ثم مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال مثل مقالته الأولى [فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة فقال الرجل: لا. فقال:
ارجع فلن نستعين بمشرك. قالت فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال مثل ما قال أول مرة فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قال أول مرة: أتؤمن بالله ورسوله؟ فقال الرجل: نعم.
فقال: انطلق] .
قال محمد بن عمر: وهو خبيب بن يساف. وكان قد تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر فلحقه فأسلم في الطريق وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوفي في خلافة عثمان بن عفان. وهو جد خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الذي روى عنه عبيد الله بن عمر وشعبة وغيرهما. وقد انقرض ولد خبيب جميعا فلم يبق منهم أحد.
217- سفيان بن نسر
ص 404
بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج. هكذا قال محمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وفيما روي لنا عن موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر سفيان بن بشر. ولعل رواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الأسم. وشهد سفيان بدرا وأحدا وكان له عقب فانقرضوا.
218- عبد الله بن زيد
ص 404
بن عبد ربه بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج.
وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة. وهو
بن عبد ربه بن زيد بن الحارث. وثعلبة بن عبد ربه أخو زيد وعم عبد الله فأدخلوه في نسبه وهذا خطأ. وكان لعبد الله بن زيد من الولد محمد وأمه سعدة بنت كليب بن يساف بن عنبة بن عمرو وهي ابنة أخي خبيب بن يساف. وأم حميد بنت عبد الله وأمها
من أهل اليمن. ولعبد الله بن زيد عقب بالمدينة وهم قليل.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن محمد بن عبد الله بن زيد أن أباه كان يكنى أبا محمد وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن زيد يكتب بالعربية قبل الإسلام وكانت الكتابة في العرب قليلا. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار. روايتهم جميعا وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت معه راية بني الحارث بن الخزرج في غزوة الفتح. وهو الذي أري الأذان.
أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر الشعبي قال:
رأى عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا أبان بن يزيد العطار قال: أخبرنا يحيى بن أبي كثير أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه أن أباه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند المنحر ومعه رجل من الأنصار وقسم رسول الله ضحايا فلم يصبه ولا صاحبه شيء فحلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في ثوبه فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه وصاحبه. قال فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم.
أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن محمد بن عبد الله بن زيد قال: توفي أبي عبد الله بن زيد بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن أربع وستين سنة. وصلى عليه عثمان بن عفان. رضي الله عنه.
219- وأخوه حريث بن زيد بن عبد ربه.
ص 405
أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شعيب بن عبادة عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه أن حريث بن زيد شهد بدرا. قال محمد بن عمر: وأصحابنا جميعا على ذلك. وكذلك قال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر لم يختلفوا في حريث أنه قد شهد بدرا. وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. أربعة نفر.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.