الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الثالث / ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث بن الخزرج
56

ومن بني الحارث بن الخزرج ثم من بني كعب بن الحارث بن الخزرج

الجزء الثالث 9 عنصر صفحة 394
207- سعد بن الربيع ص 394

بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وكان لسعد من الولد أم سعد واسمها جميلة وهي أم خارجة بن زيد

بن ثابت بن الضحاك وأمها عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وهي

أخت عمارة وعمرو ابني حزم. وشهد سعد بن الربيع العقبة في روايتهما جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر. وكان سعد يكتب في الجاهلية. وكانت الكتابة في العرب قليلة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال: وأخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قالا: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف. وكذلك قال محمد بن إسحاق.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. قال حميد الطويل حدثنيه عن أنس بن مالك قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة آخى بينه وبين سعد بن الربيع. قال فانطلق به سعد إلى منزله فدعا بطعام فأكلا وقال له: لي امرأتان وأنت أخي في الله لا امرأة لك فأنزل عن إحداهما فتزوجها. قال: لا والله.

قال: هلم إلى حديقتي أشاطركها. قال فقال: لا. بارك الله لك في أهلك ومالك.

دلوني على السوق. قال فانطلق فاشترى سمنا وأقطا وباع. قال فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سكة من سكك المدينة وعليه وضر من صفرة. قال فقال له: مهيم؟ قال: يا رسول الله تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب. أو قال: نواة من ذهب. [فقال:

أولم ولو بشاة] .

قال: قال محمد بن عمر: وشهد سعد بن الربيع بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا وليس له عقب. وانقرض ولد عمرو بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد.

[قال رسول الله. ص: رأيت سعدا يوم أحد وقد شرع فيه اثنا عشر سنانا] .

أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنه قال:

[لما كان يوم أحد قال رسول الله. ص: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل] :

أنا يا رسول الله: فذهب الرجل يطوف بين القتلى فقال له سعد بن الربيع: ما شأنك؟

قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لآتيه بخبرك. قال: فاذهب إليه فأقرئه مني السلام وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة وأن قد أنفذت مقاتلي. وأخبر قومك أنه لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله وأحد منهم حي. قال محمد بن عمر: ومات سعد بن الربيع من جراحاته تلك. وقتل يومئذ خارجة بن زيد بن أبي زهير فدفنا جميعا في قبر واحد. فلما أجرى معاوية كظامة نادى مناديه بالمدينة: من كان له قتيل بأحد فليشهد. فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم رطابا يتثنون. وكان قبر سعد بن الربيع

وخارجة بن زيد معتزلا فترك وسوي عليه التراب.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد قتل أبوهما يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فاستفاءه فلم يدع لهما مالا. والله لا تنكحان إلا ولهما مال.

[فقال رسول الله. ص: يقضي الله في ذلك. فأنزل الله عليه آية الميراث فدعا عمهما قال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن ولك ما بقي] .

208- خارجة بن زيد ص 396

بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. ويكنى أبا زيد وأمه السيدة بنت عامر بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة من الأوس: وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة وهو الذي سمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفان.

وحبيبة بنت خارجة تزوجها أبو بكر الصديق فولدت أم كلثوم وأمهما هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. وهما أخوا سعد بن الربيع لأمه. وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. وشهد خارجة بن زيد

بن أبي زهير العقبة في روايتهم جميعا.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة. قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال:

وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين خارجة بن زيد بن أبي زهير وأبي بكر الصديق. رضي الله عنه. وكذلك قال محمد بن إسحاق. وشهد خارجة بن زيد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا. أخذته الرماح فجرح بضعة عشر جرحا فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال: هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر. يعني أباه أمية بن خلف. الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد. قتلت ابن قوقل وقتلت ابن أبي زهير. يعني

خارجة بن زيد. وقتلت أوس بن أرقم.

209- عبد الله بن رواحة ص 397

بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة

أنه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول إنه كان يكنى أبا رواحة. ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب. وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية. وقدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل. واستخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رازم اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن. معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... نحن ضربناكم على تأويله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال:

أخبرنا أشياخنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على ناقته العضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله ... خلوا فإن الخير مع رسوله

قد أنزل الرحمن في تنزيله ... ضربا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: [قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب.] قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك. قال فقال له عمر: اسمع وأطع. وقال فنزل وهو يقول:

يا رب لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الكفار قد بغوا علينا

قال وكيع: وزاد فيه غيره:

وإن أرادوا فتنة أبينا

[قال: فقال النبي. ص: اللهم ارحمه] . فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد في حديثهما: اللهم لولا أنت ما اهتدينا. قال محمد بن عمر:

إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرا.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه. فلما رأوني أضبوا إلي: يا عبد الله بن رواحة.

يا عبد الله بن رواحة. فعلمت أن رسول الله دعاني فانطلقت نحوه فقال: اجلس هاهنا. فجلست بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول! كأنه يتعجب

لذاك. قال: أنظر في ذاك ثم أقول. قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيأت شيئا.

قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته:

خبروني أثمان العباء متى ... كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر

قال: فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره بعض ما قلت. أني جعلت قومه أثمان العباء. فقلت:

يا هاشم الخير إن الله فضلكم ... على البرية فضلا ما له غير

إني تفرست فيك الخير أعرفه ... فراسة خالفتهم في الذي نظروا

ولو سألت أو استنصرت بعضهم ... في جل أمرك ما آووا ولا نصروا

فثبت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا

[قال: فأقبل بوجهه متبسما وقال: وإياك فثبت الله] .

أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون. قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم. فأنزل الله: «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» الشعراء:

227. حتى ختم الآية.

[أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح يحدث ابن السمط عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد عبد الله بن رواحة. قال فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل. قتل المسلم شهادة. والبطن شهادة. والغرق شهادة. والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة.]

أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: وا جبلاه وا كذا وكذا. تعدد عليه. فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك.

أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: أغمي على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: وا جبلاه وا عزاه. فقيل له: أنت جبلها أنت عزها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه.

[أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه. فوجد خفة فقال: يا رسول الله أمي تقول وا جبلاه وا ظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها] .

أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا ديلم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة:

يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة ... أحلف بالله لتنزلنه

طائعة أو لتكرهنه

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصم عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. زاد أحدهما على صاحبه. إن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنة معترضا. فشق ذلك على الأنصار [فقال رسول الله. ص: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذ.

وكان أحد الأمراء بمؤتة فدخل الجنة فشرى عن قومه. وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة.]

210- خلاد بن سويد ص 400

بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب. وأمه عمرة بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس من بني الحارث بن الخزرج. شهد خلاد العقبة في روايتهم جميعا وكان له من الولد السائب بن خلاد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمله عمر بن الخطاب على اليمن.

والحكم بن خلاد. وأمهما ليلى بنت عبادة بن دليم أخت سعد بن عبادة. وقد انقرض عقبهما وانقرض أيضا ولد حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر فلم يبق منهم أحد.

[وشهد خلاد بدرا وأحدا والخندق ويوم بني قريظة وقتل يومئذ شهيدا. دلت عليه بنانة امرأة من بني قريظة رحى فشدخت رأسه فقال النبي. ص: له أجر شهيدين] . وقتلها

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به. وكانت بنانة امرأة الحكم القرظي.

وحاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني قريظة لليال بقين من ذي القعدة وليال مضين من ذي الحجة سنة خمس من الهجرة خمس عشرة ليلة حتى نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو فضالة الفرج بن فضالة عن عبد الخبير بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس عن أبيه عن جده قال:

قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلادا. قال فأتيت أمه فقيل لها: يا أم خلاد قتل خلاد. قال فجاءت متنقبة فقيل لها: قتل خلاد وأنت متنقبة؟ قالت: [إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي. فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: أما إن له أجر شهيدين. قال فقيل: ولم ذاك يا رسول الله؟ فقال: لأن أهل الكتاب قتلوه] .

211- بشير بن سعد ص 401

بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب. وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر.

وكان لبشير من الولد النعمان. وبه كان يكنى. وأبيه وأمهما عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة. ولبشير عقب. وكان بشير يكتب بالعربية في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلا. وشهد بشير العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه قال:

بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشير بن سعد

سرية في ثلاثين رجلا إلى بني مرة بفدك في شعبان سنة سبع فلقيهم المريون فقاتلوا قتالا شديدا فأصابوا أصحاب بشير وولى منهم من ولى. وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعبه وقيل قد مات. فلما أمسى تحامل إلى فدك فأقام عند يهودي بها أياما ثم رجع إلى المدينة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشير بن سعد في سرية في ثلاثمائة إلى يمن وجبار بين فدك وو وادي القرى وكان بها ناس من غطفان قد تجمعوا مع عيينة بن

حصن الفزاري. فلقيهم بشير ففض جمعهم وظفر بهم وقتل وسبى وغنم. وهرب عيينة وأصحابه في كل وجه. وكانت هذه السرية في شوال سنة سبع.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد الأنصاري عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع من الهجرة قدم السلاح واستعمل عليه بشير بن سعد. وشهد بشير عين التمر مع خالد بن الوليد وقتل يومئذ شهيدا وذلك في خلافة أبي بكر الصديق. رضي الله عنه.

212- وأخوه سماك بن سعد ص 402

بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر وأمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس. شهد بدرا وأحدا وتوفي وليس له عقب.

213- سبيع بن قيس ص 402

بن عبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه خديجة بنت عمرو بن زيد بن عبده بن عبيد بن عامرة بن عدي من بني الحارث بن الخزرج. وكان لسبيع من الولد عبد الله وأمه من بني جدارة. مات وليس له عقب. وشهد سبيع بدرا وأحدا. وكان عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري يقول: هو سبيع بن قيس

بن عائشة بن أمية.

214- وأخوه عبادة بن قيس ص 402

بن عبسة بن أمية بن عامرة بن عدي بن كعب. وهما عما أبي الدرداء. وليس لعبادة عقب. وشهد عباده بدرا واحدا والخندق والحديبية وخيبر ويوم مؤتة وقتل يومئذ شهيدا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. وذكر عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري أنه كان لسبيع بن قيس أخ لأبيه وأمه يقال له زيد بن قيس. ولم يشهد بدرا وقد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -

215- يزيد بن الحارث ص 402

بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه فسحم. وهي من بلقين بن جسر من قضاعة وإليها ينسب. يقال يزيد ابن فسحم ويزيد ابن فسحم. وكان ليزيد ولد انقرضوا فليس له اليوم عقب.

وانقرض أيضا ولد حارثة بن ثعلبة بن كعب فلم يبق منهم أحد. وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين يزيد بن الحارث وبين ذي اليدين عمير بن عبد عمرو الخزاعي وشهدا جميعا بدرا وقتلا يومئذ شهيدين. وكان الذي قتل يزيد بن الحارث نوفل بن معاوية الديلي. وكانت بدر صبيحة يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان على رأس ثمانية شهرا من الهجرة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.