الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
42

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف

الجزء الثالث 8 عنصر صفحة 361
137- عبد الله بن جبير ص 361

بن النعمان بن أمية بن البرك وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وأمه من بني عبد الله بن غطفان. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر.

وشهد عبد الله بدرا واحدا. واستعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد على الرماة وهم خمسون رجلا وأمرهم فوقفوا على عينين. وهو جبل بقناة. وأوعز إليهم فقال: قوموا على مصافكم هذا فاحموا ظهورنا فإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا وإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا. فلما انهزم المشركون وتبعهم المسلمون يضعون السلاح فيهم حيث شاءوا وينهبون عسكرهم ويأخذون الغنائم فقال بعض الرماة لبعض: ما تقيمون هاهنا في غير شيء فقد هزم الله العدو فأغنموا مع إخوانكم. وقال بعضهم: ألم تعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لكم احموا ظهورنا؟ فلا تبرحوا مكانكم. فقال الآخرون: لم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا وقد أذل الله العدو وهزمهم. فخطبهم أميرهم عبد الله بن جبير.

وكان يومئذ معلما بثياب بيض. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم أمر بطاعة الله وطاعة رسوله وأن لا يخالف لرسول الله أمر. فعصوا وانطلقوا فلم يبق من الرماة مع عبد الله بن جبير إلا نفير ما يبلغون العشرة فيهم الحارث بن أنس بن رافع. ونظر خالد بن الوليد إلى خلاء الجبل وقلة اهله فكر بالخيل فتبعه عكرمة بن أبي جهل فانطلقا إلى موضع الرماة فحملوا على من بقي منهم فرماهم القوم حتى أصيبوا. ورمى عبد الله بن جبير حتى فنيت نبله. ثم طاعن بالرمح حتى انكسر. ثم كسر جفن سيفه فقاتلهم حتى قتل. فلما وقع جردوه ومثلوا به أقبح المثل. وكانت الرماح قد شرعت

في بطنه حتى خرقت ما بين سرته إلى خاصرته إلى عانته. فكانت حشوته قد خرجت منها. قال خوات بن جبير: فلما جال المسلمون تلك الجولة مررت به على تلك الحال فلقد ضحكت في موضع ما ضحك فيه أحد ونعست في موضع ما نعس فيه أحد وبخلت في موضع ما بخل فيه أحد. فقيل: ما هي؟ فقال: حملته فأخذت بضبعيه وأخذ أبو حنة برجليه وقد سددت جرحه بعمامتي. فبينا نحن نحمله والمشركون ناحية إلى أن سقطت عمامتي من جرحه فخرجت حشوته ففزع صاحبي وجعل يتلفت وراءه يظن أنه العدو فضحكت. ولقد شرع لي رجل برمح يستقبل به ثغرة نحري فغلبني النوم وزال الرمح. ولقد رأيتني حين انتهيت إلى الحفر له ومعي قوسي. وغلظ علينا الجبل فهبطنا به إلى الوادي فحفرت له بسية القوس وفيها الوتر فقلت لا أفسد الوتر. فحللته ثم حفرت بسيتها حتى أنعمنا. ثم غيبناه وانصرفنا.

والمشركون بعد ناحية وقد تحاجزنا فلم ينشبوا أن ولوا. وكان الذي قتل عبد الله بن جبير عكرمة بن أبي جهل. وليس لعبد الله بن جبير عقب.

138- وأخوه خوات بن جبير ص 362

بن النعمان بن أمية بن البرك. وهو امرؤ القيس بن ثعلبة.

وأمه من بني عبد الله بن غطفان. وكان لخوات من الولد صالح وحبيب قتل يوم الحرة وأمهما من بني ثعلبة من بني فقيم. وسالم وأم سالم وأم القاسم وأمهم عميرة بنت حنظلة بن حبيب بن أحمر بن أوس بن حارثة من بني أنيف من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وكان حنظلة بن حبيب حليف بني ثعلبة بن عمرو بن عوف. وداود وعبد الله.

وبه كان يكنى في قول عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وغيره من أهل العلم.

وكان محمد بن عمر يقول: كان خوات يكنى أبا صالح.

أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا فليح بن سليمان قال:

أخبرنا ضمرة بن سعيد عن قيس بن أبي حذيفة في حديث رواه عن خوات بن جبير أنه كان يكنى أبا عبد الله.

قالوا: وكان خوات بن جبير صاحب ذات النحيين في الجاهلية ثم أسلم فحسن إسلامه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الملك بن أبي سليمان عن خوات بن صالح عن أبيه قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف أن خوات بن جبير خرج فيمن خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

إلى بدر. فلما كان بالروحاء أصابه نصيل حجر فكسر فرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره. فكان كمن شهدها. قالوا: وشهد خوات أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير عن أهله قالوا: مات خوات بن جبير بالمدينة في سنة أربعين وهو ابن أربع وسبعين سنة وله عقب. وكان يخضب بالحناء والكتم. وكان ربعة من الرجال.

139- الحارث بن النعمان بن أمية بن البرك. ص 363

وهو امرؤ القيس بن ثعلبة. وهو عم خوات وعبد الله ابني جبير. وهو عم أبي ضياح أيضا. وأم الحارث هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة من الأوس. وليس له عقب. أجمع موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري على أن الحارث بن النعمان شهد بدرا وشهد أحدا.

140- أبو ضياح. ص 363

واسمه النعمان بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك. وهو امرؤ القيس بن ثعلبة. وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عدي بن عامر بن خطمة من الأوس. هكذا قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري : أبو ضياح.

وكان أبو معشر يقول فيما يروي عنه: أبو الضياح. فكانوا يعجبون منه. قال محمد بن عمر: وليس في أهل بدر أبو الضياح. وشهد أبو ضياح

بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل بخيبر شهيدا. ضربه رجل منهم بالسيف فأطن قحف رأسه وذلك في سنة سبع من الهجرة. وليس لأبي ضياح عقب.

141- النعمان بن أبي خذمة بن النعمان بن أبي حذيفة بن البرك. ص 364

وهو امرؤ القيس بن ثعلبة. هكذا ذكره محمد بن عمر وأبو معشر. وقال محمد بن إسحاق: ابن أبي خزمة. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري: ابن أبي خذمة. ونظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد للنعمان بن أمية بن البرك ابنا يكنى أبا حذمة ولا خذمة ولا خزمة ولا ولادة. وقد شهد النعمان بن أبي خذمة بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وشهد أيضا أحدا. وليس له عقب.

142- أبو حنة. ص 364

واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.

هكذا ذكره محمد بن عمر في كتابه فيمن شهد بدرا. وذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر وقالا: أبو حبة. ولم ينسباه. قال محمد بن عمر: وليس فيمن شهد بدرا أحد يكنى أبا حبة. وإنما أبو حبة بن غزية بن عمرو من بني مازن بن النجار وقتل باليمامة لم يشهد بدرا. وأبو حبة بن عبد عمرو المازني الذي كان مع علي بن أبي طالب بصفين ولم يشهد بدرا. وأما عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري فقال: الذي شهد بدرا هو أبو حنة

بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك. وهو أخو أبي ضياح. وأمه أم أبي ضياح. واستشهد يوم أحد وليس له عقب ولم نجده في ولد عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة في كتاب نسب الأنصار.

143- سالم بن عمير ص 364

بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وكان له ابن يقال له سلمة. وشهد سالم بن عمير

بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سعيد بن محمد الزرقي عن عمارة بن غزية قال: وحدثنا أبو مصعب إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن

أشياخه أن أبا عفك كان شيخا كبيرا من بني عمرو بن عوف وقد بلغ عشرين ومائة سنة حين قدم النبي. ع. في شعره ولم يدخل في الإسلام. فنذر سالم بن عمير قتله فطلب غرته حتى قتله. وذلك بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال محمد بن عمر: فأخبرني معن بن عمر قال: أخبرني ابن رقيش من بني أسد بن خزيمة قال: قتل أبو عفك في شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.

قالوا: وشهد سالم بن عمير أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وهو أحد البكائين الذين جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد أن يخرج إلى تبوك فقالوا: احملنا. وكانوا فقراء. فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. ف تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون. وكانوا سبعة نفر منهم سالم بن عمير. وقد سمينا سائرهم في مواضعهم عند أسمائهم. وبقي سالم بن عمير إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان. وله عقب.

144- عاصم بن قيس ص 365

بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. شهد بدرا في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وشهد أيضا أحدا وليس له عقب. ثمانية نفر.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.