الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجزء الثالث / ومن بني أنيف بن جشم بن عائذ الله من بلي حلفاء بني جحجبا بن كلفة
41

ومن بني أنيف بن جشم بن عائذ الله من بلي حلفاء بني جحجبا بن كلفة

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 360
136- أبو عقيل. ص 360

واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عائذ الله بن تميم بن عوذة مناة بن ناج بن تيم بن يراش. وهو أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وكان اسم أبي عقيل عبد العزى فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن عدو الأوثان. هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن عمر. وكان محمد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جشم مثل هذه النسبة. ثم يختلفان في سائر آبائه إلى بلي. وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة. وله عقب.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهمداني قال:

لما كان يوم اليمامة واصطف الناس للقتال كان أول الناس جرح أبو عقيل

الأنيفي.

رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشطب في غير مقتل. فأخرج السهم ووهن له شقه الأيسر لما كان فيه. وهذا أول النهار. وجر إلى الرحل. فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهن من جرحه سمع معن بن عدي يصيح بالأنصار: الله الله والكرة على عدوكم. وأعنق معن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار: أخلصونا أخلصونا. فأخلصوا رجلا رجلا يميزون.

قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال. قال: قد نوه المنادي باسمي. قال ابن عمر: فقلت إنما يقول يا للأنصار لا يعني الجرحى. قال أبو عقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبوا. قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجردا ثم جعل ينادي: يا للأنصار كرة كيوم حنين. فاجتمعوا رحمهم الله جميعا يقدمون المسلمين دربة دون عدوهم حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر:

فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت الأرض وبه من

الجراح أربعة عشر جرحا كلها قد خلصت إلى مقتل وقتل عدو الله مسيلمة. قال ابن عمر: فوقعت على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل. فقال: لبيك.

بلسان ملتاث. لمن الدبرة؟ قال: قلت أبشر. ورفعت صوتي. قد قتل عدو الله. فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله. ومات يرحمه الله ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان ما علمت من خيار أصحاب نبينا - صلى الله عليه وسلم - وقديم إسلام. اثنان.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق محمد عبد القادر عطا) لكتاب الطبقات الكبرى لابن سعد (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.