الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء الثامن / ثم دخلت سنة تسع ثمانين وأربعمائة
99

ثم دخلت سنة تسع ثمانين وأربعمائة

الجزء الثامن 2 عنصر صفحة 508
ذكر قتل يوسف بن آبق والمجن الحلبي ص 508

في هذه السنة في المحرم قتل يوسف بن آبق الذي ذكر أنه سيره تاج الدولة تتش إلى بغداد ونهب سوادها

وكان سبب قتله أنه كان بحلب بعد قتل تاج الدولة وكان بحلب إنسان يقال له المجن وهو رئيس الأحداث بها وله أتباع كثير فحصر عند جناح الدولة حسين وقال له إن يوسف بن آبق يكاتب باغيسيان وهو على عزم الفساد واستأذنه في قتله فأذن له وطلب أن يعينه بجماعة من الأجناد ففعل ذلك فقصد المجن الدار التي بها يوسف فكسبها من الباب والسطح وأخذ يوسف فقتله ونهب كل مافي داره وبقي بحلب حاكما فحدثته نفسه بالتفرد بالحكم عن الملك رضوان فقال لجناح الدولة إن الملك رضوان أمرني بقتلك فخذ لنفسك فهرب جناح الدولة إلى حمص وكانت له فلما انفرد المجن بالحكم تغير عليه رضوان وأراد منه أن يفارق البلد فلم يفعل وركب في أصحابه فلوهم بالمحاربة لفعل ثم أمر أصحابه أن ينهبوا ماله وأثاثه ودوابه ففعلوا ذلك واختفى فطلب فوجد بعد ثلاثة أيام فأخذ وعوقب وعذب ثم قتل هو وأولاده وكان من السواد يشق الخشب ثم بلغ هذه الحالة

ذكر وفاة منصور بن مروان ص 508

في هذه السنة في المحرم توفي منصور بن نظام الدين بن ناصر الدولة بن مروان صاحب ديار بكر وهو الذي انقرض أمر بني مروان على يده حين حاربه فخر الدولة بن جهير وكان جكرمش قد قبض عليه بالجزيرة وتركه عند رجل يهودي فمات في داره وحملته زوجته إلى تربة آبائه فدفنته ثم حجت إلى بلد البشنوية فابتاعت ديرا من بلد فنك بقرب جزيرة ابن عمر وأقامت فيه تعبد الله

وكان منصور شجاعا شديد البخل له في البخل حكايات عجيبة فتعسا لطالب

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.