الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة
80

ثم دخلت سنة تسع وثمانين وثلاثمائة

الجزء السابع 2 عنصر صفحة 498
ذكر القبض على الأمير منصور ابن نوح وملك أخيه عبد الملك ص 498

في هذه السنة قبض على الأمير منصور بن نوح بن منصور الساماني صاحب بخارى وما وراء النهر وملك أخوه عبد الملك وسبب قبضه ما ذكرناه من قصد محمود بن سبكتكين بكتوزون بخراسان وعوده عن نيسابور إلى مرو الروذ فلما نزلها سار بكتوزون إلى الأمير منصور وهو بسرخس فاجتمع به فلم ير من إكرامه وبره ما كان يؤمله فشكا ذلك إلى فائق فقابله فائق بأضعاف شكواه فاتفقا على خلعه من الملك وإقامة أخيه مقامه وأجابهما إلى ذلك جماعة من أعيان العسكر

فاستحضره بكتوزون بعلة الاجتماع لتدبير ما هم بصدده من أمر محمود فلما اجتمعوا به قبضوا عليه وأمر بكتوزون من سلمه فأعماه ولم يراقب الله ولا إحسان مواليه وأقاموا أخاه عبد الملك مقامه في الملك وهو صبي صغير وكانت مدة ولاية منصور سنة وسبعة أشهر

وماج الناس بعضهم في بعض

وأرسل محمود إلى فائق وبكتوزون يلومهما ويقبح فعلهما وقويت نفسه على لقائهما وطمع في الاستقلال بالملك فسار عنهما عازما على القتال

ذكر استيلاء يمين الدولة محمود بن سبكتكين على خراسان ص 498

لما قبض الأمير منصور سار محمود نحو فائق وبكتوزون ومعهما عبد الملك بن نوح فلما سمعوا بميسرة ساروا إليه فالتقوا بمرو آخر جمادى الأولى واقتتلوا أشد قتال رآه الناس إلى الليل فانهزم بكتوزون وفائق ومن معهما

فأما عبد الملك وفائق فإنهما لحقا ببخارى

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.