الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
7

ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة

الجزء السابع 6 عنصر صفحة 30
ذكر ابتداء الوحشة بين المقتدر ومؤنس ص 30

في هذه السنة هاجت الروم وقصدوا الثغور ودخلوا سميساط وغنموا جميع ما فيها من مال وسلاح وغير ذلك وضربوا في الجامع بالناقوس أوقات الصلاة

ثم إن المسلمين خرجوا في أثر الروم وقاتلوهم وغنموا منهم غنيمة عظيمة

فأمر المقتدر بالله بتجهيز العساكر مع مؤنس المظفر وخلع المقتدر عليه في ربيع الآخر ليسير

فلما لم يبق إلا الوداع امتنع مؤنس من دخول دار الخليفة للوداع واستوحش من المقتدر بالله وظهر ذلك

وكان سببه أن خادما من خدام المقتدر حكى لمؤنس أن المقتدر بالله أمر خواص خدمه أن يحفروا جبا في دار الشجرة ويغطوه ببراية وتراب

وذكر أنه يجلس فيه لوداع مؤنس فإذا حضر وقاربها ألقاه الخدم فيها وخنقوه وأظهروه ميتا

فامتنع مؤنس من دخول دار الخليفة وركب إليه جميع الأجناد وفيهم عبد الله بن حمدان وإخوته

وخلت دار الخليفة وقالوا لمؤنس نحن نقاتل بين يديك إلى أن تنبت لك لحية فوجه إليه المقتدر رقعة بخطه يحلف له على بطلان ما بلغه

فصرف مؤنس الجيش وكتب الجواب انه العبد المملوك وأن الذي أبلغه ذلك قد كان وضعه من يريد إيحاشه من مولاه وأنه ما استدعى الجند وإنما هم حضروا وقد فرقهم

ثم إن مؤنسا قصد دار المقتدر في جمع من القواد ودخل إليه وقبل يده وحلف المقتدر على صفاء نيته له وودعه وسار إلى الثغر في العشر الآخر من ربيع الآخر

وخرج لوداعه أبو العباس بن المقتدر وهو الراضي بالله علي بن عيسى

ذكر وصول القرامطة إلى العراق وقتل يوسف بن أبي الساج ص 30

في هذه السنة وردت الأخبار بمسير أبي طاهر القرمطي من هجر نحو الكوفة

ثم وردت الأخبار من البصرة بأنه اجتاز قريبا منهم نحو الكوفة

فكتب المقتدر إلى يوسف بن أبي الساج يعرفه هذا الخبر ويأمره بالمبادرة إلى الكوفة

فسار إليها عن واسط آخر شهر رمضان وقد أعد له بالكوفة الإنزال له ولعسكره

فلما وصلها أبو طاهر الهجري هرب نواب السلطان عنها واستولى عليها أبو طاهر وعلى تلك الإنزال والعلوفات

وكان فيها مائة كر دقيقا وألف كر شعيرا وكان قد فني ما معه من الميرة والعلوفة فقووا بما أخذوه ووصل يوسف إلى الكوقة بعد وصول القرمطي بيوم واحد فحال بينه وبينها وكان وصوله يوم الجمعة ثامن شوال فلما وصل إليهيم أرسل إليهم يدعوهم إلى طاعة المقتدر فإن أبوا فموعدهم الحرب يوم الأحد فقالوا لا طاعة علينا إلا لله تعإلى والموعد بيننا للحرب بكرة غد فلما كان الغد ابتدأ أوباش العسكر بالشتم ورمي الحجارة ورأى يوسف قلة القرامطة فاحتقرهم وقال إن هؤلاء الكلاب بعد ساعة في يدي وتقدم بأن يكتب كتاب الفتح والبشارة بالظفر قبل اللقاء تهوانا بهم وزحف الناس بعضهم إلى بعض فسمع أبو طاهر أصوات البوقات والزعقات فقال لصاحب له ما هذا فقال فشل فقال أجل لم يزد على هذا فاقتتلوا من ضحوة النهار يوم السبت إلى غروب الشمس وصبر الفريقان فلما رأى أبو طاهر ذلك باشر الحرب بنفسه ومعه جماعة يثق بهم وحمل بهم فطحن أصحاب يوسف ودقهم فانهزموا بين يديه وأسر يوسف وعددا كثيرا من أصحابه وكان أسره وقت المغرب وحملوه إلى عسكرهم ووكل به أبو طاهر طبيبا يعالج جراحه وورد الخبر إلى بغداد بذلك فخاف الخاص والعام من القرامطة خوفا شديدا وعزموا على الهرب إلى حلوان وهمذان ودخل المنهزمون بغداد أكثرهم رجالة حفاة عراة

فبرز مؤنس المظفر ليسير إلى الكوفة فأتاهم الخبر بأن القرامطة قد ساروا إلى عين التمر فأنفذ من بغداد خمسمائة سميرية فيها المقاتلة لتمنعهم من عبور الفرات وسير جماعة من الجيش إلى الأنبار لحفظها ومنع القرامطة من العبور هنالك ثم إن القرامطة قصدوا الأنبار فقطع أهلها الجسر ونزل القرامطة غرب الفرات وأنفذ أبو طاهر أصحابه إلى الحديثة فأتوه بسفن ولم يعلم أهل الأنبار بذلك وعبر فيها ثلاثمائة رجل من القرامطة فقاتلوا عسكر الخليفة فهزموهم وقتلوا منهم جماعة واستولى القرامطة على مدينة الأنبار وعقدوا الجسر وعبر أبو طاهر جريدة وخلف سواده بالجانب الغربي

ولما ورد الخبر بعبور أبي طاهر إلى الأنبار خرج نصر الحاجب في عسكر جرار فلحق بمؤنس المظفر فاجتمع في نيف وأربعين ألف مقاتل سوى الغلمان ومن يريد النهب وكان ممن معه أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان ومن إخوته أبو الوليد وأبو السرايا في أصحابهم وساروا حتى بلغوا نهر زبارا على فرسخين من بغداد عند عقرقوف فاشار أبو الهيجاء بن حمدان بقطع القنطرة التي عليه فقطعوها وسار أبو طاهر ومن معه نحوهم فبلغوا نهر زبارا وفي أوائلهم رجل أسود يقال له صبح فما زال الأسود يدنو من القنطرة والنشاب يأخذه ولا يمتنع حتى اشرف عليها فرآها مقطوعة فعاد وهو مثل القنفذ وأراد القرامطة العبور فلم يمكنهم لأن النهر لم يكن فيه مخاضة ولما أشرفوا على عسكر الخليفة هرب منهم خلق كثير إلى بغداد من غير أن يلقوهم فلما رأى ابن حمدان ذلك قال لمؤنس كيف رأيت ما أشرت به عليكم فوالله لو عبر القرامطة النهر لأنهزم كل من معك ولأخذوا بغداد ولما رأى القرامطة ذلك عادوا إلى الأنبار

وسير مؤنس المظفر صاحبه يلبق في ستة آلاف مقاتل إلى عسكر القرامطة غربي الفرات ليغنموه ويخلصوا ابن أبي الساج فبلغوا إليهم وقد عبر أبو طاهر الفرات في زورق صياد وأعطاه ألف دينار فلما رآه أصحابه قويت قلوبهم ولما أتاهم عسكر مؤنس كان أبو طاهر عندهم فاقتلوا قتالا شديدا فانهزم عسكر الخليقة ونظر أبو طاهر إلى ابن أبي الساج وهو قد خرج من الخيمة ينظر ويرجو الخلاص وقد ناداه أصحابه أبشر بالفرج فلما انهزموا حضره وقتله وقتل جميع الأسرى من أصحابه وسلمت بغداد من نهب العيارين لأن نازوك كان يطوف هو وأصحابه ليلا ونهارا ومن وجدوه بعد العتمة قتلوه فامتنع العيارون

واكترى كثير من أهل بغداد سفنا ونقلوا إليها أموالهم وربطوها لينحدروا إلى واسط وفيهم من نقل متاعه إلى واسط وإلى حلوان ليسيروا إلى خراسان وكان عدة القرامطة ألف رجل وخمسمائة رجل منهم سبعمائة فارس وثمانمائة راجل وقيل كانوا الفين وسبعمائة وقصد القرامطة مدينة هيث وكان المقتدر قد سير إليها سعيد بن حمدان وهارون بن غريب فلما بلغها القرامطة رأوا عسكر الخليفة قد سبقهم فقاتلوهم على السور فقتلوا من القرامطة جماعة كثيرة فغادوا عنها ولما بلغ اهل بغداد عودهم من هيت سكنت قلوبهم ولما علم المقتدر بعدة عسكره وعسكر القرامطة قال لعن الله نيفا وثمانين إليه يعجزون عن ألفين وسبعمائة

وجاء إنسان إلى علي بن عيسى وأخبره أن في جيرانه رجلا من شيراز على مذهب القرامطة يكاتب أبا طاهر بالأخبار فأحضره وسأله واعترف وقال ما صحبت أبا طاهر إلا لما صح عندي أنه على الحق وأنت وصاحبك كفار تأخذون ما ليس لكم ولا بد لله من حجة في أرضه وامامنا المهدي محمد بن فلان بن فلان بن محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق المقيم ببلاد المغرب ولسنا كالرافضة والاثني عشرية الذين يقولون بهجلهم ان لهم إماما ينتظرونه ويكذب بعضهم لبعض فيقول قد رأيته وسمعته وهو يقرأ ولا ينكرون بجهلهم وغباوتهم أنه لا يجوز أن يعطي من العمر ما يظنونه فقال له قد خالطت عسكرنا وعرفتهم فمن فيهم على مذهبك فقال وأنت بهذا العقل تدبر الوزارة كيف تطمع مني أنني أسلم قوما مؤمنين إلى قوم كافرين يقتلونهم لا أفعل ذلك فأمر به فضرب ضربا شديدا ومنع الطعام والشراب فمات بعد ثلاثة أيام وقد كان ابن أبي الساج قبل قتاله القرامطة قد قبض على وزيره محمد بن خلف النيرماني وجعل مكانه أبا علي الحسن بن هارون وصادر محمدا خمسمائة ألف دينار

وكان سبب ذلك أن النيرماني عظم شأنه وكثر ماله فحدث نفسه بوزراة الخليفة فكتب إلى نصر الحاجب يخطب الوزارة ويسعى بابن أبي الساج ويقول له إنه قرمطي يعتقد إمامه العلوي الذي بأفريقية وانني ناظرته على ذلك فلم يرجع عنه وانه لايسير إلى قتال أبي طاهر القرمطي وإنما أخذ المال بهذا السبب ويقوى به على قصد حضرة السلطان وإزالة الخلافة عن بن العباس وطول في ذلك وعرض وكان لمحمد بن خلف أعداء قد أساء إليهم من أصحاب ابن أبي الساج فسعوا به فأعلموا يوسف بن أبي الساج ذلك وأروه كتبا جاءته من بغداد في المعني من نصر الحاجب وفيها رموز إلى قواعد قد تقدمت وتقررت وفيها الوعد له بالوزارة وعزل علي بن عيسى الوزير فلما علم ذلك ابن أبي الساج قبض عليه فلما أسر ابن أبي الساج تخلص من الحبس وكان ابن أبي الساج يسمى الشيخ الكريم لما جمع الله فيه من خلال الكمال والكرم

ذكر استيلاء أسفار على جرجان ص 34

في هذه السنة استولى أسفار بن شيرويه الديلمي على جرجان وكان ابتداء أمره أنه كان من أصحاب ماكان بن كالي الديلمي وكان سيء الخلق والعشرة فأخرجه ماكان من عسكره فاتصل ببكر بن محمد بن السبع وهو بنيسابور وخدمه فسيره بكر بن محمد إلى جرجان ليفتحها وكان ماكان بن كالي ذلك الوقت بطبرستان وأخوه أبو الحسن بن كالي بجرجان وقد اعتقل أبا علي بن الحسين الأطروش العلوي عنده فشرب أبو الحسن بن كالي ليلة ومعه أصحابه ففرقهم وبقي في بيت هو والعلوي فقام إلى العلوي ليقتله فظفر به العلوي وقتله وخرج من الدار واختفى فلما أصبح أرسل إلى جماعة من القواد يعرفهم الحال ففرحوا بقتل أبي الحسن بن كالي وأخرجوا العلوي وألبسوه القلنسوة وبايعوه فامسى أسيرا وأصبح أميرا وجعل مقدم جيشه علي بن خرشيد ورضى به الجيش وكاتبوا أسفار بن شيرويه وعرفوه الحال واستقدموه إليهم فاستأذن بكر بن محمد وسار إلى جرجان واتفق مع علي بن خرشيد وضبطوا تلك الناحية فسار إليهم ماكان بن كالي من طبرستان في جيشه فحاربوه وهزموه وأخرجوه عن طبرستان وأقاموا بها ومعهم العلوي فلعب يوما بالكرة فسقط عن دابته فمات ثم مات علي بن خريشد صاحب الجيش وعاد ماكان بن كالي إلى أسفار فحاربه فانهزم أسفار منه ورجع إلى بكر بن محمد بن اليسع وهو بجرجان وأقام بها إلى أن توفي بكر بها فولاها الأمير السعيد نصر بن أحمد أسفار بن شيرويه وذلك سنة خمس عشرة وثلاثمائة وأرسل إلى مرداويج بن زيار الجيلي يستدعيه فحضر عنده وجعله أمير الجيش وأحسن إليه وقصدوا طبرستان واستولوا عليها ونحن نذكر حال ابتداء مرداويج وكيف تقلبت به الأحوال

ذكر الحرب بين المسلمين والروم ص 34

في هذه السنة خرجت سرية من طرسوس إلى بلاد الروم فوقع عليها العدو فاقتتلوا فاستظهر الروم وأسروا من المسلمين أربعمائة رجل فقتلوا صبرا وفيها سار الدمستق في جيش عظيم من الروم إلى مدينة دبيل وفيها نصر السبكي في عسكر يحميها وكان مع الدمستق دبابات ومناجيق ومعه مزارق تزرق بالنار عدة اثني عشر رجلا فلا يقوم بين يديه أحد من شدة ناره واتصاله فكان من أشد شيء على المسلمين وكان الرامي به مباشر القتال من أشجعهم فرماه رجل من المسلمين بسهم فقتله وأراح الله المسلمين من شره وكان الدمستق يجلس على كرسي عال يشرف على البلد وعلى عسكره فأمرهم بالقتال على ما يراه فصبر له أهل البلد وهو ملازم القتال حتى وصلوا إلى سور المدينة فنقبوا فيها نقوبا كثيرة ودخلوا المدينة فقاتلهم أهلها ومن فيها من العسكر قتالا شديدا فانتصر المسلمون وأخرجوا الروم منها وقتلوا منهم نحو عشرة آلاف رجل وفيها في ذي القعدة عاد ثمال إلى طرسوس من الغزاة الصائفة سالما هو ومن معه فلقوا جمعا كثيرا من الروم فاقتتلوا فانتصر المسلمون عليهم وقتلوا من الروم كثيرا وغنموا ما لا يحصى وكان من جملة ما غنموا أنهم ذبحوا من الغنم في بلاد الروم ثلاثمائة ألف رأس سوى ما سلم معهم ولقيهم رجل يعرف بابن الضحاك وهو من رؤساء الأكراد وكان له حصن يعرف بالجعفري فارتد عن الإسلام وصار إلى ملك الروم فأجزل له العطية وأمره بالعود إلى حصنه فلقيه المسلمون فقاتلوه فأسروه وقتلوا كل من معه

ذكر مسير جيش المهدي إلى المغرب ص 35

في هذه السنة سير المهدي العلوي صاحب إفريقية ابنه أبا القاسم من المهدية إلى المغرب في جيش كثير في صفر لسبب محمد بن خرز الزناتي وذلك أنه ظفر بعسكر من كتامة فقتل منهم خلقا كثيرا فعظم ذلك على المهدي فسير ولده فلما خرج تفرق الأعداء وسار حتى وصل إلى ما وراء تاهرت فلما عاد من سفرته هذه خط برمحه في الأرض صفة مدينة وسماها المحمدية وهي المسيلة وكانت خطته لبني كملان فأخرجهم منها ونقلهم إلى فحص القيروان كالمتوقع منهم أمرا فلذلك أحب أن يكونوا قريبا منه وهم كانوا أصحاب أبي يزيد الخارجي وانتقل خلق كثير إلى المحمدية وأمر عاملها إن يكثر من الطعام ويخزنه ويحتفظ به ففعل ذلك فلم يزل مخزونا إلى إن خرج أبو يزيد ولقيه المنصور ومن المحمدية كان يمتاز ما يريد إذ ليس بالموضع مدينة سواها

ذكر عدة حوادث ص 35

في هذه السنة مات إبراهيمم بن المسعي من حمى حادة وكان موته بالنوبندجان فاستعمل المقتدر مكانه على فارس ياقوتا واستعمل عوضه على كرمان أبا طاهر محمد بن عبد الصمد وخلع عليهما وعقد لهما لواءين وفيها شغب الفرسان ببغداد وخرجوا إلى المصلى ونهبوا القصر المعروف بالثريا وذبحوا ما كان فيه من الوحش فخرج إليهم مؤنس وضمن لهم أرزاقهم فرجعوا إلى منازلهم وفيها ظفر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الناصر لدين الله الأموي صاحب الأندلس بأهل طليطلة وكان قد حصرها مدة لخلاف كان عليه فيها فلما ظفر بهم أخرب كثيرا من عماراتها وشعثها وكانت حينئذ دار إسلام وفيها قصد الأعراب سواد الكوفة فنهبوه وخربوه ودخلوا الحيرة فنهبوها فسير إليهم الخليفة جيشا فدفعوهم عن البلاد وفيها في ربيع الأول انقض كوكب عظيم وصار له صوت شديد على ساعتين بقيتا من النهار وفيها في جمادى الآخرة احترق كثير من الرصافة ووصيف الجوهري ومربعة الخرسي ببغداد وفيها توفي أبو بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج النحوي صاحب كتاب الأصول في النحو وقيل توفي سنة ست عشرة وفيها في شعبان توفي أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش فجأة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.