الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السابع / ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة
38

ثم دخلت سنة ست وأربعين وثلاثمائة

الجزء السابع 2 عنصر صفحة 257
ذكر موت المرزبان ص 257

في هذه السنة في رمضان توفي السلار المرزبان بأذربيجان وهوصاحبها فلما ئيس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك وبعده لابنه جستان بن المرزبان وكان المرزبان قد تقدم أولا إلى نوابه بالقلاع أن لا يسلموها بعده إلا إلى ولده جستان فإن مات فإلى ابنه إبراهيم فإن مات فإلى ابنه ناصر فأن لم يبق منهم أحد فإلى أخيه وهسوذان فلما أوصى هذه الوصية إلى أخيه عرفه علامات بينه وبين نوابه في قلاعه ليتسلمها منهم فلما مات المرزبان أنفذ أخوه وهسوذان خاتمه وعلاماته إليهم فأظهروا وصيته الأولى فظن وهسوذان أن أخاه خدعه بذلك فأقام مع أولاد أخيه فاستبدوا بالأمر دونه فخرج من أدربيل كالهارب إلى الطرم فاستبد جستان بالأمر وأطاعه أخوته وقلد وزارته أبا عبد الله النعيمي وأتاه قواد أبيه إلا جستان بن شرمزن فإنه عزم على التغلب على أرمينية وكان واليا عليها وشرع وهسوذان في الإفساد بين أولاد أخيه وتفريق كلمتهم وأطماع أعدائهم فيهم حتى بلغ ما أراد وقتل بعضهم

ذكر عدة حوادث ص 257

في هذه السنة كثر ببغداد ونواحيها أورام الخلق والماشرا وكثر الموت بهما وموت الفجأة وكل من اقتصد أنصب إلى ذارعيه مادة حادة عظيمة تبعها حمى حادة وما سلم أحد ممن اقتصد وكان المطر معدوما وفيها تجهز معز الدولة وسار نحو الموصل لقصد ناصر الدولة بسبب ما فعله فراسله تاصر الدولة وبذل له مالا وضمن البلاد منه كل سنة بألفي درهم وحمل إليه مثلها فعاد معز الدولة بسبب خراب بلاده للفتنة المذكورة ولأنه لم يثق بأصحابه ثم إن ناصر الدولة منع حمل المال فسار إليه معز الدولة على ما نذكره وفيها تقص البحر ثمانين باعا فظهرت فيه جزائر وجبال لم تعرف قبل ذلك

وفيها توفي أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل الأموي النيسابوري المعروف بالأصم وكان عالي الإسناد في الحديث وصحب الربيع بن سليمان صاحب الشافعي وروى عنه كتب الشافعي وفيها توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسحاق الفقيه البخاري الأمين وفيها كانت بالعراق وبلاد الجبال وقم ونواحيها زلازل كثيرة متتابعة دامت نحو أربعين يوما تسكن وتعود فتهدمت الأبنية وغارت المياه وهلك تحت الهدم من الأمم الكثير وكذلك كانت زلزلة بالري ونواحيها مستهل ذي الحجة آخربت كثيرا من البلد وهلك من أهلها كثير وكذلك أيضا الزلزة بالطالقان ونواحيها عظيمة جدا أهلكت أمما كثيرة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.