في هذه السنة خلع المقتدر على أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان وقلد طريق خراسان والدينور وخلع على أخويه أبي العلاء وأبي السرايا
وفيها وصل رسول أخي صعلوك بالمال والهدايا والتحف ويخبر باستمراره على الطاعة للمقتدر بالله
وفيها توفي إبراهيم بن حمدان في الحرم
وفيها قلد بدر الشرابي دقوقا وعكبرا وطريق الموصل وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن سفيان صاحب مسلم بن الحجاج ومن طريقه يروى صحيح مسلم إلى اليوم سبكتكين من يتسلمها فان المال والفيلة كانت معجلة فلما ابعد جيبال ملك الهند قبض على من معه من المسلمين وجعلهم عنده عوضا عن رهائنه فلما سمه سبكتكين بذلك جمع العساكر وسار نحو الهند فاخرب كل ما مر عليه من بلادهم وقصد لمغان وهي من احسن قلاعهم فافتتحها عنوة وهدم بيوت الاصنام وأقام فيها شعار الاسلام وسار عنها يفتح البلاد ويقتل أهلها فلما بلغ ما اراده عاد إلى غزنة فلما بلغ الخبر إلى جيبال سقط في يده وجمع العساكر وسار في مائة الف مقاتل فلقيه سبكتكين وأمر أصحابه ان يتناوبوا القتال مع الهنود ففعلوا ذلك فضجر الهنود من دوام القتال معهم وحملوا حملة واحدة فعند ذلك اشتد الأمر وعظم الخطب وحمل أيضا المسلمون جميعهم واختلط بعضهم ببعض فانهزم الهنود واخذهم السيف من كل جانب واسر منهم ما لا يعد وغنم أموالهم وأثقالهم ودوابهم الكثيرة وذل الهنود بعد هذه الوقعة ولم يكن لهم بعدها رأية ورضوا بان لا يطلبوا في اقاصي بلادهم ولما قوي سبكتكين بعد هذه الوقعة اطاعه الافغانية والخلج وصاروا في طاعته
