الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السادس / ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين
68

ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائتين

الجزء السادس 7 عنصر صفحة 398
ذكر قتل أبي ثابت أمير طرسوس وولاية ابن الأعرابي ص 398

في هذه السنة اجتمعت الروم وحشدت في ربيع الآخر ووافت باب قلمية من طرسوس فنفر أبو ثابت أمير طرسوس بعد موت ابن الأخشيد وكان استخلفه عند موته

فبلغ أبو ثابت في نفيره إلى نهر الرجان في طلبهم فأسر أبو ثابت وأصيب الناس معه

وكان ابن كلوب غازيا في درب السلامة فلما عاد جمع مشايخ الثغر ليتراضوا بأمير فاجمعوا رأيهم على ابن الأعرابي فولوه أمرهم وذلك في ربيع الآخر من هذه السنة

ذكر ظفر المعتضد بوصيف ومن معه ص 398

في هذه السنة هرب وصيف خادم محمد بن أبي الساج من برذعة إلى ملطية من أعمال مولاه

وكتب إلى المعتضد يسأله أن يوليه الثغور فأخذ رسله وقررهم عن سبب مفارقة وصيف مولاه

فذكروا له أنه فارقه على مواطأة منهما أنه متى ولى وصيف الثغور سار إليه مولاه وقصدا ديار مضر وتغلبا عليها

فسار المعتضد نحوه فنزل العين السواداء وأراد الرحيل في طريق المصيصة فاتته العيون فأخبروه أن وصيفا يريد عين زربة فسأل أهل المعرفة بذلك الطريق وسألهم عن أقرب الطرق إلى لقاء وصيف فأخذوه وساروا به نحوه

وقدم جمعا من عسكره بين يديه فلقوا وصيفا فقاتلوه وأخذوه أسيرا فأحضروه عند المعتضد فحبسه فأمر ونودي في أصحاب وصيف بالأمان وأمر العسكر برد ما نهبوه منهم ففعلوا ذلك وكانت الوقعة لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة

فلما فرغ منه رحل إلى المصيصة وأحضر رؤوس طرسوس فقبض عليهم لأنهم كاتبوا وصيفا وأمر بإحراق مراكب طرسوس التي كانوا يغزون فيها وجميع آلاتها

وكان من جملتها نحو من خمسين مركبا قديمة قد أنفق عليها من الأموال ما لا يحصى ولا يمكن عمل مثلها فأضر ذلك بالمسلمين وفت في أعضادهم وأمر الروم أن يغزوا في البحر

وكان إحراقها بإشارة دميانة غلام بازمار لشيء كان في نفسه على أهل طرسوس

واستعمل على أهل الثغور الحسن بن علي كوره

وسار المعتضد إلى أنطاكية وحلب وغيرهما وعاد إلى بغداد

وفيها توفيت ابنة خمارويه زوج المعتضد

ذكر أمر القرامطة وانهزام العباس الغنوي منهم ص 399

في هذه السنة في ربيع الآخر عظم أمر القرامطة بالبحرين وأغاروا على نواحي هجر وقرب بعضهم من نواحي البصرة فكتب أحمد الواثقي بسأل المدد فسير إليه سميريات فيها ثلاثمائة رجل

وأمر المعتضد باختيار رجل ينفذه إلى البصرة

وعزل العباس بن عمرو الغنوي عن بلاد فارس وأقطعه اليمامة والبحرين وأمره بمحاربة القرامطة وضم إليه زهاء ألفي رجل

فسار إلى البصرة واجتمع إليه جمع كثير من المتطوعة والجند والخدم

ثم سار منها إلى أبي سعيد الجنابي فلقوه مساء وتناوشوا القتال وحجز بينهم الليل

فلما كان الليل انصرف عن العباس من كان معه من أعراب بني ضبة وكانوا ثلاثمائة إلى البصرة وتبعهم متطوعة البصرة

فلما أصبح العباس باكر الحرب فاقتتلوا قتالا شديدا ثم حمل نجاح غلام أحمد بن عيسى بن الشيخ من ميسرة العباس في مائة رجل على ميمنة أبي سعيد فوغلوا فيهم فقتلوا عن آخرهم وحمل الجنابي ومن معه على أصحاب العباس فانهزموا وأسر العباس واحتوى الجنابي على ما كان في عسكره

فلما كان من الغد أحضر الجنابي الأسرى فقتلهم جميعا وحرقهم وكانت الوقعة آخر شعبان

ثم سار الجنابي إلى هجر بعد الوقعة فدخلها وأمن أهلها

وانصرف من سلم من المنهزمين وهم قليل والبصرة بغير زاد فخرج إليهم من البصرة نحو أربعمائة رجل على الرواحل ومعهم الطعام والكسوة والماء فلقوا بها المنهزمين فخرج عليهم بنو أسد وأخذوا الرواحل وما عليها وقتلوا من سلم من المعركة

فأضربت البصرة لذلك وعزم أهلها على الانتقال منها فمنعهم الواثقي

وبقي العباسعند الجنابي أياما ثم أطلقه وقال له امض إلى صاحبك وعرفه ما رأيت

وحمله على رواحل فوصل إلى بعض السواحل وركب البحر فوافى الابلة ثم سار منها إلى بغداد فوصلها في رمضان

فدخل على المعتضد فخلع عليه

بلغني أن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال عجائب الدنيا ثلاث جيش العباس بن عمرو يؤسر وحده وينجو وحده ويقتل جميع جيشه وجيش عمرو بن الصفار يؤسر وحده ويسلم جميع جيشه وأنا أنزل في بيتي وتولى ابني أبو العباس الجسرين ببغداد

ولما أطلق أبو سعيد العباس أعطاه درجا ملصقا وقال له أوصله إلى المعتضد فإن لي فيه أسرارا

فلما دخل العباس على المعتضد عابته المعتضد فأوصل إليه العباس الكتاب فقال والله ليس فيه شيء وإنما أراد أن يعلمني أني أنفذتك إليه في العدد الكثير فردك فردا وفتح الكتاب وإذ ليس فيه شيء

وفيها في ذي القعدة أوقع بدر غلام الطائي بالقرامطة على غرة منهم بنواحي ميسان وغيرها وقتل منهم مقتلة ثم تركهم خوفا أن تخرب السواد وكانوا فلاحيه وطلب رؤساءهم فقتل من ظفر به منهم

ذكر أسر عمرو الصفار وملك إسماعيل خراسان ص 400

في هذه السنة في ربيع الأول أسر عمرو بن الليث الصفار

وكان سبب ذلك أن عمرا أرسل إلى المعتضد برأس رافع بن هرثمة وطلب منه أن يوليه ما وراء النهر فوجه إليه الخلع واللواء بذلك وهو بنيسابور

فوجه لمحاربة إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر محمد بن بشير وكان خليفته وحاجبه وأخص أصحابه بخدمته وأكبرهم عنده وغيره من قواده إلى آمل فعبر إليهم إسماعيل جيحون فحاربهم فهزمهم وقتل محمد بن بشير في نحو ستة آلاف رجل وبلغ المنهزمون إلى عمرو وهو بنيسابور وعاد إسماعيل إلى بخارى فتجهز عمرو لقصد إسماعيل فأشار إليه أصحابه بإنقاذ الجيوش ولا يخاطر بنفسه فلم يقبل منهم وسار عن نيسابور نحو بلخ فأرسل إليه إسماعيل إنك قد وليت دنيا عريضة وإنما في يدي ما وراء النهر وأنا في ثغر فاقنع بما في يدك واتركني مقيما في هذا الثغر

فأبى

فذكر لعمرو وأصحابه شدة العبور بنهر بلخ فقال لو شئت أن أسكره ببدر الأموال وأعبره لفعلت

فسار إسماعيل نحوه وعبر النهر إلى الجانب الغربي

وجاء عمرو فنزل بلخ وأخذ إسماعيل عليه النواحي لكثرة جمعه وصار عمرو كالمحاصر وندم على ما فعل وطلب المحاجزة فأبى إسماعيل عليه فاقتتلوا فلم يكن بينهم كثير قتال حتى انهزم عمرو فولى هاربا

ومر بأجمة في طريقه فقال له إنها أقرب الطرق فقال لعامة من معه امضوا في الطريق الواضح

وسار هو في نفر يسير فدخل الأجمة فوحلت به دابته فلم يكن له في نفسه حيلة ومضى من معه ولم يعرجوا عليه

وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا

فسيره إسماعيل إلى سمرقند

ولما وصل الخبر إلى المعتضد ذم عمرا ومدح إسماعيل

ثم إن إسماعيل خير عمرو بين مقامه عنده أو إنفاذه إلى المعتضد فاختار المقام عند المعتضد فسيره إليه فوصل إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين

فلما وصل ركب على جمل وأدخل بغداد ثم حبس فبقي محبوسا حتى قتل سنة تسع وثمانين على ما نذكره

وأرسل المعتضد إلى إسماعيل بالخلع وولاه ما كان بيد عمرو وخلع على نائبه بالحضرة المعروف بالمرزوباني واستولى إسماعيل على خراسان وصارت بيده

وكان عمرو أعور شديد السمرة عظيم السياسة قد منع أصحابه وقواده أن يضرب أحد منهم غلاما إلا بأمر أو يتولى عقوبة الغلام نائبه أو أحد حجابه

وكان يشتري المماليك الصغار ويرميهم ويهبهم لقواده ويجري عليهم الجرايات الحسنة سرا ليطالعوه بأحوال قواده ولا ينكتم عنه من أخبارهم شيء ولم يكونوا يعلمون من ينقل إليه عنهم

فكان أحدهم يحذره وهو وحده

حكي عنه أنه كان له عامل بفارس يقال له أبو حصين فسخط عليه عمرو وألزمه أن يبيع أملاكه ويوصل ثمنها إليه ففعل ذلك

ثم طلب منه مائة ألف درهم فإن أداها في ثلاثة أيام وإلا قتله فلم يقدر على شيء منها

فأرسل إلى أبي سعيد الكاتب يطلب منه أن يجتمع به فأذن له فاجتمع به وعرفه ضيق يده وسأله أن يضمنه فيخرج من محبسه ويسعى في تحصيل المبلغ المطلوب منه ففعل وأخرجه فلم يفتح عليه بشيء

فعاد إلى أبي سعيد الكاتب فبلغ خبره عمرا فقال والله ما أدري من أيهما أعجب من أبي سعيد فيما فعل من بذل مائة ألف درهم أم في أبي حصين كيف عاد وقد علم أنه القتل ثم أمر بإطلاق ما عليه ورده إلى منزلته

وحكي عنه أنه كان يحمل أحمالا كثيرة من الجرب ولم يعلم أحد ما مراده فاتفق في بعض السنين أنه قصد طائفة من العصاة عليه للايقاع بهم فسلك طريقا لا تظن العصاة عليه انهم يؤتون منه وكان في طريقه واد فأمر بتلك الجرب فملئت ترابا وأحجارا ونضد بعضها إلى بعض وجعلها طريقا في الوادي فعبر أصحابه عليها وأتاهم وهم آمنون فاثخن فيهم وبلغ منهم ما أراد

وحكي أيضا أن أكبر حجابه كان اسمه محمد بن بشير وكان يخلفه في كثير من أموره العظام

فدخل عليه يوما وأخذ يعدد عليه ذنوبه فحلف محمد بالله والطلاق والعتق أنه لا يملك إلا خمسين بدرة وهو يحملها إلى الخزانة ولا يجعل له ذنبا لم يعلمه فقال عمرو ما أعقلك من رجل احملها إلى الخزانة فحملها فرضي عنه

وما أقبح هذا من فعل وشره إلى أموال من أذهب عمره في خدمته

ذكر قتل محمد بن زيد العلوي ص 402

في هذه السنة قتل محمد بن زيد العلوي صاحب طبرستان والديلم

وكان سبب قتله أنه لما اتصل به أسر عمرو بن الليث الصفار خرج من طبرستان نحو خراسان ظنا منه أن إسماعيل الساماني لا يتجاوز عمله ولا يقصد خراسان وأنه لا دافع له عنها

فلما سار إلى جرجان أرسل إليه إسماعيل وقد استولى على خراسان يقول له الزم عملك ولا تتجاوز علمه ولا تقصد خراسان

وترك جرجان له فأبى ذلك محمد

فندب إليه إسماعيل بن أحمد محمد بن هارون وهذا محمد كان يخلف رافع بن هرثمة أيام ولايته خراسان فجمع محمد جمعا كثيرا من فارس وراجل وسار نحو محمد بن زيد فالتقوا على باب جرجان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم محمد بن هارون أولا ثم رجع وقد تفرق أصحاب محمد بن زيد في الطلب فلما رأوه قد رجع إليه ولوا هاربيين

وقتل منهم بشر كثير وأصابت ابن زيد ضربات وأسر ابنه زيد وغنم ابن هارون عسكره وما فيه

ثم مات محمد بن زيد بعد أيام من جراحاته التي أصابته فدفن على باب جرجان وحمل ابنه زيد بن محمد إلى إسماعيل بن أحمد فأكرمه ووسع في الإنزال عليه وأنزله بخارى وسار محمد بن هارون إلى طبرستان وكان محمد بن زيد فاضلا أديبا شاعرا عارفا حسن السيرة

قال أبو عمر الأستراباذي كنت أورد على محمد بن زيد أخبار العباسيين

فقلت له إنهم قد لقبوا أنفسهم فإذا ذكرتهم عندك أسميهم وأحبها إليهم وقيل حضر عنده خصمان أحدهما اسمه معاوية والآخر اسمه علي فقال الحكم بينكما ظاهر فقال معاوية إن تحت هذين الأسمين خبرا قال محمد وما هو قال أن أبي كان من صادقي الشيعة فسماني معاوية ليكفني شر النواصب وإن أبا هذا كان ناصبيا فسماه عليا خوفا من العلوية والشيعة فتبسم إليه محمد وأحسن إليه وقربه وقيل استأذن عليه جماعة من أضراء الشيعة وقرائهم فقال أدخلوا فإنه لا يحبنا إلا كل كسير وأعور

ذكر ولاية أبي العباس صقلية ص 403

كان إبراهيم بن الأمير أحمد أمير أفريقية قد استعمل على صقلية أبا مالك أحمد بن عمر بن عبد الله فاستضعفه فولى بعده ابنه أبا العباس بن إبراهيم بن أحمد بن الأغلب فوصل إليها غرة شعبان من هذه السنة في مائة وعشرين مركبا وأربعين حربي وحصر طرابلس واتصل خبره بعسكر المسلمين بمدينة بلرم وهم يقاتلون أهل جرجنت فعادوا إلى بلرم

وأرسلوا جماعة من شيوخهم إليه بطاعتهم واعتذروا من قصدهم جرجنت

ووصل إليه جماعة من أهل جرجنت وشكوا منهم وأخبروه أنهم مخالفون عليه وأنهم إنما سير مشايخهم خديعة ومكرا وأنهم لا إيمان لهم ولا عهد وإن شئت أن تعلم مصداق هذا فاطلب إليك منهم فلانا وفلانا فأرسل إليهم يطلبهم فامتنعوا من الحضور عنده وخالفوا عليه وأظهروا ذلك فاعتقل الشيوخ الواصلين إليه منهم واجتمع أهل بلرم وساروا إليه منتصف شعبان ومقدمهم مسعود الباجي وأمير السفهاء منهم ركمويه وصحبهم ثم أسطول في البحر نحو ثلاثين قطعة فهاج البحر على الأسطول فعطب أكثره وعاد الباقي إلى بلرم وأما العسكر الذين في البر فإنهم وصلوا إليه وهو على طرابلس فاقتتلوا أشد القتال فقتل من الفريقين جماعة وافترقوا

ثم أعادوا القتال في الثاني والعشرين فانهزم أهل بلرم وقت العصر وتبعهم أبو العباس إلى بلرم برا وبحرا

فأعادوا قتاله عاشر رمضان من بكرة إلى العصر فانهزم أهل البلد ووقع القتل فيهم إلى المغرب

واستعمل أبو العباس على أرباضها ونهبت الأموال وهرب كثير من الرجال والنساء إلى طبرمين

وهرب ركمويه وأمثاله من رجال الحرب إلى بلا النصرانية كالقسطنطينية وغيرها

وملك أبو العباس المدينة ودخلها وأمن أهلها وأخذ جماعة من وجوه أهلها فوجههم إلى أبي بأفريقية ثم رحل إلى طبرمين فقطع كرومها وقاتلهم ثم رحل إلى قطانية فحصرها فلم ينل منها غرضا فرجع إلى المدينة وأقام إلى أن دخلت سنة ثمان وثمانين فتجهز للغزو وطاب الزمان وعمر الأسطول وسيره أول ربيع الآخر

ونزل على دمشق ونصب عليها المجانيق وأقام أياما ثم انصرف إلى مسيني

وجاز في الحربية إلى ريو وقد اجتمع بها كثير من الروم فقاتلهم على باب المدينة وهزمهم وملك المدينة بالسيف في رجب وغنم من الذهب والفضة ما لا يحد وشحن المراكب بالدقيق والأمتعة ورجع إلى مسيني وهدم سورها ووجد بها مراكب قد وصلت من القسطنطينية وأخذ منها ثلاثين مركبا ورجع إلى المدينة

وأقام إلى سنة تسع وثمانين

فأتاه كتاب أبيه إبراهيم يأمره بالعود إلى افريقية فرجع إليها جريدة في خمس قطع شوابي

وترك العسكر مع ولديه أبي مضر وأبي معد

فلما وصل إلى أفريقية استخلفه أبوه بها وسار هو إلى صقلية مجاهدا عازما على الحج بعد الجهاد فوصلها في رجب سنة سبع وثمانين ومائتين وقد ذكرنا خبره سنة إحدى وستين ومائتين

ذكر عدة حوادث ص 405

في هذه السنة جعمت طيء من قدرت عليه من الأعراب وخرجوا على قفل الحاج فواقعوهم بالمعدن وقاتلوهم يومين بين الخميس والجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة فانهزم العرب وقتل كثير وسلم الحاج

وفيها مات إسحاق بن أيوب بن أحمد بن عمر بن الخطاب العدوي عدي ربيعة أمير ديار ربيعة من بلاد الجزيرة فولى مكانه عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن المعتمر

وفيها توفيت قطر الندى ابنة خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر وهي امرأة المعتضد وحج بالناس هذه السنة محمد بن عبد الله بن داود

وفيها استعمل المعتضد عيسى النوشري وهو أمير أصبهان على بلاد فارس وأمره بالمسير إليه

وفيها توفي فهد بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي وكان من الأعيان وعلي بن عبد العزيز البغوي توفي بمكة وهو صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام بالتشديد

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.