الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
57

ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 357
ص 357

في هذه السنة جعلت شرطة بغداد إلى عمرو بن الليث وكتب اسمه على الأعلام والترسة وغيرها

وكان ذلك في شوال ثم ترتب في الشرطة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر من قبل عمرو ثم أمره بطرح اسم عمرو عن الأعلام وغيرها في شوال من هذه السنة

وفيها في منتصف ربيع الأول سار الموفق إلى بلاد الجبل

وسبب مسيره أن الماذرائي كاتب اذكوتكين أخبره أنه له هناك مالا عظيما وأنه إن سار معه أخذه جميعه فسار إليه فلم يجد المال

فلما لم يجد شيئا سار إلى الكرج ثم إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف

فتنحى أحمد عن البلد بجيشه وعياله وترك داره بفرشها لينزلها الموفق إذا قدم

وفيها استعمل الموفق بالله على اذربيجان ابن أبي الساج فسار إليه فخرج إليه عبد الله بن الحسن الهمذاني صاحب مراغة ليصده عنها فحاربه فانهزم عبد الله وحصر وأخذت منه سنة ثمانين ومائتين كما نذكره

واستقر ابن أبي الساج لعمله

وفيها قتل عامل الموصل لإبن كنداج إنسانا من الخوارج اسمه نعيم

فسمع هارون مقدم الخوارج بذلك وهو بحديثة الموصل فجمع أصحابه وسار إلى الموصل يريد حرب أهلها فنزل شرقي دجلة

فأرسل إليه أعيانهم ومقدموهم يسألونه ما الذي أقدمه فذكر قتل نعيم فقالوا إنما قتله عامل السلطان من غير اختيار منا وطلبوا منه الأمان ليحضروا عنده يعتذرون ويتبرأون من قتله فأمنهم

فخرج إليه جماعة من أهل الموصل وأعيانهم وتبرأوا من قتله فرحل عنهم

وفيها عاد حجاج اليمن من مكة فنزلوا واديا فأتاهم السيل فحملهم جميعهم وألقاهم في البحر

وفيها توفي أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي البصري وكان يسكن بغداد

وفيها ورد الخبر بإنفراج تل من نهر البصرة يعرف بتل شقيق عن سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحيحة والقبور في شبه الحوض في حجر في لون المسن عيله كتاب لا يدري ما هو وعليهم أكفان جدد ويفوح منها ريح المسك أحدهم شاب له جمة وعلى شفتيه بلل كأنه قد شرب ماء وكأنه قد كحل وبه ضربة في خاصرته

وحج بالناس هارون بن محمد الهاشمي

وفيها توفي أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة صاحب كتاب أدب الكاتب وكتاب المعارف وهو كوفي وإنما قيل له الدينوري لأنه كان قاضيها وقيل مات سنة سبعين وأبو سعيد الحسن بن الحسين بن عبد الله اليشكري النحوي الراوية وكان مولده سنة اثنتي عشرة ومائتين

وفيها توفي محمد بن علي أبو جعفر القصاب الصوفي وهو من أقران السري وصحبه الجنيد كثيرا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.